الرئيسية / قسم الدراسات السودانية وحوض وادى النيل / دور ومستقبل النيباد في القارة الأفريقية
دور ومستقبل النيباد في القارة الأفريقية
النيباد

دور ومستقبل النيباد في القارة الأفريقية

إعداد الباحثين: سالي يوسف  –  كوثر مبارك

  • المركز الديمقراطي العربي

 

 

مقدمة:

تواجهة القارة الأفريقية من الاستقلال مشكلة أساسية وهي انعدام التنمية الاقتصادية، وكثرت المحاولات نحو التوصل إلي حلول جذرية لتك المشكلة التي ترتب عليها مخاطر كثيرة كالفقر والتخلف والمرض انعدام الاستقرار السياسي الحروب الأهلية والصراعات الاثنية والانقسامات.

وجاءت مبادرة لشراكة الجديدة من إجل تنمية إفريقيا “النيباد”، وتلك المبادرة التي برزت على الساحة الأفريقية في اجتماع منظمة الوحدة الأفريقية “37” في زامبيا يوليو 2001، وفيه تم اعتماد الأستراتيجية المؤسسة للمبادرة .

والنيباد هي احدي المحاولات الجادة لتنمية القارة الأفريقية والقضاء على الفقر من خلال الشراكة مع المجتمع الدولي والشراكة الأقليمية على مستوي الدول وعلى مستوي التكتلات الاقتصادية الموجودة داخل القارة الأفريقية .

والدراسة بصدد إلقاء نظرة متكاملة على المبادرة وتوضيح نقاط القوة والضعف بها، وتبدء الدراسة بعرض تعريف النيباد وكيفية النشأة والمؤسسون للمبادرة، ثم الأنتقال لمبادئ واهداف المبادرة، وعرض الهيكل المؤسسي للمبادرة وإليات المبادرة .

والجزء من الثاني من الدراسة ينطلق من الجانب العملي للمؤسسة وينطلق من مراحل تبلور المبادرة، الإجراءات التنفيذية للمبادرة، ثم عرض إداء وانجازات المبادرة، والتركيز على تحديات ومعوقات عمل المبادرة ثم الانتهاء بمستقبل المبادرة في افريقيا .

ومن هنا يكون تقسيم الدراسة كما يلي

المطلب الأول ” ماهية النيباد”

  • التعريف والنشأة
  • مبادئ النيباد
  • الأوليات والاهداف
  • موجز تنفيذي
  • هيكل الإليات النيباد

 والمطلب الثاني “إداء النيباد”

  • مراحل تبلور المبادرة
  • إجراءات تنفيذ اهداف النيباد
  • أداء النيباد وانجازاتها
  • التحديات التي تعوق عملها
  • مستقبل النيباد في افريقيا

المطلب الأول ” ماهية النيباد”

النيباد :

هي مبادرة تحمل استراتيجية لإعادة هيكلة افريقيا وتخليصها من التخلف وتعزيز التنمية المستقلة والنهوض بالحكم وتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار في الشعوب الافريقية ومواجهة التحديات الحالية التي تواجه القارة الافريقية والتي تتمثل بالفقر  المتزايد والتخلف والمرض والأنقسامات وضغف مهشاشة الدولة، ومصطلح “النيباد” هو أختصار للمبادرة الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا .

انبثقت تلك الاستراتيجية من التفويض الممنوح لرؤساء  خمسة دول تتمثل بكل من الجزئر، مصر ، نيجيريا ، السنغال ، جنوب افريقيا ، من قبل منظمة الوحدة الافريقية، وذلك لوضع مبادرة تتوحد فيها جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة الأفريقية[1] .

نشأة النيباد :

في مطلع الألفية الجديدة، تعهد رؤساء الدول والحكومات الأفريقية بحمل علي عاتقهم مبادرة افريقية تحمل أسس الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا

“نيباد” فضلاً عن مسؤولية مستقبل قارﺗﻬم وإقامة علاقة جديدة مع شركائهم الثنائيين والدوليين في التنمية والمنظمات المتعددة الأطراف.

وقبل اعتماد ” النيباد” والتصديق عليها في عام 2002 كان هناك عدد من المبادرات السابقة عليها وتجمع من المبادرة قواسم مشتركة، وتلك المبادرات يمكن إجمالها في إلى ثلاث مبادرات مستقلة بشأن القارة تجمعها في خطة أوميغا التي أطلقها رئيس السنغال عبد الله واد في عام ٢٠٠١، وخطة الألفية لإنعاش أفريقيا التي كان رائدها رئيس جنوب أفريقيا، تابو مبيكي، في عام ٢٠٠١ ومبادرة أفريقيا الجديدة التي انبثقت عن اندماج بين خطة أوميغا وخطة الألفية لإنعاش أفريقيا والتي تحولت إلى نيباد لاحقًا.[2]

وتعد نيباد أول نهج للتنمية الشاملة تبادر إلى اتباعه الحكومات الأفريقية وتنفذه وتمتلكه بدعم كامل من اﻟﻤﺠتمع الدولي، وتقدم رؤية لنوع اﻟﻤﺠتمع والاقتصاد الذي تريد الحكومات بناءهم ثم إن نيباد ليست إطار أو فلسفة أو رؤية للتنمية فحسب، بل برنامجًا للتنمية، أيضا اذا مشاريع ملموسة ترمي إلى تلبية احتياجات أفريقيا في مجال التنمية والتغلب على التحديات التي تواجهها في هذا الميدان، وحدد الزعماء الأفارقة في الوثيقةِ الإطارية لنيباد القضايا واﻟﻤﺠالات ذات الأولوية التالية باعتبارها حاسمة في تحقيق أهداف النيباد العامة[3].

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها ٥٧/7 في نوفمبر ٢٠٠٢ جميع إدارات الأمم المتحدة ووكالاﺗﻬا تنسيق أنشطتها المتعلقة بأفريقيا، والتوفيق بينها وبين أولويات نيباد، وأنشأت الأمم المتحدة أيضًا آلية التنسيق الإقليمية لتوثيق التعاون والتنسيق والاتساق في ما تقدمه الأمم المتحدة من دعم للاتحاد الأفريقي وبرنامج نيباد، وعلاوة على ذلك، وضعت الأمم المتحدة، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، برنامج السنوات العشر لبناء قدرات الاتحاد الأفريقي للتأكد من أن الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة يلبي احتياجات الحكومات الأفريقية، وطلب إلى الأونكتاد أيضًا أن يزيد الدعم المقدم إلى نيباد ففي إعلان أكرا واتفاق أكرا، على سبيل المثال، اتفقت الدول الأعضاء في الأونكتاد على زيادة الدعم المقدم إلى نيباد، وإلى عملية التكامل الإقليمي في أفريقيا عمومًا.[4]

كان عام ٢٠١١ يؤْذن بنهاية العقد الأول من اعتماد نيباد وتنفيذها وعليه فإن دورة عام ٢٠١٢ التنفيذية هذه توفر فرصة للدول الأعضاء في الأونكتاد كي تدرس أداء نيباد وهي تبدأ عقدها الثاني من التنفيذ، قصد تحديد الميادين التي نجحت فيها، واﻟﻤﺠالات التي تستدعي المزيد من العمل، والفرص والتحديات القائمة، والدروس المستخلصة، والطريقة التي يُمضى بها بالعملية قدمًا، مع إيلاء اهتمام خاص للطريقة التي يمكن ﺑﻬا للأونكتاد أن يسهم أكثر في العملية ، وتقدم هذه المذكرة في هذا السياق معلومات أساسية عن نيباد، وتلقي الضوء أيضًا على بعض إنجازاﺗﻬا على مدى العقد المنصرم، وتحدد تحديات التنمية الرئيسة التي تواجه البلدان الأفريقية، وتبحث في الختام، كيف يمكن للأونكتاد أن يدعم البلدان الأفريقية في التغلب على تلك التحديات الإنمائية، وتطرح بعض القضايا للمناقشة.

أولويات النيباد :

تتلخص أولويات نيباد في تحقيق التنمية المستدامة للقارة الأفريقية من خلال التركيز على عدد من المحاور فضلا عن الاستخدام الأمثل للموارد من خلال عدد من النقاط التي منحتها المبادرة الأولوية، ويمكن إجمال أولويات “النيباد” في

[5]

أإقامة شروط التنمية المستدامة من خلال التأكيد على :

١- التعاون والاندماج الإقليمي .

٢- السلم والامن

٣- الديمقراطية والحكم الرشيد سياسياً واقتصادياً.

٤- بناء القدرات والخبرات .

٥- الإصلاحات السياسية وزيادة الاستثمار في القطاعات الرئيسة الاتية :

أ. الزارعة .

ب . التنمية البشرية مع التركيز على الصحة والتعليم والعلوم التقنية وتنمية المهارات.

ج. بناء وتحسين البنية الاساسية بضمنها المعلومات وتقنية الاتصالات والطاقة والنقل والمياه

د. تعزيز و تنويع المنتجات والصاد ا رت وتحديداً مع احترام الصناعات الزراعية والتصنيع وفوائد الأجزاء الصغيرة والسياحة.

ه . تشجيع التجارة داخل افريقيا وتعزيز المنافذ لأسواق الدول النامية .

و . الاهتمام بالبيئة .

بالاستخدام الأمثل للموارد من خلال :

١-  زيادة العوائد  الرأسمالية من خلال زيادة تقليص الدين ، وزيادة عوائد للتنمية .

٢- زيادة التوفير والاستثمار الداخلي

٣- جذب الاستثمارات  الاجنبية المباشرة .

٤- تحسين ادارة العوائد والنفقات العامة .

٥- تحسين حصة افريقيا في التجارة العالمية .

اهداف النيباد :

تهدف نيباد الى تحقيق عدد من الأهداف يمكن إجمالها فيما يأتي:

١ – القضاء على الفقر .

٢-  وضع الدول الافريقية فردياً او جماعياً في طريق النمو المستمر والتنمية .

٣-  إنهاء التهميش لأفريقيا ، والارتقاء بوحدة كاملة ومفيدة في الاقتصاد العالمي .

٤ – تجاوز إقصاء المرأة او عزلها .

ويتطلب لتحقيق أهداف نيباد أن تتوفر جهود افريقية مكثفة لتحقيق ما يأتي

١- تحقيق معدل نمو متوسط في الناتج المحلي الإجمالي ٧% سنوياً خلال (١٥( عاماً المقبلة

التي قررها إعلان الأمم المتحدة للألفية الحالية[6].

٢- ضمان تحقيق القارة التنموية الدولية وهي :

أ . خفض نسبة الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع الى النصف بين ١٩٩٠ و ٢٠١٥.

ب . تسجيل جميع الأطفال في سن الابتدائية بحلول ٢٠١٥.

ج. تحقيق تقدم في المساواة بين النوعين وتمكين النساء من إزالة التباينات بحسب النوع في التعليمين الابتدائي والثانوي بحلول ٢٠٠٥.

د. تخفيض معدلات وفيات الأطفال بنسبة الثلثين بين ١٩٩٠ و ٢٠١٥.

ه. تخفيض نسبة وفيات الأمهات أثناء الولادة بنسبة الثلثين بين ١٩٩٠ و ٢٠١٥.

و. تمكين كل من يرغب في الحصول على خدمات الإنجاب من النفاد إليها بحلول ٢٠١٥

ي. تنفيذ استراتيجات وطنية للتنمية المستدامة بحلول ٢٠٠٥ ، بما يوقف تدهور البيئة بحلول 2015.

بمعنى آخر أن المبادرة تهدف الى ” إعادة صياغة مستقبل القارة ” من خلال برنامج تفصيلي لتحقيقأهداف القارة في الفكاك من اسر التخلف والفقر والتهميش في عصر العولمة ، وتحقيق التنمية المستدامة ، وذلك في إطار مشاركة عالمية جديدة بين افريقيا والمجتمع الدولي، تقوم على أساس تبادل المسؤوليات والالتزامات واقتسام المنافع[7].

وهذا يعني أن المبادرة افريقية الأصل ، ولكن أزمة الأفارقة اقتصادياً أدت الى خروج المبادرة من إطارها الإفريقي الى الإطار العالمي بغية الحصول على الدعم ، لذلك قام قادة مبادرة نيباد بعرض المبادرة في قمة مجموعة ألثمان التي عقدت في إيطاليا في ٢٠ تموز ٢٠٠١ وقد رحبوا بالمبادرة ووافقوا على الالتزام بمبادئ أساسية بشأن :

أ . تعزيز الديمقراطية وترسيخ الحكم السياسي الجيد .

ب . منع المنازعات وإدارتها وتسويتها.

مبادئ نيباد :

سطرت في وثيقة نيباد مجموعة من المبادئ التي تسير وفقاً لها المبادرة وهي:

أ . الحكم الرشيد كمطلب أساسي للسلم والأمن  والأستمرارية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ب . الملكية والقيادة وكذلك المشاركة الواسعة والفاعلة من كل قطاعات المجتمع .

ج . تعزيز التنمية الإفريقية للموارد والفوائد لشعوبها .

د . الشراكة بين ومع الشعوب الإفريقية .

ه . تعزيز التعاون الإقليمي والقاري .

و. بناء تنافسي للدول الإفريقية والقارة .

ز . شراكة دولية جديدة ، خارجياً ، والتي تغير العلاقات غير المتكافئة بين إفريقيا والعالم .

ي . التأكد من إن كل الشركاء مع النيباد يرتبطون بأهداف التنمية العصرية وأهداف التنمية الواضحة المنطلقات[8] .

موجز تنفيذي:

اعتمد وتعهدوا بتحمل مسؤولية مستقبل قارﺗﻬم وإقامة علاقة جديدة مع شركائهم في الزعماء الأفارقة في عام ٢٠٠١ الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا التنمية،  وتقدم هذه المذكرة معلومات أساسية عن نيباد، وتسلط الضوء أيضًا على بعض إنجازات نيباد على مدى العقد الماضي، وتقف على تحديات التنمية الرئيسة التي تواجه البلدان الأفريقية وتبحث في الختام، الطريقة التي يمكن ﺑﻬا للأونكتاد أن يدعم البلدان الأفريقية كي تتغلب على تلك التحديات، وتطرح بعض القضايا للمناقشة.[9]

هيكل الإليات النيباد:

تعد قمة رؤساء وحكومات دول الاتحاد الإفريقي وريث منظمة الوحدة الإفريقية ، أعلى سلطة لإنفاذ إستراتيجية النيباد وهناك لجنة رؤساء الدول والحكومات التنفيذية التي تتكون من ) ٢٠ ( دولة، هي ) ٣( ممثلين لكل منطقة جغرافية في إفريقيا ( ٥) مناطق إضافة للخمس دول صاحبة المبادرة ويرأسها الرئيس النيجيري “اوبسانقو”، بالاضافه الى لجنة أخرى تسييرية مكونه من ممثلين شخصيين للقادة أعضاء اللجنة التنفيذية وأخيراً هناك سكرتارية النيباد ومقرها مدينة مندراند في جنوب إفريقيا[10](.

 

المطلب الثاني إداء النيباد:

سبق أن عرضنا للتاصيل النظري للمبادرة في المطلب الأول من خلال عنصره التي تمت مناقشتها، وفي هذا الجزء سيتم الأنتقال إلي تناول الشق العملي الاجرائي من المبادرة فسيتم تناول إداء المبادرة وإنجازاتها والتحديات التي تواجهه فضلا عن وضع سنياريوهات لمستقبل النيباد في القارة الأفريقية .

المبادرة مرت بمراحل قبل ظهروها النهائي سواء كانت تلك المراحل هي مبادرات سابقة على النيباد وتسير في نفس النهج ولكن لم تكتمل جوانبها فلم يكتب لها الظهور، ومن اهم المراحل التي سبقت مبادرة ” النيباد” :

مرت المبادرة بعدة مراحل وتطورات حتى أصبحت في شكلها الحالي، ففي البداية قامت كل من مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا بطرح اقتراح أسموه برنامج شراكة الألفية لإنعاش أفريقيا والمعروف اختصارا ب )ماب ( أواخر العام 2000 بالعاصمة الجزائرية خلال مؤتمر رؤساء الدول والحكومات السادس والثلاثين لمنظمة الوحدة الأفريقية، وتم الاتفاق في البداية على الإطار العام الذي تقوم عليه الشراكة، حيث تم تحديد القطاعات التى يجب أن تعمل فيها الحكومات والتى يجب أن تكون لها الأولوية فى جذب الاستثمارات الأجنبية وتوجيه القطاع الخاص إليها وهى قطاعات التكنولوجيا الجديدة والمعلومات والاتصالات وتعزيز الأمن وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.[11]

والمحاولة الثانية جاءت من السنغال حيث بادرت السنغال بوضع خطة جديدة لحل مشاكل القارة الأفريقية فجاءت خطة “أوميجا” والتى تهدف إلى إحراز التنمية فى أفريقيا والعمل على خلق تنمية متواصلة لشعوب القارة ومحاربة أسباب التخلف، على أربعة محاور أساسية هم كما يلي  تدعيم البنية الاساسية بما في ذلك المعلومات والاتصالات، والاهتمام بالتعليم وتنمية الموارد البشرية، والصحة، والزاراعة.

إجراءات تنفيذ المبادرة:

بعد المحاولات السابقة على المبادرة  تم طرح المبادرتين اخرين أمام قمة سرت غير العادية في مبادرة واحدة – وتزامن ذلك مع طرح فكرة تفعيل منظمة الوحدة الافريقية وتحويلها الى الاتحاد الافريقي- ولاقت قبولا واسعا من القادةالأفارقة، ودعوا إلى دمجهما في مبادرة واحدة لتكون السبيل لتقديم القارة السمراء إلى الشركاء الدوليين، وتعبر عن موقف أفريقي موحد وواضح تجاه قضايا القارة الافريقية الملحة.

وتم تشكيل لجنة لتنفيذ المبادرة من رؤساء 15 دولة أفريقية، لكي تتولي إدارة جميع الأمور المتعلقة بتنفيذ المبادرة، وفي أول اجتماع لهذه اللجنة بالعاصمة النيجيرية ابوجا في 3 أكتوبر 2001 إعلان الصيغة النهائية للمبادرة، مع تغيير اسمها إلي الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا” نيباد”” NEPAD The New Partnership for Africa>s Development”

وتم اعتماد الوثيقة الإستراتيجية الإطارية لهذه المنظمة في مؤتمر القمة السابع والثلاثين لمنظمة الوحدة الأفريقية عام 2001، المنعقد في العاصمةالزامبية لوساكا، ووضع القادة المشاركين فى المؤتمر وثيقة إستراتيجية للشراكة الجديدة حول التحديات التي تواجه القارة ومن أبرزها[12]:

  • القضاء على الفقر.
  • مساعدة الدول الأفريقية على المشاركة الفعالة في مسيرة التقدم والتنمية.
  • الحيلولة دون محاولات تهميش القارة في مسار العولمة وتفعيل اندماج أفريقيا في الاقتصاد العالمي.
  • تجاوز إقصاء المرأة او عزلها.

وبدأت الدول الخمس المؤسسة – الجزائر ومصرونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا- في صياغة مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية لتطوير أفريقيا وفقاً لاهداف ومبادئ المبادرة، إلا أن أزمات القارة الاقتصادية أدت الى خروج المبادرة من إطارها الإفريقي الى الإطار العالمي بهدف الحصول على الدعم.

حيث تبنت دول مجموعة الثمانى الصناعية نيباد” وذلك فى إطار سعيها إلى العمل على تخفيف حدة الفقر بين الدول النامية من ناحية ودفع عجلة التنمية بها من ناحية أخرى وفى عام2002 عقدت قمة مجموعة الثمانى فى أوكيناوا باليابان، ورغم أن قادة الثمانية اختلفوا فيما بينهم على كيفية تحقيق التنمية المنشودة فى القارة، إلاأنهم قرروا إلغاء ما يقرب من مائة ألف مليون دولار أمريكى من الديون، وفى نفس الوقت أكدوا عزمهم على التزام دول القارة بالشروط المفروضة عليهم لتخفيف ديونها ولقد كانت أفريقيا ممثلة تمثيلا جيدا فى القمة حيث شارك فيها الرئيس النيجيرى ورئيس جنوب أفريقيا ممثلا عن دول عدم الانحياز والرئيس الجزائرى ممثلا لمنظمة الوحدة الأفريقية[13].

وفى اجتماع المجموعة فى جنوة بإيطاليا فى يوليو 01 حظيت القارة الأفريقية باهتمام كبير 2 من قبل قادة مجموعة الثمانى سواء من حيث المشاركة الأفريقية أو القرارات التى اتخذت، وقد رحب المشاركين بالنيباد، ووافقوا على الالتزام بمبادئ أساسية، هى تعزيز الديمقرارطية وترسيخ الحكم السياسي الجيد، ومنع المنازعات وإدارتها وتسويتها، وخرجت القمة بعدد من القرارات الهامة منها:

  • استفادة أفريقيا من الصندوق الذى تقرر إنشاؤه
  • لمكافحة مرض الإيدز
  • الاستفادة من الصندوق الخاص بدعم التعليم فى الدول النامية.

قرر زعماء الدول الثمانى إلغاء ديون الدول الأكثر فقرا وقد نجحت بعض الدول الأفريقية فى التأهل لخفض ديونها بمقدار53 مليار دولار أمريكى مقارنة بحجم الدين الأصلى الذى يبلغ 74 مليار دولار حيث وصل عدد هذه الدول 3 دولة منها )بنين  وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية ومدغشقر وغينيا بيساو وزامبيا والكاميرون وتشاد وغينيا ومالى وموريتانيا وموزمبيق والنيجر ورواندا والسنغال وتنزانيا وأوغندا(، وافقت القمة على إقامة شراكة جديدة مع أفريقيا للمساعدة على عملية التنمية.

وبدأت المبادرة في مباشرة عملها التنفيذي من خلال هيكلها الإداري والأليات المتاحة لديها لمباشرة عملها في القارة الأفريقية ومن أهم تلم الأليات الشراكة الدولية مع الحلفاء الدولين من مجموعة الدول الصناعية الثماني فضلا عن فرنسا التي دعت إلي انشاء منتدي للشراكة مع افريقيا بالتعاون مع النيباد في 10 نوفمبر 2002، ودعم الجمعية العامة للأمم المتحدة للمبادرة .

ومن اهم إنجازات المبادرة :

إن تقييم عمل و أداء النيباد الكلي يطرح تحديات لأن من الصعب عزل إسهامات النيباد في النتائج الاقتصادية الملحوظة عن إسهامات برامج وسياسات أخرى ، ومع ذلك تشير البيانات المتاحة إلى أن أداء أفريقيا في مجال النمو الاقتصادي كان أفضل بكثير في العقد مابين ١٩٩٩- ٢٠٠٩ ) منه في العقد الذي سبقه ( ١٩٩٠ .

ساهمت مبادرة النيباد  في ارتفع معدل النمو السنوي للناتج الحقيقي في أفريقيا من ٢,٧ في المائة في الفترة الممتدة من عام ١٩٩٠ إلى عام ١٩٩٩ ، إلى ٥ في المائة في الفترة الممتدة من عام ٢٠٠٠ إلى وبالتحديد عام ٢٠٠٩ .

يُضاف إلى ذلك ارتفاع معدل نمو الناتج الحقيقي للفرد من صفر في المائة إلى ٢,٦ في المائة من ا لفترة الأولى إلى الثانية ، بيد أنه يجدر بالإشارة أن تحسّن أداء أفريقيا في

٢٠٠٩ لم يؤثر كثيرا لا في العمالة ولا في الحد من الفقر من مجال النمو في عام ٢٠٠٠ التحديات التي تواجه الزعماء الأفارقة لتنفيذ نيباد في هذا الصدد، الكيفية التي يمكن ﺑﻬا اقتران النمو بإيجاد فرص العمل والحد من الفقر[14].

أحرزت نيباد ايضاً بعض التقدم في ميدان الزراعة ، فبواسطة البرنامج الشامل لتنمية الزراعة في أفريقيا، ترسي نيباد شيئًا فشيئًا الأساس لرفع الإنتاجية والناتج الزراعيين في أفريقيا، وتولي البلدان الأفريقية المزيد من الاهتمام لقطاع الزراعة بفضل هذا البرنامج .

فعلى سبيل المثال، حققت ثمانية بلدان هدف تخصيص ١٠ في المائة من الميزانية للزراعة، وهو هدف ينص عليه البرنامج؛ وبلغت تسعة بلدان الهدف المنشود بتحقيق متوسط لمعدل النمو السنوي للناتج واتخذت نيباد أيضًا تدابير لتطوير الزراعي لا يقل عن ٦ في المائة البُنى التحتية في أفريقيا، وهو أمر حاسم في التنمية الزراعية في المنطقة فعلى سبيل المثال، يقدم برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا ، الذي أطلق في مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي لعام ٢٠١1، في كامبالا، استراتيجية متسقة لتطوير البنية التحتية الإقل تنمية والقارية في أفريقيا، واضع بذلك الأساس لزيادة الإنتاجية والناتج الزراعيين في المنطقة.

ومن إنجازات نيباد الأخرى أﻧﻬا وضعت أفريقيا على جدول الأعمال العالمي ،واستنفرت أيضًا الدعم الدولي للمنطقة . وترتب على اعتماد نيباد أن وضعت مجموعة البلدانالثمانية خطة العمل المتعلقة بأفريقيا في حزيران /يونيه ٢٠٠٢ وعقدها التزامات بدعم تنفيذ نيباد. وزادت المساعدة الإنمائية الرسمية المقدم ة إلى أفريقيا منذئذ زيادة كبيرة . فقد انتقلت من ٢١,٤ مليار دولار في عام ٢٠٠٢ إلى ٤٧,٩ مليار دولار في عام ٢٠١٠ ؛ وزادت التدفقات الثنائية من أعضاء لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من ١٣,٤ مليار دولار إلى ٢٩,٣ مليار دولار على مدى الفترة نفسها. [15]

ورغمهذه الزيادة، لا تزال تدفقات المساعدة التي تقدمها هذه اللجنة إلى أفريقيا في الوقت الراهن دون الالتزامات المعقودة للمنطقة ، ولا بد في هذا الصدد من أن تفي مجموعة البلدان الثمانية بالتزاماﺗﻬا القائمة تجاه أفريقيا، وكان اعتماد نيباد أيضًا في قرار زعماء اﻟﻤﺠموعة اختيار بعض الزعماء الأفارقة للمشاركة في اجتماعات قمة اﻟﻤﺠ موعة، ثم في اجتماعات مجموعة العشرين، فظلت بذلك قضايا تنمية أفريقيا مدرجة في جدول الأعمال العالمي.

وحققت نيباد أيضاً بعض التقدم في مجال الحوكمة الاقتصادية والسياسية في بلدان عدة في المنطقة قد تحسنتالاوضاع لا سيما في مجالات مثل الإصلاح الضريبي ، والحصول على القروض، وإنفاذ العقود ، وعلاوة على ذلك  أحرز تقدم ملحوظ في مجال الحوكمة السياسية، وبخاصة في القضايا والعمليات الانتخابية ، فعلى سبيل المثال، عقدت انتخابات سلمية في ١٣ بلدا في عام ٢٠١٠ ، وفي ٢٠ في عام ٢٠١١ وساهمت الآلية الأفريقية لاستعراض الأقران، التي اعتمدﺗﻬا لجنة رؤساء الدول والحكومات لتنفيذ الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقي ا في آذار/مارس ٢٠٠٣ ، في ما حدث مؤخرًا من تحسينات في الحوكمة الاقتصادية والسياسية في المنطقة ، بتصرفها على أساس أﻧﻬا وكالة تقيد الإجراءات الحكومية ، وقد انضم ثلاثة وثلاثون بلدا إلى الآلية، واستكملت أربعة عشر منها العملية، وبلغت مراحل مختلفة من تنفيذ توصيات الاستعراض.

ومن إنجازات نيباد أيضًا أﻧﻬا حملت الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير لتعزيز الاتساق في الدعم المقدم إلى أفريقيا ، فمنذ إقرار نيباد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ٥٧ المؤرخ ٤ /نوفمبر ٢٠٠٢ ، أصبحت نيباد تحظى بقبول واسع باعتبارها الإطار والآلية التي ينبغي للأمم المتحدة واﻟﻤﺠتمع الدولي أن يدعما بواسطتها جهود التنمية الأفريقية ، وأنشأت الأمم المتحدة آلية التشاور الإقليمية التي تَعزّز بواسطتها اتساق وتنسيق الدعم المقدم إلى أفريقيا، ويجدر بالإشارة أن العضوية في آلية التشاورالإقليمية لا تقتصر على وكالات الأمم المتحدة ، وصار يوجد اليوم بالتحديد من بين أعضاء الآلية منظماتٌ إقليمية مثل مصرف التنمية الأفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية.

ورغم التقدم المحرز حتى الآن في تنفي برامج نيباد وأنشطتها، فقد أضحى من الواضح أن البلدان الأفريقية أبعد ما تكون عن تحق يق أهدافها النهائية المتمثلة في القضاء على الفقر، ووضع المنطقة على طريق التنمية المستدامة، ووقف ﺗﻬميش القارة في الاقتصاد العالمي.

ومن أسباب هذا التقدم البطيء في تحقيق كل أهداف نيباد ما يلي انخفاض مستويات الموارد البشرية والمالية، نقص الإمكانات، مشكلات التنسيق بين أمانة نيباد والجماعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية ، المشاركة غير الكافية من أصحاب المصلحة المحليين المهمين في العملية، ضعف البنية التحتية، عدم وجود معايير قابلة للرصد والتقييم للقياس.

تحديات ومعوقات عمل المبادرة:

المبادرة يحيط بها عدد من التحديات التي تعيق عملها وتجعلها غير قادرة على تحقيق الأهداف العليا التي أعلنتها في ميثاقها، فضلا عن تحول المبادرة إلي تجربة صورية تفتقد الفعالية والجدية الحقيقة على أرض الواقع وأن كان لها بعض الأنجازات الملموسة ولكنها تظل دون المستوي المطلوب .

ومن ابرز التحديات التي واجهت المبادرة منذ انشائها مايلي:

ان المشروعات الكثيرة التي شملتها مبادرة نيباد بحاجة الى تمويل ضخم وموارد مالية كبيرة لسد فجوة موارد تبلغ ١٢ % من الناتج المحلي الإجمالي للقارة أي ٦٤ بليون دولار إلا ان الدول الافريقية تعاني من ضعف في هذه الموارد وتدني في وأساسية مثل البنا التحتيه والطاقة والتنمية البشرية والمياه والنقل والصحة والزراعة.

المساهمات الخارجية الرسمية قليلة وغير مؤثرة وذلك يتضح عندما وعد “بوش” وعند تعبئته في واشنطن في ٢٠٠٢ في المؤتمر الأمريكي – الافريقي وإعلانه تمويل نيباد بنسبه كبيره من تقديراتاحتياجاتها ، إلا ان الذي حدث هو إعلان كل من الولايات المتحدة مع مجموعة الثمانية الكبار عن خمسة مليارات  للأفارقة ليلتزموا بالخطة ومعنى ذلك ان يكون الارتباط بخطة تقوم على توفير النية التحتية  للاستثما ا رت الاوربيه الأمريكية وبأقل التكاليف.

ضعف قدرة الدول الافريقية على حفظ سلام فاعل في مناطقها المضطربة ، بالإضافة الى ان عمليات السلام قائمة كلياً على اعتبارات مالية ، ولا تملك المنظمات الإقليمية الافريقية والدول الاعضاء فيها الأهلية والموارد كي تواصل عمليات سلام متعددة الابعاد ، وثمة عدد من الدول الافريقية ، إلا وهي قوى اقليمية مثل نيجيريا وجنوب افريقيا واثيوبيا وانغولا قادرة على نشر قوات حفظ سلام عسكرية بدعم مالي ولوجستي[16].

الإطماع الأوربية – أميركية على القارة الذي قد يفشل المبادرة خصوصا وان هذه المبادرة تعتمد بالدرجة الأساس على المساعدات المالية ، وقد تؤدي تلك الأطماع دو ا ر سلبيا في تقديم تلك المساعدات وعليه ومن اجل النهوض بالبرنامج فلا بد من ان ينطلق من الإ ا ردة الافريقية ذاتها والاعتماد على المساعدات التي تخدم القضايا الافريقية بحيث لا تشكل تلك المساعدات سبيلا للتدخل في شؤون القارة يزيد من تبعية دول القارة الافريقية وبالتالي تهميشها[17].

ومن هنا يمكن تحديد عدد من النقاط التي تمثل تحديات حقيقة امام مبادرة النيباد واي مبادرة افريقية دولية :

  • ضعف التمويل والدعم المالي الدولي .
  • ضعف التنسيق مع التكتلات الاقتصادية الأفريقية الموجودة فعليا ممايؤدي إلي تشتيت الموقف الأفريقي وضعفه امام المجتمع الدولي .
  • ضعف البنية التحتية وعدم القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية .
  • ضعف الهيكل الإداري للمبادرة وضعف تنظيمة .
  • الأضطربات السياسية والصراعات الداخلية والخارجية .
  • هشاشة الدولة الفريقية .
  • التبعية الاقتصادية للدول المتقدمة .

الخاتمة:

عرضت الدراسة لمبادرة النيباد وتناولتها من شقيها النظري المتمثل في ماهية المبادرة وأهدافها ومبادئها وأولويتها وتكوينها الإداري، ثم الأنتقال للجانب العملي من الدراسة ومن المبادرة ذاته حيث عرض للمراحل التنفيذية للمبادرة ومراحل تكوينها، ثم الأنتقال إلي عرض إنجازات المبادرة والتحديات التي تعوق عملها في القارة الأفريقية.

ومن خلال ماسبق عرضه نجد أن مبادرة النيباد كغيرها من المبادرات الأفريقية وبعض التجمعات الاقتصادية حققت بعض النجاح في البداية ولكن لم تستطيع السير قدما امام التحديات والمعوقات التي تفرضها عليها القارة الأفريقية وماتتمتع بها من خصوصية.

ومن إجل تحقيق مستقبل افضل لأي مبادرة افريقية او أي تكتل اقتصادي يكون له النجاح والدعم الدولي لأبد أولا ان توجد إرادة سياسية حقيقية تترك الخلافات جانباً وتحمل على عاتقها فعلياً تنمية القاهرة الأفريقية .

ولابد من إتخاذ خطوات جدية تسير في طريق تحقيق الأندماج الإقليمي حقيقي وله تأثير فعلي وإرادة افريقية موحدة وموقف دولي إفريقي واحد يظهر من خلال التصويت الأممي فضلا عن التمثيل في المحافل الدولية باسم افريقيا مجتمعة وسوق إفريقية مشتركة، وأن كان الاتحاد الأفريقي يسعي لذلك ولكن دون جدوي حقيقية .

 

قائمة المراجع:

المراجع بالغة العربية:

الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا : الأداء والتحديات ودور الأونكتاد، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية، الدورة التنفيذية الخامسة والخمسون ٥ يوليه ٢٠١٢ .

النيباد الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا، افريقيا قارتنا، العدد الرابع، ابريل 2013، متاح على الرابط التالي: www.sis.gov.eg/newvr/africa/4/

سامي السيد أحمد ، خطوات منقوصة: التكامل الإقليمي الأفريقي .. خبرة الماضى وآفاق المستقبل، المركز العربي للبحوث والدراسات، يوليه2015، متاح على الرابط التالي www.acrseg.org/39227

فوزية خدا ، النيباد: توجه جديد للتنمية في افريقيا، الأستاذ، العدد201، 2012، متاح على الرابط التالي :

www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=40809

مراجع بالغة الأنجليزية:

About NEPAD | NEPAD, available on www.nepad.org/content/about-nepad

About NEPAD | United Nations Economic Commission for Africa, available on, www.uneca.org/nepad/pages/about-nepad.

NEPAD – African Development Bank, available on https://www.afdb.org ›

New Partnership For Africa’s Development (NEPAD), available on, https://www.au.int/web/en/organs/nepad.

Support to AU and its NEPAD Programme | United Nations,

available on, www.uneca.org/nepad

[1] About NEPAD | NEPAD, available on www.nepad.org/content/about-nepad, be accessed on 1/5/2017

[2] النيباد الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا، افريقيا قارتنا، العدد الرابع، ابريل 2013، متاح على الرابط التالي: www.sis.gov.eg/newvr/africa/4/ تم الدخول في 1-5-2017.

[3] المرجع السابق

[4] About NEPAD | United Nations Economic Commission for Africa, available on, www.uneca.org/nepad/pages/about-nepad. be accessed on, 1-5-2017

[5]  About NEPAD | NEPAD, available on www.nepad.org/content/about-nepad, be accessed on 1/5/2017

[6] المرجع السابق

[7] فوزية خدا ، النيباد: توجه جديد للتنمية في افريقيا، الأستاذ، العدد201، 2012، متاح على الرابط التالي :

www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=40809 تم الدخول في 3-5-2017.

[8] About NEPAD | NEPAD, available on www.nepad.org/content/about-nepad, be accessed on 1/5/2017

[9] المرجع السابق

[10] المرجع السابق

[11] فوزية خدا ، النيباد: توجه جديد للتنمية في افريقيا، الأستاذ، العدد201، 2012، متاح على الرابط التالي :

www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=40809تم الدخول في 3-5-2017

[12] الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا : الأداء والتحديات ودور الأونكتاد، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية، الدورة التنفيذية الخامسة والخمسون٥ يوليه ٢٠١٢، ص23.

[13] المرجع السابق

[14] About NEPAD | United Nations Economic Commission for Africa, available on, www.uneca.org/nepad/pages/about-nepad, , be accessed on,5-5-2017

[15] المرجع السابق

[16] لشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا : الأداء والتحديات ودور الأونكتاد، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية، الدورة التنفيذية الخامسة والخمسون٥ يوليه ٢٠١٢، ص28.

[17] سامي السيد أحمد ، خطوات منقوصة: التكامل الإقليمي الأفريقي .. خبرة الماضى وآفاق المستقبل، المركز العربي للبحوث والدراسات، يوليه2015، متاح على الرابط التالي www.acrseg.org/39227 تم الدخول في 6-5-2017

  • تحريرا في 12-8-2017
Share Button

عن المركز الديمقراطى العربى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


9 + = thirteen

إلى الأعلى
 

Please log in to vote

You need to log in to vote. If you already had an account, you may log in here

Alternatively, if you do not have an account yet you can create one here.

Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On LinkedinCheck Our Feed