الرئيسية / قسم الدراسات الدينية والجماعات الاسلامية . / كيف يرى السلفيون في مصر الأقباط  ؟
كيف يرى السلفيون في مصر الأقباط  ؟
السلفيين

كيف يرى السلفيون في مصر الأقباط  ؟

اعداد : محمد فتحي حصّان – باحث فى العلوم السياسية
– المركز الديمقراطي العربي

 

  في كل عام ومع احتفالات المصريين بأعياد الميلاد تثار قضية رفض السلفيين لهذه الاحتفالات وتنتشر مقاطع فيديو لفتاوى صادرة عن كبار شيوخهم بهذا التحريم ، وفي هذا المجال سنتناول بصورة رئيسية الفتاوى الخاصة بالأقباط الصادرة عن الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية أكبر تكتل سلفي في مصر، والتي مايزال ذراعها السياسي حزب النور يلعب دورا في الحياة السياسية باعتباره الممثل الوحيد لتيارات الإسلام السياسي في مصر بعد 30 يونيو 2013.

فالشيخ ياسر برهامي يرى أن ” قول القائل: “المسيحيون في مصر مواطنون لهم كامل الحقوق… “هذه المواطنة المذكورة التي يدندن حولها العلمانيون معناها عندهم -كما يصرحون- المساواة المطلقة بين أهل الملل المشتركون في وطن واحد، وهذا يناقض الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله تعالى: ” أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)” (القلم:35-36)، وقال تعالى: ( أَمْ نَجْعَلُ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّارِ) (ص:28)، وقال تعالى : ( أَمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلهُمْ كَالذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) (الجاثية :21 ) ، فدلت الآية على أن من يسوي بين المسلمين والكافرين في المحيا والممات هو من أسوأ الناس حكمًا وقال(ص):(المُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلى مَنْ سِوَاهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَلاَ لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني)، وقال(ص) (دِيَةُ الكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني). ونستعرض فتاوى الشيخ ياسر برهاميعن الأقباط على النحو التالي:

  • تولي القبطي للولاية العامة :

يرى الشيخ ياسر برهامي أن العلماء قد اجمعوا على أن الكافر يهوديًا كان أو نصرانيًا، أو غير ذلك لا يجوز أن يتولى الولايات العامة؛ لقوله – تعالى-: (وَلنْ يَجْعَل اللهُ لِلكَافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (النساء:141)، فلا يجوز أن يتولى الكافر رئاسة الدولة، ولا قيادة الجيش، ولا حتى سرية من سراياه، بل على الصحيح لا يجوز أن يشترك مع المسلمين في القتال؛ لقوله (ص) للرجل المشرك: (فَارْجِعْ فَلنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ) (رواه مسلم)، ولا يجوز أن يتولى ولاية الحسبة، ولا الشرطة، ولا أي منصب في القضاء، ولا الوزارة التي فيها سلطان على مسلم ([1]) .

  • ترشح غير المسلم في مجلس الشعب :

يرى الشيخ ياسر برهامي أن مجلس الشعب له سلطة تشريعية ورقابية، ويمكنه عزل رئيس الدولة، ومحاسبة الحكومة، والمقرر أن كل أنواع الولايات لا يحل للكافر أن يتولاها، وهذا ليس غريبًا من القول؛ فمجلس اللوردات البريطاني وهو أحد مجلسي التشريع شرط دخوله أن يكون العضو بروتستانتيًا، ويرى الشيخ أن هذا في حالة الدولة المسلمة الكاملة، أما الواقع الذي يعيشه المسلمون اليوم؛ فهو واقع أفرزه في الحقيقة “الاحتلال الغربي” لبلاد المسلمين، وما نتج عنه من تربية الأجيال العلمانية التي تدور في فلكهم، في: السياسة، والإعلام، والاقتصاد، وغير ذلك من شئون الحياة، فما يفعله المسلمون في هذا الواقع مرتبط بالقدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة، وأنه لم يحدث أن وُضع على رأس قائمة “حزب النور” رجل نصراني([2]).

  • الموقف من فرض الجزية :

في كتابه فقه الجهاد أورد الشيخ برهامي أصناف من يقاتلون وأحكام قتالهم، فذكر” أولاً: الكفار وهم أنواع : النوع الأول: اليهود والنصارى والمجوس: وهؤلاء يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون لقوله تعالى:(قَاتِلُواْ الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أوتُواْ الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)(التوبة:29) صاغرون أي أذلاء . وقال النبي (ص) في المجوس “سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ”، وقد روى البخاري أنه (ص) أخذ الجزية من مجوس هجر…” .

وينتقد الشيخ ياسر برهامي ظهور آراء إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية قائلاً “ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامي المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد فضلاً عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها كما سيأتي بيانه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في فتوى التتار باتفاق أئمة المسلمين ” ([3]).

ويرى الشيخ ياسر برهامي “أنه يجب أن يؤدِّي كل الكفار الجزية وهي علامة الصغار خلافًا للمسلم، وليس الزكاة الواجبة عليه كالجزية لا قدْرًا ولا صفة، ولا معنى، إلى غير ذلك من الأحكام المتفق على معظمها فكيف يقول لهم كامل الحقوق بإطلاق؟! نقول: نعم لهم كامل الحقوق التي حددها الشرع، وليس بالمساواة مع المسلمين!” ([4]).

فالجزية في كتاب الله تعالى وهي إحدى صور التعامل مع الكفار، تعامَل بها النبي(ص) مع “نصارى نجران”، و”مجوس هجر”، وغيرهم، وهناك صور أخرى للتعامل مع الكفار، منها: ما عاهد النبي (ص) يهود المدينة عهدًا مطلقًا من غير جزية، ومنها: ما عاهد عليه النبي (ص) قريشًا في الحديبية عهدًا مؤقتًا من غير جزية، ويرى الشيخ ياسر برهامي أن هذه الصور من المعاملة -على الراجح- غير منسوخة، بل هي منسأة يعمل المسلمون بما يرونه الأصلح لحالهم ومجتمعهم، وغير ذلك من الاعتبارات، والذي يراه الشيخ برهامي مناسبًا وصالحًا لحالنا ومجتمعنا هو صورة التعامل بين النبي (ص) ويهود المدينة عهدًا مطلقًا من غير جزية، وأن مَن أنكر الجزية أو احتقرها؛ فقد أنكر حكمًا منصوصًا عليه في الكتاب والسنة والإجماع ([5]) .

  • – حرية العقيدة :

يرى الشيخ برهامي أن حرية العقيدة هي عبارة فضفاضة لها عند القوم معان مختلفة ؛ فأما الحق منها فهو أنه لا يجوز إكراههم على الدخول في الإسلام طالما أدوا الجزية، والتزموا أحكام الإسلام، ولم ينقضوا العهد حين وجوده وثبوته، أما حرية الردة فإثباتها كفر بواح لا خفاء فيه بالنص والإجماع ؛ فمن أثبت حق المرتد في الردة كذَّب الكتاب والسنة والإجماع، قال الله – تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً)(النساء:137)، وقال (ص) (مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) (رواه البخاري)، وهذا عام في كل مرتد إلى دينه الأصلي أو إلى غيره، وهو مجمع عليه في الرجل، وخلاف ضعيف في المرأة.

ويرى الشيخ برهامي أن من معاني حرية العقيدة عند القوم: حرية الدعوة إلى الكفر كالتنصير المسمى بالتبشير، وهذا أيضًا من الكفر، فمن قال: “من حق الكافر أن يدعو إلى الكفر” فقد ناقض قوله – تعالى- :(وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لهُمْ لعَلهُمْ يَنْتَهُونَ) (التوبة:12)، ومن معاني حرية العقيدة عندهم: حق إظهار الشعائر، وإقامة الكنائس، والاحتفال بالأعياد في طرقات المسلمين، وكل هذا من المعاني الباطلة التي لا يجوز لمسلم أن يسميها “حقًا ” وهي من أبطل الباطل ([6])، ويرى الشيخ برهامي أنه متفق بين أهل العلم على عدم جواز إظهار شعائر الكافرين في بلاد المسلمين، ولزوم منعهم، وأنهم إذا أصروا على ذلك كان نقضًا للعهد حين وجوده([7]).

  • – التهنئة بأعياد الأقباط :

يرى الشيخ ياسر برهامي أن أعياد المشركين ترتبط بعقائدهم المخالفة للتوحيد: كميلاد الرب -سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا-، وقد قال- تعالى- ” وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) ” (مريم:88-95) .

ويتساءل الشيخ كيف يمكن لمسلم أن يهنئ مَن يحتفل بهذه المناسبة ؟! فهي ليست فقط مجرد احتفال بميلاد المسيح (عليه السلام) “الذي نؤمن به ونحبه حبًا عظيمًا فوق حبهم له، ونحن أولى به منهم”، ولكن الاحتفال بميلاد الرب وولادته!، ويرى الشيخ برهامي أنه لا عبرة بفتاوى تفتقر إلى الأدلة، وتزعم أن التهنئة هي من البر والإحسان الذي أمر الله به، ويتسائل قد كان اليهود مع المسلمين بالمدينة سنين؛ فهل هنأهم الرسول (ص) ولو في حديث واحد؟! ولو مرة واحدة بعيد من أعيادهم؟!، ولقد كان النصارى في الشام ومصر مع المسلمين بعد فتحهما؛ فهلا أوجدونا أثرًا واحدًا صحيحًا عن أحد من الصحابة أو التابعين في تهنئتهم بأعيادهم؟!

ويذكر الشيخ برهامي أن نصوص أهل العلم في تفسير قوله تعالى: ( وَالذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) (الفرقان:72)، في أنها تشمل أعياد المشركين؟!، قال ابن كثير في تفسيره: “قَال أَبُو العَالِيَةِ، وَطَوسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ هِيَ: أَعْيَادُ المُشْرِكِينَ” وأفظع من هذا العيد: “عيد القيامة”؛ لأنهم يحتفلون بقيامة الرب من الأموات بعد صلبه علامة على قهره الموت بربوبيته – بزعمهم-؛ فكيف لمسلم أن يهنئ على مثل ذلك؟! .

ولا يعلم الشيخ أن أحدًا من أئمة أهل العلم أجاز تهنئتهم بأعيادهم الدينية، أما المناسبات غير الدينية كالزواج، والولادة ، فيرى الشيخ أنه لا يوجد دليل يمنع من تهنئتهم عليها ([8]) .

ويرد الشيخ على القول القائل: “من حق الجار في الوطن أن نشاركه أفراحه… “، ” أن ذلك يعني فرحه بعيده الذي يحتفل به، وهو احتفال بعقيدة كفرية كمولد الإله، أو موته خصوصًا هذا الأخير المسمى بعيد القيامة؛ لأنه يتضمن إثبات الموت للرب – سبحانه- الذي هو في اعتقادهم المسيح (عليه السلام) وهذا يتضمن تكذيب القرآن؛ قال الله تعالى: ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لهُمْ) (النساء:157)، فمن قال: صلب المسيح يوم الخميس ثم قام من الأموات يوم الأحد دلالة على قهره للموت لكونه الرب ثم يحتفل بذلك… فهل بعد هذا الكفر من كفر؟!، فتهنئته به إن كان مع اعتقاد صحة ذلك فهو كفر ناقل عن الملة نوعًا وعينًا، وإن كان بغير اعتقاد فهو شر من التهنئة على الزنا وشرب الخمر”.

ويرى الشيخ ياسر برهامي أن احتفال شم النسيم من أقبح الاحتفالات؛ فإما أنه من أعياد الفراعنة المشركين عباد الأوثان، وعباد الملوك، وإما أنه مرتبط بفطر النصارى من صومهم عقب عيد القيامة عندهم، وكلا النوعين يحرم التشبه بهما؛ لقوله (ص) : (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، وقد قال (ص) للأنصار لما وجدهم يلعبون في يومين كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية – مع أنهم لم يسموهما أعيادًا- : (إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْر) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).

ويرد الشيخ برهامي على من يقول أن هذه أفكار متعنتة تجعل المسلمين في عداء مع أنفسهم ومع العالم بأنه كلام باطل؛ لأن ما دل عليه الكتاب والسنة لا يكون تعنتًا، والمسلمون لا يعادون أنفسهم، ولا يعادون إلا من عاداه الله ورسوله (ص) من الكفار والمنافقين، “وهم والله لو كانوا أكثر العالم لتعبدنا لله بمعاداتهم امتثالاً لأمره تعالى، كما قال تعالى عن إبراهيم (عليه السلام) (وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ ) (الممتحنة:4) “.

ويرى الشيخ أن من يهنئهم مجاملة؛ لأنهم يهنئوننا بأعيادنا فهو يريد أن يسوي بين الحق والباطل، فعيدنا عيد حق فيه: التوحيد والإيمان، وذكر الله وطاعته، وعبادته، وعيدهم عيد باطل فيه: الشرك والكفر، ونسبة ما لا يجوز لله رب العالمين، فكيف نسوي بينهما (أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالمُجْرِمِينَ)([9]).

وفي إجابة للشيخ عن سؤال حول جواز قبول هدية من النصارى في يوم عيدهم؟ أجاب بأنه لا يقبل الهدية من النصارى يوم العيد؛ لأنها تعظيم ليوم العيد الباطل، ويجوز قبولها في غيره ([10]).

ويرى الشيخ برهامي ” أن في اعتقاد المسلم صحة تسمية هذه المناسبات أعيادًا إقرارًا بالكفر ورضا به ومناقضة لعقيدة التوحيد صراحة، ولذا قال بعض السلف: من أهدى لهم زهرة في عيدهم فقد كفر؛ لاستلزام التهنئة والهدية في العيد الرضا بعقيدتهم الفاسدة، وهذا مثل من شتم أحدهم أباه أو أمه، ففي موعد الشتم يقدم التهنئة للشاتم، ويقدم له الهدية، بل هذا أعظم بلا شك، فقدْرُ اللهِ أعظم من كل مخلوق، ولا يصدر ممن يحب الله – تعالى- أن يهنئ من سبه وشتمه على سبه وشتمه، ولو التزم المهنئ هذه اللوازم كفر والعياذ بالله([11]) “.

وفي إجابة عن سؤال حول جواز الذبح لأهل الكتاب في أعيادهم، أجاب الشيخ بأنه ” لا يجوز إعانة الكفار على إقامة شعائر كفرهم، وأعيادهم من هذه الشعائر، فلا يجوز لمسلم أن يعين على إقامة عيد لمولد الرب، ولا لموته، ولا لصلب نبي من الأنبياء، أو لصلب الرب كما يزعم النصارى – نعوذ بالله من ذلك-؛ فهذا تكذيب للقرآن العظيم، وهدم لعقيدة أهل الإسلام، فالذبح لهذه الأعياد إعانة لهم على إقامة عيدهم، وقد قال (ص)(مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) “رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني([12])“، ويرى الشيخ كذلك أنه “لا يجوز للمسلم أن يبيع في محله أدوات تخص أعياد الكفار، كـ”بابا نويل” و”شجرة عيد الميلاد”؛ لأنه شعار للكفر، وتعاون على الإثم والعدوان، أما المصابيح التي تستعمل في أغراض عدة فلا حرج في بيعها ما لم تعلم أنها لعيدهم، ولكن لا ينبغي للبائع أن يأتي بكميات زائدة منها في مواسم أعيادهم تخلصًا من التعاون على الإثم والعدوان” ([13]).

  • حضور أفراح النصارى في الكنائس :

يرى الشيخ أنه” لا يجوز ذلك؛ لأنهم -كما هو معلوم لكل من شارك في ذلك- يُظهرون شركهم وكفرهم من تعظيم الصلبان أمام الجالسين، والتفوه بالشرك من قولهم: “باسم الأب والابن والروح القدس، إله واحد آمين”؛ فالسكوت على مثل هذا الكفر مع إمكانية الزوال عنه لا يجوز، وأنتَ تعلم أنك لن تنكره، وقد قال الله -تعالى-: ( وَقَدْ نَزَّل عَليْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا )(النساء:140)، وقال : ( لقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (المائدة:17)، وقال: ( لقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ…)(المائدة :73)، فهذا من أعظم الكفر بآيات الله، فالبر والقسط هو مع غير المحاربين لنا في الدين، وهو لا يشمل الإقرار بكفرهم ساعة قولهم إياه، فيمكن أن تذهب إليهم في بيتهم وتهنئهم بالزواج إذا كانوا مِن غير المحاربين لنا في الدين ” ([14]) .

  • تكفير الأقباط :

يرد الشيخ برهامي على قول المتسائلين : ” كيف ندعوهم ونحن نتهمهم بالكفر”!، بأن “الواجب أن يقول: كيف ندعوهم ونحن لا نكفرهم، فإذا كانوا مؤمنين فإلى أي شيء ندعوهم؟! ولماذا ندعوهم لترك دينهم الذي هو الإيمان بزعم هؤلاء الزنادقة؟!، بل لا تصح دعوتهم حتى نبين لهم كفرهم، وأما حسن الخلق فنحن نتعامل به مع كل الناس الذين لا يحاربوننا في الدين؛ لقوله(ص) (وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني)، لكن ليس من ذلك المداهنة والمجاملة على حساب الدين، والزعم بأنهم مؤمنون، وأما القول: كيف يحق لأي مخلوق تكفير…”! فهذا من تكذيب القرآن، ونحن لا نكفر من قبَل أنفسنا، بل نكفر من كفره الله ورسوله (ص) وسماهم بذلك، ومن أبى ذلك فقد كذب الله ورسوله (ص)، أما الجنة والنار فالعبرة بما يموت عليه العبد، ونحن لا ننزل أحدًا جنة ولا نارًا، بل حسابهم على الله، ولكن من حكم الله بكفره وخلوده في النار من الكفار المعينين: كإبليس، وأبي لهب، وأبي جهل، وفرعون؛ فلابد أن نعتقد ذلك، فكل من مات كافرًا مشركًا بعد بلوغ الرسالة فهو مخلد في النار، وأما بكاء بعض النصارى مما عرفوا من الحق فهم المؤمنون منهم: كالنجاشي، ومن آمن معه بنص الآية: ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِل إِلى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) (المائدة:83)، فهل ترى نصارى زماننا يفعلون ذلك ويقولونه… أم يطعنون في النبي (ص) والقرآن والإسلام؟!، واليهود كفار مشركون؛لأنهم كفروا بمحمد (ص) وكفروا بالقرآن كلام الله، وأطاعوا الشياطين في الكفر؛ فهم قد عبدوهم من دون الله بهذه الطاعة، ومن كفر بكلام الله أو كفر بملائكته أو رسله فهو كافر بالله العظيم مشرك به بإجماع المسلمين، وقد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، ومنهم من قال: (عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ)، فلا يجوز تهنئتهم، كما لا يجوز تهنئة النصارى وسائر المشركين” ([15]).

  • تعزية الأقباط:

يرى الشيخ أنه لا يوجد دليل يمنع من التعزية في الموت بنحو قول القائل : “البقاء لله”، أو: “اتقِ الله واصبر”، دون استغفار أو ترحم على مَن مات على غير الإسلام؛ لقوله تعالى:

 مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) ”  (التوبة :113-114)([16]).

  • البدء بالسلام :

يرى الشيخ برهامي عدم البدء بالسلام؛ فقد قال النبي (ص): (لا تبدؤوا اليَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ) (رواه مسلم)، وهو نص، ولا يرى الشيخ خلافًا سائغًا في مخالفة نص، أما رد التحية – إذا حيونا-؛ فيرى الشيخ برهامي أنه واجب على الصحيح؛ لقوله – تعالى-: ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو رُدُّوهَا) (النساء:86)([17]).

  • مخاطبة النصارى بـ”الإخوة المسيحيين:

يرى الشيخ أنه ” لابد من الانتباه إلى أن هذه الأخوة في الوطن والنسب والإنسانية لا تقتضي مودة ولا موالاة، فإذا كان من يخاطبهم بذلك مع كونِه يخبرهم بكفرهم، ويدعوهم إلى التوحيد والإيمان، وتَبَرَّأ من شركهم فلا بأس، أما أن يكلمهم بالأخوة ساكتًا عما وجب عليه من الدعوة والبيان ليفهموا من ذلك المحبة والمودة فهو مبطل”([18])، ويرى الشيخ أن لفظ الوحدة الوطنية: إن قصد به التعايش السلمي والاشتراك في وطن واحد نعيش فيه جميعًا تحت مظلة الشرع ؛ فمعنى حسن، وإن قصد به مساواة الملل، والإقرار بصحتها؛ فمعنى باطل، قبيح منكر([19]).

  • الموقف من الكنيسة :

في مقال بعنوان “الكنيسة استفزاز بلا حدود …وفوق الاحتمال” يرى الشيخ ياسر برهامي أن “الكنائس – فعليًا وليس كلامًا في الهواء- لا سلطان للدولة عليها، ولا تستطيع تفتيشها للتأكد من خلوها من الأسلحة، أو لتحرير مواطنين -هم من رعايا الدولة ومِن مسئوليتها- مِن سلطان القساوسة والرهبان الذين يعتبرون “شعبهم” ملكية خاصة لا يجوز لأحد أن يتدخل في شأنهم، ولا حتى أن يَسأل عن مكانهم، استعبدوا الناس وفتنوهم عن دين الحق” .

ويقارن برهامي بين الكنائس والمساجد قائلاً ” معلوم أن المساجد ليس فيها مسجد واحد بهذه الصفة، فلو قارنَّا عدد من اعتُقِلوا ممن يُسمون “بالمتطرفين والإرهابيين” من المسلمين بالمقارنة إلى مَن هم في الحقيقة متطرفون وإرهابيون ويستعدون بالسلاح والتدريب داخل الأديرة المحاطة بالأسوار الخرسانية المسلحة العالية وذات الاكتفاء الذاتي؛ لعلمنا يقينًا عدم المساواة!، حتى في الكلام والتصريحات والالتزام بالقوانين، ومن أوضح الأمثلة على ذلك استعمال رئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة نادرة في إيقاف العمل بقانون محل نظر أمام المحكمة من أجل ألا يتعرض الباباشنودة لمساءلة قانونية ومحاكمة؛ لعدم تنفيذ حكم قضائي نهائي واجب التنفيذ، مع أن الأصل العمل بالقانون حتى تفصل المحكمة الدستورية فيه، وكان أولى برئيس المحكمة أن يتخذ مثل هذه القرارات في القوانين المخالفة للشريعة، والتي بالفعل أمام المحكمة طعون دستورية فيها منذ سنوات طويلة: كقوانين العقوبات المخالِفة للشريعة في الحدود وغيرها، ومن المقطوع به عند التأمل القطع بالمخالفة للشريعة، وبالتالي يلزم الحكم بعدم الدستورية؛ فهل من أدلة على أن الدولة تعامل النصارى بأفضل مما تعامل به المسلمين أوضح من هذا؟! “، ويتعجب الشيخ برهامي من ذلك قائلاً ” لو سألتَ أحدًا: هل يُتصور محاكمة وزير أو محافظ أو حتى رئيس الوزراء لوجدتَ ذلك أمرًا محتملاً…، أما لو سألت: هل يمكن محاكمة “بابا الكنيسة” بل حتى أحد أساقفته الكبار؛ لكان الجواب بالمنع بلا تردد!”.

ويرى الشيخ برهامي “أن التاريخ قد شهد مذابح وقعت للأكثرية على يد الأقلية المسلحة خصوصًا عقب الاحتلال وتسريح الجيوش؛ فالمسلمون في البوسنة كانوا الأكثرية والصرب أقلية، لكن الأكثرية كانت عزلاء فتعرضت لمذابح لا مثيل لها !، والشيعة في العراق كانوا الأقلية، وتعرض السنة خاصة في الجنوب العراقي لمذابح وتطهير عرقي على أيدي ميليشيات الشيعة بعد تسريح الجيش والشرطة العراقيين من الاحتلال”، ويتساءل الشيخ “هل الخطر قادم إلينا من متطرفي الكنيسة؟! فالمسلمون ليس لهم أي استعداد، وإنما لهم جيشهم وشرطتهم، فهل يكدس النصارى الأسلحة في الأديرة انتظارًا لمؤامرة دولية تسرح الجيش والشرطة ليواجهوا هم بسلاحهم الأكثرية العزلاء ؟ “.

ويتساءل الشيخ برهامي ” كيف لا تتصرف الدولة بتصرف سيادي بوقف هؤلاء المجرمين عند حدودهم؛ وقد تعرضت سيادتها – بلا شك- للطعن والنقض قولاً وفعلاً ؟!، مع أن المطلوب ليس رعاية “شعبهم” في الكنيسة كما يقول “بيشوي”؛ بل المطلوب التأكد من خلو الأديرة والكنائس من السلاح، وتَحرر من يريد الإسلام من أبناء “شعبنا” لا “شعبهم”؛ فإن الإنسان يصبح منا بكلمة: “لا إله إلا الله محمد رسول الله” أيًا ما كانت ملته أو جنسيته قبل ذلك “، ويحذر الشيخ برهامي من أنه “إذا لم تتصرف الدولة مثل هذا التصرف السيادي فهو والله نذير شر عظيم، وخطر مستطير، فالكنيسة الآن دولة داخل الدولة، بل دولة موازية للدولة، فتنازل الدولة عن سلطتها وهيبتها تجاه أقلية لا تبلغ5%من السكان أنموذج فريد لم يسبق له في التاريخ مثيل فيما نعلم” ([20]).

  • أعمال بناء بالكنيسة وحمايتها :

يرى الشيخ أن إعداد أماكن العبادة لغير الله وللشرك به، وتهيئتها وتزيينها تعاون على أعظم الإثم والعدوان فلا يحل العمل في الكنيسة التي يعبد فيها غير الله ([21])، ويرى الشيخ أن غير واحد من السلف قال أن : “أعياد المشركين”؛ رغم أنها مرتبطة بعقيدة فاسدة: كميلاد الرب، أو قيامته من الأموات بعد صلبه، لكن لا يجوز أيضًا قتل من يحضرها من المعاهدين، ولا حرق كنائسهم ومعابدهم التي وقع العهد على تأمينها، وإذا علمنا أن أحدًا من الناس يريد التعدي على المعاهدين والمستأمنين والذميين بغير حق؛ لزم منعه من ذلك طالما كانوا ملتزمين بعهدهم، ولا يحاربون المسلمين في الدين، ويلزم منع الاعتداء أيضًا؛ لمنع مفسدة تنفير الناس عن الإسلام، وأذية المسلمين وضرر بلادهم ومجتمعاتهم إذا رد الكفار على ذلك بالمثل، والمسلمون لا يستطيعون الدفع، فكل هذه المفاسد يلزم منع ما يتسبب فيها، وأعظمها نقض العهد ([22])، وفي اجابه للشيخ برهامي عن سؤال حول حكم نزول ضابط شرطة في خدمات الكنائس، أجاب بأنه لا يجوز العمل في خدمات الكنائس([23]).

  • العمل كطبيب في مستشفى تابعة لكنيسة:

في اجابة للشيخ عن حكم العمل في مستشفى تتبع إحدى الكنائس هذه المستشفى قامت الكنيسة ببنائها وتشارك في الإشراف عليها ويذهب جزء من  أرباحها إلى الكنيسة الراعية لها، قال “لا تعمل في هذه المستشفى التي يراد بخدماتها غير وجه الله – تعالى-، ولا يراد بها مصلحة المسلمين، بل هي نوع من التدسس الناعم للمسلمين كخطوة لتضييع معالم الولاء والبراء ثم خطوات بعد ذلك نحو التنصير” ([24]).

  • توصيل قسيس إلى كنيسة :

في اجابة للشيخ عن حكم أن يقوم سائق بتوصيل قسيس من بيته إلى كنيسة مخصوص، قال “لا يجوز ذلك؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، فإذا علمتَ -مثلاً- أنه يذهب إلى خمارة فتوصيله حينئذٍ حرام، والكنيسة أشد من ذلك؛ فما يفعلونه فيها ويأمرون به من الكفر أعظم؛ فلا يجوز لكَ أن تعين على ذلك ” ([25]).

  • العلاقة الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين:

يرى الشيخ أن “التعايش بسلام بين المسلمين واليهود والنصارى في بلاد الإسلام هو الأصل في العلاقة الاجتماعية بيننا وبينهم طالما لم يحاربونا في الدين، قال الله تعالى:( لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الذِينَ لمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِليْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ)(الممتحنة:8)، فنحن نختلف في الدين، وكل منا يعتقد بطلان عقيدة الآخر، ولكن يعيش معه بسلام في ضوء الشرع، ونحن نعتقد أن الإنجيل كتاب أنزله الله على عيسى (عليه السلام)، هو كلامه -عز وجل-، أما ما في أيدي النصارى اليوم؛ فهو سيرة المسيح (عليه السلام) كتبها اثنان من تلامذة المسيح واثنان من تلامذة تلامذته يتضمن كلمات من كلمات المسيح التي فيها من الوحي الذي أوحاه الله إليه، وأما أدلة تحريف الإنجيل فوجود التناقضات فيه كنسب المسيح (عليه السلام) وغير ذلك…”([26]).

  • انضمام الأقباط لحزب النور :

في إطار الإلتزام بالدستور بعدم جوازقيامحزبسياسيعلىأساسالتفرقةبين المواطنين؛بسببالجنس أوالأصلأوالدين لا تمانع الأحزاب السلفية من انضمام الأقباط إلى عضويتها، ففي إجابة عن سؤال منشور على موقع صوت السلف حول التأصيل الشرعي لدعوة حزب النور للنصارى للانضمام إلى الحزب أجاب الشيخ ياسر برهامي ” ما يمنع أن ينضموا إذا قبلوا مبادئ الحزب القائمة على مرجعية الشريعة؟! فمن كان منهم معاونًا على العمل على تفعيل المادة الثانية التي تنص على مرجعية الشريعة الإسلامية فمرحبًا به، وأظنه أقرب الناس إلى الدخول في الإسلام، ومعاشرة المسلمين له ستكون – إن شاء الله- دافعة له للدخول في الإسلام، ولا تنسَ أن كثيرًا من النصارى مسلمين في حقيقة أمرهم، لكنهم يخشون تغيير الأوراق خوفًا على أنفسهم: القتل، والحبس في الأ

[1])) ياسر برهامي، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود

http://www.salafvoice.com/article.php?a=3548

[2])) ياسر برهامي، ترشح غير المسلم في مجلس الشعب

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31605

[3]))ياسر برهامي، فقه الجهاد، الاسكندرية، الدعوة السلفية، 2007، ص21، 30.

[4])) ياسر برهامي، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود

http://www.salafvoice.com/article.php?a=3548

[5])) ياسر برهامي، حول تصريحات المتحدث الرسمي باسم “حزب النور” عن الجزية

http://www.salafvoice.com/article.php?a=5867

[6])) ياسر برهامي ، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود

http://www.salafvoice.com/article.php?a=3548

[7])) ياسر برهامي ، هل إظهار شعائر الكافرين في بلاد المسلمين مما تقره الدولة الإسلامية

http://www.salafvoice.com/article.php?a=4795

[8])) ياسر برهامي، هل تهنئة غير المسلمين بأعيادهم وابتداؤهم بالسلام من مسائل الخلاف السائغ؟http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31821

[9])) ياسر برهامي ، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردودhttp://www.salafvoice.com/article.php?a=3548

[10]))ياسر برهامي ، قبول هدية من النصارى في يوم عيدهم

http://www.salafvoice.com/article.php?a=5486

[11])) ياسر برهامي ، هل يهنئ رئيسه النصراني في العمل بعيده؟،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=2902

[12])) ياسر برهامي ، الذبح لأهل الكتاب في أعيادهم،http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3562

[13])) ياسر برهامي ، بيع ما يعين المشركين على أعيادهم،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=2900

([14]) ياسر برهامي، حضور أفراح النصارى في الكنائس

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3825

[15])) ياسر برهامي، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود http://www.salafvoice.com/article.aspx?a=3548 

[16])) ياسر برهامي، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود

http://www.salafvoice.com/article.aspx?a=3548

[17])) ياسر برهامي، هل تهنئة غير المسلمين بأعيادهم وابتداؤهم بالسلام من مسائل الخلاف السائغ؟http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31821

[18])) ياسر برهامي، مخاطبة النصارى بـ”الإخوة المسيحيين  http://www.salafvoice.com/article.aspx?a=2919

[19])) ياسر برهامي، مشاركة المسلمين في حماية الكنائس والنصارى في أعيادهم، http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31822

[20])) ياسر برهامي، الكنيسة استفزاز بلا حدود..وفوق الاحتمال!،

www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=19693

[21])) ياسر برهامي، أعمال بناء بالكنيسة،http://www.salafvoice.com/article.php?a=687

[22])) ياسر برهامي،مشاركة المسلمين في حماية الكنائس والنصارى في أعيادهم،http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31822

[23])) ياسر برهامي ، حكم العمل في حراسة السفارة الأمريكية والكنائس،

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3052 

[24])) ياسر برهامي ، العمل كطبيب في مستشفى تابعةلكنيسة،

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3299

[25])) ياسر برهامي ، توصيل قسيس إلى كنيسة،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=4255

[26])) ياسر برهامي ، العلاقة الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=37585

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


+ 7 = ten

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed