الرئيسية / تقارير / تقرير: مناخ من الخوف في تركيا بعد الاعتقالات والتطهير الاخيرة في الاجهزة الحكومية
تقرير: مناخ من الخوف في تركيا بعد الاعتقالات والتطهير الاخيرة في الاجهزة الحكومية
تركيا

تقرير: مناخ من الخوف في تركيا بعد الاعتقالات والتطهير الاخيرة في الاجهزة الحكومية

-المركز الديمقراطي العربي

خصصت صحيفة “التايمز” مقالا افتتاحيا فيها لمناقشة الأوضاع في تركيا بعد حملة الاعتقالات والتطهير الاخيرة في الاجهزة الحكومية المختلفة.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن مناخا من الخوف قد خلق في تركيا بعد حملات الدهم والاعتقالات الواسعة في أوساط العاملين في الخدمة المدنية والشرطة وأولئك المتهمين بالتعاطف مع المعارضة.

وتنسب الصحيفة هذه الخلاصة إلى الامم المتحدة، ناقلة عن المفوض السامي لحقوق الإنسان فيها قوله الأحد إن “على أي دولة الرد على أي هجوم عنيف تتعرض له، لكنها في الوقت نفسه يجب أن لا تنتهك حقوق الانسان في ردها هذا”.

بيد أنها ترى في الوقت نفسه أن التصريح الأممي أقل مما ينبغي، فالأرقام وحدها، بحسب تعبير الصحيفة، تكشف عما تسميه ردود الفعل المذعورة “البارانوية ” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان “المصمم ليس على تحطيم اعدائه وإنهاء أي معارضة سياسية محتملة فحسب، بل ومكافأة نفسه بمثل هذه السلطات الواسعة، بحيث لن تكون ثمة أي مراجعة مستقبلية لسلطاته الشخصية أو أي فرصة للمعارضة”.

وتضيف الافتتاحية أنه بعد محاولة الانقلاب، التي يزعم أن حركة فتح الله غولن السرية كانت وراءها، اعتقل أكثر من 40 ألف شخص وطرد نحو 100 ألف شخص آخر من وظائفهم.

وتكمل أنه بعد الاستفتاء الأخير، الذي ضمن بهامش فوز صغير، لأردوغان صلاحيات إضافية، بدأت حملة تطهير جديدة يواجه فيها نحو 14 ألفا من عناصر الشرطة الاعتقال أو الايقاف عن العمل.

وتشدد الصحيفة على أن ثمة الالاف يقبعون في السجون الان من المعلمين وضباط الجيش والقضاة والصحفيين وموظفي الخدمة المدنية، ممن يُدقق في ولائهم أو ممن اعتقلوا لمجرد الشبهة في ايوائهم متعاطفين مع غولن.

وتقول الافتتاحية إن بعض الناس يعتقدون أن اردوغان يريد إنشاء فيالق من قوات أمنية شبه عسكرية لتوازن الجيش الذي يتعرض إلى حملات تطهير مستمرة.

وترى الصحيفة ان هذا التكتيك ببدء حملات تطهير في أعقاب أحداث عنف قد استخدم كثيرا من قبل حكام مستبدين يبحثون عن تكميم الأفواة وتعزيز سلطتهم المطلقة، كما هي الحال مع ستالين الذي بدأ حملة تطهير واسعة في أعقاب اغتيال سيرغي كيروف في عام 1943، وهتلر الذي سارع إلى تشريع أباح له اعتقال الآلاف من معارضيه بعد حرق مبنى الرايخستاغ.

وتشبه الصحيفة أردوغان بستالين مشيرة إلى أن الرئيس التركي قد صفى مثله خصومه الواحد تلو الأخر، بدءا من الجيش الذي كان قويا يوما ما وحارسا لمبادئ العلمانية الاتاتوركية في تركيا، ثم الصحفيين الذين نشروا تقارير عن شبهات فساد طالت عائلته، ثم أي شخص قد يكون على صلة عن بعد مع حركة غولن الإسلامية السرية.

وتخلص الافتتاحية إلى تذكير حلفاء تركيا الغربيين في حلف الناتو بأنه حان الوقت للمناداة بأن الحرية والديمقراطية يجب أن تكونا في قلب أي تحالف مع تركيا.المصدر:بي بي سي

Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


− two = 6

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed