الرئيسية / الشرق الأوسط / هل فقد زعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” السيطرة على عناصره في الموصل؟

هل فقد زعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” السيطرة على عناصره في الموصل؟

-المركز الديمقراطي العربي

أبلغ أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أتباعه يوم الخميس بأنه لا تراجع في “حرب شاملة” ضد القوات المتحالفة ضد التنظيم مع دخول الجنود العراقيين مدينة الموصل معقل التنظيم في العراق.

وعبر البغدادي عن ثقته في انتصار أتباعه على الشيعة و”الصليبيين” الغربيين والدول السنية “المرتدة” مثل تركيا والسعودية وناشد المقاتلين أن يحولوا “ليل الكافرين نهارا”.

وقال في تسجيل صوتي نشره أنصاره على الإنترنت يوم الخميس “إن هذه المعركة المستعرة والحرب الشاملة والجهاد الكبير الذي تخوضه دولة الإسلام اليوم ما تزيدنا إن شاء الله إلا إيمانا ثابتا ويقينا راسخا بأن ذلك كله ما هو إلا تقدمة للنصر المكين وإرهاصا للفتح المبين الذي وعد الله عباده.”

قال المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الخميس ان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي يفقد السيطرة على مقاتليه مع وصول القوات العراقية الى مشارف الموصل.

وقال الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الدولي الذي يشن غارات على الجهاديين في العراق وسوريا انه لم يتم التحقق من صحة التسجيل لكن من “الواضح” انهم يحاولون التواصل مع مقاتليهم.

واضاف خلال مؤتمر عبر الفيديو من بغداد ان الرسالة المسجلة “محاولة للتواصل مع مقاتليهم (…) احد الامور المهمة التي لاحظناها وفق الترجمة الانكليزية قول البغدادي +لا تتقاتلوا في ما بينكم+”.

واضاف “هذا ما يقوله قائد يفقد السيطرة والقدرة على تجميع قواته. لا نعتقد ان الامر سينجح. تسري شائعات عن صحة زعيم الجهاديين العراقيين وتحركاته لكن مكانه غير معروف”.

وقال “لو عرفنا اين هو، لقتلناه على الفور”.

واضاف ان هناك انباء عن هرب مقاتلي التنظيم في الموصل، موضحا “هناك اشخاص يغادرون مواقعهم او يحاولون الهرب” وانهم لذلك يقومون “بتصفية اشخاص”.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان قدرات التنظيم المتطرف على الدعاية تراجعت بشكل كبير بسبب الغارات التي ادت الى مقتل عدد من قادته وجففت مصادر تمويله.

ما بين اب/أغسطس 2015 و2016، تراجع عدد المقالات التي نشرت على مواقع التنظيم على الانترنت بنسبة 70% من 700 الى 200 رسالة، وفق الكولونيل دريان.

في حزيران/يونيو 2014، بعد ايام من اجتياح الجهاديين مساحات شاسعة من العراق، ظهر البغدادي في الموصل واعلن اقامة “الخلافة” في المناطق التي احتلها التنظيم في العراق وسوريا.

قال الفريق عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي يقود الهجوم لاستعادة الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية إن قواته اكتسبت موطيء قدم في المدينة بأسرع مما كان متوقعا.

وأضاف الأسدي أنه إذا حققت قواته المزيد من التقدم فإنها ربما تحاول اجتياح النصف الشرقي من الموصل حتى نهر دجلة مع الالتفاف حول بعض الأحياء.

وأبلغ رويترز في موقع للقيادة شرقي الموصل أنه إذا أرادت القيادة تسريع وتيرة العمليات العسكرية فإنها قد لا تسيطر على بعض المناطق وستقوم بدلا من ذلك بعزلها لمنع الحركة مما سيقلل الوقت اللازم للوصول إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة.

وتكهن الأسدي بأن ينسحب مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية إلى معقل الجماعة في الضفة الغربية للنهر.

وتشن القوات العراقية النظامية وقوات خاصة ومقاتلون شيعة ومقاتلو البشمركة الكردية وجماعات أخرى مدعومة بغارات جوية تقودها الولايات المتحدة حملة منذ أسبوعين لاستعادة الموصل.

وستمثل استعادة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية هزيمة الجناح العراقي لدولة الخلافة التي أعلنها البغدادي من مسجد في الموصل قبل نحو عامين. ويسيطر التنظيم كذلك على مساحات كبيرة من أراضي سوريا المجاورة.

ودعا البغدادي أهل الموصل إلى قتال “أعداء الله” قائلا “فيا أهل نينوى عامة والمجاهدون خاصة… إياكم والضعف عن جهاد عدوكم ودفعه فإن هذا ينقض عرى الإسلام ويطفئ نور الحق… يا معشر المهاجرين والأنصار امضوا على بصيرتكم واستمروا على عزيمتكم.”

وناشد كذلك الانتحاريين من جماعته قائلا “حولوا ليل الكافرين نهارا وخربوا ديارهم دمارا واجعلوا دماءهم أنهارا.” وخاطب من قد يفكرون في الفرار قائلا “واعلموا أن ثمن بقائكم في أرضكم بعزكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بِذُلكم.”

وبعد وقت قصير من نشر كلمة البغدادي في نحو الساعة الثانية صباحا قال سكان إن انفجارات عنيفة هزت شرق الموصل. وقال أحد السكان إن المتشددين أطلقوا عشرات الصواريخ باتجاه أحياء الانتصار والقدس والسماح التي تقترب منها القوات الحكومية.

ويتكبد تنظيم الدولة الإسلامية خسائر على الأرض منذ العام الماضي في العراق وسوريا في مواجهة العديد من القوى التي تسعى لسحقه.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الصراع مع التنظيم سبب ضررا كبيرا في البلاد التي تعاني في الأصل للتكيف مع تراجع أسعار النفط. وقال إن الخسائر في البنية التحتية وحدها تصل إلى 35 مليار دولار.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.
إلى الأعلى