الرئيسية / عاجل / أساليب الحرب النفسية في ظل تنظيم “داعش” بين التوازنات الدولية
أساليب الحرب النفسية في ظل تنظيم “داعش” بين التوازنات الدولية
داعش

أساليب الحرب النفسية في ظل تنظيم “داعش” بين التوازنات الدولية

اعداد : الكاتب والباحث السياس : محمد شريف شناوه عبداللطيف
(باحث دراسات عليا في معهد موسكو للعلاقات الدولية)

  • المركز الديمقراطي العربي

 

عند الحديث عن المسميات التي ظهرت في صراع التوازن على الشرق الاوسط يمكن أن اعيدكم الى الوراء بعشرات الخطوات نحن نذكر عندما انهارت الأنظمة الحكم في أوربا المتمثلة )بالنازية والفاشية وحتى طالت الاتحاد السوفيتي( اخذ الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية بدراسة الاسلام كنظام او أيدلوجية متشابهة لتلك الأنظمة والأيدولوجيات المنهارة التي ذكرناها سلفا ،وفق استراتيجياتها المنظورة هو التخلص من الاسلام عن طريق المسلمين أنفسهم اي بعيدا عن الحروب الكلاسيكية والتقليدية في القرن العشرين حيث اتجهت في منضور استراتيجياتها الى دول أسلامية حليفة في الشرق الاوسط بعد سقوط أنظمة الدول شرق اوسطية المسمى بالربيع العربي يوجد هنالك خطوتين:

أولا: -يجب أن نفهم السياسة الامريكية التي تقررت بعد الازمة الاقتصادية الخانقة التي اجتاحت الولايات المتحدة الامريكية فأن أمريكا لم تعد نتفكر بسياسة احادي القطب لان قدراتها الاقتصادية وما تفرضه تلك الاحادية على صعيد القدرات العسكرية لم يتيح لها السيطرة على العالم في وضع اقتصادي مأزوم مهدد بالانهيار مستمر وبتالي لم تعد قادرة على تمويل الحروب مختلفة من بقاع العالم

ثانيا:– تعاظم نفوذ القوى الكبرى في منطقة التنافس حيث يطلق الامريكيون عليها الخطر الصيني وبالإضافة الى ذألك نشاطات روسيا المتزايدة في دعم دول المتمثلة بأيران وسوريا ولبنان والعراق حيث المتمثل بزيارة اكبر وفد على مر التاريخ العلاقات العراقية الروسية التي يسمونه محور المقاومة وكذألك نشاطات روسيا في مصر التي خطفتها روسيا من أحضان الولايات المتحدة الامريكية التي صرح فيها مدير معهد واشنطن للدراسات الشرق الاوسط السيد فليب غوردون حيث قال أن روسيا تستغل الفجوات في الشرق الاوسط يقصد بها الفجوات الدبلوماسية التي لم تنتبه لها أمريكا ومن خلال هذا الحديث يبين لنا أن الشرق الاوسط هو محطة التقاء طرق المصالح والنفوذ للقوى الكبرى وأن الصراعات في هذه المنطقة الغير مستقرة بتاتا هي منطقة صنع توازن القوى، السبب هو أن هذه المنطقة غنية بمصادر الطاقة هدف الولايات المتحدة هو أن الشرق الاوسط هو أرث لها تاريخيااما روسيا تعتبر منطقة الشرق الاوسط هو يشكل تهديد الى الجنوب الروس ي وبالإضافة الى حلمها في الوصول الى المياه الدافئة ،نتيجة هذه السياسات في منطقة النفوذ ادى الى ضهور تحالفات وتعاطفات المتمثلة بالولايات المتحدة وحلفائها التيار السني وروسيا وحلفائها التيار الشيعي من خلال هذه السياسات والتحالفات ادت الى ضهور دولة الخلافة المظلمة عندما نبحث عن حقيقة ضهور هذا الشر المطلق والتخلف والجهل لدولة اطلق عليها دولة الاسلامية في العراق وسوريا ،حيث كشف ضابط المخابرات البريطاني السيد جالوز المنتمي الى دائرة أف 6 المخابرات البريطانية الخارجية ادلى السيد جالوز بمعلومات سرية جدا عن حقيقة تأسيس داعش في سوريا والعراق أن ممارسات هذه التنظيم هو عمل مخابراتي بحت هدفة تعزيز التطرف والقتل والخراب في منطقة الشرق الاوسط من اجل السيطرة عليها لاحقا بتعاون مع مخابرات دول اس لامية التي تعول على مظلومية التيار السني في المنطقة واتخاذ هذه النقطة هدفا لتحقيق اهداف استراتيجية بعيدة المدى حيث اجتمعت المخابرات هذه الدول في تركيا من المشاركين في هذا الاجتماع السري مسؤول المخابرات القطري والسعودي والتركي والاسرائيلي والامريكي وطلب من تركيا فتح حدودها التي تسميها إس رائيل فتح الط ريق لجنود لله في تحرير الارض وضمان أمننا واستقرارنا مما يثبت الرؤيا الارهاب الدولي هو من صنيعة الغرب عندما انطلقت داعش في الاراض ي السورية وبعض الاراض ي العراقية نجد كثير من التنظيمات والحركات الراديكالية حتى وصلت افريقيا بأعلان الولاء والمبايعة لهذه الدولة المظلمة ،اتبع هذا التنظيم ابشع وسائل الترويع والتخويف والترهيب في كل بقاع العالم ممى ادت الضغوطات على الغرب على تأسيس التحالف الدولي المزعوم لمحاربة الارهاب حيث انضمت كثير من الدول الاسلامية لهذا التحالف وعندما رأينا عندم الجدية الكافية لواشنطن للقضاء على الارهاب ويمكن أن اقول لكم كنت في تلك الفترة متطوع في الحشد الشعبي لمقاتلة تلك الدولة المظلمة وشوهد في كثير من المرات حول نوايا واشنطن في تقديم غطاء جوي للمقاتلين المتطرفين سواء كانت في العراق او في سوريا وحتى وصلت قرارات واشنطن بتقديم غطاء سياس ي لهذه الدولة المظلمة بطرق غير مباشرة بحجة مساعدة أهل السنة من الظلم نذكر لكم كيف قدمت إسرائيل بعلم من واشنطن مساعدات طبية وعسكرية للمجموعات الارهابية في سوريا والعراق حيث قال الناشطون سوريين في الجولان المحتل ضمن حوار سياس ي على قناة الميادين اللبنانية نحن نرى عشرات سيارات الاسعاف تحمل مسلحين ارهابيين من حركات الراديكالية المتطرفة التي تعالج وتقدم لهم خدمات طبية أسرائلية وحتى طالت زيارة الرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيمين نتنياهو الى المستشفيات التي تغوص بالجرحى السوريين والاجانب تحت ضل حكم هذه الدولة المظلمة سنبين لكم الحرب النفسية والعمليات النفسية التي يستخدمها داعش في ضل حكم خلافته الممتدة من سوريا الى العراق عندما نبين الحرب النفسية نجدها هي استخدام اي وسيلة بهدف التأثير على روح المعنوية وعلى السلوك اي جماعة وترتكز على خطوتين أولهما الاقتصار العمل النفس ي على الروح المعنوية هي جزء من العمل النفس ي الشامل لتأثير على الافكار لوقت محدود وان تكون هنالك قناعة بالدوافع والمؤثرات ثانيا ترتبط بغرض عسك ري محدود بمعنى في وقت الصراع المسلح وضغط على العدوالحرب النفسية هي فن استخدام جميع الوسائل و الج راءات الدعائية او غير الدعائية المتاحة من قبل طرف معين للتأثير في روح المعنويات الطرف الاخر يتمثل ذألك للتأثير في ارادته واتجاهاته ومعتقداته وعواطفه وأساليب تفكيره وانماط سل وكياته المتعددة ويمكن اعتبارها الى حد ما أقناعا بالعنف فمثلا قام داعش بحرق الطيار الاردني معاذ كساسبة يبين كيف نشر الخ وف والذعر في الرأي العام سواء على صعيد الدولة او على الرأي العالمي حيث يقول المفكر العسكري أمريكي لينار برجر أن استخدام مثل هذه الافعال هي من اهم المصطلحات الحرب النفسية لما تنشره من ذعر وتخويف في الخصم وقالت دائرة المعارف البريطانية أن استخدام الدعاية في الحرب النفسية يؤدي الى تغير سلوك الرأي العام والجماعي من اجل نشر الفوض ى والتخريب وأضعاف روح المعنوية وتحطيم أرادت القتال والمقاومة لدية حيث نجد داعش يستخدم عمليات النفسية مما يثير الشكوك أن استخدام هذه العمليات توقع من جانب مجموعة دول والوسائل والاساليب النفسية التي توجه ضد دول حليفة او صديقة او معادية كما هاجم تنظيم داعش دول مقاربة او حليفة او صديقة لسياسات واشنطن و إسرائيل مثلا مصر قيام مجموعات إرهابية تدين بالولاء لتنظيم يشن عمليات عسكرية في سيناء ضد المراكز الامنية والجيش او استهداف المسيحيين كذألك هجومه على كردستان العراق التي تمثل دعامة واشنطن الرئيسية في العراق وسوريا هنا نجد ان داعش أستخدم نوعين من المصطلحات النفسية )الحرب النفسية والعمليات النفسية ( يوجد هنالك اختلاف بين هذين النوعين من العمليات النفسية والحرب النفسية.

خصائص العمليات النفسية:

أولا :-أحد الاسلحة البارزة التي تسير جنب الى جنب الحروب الديناميكية الميدانية قبلها او بعدها عنصر مهم من عناصر الحرب الشاملة
ثانيا :-تباين اهدافها حسب الغرض وبشكل عام أضعاف المعنويات طرف معين وزعزعة الثقة بنفسه وشك بأراداته من اجل فرض ارادتها علية
ثالثا :-تستخدم جميع الوسائل والاج راءات الدعائية وغير الدعائية مثل استعراض قوته كما فعل التنظيم في الموصل والرقة السورية التي أراد أن يبين وجوده أمام الرأي العام وأنصاره وتهديد ،والاشاعات التي كان يطلقونها ضد المسلمين الذين يصفونهم بالخارجين او المرتدين او غير المسلمين كالطوائف الاخرى ،الخداع والتضليل التي أتبعه التنظيم مثلا عندما يقع احد الاشخاص سواء كان عسكري او مدني يقومون بتلقينه كلام يقولونه ضد دولته من اجل تحريك الرأي العام لأنصاره ،المكبرات الصوتية التي يطلقونها سواء في المساجد او الاسواق ،والراديو ،مواقع التواصل الاجتماعي حيث هنالك الالاف من الحسابات التي يستخدمها لجلب انصاره والمبايعة ،والملصقات ،وتستر وراء الدين ووراء القيم الانسانية حيث يبين لأنصاره انه يطبق النظام الاسلامي مما يفرضه من خمس وزكاء ومساعدة الفقراء واعطاء مساكن وغيرها من أساليبه حيث يرتبط بأنواع اخرى من الحروب كحروب اقتصادية وسياسية وعسكرية وكيماوية ويستهدف المدنيين والعسكريين لحد سواء أنه لا يستهدف جهة معينه اهداف العمليات النفسية التي يتبعها التنظيم سياسية وأهداف داخلية وعسكرية وبالإضافة لقهر الدوافع النفسية السلبية للأفراد القوات المسلحة الصديقة او المعادية ويقول المخطط العسكري الصيني ))صن تزو (( إن اعظم درجات المهارة هي تحطيم مقاومة العدو دون قتال . فالهزيمة حالة نفسية مداها الاقتناع بعدم جدوى المقا ومة أي الاستسلام، والتوقف عن الحرب . والحرب وسيلة من وسائل إقناع الخصم بالهزيمة فذا اقتنع بالهزيمة وبعدم جدوى المقاومة تحقق الهدف من الحرب. وإذا أمكن القناع الخصم بالهزيمة بوسيلة غير الحرب المسلحة لم يعد هناك داع لها فأن الدول صنيعة الارهاب هي تريد زعزعة استقرار المنطقة بدون دخولها في حرب تنهكها وتدمر قدراتها فاتجهت الى سياسة ضرب خلف الجدار من اجل تحقيق اهداف سواء كانت على الصعيد الاقتصادي او العسكري او السياس ي وبالإضافة الى ذألك هي تريد أن تص ور الاسلام ابشع الصور وأكثر دموية من حيث مبدآ فكرة سلاموفوبيا تعتبر هذه المصطلح الذي أنتجه الغرب بعد أغراقة والانتقادات الموجه له عاد من جديد هذه الكلمة المتكونة من أسلام + فوبيا يقصد بها الخوف والارهاب الغير عقلاني من ش يء تجاوز خطره الفعلي او الخوف والكراهية الموجهة ضد الاسلام والمسلمين.
المصادر:
 مركز الابحاث الامن القومي الاسرائيلي
 مذكرات الحاكم الدكتاتوري بول بريمر
 قناة الميادين الفضائية
 قناة روسيا اليوم حول دراسة الشرق الاوسط
 معهد واشنطن لدراسة الشرق الاوسط
 معهد دمشق للدراسات الابحاث والدراسات الاستراتيجية
 م وسوعة الاستراتيجية الصينية
 سياسة الروسية في الشرق الاوسط
 سياسة الخارجية الامريكية في الشرق الوسط وشمال افريقيا
 فوبيا الارهاب
 أسلاموفبيا الجديدة
 برقية سرية من الاستخبارات السعودية في سفارتها في واشنطن
 الاعلام والحرب سامية ابو نصر

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


− two = 6

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed