عاجل

سقوط الخلافة : تنظيم “الدولة الإسلامية” سيتقهقر ويتفكك قبل نهاية العام الجاري

-المركز الديمقراطي العربي

نشرت صحيفة “الدايلي تلغراف” في الملف العراقي بعنوان “استعادة مسجد النوري يؤشر لنهاية الخلافة”.

ويقول مراسل الصحيفة في العراق خوسيه أنسور إن “تحرير القوات العراقية لجامع النوري يأتي بعد أن نسفه الجهاديون ودمروه، كما يأتي في ذكرى اليوم الذي أعلن فيه تنظيم الدولة الإسلامية الخلافة قبل ثلاث سنوات”.

وينقل المراسل عن أحد المحللين الأمنيين قوله إن التنظيم سيتقهقر ويتفكك قبل نهاية العام الجاري، ويتحول حكمه إلى مجرد سيطرة على مناطق معزولة، قبل أن يتم استعادتها خلال في عام 2018 بشكل نهائي.

هاجمت القوات العراقية آخر مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة القديمة بالموصل يوم الجمعة بعد يوم من إعلان الحكومة رسميا عن نهاية دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون والسيطرة على المسجد التاريخي الذي اعتبر رمزا لنفوذ الجماعة المتشددة.

وفر عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال نحو القوات العراقية وسط أزيز طلقات في الهواء. وكانوا عطشى ومتعبين وبعضهم مصابون بجروح.

وقال قادة جهاز مكافحة الإرهاب بالمدينة إن المعارك القادمة ستكون صعبة لأن معظم المتشددين أجانب ويتحصنون بين آلاف المدنيين ومن المرجح أن يحاربوا حتى الموت.

وقال اللواء معن السعدي من جهاز مكافحة الإرهاب لرويترز إن السيطرة على الأحياء القليلة الباقية على ضفاف نهر دجلة التي يدافع عنها حوالي 200 من مقاتلي الجماعة المتشددة من المنتظر أن تستغرق ما لا يقل عن أربعة إلى خمسة أيام من القتال.

وأضاف أن التقدم مستمر حتى حي الميدان و”السيطرة عليه معناها يوصلنا إلى نهر دجلة وبذلك يكون قد قسمنا المدينة القديمة لقسمين، الجزء الجنوبي والجزء الشمالي وأحكمنا السيطرة على نهر دجلة”.

ونفى مقاتلو الدولة الإسلامية الهزيمة. ووفقا لأحد التقديرات لا يزال التنظيم، الذي أعلن زعيمه دولة “الخلافة” على أجزاء من العراق وسوريا قبل ثلاثة أعوام، يسيطر على منطقة تعادل مساحة بلجيكا في البلدين المتجاورين.

سيمثل سقوط الموصل النهاية الفعلية للنصف الواقع في العراق مما تسمى دولة الخلافة وإن كان التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض إلى الغرب والجنوب من المدينة ويعيش تحت حكمه مئات الآلاف.

وقال بعض من استطاعوا الهرب إن الموقع الذي يسيطر عليه المتشددون عرضه بضع مئات من الأمتار وإن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون هناك في ظروف سيئة لا يتوفر لهم إلا القليل من الطعام والماء والدواء ولا يمكنهم الحصول على خدمات صحية.

وتدفق من فروا يوم الجمعة عبر الأزقة قرب جامع النوري الكبير الذي فجره مقاتلو الدولة الإسلامية قبل أسبوع.

ورأى مراسل لرويترز سحب الدخان تتصاعد فوق المناطق المطلة على النهر وسط دوي المدفعية والرصاص. وقال إن قوات غربية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تساعد بتقديم استطلاع جوي ودعم بنيران مدافع الهاون.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الخميس نهاية دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية ووصفها بأنها “دويلة الباطل” بعد أن تمكنت وحدات قوات مكافحة الإرهاب من السيطرة على أرض الجامع الأثري المدمر الذي بني قبل 850 عاما.

وكان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد أعلن من على منبر جامع النوري الكبير قيام دولة “الخلافة” قبل ثلاث سنوات.

وفضل المتشددون تفجيره على أن تنزل راية التنظيم المتشدد من على مئذنته “الحدباء” التي كانت ترفرف عليها منذ يونيو حزيران 2014. وطغت معاناة عشرات الآلاف، الذين دُمرت حياتهم بعد أن فقدوا أقاربهم ومنازلهم أو أعمالهم، على مشاعر الانتصار.

تحقق الانتصار الرمزي للقوات العراقية بعد حرب ضارية استمرت لأكثر من ثمانية أشهر وتقول منظمات إغاثة إنها أدت إلى نزوح 900 ألف شخص، وهم نحو نصف سكان المدينة قبل الحرب، ومقتل آلاف المدنيين.

ونفت صحيفة النبأ التي يصدرها تنظيم الدولة الإسلامية أسبوعيا خسارة معركة الموصل وقالت إن الجيش العراقي انهار وسقط من عناصره 300 بين قتيل ومصاب.

وقالت في عنوان المقال الرئيسي “معركة الموصل من أهم معارك الإسلام ودروسها ستطبق في ساحات أخرى بإذن الله”.

ويقدم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا وبريا للحملة التي تشارك فيها أيضا وحدات من الجيش والشرطة الاتحادية تهاجم المدينة من جهات مختلفة.

وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف وهو من الجيش الأمريكي “تقدم قوات الأمن العراقية صعب جدا بسبب الأزقة الضيفة المفخخة ووجود مدنيين ومقاتلين من الدولة الإسلامية في كل ركن”.

وكانت الخطبة التي ألقاها البغدادي من جامع النوري الكبير في الرابع من يوليو تموز 2014 المرة الأولى والأخيرة التي يكشف فيها عن نفسه للعالم.

وقالت مصادر عسكرية أمريكية وعراقية إنه ترك القتال في الموصل لقادة محليين ومن المعتقد أنه مختبئ في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا.

وذكرت مصادر بالمخابرات الأمريكية الأسبوع الماضي أن التنظيم نقل ما تبقى من هياكل القيادة والسيطرة إلى منطقة الميادين في شرق سوريا دون الإشارة إلى ما إذا كان البغدادي يختبئ أيضا في نفس المنطقة.

وأفادت تقارير متكررة بمقتل أو إصابة زعيم الدولة الإسلامية. وقالت روسيا في 17 يونيو حزيران إنها ربما تكون قتلته في ضربة جوية في سوريا. لكن واشنطن تقول إنها ليس لديها معلومات تدعم هذه التقارير كما عبر مسؤولون عراقيون أيضا عن تشككهم.

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق