نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها يوم الأحد إن مفاوضات تجري لإدراج محافظة حلب السورية في “نظام التهدئة” المؤقت.
ونقل عن الجنرال سيرجي كورالينكو المسؤول عن المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا قوله إنه تم تمديد “التهدئة” حول دمشق لأربع وعشرين ساعة أخرى حتى الساعة 2100 بتوقيت جرينتش غدا الاثنين.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن كورالينكو قوله إن نظام التهدئة في اللاذقية وحول دمشق متماسك إلى حد كبير.
استهدفت نحو 30 غارة جوية مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب السورية يوم السبت في الوقت الذي سرت فيه “تهدئة” مؤقتة أعلنها الجيش السوري حول دمشق وفي شمال غرب البلاد.
وكان هذا تاسع يوم من القصف المدمر لحلب التي تحملت عبء تصاعد القتال والذي دمر تقريبا وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه في فبراير شباط وقتل نحو 250 شخصا في تلك المدينة الواقعة بشمال سوريا منذ 22 ابريل نيسان وذلك حسبما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وساهم العنف أيضا في تعثر محادثات السلام في جنيف بعد انسحاب وفد المعارضة الرئيسية منها في وقت سابق هذا الشهر.
وأعلن الجيش السوري “نظام تهدئة” في ساعة متأخرة من يوم الجمعة قالت دمشق إنه يهدف إلى إنقاذ وقف إطلاق النار الأوسع. ولكن يبدو أن عددا من جماعات المعارضة المسلحة رفض ”نظام التهدئة”.
وقال بيان أصدره عدد من الجماعات من بينها جيش الإسلام الذي يسيطر على مناطق شرقي دمشق “لن نقبل بأي حال من الأحوال
بمبدأ التجزئة أو الهدن المناطقية.”
وأضاف إن هذه الجماعات ستعتبر أي اعتداء علي أي منطقة يتواجد فيها أي فصيل من فصائلها بمثابة اعتداء علي جميع المناطق وأن لها الحق في الرد في الزمان والوقت الذي تختاره.
وانتقد البيان الولايات المتحدة لعدم بذلها جهودا كافية لوقف القصف الحكومي.
وبدا وقف القتال حول العاصمة ومناطق بمحافظة اللاذقية الساحلية بشمال غرب سوريا متماسكا طوال يوم السبت ولكن القصف استمر في حلف التي استُبعدت من الخطة.
واتهم أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الحكومة بانتهاك اتفاق وقف الأعمال القتالية “يوميا”. وأضاف أن المعارضة مستعدة لإحياء الاتفاق لكنها تحتفظ بحق الرد على الهجمات.
وتبادلت كل الأطراف المتحاربة الاتهامات بانتهاك الهدنة.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت إن الولايات المتحدة تعمل على “مبادرات محددة” للحد من العنف في سوريا وتعتبر وقف إراقة الدماء في حلب أهم أولوية.
وفي بيان يُفصل اتصالات أجراها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال اليومين الماضيين مع ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ومع رياض حجاب وهو مفاوض عن جماعات المعارضة السورية قال جون كيربي إن كيري أوضح أن الولايات المتحدة تريد أن تمارس روسيا ضغوطا على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لجعلها توقف”الهجمات الجوية العشوائية” على حلب.
وأضاف كيربي” أكد كيري في الاتصالين أن الجهود المبدئية لتأكيد وقف العمليات القتالية في اللاذقية والغوطة الشرقية ليست قاصرة على تلك المنطقتين وأن الجهود لتجديد وقف القتال لابد وأن تشمل حلب.”
وقالت الخارجية الأمريكية إن كيري سيتوجه لجنيف يومي 1و2 مايو أيار لبحث الصراع السوري مع نظيريه الأردني والسعودي بالإضافة إلى دي ميستورا.
ولم يوضح الجيش السوري بشكل مفصل الإجراءات العسكرية وغير العسكرية المترتبة على “نظام التهدئة”. وقال إن “نظام التهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة.”
وحلب أكبر المدن السورية قبل الحرب مقسمة منذ سنوات بين مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة وأخرى تسيطر عليها الحكومة. والسيطرة بشكل كامل على حلب سيكون جائزة كبيرة للأسد.
وقالت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء إن شخصا واحدا على الأقل قتل جراء قصف قوات المعارضة للأحياء الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال ساكن في الغوطة الغربية التي تحاصرها الحكومة إن القصف توقف على ما يبدو حول العاصمة في الساعات التي تلت بدء “نظام التهدئة” عند الواحدة صباح السبت بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة).
وأضاف الساكن ويدعى ماهر أبو جعفر لرويترز عبر برنامج محادثة على الانترنت “حتى الآن لا توجد أنشطة عسكرية ولا أصوات قصف في المناطق القريبة ولا أصوات قصف بطائرات حربية.” وقال أبو جعفر في وقت لاحق إنه سمع أصوات عدة انفجارات بعد الظهر.
ودعت الأمم المتحدة موسكو وواشنطن لإحياء وقف إطلاق النار للحيلولة دون الانهيار الكامل للمحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 250 ألف شخص وشرد الملايين.
وواصلت منظمات الإغاثة توصيل المساعدات إلى غرب سوريا لكن تقول إن السماح لها بدخول المناطق ليس منتظما بما يكفي وإن الوصول للكثير من السوريين المحتاجين للمساعدات لا يزال عسيرا.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مساعدات جديدة بدأت الدخول لبلدتي الزبداني ومضايا حيث أشارت تقارير إلى وقوع مجاعة في وقت سابق هذا العام بسبب حصار تفرضه القوات الحكومية والمتحالفون معها.
وبالتزامن مع ذلك دخلت شاحنات إلى الفوعة وكفريا التي تحيط بهما قوات المعارضة في محافظة أدلب في شمال غرب البلاد.
قالت مصادر عسكرية تركية يوم الأحد إن طائرات بدون طيار تابعة لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قصفت مخزن متفجرات لتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة دابق بشمال سوريا بعد تلقي معلومات مخابراتية من أنقرة. وأضافت أن اثنين من متشددي الدولة الإسلامية كانا خارج المبنى قتلا في الهجوم ويعتقد أن آخرين كانوا بالداخل أثناء القصف.وكالات