الرئيسية / تقارير / تقرير : تعويم الجنيه سيجعل الاقتصاد المصري جاذبا بالنسبة للمستثمرين
تقرير : تعويم الجنيه سيجعل الاقتصاد المصري جاذبا بالنسبة للمستثمرين
اقتصاد

تقرير : تعويم الجنيه سيجعل الاقتصاد المصري جاذبا بالنسبة للمستثمرين

-المركز الديمقراطي العربي

اعلن البنك المركزي المصري الخميس تعويم الجنيه وترك حرية تسعيره للمصارف بهدف القضاء على السوق السوداء التي انتعشت في البلاد منذ عدة شهور نتيجة الضغوط على الدولار.

وبسبب النقص الحاد في موارد مصر من العملات الاجنبية الناجم عن الاضطرابات الامنية والسياسية منذ اطاحة حسني مبارك في 2011، ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء خلال الايام الاخيرة ليصل الى 18 جنيها مطلع الاسبوع الجاري في حين كان محددا رسميا ب 8،8 جنيه منذ عدة شهور.

نشرت صحيفة “الفايننشال تايمز” تقرير عن جاسون توفين الاقتصادي في مؤسسة “كابتل إيكونوميكس” ترحيبه بالقرار المصري الذي يرى أنه سيجعل الاقتصاد المصري جاذبا بالنسبة للمستثمرين، إذ قدمت الحكومة المصرية عبره دليلا على أنها راغبة بتحقيق اصلاحات، واصفا ذلك بأنه تطور إيجابي كليا بحسب بي بي سي .

كما ينقل التقرير عن هاني جنينة، رئيس البحوث في مؤسسة بلتون المالية في القاهرة، قوله إن هذه الحركة “ستوقف النزيف في الاحتياطي الوطني وستعطي الاقتصاد المعتل دفعة يحتاجها لضمان استثمار وقرض صندوق النقد الدولي”.

ويقول تقرير الصحيفة إنه بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري ارتفعت قيمته إلى 14 مقابل الدولار الأمريكي قبل أن يعود للانخفاض ثانية، كما أن اسعار الأسهم المصرية قفزت في مؤشر إي جي أكس 30 إلى أكثر من 8 في المئة، وهو أعلى ارتفاع منذ ثمانية أعوام.

ويشدد التقرير على أن هذه الحركة قد تؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة حادة في الأسعار واستمرار عدم استقرار العملة وتقلبها. وينقل التقرير عن رجل الأعمال عمر الشنطي قوله “الاستقرار والاستثمار لا يحدثان في ليلة وضحاها، فالناس الذين اشتروا الدولار الأمريكي مقابل 18 جنيها مصريا لن يبيعونه إلى البنوك الآن مقابل 13 جنيها مصريا، حتى مع وجود نسب فائدة مغرية. العديد من الناس سينتظرون ليرون” ما سيحدث.

ويقول تقرير صحيفة التايمز في الشأن نفسه إن الجنيه المصري انخفض بنحو 50 في المئة مقابل العملات الأجنبية الأساسية ما خلق صعوبات للعوائل المصرية التي تواجه خطر دفع أسعار مضاعفة لشراء السلع الأساسية المستوردة كالأرز والقمح والسكر.

ويضيف بأن ثمة مخاوف من أن هذه القفزة المفاجئة في الأسعار قد تتسبب في اضطرابات في وقت تعاني فيه العوائل المصرية في مواجهة خفض الدعم الحكومي وشح المواد الغذائية وارتفاع كلف المعيشة، ما قد يضع ضغطا متزايدا على الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي سيطر على السلطة بعد عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي.

وينقل التقرير عن الاستاذ المساعد في الاقتصاد في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، سمير عطا الله، قوله “من المحتمل حدوث ارتفاع بنسبة 50 في المئة في أسعار السلع كالأدوية والقمح والأرز والسكر سيضرب أرباب العوائل الفقيرة”.

تعتمد مصر على الاستيراد لتلبية نسبة كبيرة من حاجاتها الاساسية بدءا بالقمح مرورا بمستلزمات الانتاج وانتهاء بعلف الدواجن.

وادى نقص الموارد من العملات الاجنبية الى تداعيات متتالية اذ تباطأ استيراد المواد الخام ومستلزمات الانتاج وهذا ما انعكس سلبا على قطاعات الصناعة والتجارة والتصدير. وارتفع معدل التصخم السنوي باضطراد ليصل الى قرابة في حزيران/يونيو الماضي الى 12،37%، وفق البيانات الرسمية.

وقال البنك المركزي في بيان انه “قرر اتخاذ عدة إجراءات لتصحیح سیاسة تداول النقد الاجنبي من خلال تحریر أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعیر شراء وبیع النقد الأجنبي بهدف إستعادة تداوله داخل القنوات الشرعیة وإنهاء تماما السوق الموازیة للنقد الأجنبي”.

كما اعلن البنك المركزي رفع سعر الفائدة على الودائع بالجنيه المصري “بواقع 300 نقطة أساس لیصل إلى 14,75 %” والى “15,75 %” بالنسبة للاقراض.

واعتبر هشام ابراهيم استاذ التمويل والاستثمار في كلية التجارة جامعة القاهرة ان “القرار جاء في التوقيت المناسب”، مشيرا الى ان “الوضع كان سيسوء أكثر لو تأخر القرار”.

وتابع ان تعويم الجنيه “سيكون له أثر إيجابي للغاية عبر تشجيع الاستثمار”. وقال “لم يكن من المنطقي ان يأتي مستثمر لبلد بها سعرين للصرف الفارق بينهما 100% تقريبا”.

كان البنك المركزي المصري خفض في الماضي سعر الجنيه مقارنة بالدولار بنسبة 14،5% في منتصف اذار/مارس الماضي.

وابرمت مصر في آب/اغسطس الماضي اتفاقا مبدئيا مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات للمساعدة في تنفيذ برنامج اصلاح اقتصادي ومالي يتضمن تحرير سعر صرف العملة المحلية.

وكانت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي دعت مصر اخيرا الى خفض قيمة العملة الوطنية بسرعة لتضييق الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية للعملات الاجنبية.

ويستهدف برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري خفض عجز الموازنة العامة للدولة الذي يقترب من 13% من اجمالي الناتج الداخلي. كما يشمل اصلاح منظومة دعم الطاقة وزيادة ايرادات الدولة من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وطرح شركات مملوكة للدولة للبيع في البورصة.

وقالت الحكومة المصرية ان الفجوة التمويلية خلال السنوات الثلاث المقبلة تبلغ 21 مليار دولار وانه اضافة الى قرض الصندوق فانها ستغطيها باصدرات سندات دولية بالدولار ومن خلال قروض اخرى.

وصرح جيري رايس المتحدث باسم الصندوق للصحافيين في واشنطن الخميس ان حصول مصر على قروض من السعودية والصين سيساعدها في جمع ما بين خمسة وستة مليارات دولار من التمويل المطلوب لتضاف الى القرض من صندوق النقد الدولي.

واضاف “اعتقد انهم اقتربوا من ذلك”. وتابع “نامل في ان نتمكن من الحصول على موافقة مجلس صندوق النقد الدولي خلال اسابيع قليلة”.

وبلغت احتياطات مصر من النقد الأجنبي 19،6 مليار دولار في ايلول/سبتمبر الفائت، وهو ما يشكل ارتفاعا مقارنة بالاعوام السابقة لكنه بالكاد يلامس نصف احتياطي مصر مطلع العام 2011

اوضح البنك المركزي انه قرر كذلك “السماح للبنوك بفتح فروعها حتى الساعة 21,00وأیام العطلة الأسبوعیة بغرض تنفیذ عملیات شراء وبیع العملة وصرف حوالات المصریین العاملین في الخارج”. كما اكد انه “لا توجد أیة قیود على إیداع وسحب العملات الأجنبیة للأفراد والشركات”.

واكد البنك المركزي ان قرار “تحریر أسعار الصرف يستهدف إستعادة تداول النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي وبالتالى إنهاء حالة الإضطراب فى أسواق العملة بما یعكس قوى العرض والطلب الحقیقیة إستهدافاً لإستقرار أسعار الصرف وإستقرار الأسواق”.

واضاف ان “منظومة أسعار الصرف الجدیدة تعد جزءا من حزمة الإصلاحات التى تدعم غرض البنك المركزى الأصیل المتمثل فى إستهداف التضخم وإستقرار الأسعار على المدى المتوسط”.وكالات

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


9 − nine =

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed