الشرق الأوسطعاجل

مقتل 11 في غارات لطائرات سورية استهدفت مستشفيات في مناطق المعارضة

قالت منظمة أطباء بلا حدود الدولية يوم الجمعة ان طائرات حربية سورية قتلت 11 شخصا في غارات استهدفت مستشفيات في محافظة ادلب التي تسيطر عليها المعارضة في الاسبوع المنصرم.  وقالت المنظمة في بيان “هذه الهجمات … تشير الى نمط متزايد من استهداف منشآت الرعاية الصحية والمدنيين في الحرب المستمرة.”

وبين القتلى ثلاثة من العاملين في المستشفيات كما أصيب 31 شخصا آخرين في الغارات التي وقعت في الفترة بين السابع والعاشر من اغطس اب.

وقال سيلفان جرو رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في سوريا ان المستشفيات في مدينة إدلب عاصمة المحافظة تعرضت للقصف منذ سقوطها في أيدي تحالف من المقاتلين الإسلاميين في مارس اذار. لكنه قال ان القصف الذي يستهدف أهدافا محددة يعد تطورا جديدا يثير القلق.

وأضاف جرو عبر الهاتف “عندما يستخدمون صواريخ تطلق من طائرات حربية فإن الأمر يصبح مختلفا عن تلك البراميل المتفجرة التي تلقى من الجو.” وأضاف “هذا الأمر يتناقض تماما مع القانون الدولي.”

وقال ان كل الاطراف المشاركة في الحرب الاهلية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات والتي أودت بحياة نحو ربع مليون شخص مسؤولة عن الهجمات على منشآت الرعاية الصحية لكن أغلبها نفذتها القوات الحكومية.

وضمت وحدات حماية الشعب الكردية آلاف المقاتلين خلال الأشهر الماضية في سعيها لتعزيز نفوذها بشمال سوريا في أراض نجحت في انتزاعها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول الوحدات الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية مدعومة بغارات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة إنها الآن تسيطر على أراض تساوي مساحة قطر والكويت مجتمعتين.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية لرويترز إن حوالي خمسة آلاف متطوع جديد انضموا للوحدات لترتفع عدد قواتها إلى 40 ألفا. وبعد فترة من التقدم السريع أصبحت الأولوية لتعزيز المواقع الدفاعية في الأراضي التي تتم استعادتها.

وقال خليل “هذه أولوية الآن لكن هذا لا يعني أنه لا توجد مخططات لضرب داعش (الدولة الإسلامية) في الأماكن القريبة من خطوط المواجهة… الهجوم خير وسيلة للدفاع.”

وأضاف خليل أن الوحدات الكردية ضاعفت حجم الأراضي التي بسطت سيطرتها عليها بين نهر الفرات والحدود السورية مع العراق إلى 21 ألف كيلومتر مربع هذا العام. كما تسيطر الوحدات على منطقة في الشمال الغربي تعرف باسم عفرين وأجزاء من حلب.

وينظر لقلق تركيا من زيادة النفوذ الكردي في شمال سوريا على أنه عامل كبير وراء خطتها الجديدة لمساعدة المعارضة السورية المسلحة للاستحواذ على آخر منطقة كانت تسيطر عليها الدولة الإسلامية على الحدود التركية في منطقة إلى الشمال من حلب.

وتشك إدارة الحكم الذاتي الكردية في شمال سوريا في نوايا تركيا بشدة وتعتقد أن هدفها الأساسي هو احتواء وحدات حماية الشعب الكردية ومنع ضم عفرين لمنطقة التوسع في مناطق يسيطر عليها الأكراد في الشرق.

وتحقق آخر انتصار كبير للوحدات الكردية على الدولة الإسلامية في أواخر يوليو تموز حين انتزعت السيطرة على بلدة صرين على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وعلى الضفة الغربية للنهر على الحدود التركية لا تزال الدولة الإسلامية تسيطر على مدينة جرابلس. كما تسيطر على بلدات أخرى في الغرب في مناطق إلى الشمال من حلب.

وقال خليل “بعد الانتهاء من تحرير مدينة صرين توقفت الحملات أو المعارك المستمرة ولكن لا تزال هناك اشتباكات متقطعة على طول الحدود ابتداء من الحدود العراقية وانتهاء بمدينة صرين.”

وتضم قوات الأمن الكردية وحدة يطلق عليها اسم وحدات حماية المرأة. وقال خليل إن قوات الأمن الداخلي التي تعرف باسم الأسايش قد استقبلت أيضا عناصر جديدة دون أن يذكر لها عددا.

لكن وحدات حماية الشعب الكردية تشكو من ضعف ترسانتها مقارنة بأسلحة الدولة الإسلامية التي تملك أسلحة أمريكية حديثة استولت عليها من الجيش العراقي أثناء انتصاراتها الخاطفة العام الماضي. وقالت وحدات الشعب الكردية إن طلباتها بالحصول على أسلحة من التحالف الذي يقوده الأمريكيون ضد الدولة الإسلامية لم تتم تلبيتها.

وبين أهم ما حققته الوحدات الكردية من مكاسب ما حدث في الحسكة بشمال شرق سوريا. وكانت مدينة الحسكة مقسمة بين الحكومة السورية والإدارة الكردية إلى أن شنت الدولة الإسلامية هجوما تقول الوحدات الكردية إنه تسبب في انهيار القوات الموالية للحكومة.

وقال خليل إنه بنجاح وحدات حماية الشعب الكردية في صد هجوم الدولة الإسلامية بات وجود الحكومة السورية في المدينة “رمزيا” في أفضل الأحوال. وتسيطر الوحدات الكردية التي تجنبت حتى الآن أي مواجهة مع القوات السورية على معظم أراضي الحسكة.

وبينما اتهمت وحدات حماية الشعب الكردية بطرد العرب من المناطق التي انتزعت السيطرة عليها من الدولة الإسلامية فإن خليل قال إن الانتصار على الدولة الإسلامية في الحسكة ساعد على جذب العرب للانضمام لصفوف الوحدات.

وقال خليل “هناك طلب للانضمام لوحدات حماية الشعب الكردية سواء من الأكراد أو العرب أو أي أقلية أخرى.” وتنفي وحدات حماية الشعب الكردية بشدة اتهامات بالتطهير على أساس عرقي.

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق