عاجل
الرئيسية / الشرق الأوسط / قاضي ألماني يكشف..كيف ومتى رسمت الاستخبارات العسكرية الامريكية ملامح داعش ؟
قاضي ألماني يكشف..كيف ومتى رسمت الاستخبارات العسكرية الامريكية ملامح داعش ؟
وكالة الاستخبارات المركزية

قاضي ألماني يكشف..كيف ومتى رسمت الاستخبارات العسكرية الامريكية ملامح داعش ؟

كشف الصحفي والقاضي الألماني يورغن تودنهوفر وهو المراسل التلفزيوني الوحيد الذي تمكن من إنتاج فيلم وثائقي عما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، وعاش بينهم شهورا، أن الاستخبارات العسكرية الأمريكية اضطرت بقرار من المحكمة الفدرالية إلى نشر وثائق خطيرة يعود تاريخها إلى أغسطس/آب من العام 2012 عن طبيعة الانتفاضة الشعبية في سوريا وعن قيادتها.

ويقول تودنهوفر إنه حصل على ترخيص من خليفة داعش بعدم التعرض له، الأمر الذي ساعده في الدخول إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم. ويكشف الصحفي الاستقصائي تفاصيل مهمة حول تركيبة داعش وعن دور دول المنطقة في دعم الحركات المتطرفة.

ويتحدث عن اللقاءات التي أجراها مع عدد من الضباط البعثيين في الجيش العراقي السابق.

الألماني الدكتور يورغن تودنهوفر، الغربي الوحيد الذي حصل على أمان زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي وتجول في ربوع “الدولة” من الرقة بسوريا وحتى الموصل في العراق. وقال تودنهوفر في مستهل حديثه إنه قاض سابق تعلّم أن يتحدث مع طرفي النزاع، مضيفا أنه شعر أن عليه أن يذهب إلى سوريا والعراق وأن يفهم تنظيم الدولة.

وأضاف “تحدثت مع الرئيس السوري بشار الأسد وجبهة النصرة والجيش السوري الحر، وأردت كتابة كتاب، لكن تنظيم الدولة ظهر على السطح وغيّر كل شيء، وقررت حينها أن أتصل بهؤلاء الناس وألتقيهم مباشرة”. وأوضح تودنهوفر أنه وثق بالشخص الذي كان يتحدث معه طيلة سبعة أشهر عبر سكايب، بعدما أخضعه لعدة اختبارات.

وذكر أن لديه علاقات طيبة مع كبار شخصيات الحكومة الألمانية، ومع ذلك لم يبلغ أحدا قبل رحلته، مشيرا إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقت منه رسالة عند عبوره الحدود السورية.

وأكد تودنهوفر أن مقاتلي تنظيم الدولة سمحوا له بزيارة السجون والحديث مع أحد قادتهم، لافتا إلى أن التنظيم لم يوافق على كل مطالبه,وأوضح أن المكان الأول الذي زاره كان مركز تجنيد قرب الحدود، مبينا أن نحو خمسين شخصا من الدول الغربية يصلون يوميا إلى هناك.

أما في اليوم الثاني فقد توجه تودنهوفر إلى الرقة وقال إنها ليست العاصمة، مؤكدا أن الموصل أهم بكثير في نظر تنظيم الدولة.

وأضاف أنه التقى بكثيرين في الموصل وأنه كان يتجول في المدينة كل أمسية ويتحدث مع المقاتلين الأجانب,وقال إنه طلب الحديث مع البغدادي، لكن المقاتلين أبلغوه بأنه ليس مهتما بإجراء مقابلات.

ولفت تودنهوفر إلى أن المقاتلين الأجانب في العراق لا يتعدى حجمهم نسبة 30%، بينما تقدر أعدادهم بنحو 70% من جملة المقاتلين في سوريا.

وخلص إلى التأكيد أن تنظيم الدولة أقوى مما يعتقده الناس، قائلا إنهم “ليسوا حركة، بل هم دولة”.

عندما خرج الصحفي يورجن تودنهوفر من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في 16 ديسمبر، كان قد أنجز ما لم يقدر عليه أي صحفي آخر، لقد ذهب إلى أرض الخلافة و عاد حياً. و حذر من التنظيم الجهادي بعد عودته و قال:” داعش أكثر قوة و خطورة مما يدرك الغرب.“

ولم تكن تلك “الضربة” الصحفية الأولى لتودنهوفر في سوريا. ففي يوليو 2012، أجرى مقابلة صحفية بشار الأسد، الحاكم الذي يسعى تنظيم الدولة الإطاحة به. و في هذا الوقت، ينظر إليه كمتعاطف مع النظام السوري فقد نشر مؤخراً مقالاً يوحي بأن المعارضة السورية هى المسئولة عن القتل الجماعي للمدنيين في قرية الحولة، و يشير بسخرية لمزاعم المعارضة بأن نظام الأسد هو من دبر الهجوم ليكون ”مجزرة تسويقية“.

تودنهوفرن قاضي و برلماني ألماني سابق أخذ نصيبه الكبير من تغطية مناطق الحرب. فقد سافر إلى الجزائر أثناء الحرب الأهلية و كان في أفغانستان عندما كانت تحت الاحتلال السوفيتي، و أيضاً غطي الاحتلال الأمريكي للعراق، و شهد الإطاحة بمعمر القذافي في ليبيا.

هو لا يتظاهر بأنه مراقب محايد للأحداث. لقد أشارت النيويورك تايمز إليه كـ”متحدث صريح ضد الحروب“، و كناقد للتغطية الغربية للأحداث في سوريا و يرى أنها معاداة غير منصفة لبشار الأسد.

التهمة التي يٌنتقد تودينهوفر بسببها هو دعمه للديكتاتورية.”هو طائر سياسي غريب، لكن حسب طريقة عمله يعتبر ناجحا“ هكذا كتب محرر “دي تسايت” جوزيف جوفي في رسالة بالبريد الإلكتروني. و قال أن كتب تودينهوفر الأخيرة تم بيع الكثير منها، و هو ضيف دائم على البرامج التليفزيونية الألمانية ” حيث يعتبر من المؤيدين لأسوأ الطغاة في العالم مثل صدام حسين و بشار الأسد و يدعم النظام الإيراني.“

و اتهم جوفي تودنهوفر أيضاً بأنه ”مرتبط بمعاداة أمريكا، و ضد إسرائيل“. و قال إنه لا يوجد شك أن “خيانة السياسة الأمريكية” هو طابع متكرر في عمل تودنهوفر. لقد كتب خطاباً إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 2012، اقترح فيه عشر نقاط لجعل الإدارة الأمريكية تعيد تقييم علاقاتها مع العالم الإسلامي.

كتب تودنهوفر ”الغرب أكثر عنفاً من العالم الإسلامي“، و أكد أن ملايين العرب تم قتلهم منذ بداية عصر الاستعمار. و أضاف أن المشكلة في كون برامج مكافحة الإرهاب الغربية في الحقيقة ”برامج لرعاية الإرهاب.“

في عام 2007، عبر تودنهوفر الحدود السورية إلى محافظة الأنبار العراقية المضطربة آنذاك لعمل مقابلة مع المقاتلين المعارضين للحكومة هناك. و كتب تفاصيل رحلته في كتاب بعنوان “لماذا تقتل يا زيد؟“، الذي يعتبر سيرة لشاب فقد شقيقيه في الحرب، ثم انضم بعد ذلك انضم للمقاومة ضد الأمريكيين و دبر هجومين بالمتفجرات على سيارات تابعة للجيش الأمريكي. و بين صفحات الكتاب أيضاً حوار مع مقاتل من تنظيم القاعدة.

و يقول في كتابه ”جورج دابليو بوش مسئول عن مقتل ضحايا أكثر من الديكتاتوريين و الإرهاب مجتمعين.“ و دافع عن حواره مع مقاتل من القاعدة قائلاً ”كل سياسي غربي يفخر بعقد مقابلة مع بوش.“

تصريحات مثل تلك التي تعادل بين السياسيين الغربيين و القادة الجهاديين، جلبت لتودنهوفر ردود أفعال سيئة في ألمانيا.

و في هذا الصيف، صنع صورة للرئيس الألماني يواكيم جاوك باستخدام الفوتوشوب و وضع صورة وجهه على جسد زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ليعترض على تحمس الرئيس للحرب على حد زعمه. و كتب:”أصدقائي، ماذا فعلنا ليحكمنا رئيس جهادي مثل هذا؟“

ولا يوجد شكوك حول رؤية تودنهور القاتمة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على سوريا و العراق. ففى رحلته الأخيرة ، ظهر أنه لم يتجنب سؤال الجهاديين أسئلة قاسية. فدخل في نقاش حاد مع مقاتل حول استعباد الدولة الإسلامية للأيزيديين، و كتب على حسابه الشخصي على الفيسبوك أن التنظيم يخطط لعملية تطهير ديني للغير مؤمنين.

و عبر تودنهوفر عن تأثره بالقدرات الاستراتيجية و العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية، و عن تأكده من الخطة طويلة الأمد للتنظيم لمهاجمة أوروبا و أمريكا.

و قال لإذاعة البي بي سي ”نعم يمكن أن تقول أنهم خياليين و راديكاليين، لكن لو قال شخص ما أنه بنهاية عام 2014 ستسيطر الدولة الإسلامية على دولة أكبر من بريطانيا، كان سيقول له الجميع أنت مجنون.“

المصدر:المركز الديمقراطي العربي +كالات

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


eight × 8 =

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed