عاجل
الرئيسية / الشرق الأوسط / كيف يرى السلفيون في مصر أعياد الاقباط “ياسر برهامى نموذجاً” ؟
كيف يرى السلفيون في مصر أعياد الاقباط “ياسر برهامى نموذجاً” ؟
السلفيين

كيف يرى السلفيون في مصر أعياد الاقباط “ياسر برهامى نموذجاً” ؟

اعداد : محمد حصّان – باحث فى العلوم السياسية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

يحتفل اقباط مصر بأعيادهم في اجواء حزينة عقب تفجير كنيستى مار جرجس بطنطا ومار مرقس بالإسكندرية، والتى راح ضحيتهما 45 حالة وفاة و 126 مصابا .

ورغم تبنى تنظيم داعش لتلك العمليات الارهابية ، فقد فتحت تلك التفجيرات النار من جديد على افكار وآراء الكثير من الجماعات والمؤسسات الدينية ، حتى أن الازهر الشريف لم ينج من الهجوم ، وكان السلفيون على رأس من وجهت لهم سهام الهجوم بدعوى أن افكارهم تمهد الارض الخصبه للتطرف والارهاب ، وفي هذا المجال سنتناول فتاوى وآراء الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية كنموذج للموقف السلفي عموما من أعياد واحتفالات الاقباط ،  فكيف يرى برهامى أعياد الأقباط ؟ وما هى فتواه وآراه بشانها ؟ وكيف يرى امكانية التعايش بين المسلمين والمسيحيين في بلاد الإسلام ؟ .

عدم جواز التهنئة بالاعياد الدينية :

بداية يرى الشيخ ياسر برهامي أن أعياد المشركين ترتبط بعقائدهم المخالفة للتوحيد: كميلاد الرب، وقد قال تعالى ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (88) لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90) أن دعوا للرحمن ولدا  (91) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا (92)  إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93) لقد أحصاهم وعدهم عدا (94) وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95) (مريم:88-95) .

ويتساءل الشيخ كيف يمكن لمسلم أن يهنئ مَن يحتفل بهذه المناسبة ؟! فهي ليست فقط مجرد احتفال بميلاد المسيح (عليه السلام) “الذي نؤمن به ونحبه حبًا عظيمًا فوق حبهم له، ونحن أولى به منهم”، ولكنه الاحتفال بميلاد الرب وولادته!.

ويذكر الشيخ برهامي أن نصوص أهل العلم في تفسير قوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور) (الفرقان:72)، في أنها تشمل أعياد المشركين؟!، قال ابن كثير في تفسيره: ” قال ابو العالية ، وطوس ، ومحمد بن سرين ، والضحاك ، والربيع بن انس ، وغيرهم هى : اعياد المشركين ” ، ويرى الشيخ ان افظعها عيد القيامة”؛ لأنهم يحتفلون بقيامة الرب من الأموات بعد صلبه علامة على قهره الموت بربوبيته – بزعمهم-؛ فكيف لمسلم أن يهنئ على مثل ذلك؟! .

ولا يعلم الشيخ أن أحدًا من أئمة أهل العلم أجاز تهنئتهم بأعيادهم الدينية، أما المناسبات غير الدينية كالزواج، والولادة ، فيرى الشيخ أنه لا يوجد دليل يمنع من تهنئتهم عليها  .

ويرد الشيخ برهامي على من يقول أن هذه أفكار متعنتة تجعل المسلمين في عداء مع أنفسهم ومع العالم بأنه كلام باطل؛ لأن ما دل عليه الكتاب والسنة لا يكون تعنتًا، والمسلمون لا يعادون أنفسهم، ولا يعادون إلا من عاداه الله ورسوله (ص) من الكفار والمنافقين، “وهم والله لو كانوا أكثر العالم لتعبدنا لله بمعاداتهم امتثالاً لأمره تعالى، كما قال تعالى عن إبراهيم (عليه السلام) ( وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) (الممتحنة:4) “.

ويرى الشيخ أن من يهنئهم مجاملة؛ لأنهم يهنئوننا بأعيادنا فهو يريد أن يسوي بين الحق والباطل، فعيدنا عيد حق فيه: التوحيد والإيمان، وذكر الله وطاعته، وعبادته، وعيدهم عيد باطل فيه: الشرك والكفر، ونسبة ما لا يجوز لله رب العالمين، فكيف نسوي بينهما ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ).

عدم جواز الاحتفال بشم النسيم :

ويرى الشيخ ياسر برهامي أن احتفال شم النسيم من أقبح الاحتفالات؛ فإما أنه من أعياد الفراعنة المشركين عباد الأوثان، وعباد الملوك، وإما أنه مرتبط بفطر النصارى من صومهم عقب عيد القيامة عندهم، وكلا النوعين يحرم التشبه بهما؛ لقوله (ص) ( من تشبه بقوم فهو منهم ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، وقد قال (ص) للأنصار لما وجدهم يلعبون في يومين كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية – مع أنهم لم يسموهما أعيادًا- : (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).

عدم جواز قبول هدية من النصارى :

في إجابة للشيخ عن سؤال حول جواز قبول هدية من النصارى في يوم عيدهم؟ أجاب بأنه لا يقبل الهدية من النصارى يوم العيد؛ لأنها تعظيم ليوم العيد الباطل، ويجوز قبولها في غيره.

ويرى الشيخ برهامي ” أن في اعتقاد المسلم صحة تسمية هذه المناسبات أعيادًا إقرارًا بالكفر ورضا به ومناقضة لعقيدة التوحيد صراحة، ولذا قال بعض السلف: من أهدى لهم زهرة في عيدهم فقد كفر؛ لاستلزام التهنئة والهدية في العيد الرضا بعقيدتهم الفاسدة، وهذا مثل من شتم أحدهم أباه أو أمه، ففي موعد الشتم يقدم التهنئة للشاتم، ويقدم له الهدية، بل هذا أعظم بلا شك، فقدْرُ اللهِ أعظم من كل مخلوق، ولا يصدر ممن يحب الله – تعالى- أن يهنئ من سبه وشتمه على سبه وشتمه، ولو التزم المهنئ هذه اللوازم كفر والعياذ بالله  “.

عدم جواز الذبح وبيع ما يخص العيد:

في إجابة عن سؤال حول جواز الذبح لأهل الكتاب في أعيادهم، أجاب الشيخ بأنه ” لا يجوز إعانة الكفار على إقامة شعائر كفرهم، وأعيادهم من هذه الشعائر، فلا يجوز لمسلم أن يعين على إقامة عيد لمولد الرب، ولا لموته، ولا لصلب نبي من الأنبياء، أو لصلب الرب كما يزعم النصارى – نعوذ بالله من ذلك- ؛ فهذا تكذيب للقرآن العظيم، وهدم لعقيدة أهل الإسلام، فالذبح لهذه الأعياد إعانة لهم على إقامة عيدهم، وقد قال (ص) (من تشبه بقوم فهو منهم ) ، ويرى الشيخ كذلك أنه ” لا يجوز للمسلم أن يبيع في محله أدوات تخص أعياد الكفار، كـ”بابا نويل” و”شجرة عيد الميلاد”؛ لأنه شعار للكفر، وتعاون على الإثم والعدوان، أما المصابيح التي تستعمل في أغراض عدة فلا حرج في بيعها ما لم تعلم أنها لعيدهم، ولكن لا ينبغي للبائع أن يأتي بكميات زائدة منها في مواسم أعيادهم تخلصًا من التعاون على الإثم والعدوان.

عدم جواز حضور الأفراح في الكنائس :

يرى الشيخ أنه ” لا يجوز ذلك؛ لأنهم -كما هو معلوم لكل من شارك في ذلك- يُظهرون شركهم وكفرهم من تعظيم الصلبان أمام الجالسين، والتفوه بالشرك من قولهم: “باسم الأب والابن والروح القدس، إله واحد آمين”؛ فالسكوت على مثل هذا الكفر مع إمكانية الزوال عنه لا يجوز، وأنتَ تعلم أنك لن تنكره، وقد قال الله تعالى: ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) (النساء:140)، وقال : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) (المائدة:17)، وقال: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (المائدة :73)، فهذا من أعظم الكفر بآيات الله، فالبر والقسط هو مع غير المحاربين لنا في الدين، وهو لا يشمل الإقرار بكفرهم ساعة قولهم إياه، فيمكن أن تذهب إليهم في بيتهم وتهنئهم بالزواج إذا كانوا مِن غير المحاربين لنا في الدين ”  .

التهنئة ليست من البر والإحسان :

يرى الشيخ برهامي أنه لا عبرة بفتاوى تفتقر إلى الأدلة، وتزعم أن التهنئة هي من البر والإحسان الذي أمر الله به، ويتسائل قد كان اليهود مع المسلمين بالمدينة سنين؛ فهل هنأهم الرسول (ص) ولو في حديث واحد؟! ولو مرة واحدة بعيد من أعيادهم؟!، ولقد كان النصارى في الشام ومصر مع المسلمين بعد فتحهما؛ فهلا أوجدونا أثرًا واحدًا صحيحًا عن أحد من الصحابة أو التابعين في تهنئتهم بأعيادهم؟! .

ويرد الشيخ على القول القائل: “من حق الجار في الوطن أن نشاركه أفراحه… “، ” أن ذلك يعني فرحه بعيده الذي يحتفل به، وهو احتفال بعقيدة كفرية كمولد الإله، أو موته خصوصًا هذا الأخير المسمى بعيد القيامة؛ لأنه يتضمن إثبات الموت للرب – سبحانه- الذي هو في اعتقادهم المسيح وهذا يتضمن تكذيب القرآن؛ قال الله تعالى: ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) (النساء:157)، فمن قال: صلب المسيح يوم الخميس ثم قام من الأموات يوم الأحد دلالة على قهره للموت لكونه الرب ثم يحتفل بذلك… فهل بعد هذا الكفر من كفر؟!، فتهنئته به إن كان مع اعتقاد صحة ذلك فهو كفر ناقل عن الملة نوعًا وعينًا، وإن كان بغير اعتقاد فهو شر من التهنئة على الزنا وشرب الخمر”.

امكانية التعايش بين المسلمين والمسيحيين :

بالرغم من كل فتاوى وآراء الشيخ السابقه، فانه يرى أن ” التعايش بسلام بين المسلمين واليهود والنصارى في بلاد الإسلام هو الأصل في العلاقة الاجتماعية بيننا وبينهم طالما لم يحاربونا في الدين، قال الله تعالى: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) (الممتحنة:8)، فنحن نختلف في الدين، وكل منا يعتقد بطلان عقيدة الآخر، ولكن يعيش معه بسلام في ضوء الشرع، ونحن نعتقد أن الإنجيل كتاب أنزله الله على عيسى (عليه السلام)، هو كلامه – عز وجل-، أما ما في أيدي النصارى اليوم؛ فهو سيرة المسيح (عليه السلام) كتبها اثنان من تلامذة المسيح واثنان من تلامذة تلامذته يتضمن كلمات من كلمات المسيح التي فيها من الوحي الذي أوحاه الله إليه، وأما أدلة تحريف الإنجيل فوجود التناقضات فيه كنسب المسيح (عليه السلام) وغير ذلك…”  .

المصادر :

  1. ياسر برهامي، هل تهنئة غير المسلمين بأعيادهم وابتداؤهم بالسلام من مسائل الخلاف السائغ؟ http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=31821
  2. ياسر برهامي ، قبول هدية من النصارى في يوم عيدهم

http://www.salafvoice.com/article.php?a=5486

  1. ياسر برهامي ، هل يهنئ رئيسه النصراني في العمل بعيده؟،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=2902

  1. ياسر برهامي ، الذبح لأهل الكتاب في أعيادهم،

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3562

  1. ياسر برهامي ، بيع ما يعين المشركين على أعيادهم،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=2900

  1. ياسر برهامي، حضور أفراح النصارى في الكنائس

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3825

  1. ياسر برهامي، حرية العقيدة وحقوق المواطنة والاحتفال بأعياد المشركين شبهات وردود

http://www.salafvoice.com/article.aspx?a=3548

  1. ياسر برهامي ، العلاقة الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=37585

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


9 − four =

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed