عاجل

تحقيق: أردوغان ممسكا بالسلطة حتى عام “2029” مستغلا موجة التعاطف

-المركز الديمقراطي العربي

حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الدول الأوروبية من التدخل في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، المزمع تنظيمه في تركيا بتاريخ 16 أبريل/نيسان المقبل.

وأوضح يلدريم أن الخطابات العنصرية تزداد في بعض البلدان الأوروبية، في وقت تضاعف فيه تركيا من خطواتها الديمقراطية، لافتاً إلى أن “العداء للرئيس رجب طيب أردوغان بات موضة في تلك البلدان”.

نشرت صحيفة “التايمز” تقريراً لهنا لوسيندا سميث تناول الاستفتاء المقبل في تركيا وانعكاسات نتائجه على البلاد. وقالت كاتبة التقرير إن “الاستفتاء المقبل في تركيا سيعمل على تحديد مصير الحياة السياسية المقبلة في تركيا”.

وأضافت أنه في حال التصويت بـ “نعم” فإن السياسة في تركيا ستكون تحت سيطرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (63 عاماً) إذ أنه بموجب هذا الاستفتاء سيبقى في سدة الرئاسة حتى عام 2029″، أما في حال التصويت بـ ” لا” فإن ذلك سيكون أكبر انتكاسة لاردوغان منذ توليه السلطة في عام 2003، وقد تؤدي إلى حصول تمرد سياسي ضده لاسيما بعد تداعيات الناتو وأزمة اللاجئين والحرب في سوريا وعلاقته مع أوروبا”.

وأشارت كاتبة المقال إلى أن “كل من يصوت في هذا الاستفتاء سيشارك في تحديد مصير تركيا، وإن كانت ستتحول من بلد برلماني إلى رئاسي”.

وأوضحت أن “أردوغان يجوب البلاد للترويج للتصويت لصالح الاستفتاء، ويلقي خطباً مليئة بالذم لمن يريد تدمير تركيا، وفي مقدمتهم أوروبا ورفض العديد من بلدانها – من بينها ألمانيا وهولندا- بالسماح لوزرائه بمخاطبه الأتراك والترويج للاستفتاء”.

والتقت كاتبة المقال بيرساح أويسلا ، متطوعة مؤيدة للتصويت لصالح الاستفتاء، تدير مقهى مؤقتاً أطلقت عليه اسم ” نعم للاستفتاء”. ويعتبر هذا المقهى مقصداً للمناقشات والحوارات السياسية وارتشاف المشروبات الساخنة.

وقالت أويسلا إن : تركيا القديمة ولت، ونحن نتقدم”، مضيفة أن أولئك الذين يروجون للتصويت ضد الاستفتاء “لا عقول لديهم، وهم يُجبرون الناس على أخذ منشوراتهم في الشوارع”.

وأردفت كاتبة المقال أن أويسلا عمدت إلى أخذ صورة مع زبائنها رافعة شعار “رابعة” الذي يعتبر تأييداً واضحاً لحركة الإخوان المسلمين، وقد أطلق هذا الشعار بعد مقتل عدد من مؤيدي الحركة في ميدان رابعة على يد الجيش المصري خلال مشاركتهم في اعتصام ضد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي في عام 2013″.

وتابعت بالقول إن ” أردوغان يحتفظ بمجسم لشعار رابعة على مكتبه”. وأكدت أويسلا أنها ” تريد بقاء أردوغان لضمان مستقبل أولادها الأربعة”، مشيرة إلى أنه في حال بقاء النظام القديم، فإنه سيكون هناك مزيد من الانقلابات”.

نشرت صحيفة “الأوبزرفر” تحقيقا موسعا في صفحتها الثانية لآفاق الاستفتاء المرتقب على التعديل الدستوري الذي سيمنح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صلاحيات أكبر.

وتقول الأوبزرفر في تحقيقها، الذي كتبه مراسلها في أنقره، أن الاستفتاء المقرر اجراؤه هذا الشهر يكشف عن عزم الرئيس التركي على البقاء ممسكا بالسلطة حتى عام 2029 ، مستغلا موجة التعاطف الجماهيري في أعقاب محاولة الانقلاب الاخيرة الفاشلة.

ويتابع التحقيق وقائع تجمع سياسي لحملة “نعم” المؤيدة لإجراء التعديلات الدستورية وتحول تركيا إلى نظام رئاسي، حيث خاطب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، حشدا من أنصار حزب العدالة والتنمية، داعيا إياهم إلى التصويت بنعم على التعديلات الدستورية.

وينقل التحقيق عن يلدرم قوله للجموع “إن فترات الانقلابات ستنتهي، وسيكون الاقتصاد أقوى، وسيتصاعد النمو، وستكون ثمة وظائف جديدة، وسنقطع الشريط الأحمر لنظام جديد سيقضي على الإرهاب”.

ويرى كاتب التحقيق أن اختيار مكان انطلاق الحملة المؤيدة للتعديلات الدستورية أواخر شباط/فبراير الماضي، كانت له دلالته الرمزية، حيث أقيم في حي كازان شمالي غرب العاصمة التركية، الذي يضم مقر القاعدة الجوية التي قتل قربها سبعة مدنيين اثناء مقاومة محاولة الانقلاب في يوليو/تموز الماضي. وقد غير اسم الحي بعد ذلك إلى كهرمان كازان، وكلمة كهرمان في التركية تعني البطل.

ويلتقي كاتب التحقيق بعينات من الحشد الذي يضم الآلاف من المؤيدين لأردوغان والذين قدم بعضهم من محافظات ومناطق أخرى، ويقول أن بعضهم لا يحتاج إلى الاقناع في تأييد أردوغان ولا يرى أي مشكلة في منحه المزيد من الصلاحيات، كما هي الحال مع إيمين التينباس التي ينقل عنها قولها “سأقول نعم له حتى النهاية”.

وينقل التحقيق عن المعارضة تشديدها على أن التعديلات الدستورية، التي ستشكل نقطة تحول في 93 عاما من تاريخ الجمهورية التركية، ستسمح لأردوغان البقاء في سدة السلطة حتى عام 2029، الأمر الذي يعني أن رجلا واحدا سيحكم مع مراقبة بسيطة من برلمان مؤيد له ونظام قضائي سيعين هو وحزبه الحاكم رموزه.

قال مايكل روبين المحلل الأمريكي المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إن أردوغان وصل إلى نهاية الطريق، معربًا عن رفضه لتعديلات النظام الرئاسي في تركيا بكلمة “لا” حسب صحيفة “زمان” التركية.

جاء ذلك في رسالة نشرها “روبين” الذي ينتمي للمحافظين الجدد، والذي عرف كشخصية تكهنت بمحاولة الانقلاب الفاشل في تركيا قبل وقوعها بثلاثة أشهر، على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” باللغة التركية.

وكان الخبير الأمريكي الذي سبق أن كمستشار للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش قال في وقت سابق أن السياسات التي نفذها أردوغان ضد الأكراد بحجة مكافحة “حزب العمال الكردستاني” بعد الإطاحة بطاولة مفاوضات السلام والعودة مجددًا إلى المواجهات المسلحة قسمت تركيا فعلاً من الناحية النفسية، وقال أن التاريخ سيذكر أردوغان كالرجل السيئ الذي حطم تركيا بسبب غطرسته وكبريائه، على حد وصفه.

ورأى “مايكل روبين” أن المرحلة النفسية لعملية تقسيم تركيا اكتملت بفضل سياسات أردوغان، لكن لم يتحدد بعد ما إن كان الأكراد سيؤسسون دولة مستقلة أم سيشكلون اتحادًا فيدراليًا داخل تركيا، على حد تعبيره.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق