الرئيسية / عاجل / ميركل تتجه نحو فوز كبير في الانتخابات الألمانية بعد مراهنتها على قضية اللاجئين

ميركل تتجه نحو فوز كبير في الانتخابات الألمانية بعد مراهنتها على قضية اللاجئين

-المركز الديمقراطي العربي

 

من حماسة التضامن عام 2015 الى تنامي اليمين المناهض للهجرة، تمكنت المانيا بالتاكيد من استيعاب عدد قياسي من اللاجئين بلا مشاكل كبيرة، لكن مجتمعها لازال منقسما بشأن هذه المسالة.

وبعد رفعها شعار “سنتمكن من ذلك” قبل عامين، للتعبئة وفتح ابواب المانيا لاكثر من مليون مهاجر، اضطرت ميركل لتعديل الموقف لكن دون التخلي عن سياستها. وستكون انتخابات الاحد ايضا اختبارا لموقف الرأي العام من المسالة.

هل تكسب المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اقتراع الاحد؟

بعد توقعات في وسائل الاعلام الالمانية بان نجم ميركل افل بسبب الانتقادات التي تعرضت اليها حتى داخل حزبها المحافظ، كذبت المستشارة كل تلك التوقعات.

وهي تخوض انتخابات الاحد بحظوظ وافرة جدا لنيل ولاية رابعة رغم ان استطلاعات الراي تتوقع تراجع حزبها مقارنة بانتخابات 2013. وتراجع عدد المهاجرين القادمين الى المانيا كثيرا اثر غلق “طريق البلقان” والاتفاق الاوروبي التركي لوقف المهاجرين في الاراضي التركية.

ورغم تلويح اليمين القومي بملف الهجرة، فان الملف لم يعد في قلب اهتمامات الراي العام ولا يمثل موضوعا محرجا في مواجهة ابرز منافسيها الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز الذي دعم حزبه ايضا الانفتاح على اللاجئين في اطار حكومة الائتلاف.

نشرت صحيفة “الديلي تلغراف” مقالاً لجستن هوغلير بعنوان “ميركل تتجه نحو فوز كبير بعد مراهنتها على قضية اللاجئين”.

ويتخلف حزب شولتس باستطلاعات الرأي بأرقام كبيرة عن ميركل.

وقال كاتب المقال إن “المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتجه نحو فوز كبير غداً في الانتخابات الألمانية رغم الفارق البسيط مع منافسيها، وذلك بحسب آخر نتائج استطلاعات الرأي”بحسب بي بي سي”.

وأضاف أن “حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تترأسه ميركل متقدم بنسبة 34 في المئة عن منافسيه تبعاً لاستطلاعات الرأي”.

وأردف أن “الحملة الانتخابية التي تقودها ميركل بدت وكأنها عبارة عن مهرجان انتصار لها، على الرغم من أن الكثيرين في العام الماضي بدأوا في التنبؤ بنهاية حياتها السياسية، وحتى الأشهر الستة الماضية كانت ميركل لا تزال في ورطة”.

وأشار كاتب المقال إلى أن قرار ميركل بفتح أبواب ألمانيا لطالبي اللجوء في عام 2015 كان مثيراً للجدل، لاسيما عندما بدأت أرقام اللاجئين تزداد بسرعة فائقة.

وأوضح أنه في حال نجاح ميركل في هذه الانتخابات، فإن السبب سيعود إلى دور اللاجئين، فعلى سبيل المثال صلاح مصطفى، اللاجئ السوري، شخص غير متدين يتحدث الألمانية بطلاقة رغم أنه لم يكن ينطق بكلمة ألمانية قبل 3 سنوات أي قبل أن تطأ قدماه البلاد، وهو اليوم يعمل ويدفع الضرائب المفروضة عليه.

ونقل كاتب المقال عن الدكتور كارستين كوشيميدر، الباحث السياسي في جامعة برلين المفتوحة قوله “أنا غير مقتنع بأن الناس سيصوتون لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بسبب سياسة اللاجئين المتبعة، بل بسبب أن الوضع تحت السيطرة”، مضيفاً أن”ميركل وعدت بأنها قادرة على تولي أمر اللاجئين وقد وفت بوعدها”.

لا تزال المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وخصمها من الحزب الديمقراطي الاشتراكي مارتن شولتس يتنافسان بشراسة من أجل الأصوات الانتخابية في الانتخابات الوطنية المقررة يوم الأحد لكن أمرا واحدا يجمعهما ألا وهو أنهما لا يحبان المراهنة.

وقالت ميركل عند سؤالها من قبل صحيفة بيلد واسعة الانتشار عن ما الذي ستفعله في حال فوزها بالملايين في اليانصيب ”أنا شخصيا لا ألعب اليانصيب“.

وقالت ميركل، الزعيمة المحافظة ابنة القس التي نشأت في الجزء الشرقي الشيوعي آنذاك من البلاد، للصحيفة إنها تبرعت بجميع الأموال التي فازت بها من خلال الجوائز والمكافآت للجمعيات الخيرية.

وقال شولتس وهو الزعيم السابق للبرلمان الأوروبي الذي لم يتلق قط أي تعليم جامعي إنه أيضا لا يراهن.

وأضاف شولتس لصحيفة بيلد ”لم ألعب اليانصيب في حياتي… لم أشأ أبدا أن أترك سبب نجاحي في الحياة للحظ أو لقرع طبل اليانصيب“. ويتشارك السياسيان أيضا أراء مماثلة فيما يتعلق بالصلاة.

وقالت ميركل عند سؤالها فيما إذا صلت من أجل الفوز بالانتخابات إنها لا تصلي من أجل نتائج سياسية كهذه مضيفة أن ”الصلاة تعد أمرا شخصيا جدا“.

وعبر شولتس عن رأي مماثل لميركل فيما يتعلق بالصلاة قائلا ”على السياسيين أن يعلموا دائما أن هناك أمرا أكبر من نجاحهم الشخصي“.

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.
إلى الأعلى