الرئيسية / عاجل / التايمز: تبادل الغزل بين السعودية وإسرائيل لم يعد خفيا على أحد
التايمز: تبادل الغزل بين السعودية وإسرائيل لم يعد خفيا على أحد
السعودية واسرائيل

التايمز: تبادل الغزل بين السعودية وإسرائيل لم يعد خفيا على أحد

-المركز الديمقراطي العربي

ذكر موقع “التايمز” على شبكة الانترنت ان السعودية واسرائيل تجريان محادثات لإقامة علاقات اقتصادية فيما بينهما، وهي خطوة مثيرة تضع الدولة اليهودية على طريق العلاقات الطبيعية مع معقل الاسلام السني الاول وحامية اكثر المدن قداسة لدى المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ونقل “التايمز” عن مصادر عربية وأمريكية أن الروابط ستبدأ تدريجيا بين البلدين، من السماح للشركات الإسرائيلية بالعمل في الخليج، على سبيل المثال، والسماح لطائرات شركة الطيران الإسرائيلية “ال عال”، بالتحليق فوق المجال الجوي السعودي.

ومع ذلك، فإن أي تقدم من هذا القبيل من شأنه أن يعزز التحالف بين اثنين من ألد خصوم إيران ومن شأنه ان يغير ديناميكية الصراعات العديدة التي تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتفسر امكانية توثيق العلاقات مع اسرائيل جزئيا لماذا فرضت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارا شاملا على قطر في محاولة لإرغام الدولة الخليجية الصغيرة على التخلي عن دعمها لحماس وللمسلحين الفلسطينيين المتشددين الذين يسيطرون على قطاع غزة.

غير ان مصادر قريبة من السعودية رفضت فكرة تحسين العلاقات مع اسرائيل باعتبارها تفكيرا بما يتمناه البيت الابيض الذي يحرص على اظهار نتائج فورية لجولة الرئيس ترامب الاخيرة في كل من السعودية واسرائيل. فقد تفاخر السيد ترامب بأن إدارته يمكنها تحقيق تسوية في الشرق الأوسط التي أخفق في تحقيقها جميع أسلافه.

فالعلاقات الاقتصادية لن تكون امرا غير مسبوق بمعنى الكلمة – إذ كان لإسرائيل مكتب تجاري في الدوحة حتى أوائل عام 2009، حين أغلقه القطريون في ذروة حرب غزة، ولكن مثل هذا التحول سيكون أكبر تحالف بين إسرائيل والخليج منذ نحو عقد من الزمن.

لقد تحول هذا الاحتمال الى محور جدل في البيت الابيض. واتخذ جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الامريكي إلى منطقة الشرق الاوسط، نهجا تقليديا تجاه عملية السلام، في محاولة لجذب الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المحادثات، لكنه تصادم مع جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي تربطه علاقة وثيقة من محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، ابن الملك السعودي.

وتمت مناقشة “نهجا جديدا” ستعمل بموجبه دول الخليج على تحسين علاقاتها مع اسرائيل تمهيدا لاتفاق السلام والاعتراف الكامل بإسرائيل من جانب دول الخليج وكافة الدول العربية. يشار الى انه فقط مصر والأردن تقيمان حاليا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

في هذه الاثناء يبدي الفلسطينيون خشيتهم من هذه الفكرة ومن تطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل وعود غامضة بدولة عتيدة لهم. وفي العام 2002 تبنت الجامعة العربية مبادرة سعودية تتيح الاعتراف العام بإسرائيل مقابل اتفاق سلام مع الفلسطينيين والانسحاب من الاراضي المحتلة منذ 1967. ولكن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، لم يستجب رسميا لهذه المبادرة.

وتضيف “التايمز” ان اسرائيل وعدد من دول الخليج ارست علاقات ثنائية بينها بهدوء في المجال الامني بدافع الخوف المشترك من إيران. وكان وفد سعودي برئاسة جنرال متقاعد زار اسرائيل العام الماضي وحرص مسؤولون اسرائيليون كبار على توسعة هذا التحالف. وقال وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان: “اعتقد انه من الافضل بكثير التعاون في القضايا الاقتصادية أكثر من مكافحة الارهاب”. وأشاد بالجهود المبذولة لعزل قطر.

إن الرياض وحلفاءها غاضبون من جارتهم الصغيرة بسبب تحدياتها المتكررة للقصر الملكي السعودي وموقفها المتناقض تجاه إيران ودعمها للبرامج المعادية للسعودية على قناة “الجزيرة” التي تمولها الدولة القطرية ودعمها المستمر للإخوان المسلمين الذين تمقتهم المملكة العربية السعودية ومصر.

وكانت الرياض قد طالبت قطر بوقف دعمها لحركة حماس وبطرد عدد من قادة الحركة ومن بينهم صلاح العاروري الذي تتهمه اسرائيل بتنظيم هجمات على اهداف إسرائيلية في الضفة الغربية. ومن غير المرجح أن تقطع قطر تماما روابطها مع حماس، وإن كان ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة لإسرائيل: فقد كانت المساعدات القطرية حاسمة في إعادة بناء غزة، التي دمرت أجزاء منها حرب عام 2014.

هناك تخبط أساسي بين طرق مكافحة الإرهاب التي تتخذها قطر والرغبة بالحفاظ على حوار مع جميع المجموعات بما فيها إيران والسعودية وبين حرصها على علاقات طيبة مع الولايات المتحدة من خلال اتخاذ نهج صارم ضد جميع الجماعات الإسلامية.

وتلعب قطر حاليا دور المحتجة المدافعة على براءتها الرافضة الانغماس في الهجمات الشخصية على القيادة السعودية. وإذا استمرت المواجهة، فقد تدعي قطر أن محمد بن سلمان يقود السياسة السعودية نحو إقامة تحالف مع إسرائيل، وربما تحاول تقويض الخليفة المحتمل لأبيه الملك سلمان وحشد المعارضة الإسلامية لبيت آل سعود في العربية السعودية.

في هذه الاثناء، يبدو أن إسرائيل تنتظر انقشاع الغبار، ولا تقدم أي تنازلات بشأن خطة سلام مع الفلسطينيين. قد تكون السعودية على استعداد لفتح مكتب اتصالات غير رسمي على اراضيها لتنسيق مصالحها مع إسرائيل ولكن قد يستغرق الاعتراف الدبلوماسي سنوات عديدة.المصدر:i24NEWS

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى