عاجل

في اليمن : العبث بالوطن ولا أحد فوق المحاسبة

اعداد : د. باسم المذحجي

-لكل شعب ضمن وطن ثلاث مستويات للعيش والرخاء ,وتعد مستويات تأمين الغذاء واشباع الجوعاء هي اول مستوى شعبي ضمن وطن,ليكون توفير الخدمات من دواء وطريق وسكن وتعليم ..الخ ابرز المستويات إلا انه يأتي بعد توفير الغذاء وانتاجه.اما الرفاهية فهي المستوى الثالث من حيث الترتيب والتي يعنى بها توفير المنتزهات ووسائل الراحة والكماليات المختلفة.

– تطورات وطنية عبثية.
الإنقلاب في اليمن تملص من كل هذه المستويات ,وثبتت الوطن عند مرحلة اللا تأمين الغذاء وتركيز سياستة الممنهجة على مستوى اللاوصول لتوفير الغذاء.
لذلك يتضح بأن الوطن خاضع للعبثية والغوغائية ,وكل مشروع حاضر لايعد مشروع وطني لامن قريب ولامن بعيد ,بل لايوجد مشروع اصلا.

المشروع العدم” المواطن في وطن لايفكر إلا بأمنة ومعيشته ومعاشه”.

بالرجوع لاحدث تطورات الأوضاع في اليمن, ففكرة المشروع العدم هي لسان حال كل الساسة ,فعلى سبيل المثال المبعوث الأممي لدى اليمن خرج عن مشروعة المتمثل في تنفيذ القرار الدولي رقم 2216 والقاضي” بتسليم السلاح والإنسحاب عن المدن” ,ليركز على مرض الكوليرا ومجموعة من النسوة والشباب يدعون تقديم مشروع وطني.الغريب في الأمر بأن لاحجة على المبعوث الأممي اذا زار صنعاء فقط ,فذلك لأنها موقع صناعة قرار الإنقلاب الكارثة والمعنيين بتسليم السلاح والإنسحاب من المدن وفقا لقرارات مجلس الأمن ,وما جزئية تسليم ميناء ومدينة الحديدة إلا جزء من كل .فالغريب هنا معرض هذا الحديث بأن المبعوث الأممي خرج عن مشروعة الأممي !وهي فكرة القرار الدولي رقم 2216 في تجنيب المدنيين تبعاث الحرب ,وهذه لاتتحقق إلا بالإنسحاب من المدن أو بعبارة اخرى تسليم المدن إذا لم يكن تسليم السلاح هو بيت القصيد.

– غياب المحاسبة.
-لو اكملنا سرد مقتضب لتطورات الأوضاع, فإنها كانت وماكان لها أن تكون بفعل غياب المحاسبة.

غياب المحاسبة للرئيس السابق علي عبدالله صالح هي مااوصلت اليمن لهذا مستوى لايرتقي للمستوى الأول معرض الحديث هنا أي ” توفير الغذاء”.بل معاناة الشعب اليمني منذ2011م وحتى اللحظة.

غياب المحاسبة لمليشيا قدمت من الكهوف ودمرت كل شيء وفي نهاية الأمر تثق بأنها في اسوأ الأمور ستعود للكهوف, وكأن شيء لم يكن وكل ماارتكبته من كارثة انسانية وعمرانية ووطنية انتهت تبعاتها.

غياب المحاسبة لكل من كان سبب في صناعة قرار الحرب ,وشارك فيها وحول حياة اليمنيين الى وضع كارثي والوطن الى ” موت سريري”.

غياب المحاسبة لكل من يرسي مداميك العبثية والغوغائية في الوطن,فبالأمس كان اليمنييون على قلب رجل واحد في مشروع مخرجات الحوار الوطني ,واليمن الإتحادي ,وبفعل غياب المحاسبة تحول اليمنيون من مشروع بناء دولة الى مشروع حماية الوطن من تدميره بفعل المشروع العدم وذلك عبر قرارات مجلس الأمن القاضية بتسليم السلاح والإنسحاب من المدن وهي مشروع ” وقف الحرب في اليمن”,مايحز بالنفس اليوم بأن كل شيء عبثي هو الطافي على السطح بل غياب المحاسبة هي التي تعطي العبثية زخم لايمكن التبوء به مستقبلا.
العبثية لها اطار كبير عنوانه صمود الشعب ظاهر ,وفي كواليسها صناع قرار الحرب يتنعمون بالدولة المنهوبة وعلى استعداد للصمود مدى الحياة وعلى حساب شعب الوطن, بل تمكن صناع قرار الحرب في اليمن من النيل من أمال وأحلام وتطلعات الشعب والذي يتعرض للموت بطريقتين اما القتل المباشر او الموت بالجوع والمرض والاعتقال والتشريد والتهجير.

-العبثية هي عبثية الوقت المتاح.
العبثية وغياب المحاسبة لها عنوان اخر وهي استهداف خط الملاحة الدولي وخصوصا ناقلات النفط وابرزها ماحدث مؤخرا من استهداف ناقلة نفط ترفع علم مارشال.

والعبثية قد تأخذ سيناريوهات غير مرتقبة ولامتوقعة فتغول الحشد الشعبي في العراق قد يرافقه تغول في اليمن عبر ذات الأدوات الإيرانية بل العبثية قد توصل باليمن الى مربع الحرب المفتوحة والتي فيها تتصارع كل ادوات الشر العبثية وخصوصا العصابات المنظمة التي تشكلت في العراق وسوريا واليوم اضحت واقع في ليبيا. والتي ستغرق اليمن في فوضى مشروع العدم .

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق