الاسرائيليةالدراسات البحثيةالمتخصصة

رؤية قانونية تحليلية لجرائم الحرب الاسرائيلية في “تقرير جولدستون”

إعداد الباحث: د . محمد عز الدين مصطفى حمدان – المركز الديمقراطي العربي

 

 

المقدمة:

شنت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة عدواناً في السابع والعشرين من ديسمبر 2008 واستمر حتى الثامن عشر من يناير 2009، الذي شكل انتهاكاً لكل المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المكفولة دولياً، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه، حيث أسفر عن هذا العدوان مجزرة بشعة اقترفت بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وأظهرت استخفافها لقواعد القانون الدولي الإنساني وبالتحديد اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م لحماية المدنيين وقت الحرب، والتي تعد الإطار القانوني لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة، حيث “افتتحت اسرائيل عملية الرصاص المصبوب أو المسبوك ظهيرة يوم 27 ديسمبر 2008، بحملة من الصدمة والرعب التي استغرقت 3 دقائق و40 ثانية، وقد استخدمت فيها 46 طائرة حربية، استهدفت عبرها أكثر من 50 هدفاً أمنياً على امتداد قطاع غزة”[1]، حيث جاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد حوالي العامين من الحصار، حيث “فرضت اسرائيل حصاراً مشدداً على القطاع منذ حزيران 2007”[2]، وحيثما كان الحصار والعدوان هو حال الوضع في قطاع غزة، لم يكن الحال في الضفة الغربية أقل سوءاً في ظل استمرار سياسة الاستيطان التي تنتهجها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأيضاً سياسة تهويد مدينة القدس وفصلها عن باقي مدن الضفة الغربية.

في3 يناير 2009، عقدت منظمة المؤتمر الإسلامي اجتماعاً وزارياً استثنائياً للجنتها التنفيذية بجدة، أدانت فيه العدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات فعالة لوقف إطلاق النار، “ودعت إلى تشكيل بعثة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني”[3]، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم (1860) بتاريخ 8 يناير 2009 أعرب فيه “عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف، وتدهور الحالة، لاسيما إزاء ما أسفر عنه ذلك من خسائر فادحة في صفوف المدنيين منذ رفض تمديد التهدئة، ودعا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار يفضي للانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة”[4]، وكالعادة لم تلتزم دولة الاحتلال الاسرائيلي بهذا القرار، فقد استمر هذا العدوان لمدة عشرة أيام إضافية بعد صدور القرار.

أما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استطاع أن يستصدر قرار بتاريخ 12 يناير 2009 “يدين فيه بقوة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة المحتل، التي أسفرت عن حدوث انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وأن يوفد بعثة دولية مستقلة عاجلة لتقصي الحقائق في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتكبة من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي خلال فترة العدوان”[5].

وقد صدر عن هذه البعثة تقرير رسمي سمي بتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، غير أنه بات يعرف باسم “تقرير جولدستون”، حيث جاء هذا التقرير موجهاً الاتهام إلى كل من الجيش الاسرائيلي والفصائل المسلحة الفلسطينية بارتكابهم ما يمكن اعتباره جرائم حرب، وما بين الضغوط التي مورست على السلطة الفلسطينية لسحب هذا التقرير وإعادته للتصويت عليه في مجلس حقوق الإنسان، استجابت السلطة الفلسطينية لإعادة التقرير للتصويت عليه “بتاريخ 16 أكتوبر 2009، فقد أوصى القرار الذي أيدته 25 دولة، وعارضته 6 دول، وتحفظت عليه 11 دولة بإحالة التقرير للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إذ لم تجري الأطراف تحقيقات ذات مصداقية خلال 6 أشهر”[6]، وهكذا تم تداول التقرير بين مؤسسات الأمم المتحدة للمصادقة عليه واتخاذ الإجراءات الملائمة لتنفيذ التوصيات التي أشار إليها، والجديد المضاف في التقرير أنه حدد بالفترة الزمنية المسئولية المناطة بكل طرف من أطراف المجتمع الدولي.

المشكلة البحثية:

تنبع المشكلة البحثية لهذه الدراسة من حقيقة تقوم على أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة نتج عنها تقرير سمي بتقرير جولدستون، حيث كان هذا التقرير نتاج تحقيقات متكاملة قامت بها لجنة كاملة من القانونيين الدوليين، ومن هنا سيكون التساؤل الرئيسي الذي تدور حوله الدراسة هو: إلى أي مدى حققت المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الاسرائيلية الموثقة في تقرير جولدستون الانصاف والعدالة الدولية؟

ويتفرع من هذا التساؤل الرئيسي العديد من التساؤلات الفرعية التي تسعى الدراسة للإجابة عليها:

  1. ماهية جرائم الحرب الاسرائيلية التي تناولها تقرير جولدستون؟
  2. ما هي المواقف وردود الأفعال الدولية والإقليمية والعربية من تشكيل لجنة جولدستون، وما هي النتائج والتوصيات التي توصل إليها؟
  3. ما هي المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الاسرائيلية المحددة في تقرير جولدستون؟

النطاق الزماني:

تم التركيز على الأحداث والإجراءات والظروف التي حدثت منذ 19 يونيه 2008 وحتى 31 يوليه 2009، وتم التركيز بشكل أساسي على فترة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الممتدة من 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009.

النطاق المكاني:

انطلاقاً من الموضوع محل الدراسة ستطبق على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

أهمية الدراسة:

تأتي أهمية هذه الدراسة من الناحية النظرية في أنها محاولة إضافة للأدبيات الأكاديمية الخاصة بجرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، حيث تسعى الدراسة لتقديم نظرة قانونية سياسية لجرائم الحرب الإسرائيلية الموثقة في تقرير جولدستون لما تمتع بالجرأة الواضحة وتضمن مستوى شمولي أكبر وأوسع من التحليل والتوصيات والاستنتاجات من التقارير الأخرى، وأيضاً بلور موجز تنفيذي احتوى على ما يجب أن يقوم به كل من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والجمعية العامة ومجلس الأمن وصولاً للمحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة الذين ارتكبوا جرائم حرب.

دوافع الدراسة:

تسليط الضوء على جرائم الحرب الإسرائيلية، ولندرة وجود دراسات وبحوث متخصصة في تقرير جولدستون باعتباره من أهم وثائق الإدانة الحقوقية على المستوي الدولي، ولتوضيح آلية مقاضاة وملاحقة دولة الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية عن جرائم الحرب، إضافة إلى توسيع منهج البحث العلمي في هذا المجال، ومحاولة للوصول إلى قاعدة معلوماتية يمكن الانطلاق منها في الدراسات الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال.

منهجية الدراسة:

الاقتراب القانوني:

اعتمدت الدراسة بالأساس على الاقتراب القانوني Legal Approach، الذي يركز على دراسة العلاقات الدولية من زاوية القانون لارتباطه بمشروعية أفعال الدولة الخارجية ومدى التزامها بالقانون وكذلك لارتباطه بمبدأ آخر وهو سيادة القانون، الدولة القانونية، حيث يتميز بالوضوح والدقة، لأن المستخدم لهذا الاقتراب لا يلجأ إلى الأحكام القيمية المجردة ولا يسترسل في التحليل السياسي ولا يستطرد كثيراً في تفسير الظواهر السياسية وما يصاحبها من متغيرات معقدة، بل يعمد إلى محاولة التمسك بالقوانين والمعاهدات والاتفاقيات وتحليل بنوذها وما تحويه من التزامات أو تعهدات وما تفرضه من عقوبات وجزاءات، أي أنه يدرس الموضوع بشكل قانوني.

وتم الاعتماد في هذه الدراسة عليه في تحليل النصوص والمواثيق والاتفاقيات التي تشكل في مجموعها القانون الدولي الإنساني، وتحديداً لتحليل بنود تقرير جولدستون وإظهار جرائم الحرب الاسرائيلية الموثقة به.

الدراسات السابقة:

تم تقسيم الدراسات السابقة إلى جزئين:

الجزء الأول: الدراسات الخاصة بجرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة ضد الفلسطينيين وانتهاكها لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وضح هذا الجزء من الدراسات السابقة الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني ومنها جرائم الحرب، وأيضاً الجرائم الدولية وفق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ودور المجتمع الدولي في منع جرائم الحرب الإسرائيلية، ثم توضيح الإطار القانوني لحماية المدنيين وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وتحديداً وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م.

وتمت الاستفادة من هذا الجزء في الإجابة عن التساؤل الفرعي الثاني الذي يدور حول ماهية جرائم الحرب الإسرائيلية، والمسئولية الدولية عنها، ونسوق هنا أبرز الدراسات في هذا المحور وهي:

حسام علي الشيخة، “المسئولية والعقاب عن جرائم الحرب مع دراسة تطبيقية على جرائم الحرب في البوسنة والهرسك”.[7]

سامح خليل الوادية، “المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية”.[8]

عبد الرحمن أبو النصر، “اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949م وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.[9]

Darren J. O’Byrne, “Human Rights an interoduction”.[10]

الجزء الثاني: الدراسات المتعلقة بتقرير جولدستون.

وضح هذا الجزء من الدراسات السابقة التطور التاريخي للجان التحقيق الدولية، ثم استعراض أحداث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وصولاً لتشكيل بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، وتناول ردود الأفعال من جراء تشكيل هذه البعثة، وتبيان مدى قانونية التقرير بعدما تم التصديق عليه في الأمم المتحدة.

وتمت الاستفادة من هذا الجزء في الإجابة عن التساؤل الفرعي الأول والثالث، الخاصين ببيان لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، وبالمواقف وردود الأفعال الدولية والإقليمية من تشكيل هذه اللجنة، ونسوق هنا أهم الدراسات في هذا المحور وهي:

عبد الكريم غازي الشنون، “دور التحقيق الدولي في محرقة غزة في تحقيق العدالة للضحايا”.[11]

أيمن عبد العزيز سلامة، “دراسة قانونية في تقرير القاضي جولدستون”.[12]

سامح الوادية، “تصريح القاضي ريتشارد جولدستون حول إعادة النظر في تقرير لجنته ليس له أي قيمة قانونية”.[13]

وقد قسم الباحث الدراسة إلى أربع مباحث تشمل توضيح كافة أبعاد وملابسات التقرير وفق التقسيم التالي:

  • المبحث الأول: تشكيل البعثة وبداية التحقيقات.
  • المبحث الثاني: جرائم الحرب الإسرائيلية في ظل تقرير جولدستون.
  • المبحث الثالث: تقرير جولدستون في الأمم المتحدة وردود الأفعال عليه.
  • المبحث الرابع: المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الاسرائيلية في ظل تقرير جولدستون.

المبحث الأول

تشكيل البعثة وبداية التحقيقات

شكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعثة تقصي حقائق برئاسة ريتشارد جولدستون للتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية أثناء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة خلال الفترة من ديسمبر 2008 إلى يناير 2009، حيث حققت بعثة جولدستون ب36 حادثة وقعت في قطاع غزة واعتبرتها جرائم حرب، وفي 15 سبتمبر 2009 نشرت بعثة جولدستون تقريرها الذي جاء متضمناً نتائج التحقيقات في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وفقاً لتوجيهات مجلس حقوق الإنسان، ومن أجل إلقاء مزيد من الضوء على تشكيل البعثة والتحقيقات تم تقسيم المبحث إلى مطلبين كالتالي:

المطلب الأول: تشكيل البعثة.

المطلب الثاني: بداية التحقيقات.

المطلب الأول:

تشكيل البعثة.

اجتمعت اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بتاريخ 3 يناير 2009، وطلبت في بيانها الختامي من “سفراء دول منظمة المؤتمر الإسلامي في جنيف استكمال تحركاتها لعقد جلسة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان لبحث انتهاكات حقوق الإنسان الناشئة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحث المجلس على تشكيل بعثة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان”[14]، ووجهت رسالة في 6 يناير 2009 إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان برقم (A/HRC/S-9/1)[15] لعقد دورة استثنائية يوم 9 يناير 2009 للنظر في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاعتداء الأخير على قطاع غزة.

واستطاع مجلس حقوق الإنسان أن يعقد جلسة طارئة واستصدار قرار برقم (A/HRC/S-9/2)[16] بتاريخ 12 يناير 2009 “يدين فيه بقوة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة المحتل، ويدعو فيه إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويدعو فيه بأن يوفد بعثة دولية مستقلة عاجلة لتقصي الحقائق يعينها رئيس المجلس للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المرتكبة من قبل اسرائيل، بوصفها سلطة احتلال، ويدعو اسرائيل إلى الامتناع عن عرقلة عملية التحقيق والتعاون مع البعثة تعاوناً كاملاً”[17]، “وقد أيد القرار (33) دولة، فيما امتنعت (13) دولة عن التصويت، وعارضته دولة واحدة، وقد اعتبرت اسرائيل القرار منحازاً ضدها وشككت في مصداقية مجلس حقوق الإنسان”[18].

ورشح لرئاسة اللجنة كلاً من: مارتي أهتيساري، الرئيس السابق لفلندا، وماري روبنسون، المفوضة السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبيتر هانسن، الرئيس السابق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وريتشارد جولدستون، القاضي السابق بالمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا الذي ترأس اللجنة بعدما عدل التفويض الذي منحه مجلس حقوق الإنسان ليشمل التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية والفلسطينية معاً بدلا من التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية فقط[19].

“وفي 3 أبريل 2009، أنشأ رئيس مجلس حقوق الإنسان بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة مسنداً إليها ولاية قوامها التحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي تكون قد ارتكبت في أي وقت في سياق العمليات العسكرية التي جرى القيام بها في غزة في أثناء الفترة من 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009، سواء ارتكبت قبل هذه العمليات أو أثناءها أو بعدها، وستركز في المقام الأول على الأحداث أو الأفعال أو الظروف التي وقعت منذ 19 يونيه 2008، عندما تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين حكومة اسرائيل وحركة حماس وصولاً حتى 31 يوليه 2009”[20]، “وقام رئيس المجلس مارتن يوهوجيان أوهومويبي بتعيين القاضي ريتشارد جولدستون[21]، لكي يرأس البعثة، وكان الأعضاء الثلاثة الآخرون المعينون هم: الأستاذة كريستين تشينكين، أستاذة القانون الدولي بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، التي كانت عضوة في البعثة الرفيعة المستوى لتقصي الحقائق الموفدة إلى بيت حانون (2008)، والسيدة هينا جيلاني المحامية لدى المحكمة العليا لباكستان، والممثلة الخاصة السابقة للأمين العام المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي كانت عضوة في لجنة التحقيق الدولية المعنية بدارفور (2004)، والعقيد ديزموند ترافيرس، وهو ضابط سابق في قوات الدفاع الأيرلندية، وعضو مجلس إدارة معهد التحقيقات الجنائية الدولية”[22].

المطلب الثاني:

بداية التحقيقات.

“عقد ريتشارد جولدستون عند تعيينه رئيساً للبعثة في 3 أبريل 2009 مؤتمراً صحفياً في جنيف مع رئيس مجلس حقوق الإنسان”[23]، واجتمعت البعثة في جنيف لأول مرة بتاريخ 4-8 مايو 2009 مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، وأعضاء المجلس، ومقدمي قرار رقم (A/HRC/S-9/2)[24]، حيث قامت بتحديد أساليب عملها وبرنامج أنشطتها لمدة ثلاثة أشهر[25].

واجتمعت البعثة في جنيف للمرة الثانية بتاريخ 20 مايو 2009، حيث قرر أن يوفد عدد من موظفي أمانة البعثة إلى قطاع غزة في الفترة من 22 مايو إلى 4 يوليه 2009، وبعد ذلك أجرت البعثة زيارة ميدانية لقطاع غزة في الفترة ما بين 30 مايو و6 يونيه 2009، وفي 8 يوليه 2009 أصدرت البعثة نداء لتقديم إفادات دعت فيه جميع المهتمين من أشخاص ومنظمات إلى تقديم المعلومات والوثائق ذات الصلة بالموضوع بغية المساعدة على تنفيذ ولايتها، واستجابةً لذلك، تلقت البعثة 31 إفادة من أفراد ومنظمات، وبعد ذلك أجرت زيارتها الميدانية الثانية لقطاع غزة في الفترة ما بين 25 يونيه و1 يوليه 2009، حيث عقدت البعثة خلال هذه الزيارة جلسات استماع علنية في الفترة من 28-29 يونيه 2009، وبعدها أجرت زيارة ميدانية واحدة لعمان في الفترة من 2-3 يوليه 2009.[26]

واجتمعت البعثة للمرة الثالثة في جنيف بتاريخ 4-5 يوليه 2009، وبعد ذلك “عقدت البعثة جلسات استماع علنية في جنيف في الفترة من 6-7 يوليه 2009″،[27] أما اجتماعها للمرة الرابعة والأخيرة في جنيف فكان خلال الفترة ما بين 1-4 أغسطس 2009.[28]

وحظيت البعثة بدعم وتعاون من السلطة الوطنية الفلسطينية ومن بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة[29]، إلا أن حكومة اسرائيل رفضت التعاون مع البعثة على ثلاثة مستويات، فرفضت مقابلة البعثة وتمكينها من الاتصال بالمسئولين بمن فيهم العسكريون ومن الوصول للوثائق، ومنعت البعثة من السفر إلى اسرائيل لمقابلة اسرائيليين من الضحايا والشهود وأعضاء منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، ومنعت البعثة من السفر إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية لمقابلة أعضاء السلطة الفلسطينية والفلسطينيين من الضحايا والشهود وأعضاء منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ممن يعيشون في الضفة الغربية أو يوجدوا بها[30]، ولذلك أجرت البعثة مقابلات عن طريق الهاتف مع الضحايا وممثلي المجتمع المحلي والسلطات المحلية وأعضاء المنظمات غير الحكومية والخبراء ممن يقطنون في اسرائيل والضفة الغربية، واستمعت إلى شهادات من الضحايا والشهود والخبراء الاسرائيليين والفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية في جلسات الاستماع العلنية المعقودة في عمان وجنيف، “وتمكن أعضاء البعثة من دخول قطاع غزة عن طريق معبر رفح بعدما حصلت على مساعدة الحكومة المصرية”[31]، وجاء ذلك في إطار عدم تعاون السلطات الاسرائيلية مع البعثة.

واستندت البعثة في أدائها لمهمتها لإطار قانوني، اشتمل على القانون الدولي العام، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الجنائي الدولي، واعتمدت في أعمالها إلى تحليل مستقل ونزيه لمدى امتثال الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سياق النزاع الأخير في غزة، وإلى معايير التحقيق الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة.[32]

واعتمدت البعثة في تحديد نتائجها في المقام الأول، وحيثما كان ذلك ممكناً على المعلومات التي تم جمعها مباشرة، بما في ذلك من خلال الملاحظات الميدانية والمقابلات واللقاءات مع الأشخاص المعنيين، أما المعلومات التي ينتجها الآخرون، بما في ذلك التقارير والشهادات الموثقة وتقارير وسائل الإعلام، فقد استخدمت في الأساس كبراهين إضافية.[33]

واعتمدت البعثة على أساليب شاملة في عملية جمع المعلومات والالتماس الآراء، “كاستعراض تقارير المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، والتقارير والوثائق الأخرى، بما فيها الشهادات الموثقة المقدمة من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وتقارير وسائط الإعلام، وكتابات الأكاديميين والمحللين عن النزاع”[34]،حيث “استعرضت البعثة أكثر من 300 من التقارير والإفادات وغيرها من الوثائق تجاوزت 10000 صفحة”[35]، وإجراء مقابلات مع الضحايا والشهود والأشخاص الآخرين الذين لديهم معلومات ذات صلة، حيث أجرت البعثة 188 مقابلة فردية أغلبها وجهاً لوجه، وفي الحالات التي لم يتسن فيها الالتقاء بالأشخاص المعنيين أجريت المقابلات معهم عن طريق الهاتف، “وإجراء زيارات موقعية إلى أماكن محددة في غزة وقعت فيها حوادث، وقد حققت البعثة في 36 حادثة وقعت في غزة، وتحليل صور الفيديو والصور الفوتوغرافية، بما في ذلك الصور الملتقطة بواسطة التوابع الاصطناعية المقدمة من برنامج التطبيقات الساتلية العملية (UNOSAT)”[36]، حيث حللت البعثة أكثر من 30 شريط فيديو و1200 صورة فوتوغرافية، “واستعراض التقارير الطبية المتعلقة بالإصابات التي لحقت بالضحايا، وإجراء تحليل عدلي للأسلحة وبقايا الذخائر التي جمعت في مواقع الأحداث، وعقد اجتماعات مع مجموعة متنوعة من المحاورين، من بينهم أعضاء في السلك الدبلوماسي، وممثلون للأطراف المعنية، ومنظمات غير حكومية، ورابطات مهنية، ومحللون عسكريون، وأطباء، وخبراء قانونيون، وعلماء، وموظفون في الأمم المتحدة, وتوجيه دعوات شفوية إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ووكالات الأمم المتحدة وإداراتها وهيئاتها لتقديم معلومات تتعلق باحتياجات التحقيق الذي تقوم بها، وتعميم نداء عام لتقديم إفادات خطية لعرض ما لديهم من معلومات، وعقد جلسات استماع علنية في غزة وفي جنيف، حيث عقدت “38 شهادة علنية غطت طائفة واسعة من الوقائع والمسائل القانونية والعسكرية”[37] لضحايا الانتهاكات والشهود عليها وللأفراد من ذوي المعرفة والخبرة بالأعمال الحربية وتأثيرها”[38].

وقدمت البعثة قبل الانتهاء من تحليلاتها ووضع ما توصلت إليه من نتائج، قوائم شاملة بالأسئلة لحكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية وسلطات غزة[39]، وتلقت البعثة ردوداً من السلطة الفلسطينية وسلطات غزة، لكنها لم تتلق أية ردود من اسرائيل[40]، ولكن البعثة تلقت بتاريخ 29 يوليه 2009، عن طريق مرصد الأمم المتحدة UN Watch، ورقة عن العمليات العسكرية في قطاع غزة تحدد موقف حكومة اسرائيل بشأن العديد من المسائل التي تناولتها تحقيقات البعثة.[41]

في 15 سبتمبر 2009، كشفت البعثة عن تقريرها النهائي المؤلف من 575 صفحة، وسمي رسمياً بتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، وإعلامياً بتقرير جولدستون، واشتمل التقرير على خمسة أجزاء، تناولت البعثة في الجزء الأول منه المنهجية والسياق والقانون الواجب التطبيق، والجزء الثاني اشتمل على تحقيقها بشأن الأرضي الفلسطينية المحتلة، أما الثالث فاشتمل على تحقيقها بخصوص اسرائيل، والرابع تناول كيفية المساءلة وإجراءات الانتصاف القضائية، أما الجزء الخامس والأخير اشتمل على ما توصلت إليه من استنتاجات وتوصيات.

المبحث الثاني

جرائم الحرب الإسرائيلية في ظل تقرير جولدستون

حقق القاضي ريتشارد جولدستون ولجنته بالعديد من جرائم الحرب الاسرائيلية التي وثقتها اللجنة في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، ومن أجل توضيح وإبراز هذه الجرائم تم تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب كالتالي:

  • المطلب الأول: الحصار.
  • المطلب الثاني: الهجمات العشوائية.
  • المطلب الثالث: عدم الالتزام باتخاذ احتياطات لحماية المدنيين.
  • المطلب الأول: الحصار.

حققت البعثة في عملية العزل السياسي والاقتصادي المفروضة من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة، والمشار إليها باسم الحصار، حيث يشتمل على إجراءات وتدابير متنوعة، كفرض قيود على السلع التي يمكن توريدها لقطاع غزة، وإغلاق المعابر الحدودية أمام الأشخاص والسلع والخدمات، وكذلك التدابير الخاصة بتقليص الإمداد بالوقود والكهرباء، وأيضاً تقليص مساحة الصيد المسموح بها للصيادين الفلسطينيين، وإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود بين قطاع غزة ودولة الاحتلال الاسرائيلي مما أسهم في خفض مساحة الأرض المتاحة للزراعة والصناعة.

أقرت البعثة بانتهاك دولة الاحتلال الاسرائيلي لواجباتها كسلطة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م وببروتوكولها الأول لعام 1977م، “حيث يعد واجباً على سلطة الاحتلال أن تعمل على تزويد السكان بالمئونة الغذائية والإمدادات الطبية اللازمة حتى وإن تتطلب منها ذلك أن تقوم باستيراد هذه المواد في حال كانت غير متوافرة، وأن تتحقق من عدم وجود عائق يحول دون وصول الإمدادات والأغذية والأدوية، وفي حال نقص المئونة يجب على سلطات الاحتلال العمل على ضمان وصول عمليات الإغاثة لمصلحة السكان المدنيين المحتاجين إليها، ولا يجوز الاستيلاء على الأغذية والإمدادات الطبية الموجودة في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة مع مراعاة احتياجات المدنيين وضمان تسديد قيمة ما تستولي عليه، كما يجب على سلطات الاحتلال أن تضمن شروط الصحة العامة وضمان سير عمل المنشآت الطبية”.[42]

لم تكتف دولة الاحتلال الاسرائيلي بمنع تأمين متطلبات الحياة اليومية الفلسطينيين، بل منعت بشكل متكرر وصول المساعدات إلى داخل قطاع غزة رغم أن هذه المساعدات ذات طابع إنساني ومخصصة للمدنيين، وعملت على عرقلة الإمدادات الغوثية على نحو ما نصت عليه اتفاقيات جنيف التي تشكل جزءاً من جريمة تجويع المدنيين، والتي تعد جريمة حرب[43]، “بل إن ضرورة السماح بمرور مواد الإغاثة الإنسانية للمدنيين الذين بحاجتها قد تحولت إلى قاعدة ذات طابع عرفي تطبق في النزاعات المسلحة بغض النظر عن نوعها”[44].

“اعتبرت البعثة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة نموذجاً لسياسة العقاب الجماعي الذي حرمها القانون الدولي بشكل عام والقانون الدولي الإنساني بشكل خاص كونها تخالف مبدأ شخصية العقوبة”[45]، والتي تعتبر انتهاك لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة[46].

وأضاف ريتشارد جولدستون بأن الحصار يعد شكل من أشكال جريمة التهميش التي ترقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية.

المطلب الثاني: الهجمات العشوائية.

أولاً: الهجمات العشوائية على السكان المدنيين

حققت البعثة في (11)[47]حادث شنت فيها القوات المسلحة الاسرائيلية هجمات مباشرة على المدنيين مما أسفر عن حدوث إصابات قاتلة، حيث أجبرت القوات المسلحة الاسرائيلية المدنيين على التجمع في مكان واحد وبعد ذلك قامت بقصفه، وكذلك أطلقت النار على المدنيين أثناء محاولتهم مغادرة منازلهم في اتجاه مكان أكثر أمناً وهم يلوحون برايات بيضاء تنفيذاً لأوامر صادرة من القوات الاسرائيلية، وقد فاقمت النتائج المترتبة عن الهجمات الاسرائيلية ضد المدنيين في أغلب الحوادث رفض القوات الاسرائيلية السماح بإخلاء الجرحى أو إتاحة وصول سيارات الإسعاف إليهم.

وخلصت البعثة إلى أن القوات المسلحة الاسرائيلية انتهكت الحظر المفروض بموجب القانون الدولي العرفي، الذي يمنع مهاجمة السكان المدنيين[48]، ويضمن في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد[49]، والحظر المفروض في كل زمان ومكان على ممارسة العنف إزاء حياة الأشخاص أو صحتهم أو سلامتهم البدنية أو العقلية[50]، وأنها ارتكبت خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لقيامها بأعمال قتل عمد بحق أشخاص محميين وتسببت لهم بمعاناة كبيرة[51]، وخرقت الالتزام المفروض عليها بحماية ورعاية الجرحى[52].

وحققت البعثة أيضاً في حادثة الاستهداف المتعمد لمسجد المقادمة بالقذائف أثناء صلاة المغرب، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المصلين المدنيين[53]، كما حققت البعثة في هجمات استخدمت فيها ذخائر سهمية ضد بيت عزاء عبد الدايم مما أدى لمقتل بعض أفراد الأسرة[54]، واعتبرت البعثة أن الهجومين اعتداء متعمد على المدنيين والأعيان المدنية[55]، ويشكلان خرقاً خطيراً لأعمال القتل العمد والتسبب عمداً في معاناة كبيرة[56].

وأيضاً حققت البعثة في (4)[57]حالات قامت بها القوات الاسرائيلية باستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء قيامها بتفتيش المنازل التي تشتبه بأنه نصبت فيها كمائن أو شراك خداعية، حيث أجبروهم على دخول المنازل تحت تهديد السلاح، وترى البعثة أن القوات المسلحة الاسرائيلية قد انتهكت المادة (28) من اتفاقية جنيف الرابعة، والحظر المفروض بموجب القانون الدولي العرفي الذي يحظر مهاجمة السكان المدنيين[58]، وأنها عندما استخدمتهم كدروع بشرية شكل ذلك نوعاً من المعاملة اللاإنسانية الذي يعتبر خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة[59]، وبالأساس يشكل استخدام الأشخاص دروعاً بشرية جريمة حرب[60].

وحققت البعثة أيضاً في عملية احتجاز الغزيين خلال فترة العمليات العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث قامت القوات المسلحة الاسرائيلية باعتقال واحتجاز أعداد كبيرة من المدنيين في منازل وأماكن مفتوحة، وقامت باقتياد البعض منهم لمعتقلات في اسرائيل، وفي الحالات التي حققت فيها البعثة لم يكن أياً من المدنيين مسلحاً أو يشكل تهديد ظاهر للجنود الاسرائيليين[61]، وترى البعثة أن القوات المسلحة الاسرائيلية عندما قامت بتطويق جماعات كبيرة من المدنيين واعتقالهم طويلاً يشكل عقوبة جماعية، والتي تعد وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة جريمة حرب[62]، وأنها عندما احتجزت المعتقلين في حفر رملية تعاملت معهم معاملة غير إنسانية وهذا يمثل انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وفقاً للمادة (147)، وبالأخص معاملة النساء، بصورة غاية في القسوة مما يشكل جريمة حرب[63]، وأنها وضعت الشهود في ظل ظروف غاية في القسوة كتقييدهم وضربهم بصورة مبرحة ووضعهم في الحبس الانفرادي خلال فترة الاحتجاز، وتعتبر هذه المعاملة شكل من أشكال جرائم الحرب[64].

ثانياً: الهجمات العشوائية على الأعيان المدنية.

قامت القوات المسلحة الاسرائيلية بموجه من التدمير المنهجي للمباني الحكومية والشرطية، وكذلك قامت بالتدمير الواسع النطاق لأساسيات الحياة وكل ذلك تحت دواعي الضرورة العسكرية، فقد زارت البعثة موقعين دمرت فيهما مباني حكومية بفعل الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة، وأيضاً حققت البعثة في عملية تدمير 6 مراكز للشرطة تابعة لسلطات غزة[65]، وترى البعثة أن القوات المسلحة الاسرائيلية قامت بانتهاك يتمثل في التدمير الواسع النطاق للممتلكات الذي لا تبرره الضرورات العسكرية، والذي تم بطريقة غير مشروعة وتعسفية[66]، وأيضاً قامت بانتهاك أحد مبادئ القانون الدولي العرفي وهو مبدأ التمييز في هجومها على أعضاء الهيئات المكلفة بإنفاذ القوانين المعدون كجزء من السكان المدنيين[67].

وقامت البعثة بالتحقيق في عدة حوادث تنطوي على تدمير البنية الأساسية والصناعية، ووحدات إنتاج الأغذية، ومنشآت المياه، ووحدات معالجة الصرف الصحي والمباني[68]، وتوصلت البعثة إلى أن القوات الاسرائيلية لم تحترم الواجبات التي يكفلها القانون الدولي العرفي في عملياتها العسكرية الخاصة بكفالة عدم جعل الأعيان المدنية هدفاً لأي اعتداء وكفالة حماية المواد الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة[69]، وعدم تدمير المواد الضرورية لبقاء السكان على قيد الحياة[70].

وقد حققت البعثة في عملية قصف حدثت على تقاطع الفاخورة بالقرب من مدرسة تابعة لغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في جباليا[71]، والتي افتتحتها الوكالة كمركز إيواء للفارين من العمليات العسكرية، “حيث كانت تأوي (1300) شخص، قتل منهم (24) شخص وأصيب (40) شخص في عملية القصف”[72]، واستنتجت البعثة من التحقيقات أن القوات الاسرائيلية لم تراع القواعد المتعلقة بالتناسب والتي توازن بين الميزة العسكرية التي ينتظر تحقيقها والخطر المتمثل في قتل المدنيين، واعتبرت البعثة أن هذا الهجوم كان عشوائياً، مما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي العرفي[73].

المطلب الثالث:

عدم الالتزام باتخاذ احتياطات لحماية المدنيين.

بحثت البعثة في مدى امتثال القوات الاسرائيلية بالالتزام الواقع عليها بموجب اتفاقيات جنيف الأربعة والقواعد العرفية للقانون الدولي فيما يتعلق باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية السكان المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك بوجه خاص الالتزام المتمثل في توجيه إنذار فعال ومسبق بالهجمات.

واعتبرت البعثة أن الانذارات التي وجهتها القوات الاسرائيلية عن طريق المكالمات الهاتفية والمنشورات والإعلانات الإذاعية قوضتها العديد من العوامل، كافتقار عنصر التحديد في كثير من الرسائل الهاتفية المسجلة مسبقاً والمنشورات، ومن ثم عدم مصداقيتها[74]، وتناولت البعثة أيضاً الممارسات المتمثلة في إسقاط متفجرات خفيفة على أسطح المباني، أو ما يطلق عليه “طرق الأسطح”، وخلصت إلى أن هذا الأسلوب غير فعال كتحذير ويشكل نوعاً من أنواع الهجوم على

المدنيين[75]، وبذلك قامت القوات المسلحة الاسرائيلية بانتهاك الفصل الرابع من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف[76].

كما حققت البعثة في الاحتياطات التي اتخذتها القوات الاسرائيلية عندما هاجمت مجمع المكاتب الميداني لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) الواقع في مدينة غزة بالذخائر العالية التفجير وذخائر الفوسفور الأبيض، وخلصت البعثة إلى أن القوات الاسرائيلية انتهكت كل ما يتطلبه القانون الدولي الإنساني باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة في اختيار وسائل وأساليب الهجوم[77] بغية تجنب أي خسائر غير مقصودة في أرواح المدنيين، وإيقاع إصابات بهم وإلحاق الضرر بممتلكاتهم والحد من ذلك[78].

وتناولت البعثة أيضاً الهجوم المباشر والمتعمد على مستشفى القدس التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الواقعة في غرب مدينة غزة ومستودع سيارات الإسعاف الخاص بالمستشفى بقذائف الفوسفور الأبيض[79]، وأيضاً حققت بالهجمات المكثفة بالقذائف المدفعية وبقذائف الفوسفور الأبيض على مستشفى الوفاء الخاصة بالمرضى الذين يتلقون الرعاية طويلة الأجل ويعانون إصابات خطيرة بشكل خاص[80]، وخلصت البعثة بأن القوات المسلحة الاسرائيلية باستهدافها المباشر لمستشفى القدس ومخزن سيارات الاسعاف، وبالهجمات المكثفة على مستشفى الوفاء تكون قد انتهكت أحكام اتفاقية جنيف الرابعة[81]، وانتهكت القانون الدولي العرفي فيما يتعلق بالتناسب بين الخسائر والميزة العسكرية المتوقعة[82].

المبحث الثالث

تقرير جولدستون في الأمم المتحدة وردود الأفعال عليه

أصدرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة تقريرها الذي أدانت فيه دولة الاحتلال الاسرائيلي بارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مما أثار العديد من ردود الأفعال الدولية والإقليمية والعربية، ولتوضيح ذلك سوف نقسيم هذا المبحث إلى مطلبين كالتالي:

  • المطلب الأول: مسار تقرير جولدستون داخل الأمم المتحدة.
  • المطلب الثاني: ردود الأفعال على تقرير جولدستون.
  • المطلب الأول: مسار تقرير جولدستون داخل الأمم المتحدة.

صدر قرار تشكيل بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة عن إحدى مؤسسات الأمم المتحدة الرئيسية وهو مجلس حقوق الإنسان، ولذلك تعتبر الأمم المتحدة مرجعية اللجنة وهي المخولة بالتصويت على تقرير اللجنة سواء بإقراره أو تأجيله أو تحويله لمجلس الأمن للنظر فيه أو للمحكمة الجنائية الدولية إذا ما صارت الأمور في السياق القانوني الصحيح، “فقد أصدرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة تقريرها النهائي بتاريخ 15 سبتمبر 2009م، ومن ثم قامت بعرضه على مجلس حقوق الإنسان في 29 سبتمبر 2009م لمناقشته في اجتماعها الذي عُقد في جنيف”[83]، حيث قام ريتشارد جولدستون بتقديم عرض للنتائج التي انتهت إليها لجنته ودافع عنها، ورفض بقوة الاتهامات التي وجهت إلى لجنته بأن لها دوافع سياسية، وصرح بأن “الوقت قد حان للعمل، إذ أن ثقافة الإفلات من العقاب ظلت قائمة لفترة طويلة، وعدم المحاسبة عن الجرائم قد أوصل إلى أزمة صعبة، واستمرار انعدام العدالة هو تقويض لأي أمل في نجاح عملية السلام، لقد علمتنا التجربة بأن التغاضي عن العدالة لن يؤدي إلا لزيادة الصراع والعنف، إن البعثة مقتنعة بأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يواجه الحقائق التي تم إبرازها في هذا التقرير، وإذا ما قام بذلك، فإنه سوف يجد أساساً ذا مغزى للسعي نحو إحلال السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة”[84].

“وبعدها تقدمت مجموعة الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان بدعم من دول منظمة المؤتمر الإسلامي بمشروع قرار يطالب مجلس حقوق الإنسان بتبني التقرير والتصويت عليه واعتماده في جلسة 2 أكتوبر 2009م، إلا أن الدول العربية والإسلامية مقدمة مشروع القرار طلبت تأجيل النظر في التقرير والتصويت عليه لجلسة مارس 2010 لضمان تجنيد تأييد دولي لدعم التقرير لمواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي حاولت منع التصويت عليه”[85].

وقد أثيرت موجة عارمة من الاحتجاجات وردود الأفعال الدولية والعربية والفلسطينية الرافضة لقرار التأجيل، وحمل الجميع السلطة الفلسطينية المسئولية عن قرار التأجيل وتحديداً رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس”، فبين بأنه “أردنا تجنب الوصول إلى وضع لا يحظى فيه مشروع القرار بالأصوات اللازمة لتمريره في المجلس، أو أن يتم دفن هذا القرار في المحافل الدولية أو جعله مجرد رقم يضاف إلى سلسلة القرارات غير المنفذة في سجل القضية الفلسطينية، ورفضنا ضغوطات شرسة أرادت سحب الموضوع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، وأيضاً فلسطين عضو مراقب في مجلس حقوق الإنسان وتلك الصفة لا تخولها التصويت على القرارات”[86].

على مسار آخر، دعت ليبيا مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بحكم موقعها[87]، فقامت بتقديم طلب مدعوم من مجموعة الدول العربية ومجموعة دول منظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز لعقد جلسة طارئة لبحث ومناقشة تقرير جولدستون، ولكن المجلس رفض هذا الطلب وقرر أن يقدم موعد الجلسة العادية للمجلس الخاصة ببحث قضايا الشرق الأوسط عن موعدها المقرر في 20 أكتوبر 2009 لتصبح 14 أكتوبر 2009.

وبالعودة لنفس المسار، أصدر الرئيس محمود عباس في 11 أكتوبر 2009 تعليمات بالسعي لعقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان بشأن التقرير[88]، وفي 13 أكتوبر 2009م تلقت أمانة مجلس حقوق الإنسان طلباً لعقد دورة استثنائية للمجلس، وقد حظي الطلب على موافقة 19 دولة، وبذلك تقرر عقد جلسة استثنائية في 15 و16 أكتوبر 2009م، وقام ممثل باكستان -بالنيابة عن مجموعة الدول الإفريقية، ومجموعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وحركة بلدان عدم الانحياز- بعرض مشروع القرار المقدم (A/HRC/S-12/L.1) في الجلسة الثانية التي عقدت في 16 أكتوبر 2009م، “واعتمد المجلس مشروع القرار بتصويت مسجل بأغلبية 25 صوتاً مقابل 6 أصوات مع امتناع 11 عضو عن التصويت”[89]، ويدين هذا القرار “عدم تعاون سلطة الاحتلال، اسرائيل، مع البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، ويرحب بتقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق (A/HRC/12/48)، ويؤيد التوصيات الواردة في تقرير البعثة المستقلة لتقصي الحقائق، ويدعو جميع الأطراف المعنية، بما فيها هيئات الأمم المتحدة إلى ضمان تنفيذ تلك التوصيات وفقاً لولاية كل منها، ويوصي بأن تنظر الجمعية العامة في تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق خلال الجزء الرئيسي في دورتها الرابعة والستين”[90].

وفي أعقاب تبني مجلس حقوق الإنسان التقرير، تم إحالته للجمعية العامة لمناقشته، حيث أعربت الجمعية العامة عن تقديرها لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة بقيادة ريتشارد جولدستون على تقريرها الشامل، وتبنته بقرار A/RES/64/10))[91] بتاريخ 5 نوفمبر 2009م حيث أقرت فيه: “تقرير مجلس حقوق الإنسان عن أعمال دورته الاستثنائية الثانية عشر التي عقدت في 15 و16 أكتوبر 2009م، وتطلب إلى الأمين العام أن يحيل تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة إلى مجلس الأمن، وتطلب إلى حكومة اسرائيل أن تتخذ كل الخطوات الملائمة، في غضون ثلاثة أشهر، لإجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بما يتفق مع المعايير الدولية في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي أوردتها بعثة تقصي الحقائق في تقريرها، بهدف ضمان المساءلة والعدالة، وتحث تماشياً مع توصية بعثة تقصي الحقائق، على أن يجري الجانب الفلسطيني في غضون ثلاثة أشهر، تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بما يتفق مع المعايير الدولية في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي أوردتها بعثة تقصي الحقائق في تقريرها، بهدف ضمان المساءلة والعدالة، وتطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة، في غضون ثلاثة أشهر، تقريراً عن تنفيذ هذا القرار، لكي يتسنى لأجهزة الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، بما فيها مجلس الأمن النظر في اتخاذ إجراءات أخرى، إذا لزم الأمر”[92].

قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريره للجمعية العامة A/64/651))[93] بتاريخ 4 فبراير 2010 وذلك بعد انقضاء المهلة التي أقرتها الجمعية العامة وهي ثلاثة شهور، بين فيه أن الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية حققتا في سلوك الجنود الاسرائيليين والمقاومين الفلسطينيين، لكنه لا يستطيع تحديد ما إذا كانت هذه التحقيقات ذات مصداقية وأنه قد قامت بها لجان مستقلة.

“وبتاريخ 26 فبراير 2010 أصدرت الجمعية العامة قراراً بتأجيل النظر في تقرير جولدستون لمدة 5 شهور، وكررت فيه طلبها من جديد لحكومة اسرائيل وللجانب الفلسطيني بأن يجريا تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بما تتفق مع المعايير الدولية بهدف ضمان المساءلة والعدالة”[94]، وتكون بذلك تجاهلت الآليات التي أقرها التقرير باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية في حال لم يتم إجراء تحقيقات داخلية تتصف بالجدية والعدالة.

وبتاريخ 25 مارس 2010 اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرار بمتابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة (A/HRC/RES/13/9)، ودعا مجدداً “جميع الأطراف المعنية، بما فيها هيئات الأمم المتحدة، لضمان تنفيذها التوصيات الواردة في تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، ويؤكد دعوة الجمعية العامة لحكومة اسرائيل وللطرف الفلسطيني لإجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بهدف ضمان المساءلة والعدالة، ويرحب بالتوصية التي قدمتها الجمعية العامة إلى حكومة سويسرا لعقد مؤتمر للأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة بشأن تدابير إنفاذ الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وكفالة احترامها، ويناشد لإنشاء صندوق ضمان يستخدم في دفع تعويضات إلى الفلسطينيين الذين لحقت بهم خسائر وأضراراً نتيجة للأفعال غير المشروعة التي تنسب إلى دولة اسرائيل أثناء العمليات العسكرية التي قامت بها في ديسمبر 2008 إلى يناير 2009، ويناشد الجمعية العامة أن تشجع على إجراء مناقشة عاجلة بشأن قانونية استخدام بعض الذخائر في المستقبل”[95]، واعتمد هذا القرار بأغلبية 29 دولة مقابل 6 دول رفضته و11 دولة امتنعت عن التصويت.

قدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره الثاني للجمعية العامة A/64/890))[96] بتاريخ 26 يوليو 2010 وذلك بعد انقضاء المهلة الإضافية التي أقرتها الجمعية العامة وهي خمسة شهور.

وبتاريخ 25 مارس 2011 اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرار بمتابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة (A/HRC/RES/16/32)، كرر فيه دعوته إلى “جميع الأطراف المعنية، بما فيها هيئات الأمم المتحدة، إلى كفالة التنفيذ الكامل والفوري للتوصيات الواردة في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، ويأسف لعدم تعاون السلطة القائمة بالاحتلال، اسرائيل، مع أعضاء لجنة الخبراء المستقلين وعدم تجاوبها مع دعوات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بإجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية تستوفي المعايير الدولية، ويهيب بالمفوضية السامية أن تتابع أعمالها بتحديد الطرائق الملائمة لإنشاء صندوق ضمان لتقديم التعويضات إلى الفلسطينيين الذين تعرضوا لخسائر وأضرار بسبب الأفعال غير المشروعة المنسوبة إلى دولة اسرائيل أثناء العمليات العسكرية التي نفذتها في الفترة من ديسمبر 2008 إلى يناير 2009، ويناشد الجمعية العامة أن تحيل ذلك التقرير إلى مجلس الأمن للنظر فيه واتخاذ الإجراء المناسب بشأنه بما في ذلك النظر في إحالة الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية”[97]، واعتمد هذا القرار بأغلبية 27 دولة مقابل 3 دول رفضته و16 دولة امتنعت عن التصويت.

وبعد مضي سنة وثلاث أشهر وعلى أثر الضغوط التي تعرض لها ريتشارد جولدستون كتب في Washington Post مقالة جاء فيها: “لو كنت أعرف حينها ما أعرفه الآن، لكان تقرير جولدستون وثيقة مختلفة، ويؤسفني أن لجنة تقصي الحقائق لم تكن لديها الأدلة التي تفسر ظروف قلنا فيها أن مدنيين قد استهدفوا، لأنها على الأرجح كانت ستؤثر في نتائجنا بشأن العمد وجرائم الحرب”[98].

المطلب الثاني:

ردود الأفعال على تقرير جولدستون.

أثار تشكيل بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة والتقرير الصادر عنها ردود أفعال كثيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأيضاً بين العديد من دول العالم، وهو ما سنتناوله بمزيد من التفصيل في هذا المطلب كالتالي:

أولاً: ردود الأفعال الفلسطينية.

  1. السلطة الوطنية الفلسطينية:

دعمت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قرار تشكيل البعثة وقدمت كافة التسهيلات لعمل اللجنة وقامت بمتابعة وتقديم الردود على التقرير وقامت بتجنيد ثقلها السياسي والدبلوماسي لدعم التقرير في الأمم المتحدة، وقامت بتشكيل لجنة تقصي حقائق فلسطينية لمتابعة التزاماتها كما ورد في التقرير، ولكن عملية تأجيل التصويت على التقرير في مجلس حقوق الإنسان أثارت ردود أفعال كثيرة، حيث بررت السلطة الفلسطينية عملية التأجيل برغبتها في الحصول على أكبر قدر ممكن من التأييد الدولي لهذا التقرير وألا تترك هذه الفرصة بدون التأكد من نتائجها.

  1. الحكومة المقالة في قطاع غزة.

لم ترحب الحكومة المقالة في قطاع غزة “حكومة حماس” ببعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة فور تشكيلها ظناً منها بأنها لن تكون حيادية وستكون منحازة إلى دولة الاحتلال الاسرائيلي لأن اليهودي ريتشارد جولدستون سيرأسها وسينحاز لا محالة للجانب الاسرائيلي، ولكنها تعاونت مع البعثة عند وصولها إلى قطاع غزة لإجراء التحقيقات وقدمت لها جميع التسهيلات المطلوبة، وصنفت التقرير فور صدوره بأنه تقرير سياسي غير متوازن وغير منصف لأنه ساوى بين الضحية والجلاد، وفور صدور قرار تأجيل التصويت على التقرير في مجلس حقوق الإنسان شنت هجوماً إعلامياً واسعاً اتهمت فيه القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” بالخيانة والتواطؤ مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، وطالبت بإعادة التقرير مرة أخرى لمجلس حقوق الإنسان للتصويت عليه، حيث “اتهم رئيس الوزراء في الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنيه الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” بالمسئولية المباشرة عن عملية تأجيل التصويت على التقرير، ووصف هذا الموقف بأنه عبثي وإجرامي وتفريط غير مسبوق بدماء الشهداء وبحقوق الشعب الفلسطيني”[99].

ثانياً: ردود الأفعال الاسرائيلية.

رفضت الحكومة الاسرائيلية التعاون مع بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، وأيضاً رفضت نتائج التقرير الصادر عنها، ووصفته بأنه “منحازاً ومشوباً بعيوب صارخة”[100]، وشنت هجوماً على هذه اللجنة وبالتحديد على رئيسها ريتشارد جولدستون واتهمته بمعاداته للسامية، ورفضت القرار الصادر من مجلس حقوق الإنسان الذي تبنى توصيات التقرير واتهمت الدول التي صادقت على هذا القرار بالتحيز ضد اسرائيل، وتبعاً لذلك رفضت اعتماد الجمعية العامة للتقرير بحجة أنه سيضر بالجهود المبذولة لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، واعتبر بنيامين نتنياهو التقرير “أنه واحد من أخطر ثلاثة تحديات استراتيجية تواجهها اسرائيل بالتوازي مع برنامج إيران النووي المزعوم والصواريخ التي تستهدف اسرائيل من قبل حماس وجماعة حزب الله الشيعية في لبنان”[101].

ومن جانب آخر، شنت وزارة الخارجية الاسرائيلية حملة إعلامية ودبلوماسية على الساحة الدولية والإقليمية لإفراغ التقرير من مضمونه ولإحتواء آثاره السلبية الضارة بصورة اسرائيل الدولية، وذلك خوفاً من محاكمة المسئولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين أمام المحاكم الوطنية للدول التي تقبل بمبدأ الولاية القضائية الدولية[102].

ثالثاً: ردود أفعال مجموعة الدول العربية:

طرحت دول المجموعة العربية في الأمم المتحدة مشروع قرار يطالب الطرفين بإجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة تتفق مع المعايير الدولية حسب ما جاء بتقرير جولدستون، كما أشارت إلى أن يقدم الأمين العام تقريراً إلى الجمعية العامة في غضون ثلاثة أشهر من تبني القرار، مع التطلع إلى النظر في اتخاذ إجراء إضافي من مجلس الأمن، مع إبقاء المسألة قيد البحث في الجمعية العامة.

وينص المشروع المقدم من دول المجموعة العربية على أن تصدق الجمعية العامة على التقرير وتقدمه لمجلس حقوق الإنسان ومن ثم إحالته إلى مجلس الأمن، وإضافة لذلك تقدم الجمعية العامة اقتراح على حكومة سويسرا بأن تتخذ الخطوات الضرورية لعقد مؤتمر للأطراف المتعاقدة السامية على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن تدابير إنفاذ الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وكفالة احترامها.[103]

رابعاً: ردود الأفعال الأمريكية:

شاركت الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة عضواً في مجلس حقوق الإنسان، وعبرت على لسان وزير الخارجية للشئون الديمقراطية والعمل وحقوق الإنسان، عن معارضتها للتقرير بكونه تقرير منحاز، وبعدم موافقتها على معظم النقاط الواردة في التقرير والتوصيات.

ومن جانب آخر، أقر مجلس النواب الأمريكي قراراً “يدعو فيه الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية هيلاري كلينتون برفض تقرير جولدستون”[104]، واعتبر القرار تقرير جولدستون متحيز ضد اسرائيل ولا يستحق أن يناقش في أي مؤسسة دولية.[105]

خامساً: ردود الأفعال الدولية:

تضاربت ردود الأفعال بين القوى الدولية وبصفة خاصة الدول الأوروبية فوقفت موقف الممتنع عن التصويت على التقرير، “فقد رفضت كلاً من بريطانيا وفرنسا التصويت ضد القرار في مجلس حقوق الإنسان، واكتفت بعدم  المشاركة في عملية التصويت”[106].

أما الهند والصين وروسيا فقد اتخذوا موقفاً داعماً للتقرير في مجلس حقوق الإنسان مما سبب انزعاج الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل[107].

وصرحت فرنسا بأنها ستدرس نتائج وتوصيات تقرير جولدستون قبل أن تتخذ أي موقف يذكر، لأن الوقائع التي حقت بها بعثة جولدستون خطيرة وتستوجب عناية كبيرة[108].

 

المبحث الرابع

المسئولية الدولية عن جرائم الحرب كما وردت في تقرير جولدستون

إن أمد الإفلات من العقاب هو العامل الأساسي في استمرار العنف وتكرار حدوث الانتهاكات، لذلك قام القاضي ريتشارد جولدستون بوضع آليات محددة أدرجها ضمن تقريره ليساهم في إنهاء العنف، ولهذا سنقوم في هذا المبحث بعرض لهذه الآليات، وسنقسمها إلى مطلبين كالتالي:

  • المطلب الأول: المسئولية المدنية الدولية عن جرائم الحرب الموثقة في التقرير.
  • المطلب الثاني: المسئولية الجنائية الدولية عن جرائم الحرب الموثقة في التقرير.
  • المطلب الأول: المسئولية المدنية الدولية عن جرائم الحرب الموثقة في التقرير.

حدد تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة المسئولية المدنية الدولية من خلال قيام الأجسام المعنية بدورها في المحاسبة والمساءلة المدنية، وتتحدد هذه المسئولية بالتالي:

  1. تعويض المدنيين، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية.

وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، يقع على عاتق دولة الاحتلال الاسرائيلي نوعان من الالتزامات، يتمثل الالتزام الأول في ضرورة التوقف الفوري عن الانتهاكات والأعمال الغير المشروعة، أما الالتزام الثاني فيتمثل في التعويض العيني والمالي عن هذه الانتهاكات، وذلك بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل عملية الانتهاك، وإن لم يكن بالإمكان فدفع تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين وبالممتلكات المدنية جراء هذه الانتهاكات.

ومن هنا، تقع على دولة الاحتلال الاسرائيلي مسئولية تعويض السلطة الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين عن المباني والمنشآت العامة والخاصة التي دمرتها، وعن البنية التحتية التي دمرتها، هذا بالإضافة إلى تعويض الأسرى والجرحى وذوي الشهداء الأبرياء عن الألم والمعاناة والخسائر المادية التي لحقت بهم جراء الأسر أو الجرح أو القتل غير المشروع.

فقد نصت المادة (3) من اتفاقية لاهاي الرابعة الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907م، على أن “الدولة التي تخل بالواجبات المنصوص عليها في اللائحة تكون مسئولة عن تعويض الضرر المترتب على هذا الإخلال إذا كان هناك محل لذلك، كما تكون مسئولة عن جميع الأعمال التي ترتكبها أشخاص ينتمون إلى قواتها المسلحة”، وكذلك نصت المادة (52) من نفس الاتفاقية على أن “تقوم دولة الاحتلال بدفع مبالغ نقدية للسكان عن إتلاف الممتلكات والأضرار بها، بحيث تدفع هذه المبالغ فوراً للمتضررين، وفي حالة عدم الدفع الفوري فإن الدولة المحتلة تمنح هؤلاء السكان إيصالات بهذه المبالغ، على أن تقوم بدفع هذه الإيصالات في أسرع وقت ممكن”، “وسلطات الاحتلال الاسرائيلية ملزمة بأحكام اتفاقية لاهاي باعتبارها جزء من القانون الدولي العرفي”[109].

ووضح النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في مادته (75) و(79) على صلاحية المحكمة بإصدار أحكام ضد الجناة تتعلق بجبر الأضرار التي تلحق بالمجني عليهم بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار، وتقوم المحكمة بتحديد نطاق ومدى الأضرار، ونص على إنشاء صندوق استئماني لصالح المجني عليهم وأسرهم من الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة.

والتزما بهذه المسئولية أوصت البعثة بأن “تنشأ الجمعية العامة صندوق ضمان يستخدم في دفع تعويضات ملائمة للفلسطينيين الذين تكبدوا خسائر وأضرار نتيجة للأفعال غير المشروعة التي تعزى إلى اسرائيل أثناء العملية العسكرية التي وقعت في ديسمبر 2008 إلى يناير 2009 والأفعال المتصلة بها، وأن تدفع حكومة اسرائيل المبالغ المطلوبة إلى هذا الصندوق، وأيضاً أوصت بأن تطلب إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقديم مشورة خبراء بشأن الطرائق المناسبة لإنشاء صندوق الضمان”[110]، ولحتى الآن لم تنشأ الجمعية العامة هذا الصندوق[111].

المطلب الثاني:

المسئولية الجنائية الدولية عن جرائم الحرب الموثقة في التقرير.

حدد تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة المسئولية الجنائية الدولية من خلال قيام الأجسام المعنية بدورها في المحاسبة والمساءلة الجنائية، وتتحدد هذه المسئولية بالاتجاهات التالية:

مجلس حقوق الإنسان.

أوجبت البعثة على مجلس حقوق الإنسان خمس مسئوليات، فأوصت البعثة بأن “يوافق مجلس حقوق الإنسان على التوصيات الواردة في التقرير وأن يتخذ الإجراء الملائم لتنفيذها على النحو الذي أوصت به البعثة وعن طريق الوسائل الأخرى التي قد يراها ملائمة”[112]، ووافق المجلس على توصيات البعثة، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى ضمان تنفيذها وفقاً لولاية كل منها، وكرر أكثر من مرة دعوته إلى جميع الأطراف إلى كفالة التنفيذ الكامل والفوري لجميع توصيات البعثة.

“وأوصت البعثة بأن يطلب مجلس حقوق الإنسان من الأمين العام التابع للأمم المتحدة أن يعرض هذا التقرير على مجلس الأمن بموجب المادة (99) من ميثاق الأمم المتحدة لكي يتسنى لمجلس الأمن أن ينظر في اتخاذ إجراءات وفقاً للتوصيات ذات الصلة المقدمة من البعثة أدناه”[113]، ولحتى الآن لم يوجه المجلس أي طلب محدد إلى الأمين العام لعرض تقرير البعثة على مجلس الأمن.

“وطلبت البعثة من مجلس حقوق الإنسان بتقديم هذا التقرير رسمياً إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية”[114]، لكي يقوم بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي وقت أثناء العدوان على قطاع غزة، “وقد أحيل تقرير البعثة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في 10 ديسمبر 2009”[115]، وإلى جانب ذلك يتم “تقديم التقرير إلى الجمعية العامة لكي تنظر فيه وتتابع تنفيذ توصياته، وإضافة إلى ذلك عرض توصيات التقرير على هيئات حقوق الإنسان المختصة التابعة للأمم المتحدة لكي يمكن أن تدرج في استعراضها الدوري لمدى امتثال اسرائيل لالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ هذه التوصيات، من حيث اتصالها بولايتها وإجراءاتها”[116]، “وقد أحيل التقرير بتاريخ 10 ديسمبر 2009 إلى هيئات المعاهد التي ترصد امتثال اسرائيل لمعاهدات حقوق الانسان التي هي طرف فيها”[117].

ولكن المهمة الأساسية التي أناطها التقرير بمجلس حقوق الإنسان هي أن يقوم بالنظر في استعراض التقدم المحرز، وذلك كجزء من عملية الاستعراض الدوري الشامل التي يقوم بها المجلس لضمان مراقبة مدى التقدم المحرز من جانب كافة الأطراف في القيام بواجباتها في ضمان المحاسبة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي وقعت أثناء فترة العدوان على قطاع غزة، وبما أن هذا المجلس هو الذي قام بتشكيل البعثة وأقر تقريرها، ولإعمال توصيات التقرير قام المجلس بإحالة التقرير إلى الأجسام التي حددها وهنا سنشير إلى المسئولية الجنائية ودور كل جسم من الأجسام التي حددها التقرير واستعراض ما قامت به الأجسام المعنية لضمان المحاسبة الجنائية عن الجرائم التي اقترفت أثناء العدوان على قطاع غزة.

  1. مجلس الأمن الدولي.

وجهت البعثة إلى مجلس الأمن ست مسئوليات، فأوصت البعثة بأن “يطالب مجلس الأمن حكومة اسرائيل بموجب المادة (40) من ميثاق الأمم المتحدة، أن تبدأ تحقيقات مستقلة ومطابقة للمعايير الدولية في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان الدولي التي تناولها التقرير في غضون ثلاثة أشهر، وأن تبلغ بجميع الإجراءات المتخذة أو الجاري اتخاذها للتحري عن هذه الانتهاكات الخطيرة والتحقيق فيها والمقاضاة بشأنها في غضون فترة أخرى مدتها ثلاثة أشهر”[118]، وحتى الآن لم يوجه مجلس الأمن مثل هذا الطلب إلى حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي.

“وأوصت البعثة بأن ينشأ مجلس الأمن لجنة مستقلة من خبراء القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي لرصد أي إجراءات قانونية أو إجراءات أخرى داخلية تتخذها حكومة اسرائيل فيما يتصل بالتحقيقات الواردة في التقرير، وأن تقدم هذه اللجنة تقرير في نهاية الستة أشهر إلى مجلس الأمن عن تقييمها للاجراءات الداخلية التي تكون قد بادرت بها حكومة اسرائيل، لكي يقييم مجلس الأمن الاجراءات التي اتخذت أو التي يجرى اتخاذها على الصعيد الداخلي لضمان العدالة للضحايا ولضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات، وأن تقدم اللجنة تقارير إليه على فترات محددة حسبما يكون ضرورياً”[119]، ولحتى الآن لم تنشأ مجلس الأمن هذه اللجنة[120].

“وأوصت البعثة بأن يطلب مجلس الأمن من لجنة الخبراء المستقلة رصد أي إجراءات قانونية أو إجراءات أخرى داخلية اتخذتها السلطات المختصة في قطاع غزة فيما يتصل بالتحقيقات الواردة في التقرير، وأن تقدم هذه اللجنة تقرير في نهاية الستة أشهر إلى مجلس الأمن عن تقييمها للإجراءات الداخلية التي تكون قد بادرت بها السلطات المختصة في غزة، لكي يقييم مجلس الأمن الإجراءات التي اتخذت أو التي يجرى اتخاذها على الصعيد الداخلي لضمان العدالة للضحايا ولضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات، وأن تقدم اللجنة تقارير إليه على فترات محددة حسبما يكون ضرورياً”[121].

“كما وأوصت البعثة بأن ينظر مجلس الأمن في الحالة لدى تلقي تقرير اللجنة، وأن يحيل الوضع إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عملاً بالمادة 13(ب) من ميثاق روما الأساسي ما لم تكن السلطات المختصة في اسرائيل أو السلطات المختصة في غزة قد باشرت أو تباشر فعلاً في غضون ستة أشهر إجراء تحقيقات بحس نية تكون مستقلة ومطابقة للمعايير الدولية، وأن يتصرف مجلس الأمن في قيامه بذلك بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وأوصى بأنه سيعتبر عدم التعاون من جانب حكومة اسرائيل أو سلطات غزة مع أعمال اللجنة عرقلة لأعمال اللجنة”[122]، وكما بينا سابقاً أن مجلس الأمن لم ينشأ اللجنة، فلم ينفذ أي من هذه الإجراءات الموصى بها.

  1. الجمعية العامة.

وعلى أثر فشل مجلس الأمن بالقيام بواجباته تم إحالة التقرير إلى الجمعية العامة والتي بدورها قامت بتاريخ 5 نوفمبر 2009 بإقرار التقرير “وطالبت من الأمين العام أن يحيل التقرير إلى مجلس الأمن، وطلبت من حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تتخذ كل الخطوات الملائمة في غضون ثلاثة أشهر، لإجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بما يتفق مع المعايير الدولية في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي أوردتها البعثة في تقريرها، بهدف ضمان المساءلة والعدالة، وطلبت من الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في غضون ثلاثة أشهر، تقريراً عن تنفيذ هذا القرار، لكي يتسنى لأجهزة الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، بما فيها مجلس الأمن النظر في اتخاذ إجراءات أخرى، إذا لزم الأمر”[123].

“وبتاريخ 26 فبراير 2010 أصدرت الجمعية العامة قراراً بتأجيل النظر في تقرير جولدستون لمدة 5 شهور، نظراً لعدم قيام الأطراف بإجراء تحقيقات مستقلة وفقاً للمعايير الدولية المتبعة بهدف ضمان المساءلة والعدالة”[124]، حيث وجهت البعثة إلى الجمعية العامة ثلاثة مسئوليات، فأوصت البعثة بأن “تطلب الجمعية العامة من مجلس الأمن إبلاغها بالتدابير المتخذة فيما يتعلق بضمان المساءلة عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي ولقانون حقوق الانسان الدولي فيما يتصل بالوقائع الواردة في التقرير وبأية وقائع ذات صلة بالعمليات العسكرية في غزة بما في ذلك توصيات البعثة، وأوصت بأن تظل هذه المسألة معروضة على الجمعية العامة إلى أن تقتنع بأن إجراءات ملائمة قد اتخذت على الصعيد الداخلي أو الدولي من أجل ضمان العدالة للضحايا والمساءلة لمرتكبي الانتهاكات، وأن تتخذ إجراءات إضافية في حدود سلطاتها حرصاً على العدالة”[125]، ولحتى الآن لم توجه الجمعية العامة مثل هذا الطلب إلى مجلس الأمن.

“وأوصت البعثة بأن تطلب الجمعية العامة من حكومة سويسرا عقد مؤتمر للأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن اتخاذ تدابير لتعزيز الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولضمان احترام هذه الاتفاقية وفقاً للمادة 1 منها، وأيضاً أوصت الجمعية العامة أن تشجع إجراء مناقشة عاجلة بشأن مدى قانونية القيام مستقبلاً باستعمال ذخائر الفوسفور الأبيض والذخائر السهمية والفلزات الثقيلة مثل التنغستن، وأن تعتمد على الخبرة الفنية للجنة الدولية للصليب الأحمر، وأن تفرض حكومة اسرائيل وقفاً على استخدام هذه الأسلحة في ضوء المعاناة الإنسانية والأضرار التي سببتها في قطاع غزة”[126]، ولحتى الآن لم تتخذ الجمعية العامة إجراء للتشجيع على إجراء المناقشة.

  1. المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

ارتأت “البعثة أن المساءلة بشأن الضحايا ومصالح تحقيق السلام والعدل في المنطقة تتطلب أن يتخذ المدعي العام القرار القانوني المطلوب على أسرع وجه ممكن”[127]، “وأشار مكتب المدعي العام في رسالة مؤرخة بتاريخ 28 يونيه 2011 موجهة إلى نائب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى أن المكتب وفقاً للمادتين 12 و15 من نظام روما الأساسي واصل بحثه الأولي لمسألة ما إذا كانت المتطلبات القانونية قد استوفيت بما يمكن المحكمة من ممارسة ولايتها بخصوص أي جرائم مشار إليها في المادة (5) من نظام روما الأساسي ربما تكون قد ارتكبت في قطاع غزة أثناء فترة العدوان، وأشار مكتب المدعي العام إلى أنه قد نظر في تقارير عامة وتلقى ورقات قانونية في من خبراء وأكاديميين، وتلقى تقريراً من السلطة الفلسطينية بشأن مسألة المتطلبات القانونية اللازمة لممارسة المحكمة لولايتها، وأوضح المكتب أنه قد تلقى وقبل طلبات من أطراف مختلفة ضالعة في النزاع بغية عرض آرائها  قبل أن يصدر المكتب قراراً بهذا الشأن”[128]، ولكن المدعي العام للمحكمة “أوكامبو” رفض الشكوى المقدمة من السلطة الفلسطينية ضد دولة الاحتلال الاسرئيلي، باعتبار أن فلسطين ليست دولة مصدقة على النظام الأساس للمحكمة، ووضح “بأن التحقيق في الشكوى المقدمة من السلطة الفلسطينية يمكن أن يجري فقط في حال قامت الأجهزة  ذات الصلة في الأمم المتحدة أو الجمعية العامة بقبول عضوية الدولة الفلسطينية، أو في حال طلب مجلس الأمن من مكتب المدعي العام فتح تحقيق بالقضية”[129].

  1. الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م.

أوصت البعثة الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف لعام 1949م بأن “تبدأ  في إجراء تحقيقات جنائية في محاكمها الوطنية باستخدام الولاية العالمية عند وجود أدلة كافية على ارتكاب خروق خطيرة لاتفاقيات جنيف لعام 1949م، والقيام عقب التحقيقات بإلقاء القبض على مرتكبي الانتهاكات ومقاضاتهم وفقاً لمعايير العدالة المعترف بها دولياً”[130]، وبمراجعة ما تم تنفيذه من توصيات خاصة بالمسئولية المدنية والجنائية الدولية نرى بوضوح فشل المجتمع الدولي بالقيام بمسئولياته المتمثلة بإحقاق الانصاف والعدالة.

الخاتمة:

إن ضمان عدم إفلات دولة الاحتلال الاسرائيلي من العقاب ومحاسبتها عن جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان يتطلب فحص كل الخيارات لضمان عزل ومقاطعة ومحاكمة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه، وقد جاء تقرر جولدستون ليشكل نقطة فارقة في عمليات عزل ومحاسبة دولة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمها بالرغم من كل التحديات التي رافقت المراحل التي مر بها التقرير، وقد وصل التقرير إلى جملة من الاستنتاجات والتوصيات والتي حددت بدقة ما هو المطلوب من الأجسام والهيئات ذات الصلة لضمان محاسبة دولة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمها المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، إلا أن ازدواجية المعايير في مجلس الأمن واستمرار مؤامرة الصمت من قبل المجتمع الدولي قد أفشل وصول الشعب الفلسطيني إلى تحقيق مبادئ الانصاف والعدالة الدولية.

قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية.

  • الوثائق القانونية الدولية:
  • اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907م.
  • اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949م.
  • البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.
  • النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
  • الكتب:
  • جون ماري هنكرس، دراسة حول القانون الدولي الإنساني العرفي إسهام في فهم واحترام حكم القانون في النزاع المسلح، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القاهرة، 2007.
  • رسائل العلمية:
  • حسام على الشيخة، المسئولية والعقاب عن جرائم الحرب مع دراسة تطبيقية على جرائم الحرب في البوسنة والهرسك، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية حقوق، 2001.
  • سامح خليل الوادية، المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات العربية، 2004.
  • عبد الرحمن أبو النصر، اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949م وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية حقوق، 2000.
  • عبد الكريم الشنون، دور التحقيق الدولي في محرقة غزة في تحقيق العدالة للضحايا، رسالة ماجستير، معهد الدراسات والبحوث العربية، 2010.
  • سامح خليل الوادية، حماية المدنيين الفلسطينيين في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة دكتوراه، جامعة الدول العربية، قسم الدراسات القانونية، 2010.
  • خولة محمد الدين يوسف، الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة في ضوء أحكام القانون الدولي العام، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة دمشق، 2011.
  • القرارات الدولية:
  • منظمة المؤتمر الإسلامي، البيان الختامي الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء الخارجية حول العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مقر الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي_ جدة، 6 محرم 1430ه- الموافق 3 يناير 2009م، OIC/PAL-02/EXE.COM/2009/FC.،

www.oic-oci.org/arabic/conf/exec/FC-exec-fc-Gaza-Ar.pdf

  • الأمم المتحدة، الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، مجلس الأمن، السنة الرابعة والستون، الجلسة 6201، الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2009، نيويورك، S/PV.6201، 14تشرين الأول/ أكتوبر/2009، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/PRO/N09/557/29/PDF/N0955729.pdf?OpenElement
  • الأمم المتحدة، التقدم الذي أحرزته جميع الأطراف بما فيها هيئات الأمم المتحدة في تنفيذ توصيات بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة وفقاً للفقرة 3 من الفرع باء من قرار مجلس حقوق الإنسان د إ-12/1، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثامنة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، A/HRC/18/49، 20 سبتمبر 2011، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G11/161/12/PDF/G1116112.pdf?OpenElement
  • التقارير الدولية:
  • الأمم المتحدة: تقرير مجلس حقوق الإنسان عن أعمال دورته الاستثنائية التاسعة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الاستثنائية التاسعة، 9 و12 كانون الثاني/يناير 2009، A/HRC/S-9/2, 27 فبراير 2009،

www.gihr-ar.org/ar/images/stories/pdf/2010/human%20right%20council/9_palestain_2009.pdf

  • الأمم المتحدة، تقرير مجلس حقوق الإنسان عن أعمال دورته الاستثنائية الثانية عشر، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الاستثنائية الثانية عشر، 15 و16 تشرين أول/أكتوبر 2009، A/HRC/S-12/1، 21/ أكتوبر/2009، ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/12/docs/Report12thSpecialSession_ar.pdf
  • الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال، الجلسة العامة 39، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، A/RES/64/10، 1 ديسمبر 2009، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N09/462/41/PDF/N0946241.pdf?OpenElement
  • الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة- تقرير الأمين العام، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال، A/ 64/651 ، 4 فبراير 2010، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N10/225/81/PDF/N1022581.pdf?OpenElement
  • الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثالثة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، الجلسة 42، 25 آذار/مارس 2010، A/HRC/RES/13/9، 14 أبريل 2010، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/128/36/PDF/G1012836.pdf?OpenElement
  • الأمم المتحدة، المتابعة الثانية لتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة- تقرير الأمين العام، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال، 27 يوليو 2010، A/ 64/890، 11 أغسطس 2010، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N10/456/57/PDF/N1045657.pdf?OpenElement
  • الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثالثة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، الجلسة 48، 25 آذار/مارس 2011، A/HRC/RES/16/32، 31 أبريل 2011، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/RESOLUTION/GEN/G11/128/64/PDF/G1112864.pdf?OpenElement
  • التقارير المحلية:
  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ملف خاص: تقرير غولدستون التأجيل وردود الأفعال، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، alzaytouna.net/arabic/data/attachments/ReportsZ/2009/Report_Goldestone_10-09.pdf
  • عبد الرحيم طه، تعويض المتضررين مادياً جراء الأعمال العدائية خلال انتفاضة الأقصى، الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، سلسلة مشروع تطوير القوانين (11)، آب 2001، ichr.ps/pdfs/legal32.pdf
  • أبحاث ومحاضرات:
  • صلاح عبد العاطي، مرافعة قانونية أمام محكمة الإمبريالية “الضمير”، جنوب أفريقيا، مهرجان الشباب العالمي، ديسمبر 2010.
  • المجلات والدوريات:
  • أيمن عبد العزيز سلامة، قراءة قانونية في تقرير القاضي جولدستون، السياسة الدولية، العدد 180، ابريل 2010.
  • ميشيل إسبوزيتو، سنة على حرب غزة الترسانة الإسرائيلية المستخدمة ضد غزة خلال عملية الرصاص المسبوك، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 80/81، خريف 2009/شتاء 2010.
  • مواقع الانترنت:
  • جوناثان كوك، ماذا يعني تراجع غولدستون عن تقريره؟ ضغوط اسرائيلية جعلته منبوذاً بين أهله، لوموند دبلوماتيك، مايو 2011، mondiploar.com/article3480.html?PHPSESSID=64e6a9c27053ee926f719b00bfce36de
  • الكونغرس الأمريكي يرفض تقرير غولدستون ويؤكد دعم اسرائيل، الأربعاء 16 ذو القعدة 1430ه- 4 نوفمبر 2009م، alarabiya.net/articles/2009/11/04/90157.html
  • الجنائية الدولية ترفض طلباً فلسطينياً بالتحقيق بجرائم الحرب الاسرائيلية على غزة، بي بي سي عربي، الثلاثاء، 3 ابريل/ نيسان، 2012، 18:35 GMT، bbc.co.uk/arabic/middleeast/2012/04/120403_icc_gaza_israel.shtml
  • سامح الوادية، تصريح القاضي ريتشارد جولدستون حول إعادة النظر في تقرير لجنته ليس له أي قيمة قانونية، shabab-ta7rer.com/news.php?action=view&id=808
  • مجلس حقوق الإنسان يؤجل اتخاذ قرار بشأن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول غزة، مركز أنباء الأمم المتحدة، 2/10/2009، un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=11816
  • نص خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول أسباب تأجيل مناقشة تقرير غولدستون، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 11/10/2009، 14:01، alzaytouna.net/permalink/4927.html
  • مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً يدين اسرائيل بارتكاب انتهاكات في غزة، مركز أنباء الأمم المتحدة، 16/10/2009، un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=11896
  • الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى مشروع القرار حول تقرير غولدستون، مركز أنباء الأمم المتحدة، 5/11/2009، un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=12009

Second: English References.

  • Book:
  1. Darren J. O’Byrne, Human Rights an interoduction, longman, pearson education, 2003.
  • International reports:
  1. United Nation, Statement by Richard Goldstone on behalf of the Members of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict before the Human Rights Council, Human Rights Council, 12th Session, 29 September 2009, un.org/webcast/unhrc/12th/statements/Goldstone_Report_on_Gaza_Conflict.pdf
  2. Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, Twelfth session, Agenda item 7, A/HRC/12/48, 15 September 2009, ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf
  3. Report Of The Human Rights Council On its Ninth Special Session, United Nations, General Assembly, Human Rights Council, Ninth special session, 9 and 12 January 2009, A/HRC/S-9/2, 27 February 2009, ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/A-HRC-S-9-2_ar.pdf
  4. United Nation: GENERAL ASSEMBLY REQUESTS SECRETARY-GENERAL TO SUBMIT FURTHER REPORT ON INVESTIGATIONS INTO VIOLATIONS DURING GAZA CONFLICT, General Assembly, GA/10917, Sixty-fourth General Assembly, Plenary, 72nd Meeting (AM), (A/64/L.48/Add.1), 26 February 2010, un.org/News/Press/docs/2010/ga10917.doc.htm
  • Local reports:
  1. B’TSELEM; The Israel Information Center For Human Rights In The Occupied Territories: Human Rights in the Occupied Territories 1 January 2009 to 30 April 2010, btselem.org/download/2009_Annual_Report_Eng.pdf
  2. AL-HAQ, The Palestinian Independent Commission Investigating For Goldstone’s Report, alhaq.org/pdfs/Executive%20Summary%20of%20Independent%20Committee%20Report%20-%20Arabic.pdf
  • Periodicals and Magazines:
  1. Jack Khoury, Barak Ravid and Agencies, PA ‘won’t oppose war crimes trials for Hamas militants’ Goldstone slams UN body for ignoring Hamas war crimes after council endorses his report on Gaza offensive, Haartez.com,Published. 13:32 16.10.09, Latest update 21:38 17.10.09, haaretz.com/news/pa-won-t-oppose-war-crimes-trials-for-hamas-militants-1.5971
  2. Richard Goldstone, Reconsidering the Goldstone Report on Israel and war crimes, The Washington Post, 01/04/2011,washingtonpost.com/opinions/reconsidering-the-goldstone-report-on-israel-and-war-crimes/2011/04/01/AFg111JC_story.html

[1] ميشيل إسبوزيتو، سنة على حرب غزة الترسانة الإسرائيلية المستخدمة ضد غزة خلال عملية الرصاص المسبوك، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 80/81، خريف 2009/شتاء 2010، ص182-183.

[2] B’TSELEM; The Israel Information Center For Human Rights In The Occupied Territories: Human Rights in the Occupied Territories 1 January 2009 to 30 April 2010, p.10. www.btselem.org/download/2009_Annual_Report_Eng.pdf

[3] منظمة المؤتمر الإسلامي، البيان الختامي الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء الخارجية حول العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مقر الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي_ جدة، 6 محرم 1430ه- الموافق 3 يناير 2009م، OIC/PAL-02/EXE.COM/2009/FC.،

www.oic-oci.org/arabic/conf/exec/FC-exec-fc-Gaza-Ar.pdf

[4] AL-HAQ, The Palestinian Independent Commission Investigating For Goldstone’s Report, p.49, www.alhaq.org/pdfs/Executive%20Summary%20of%20Independent%20Committee%20Report%20-%20Arabic.pdf

[5] الأمم المتحدة: تقرير مجلس حقوق الإنسان عن أعمال دورته الاستثنائية التاسعة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الاستثنائية التاسعة، 9 و12 كانون الثاني/يناير 2009، A/HRC/S-9/2, 27 فبراير 2009، ص5-4،

www.gihr-ar.org/ar/images/stories/pdf/2010/human%20right%20council/9_palestain_2009.pdf

[6] Jack Khoury, Barak Ravid and Agencies, PA ‘won’t oppose war crimes trials for Hamas militants’ Goldstone slams UN body for ignoring Hamas war crimes after council endorses his report on Gaza offensive, Haartez.com,Published. 13:32 16.10.09, Latest update 21:38 17.10.09, www.haaretz.com/news/pa-won-t-oppose-war-crimes-trials-for-hamas-militants-1.5971

[7] حسام على الشيخة، المسئولية والعقاب عن جرائم الحرب مع دراسة تطبيقية على جرائم الحرب في البوسنة والهرسك، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية حقوق، 2001.

[8] سامح خليل الوادية، المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات العربية، 2004.

[9] عبد الرحمن أبو النصر، اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949م وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية حقوق، 2000.

[10] Darren J. O’Byrne, Human Rights an interoduction, longman, pearson education, 2003.

[11] عبد الكريم الشنون، دور التحقيق الدولي في محرقة غزة في تحقيق العدالة للضحايا، رسالة ماجستير، معهد الدراسات والبحوث العربية، 2010.

[12] أيمن عبد العزيز سلامة، قراءة قانونية في تقرير القاضي جولدستون، السياسة الدولية، العدد 180، ابريل 2010.

[13] سامح الوادية، تصريح القاضي ريتشارد جولدستون حول إعادة النظر في تقرير لجنته ليس له أي قيمة قانونية، www.shabab-ta7rer.com/news.php?action=view&id=808

[14] البيان الختامي الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء الخارجية حول العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، منظمة المؤتمر الإسلامي، OIC/PAL-02/EXE.COM/2009/FC، مرجع سابق، ص4، www.oic-oci.org/arabic/conf/exec/FC-exec-fc-Gaza-Ar.pdf

[15] وجه الرسالة كلاً من: الممثل الدائم لكوبا لدى الأمم المتحدة في جنيف، بصفته رئيساً لحركة عدم الانحياز، والممثل الدائم لمصر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بصفته رئيساً لمجموعة الدول العربية ومنسقاً لمجموعة الدول الأفريقية، والممثل الدائم لباكستان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بصفته منسقاً لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأيد الطلب أعضاء المجلس الثلاثة والثلاثون.

[16] اعتمد هذا القرار في الجلسة الاستثنائية التاسعة لمجلس حقوق الإنسان بأغلبية 33 صوتاً مقابل صوتاً واحداً وامتناع 13 عضواً عن التصويت.

[17] Report Of The Human Rights Council On its Ninth Special Session, United Nations, General Assembly, Human Rights Council, Ninth special session, 9 and 12 January 2009, A/HRC/S-9/2, 27 February 2009, P.4, www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/A-HRC-S-9-2_ar.pdf

 [18]سامح خليل الوادية، حماية المدنيين الفلسطينيين في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة دكتوراه، جامعة الدول العربية، قسم الدراسات القانونية، 2010، ص156.

[19] المرجع السابق، ص154.

[20] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, Twelfth session, Agenda item 7, A/HRC/12/48, 15 September 2009, P.45,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[21] ريتشارد جولدستون، هو قاضي من جنوب أفريقيا، يهودي الأصل، ولد في العام 1938م، ومن أبرز المناصب التي شغلها في جنوب أفريقيا أنه كان قاضياً بالمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا في الفترة من العام 1994م وحتى العام 2003م، كما عمل في الفترة ما بين العام 1994م وحتى العام 1996م مدعياً عام رئيسياً في المحكمة الدولية لجرائم الحرب في كل من يوغوسلافيا السابقة ورواندا، ومن العام 1999م وحتى العام 2001م شغل منصب رئيس لجنة التحقيق الدولية في جرائم الحرب في إقليم كوسوفو، ثم عينه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان للإشراف على التحقيق في وقائع الفساد التي تكشفت في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق، وتم تكليفه في أبريل 2009 برئاسة لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة.

[22] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.39, www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[23] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.42, www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[24] الدول المقدمة للقرار هي: كوبا ومصر (باسم مجموعة الدول العربية ومجموعة الدول الأفريقية)، وباكستان (باسم منظمة المؤتمر الإسلامي)، وانضم إلى مقدمي القرار فيما بعد كل من: إكوادور، وبوليفيا، وبيلاروس، وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وفنزويلا (جمهورية البوليفارية)، ونيكاراغوا.

[25] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.40, www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[26] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.41,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[27] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.40,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[28] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.41,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[29] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.42,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[30] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.48,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[31] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.42,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[32] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.46,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[33] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.50,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[34] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.46,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[35] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.48,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[36] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.47,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[37] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.49,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[38] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.47-48,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[39] “سلطات غزة” تعبير للإشارة إلى السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع التي تقودها حركة حماس في قطاع غزة منذ حزيران/يونيه 2007.

[40] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.51,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[41] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.51,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[42] للمزيد انظر: المادة (55)، (56)، (59) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[43] خولة محمد الدين يوسف، الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة في ضوء أحكام القانون الدولي العام، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة دمشق، 2011، ص293.

[44] جون ماري هنكرس، دراسة حول القانون الدولي الإنساني العرفي إسهام في فهم واحترام حكم القانون في النزاع المسلح، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القاهرة، 2007، ص39.

[45] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.537,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[46] انظر: المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[47] وقد جاء تعداد هذه الحوادث في الفصل الحادي عشر، كما يلي:

  • الهجمات على منزلي عطية السموني ووائل السموني في حي الزيتون التي أسفرت عن مقتل 23 فرداً من عائلة السموني.
  • قتل مدنيين كانوا يحاولون مغادرة منازلهم سيراً باتجاه مناطق أكثر أمناً.
  1. إطلاق النار على إياد السموني.
  2. وفاة محمد حجي الذي استهدف منزل عائلته، وإطلاق النار على شهد حجي وعلا مسعود عرفات.
  3. إطلاق النار على ابراهيم جحا.
  4. مقتل ماجدة وريا حجاج.
  5. إطلاق النار على أمل، وسعاد، وسمر، والحاجة سعاد عبد ربه.
  6. إطلاق النار على روحية النجار.
  7. عائلة أبو حليمة.
  • الهجوم على مسجد المقادمة، 3 كانون الثاني/يناير 2009.
  • الهجوم على منزل عائلة الداية، 6 كانون الثاني/يناير 2009.
  • الهجوم على مجلس العزاء الذي أقامته عائلة عبد الدايم.

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.198-247,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[48] انظر: المادة (51/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[49] انظر: المادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[50] انظر: المادة (75) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[51] تعرف المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة القتل العمد بأنه: مخالفة جسيمة للاتفاقية، وينطبق الوصف ذاته على الأفعال التي “تعمد فيها إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة”.

[52] انظر: المادة (10/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[53] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.233-237,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[54] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.243-247,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[55] انظر: المادة (52/2) من البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[56] انظر: المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[57] وقد جاء تعداد هذه الحوادث في الفصل الرابع عشر، كما يلي:

  1. حالة مجدي عبد ربه، وقع الحادث في حي عزبة عبد ربه.
  2. حالة عباس أحمد ابراهيم حلاوة، وقع الحادث في حي الإسراء.
  3. حالة محمود عبد ربه العجرمي، وقع الحادث في حي الإسراء.
  4. حالة الشاهد AD/03، وقع الحادث في حي السلام.

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.280-300,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[58] المادة (51/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[59] المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[60] المادة (8/2/ب/23) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

[61] وقد جاء تعداد هذه الحوادث في الفصل الخامس عشر، كما يلي:

  1. حفر العطاطرة، الشاهد AD/01- AD/01B- AD/01C.
  2. احتجاز وإساءة معاملة الشاهد AD/02.
  3. إفادة الشاهد AD/03.

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.300-324,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[62] المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

المادة (50) من اتفاقية لاهاي الرابعة الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907م.

[63] المادة (76) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[64] المادة (31) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[65] وقد جاء تعداد هذه الحوادث في الفصل السابع، كما يلي:

  • الهجمات المتعمدة على البنى التحتية للحكومة في غزة.
  1. مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني.
  2. السجن المركزي في مجمع السرايا بمدينة غزة.
  • الهجمات المتعمدة على الشرطة في غزة.
  1. مقر مدينة عرفات للشرطة بمدينة غزة.
  2. مركز شرطة العباس في مركز مدينة غزة.
  3. مركز شرطة الزيتون.
  4. مركز الشجاعية.
  5. مركز حي التفاح.
  6. مركز شرطة التحقيق في دير البلح.

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.109-134,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[66] انظر: المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[67] انظر: المادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[68] وقد جاء تعداد هذه الحوادث في الفصل الثالث عشر، كما يلي:

  • تدمير مطحن دقيق البدر.
  • تدمير مزارع دواجن الصوافيري.
  • تدمير مرافق المياه والصرف الصحي.
  1. محطة غزة لمعالجة مياه الصرف الصحي، الطريق رقم 10 الشيخ عجلين، مدينة غزة.
  2. مجمع آبار نمر، شارع صلاح الدين، مخيم جباليا للاجئين.
  • تدمير المنازل.
  1. منزل مجدي عبد ربه وجاره HS/08.
  2. منزل محمود عبد ربه العجرمي.
  3. منزل عائلة الصوافيري.
  4. منزل عائلة أبو حليمة.
  5. منزل السيد أبو عسكر.
  6. منزل عائلة الصفدي.
  7. منزل يوسف حجاج.
  8. منزل صالح حجاج.
  9. منزل عطا أبو جبة.
  10. منزل وائل السموني.
  11. منزل خالد عبد ربه.
  • التدمير الواسع النطاق للأهداف الاقتصادية والهياكل الأساسية.
  1. مصنع عطا أبو جبة، المصنع الوحيد لتعبئة الأسمنت في غزة.
  2. مجموعة مصانع الوادية.

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.253-280,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[69] انظر: المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[70] انظر: المادة (54/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[71] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.185-198,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[72] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.14,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[73] للمزيد انظر: المادة (57/2/أ/2-3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[74] فقد تلقت مطحنة البدر رسالتين مسجلتين تشيران إلى أن المطحنة سيتم تدميرها، لكن أي منهما لم تنفذ، وبعد 5 أيام قصفت المطحنة دون سابق إنذار.

[75] قتل رجل مسن عندما أصابه صاروخ أطلق قبل 10 دقائق من عملية قصف منزل عائلة الداية، حيث ادعت الحكومة الاسرائيلية أنها أطلقت طلقة تحذيرية على منزل خطأ.

أما في حادثة منزل عائلة الصوافيري، فقد اخترق الصاروخ المنزل من الجدار الخلفي واتجه مباشرة إلى الجدار الداخلي وخرج من جدار في واجهة المنزل بالقرب من النوافذ.

للمزيد انظر:

Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, PP.237-270,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[76] تنص المادة (57/1) من البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف الأربعة على أن: “تبذل عناية متواصلة في إدارة العمليات العسكرية من أجل تفادي السكان المدنيين والأشخاص والأعيان المدنية”، والمادة (57/2/ج) على أن: “يوجه إنذار مسبق وبوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين ما لم تحل الظروف دون ذلك”.

[77] للمزيد انظر: المادة (57/2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[78] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.162-174,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[79] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.174-182,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[80] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.182-185,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[81] انظر: المادة (18)، (19) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949م.

[82] للمزيد انظر: المادة (57/2/ب/ج) من البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف الأربعة المتعلق لحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة لعام 1977م.

[83] United Nation, Statement by Richard Goldstone on behalf of the Members of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict before the Human Rights Council, Human Rights Council, 12th Session, 29 September 2009, p.1,  www.un.org/webcast/unhrc/12th/statements/Goldstone_Report_on_Gaza_Conflict.pdf

[84] الأمم المتحدة، الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، مجلس الأمن، السنة الرابعة والستون، الجلسة 6201، الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2009، نيويورك، S/PV.6201، 14تشرين الأول/ أكتوبر/2009، ص12،  http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/PRO/N09/557/29/PDF/N0955729.pdf?OpenElement

[85] مجلس حقوق الإنسان يؤجل اتخاذ قرار بشأن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول غزة، مركز أنباء الأمم المتحدة، 2/10/2009، www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=11816

[86] نص خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول أسباب تأجيل مناقشة تقرير غولدستون، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 11/10/2009، 14:01، www.alzaytouna.net/permalink/4927.html

[87] كانت ليبيا هي العضو العربي الوحيد غير الدائم في مجلس الأمن.

[88] الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، مجلس الأمن، S/PV.6201، مرجع سابق، ص5،  http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/PRO/N09/557/29/PDF/N0955729.pdf?OpenElement

[89] مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً يدين اسرائيل بارتكاب انتهاكات في غزة، مركز أنباء الأمم المتحدة، 16/10/2009، www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=11896

[90] الأمم المتحدة، تقرير مجلس حقوق الإنسان عن أعمال دورته الاستثنائية الثانية عشر، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الاستثنائية الثانية عشر، 15 و16 تشرين أول/أكتوبر 2009، A/HRC/S-12/1، 21/ أكتوبر/2009، ص5، www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/12/docs/Report12thSpecialSession_ar.pdf

[91] الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى مشروع القرار حول تقرير غولدستون، مركز أنباء الأمم المتحدة، 5/11/2009، www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=12009

[92] الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال، الجلسة العامة 39، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، A/RES/64/10، 1 ديسمبر 2009، ص2-3،

http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N09/462/41/PDF/N0946241.pdf?OpenElement

[93] الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة- تقرير الأمين العام، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال، A/ 64/651 ، 4 فبراير 2010، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N10/225/81/PDF/N1022581.pdf?OpenElement

[94]United Nation: GENERAL ASSEMBLY REQUESTS SECRETARY-GENERAL TO SUBMIT FURTHER REPORT ON INVESTIGATIONS INTO VIOLATIONS DURING GAZA CONFLICT, General Assembly, GA/10917, Sixty-fourth General Assembly, Plenary, 72nd Meeting (AM), (A/64/L.48/Add.1), 26 February 2010, www.un.org/News/Press/docs/2010/ga10917.doc.htm

[95] الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثالثة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، الجلسة 42، 25 آذار/مارس 2010، A/HRC/RES/13/9، 14 أبريل 2010، ص3-4،

http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/128/36/PDF/G1012836.pdf?OpenElement

[96] الأمم المتحدة، المتابعة الثانية لتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة- تقرير الأمين العام، الجمعية العامة، الدورة الرابعة والستون، البند 64 من جدول الأعمال،  27 يوليو 2010، A/ 64/890، 11 أغسطس 2010، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N10/456/57/PDF/N1045657.pdf?OpenElement

[97] الأمم المتحدة، متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثالثة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، الجلسة 48، 25 آذار/مارس 2011، A/HRC/RES/16/32، 31 أبريل 2011، ص3-4، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/RESOLUTION/GEN/G11/128/64/PDF/G1112864.pdf?OpenElement

[98] Richard Goldstone, Reconsidering the Goldstone Report on Israel and war crimes, The Washington Post, 01/04/2011, www.washingtonpost.com/opinions/reconsidering-the-goldstone-report-on-israel-and-war-crimes/2011/04/01/AFg111JC_story.html

“We know a lot more today ­­about what happened in the Gaza war of 2008-09 than we did when I chaired the fact-finding mission appointed by the U.N. Human Rights Council that produced what has come to be known as the Goldstone Report. If I had known than what I know now, the Goldstone Report would have been a different document”.

[99] مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ملف خاص: تقرير غولدستون التأجيل وردود الأفعال، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ص9، www.alzaytouna.net/arabic/data/attachments/ReportsZ/2009/Report_Goldestone_10-09.pdf

[100] المرجع السابق، ص41.

[101] جوناثان كوك، ماذا يعني تراجع غولدستون عن تقريره؟ ضغوط اسرائيلية جعلته منبوذاً بين أهله، لوموند دبلوماتيك، مايو 2011، www.mondiploar.com/article3480.html?PHPSESSID=64e6a9c27053ee926f719b00bfce36de

[102] ملف خاص: تقرير غولدستون التأجيل وردود الأفعال، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، مرجع سابق، ص43، www.alzaytouna.net/arabic/data/attachments/ReportsZ/2009/Report_Goldestone_10-09.pdf

[103] المرجع السابق، ص52.

[104] أقر البرلمانيون الأمريكيون القرار مساء يوم الثلاثاء بتاريخ 3/11/2009، بأغلبية 344 صوت ومعارضة 36 صوت.

[105] الكونغرس الأمريكي يرفض تقرير غولدستون ويؤكد دعم اسرائيل، الأربعاء 16 ذو القعدة 1430ه- 4 نوفمبر 2009م، www.alarabiya.net/articles/2009/11/04/90157.html

[106] ملف خاص: تقرير غولدستون التأجيل وردود الأفعال، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، مرجع سابق، ص53، www.alzaytouna.net/arabic/data/attachments/ReportsZ/2009/Report_Goldestone_10-09.pdf

[107] المرجع السابق، ص56.

[108] صلاح عبد العاطي، مرافعة قانونية أمام محكمة الإمبريالية “الضمير”، جنوب أفريقيا، مهرجان الشباب العالمي، ديسمبر 2010، ص24.

[109] عبد الرحيم طه، تعويض المتضررين مادياً جراء الأعمال العدائية خلال انتفاضة الأقصى، الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، سلسلة مشروع تطوير القوانين (11)، آب 2001، ص8، www.ichr.ps/pdfs/legal32.pdf

[110] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.546,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[111] ناشد مجلس حقوق الإنسان، في قراره 13/9، المفوضة السامية أن تدرس وتحدد الطرائق المناسبة لإنشاء صندوق ضمان من هذا القبيل، وأبلغت المفوضية السامية المجلس بشأن هذه المسألة في سياق تقريرها عن متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة (A/HRC/15/52/Add.1)، وفي الفقرة 6 من قرار مجلس حقوق الانسان 16/32، أهاب المجلس بالمفوضية أن تتابع أعمالها المتعلقة بتحديد الطرائق الملائمة لإنشاء صندوق ضمان يستخدم في دفع تعويضات إلى الفلسطينيين الذين لحقتهم خسائر وأضرار نتيجة للأفعال غير المشروعة التي تنسب إلى دولة اسرائيل أثناء العمليات العسكرية التي قامت بها في الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2008 إلى كانون الثاني/يناير 2009، وتناولت المفوضة السامية هذه المسألة في سياق تقريرها المرحلي عن تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان 16/32 (A/HRC/18/50).

[112] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.545,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[113] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.545,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[114] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.546,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[115] الأمم المتحدة، التقدم الذي أحرزته جميع الأطراف بما فيها هيئات الأمم المتحدة في تنفيذ توصيات بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة وفقاً للفقرة 3 من الفرع باء من قرار مجلس حقوق الإنسان د إ-12/1، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثامنة عشر، البند 7 من جدول الأعمال، حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، A/HRC/18/49، 20 سبتمبر 2011، ص4، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G11/161/12/PDF/G1116112.pdf?OpenElement

[116] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.546,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[117] التقدم الذي أحرزته جميع الأطراف بما فيها هيئات الأمم المتحدة في تنفيذ توصيات بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة وفقاً للفقرة 3 من الفرع باء من قرار مجلس حقوق الإنسان د إ-12/1، مجلس حقوق الإنسان، A/HRC/18/49، مرجع سابق، ص5، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G11/161/12/PDF/G1116112.pdf?OpenElement

[118] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.546,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[119] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.547,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[120] قرر مجلس حقوق الإنسان في قراره 13/9، إنشاء لجنة خبراء مستقلين من خبراء القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي لرصد وتقييم أي إجراءات داخلية أو قانونية أو أي إجراءات أخرى اتخذتها كل من حكومة اسرائيل والجانب الفلسطيني، في ضوء قرار الجمعية العامة 64/254، بما في ذلك مدى استقلالية هذه التحقيقات ومدى فعاليتها وصدقيتها وتوافقها مع المعايير الدولية، ووفقاً لهذا القرار نفسه قدمت لجنة الخبراء المستقلين تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الخامسة عشر (A/HRC/15/50)، وقد رحب المجلس في قراره 15/6، بتقرير اللجنة وقرر تجديد واستئناف ولاية اللجنة، ووفقاً للقرار نفسه قدمت لجنة الخبراء المستقلين تقريرها إلى المجلس في دورته السادسة عشر (A/HRC/16/24)، وأحاط المجلس علماً في قراره 16/32 بتقريري اللجنة ودعا إلى تنفيذ الاستنتاجات الواردة فيهما.

[121] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.547,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[122] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.547-548,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[123] متابعة تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، الجمعية العامة، A/RES/64/10، مرجع سابق، ص2-3، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N09/462/41/PDF/N0946241.pdf?OpenElement

[124] GENERAL ASSEMBLY REQUESTS SECRETARY-GENERAL TO SUBMIT FURTHER REPORT ON INVESTIGATIONS INTO VIOLATIONS DURING GAZA CONFLICT, General Assembly, (A/64/L.48/Add.1), Op. Cit, www.un.org/News/Press/docs/2010/ga10917.doc.htm

[125] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.548,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[126] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.549,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[127] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.548,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

[128] التقدم الذي أحرزته جميع الأطراف بما فيها هيئات الأمم المتحدة في تنفيذ توصيات بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة وفقاً للفقرة 3 من الفرع باء من قرار مجلس حقوق الإنسان د إ-12/1، مجلس حقوق الإنسان، A/HRC/18/49، مرجع سابق، ص7، http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G11/161/12/PDF/G1116112.pdf?OpenElement

[129] الجنائية الدولية ترفض طلباً فلسطينياً بالتحقيق بجرائم الحرب الاسرائيلية على غزة، بي بي سي عربي، الثلاثاء، 3 ابريل/ نيسان، 2012، 18:35 GMT، www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2012/04/120403_icc_gaza_israel.shtml

[130] Human Rights In Palestinian and other Occupied Arab Territories: Report of the United Nations Fact Finding Mission on the Gaza Conflict, Human Rights Council, A/HRC/12/48, Op. Cit, P.552,

www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/specialsession/9/docs/unffmgc_report.pdf

د . محمد عز الدين مصطفى حمدان
د . محمد عز الدين مصطفى حمدان
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق