عاجل

كيف تمكنت حركة طالبان مجددا من اختراق دفاعات قندوز ؟

-المركز الديمقراطي العربي

قال مسؤولون إن القوات الأفغانية استعادت السيطرة على معظم مدينة قندوز بشمال البلاد يوم الثلاثاء وسط اشتباكات متفرقة في وقت ثارت فيه تساؤلات بشأن كيف تمكنت حركة طالبان مجددا من اختراق دفاعات المدينة.

وقال الجيش الأمريكي في كابول إن مجموعة “قوية” من القوات الخاصة فضلا عن الطائرات تمركزت على مقربة من المدينة لتوفير الدعم للجنود الأفغان إذا ما دعت الحاجة.

وتسلل مقاتلو حركة طالبان عبر دفاعات الحكومة صباح الاثنين وسيطروا على مناطق بوسط قندوز أو هاجموها مثلما فعلوا قبل عام عندما استولوا على المدينة لفترة وجيزة محققين أحد أكبر نجاحاتهم في الصراع الممتد منذ 15 عاما.

لكن حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ذات صلة بطالبان سخرت من القوات الأفغانية والغرب الذي يدعمها أثناء هجوم الاثنين وقالت إن مقاتلي طالبان ما زالوا داخل مدينة قندوز يوم الثلاثاء وإن “الاشتباكات مستمرة” وإن قوات الحكومة “تفر”.

ويسلط هجوم قندوز علاوة على سيطرة طالبان على مناطق في هلمند وارزكان حيث يهددون أيضا عاصمتي الإقليمين الضوء على تزايد قوة المتمردين وكشف نقاط ضعف في خطوط الدفاع الأفغانية.

ويجتمع ممثلو الحكومة مع مانحين دوليين في بروكسل هذا الأسبوع من أجل الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات إضافية.

*هل فرت الشرطة؟

وطاردت الأسئلة قوات الأمن الأفغانية يوم الثلاثاء وذكر الجيش الأمريكي أنه لم ير شواهد تذكر على وقوع قتال كبير مع دخول طالبان المدينة.

وقال شهود إن الكثير من قوات الشرطة تركوا نقاط التفتيش دون إطلاق رصاصة واحدة بعد شهر على مشهد مماثل خلال هجوم لطالبان على ترين كوت عاصمة إقليم أرزكان.

وقال قائد مجموعة مقاتلة محلية يدعى علي “الشرطة لم تقاتل أمس” وأضاف “البعض قاتل في مواقع قليلة لكن الغالبية هربت دون أي مقاومة.”

وقدر أن حوالي 200 مهاجم من طالبان دفعوا بسرعة الآلاف من رجال الأمن معظمهم من الشرطة للهرب إلى قاعدة الجيش قرب مطار المدينة.

وأكّد قائد بالشرطة المحلية هذه الرواية وقال إن القيادة العليا لم تدعم رجال الشرطة الذين قاتلوا في حين وصل الجيش بعد الواقعة.

وقال القائد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “قاتل رجال الشرطة جيدا عند بعض النقاط لكنهم لم يحصلوا على تعزيزات.”

وفي واشنطن وصف الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين في حديث للصحفيين هجوم طالبان بأنه كان أقرب إلى “إطلاق نار على غرار أفلام الغرب الأمريكي” وليس هجوما عسكريا منظما.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري إن جنود الجيش لم يتركوا أي نقطة تفتيش يديرونها.

وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية للصحفيين في كابول إن المسؤولين الأفغان يحققون في كيفية تسلل مقاتلي طالبان إلى وسط المدينة رغم شهور من العمليات العسكرية بهدف منع تكرار هجوم العام الماضي.

وأضاف “الآن نركز على تطهير المدينة.”

*مقتل خمسة رجال أمن أفغان

واعتبر سكان أن الانقسامات العرقية والسياسية بين قيادة المدينة هي المسؤولة عن فشل قوات الأمن المحلية في التصدي لهجوم طالبان.

وقال القائد في الشرطة إن هناك ثقافة من الإفلات من العقاب للشرطة وغيرها من القوات المسلحة التي عادة ما تكون أكثر ولاء لأصحاب النفوذ المحليين منها للحكومة المركزية.

وقادت قوات نخبة من الجيش الأفغاني وقوات خاصة من الشرطة معظم جهود طرد طالبان من المدينة.

وقال قاسم جانج الباغ قائد شرطة قندوز إن القوات الأفغانية من الجيش والشرطة مدعومة بقوات خاصة أمريكية ومدعومة أيضا من الجو فضلا عن طائراتها الحربية سعت إلى تطهير المدينة أثناء الليل.

وأضاف أن مقاتلي طالبان الذين يسعون إلى إعادة فرض الشريعة الإسلامية منذ الإطاحة بهم من السلطة عام 2001 لا يزالون موجودين في عدد من المناطق بالمدينة لكن القوات الأفغانية حققت تقدما.

وقال “تلقينا تعزيزات ودعما جويا… قتل ما يزيد على 25 من الأعداء حتى الآن واستعدنا عددا من المناطق ونلتزم بتطهير المدينة.”

وقال وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع إن خمسة من أفراد قوات الأمن الحكومية قتلوا وأصيب 13 . وذكرت قيادة الجيش الأمريكي في كابول أن طائرة هليكوبتر أمريكية شنت ضربة جوية ليل الاثنين “دفاعا عن قوات صديقة”.المصدر:رويترز

 

Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى