الاقتصاديةالدراسات البحثية

اثر تغير سعر الصرف على الميزان التجاري : دراسة حالة مصر

  • المركز الديمقراطي العربي

اعداد الباحثيين :-

  • الشيماء امين على الحديدي
  • اية حسن محمد احمد
  • سارة حلمي ابراهيم الحرفة
  • منى عادل محمد عبدالناصح
  • يمنى محمد احمد عدلي محمد اليمني

اشراف : د. هند مرسي البربري

اثر تغير سعر الصرف على الميزان التجاري في الفترة (1985-2015) – دراسة حالة مصر

المقدمة:

يستمد الموضوع اهميته من موضوع البحث حيث تعد التقلبات في اسعار صرف العملات ذات اهمية بالغة باعتبارها حلقة ربط بين الاقتصادات الدولية ومقياسا لحجم معاملتها بالاضافة الى ذلك له تأثير واضح على التوازن الكلي للاقتصاد من خلال علاقته المباشرة والغير المباشرة بالمتغيرات الاقتصادية الكلية وخصوصا الميزان التجاري.ويعتبر سعر الصرف احد المؤشرات الاقتصادية والمالية التى تعبر عن جودة الاداء الاقتصادي لاى دولة, ويمثل سعر الصرف العمود الفقرى الذى تعتمد عليه اقتصاديات اى دولة من دول العالم سواء كانت من الدول المتقدمة او النامية لذلك تسعى معظم الحكومات إل ىانتهاج سياسات تهدف إلى ضمان استقرار سعر صرف عملاتها لتجنيب دولها التقلبات الحادة التي تمر بها العملات من فترة لأخرى، ويتعاظم هذا الدور في الدول النامية لأن معظم هذه الدول تعاني من انفتاح اقتصادياتها بشكل كبير ومن عجز أكبر في ميزان مدفوعاتها،مما يجعلها أشد تأثرا بالتقلبات الاقتصادية الدولية، وأكثر عرضه للأزمات والمشاكل الخارجية، مماينعكس سلبا على درجة الاستقرار المحلي فيه. ويعرف ميزان المدفوعات لاى دولة على انه عبارة عن سجل تاريخى للمعاملات الاقتصادية الدولية مع بقية دول العالم.ويعتبر الميزان التجارى هو المؤشر الذى يقيس مجمل الفرق بين قيمة الصادرات وقيمة الواردات الخاصة بالسلع والخدمات فى الدولة وهو احد مكونات ميزان المدفوعات . تؤثر تغيرات سعر الصرف الاجنبى على الميزان التجارى بحيث ان ارتفاع سعر الصرف العملة المحلية للدولة يؤدى الى ارتفاع الاسعار النسبية لسلعتها المحلية الامر الذى يؤدى لارتفاع اسعار صادراتها مقارنة باسعار ورادتها من السلع الاجنبية . كذلك فان ارتفاع سعر الصرف الاجنبى مقابل العملة المحلية يؤدى الى ارتفاع اسعار الواردات من السلع الاجنبية مقابل انخفاض اسعار الصادرات من السلع المحلية وهذا يؤدى الى اختلال شروط التبادل التجارى.

وشهد سعر الصرف والميزان التجاري المصري تطورات عديدة  للاسباب التالية :

حرب اليمن ومصر , والحربين العربية- الاسرائيلية التي كانت في السبعينيات ادت الي خسارة العملات الصعبة مما ادي تبني سياسة الباب المفتوح من اجل الحفاظ علي نمو مرتفع حتي منتصف الثمانينيات ، ولكن هذا لم يساعد علي تحقيق الانتعاش الاقتصادي مما ترتب عليه انخفاض معدل الصادرات خلال تلك الفترة . وتم تطبيق برنامج التحرير المالي والذي ادي الي حدوث استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه المصري في عام1998 حتي بعد ماساة الاقصر في عام 1997 التي نتج عنها تدهور كبير في حصيلة البلاد من الصرف الاجنبي.  وفى عام 2003 اعلن عن تعويم الجنيه المصرى والتخلى عن نظام ربط العملات والانتقال الى سعر الصرف الذى يتحدد بناء على العرض والطلب وبالتالى انخفض الجنيه المصرى . في عام 2008 بسبب الازمة المالية العالمية التي اثرت على سعر الصرف سلبا وادت الى انخفاض حركة التبادل وكذلك تدفق رؤوس الاموال الاجنبية . وفي 2010/2011 شهدت مصر ثورة 25 يناير حيث اثرت سلبا على حركة التجارة والاستثمار والسياحة وانخفاض معدلات التشغيل والانتاج والناتج المحلي الاجمالي وادى ذلك الى عجز ميزان المدفوعات.
وفي 2015 ارتفع العجز في الميزان التجاري نتيجة لتراجع حاصلات الصادرات السلعية الناتجة عن انخفاض اسعار البترول العالمية ثم وزيادة الكميات المعروضة منه.

وهناك عدة اهداف واسباب للتطرق الي هذا الموضوع :

  • يعتبر من اهم الموضوعات التي تحتاج الي تحلييل نظرا لما نتج عن التغيرات الاخيرة في سعر صرف الجنيه المصري من تغيرات على المستوى الكلي.
  • الاهتمام بدراسة سعر الصرف والميزان التجاري وتوضيح تأثير كلا منهما على الاخر .
  • معرفة التغيرات التي تحدث في الصادرات والواردات الناتجة عن التغيرات التي تحدث في نظام سعر الصرف المصري واثر ذلك على ميزان المدفوعات في الفترة (1985-2015).
  • كيفية الوصول للتوازن في سعر الصرف والميزان التجاري .

الاشكالية

عندما تحدث تغيرات في سعر الصرف يؤثر ذلك علي الميزان التجاري (صادرات –واردات).

لذلك تم طرح الاشكال :

 أثر تغير سعر صرف الجنيه المصري بالنسبة للدولار الأمريكي علي الميزان التجاري المصري
الفرضيات

  • ان سعر الصرف يؤثر علي الميزان التجاري .
  • هناك علاقة عكسية بين الصادرات وسعر الصرف .
  • هناك علاقة طردية بين الواردات وسعر الصرف .

اهداف الدراسة

  • الاهتمام بدراسة سعر الصرف والميزان التجاري وتوضيح تأثير الاول علي الثاني .
  • معرفة التغيرات التي تحدث في الصادرات والواردات الناتجة عن التغيرات التي تحدث في نظام سعر الصرف المصري.

اهمية البحث

  • توضيح مدى تأثير سعر الصرف على الميزان التجاري .
  • دراسة اثر التغيرات والأزمات الحادثة خلال فترة الدراسة (1985 – 2015) والتي أثرت على النشاط الاقتصادي بشكل عام وسعر الصرف الميزان التجاري بشكل خاص في مصر .

حدود الدراسة

لقد حددت الدراسة في اطار مكاني وزمني حيث تم حصر الدراسة في جمهورية مصر العربية من اجل توضيح اثر تغيرات سعر الصرف على الميزان التجاري.

اما من حيث الاطار الزمني فقد حصرت الدراسة المؤشرات الزمنية في جمهورية مصر العربية في الفترة الزمنية (1985- 2015).

منهجية الدراسة

من اجل دراسة موضوع البحث ، وتحليل ابعادها وجوانبها ونتائجها ، تم استخدام مجموعة من الادوات التحليلية للاجابة علي تساؤل البحث واثبات صحة الفرضيات لذلك تم استخدام الاسلوب النظري في الفصل الاول ، والاسلوب الوصفي التحليلي في الفصل الثاني .

الدراسات السابقة

  • اليامنة ، الدواي ، “اثر سعر الصرف علي التجارة الخارجية “حالة الجزائر” للفترة (1990-2014)” ، مذكرة مقدمة لاستكمال متطلبات شهادة ماستر اكاديمي ، جامعة قاصدي مرباح-ورقلة ،2016. وتم تقسيم البحث الي فصلين : الفصل الاول يتحدث عن الادبيات النظرية والتطبيقية حيث تم تقسيمه لمبحثين الاول خصص لابراز الادبيات النظرية حول سعر الصرف والذي يتفرع لمطلبين الاول :مدخل حول سعر الصرف ، الثاني : الاسس النظرية حول سعر الصرف والتجارة الخارجية والعلاقات بينهما ، اما المبحث الثاني يتضمن الادبيات التطبيقية حيث يتفرع لمطلبين :الاول يتناول الدراسات السابقة في بعض الدول والثاني يركز علي تعقيب عام للدراسات السابقة ، اما الفصل الثاني فقد خصص للدراسة الميدانية لأثر سعر الصرف علي التجارة الخارجية والذي تم تقسيمه لمبحثين : الاول تم فيه تحديد طريقة ادوات الدراسة المستخدمة الذي تفرع الي مطلبين : الاول تم التطرق فيه لطريقة الدراسة ، والثاني يتضمن الادوات الاحصائية المستخدمة والبرامج المعتمد عليها ، اما المبحث الثاني الذي تم التطرق فيه الي عرض ومناقشة الدراسة لاختبار الفرضيات الاساسية ، وينقسم الي مطلبين :الاول تم تحديد نتائج الدراسة وتحليلها ، الثاني يتضمن نتائج ومناقشة الدراسة .
  • دوحة سلمي،”اثر تقلبات سعر الصرف علي الميزان التجاري وسبل علاجها “حالة الجزائر”،بحث مقدم لنيل شهادة الدكتوراة في العلوم التجارية،كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير،جامعة محمد خيضر بسكرة،2014-2015. وتمت الدراسة في اربعة فصول ، الفصل الاول يدور حول اساسيات سعر الصرف واهدافها ، الفصل الثاني يدرس دور سياسات سعر الصرف في معالجةالخلل في الميزان التجاري من خلال دراسة هيكل الميزان التجاري وتحليل اثر تقلبات سعر الصرف علي الصادرات والواردات ، الفصل الثالث يهتم بدراسة سياسة سعر صرف الدينار الجزائري واستعراض مختلف الاليات التي تحد من تأثير تقلبات سعر الصرف علي الميزان التجاري ، الفصل الرابع متعلق بالجانب التطبيقي للدراسة من خلال تقدير نموزج لدراسة العلاقة بين سعر الصرف الدينار الجزائري ورصيد الميزان التجاري خلال الفترة 1990-2013من خلال  تطبيق طريقة المربعات الصغري ols في التقدير.
  • عبد الجليل هجيرة، أثر تغيرات سعر الصرف على الميزان التجاري، بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ابي بكر بلقايد،2011-2012. يتكون البحث من اربعة فصول : الفصل الاول يتحدث عن عموميات حول سعر الصرف وسوق الصرف واهم النظريات المفسرة لسعر الصرف ، وفي الفصل الثاني تم عرض اهم خصائص الاقتصاد الجزائري ثم الي اهم المراحل التي مر بها نظام الصرف في الجزائر ، اما الفصل الثالث بعنوان ” الاقتصاد الجزائري” بين تدهور الدولار الامريكي وتحديات الاورور وتحدث فيه باختصار عن مكانة هاتين العملتين دوليا والصراع القائم بينهما وكذلك تأثير كل منهما علي الاقتصاد العالمي والاقتصاد الجزائري ، اما في الفصل الرابع تطرق فيه لمفاهيم حول الاقتصاد القياسي ، والسلاسل الزمنية وادبيات التكامل المتزامن ثم القيام بدراسة قياسية لاختبار وجود علاقة في المدي الطويل بين سعر صرف الدينار الجزائري بالنسبة للاورو والميزان التجاري في الجزائر ، وكذك اختبار امكانية وجود علاقة بين سعر صرف الدينار الجزائري بالنسبة للدولار الامريكي في الاجل الطويل والميزان التجاري للجزائر بالاضافة الي اختبارات السببية بين المتغيرات المدروسة والاعتماد علي برنامج EVIEWS في معالجة البيانات .

محتويات البحث

من اجل انجاز هذا الموضوع تم وضع المقدمة ، والاشكالية ، واسباب التطرق لهذا الموضوع وكذا فرضيات الدراسة . ويتكون هذا البحث من فصلين:

الفصل الاول
بعنوان ” الاطار النظري لسعر الصرف والميزان التجاري ” ويتكون من مبحثين ، المبحث الاول يتحدث عن سعر الصرف  ، وتعريفه وانواعه ونظرياته وانظمته وطرق تحديده والعوامل التي تؤثر فيه ، واسباب تدهور سعر الصرف في الدول النامية وخصائصه وسياساته.

اما المبحث الثاني يتحدث عن تعريف وهيكل ميزان المدفوعات ، والاختلال والتوازن في ميزان المدفوعات ، وتعريف الميزان التجاري الذي يعتبر من مكونات ميزان المدفوعات . واقسام الميزان التجاري .

الفصل الثاني
بعنوان ” اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري ” ويتكون من مبحثين ، المبحث الاول يوضح اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري من حيث ( اثر تقلبات سعر الصرف علي الصادرات والواردات ، والعلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري ) .

اما المبحث الثاني يوضح تطورات سعر الصرف والميزان التجاري خلال فترة البحث والاسباب التي ادت الي تلك التطورات .

فهرس المحتويات

كلمة الشكر والتقدير أ
المقدمة ب
الاشكالية ث
الفرضيات ث
اهداف الدراسة ث
اهمية البحث ث
حدود الدراسة ج
منهجية الدراسة ج
الدراسات السابقة ج
محتويات البحث خ
فهرس المحتويات ذ
فهرس الجداول ز
فهرس الاشكال ز
الفصل الاول: الاطار النظري لسعر الصرف والميزان التجاري 1 : 22
مقدمة الفصل الاول 1
المبحث الاول: سعر الصرف 2 : 16
المبحث الثاني: الميزان التجاري 17 : 22
خاتمة الفصل الاول 23
الفصل الثاني: أثر سعر الصرف على الميزان التجاري 24 : 44
مقدمة الفصل الثاني 24
المبحث الاول: اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري 25 : 27
المبحث الثاني: تطورات سعر الصرف والميزان التجاري واسبابها 28 : 43
خاتمة الفصل الثاني 44
النتائج والتوصيات 45
المراجع 50
الملخص 55
Abstract 56

فهرس الجداول

الرقم العنوان الصفحة
1        جدول توضيحي لأقسام ميزان المدفوعات 18
2        بيان برصيد الميزان التجاري في مصر من 1985 الى 2015 27
3        بيان بالعلاقة بين سعر الصرف وكلا من الصادرات و الواردات في مصر من 1985 الى 2015 30
4        بيان عجز ميزان التجاري وعلاقته بسعر الصرف من 1985 الى 2015 40


فهرس الاشكال

الرقم العنوان الصفحة
1        شكل بياني لتوضيح الميزان التجاري الايجابي 20
2        شكل بياني لتوضيح الميزان التجاري السلبي 21
3        مخطط لبيان العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري في حالة العجز 25
4        مخطط لبيان العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري في حالة الفائض 26
5        بيان برصيد الميزان التجاري في مصر من 1985 الى 2015 29
6        بيان بالعلاقة بين سعر الصرف وكلا من الصادرات و الواردات في مصر من 1985 الى 2015 32
7        بيان عجز ميزان التجاري وعلاقته بسعر الصرف من 1985 الى 2015 42

الفصل الاول

الاطار االنظري لسعر الصرف والميزان التجاري

مقدمة الفصل الاول :

يعتبر سعر الصرف له اهمية بالغة في تعديل وتسوية ميزان المدفوعات . ان اهمية سعر الصرف في عالمنا المعاصر تبرز في كيفية تحديده ومعرفة تغيراته المستقبلية.تنبع اهمية سعر الصرف من اعتباره حلقة ربط بين الاقتصاديات الدولية وتبرز الحاجة اليه من حاجة الاقتصاد الوطني لاي بلد الى العملات الاجنبية حيث انه يمثل مصدرا للاحتياطات الدولية.وتطرق الفصل الاول لمعالجة الاطار النظري لسعر الصرف والميزان التجاري ويتكون من مبحثين ، المبحث الاول يتحدث عن سعر الصرف وتعريفه، وانواعه، ونظرياته، وانظمته، وطرق تحديده، والعوامل التي تؤثر فيه واسباب تدهور سعر الصرف في الدول النامية وخصائصه وسياسته .اما المبحث الثاني يتحدث عن الميزان التجاري الذي يعتبر من مكونات ميزان المدفوعات ،وتم ذكر هيكل ميزان المدفوعات و الاختلال والتوازن فيه ، ثم تعريف الميزان التجاري واقسام الميزان التجاري.

المبحث الاول: سعر الصرف

يتطرق هذا المبحث لتوضيح سعر الصرف الذي يعتبر مؤثر اساسي على الميزان التجاري وما يتعلق به من مفهوم ، خصائص ، نظريات ، وغيرها من المفاهيم التي تخص سعر الصرف.

  • تعريف سعر الصرف

هو سعر او قيمة عملة ما معبر عنه بعملة اخرى ، اى ان سعر وحدة في العملة المحلية معبرا عنه بوحدات من العملة الاجنبية .

  • انواع سعر الصرف[1]
  • سعر الصرف الاسمي: يعرف سعر الصرف الاسمي على انه سعر عملة اجنبيى بدلالة عملة محلية . يتحدد وفقا للطلب والعرض في سوق الصرف في لحظة زمنية معينة . ويمكن ان يتغير سعر الصرف وفقا للعرض والطلب او بدلالة نظام الصرف المعتمد في البلد . حيث يمثل هذا السعر سعر العملة الجاري ولا يأخذ في الاعتبار قوة العملة الشرائية .ويتغير سعر الصرف الاسمي يوميا اما بالتحسن الذي يعني ارتفاع سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للعملة الاجنبية ، اما التدهور الذي يعني انخفاض سعر صرف العملة المحلية مقابل العملة الاجنبية . لذا فان سعر الصرف الاسمي ينظر اليه على انه يقيس الاسعار النسبية بين عملتين نقديتين.

ينقسم سعر الصرف الاسمي الى قسمين:
1) سعر الصرف الرسمي هو المعمول به فيما يخص المبادلات التجارية الرسمية .
2) سعر الصرف الموازي هو المعمول به في الاسواق الموازية وهذا يعني وجود اكثر من سعر صرف اسمي للعملة في البلد نفسه .

  • سعر الصرف الحقيقي : يعرف سعر الصرف الحقيقي على انه عدد الوحدات من العملة الاجنبية اللازمة لشراء وحدة واحدة من السلع المحلية . وذلك يعني ان السعر الصرف الحقيقي يعتبر مفهوما حقيقيا يقيس الاسعار النسبية للسلعتين ، ويأخذ في الاعتبار القوة الشرائية لذلك يطلق عليه تعبير (تكافؤ القوة الشرائية).
  • سعر الصرف التوزاني : هو سعر الصرف الذي يكون متسقا مع توازن الاقتصاد الكلي أي انه يمثل التوازن لميزان المدفوعات عندما يكون الاقتصاد ينمو بمعدل طبيعي.
  • نظريات سعر الصرف[2]

اولا :- نظرية تعادل القوة الشرائية :

تعود اصل هذه النظرية الى الاقتصادي السويدي جوستاف كاسل Custay cassel حيث يرى كاسل ان القيمة الخارجية لسعر صرف عملة دولة ما يتحدد وفقا لقوتها الشرائية في السوق المحلية بالنسبة لقوتها الشرائية فى السوق الخارجية .

ثانيا:- نظرية تعادل معدلات الفائدة :

بدأ كينز باستكشاف العلاقة الموجودة بين سعر الصرف وسعر الفائدة حيث تسعى الى الكشف عن الترابط الموجود بين السوق النقدي الوطني وسوق الصرف من خلال المبدأ المتمثل في ان تغير معدلات الفائدة في بلدين لابد وان يؤثر في نسبة تغير سعر الصرف يعني الاختلاف بين معدلات الفائدة بين بلدين ينتج عنه اما تحسن او تدهور للعملة المحلية بالنسبة للعملة الاجنبية.

ثالثا:- نظرية تحديد سعر الصرف القائمة على اساس التجارة او المرونة :

تبني هذه النظرية على تدفق السلع والخدمات ووفقا لهذه النظرية فان سعر الصرف التوازني هو الذي يحقق المساواة في قيم كل من الصادرات والواردات للدولة .

فاذا كانت الدولة تعاني من عجز في الميزان التجاري بمعنى ان قيمة الواردات تفوق قيمة الصادرات فان سعر صرف الاجنبي الحقيقي سيرتفع وهو ما يؤدي لانخفاض قيمة العملة المحلية ,ونتيجة لذلك تزيد صادرات الدولة وتنخفض وارداتها ومنها يتحقق التوازن . وسرعة  التعديل في الميزان التجاري تتوقف على مرونة طلب الصادرات ومرونة طلب الواردات بالنسبة لتغير سعر الصرف فاذا كانت الدولة قريبة من التوظف الكامل فان في هذه الحالة تخفيض عملتها سيكون مطلوبا وذلك لانتاج سلع التصدير وانتاج السلع البديلة لسلع واردات اكثر منه في حالة وجود بطالة او موارد معطلة .

رابعا :- نظرية الارصدة :[3]

تقوم على اساس ان سعر الصرف يتحدد وفقا لميزان المدفوعات .اذا حقق ميزان المدفوعات عجزا مما يعني ان الرصيد سالب ويدل ذلك على زيادة الكمية المعروضة من العملة المحلية مما يؤدي الى انخفاض في قيمتها الخارجية ويحدث العكس عندما يحقق ميزان المدفوعات فائض.

خامسا:- نظرية الانتاجية :[4]

يرى اصحاب هذه النظرية ان سعر الصرف يجب ان  يسير في نفس اتجاه القوة الانتاجية للدولة . حيث ان كلما زادت انتاجية القطاعات المختلفة للاقتصاد الوطني تزداد حركات رؤوس الاموال الاجنبية الى الداخل عن طريق الاستثمار فيزداد الطلب على العملة المحلية وبالتالي فان ذلك يحسن سعر صرف العملة . اما في حالة انخفاض مستوى الانتاجية تؤدي الى خروج رؤوس الاموال الاجنبية وارتفاع تكاليف الانتاج وبالتالي ينخفض الطلب على العملة المحلية. مما يساهم في انخفاض القوة التنافسية للدولة في حالة انخفاض مستوى الانتاجية وارتفاع سعر صرف العملة المحلية ينشأ عن ذلك ارتفاع اسعار العملة المحلية بسبب انخفاض الانتاج والصادرات ويزداد الطلب على السلع الاجنبية مما يؤدي الى حدوث العجز في ميزان المدفوعت ولكن عند تحسن مستوى الانتاج يؤدي الى ارتفاع اسعار السلع والخدمات .

– يري اصحاب النظرية  ضرورة تحسين العملة المحلية بشكل يتناسب مع مستوى انتاجية الاقتصاد الوطني في القطاعات المختلفة .

  • كيفية تحديد سعر الصرف:

يتحدد سعر الصرف تبعا للكميات المعروضة والمطلوبة من الصرف الاجنبي ويعتبر حجم الطلب على العملة في علاقة طردية مع سعرها.

  • انظمة اسعار الصرف :[5]
    اتبعت دول العالم عددا متنوعا من نظم اسعار الصرف وهي كالاتي :
  • نظم اسعار الصرف الثابتة :
  • أ‌- سعر الصرف الثابت المرتبط بعملة واحدة :
    وهذا النظام فيه يتم ربط سعر صرف عملة البلد المعني بعملة دولة اساسية كالدولار
  • ب‌- سعر الصرف الثابت المرتبط بسلة من العملات :
    في هذا النظام يتم ربط عملة البلد المعني بها بسلة من العملات ونجد ان هذا النظام اكثر استقرار بالنسبة لسعر الصرف
  • ت‌- سعر الصرف الثابت المرن :
    في هذا النظام يتم المحافظة على ثبات قيمة العملة مع وجود هوامش يكون مسموح بها بتقلبات سعر الصرف
  • نظام تعدد سعر الصرف :
    هو الذي يكون تبعا لاختلاف انواع العملات ، وله مظهرين اساسين هما اما ان يكون في بيع النقد الاجنبي او شرائه او الاثنين معا
  • من حيث بيع النقد الاجنبي:
    تقوم به الدولة في حالة الرغبة في حماية الصناعات الوطنية من السلع الاجنبية المنافسة لها . حيث تقوم بتقليل الواردات عن طريق رفع سعر الصرف للنقد الاجنبي اللازم لهذه المواد وبالتالي ترتفع سعر العملة الوطنية
  • من حيث شراء النقد الاجنبي :
    تقوم السلطات النقدية بتطبيق سعر الصرف المتعدد بغرض الحصول على دخل وذلك عن طريق تشجيع الصادرات .
  • نظام اسعار الصرف العائمة :
    بما ان التعويم يعني عدم السماح للسلطات النقدية بالتدخل في سوق الصرف من اجل مساندة عملتها المحلية وهذا ما يعرف بالتعويم النقي ويكون له عدة اشكال :
  • نطام سعر صرف مختلط :

يجمع هذا النظام بين خاصية التثبيت وخاصية التعويم ، ونجد ذلك في مجموعة النظام النقدي الاوروبي ، حيث تكون دول المجموعة عملتها مثبتة بالنسبة لبعضها البعض وعائمة امام عملات الدول التي خارج المجموعة

  • التعويم المدار:

وفيه يقوم البنك المركزي بتحديد سعر الصرف مع مرونة تغيره وفقا للتالي
1) التغير في حجم الاحتياطات الدولية
2) التغير في سعر الصرف الفعلي (الحقيقي)
3) التطورات في اسواق النقد الموازية

  • التعويم الغير نظيف :

وفيه يتم تدخل البنك المركزي او السلطات النقدية من اجل الحفاظ على سعر صرف عملتها المحلية مما يؤدي الى اضرار بالنظام النقدي الدولي من خلال اعطاء سعر الصرف للعملة غير واقعي

  • التعويم الحر:
    وفيه يتحدد سعر الصرف وفقا لشروط الطلب والعرض في السوق ويتبع ذلك اغلب البلدان المتقدمة. ويكون التعويم حرا في حالة عدم تداخل السلطات النقدية لتدعيم عملتها الوطنية, كما ان التعويم يعتبر ظاهرة دولية لان الدول الصناعية التي تنتهج هذه السياسة تشكل معاملاتها 3/4 حجم التجارة الدولية.
  • نظام النقد الاوروبي:

ان النظام النقدي الاوروبي ظهر في الواقع عام 1979 من اجل انشاء منطقة نقدية حقيقية أكثر صلابة وتتميز بثبات العملات بين دول الجماعة الاقتصادية الاوروبية فبالتالي فهو يتبنى معادلات صرف ثابتة لمختلف عملاتها او بالاحرى اختيار عملة مشتركة .

  • العوامل الرئيسية المؤثرة في اسعار الصرف:

نجد ان هناك عوامل مؤثرة في تحديد سعر الصرف من اهمها :

اولا: كمية النقود[6]

اخذ الاقتصادي فريدمان على عاتقه اعادة الحياة لنظرية كمية النقود التي صاغها الاقتصادي فيشر ، حيث يرى فريدمان ان الزيادة في الاصدار النقدي وتزايد كمية النقود تؤدي الى ارتفاع المستوى العام الاسعار وهذا يجعل السلع المحلية اقل قدرة على منافسة سلع الدول الاخرى وهو ما يؤدي لزيادة كمية الواردات وانخفاض كمية الصادرات، مما يعمل على زيادة الطلب على العملات الاجنبية وانخفاض الطلب على العملة المحلية وهذا يؤدي لانخفاض سعر الصرف للعملة المحلية مقابل ارتفاع سعر الصرف للعملات الاجنبية.

ثانيا : سعر الفائدة

“ان زيادة عرض النقد يترتب عليه انخفاض لسعر الفائدة المحلية مما يؤدي لهجرة رؤوس الاموال المحلية للخارج” [7]، وذلك للاستفادة من الفارق بين سعرالفائدة المحلى والعالمي ونظرا لعدم تأثرا اسعار الفائدة العالمية بتغيرات اسعار الفائدة المحلية بسبب صغر حجم الاقتصاد المحلي وهذا سيؤدي الى زيادة الطلب المحلي على العملات الاجنبية وبالتالي انخفاض سعر صرف العملة المحلية مقابل العملة الاجنبية ، ان الزيادة في اسعار الفائدة الحقيقية ستعمل على تحفيز رأس المال الخارجي للانسياب في الداخل مما يؤدي الى رفع سعر صرف العملة المحلية في سوق الصرف الاجنبي.

ثالثا : التضخم المحلي والعالمي

ان تأثير ارتفاع مستوى الاسعار المحلية مقارنة بمستوى الاسعار العالمية يؤدي الى زيادة الواردات وزيادة الطلب على العملة الاجنبية وانخفاض كلا من الصادرات وعرض النقد الاجنبي مما يدفع سعر الصرف الاجنبي للارتفاع ومنه يمكن اعتبار ان المستوى العام للاسعار من اهم العوامل المؤثرة لتحديد سعر الصرف وتقلباته .

رابعا : ميزان المدفوعات

تعتبر حلقة الوصل التي تعكس علاقة البلد بالعالم الخارجي . وهناك علاقة وثيقة بين ميزان المدفوعات وسعر الصرف المعتمد لدى الدولة  فسعر الصرف يلعب دورا هاما في تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات ففي حالة ارتفاع سعر صرف العملة المحلية مقابل العملة الاجنبية فان ذلك يحدث  خللا في ميزان المدفوعات عن طريق تأثيره على الميزان التجاري وذلك من خلال تأثير ارتفاع سعر الصرف على صادرات وواردات الدولة ،  يعتبر ارتفاع سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية له اثر ايجابي على واردات الدولة وذلك سبب انخفاض اسعار تلك الواردات على المواطنين في الدولة المحلية بسبب ارتفاع سعر صرف عملتهم . اما ارتفاع سعر صرف العملة المحلية يؤثر على صادرات الدولة بالسلب نظرا لارتفاع سعر السلع المحلية في الاسواق الاجنبية حيث يصبح المواطن الاجنبي يدفع اكثر من اجل الحصول على السلع المحلية وهو ما يؤثر سلبا على صادرات الدولة ، ويتوقف تأثير سعر الصرف على ميزان المدفوعات على مرونة الطلب المحلية للسلع والخدمات المستوردة وكذلك على مرونة الطلب الاجنبي على صادرات الدولة المحلية من السلع والخدمات فكلما كان الطلب اكثر مرونة كلما كان اثر سعر الصرف على ميزان المدفوعات اكبر وكلما كانت المرونة منخفضه فيكون بمعدل التغير المطلوب في سعر الصرف للقضاء على اختلال ميزان المدفوعات .

خامسا: الدخل وسعر الصرف [8]

الزيادة في الدخل تؤدي الى زيادة الانفاق الاستهلاكي ومن ضمن ذلك الانفاق على الواردات فيؤدي ذلك الى زيادة الطلب على الواردات وهو بدوره يؤدي الى انخفاض الطلب على العملة المحلية وانخفاض سعر صرفها مقابل العملة الاجنبية والعكس صحيح . ففي حالة انخفاض الدخل يؤدي الى انخفاض الانفاق الاستهلاكي وانخفاض الطلب على الواردات بزيادة الصادرات وينتج عن ذلك انخفاض الطلب على العملة الاجنبية وزيادة الطلب على العملة المحليه وهذا يؤدي لارتفاع سعرف صرف العملة المحليه مقابل العملة الاجنبية.

سادسا: العوامل الغير الاقتصادية المؤثرة في سعر الصرف[9]

  • الاضطرابات والحروب

تلعب  الاضطرابات والحروب دورا كبيرا في التأثير على سعر الصرف من خلال تأثيرها على الوضع الاقتصادي للبلد بصورة عامة ,حيث تتأثر القطاعات الاقتصادية مثل القطاع الصناعي وقطاع التجارة الخارجية مما يؤدي الى فقد ثقة البلد نتيجه زيادة معدلات التضخم.

  • الاشاعات والاخبار

تعمل الاشاعات والاخبار على رفع  او تخفيض سعرالصرف بعد زوال اثر الاشاعة او الخبر,وتعود قيمة العملة الى وضعها الطبيعي وتتوقف سرعة تأثر سعر صرف بتلك الاشاعات بمدى تجاوب قوى السوق للمتعاملين فيه.

  • خبرة المتعاملين واوضاعهم

يتأثر سعر الصرف بهؤلاء المتعاملين في سوق العملات الاجنبية من خلال مهاراتهم وخبراتهم واتخاذ قراراتهم بشأن تحديد اتجاه الاسعار . وما اذا كان من الضروري تعديله او ابقاءها على ما هو عليه.

  • اسباب تدهور سعر الصرف في الدول النامية :
  • لا توجد سياسة سعر صرف واحدة تلائم كل الدول النامية التي تريد التحول لاقتصاد السوق.
  • توجد صعوبة بالغة في تحديد نظام سعر الصرف المناسب نتيجة تعقيدات التي تلائم بناء نموذج اقتصاد كلي.
  • لا يوجد نظام صرف ثابت (التعويم المطلق) بل يوجد العديد من النظم.

صعوبة تحديد سعر الصرف في الدول النامية ترجع الى :

  • غياب الشفافية والمصداقية للدول نتيجة عدم الاستقرار السياسي او سبب تأثر سياساتها الاقتصادية بالضغوط السياسية .
  • صعوبة تحديد سعر الصرف التوازني في المدى الطويل بسبب تأثر المتغيرات المحددة لسعر الصرف بعدم الاستقرار السياسي والعجز في الموازين التجارية لتلك الدول وضعف نمو الانتاج.
  • تعرض الاستثمار الاجنبي لمخاطر تذبذبات العملة المحلية .
  • ارتفاع تكلفة رأس المال الاجنبي وهذا يؤدي الى صعوبة جذب رأس المال الاجنبي لهذه الدول.
  • خصائص سعر الصرف :[10]

هناك ثلاثة خصائص لسعر الصرف:
1) المقاصة : وهي التي ترتكز على تسوية الحقوق والديون معا الناتجة عن عمليات التجارة المنظورة.
2) المضاربة : وغالبا تكون من اجل الربح الذي يتحقق من الفروق في سعر صرف عملة بين سوقين او اكثر في وقت واحد بمعنى شراء العملة في السوق ذات السعر المنخفض واعادة بيعها في السوق ذات السعر المرتفع.
3) التغطية : وهي تعني اللجوء الى عمليات الصرف الاجلة من اجل تجنب الاحفار الناجمة عن تقلبات سعر الصرف.

  • سياسات سعر الصرف :

تعتبر سياسة سعر الصرف سياسة اقتصادية وظهرت منذ استقلاليتها عن السياسة النقدية، وهذا يرجع الى أدواتها واهدافها ، ويتم توضيح ذلك تفصيليا كالاتي:

  • ادوات سياسة سعر الصرف :

ا) تعديل سعر صرف العملة :
في حالة نظام سعر صرف ثابت تقوم السلطات بتحقيق توازن ميزان المدفوعات وتقوم بتخفيض العملة اما في حالة نظام سعر صرف عائم تقوم السلطات باستخدام سياسة التخفيض من اجل تشجيع الصادرات .

ب) استخدام احتياطيات الصرف:
عادة تلجأ السلطات النقدية الى المحافظة على سعر صرف عملتها ومثال على ذلك :
(1) ففي حالة انهيار عملتها : تقوم ببيع العملات الصعبة من اجل الحصول على عملتها المحلية
(2) عندما تتحسن عملتها : فتقوم بشراء العملات الاجنبية مقابل العملات المحلية
(3) في حالة عدم كفاية الاحتياطات : فيقوم البنك المركزي بتخفيض العملة المحلية .

ج) استخدام سعر الصرف:
يستخدم البنك المركزي سياسة سعر الفائدة المرتفعة في حالة انهيار العملة .

د) مراقبة الصرف:
يتم استخدام هذه السياسة من اجل مقاومة خروج رؤوس الاموال خاصة اذا كانت من اجل المضاربة . ومن الاجراءات التي تعتمدها السلطات النقدية :
1) الالتزام باعادة العملات الاجنبية التي تحصل عليها في الخارج نتيجة عمليات التصدير خلال فترة زمنية محددة
2) يتم تقسيم الحسابات البنكية الى حسابات لغير المقيمين وتستفيد من التحويل الخارجي للعملة .

ه) اقامة سعر صرف متعدد:
يهدف هذا النظام الى تخفيض من اثار و حدة التعليقات فى الاسواق ،حيث يتميز بوجود سعرين او اكثر بسعر صرف العملة الاول: يكون مغالى فيه وهذا ما يتعلق بالواردات الضرورية ، وسعر الصرف العادي يخضع له الواردات الغير اساسية او السلع المحلية المصدرة.

  • اهداف سياسة سعر الصرف:[11]
    هناك مجموعة من الاهداف هي:

1) مقاومة التضخم :
حيث يعمل تحسن مستوى سعر الصرف الى انخفاض مستوى التضخم المستورد وذلك عن طريق الانخفاض في تكاليف الاستيراد.

2) تخصيص الموارد :
يؤدي سعر الصرف الحقيقي الى تحويل الموارد الى السلع الموجهة للتصدير وبالتالي يصبح هناك عدد كبير من السلع القابلة للتصدير.

3) توزيع الدخل :
حيث يلعب سعر الصرف دورا هاما في توزيع الدخل بين القطاعات المحلية .

4) تنمية الصناعات المحلية:
يمكن للبنك المركزي تخفيض سعر الصرف من اجل تشجيع الصناعة المحلية وهذا ما يزيد من الصادرات.

المبحث الثانى : الميزان التجاري

في هذا المبحث يتم التحدث عن ميزان المدفوعات والميزان التجاري الذي يعتبر مكون رئيسي من مكونات ميزان المدفوعات. ويتضح ذلك كما يلي:

  • تعريف ميزان المدفوعات:[12]

هو الميزان الذى يستخدم اسلوب منهجى ليوضح مايجرى من معاملات اقتصاديه التي تتم مابين اقتصاد ما معين والعالم الخارجى خلال فتره محدوده وعاده مايكون سنه.

  • فوائد ميزان المدفوعات:[13]
  1. حساب يوضح المعاملات التى تحدث مابين اشخاص دوله ما وباقى اجزتء العالم.
  2. يقوم بوصف العلاقات الاقتصاديه للدوله معرفه اخبارها من المركز الاقتصادى الدولى

لكى تتوصل الى قرارات تخص السياسات النقديه والماليه والتجاره الخارجيه والتمويل الخارجى.

  1. الدراسه التحليليه لميزان المدفوعات توضح قدره الدوله على مواجهة استيرادتها والمعاملات الاخرى الاقتصاديه من خلال عمليات التصدير للسلع .
  2. فمن خلال كشف ميزان المدفوعات يتضح اذا كانت الدوله دائنه او مدينه.
  3. من خلاله يتم توفير فرصه يتم من خلالها تقييم اثار تخفيض قيمه العمله واثر ذلك على زياده او قلة صادرات الدوله.
  • هيكل ميزان المدفوعات:

يتكون من اربعه اقسام رئيسية:

  1. الحساب الجارى
  2. حساب رأس المال
  3. صافى الاحتياطات من الذهب النقدى والاحتياطات من النقد الاجنبى والاصول السائله الاخرى(حساب التسوية)

 * اولاً :الحساب الجارى:

يتكون من الميزان التجارى ومن خلاله يتم تسجيل عمليات التجاره المنظوره(اى صادرات واستيرادات السلع)،ومن التجاره الغير منظوره(اى صادرات واستيرادات من خدمات) .

 * ثانياً : حساب رأس المال :

هو عباره عن التدفقات الرأسماليه المنتجه الى البلد وتكون صادره منها, وينقسم الى :

 1ـ حساب رأس المال طويل الأجل: ويشمل التدفقات الرأسماليه التى امدها يستمر اكثر من سنه ،وتحتوي علي :

– القروض طويله الاجل: (وهذه يتم تسديدها بعد اكثر من سنه او خمس سنوات او عشره), ويتم تسجيل القروض طويله الاجل الممنوحه من الاجانب الى البلد فى جانب الدائن من ميزان المدفوعات ,وايضا يتم تسجيل القروض الوطنيه الممنوحه من البلد الى الخارج فى جانب الدائن.

– الاستثمار المباشر: هو استثمار يقوم اصحابه بإدارته مباشرة ومن الممكن ان يحققوا ارباح او خسائر نتيجهة هذا النشاط الاستثمارى خالرج البلد.

 2ـ حساب رأس المال قصير الأجل:

يعبر عن المعاملات قصيرة الاجل التي تشمل بعض الامثله مثل حركات الودائع الجاريه بين البنوك , وبيع وشراء الاسهم والسندات الواجبة الدفع في فترة اقل من سنه.

 * ثالثـاً : صافى الاحتياطات الراسماليه من الذهب النقدى والصرف الاجنبى والاصول السائله:

هو الذى يوضح الفائض والعجز فى ميزان المدفوعات ويشمل الحساب الجارى , وحساب رأس المال.وتستخدم التحركات في عناصر الاحتياطات الدولية في تسوية الفائض او العجز. فى حالة زيادة الجانب المدين على الدائن يحدث عجز ,اما اذا زاد الجانب الدائن على المدين يحدث فائض فى ميزان المدفوعات. وتلعب الاحتياطات الرأسمالية وحساب رأس المال فى معالجه هذا العجز او الفائض.

جدول رقم (1) : جدول توضيحي لأقسام ميزان المدفوعات

اقسام ميزان المدفوعات المدين الدائن
1)      الحساب الجاري

أ‌-         ميزان التجاري

ب‌-       ميزان الخدمات

 

واردات سلعية

واردات خدمية

 

صادرات سلعية

صادرات خدمية

2)      حساب رأس المال اقساط سداد القروض الاجنبية اقساط سداد القروض الوطنية
3)      حساب التسوية ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

المصدر : اعداد فريق العمل، بناءا على مذكرات في الاقتصاد الدولي، اعداد د/هند مرسي البربري

  • الاختلال والتوازن فى ميزان المدفوعات:[14]

دائما مايكون ميزان المدفوعات متوازنا من الناحية الحسابية فى اى دوله فى العالم سواء كانت فقيرة او غنية .التوازن الحسابى هو امر مفروض فى حاله تحسن المركز الاقتصادى الخارجى او إسائته.ويجب ان يكون هناك وصف آخر لميزان المدفوعات غير وصفه المحاسبى ,حيث من الممكن وصف التوازن او الأختلال فى ميزان المدفوعات فانه اقتصادى.

  • :تعريف الميزان التجاري :

الميزان التجاري هو الفرق بيت الصادرات والواردات من السلع والخدمات خلال مده معينه ،وهكذا تكون العلاقة بين صادرات وواردات البلد ويعبر عنها بالمعادلة التالية :

رصيد الميزان التجاري = إجمالي الصادرات لبلد ما – إجمالي واردات نفس البلد .

ويعد الميزان التجاري هو أهم جزء في ميزان المدفوعات لأي دوله  ويمكن إن  يطلق عليه (الميزان التجاري  الدولي ).

  • أقسام الميزان التجاري

ينقسم إلي قسمين :

  • الميزان التجاري السلعي :يطلق عليه ميزان التجارة المنظورة،وهو يشمل كل الخدمات والسلع التي تكون في شكل مادي ملموس ،مثل الصادرات والواردات من السلع المادية التي تحدث عبر الحدود الجمركية .
  • الميزان التجاري الخدمي :ويطلق عليه ميزان التجارة غير المنظور،ويشمل كافة الخدمات المتبادلة بين الدول مثل (النقل ،السياحة ،التامين) .
  • الفرق بين الميزان التجاري الايجابي والميزان التجاري السلبي :

الميزان التجاري الايجابي :

هو الذي تكون فيه صادرات البلد من السلع والخدمات اكثر من وارداتها من السلع والخدمات وهذا ما يسمى بالفائض في الميزان التجاري .وفي هذه الحالة يتسم اقتصاد هذه البلد بالاستقرار. وهناك أمثله  على ذلك مثل(الصين ,المانيا, روسيا)

شكل رقم (1) : ترتيب الدول ذات الميزان التجاري الايجابي
source : the Global Economy

الميزان التجاري السلبي:

هو الذي تكون فيه واردات البلد من السلع والخدمات اكبر من صادراتها ، وهذا ما يسمى بالعجز في الميزان التجاري .
وفي هذه الحالة يتسم اقتصاد البلد بعدم الاستقرار ، ولكن لا يجيب ان نصنف ذلك بانه سلبي ولكنه يعتبر حدث دوري متصل بالدورة الاقتصادية . وهذا يحدث في البلدان ذات الاقتصاد المتنامي مثل (اليابان, البرازيل،المكسيك).

شكل رقم (2) : ترتيب الدول ذات الميزان التجاري السلبي
Source: The Global Economy

خاتمة الفصل الاول :

لا يمكن فهم سياسة سعر الصرف الا من خلال معرفة مفهوم والعوامل التي تؤثر عليها، ولقد وضحت الانظمة التقليدية ان سعر الصرف يلعب دورا هاما في التأثير على العديد من المتغيرات مثل الميزان التجاري وسعر الفائدة والاستثمار.لذلك تقع المسئولية على السلطات النقدية في اختيار الافضل لنظام سعر الصرف.

الفصل الثاني

أثر سعر الصرف على الميزان التجاري

مقدمة الفصل الثاني:

يعتبر سعر الصرف المرآة التي ينعكس عليها مركز الدولة التجاري مع العالم الخارجي ويظهر ذلك من خلال العلاقة بين الصادرات والواردات ، فاستيراد السلع من احدى البلدان الاجنبية يزيد من الطلب على عملة هذا البلد في السوق الوطني بمعنى ان الواردات تزيد من الطلب على العملات الاجنبية وتزيد من عرض العملة الوطنية في اسواق العالم، ولكن الصادرات تزيد من الطلب الاجنبي على العملة الوطنية وتزيد من عرض العملات في السوق الوطني مما يؤدي الى حدوث اختلال في الميزان التجاري لهذه الدولة ويتم معالجة هذا الاختلال من خلال اتخاذ سياسات سعر الصرف التي تتناسب مع حالة الاقتصاد الوطني. ويتكون الفصل الثاني من مبحثين :
المبحث الاول يوضح اثر سعر الصرف على الميزان التجاري من حيث (اثر تقلبات سعر الصرف على الصادرات والواردات ، العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري)،اما المبحث الثاني يوضح تطورات سعر الصرف والميزان التجاري خلال فترة البحث والاسباب التي ادت الى تلك التطورات.

المبحث الاول: اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري

يظن البعض بأن الميزان التجاري لا يرتبط بسعر صرف العملة المحلية ولكن ما تم التحقق منه أن هناك علاقة وثيقة ما بين سعر صرف العملات المحلية والميزان التجاري , ويرجع ذلك إلي إن كل دولة لا تطبق التحديد الإداري وتتبع نظام الصرف الحر.

اولا: تأثير تقلبات سعر الصرف علي الصادرات

تقلب سعر الصرف يقصد به : ” تخفيض قيمة العملة الوطنية بالنسبة للعملات الاجنبية او رفعها , ويساهم هذا التقلب في احداث تغيرات في اسعار السلع المحلية بالنسبة للاسعار في الدول الاجنبية.”[15]

في حالة تخفيض قيمة العملة المحلية تنخفض اسعار السلع المحلية في الخارج  نتيجة لزيادة المعروض النقدي في الداخل (تخفيض الطلب علي العملة وصادرات الدولة) وزيادة حجم الواردات من الخارج، فيؤدي ذلك الي ارتفاع حجم الصادرات ، ويحدث العكس في حالة ارتفاع قيمة العملة المحلية وهذا يوضح العلاقة العكسية بين سعر الصرف والصادرات .

ثانيا: ثأثير تقلبات سعر الصرف علي الواردات

يؤثر سعر الصرف علي الواردات ،في حالة انخفاض قيمة العملة المحلية يؤدي ذلك الي ارتفاع الصادرات وانخفاض حجم الواردات ويرجع ذلك الي انخفاض اسعار السلع المحلية وزيادة المعروض النقدي وانخفاض الطلب علي السلع الأجنبية.

اما في حالة ارتفاع قيمة العملة المحلية نتيحة لزيادة الصادرات وارتفاع الطلب علي السلع المحلية ،ينخفض المعروض النقدي في الداخل نتيجة لزياده الطلب علي السلع المحلية وترتفع الاسعار المحلية مما يؤدي ذلك الي زيادة حجم الواردات وهذا يوضح العلاقة الطردية بين سعر الصرف والواردات .

ثالثا: العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري

شكل رقم (3) : مخطط لبيان العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري في حالة العجز

زيادة الصادرات

وانخفاض الواردات

العجزفي الميزان التجاري

 

الواردات>الصادرات

الطلب على العملةالأجنبية<العرض على العملةالأجنبية


العرض من العملةالمحلية
<الطلب على العملةالمحلية

ارتفاع سعر الصرف الاجنبي

انخفاض قيمة العملة الوطنية

انخفاض اسعر الصرف وزيادة قدرتها التنافسية

ارتفاع اسعار الواردات

توازن الميزان التجاري

الصادرات = الواردات

المصدر :اعداد فريق العمل بناءا على معلومات من المرجع دوحة سلمي، مرجع سبق ذكره- ص151.

الفائض في الميزان

التجاري

 

الصادرات<الواردات

العرض علي العملة الأجنبية>الطلب علي العملة الاجنبية

 

العرض من العملة المحلية>الطلب على العملةالمحلية

شكل رقم (4) : مخطط لبيان العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري في حالة الفائض

توازن الميزان التجاري

الواردات = الصادرات

ارتفاع اسعار الصادرات وانخفاض قدرتها التنافسية

انخفاض اسعار الواردات وزيادة قدرتها التنافسة

انخفاض الصادرات

ارتفاع الواردات

انخفاض سعر الصرف الاجنبي

 

ارتفاع قيمة العملة الوطنية

المصدر : اعداد فريق العمل، بناء على معلومات من المرجع دوحة سلمي، مرجع سبق ذكره- ص151.

من خلال الرسم السابق يتضح ان هناك علاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري

وان الهدف االاساسي هو تحقيق التوازن في الميزان التجاري .

المبحث الثاني:تطورات سعر الصرف والميزان التجاري واسبابها

نظرا لقوة العلاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري تم اتخاذ مؤشرات سعر الصرف والميزان التجاري والصادرات والواردات خلال الفترة 1985 : 2015 من اجل دراسة اثر سعر الصرف على كل منها ويتضح ذلك في الاتي :

  • جدول (2) : بيان برصيد الميزان التجاري في مصر من 1985 الى 2015 :
السنة صادرات السلع والخدمات (% من إجمالي الناتج المحلي) واردات السلع والخدمات (% من إجمالي الناتج المحلي) رصيد الميزان التجاري

(صادرات – واردات)

1985 19.91428 32.04153 -12.1273
1986 15.73157 25.59443 -9.86286
1987 12.55871 22.76629 -10.2076
1988 17.31839 35.16113 -17.8427
1989 17.89348 32.3514 -14.4579
1990 20.0476 32.71329 -12.6657
1991 27.8156 35.79569 -7.98009
1992 28.39684 30.91301 -2.51618
1993 25.83763 30.09021 -4.25258
1994 22.57143 28.05714 -5.48571
1995 22.54902 27.69608 -5.14706
1996 20.74978 26.19878 -5.449
1997 18.84167 24.89658 -6.05491
1998 16.21434 25.71329 -9.49896
1999 15.05202 23.30949 -8.25748
2000 16.20112 22.81682 -6.6157
2001 17.47979 22.33064 -4.85085
2002 18.31618 22.67089 -4.35471
2003 21.79641 24.38323 -2.58683
2004 28.22996 29.58994 -1.35998
2005 30.34355 32.6091 -2.26555
2006 29.94981 31.56872 -1.61891
2007 30.24973 34.82814 -4.57841
2008 33.04299 38.63763 -5.59464
2009 24.95682 31.59662 -6.6398
2010 21.34925 26.5871 -5.23786
2011 20.56743 24.68821 -4.12078
2012 16.57612 24.58047 -8.00435
2013 17.17106 23.56546 -6.3944
2014 14.43456 22.97921 -8.54465
2015 13.20685 *21.64787 -8.44102

المصدر : قاعدة بيانات البنك الدولي-
http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.EXP.GNFS.ZS?locations=EG
http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.IMP.GNFS.ZS?locations=EG

  • شكل رقم (5) : بيان برصيد الميزان التجاري في مصر من 1985 الى 2015

المصدر : اعداد فريق العمل باستخدام برنامج الاكسيل

  • جدول رقم (3) : بيان بالعلاقة بين سعر الصرف وكلا من الصادرات و الواردات في مصر من 1985 الى 2015 :
السنة صادرات السلع والخدمات (% من إجمالي الناتج المحلي) واردات السلع والخدمات (% من إجمالي الناتج المحلي) سعر الصرف الرسمي
1985 19.91428 32.04153 0.700001
1986 15.73157 25.59443 0.700001
1987 12.55871 22.76629 0.700001
1988 17.31839 35.16113 0.700001
1989 17.89348 32.3514 0.866667
1990 20.0476 32.71329 1.55
1991 27.8156 35.79569 3.138008
1992 28.39684 30.91301 3.321748
1993 25.83763 30.09021 3.352518
1994 22.57143 28.05714 3.385133
1995 22.54902 27.69608 3.392208
1996 20.74978 26.19878 3.391483
1997 18.84167 24.89658 3.38875
1998 16.21434 25.71329 3.388
1999 15.05202 23.30949 3.39525
2000 16.20112 22.81682 3.47205
2001 17.47979 22.33064 3.973
2002 18.31618 22.67089 4.499667
2003 21.79641 24.38323 5.850875
2004 28.22996 29.58994 6.196242
2005 30.34355 32.6091 5.778833
2006 29.94981 31.56872 5.733167
2007 30.24973 34.82814 5.635433
2008 33.04299 38.63763 5.4325
2009 24.95682 31.59662 5.544553
2010 21.34925 26.5871 5.621943
2011 20.56743 24.68821 5.932828
2012 16.57612 24.58047 6.056058
2013 17.17106 23.56546 6.870325
2014 14.43456 22.97921 7.077609
2015 13.20685 21.64787 7.691258

المصدر :  قاعدة بيانات البنك الدولي- http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.EXP.GNFS.ZS?locations=EG
http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.IMP.GNFS.ZS?locations=EG
http://data.albankaldawli.org/indicator/PA.NUS.FCRF?locations=EG

شكل رقم (6)  : بيان بالعلاقة بين سعر الصرف وكلا من الصادرات و الواردات في مصر من 1985 الى 2015

المصدر : اعداد فريق العمل باستخدام برنامج الاكسيل

توضح الاشكال السابقة تطورات سعر الصرف والواردات والصادرات، واسباب تلك التغيرات ويتضح ذلك كالتالي :

أ- بالنسبة للصادرات

  • ينخفض منحني الصادرات في الفترة مابين (1985-1988) من 19,9 الي 17,3، ثم بدأ منحني الصادرات في الارتفاع في الفترة مابين (1988-1992)من 17,3 الي 28,3.ثم نجد ان الصادرات انخفضت في الفترة مابين (1992-1999) من 28,3 الي 15,05.ثم ارتفاع الصادرات في الفترة مابين (1999-2005) من 15,05 الي 30,3. ثم يوضح الشكل فى الفترة ما بين (2005-2007) ثبات نسبي فى منحنى الصادرات، وبعد ذلك يبدأ منحنى الصادرات فى الزيادة من 30.2 الى 33 من عام 2007 حتى عام 2008 ، ثم يأخذ المنحنى فى الانخفاض مابين (2008-2015) , حيث تقل قيمة الصادرات من 33 الى 15.0 .

ب- بالنسبة للواردات

  • يبدأ منحنى الواردات بالانخفاض في الفترة مابين(1985-1987) من 32,04 الي 22,7.ثم ارتفعت الواردات في الفترة مابين (1987-1988) من 22,7 الي 35,16، ثم تنخفض الواردات في الفترة مابين (1988-1989) من 35,16 الي 32,35.ثم تعود للارتفاع مرة اخرى في الفترة (1989-1991) من 32,35 الي 35,7.ثم انخفضت الواردات في الفترة (1991-2001) من 35,7 الي 22,33.ونجد بعد ذلك ان المنحنى بدأ في الارتفاع في الفترة (2001-2005)من 22,33 الي 32,60. ثم انخفاضه ما بين عامى (2005 : 2006) . ثم أخذالمنحنى فى الزيادة بدءاً من عام 2006 حتى عام 2008 .ويعود للانخفاض مرة اخرى ما بين عامى (2008 : 2015) .

ج- بالنسبة لسعر الصرف

تطور سعر الصرف (العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي) خلال الفترة 1985 : 2016 ونلاحظ التالى:

نجد ان المنحنى بدأ بثبات نسبي في الفترة (1985-1988) بمقدار 0,7001, ثم ارتفع سعر الصرف من (1988-1996) من 0,70 الي3,39 .و بدأ ينخفض سعر الصرف في الفترة (1996 -1998) من 3,39 الي 3,38 .ثم ارتفع مرة اخري مابين (1998 -2004) من 3,38 الي 6,19 .انخفض سعر الصرف من 6,19 الي 5,4 في الفترة (2004 -2008)  ، ثم ارتفاع سعر الصرف تدريجيا من 5.43 : 7.69 خلال الفترة من 2008 الى 2015 .

  • ومن اهم الاسباب التي ادت الي ذلك التطور ما يلي:

1) خلال فترة الثمانينات :

نتيجة لحرب اليمن ومصر، والحربين العربية- الاسرائيلية فى عامى(1967-1973) ، وكان ذلك عبئا ثقيلا ونتج عنه خسارة مصدرين رئيسيين للدخل بالعملات الصعبة وهما ( قناة السويس وحقل سيناء النفطى) ، لذلك تبنت مصر عام 1974 سياسة (الباب المفتوح) بغرض دفع عجلة النمو الاقتصادى ، وتركزت هذه السياسة على الدولارات النفطية وتم الحفاظ  على معدل نمو مرتفع حتى منتصف الثمانينات  ولكن الجزء الاكبر من هذا النمو كان من ريع الاقتصاد الخارجى ، اما الاقتصاد الداخلى فلم يطرا عليه تغيرات تذكر، لذلك بحلول عام 1986 لم يكن الانتعاش الاقتصادى الريعى المستمد قابل للاستمرار خاصة بعد تزامن اثار انهيار اسعار النفط والكساد العالمى فانخفضت العائدات من النفط  ورسوم قناة السويس واثر ذلك بصورة رئيسية على العملات الصعبة لذلك انخفضت الصادرات فى عام 1986  ونتيجة لتلك الاختلالات اضطرت الحكومة المصرية باتباع برنامج الاصلاح عام 1987 باتفاق مع صندوق النقد الدولى الا انه  تم الغاء  هذا الاتفاق بعد مرور ثلاثة اشهر نظرا لعدم تمكن الحكومة من استيفاء متطلبات الصندوق واستمر تدهور الوضع الاقتصادى حتى اندلاع حرب الخليج (1990 _ 1991)  وكان الاقتصاد فى ذلك الوقت على وشك الانهيار حيث ارتفع العجز فى الموازنة حوالى 20% ، حيث كان هناك قدرات محدودة من الصادرات الغير نفطية .

كانت نهاية الحرب فرصة مباركة لمصر حيث حملت تغيرات ايجابية فى اقتصادها بسبب اتفاق دول الخليج والولايات المتحدة ونادى باريس لتقديم المساعدات المالية لمصر واعفاء جزء هام من ديونها وبالتالى التخفيف من نزيف العملات الصعبة وساعد ذلك مصر الدخول فى برنامج الاصلاح الاقتصادى عام 1991 .

وطبقت السياسة النقدية خلال الفترة  نظام مايسمى اسعار الصرف المتعددة وهذا بدوره ادى الى ظهور السوق السوداء .

2) خلال فترة التسعينيات :

انطلق برنامج التحرير المالى فى اوائل التسعينيات وكان ذلك مع مجموعة من الاجراءات للقضاء على الكبح المالى الذى استقرت عليه السياسة النقدية والمالية منذ منتصف السبعينيات حتى نهاية الثمانينات حيث حررت معدلات الفائدة وسعر الصرف ، ومن هنا بدات اجراءات اصلاح النظام .

فى السنة الاولى والثانية من برنامج التحرير المالى تم استبدال اشباه الضرائب المرتبطة بسياسة الكبح المالى بموارد حقيقية للتمويل مثل السندات الحكومية ، فارتفعت اسعار الفائدة ومن هنا حفز ذلك تدفقات راس المال الخاص لتكون ايداعات بالنظام المصرفى  او كاستثمارات ببورصة الاوراق المالية فى نهاية 1994 كما انه تم تطبيق برنامج الخصخصة ثم تطوير البورصة المصرية لتكون اداء فعالة فى تعبئة الموارد المحلية والاجنبية .

وكان الحصاد الاقتصادى طيبا فى مصر خلال السنوات العشر الاولى من برنامج  التحرير المالى حتى بعد حدوث ماساة الاقصر عام 1997 والتى تدهورت على اثرها حصيلة البلاد من الصرف الاجنبى ،حيث كان هناك استقرار نسبى فى سعر صرف الجنيه المصرى حتى عام 1998.

ويمثل عام 1991 البداية الحقيقية لاصلاح سوق الصرف الاجنبى (الاصلاح الاقتصادى) وذلك عن طريق توحيد سعر الصرف بسعر واحد مربوط بالدولار الامريكى , وتم السماح للقطاع الخاص بخدمات الصيارفة للتجارة فى العملات واستمر سعر الصرف عند 3,24 جنيه للدولار حتى اواخر 1994 ثم عدل الى 3,39 جنيه للدولار واستمر ذلك حتى يونيو 2000 ووصل الى 3,41 جنيه للدولار.

وبداية من التحرير المالي ارتفعت تدفقات مصر والودائع وزيادة الاحتياطات الرسمية من العملات الاجنبية حيث قدرت حجم الواردات البنكية 120.179 مليون جنيه في 1995 ، حيث بلغت 15.978 مليون جنيه سنة 1989.

3) في الفترة من 2000 الى 2015:

في يوليو عام 2001 حدث ما يسمى “بأزمة العملة في مصر” ( ازمات الصرف الاجنبي ).وكان هناك استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه المصري خلال التسعينيات ولكن مع بداية عام 1998 ظهرت بوادر ازمة العملة في  مصر، وتضاعفت الازمة ووصلت ذروتها في منتصف 2001، وذلك نتيجة للتعصف بقيمة الجنيه الذي فقد حوالي 70% من قيمته في ذلك الوقت.حيث كانت البداية الحقيقية لازمة العملة في مصر في اوائل 2001 عندما اخذت العملة في الاختفاء لتظهر السوق السوداء مرة اخرى ، وعند مأساة الاقصر 1997 والانهيار الكبير في الايرادات السياحية وانهيار اسعار النفط حاولت الحكومة من التخفيف من وطأة الحالة بسوق الصرف الاجنبي عن طريق الاستنزاف المستمر لاحتياطات الصرف الاجنبي والتي هبطت بصورة كبيرة من 1998 الى 2001 .

افقدت احداث سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة الامريكية الاقتصاد المصري المزيد من الايرادات السياحية والتي انخفضت بصورة كبيرة بعد احداث الاقصر بعد احداث 1997.  بالاضافة الى انخفاض ايرادات قناة السويس مع تصاعد انذار الحرب في منطقة الشرق الاوسط  ونتيجة لذلك عملت الصادرات السلعية على تغطية نصف الواردات ، وبذلك ارتفعت السوق السوداء.

وفي 2003 اعلن عن تعويم الجنيه المصري والتخلى عن نظام ربط العملات الذي كان معمولا به منذ برنامج التحرير المالي في مصر والانتقال الى سعر صرف يتحدد وفقا للعرض والطلب وبالتالي انخفاض قيمة الجنيه ليصل الى 5.40 جنيه ولعبت التوقعات باندلاع حرب العراق منذ منتصف 2002 حتى نشوب الحرب فى 2003 (غزو امريكا للعراق)  دورا كبيرا فى التاثير على معدلات نمو الاستثمار والتشغيل والارباح .

وفي عام 2004 نتيجة لتعويم الجنيه وتخفيض قيمته ادى الى ارتفاع كبير في معدلات التضخم وهذا يرجع الى ارتفاع معدلات الواردات.

وفى 2007 نتيجة لازمة المالية العالمية فى منتصف 2007 ادى ذلك الى حدوث ازمة اخرى وهى (ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية) نتيجة لانخفاض صادرات السلع وانخفاض الايرادات فقامت الدول العربية ومنها مصر باستيراد السلع الغذائية الاساسية  مثال استيراد القمح من الولايات المتحدة الامريكية .

وفي 2008 من ابرز الاحداث التي اثرت على سعر الصرف هي الازمة المالية العالمية عام 2008 ، وتتمثل البداية الحقيقية للأزمة  في امريكا عام 2007 . وامتدت هذه الازمة الى دول العالم بشكل تدريجى بحكم الترابط الدولى بين الدول وبذلك انخفضت حركة التبادل الدولى وتدفق روؤس الاموال الاجنبية بين دول العالم  نتيجة لقيام الولايات بانخفاض صادراتها من السلع ومنها البترول وبالتالى انخفض سعر النفط العالمى لزيادة العرض من البترول خلال عامى (2008 -2009) .

شهدت مصر فى السنة المالية (2010 – 2011)[16] فى ثورة 25 يناير حالة من عدم الاستقرار الامنى وانعاكساته السلبية على حركة التجارة والاستثمار والسياحة والنقل وانخفاض معدلات التشغيل والانتاج  وانخفاض الناتج المحلى الاجمالى  وقد اسفرت معاملات مصر مع العالم الخارجى خلال هذه السنة المالية عن عجز بميزان المدفوعات بلغ نحو 9,8.

(2011-2012) ارتفع عجز الميزان التجارى بينما استقرت حصيلة الصادرات السلعية عند مستواها السابق  وانعكس ذلك علي انخفاض نسبة تخطيط حصيلة الصادرات السلعية االي المدفوعات عن الواردات السلعية .[17]

اما خلال السنة المالية (2012 – 2013)[18] كان هناك فائض كلى فى ميزان المدفوعات وتراجع في عجز الميزان التجارى ويرجع  ذلك االى ارتفاع صافى التحويلات بدون مقابل بمعدل 4,7 % ،  .

خلال السنة المالية (2013- 2014) [19]ارتفع عجز الميزان التجارى نتيجة لزيادة المدفوعات عن الواردات السلعية وتراجع حصيلة الصادرات السلعية.

في السنة المالية  (2014-2015)[20] ارتفع العجز فى الميزان التجارى نظرا لتراجع حصيلة الصادرات السلعية لتراجع حصيلة الصادرات البترولية الناتجة عن انخفاض اسعار البترول العالمية وزيادة الكميات المعروضة منه وفى ذلك الوقت ارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية بالاضافة لتراجع صافى التحويلات الجارية.

من خلال الشكل رقم (6) الذي يوضح العلاقة بين سعر الصرف والصادرات وسعر الصرف والواردات في جمهورية مصر العربية ، يمكن استنتاج ان هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف والصادرات ،وهناك علاقة عكسية بين الواردات وسعر الصرف .

العلاقة بين سعر الصرف و الميزان التجاري :[21]

في حالة استيراد بلد ما فانه يتم التسديد بالعملة الأجنبية  للبلد المصدر للمنتج حيث يقوم البلد المستورد بشراء  العملة الأجنبية للبلد المصدر وبالتالي  أي تغيير في المعاملات الاقتصادية يودى إلي  تغيير في سعر الصرف ،وفى حاله عجز ميزان المبادلات الجارية بمعنى أن  الواردات تفوق الصادرات أي أن الطلب على العملة الأجنبية  يتجاوز عرض هذه العملة وفى هذه الحالة فان قيمة العملة المحلية تميل إلي الانخفاض مقارنه مع المعاملات الأخرى ،التي تستخدم في المعاملات.ويحدث العكس في حاله الفائض أي أن  الواردات اقل من الصادرات فان في هذه الحالة يكون الطلب على العملة من طرف غير المقيمين أكثر أهمية من الطلب على ألأجنبية من طرف المقيمين وذلك يعنى زيادة الطلب على العملة المحلي وبتالي يرتفع سعر صرف العملة المحلية

  • جدول رقم (4) : بيان عجز ميزان التجاري وعلاقته بسعر الصرف من 1985 الى 2015:
السنة رصيد الميزان التجاري

(صادرات – واردات)

سعر الصرف الرسمي
1985 -12.1273 0.700001
1986 -9.86286 0.700001
1987 -10.2076 0.700001
1988 -17.8427 0.700001
1989 -14.4579 0.866667
1990 -12.6657 1.55
1991 -7.98009 3.138008
1992 -2.51618 3.321748
1993 -4.25258 3.352518
1994 -5.48571 3.385133
1995 -5.14706 3.392208
1996 -5.449 3.391483
1997 -6.05491 3.38875
1998 -9.49896 3.388
1999 -8.25748 3.39525
2000 -6.6157 3.47205
2001 -4.85085 3.973
2002 -4.35471 4.499667
2003 -2.58683 5.850875
2004 -1.35998 6.196242
2005 -2.26555 5.778833
2006 -1.61891 5.733167
2007 -4.57841 5.635433
2008 -5.59464 5.4325
2009 -6.6398 5.544553
2010 -5.23786 5.621943
2011 -4.12078 5.932828
2012 -8.00435 6.056058
2013 -6.3944 6.870325
2014 -8.54465 7.077609
2015 -8.44102 7.691258

المصدر : قاعدة بيانات البنك الدولي
http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.EXP.GNFS.ZS?locations=EG
http://data.albankaldawli.org/indicator/NE.IMP.GNFS.ZS?locations=EG
http://data.albankaldawli.org/indicator/PA.NUS.FCRF?locations=EG

  • شكل رقم (7) : بيان عجز ميزان التجاري وعلاقته بسعر الصرف من 1985 الى 2015:

المصدر : اعداد فريق العمل باستخدام برنامج الاكسيل

من خلال الشكل رقم (7) الذي يوضح العلاقة بين الميزان التجاري وسعر الصرف يمكن استنتاج ان سعر الصرف يؤثر علي الميزان التجاري حيث توجد علاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري.

خاتمة الفصل الثاني:

انطلاقا من مؤشرات الفصل الثاني تم التوصل الى وجود علاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري وتتمثل في أن أي فائض في الميزان التجاري والناتج من زيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات عند حد معين فيؤدي ذلك إلى زيادة الطلب علي العملة الاجنبية في الاجل الطويل، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر الصرف الاجنبي، ويؤدي استمرار ارتفاع سعر الصرف الاجنبي الي انخفاض حجم الصادرات الاجنبية لارتفاع اسعارها وبالتالي انخفاض حجم الطلب عليها.كما أن أي عجز في الميزان التجاري للدولة ناتج عن زيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات، فإن ذلك يشير الي انخفاض قيمة العملة الاجنبية، ليؤدي في النهاية إلى ارتفاع سعر الصرف العملة المحلية(قيمة العملة المحلية) في الاجل الطويل ويؤدي انخفاض سعر صرف العملة الاجنبية الي زيادة الصادرات الاجنبية .اذن يكون هناك علاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري وان كلا منهما يؤثر علي الاخر ، ويتحقق التوازن في كلا من الميزان التجاري وسعر الصرف من خلال التوازن بين الصادرات والواردات حيث يعمل هذا التوازن علي استقرار مستوي اسعار الصرف ومنع تقلباته , لذا تتمثل الحالة المثلي في  تحقيق توازن الميزان التجاري وليس بوجود فائض او عجز في الميزان  ،وتوجد علاقة عكسية بين الصادرات وسعر الصرف ، وعلاقة عكسية بين الواردات وسعر الصرف وهذاعكس العلاقة النظرية بين سعر الصرف والواردات.

النتائج والتوصيات

اولا : النتائج

  • هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف الجنيه المصري والصادرات ، بمعني إذا زاد سعر الصرف الجنيه المصري تقل الصادرات وهذا يؤثر بالسالب علي الميزان التجاري أي يحدث عجز.وإذا حدث العكس فإنه يحدث فائض في الميزان التجاري.
  • هناك علاقة عكسية بين الواردات وسعر الصرف الجنيه المصري، وهذا علي عكس العلاقة الطبيعية بين الواردات وسعر الصرف الجنيه المصري وقد يرجع ذلك إلي عوامل أخري تؤثر علي الواردات بخلاف سعر الصرف.وتوجد العلاقة العكسية بين الواردات وسعر الصرف في حالة السلع الكمالية وهذا يخالف القاعدة العامة التي تنص علي”أن هناك علاقة طردية بين سعر الصرف والواردات “وهذا ما يحدث في السلع الضرورية مثل القمح.
  • ان سعر الصرف يؤثر علي الميزان التجاري .
  • مقارنة بين نتائج الدراسات السابقة ونتائج الموضوع محل الدراسة
نتائج الدراسات السابقة نتائج الدراسة
1)    تخفيض العملة  يؤثر ايجابيًا في تحسين وضعية الميزان التجاري.

2)    توجد علاقة عكسية بين سعر الصرف وحجم الصادرات، فانخفاض سعر الصرف ويؤدي لزيادة الصادرات السلعية.

3)    توجد علاقة في المدى الطويل بين تغيرات سعر الصرف، و رصيد الميزان التجاري .

4)    لاتوجد علاقة سببية بين سعري صرف ورصيد الميزان التجاري.

5)    العلاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري

¬    في حدود الاطار النظري:

1-ان هناك علاقة بين سعر الصرف والميزان التجاري , وتتمثل العلاقة عكسية بين الصادرات وسعر الصرف وطردية مع الواردات.

¬    في حدود المؤشرات:

2-ان هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف والواردات وهذا مخالف للنظرية ويرجع ذلك الي عوامل اخري  تؤثر علي الواردات بخلاف سعر الصرف مثل مرونة الطلب علي الواردات ، قلة الأنتاج المحلي، القيود الكمية علي الواردات.

3- هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف والصادرات .

4- تعتبر الواردات من السلع الضرورية غير مرنه بالنسبة للتغيرات في سعر الصرف.

5-سعر الصرف يؤثر علي الميزان التجاري حث توجد علاقة تبادلية بين سعر الصرف والميزان التجاري.


  • مقارنة بين الدراسات السابقة والموضوع محل الدراسة
الدراسات السابقة موضوع محل الدراسة
1.    تناولت دراسةاثر سعر الصرف علي الميزان التجاري في الجزائر.

 

2.    تناولت هذه الدراسات الفترة من (1970-2010)،نتيجة لتدني معدل النمو الاقتصادي ،وراتفاع عجز ميزان المدفوعات ،وضعف التجارة الدولية ،وانهيار اسعار المواد الاولية خلال فترة الثمانينات في الجزائر.

 

 

1.    تتناول اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري في مصر.

 

2.    تناولت الدراسة الفترة من (1985-2015) نظرا للتغيرات الكبيرة التي حدثت في سعر الصرف .


ثانيا:االتوصيات

  • ينبغي علي الدولة أن تقوم بتخفيض سعر الفائدة الذي يؤدي بدوره إلي زيادة الاستثمارات حيث هناك علاقة عكسية بين الاستثمار وسعر الفائدة فعندما ينخفض سعر الفائدة هذا يشجع المستثمرين علي الاستثمار ومن ثم يزداد الناتج المحلي فتزداد الصادرات وفي مقابل ذلك يقل سعر الصرف
  • علي الدولة المحافظة علي قيم الصادرات أن تتساوي أو تزيد عن قيم الواردات وذلك لمنع حدوث عجز في ميزان المدفوعات.
  • ينبغي علي الدولة أن تزيد من المشروعات الصغيرة ،وتوفر فرص عمل للشباب حتى تزيد من الإنتاج فتقلل نسبة الواردات من الخارج.
  • يجب على السلطات المصرية اتخاذ كافة التدابير التى تضمن سعر موحد للجنيه المصرى.
  • زيادة الاحتياطات الدولية من النقد الاجنبى والحد من العجز فى الميزان التجارى والموازنة العامة للدولة وترشيد الانفاق الحكومى من خلال اجراءات على المدى القصير والمتوسط.
  • عدم الاستمرارية فى نظام التخفيض فى سعر الصرف لانه يؤدى الى الاختلال فى ميزان المدفوعات.
  • محاربة السوق السوداء والمضاربين من خلال وضع قوانين اجرائية حمائية.
  • التركيز على السلع التى حققت مصر فيها ميزة تنافسية بحيث يتم تشجعيها بمزيد من المعاملة التفضيلية والحوافز وذلك لاستغلالها على النحو الاكمل.
  • توجيه الدعم للشركات التى تعمل على تحقيق اهداف التصدير من خلال رفع كفاءة العاملين بها عن طريق البرامج التدريبية المختلفة وتحسين جودة المنتج من خلال دعم البحوث والتطوير والابتكار.
  • اعفاء المصدرين الناجحين من الضريبة الغير مباشرة كما فى حالة كوريا الجنوبية.
  • ربط الاعفااءات الضريبية بحصول المصدر على شهادة الجودة.
  • منح امتيازات للشركات التى تحصل على شهادة الجودة والمطابقة للمواصفات العالمية.
  • تطوير البنية التحتية بما يتفق مع متطلبات التصدير بما فى ذلك النقل والشحن والاتصالات والكهرباء خاصة الاستثمار فى تحسين خدمات الموانى البحرية والجوية.
  • ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية والمجتمع المدنى للتغلب على المعوقات التى تحول دون تحقيق قفزة نوعية وكمية فى الصادرات.
  • اعفاء الواردات الداخلة فى تصنيع الصادرات من الضريبة الغير مباشرة كما فى حالة تركيا.
  • ترشيد الواردات بما يتفق مع التزامات مصر الدولية من خلال ترشيد المشتريات الحكومية المستوردة.


قائمة المراجع

قائمة المراجع باللغة العربية

  • الرسائل والابحاث
  • البنداري،عبدالوهاب خالد،ثأثير الفروق في اسعار سعر صرف الجنيه المصري علي الاقتصاد المصري“،اتحاد الغرف التجارية,2016.
  • المعموري عامر،الزبيدي سليم ،”اثر تقلبات اسعار الصرف علي المؤشر العام لاسعار الاسهم –دراسة تطبيقية في سوق العراق للاوراق المالية للمدة(2005-2011)“، جامعة كربلاء/كلية الادارة والاقتصاد/قسم العلوم المالية والمصرفية، مجلة الادارة والاقتصاد،المجلد الثالث العدد12، بدون تاريخ .
  • الامام ،مبارك محمد، “مآلات تخفيض سعر صرف الجنيه علي ميزان المدفوعات في السودان للفترة من (1990-2011)“، بنك فيصل الاسلامي السوداني –ادارة المخاطر، بدون تاريخ.
  • حسن ، علي نادين ، “تطور معدل التبادل التجاري في مصرفي ضوء تطبيق الاتفاقيات التجارية للتكامل الاقتصادي والشراكات للفترة من (2000-2009)“،رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستيرفي الاقتصاد،القاهرة ،بدون تاريخ.
  • دوحة سلمي،اثر تقلبات سعر الصرف علي الميزان التجاري وسبل علاجها “حالة الجزائر“،بحث مقدم لنيل شهادة الدكتوراة في العلوم التجارية،كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير،جامعة محمد خيضر بسكرة،2015.
  • اليامنة ، الدواي ، “اثر سعر الصرف علي التجارة الخارجية “حالة الجزائر” للفترة(1990-2014)” ، مذكرة مقدمة لاستكمال متطلبات شهادة ماستر اكاديمي ، جامعة قاصدي مرباح-ورقلة ،2016.
  • شيباني، سليمان ،”سعر الصرف ومحدداته في الجزائر (1963-2006)”، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة ماجستير في الاقتصاد الكمي ، جامعة الجزائر، 2009.
  • شطباني، سعيدة ،”محددات سعر صرف الدينار الجزائري ودوره في تحقيق الاستقرار الاقتصادي“دراسة قياسية اقتصادية لحالة الجزائر”فترة (1993-2010) ،جامعة المسيلة ،2012.
  • الهنداوي عماد، علاقة أنظمة سعر الصرف بأداء الاقتصاد المصري، بحث مقدم لنيل رسالة دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد، كلية التجارة، جامعة الزقازيق, 2011.
  • خضر زاهر، تأثير سعر الصرف على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر،2011.
  • عبد الجليل هجيرة، أثر تغيرات سعر الصرف على الميزان التجاري، بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ابي بكر بلقايد،2012.
  • عبد النبي وليد، “ميزان المدفوعات بوصفه أداء في التحليل الاقتصادي“، البنك المركزي العراقي، المديرية العامة للإحصاء والأبحاث، بدون تاريخ.
  • بربور،هذلول مشهور،”العوامل المؤثرة في انتقال اثر اسعار صرف العملات الاجنبية علي مؤشر الاسعار في الاردن (1985-2006)”،اطروحة دكتوراه مقدمة لقسم المصارف والمصارف الاسلامية ،كلية العلوم المالية والمصرفية ،2008.
  • عبد اللطيف ، محمود ايمان ،“الازمات المالية العالمية الأسباب والاثار والمعالجات “ ،جامعة سانت كليمنتس العالمية ، 2011.
  • الدوريات

الغزالي ،محمد عيسي ،”سياسات اسعار الصرف”،سلسة دورية تعني بقضايا التنمية في الاقطار العربية ، العدد23, 2003.

  • المقالات

سياسات مفترحة لتنمية الصادرات في مصر، المركز المصري للدراسات الاقتصادية ، العدد 24، 2010.

  • التقارير
  • التقرير السنوي 2002/2003- البنك المركزي المصري.
  • التقريرالسنوي 2010/2011 – البنك المركزي المصري .
  • التقرير السنوي 2011/2012- البنك المركزي المصري.
  • التقرير السنوي 2012/2013- البنك المركزي المصري .
  • التقرير السنوي 2013/2014- البنك المركزي المصري.
  • التقرير السنوي2014/2015- البنك المركزي المصري.

قائمة المراجع باللغة الأجنبية:

  1. (Boyared, and Caporale), “Real Exchange Rate Effects on the Balance of Trade, cointegration and the Marshal – Lerner condition”,2001.
  2. Iman sugema, “THE DETERMINATION OF TRADE BALANCE AND ADJUSTMENT TO THE CRISIS IN INDONESIA, center for international economic studies, number0508,2005.

المواقع الالكترونية

الملخص

تلعب التغيرات الكبيرة في سعر الصرف دورا اساسيا في زيادة المخاطر التي يواجهها المستوردين والمصدرين ، ويكون لذلك تأثير كبيرعلي السياسات الاقتصادية للدولة . لذا فان هذه الدراسة استخدمت المنهج التحليلي في توضيح اثر سعر الصرف علي الميزان التجاري في مصر خلال الفترة (1985- 2015)  ، وكيفية الوصول للتوازن في سعر الصرف والميزان التجاري ،و الاهتمام بدراسة سعر الصرف والميزان التجاري وتوضيح تأثير الاول علي الثاني .معرفة التغيرات التي تحدث في الصادرات والواردات الناتجة عن التغيرات التي تحدث في نظام سعر الصرف المصري.

وتوصلت الدراسة للنتائج الاتية:

  • هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف والصادرات ، بمعني إذا زاد سعر الصرف تقل الصادرات وهذا يؤثر بالسالب علي ميزان المدفوعات أي يحدث عجز.وإذا حدث العكس فإنه يحدث فائض في الميزان التجاري.
  • هناك علاقة عكسية بين الواردات وسعر الصرف، وهذا علي عكس العلاقة الطبيعية بين الواردات وسعر الصرف وقد يرجع ذلك إلي عوامل أخري تؤثر علي الواردات بخلاف سعر الصرف.وتوجد العلاقة العكسية بين الواردات وسعر الصرف في حالة السلع الكمالية وهذا يخالف القاعدة العامة التي تنص علي”أن هناك علاقة طردية بين سعر الصرف والواردات “وهذا ما يحدث في السلع الضرورية مثل القمح.
  • ان سعر الصرف يؤثر علي الميزان التجاري.

Abstract:

The significant changes in the exchange rate play a key role in increasing the risks faced by importers and exporters; this has a significant impact on the economic policies of the state. Therefore, the study used the analytical method to clarify the effect of the exchange rate on the balance of trade in Egypt during the period (1985 – 2015) ,how reach to balance in exchange rate and balance of trade, focusing on studying exchange rate and balance of trade and clarify the influence of first on the second , and knowing the changes that happen in exports and imports which results from the changes that happen in Egyptian exchange rate system.

This study reaches to the following results:

  • There is negative relation between exchange rate and exports.
    This means that the more exchange rate is, the less exports are. And this influence negatively on balance of payment which leads to deficit and when the verse happens there is surplus in balance of trade.
  • There is negative relation between imports and exchange rate; this is in contrast with the natural relation between imports and exchange rate because of other factor which influence on imports. This negative relation exists in case of luxury goods which is opposite of public role which provided that “There is positive relation between imports and exchange rate” and this happens in case of essential goods like wheat.
  • Exchange rate influence on balance of trade.

[1]) خضر زاهر، تأثير سعر الصرف على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر،2011- ص19

[2]) خضر زاهر، مرجع سبق ذكره- ص34،37،39.

[3]) عبد الجليل هجيرة، أثر تغيرات سعر الصرف على الميزان التجاري، بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ابي بكر بلقايد،2012- ص 57.

[4]) عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره، ص 59.

[5]) عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره- ص18،19،20،21.

[6]) عبد الجليل هجيرة، أثر تغيرات سعر الصرف على الميزان التجاري”حالة الجزائر”، بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ابي بكر بلقايد،2011-2012.ــ ص 45

[7]) عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره ــ ص 45

[8] عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره ــ ص 51

[9]) خضر زاهر، مرجع سبق ذكره ــ ص 45

[10]) عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره ــ ص38

[11] ) عبد الجليل هجيرة، مرجع سبق ذكره ــ ص41

[12]) عبد النبي وليد، ميزان المدفوعات بوصفه أداء في التحليل الاقتصادي، البنك المركزي العراقي، المديرية العامة للإحصاء والأبحاث.، ص1

[13] ) عبد النبي وليد – مرجع سبق ذكره – ص1

[14]) العميد علي، البنك المركزي العراقي، المداخل الحديثة فى تصحيح اختلال ميزان المدفوعات، المديرية العامة للإحصاء والأبحاث، بدون تاريخ .– ص3

[15] )دوحة سلمي،اثر تقلبات سعر الصرف علي الميزان التجاري وسبل علاجها “حالة الجزائر”،بحث مقدم لنيل شهادة الدكتوراة في العلوم التجارية،كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير،جامعة محمد خيضر بسكرة،2014-2015،ص153

[16])التقريرالسنوي 2010/2011 –  البنك المركزي المصري

[17] )التقرير السنوي 2011/2012- البنك المركزي المصري

[18] التقرير السنوي 2012/2013- البنك المركزي المصري

[19]) التقرير السنوي 2013/2014- البنك المركزي المصري

[20]) التقرير السنوي2014/2015- البنك المركزي المصري

[21]) مرجع سبق ذكره – ص97

تحريرا في 18-6-2017

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق