الرئيسية / الشرق الأوسط / لهذه الأسباب خسارة أردوغان ستغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لـ “حكومة إقليم كردستان” ؟
لهذه الأسباب خسارة أردوغان ستغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لـ “حكومة إقليم كردستان” ؟
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

لهذه الأسباب خسارة أردوغان ستغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لـ “حكومة إقليم كردستان” ؟

-المركز الديمقراطي العربي

وسائل إعلام عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوله يوم الخميس إن تركيا وإيران والعراق ستتخذ قرارا مشتركا بشأن وقف تدفق إمدادات النفط من شمال العراق ردا على استفتاء إقليم كردستان على الاستقلال.

وانتقد إردوغان، الذي كان يتحدث لقناتي (إن.تي.في) و(سي.إن.إن ترك) التلفزيونيتين خلال عودته من زيارة لإيران، أيضا إدراج مدينة كركوك الغنية بالنفط في الاستفتاء قائلا إن الأكراد لا شرعية لهم هناك.

ومن وجهة نظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم يكن الاستفتاء مُرحّباً به نظراً إلى الروابط القريبة على نحو آخر بين تركيا و«حكومة إقليم كردستان» والمسألة المعقدة للعلاقات المتوترة بين أردوغان والشعب الكردي في تركيا.

أما إيران فتعارض بشدة أكبر الخطوات التي تتخذها كردستان تجاه الاستقلال، وتخشى من فقدان نفوذها هناك واحتمال نشوء مخافر عسكرية أمريكية أمامية جديدة على حدودها. كما ادّعى الزعماء الأتراك والإيرانيون أن يداً إسرائيلية تعمل في كردستان، حيث “نقلت” وسائل الإعلام التركية والإيرانية رفع أعلام إسرائيلية في أربيل.

ويقول “مايكل نايتس” بعد أن تم إجراء الاستفتاء من قبل «حكومة إقليم كردستان»، لا بدّ من التركيز على دور تركيا في أي عقوبات تُفرض على الأكراد.

وما كانت العقوبات لتكتسي أهميةً لو كانت إيران والعراق هما فقط من يفرضانها على الأكراد، غير أن دخول تركيا على الخط يجعل الوضع في غاية الخطورة بالنسبة للأكراد العراقيين. فقد سخّرت هذه الجهات جهودها وقدراتها كافة من خلال التحالف مع الرئيس أردوغان: إنّ دعمه هو الذي سمح للأكراد الذين لا يملكون منفذاً بحرياً بتصدير النفط وتجاهل قوانين بغداد.

ويضيف الباحث إن خسارة أردوغان ستغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لـ «حكومة إقليم كردستان»، إذ بإمكانه أن يوقف كافة إيرادات الحكومة من النفط والجمارك، مما يترك الإقليم مفلساً ومعزولاً عن العالم.ويشعر أردوغان باستياء كبير وبإهانة شديدة من أن «حكومة إقليم كردستان» لم تفاجئه بموعد الاستفتاء فحسب، بل أجرته رغم اعتراضاته القوية.

ومن غير المرجح أن ينفّذ رئيس الوزراء حيدر العبادي طلب التصعيد العسكري، لكنه أشار إلى أنه ستُتخذ “تدابير اقتصادية”، وطلب من «حكومة إقليم كردستان» تسليم جميع نقاط العبور الحدودية والمطارات والصادرات النفطية.

ومن جهتهما، يبدو أن تركيا وإيران مستعدتان لدعم مطلب التسليم الذي تقدّم به العبادي. وتعمل بغداد بالفعل مع طهران وأنقرة لإنشاء مرافق جمركية رديفة داخل تركيا من أجل جباية الرسوم قبل أن تتمكن «حكومة إقليم كردستان» من تحصيلها.

وتتماشى هذه المراكز أيضاً مع رغبة العراق وتركيا في منع قادة «حكومة إقليم كردستان» من مغادرة المنطقة دون إذن من بغداد. وفي غضون ذلك يُعاد توجيه طرق التجارة التركية مع الجمهورية العراقية الاتحادية عبر إيران، وقد تبدأ بغداد بقياس صادرات النفط الخاضعة لإدارة «حكومة إقليم كردستان» داخل تركيا.

وفي الحالة الأخيرة، قد تنقل أنقرة حقوق الإشراف والتسويق الخاصة بنفط «حكومة إقليم كردستان» إلى “شركة تسويق النفط” الحكومية العراقية: وفي المقابل ستقدّم بغداد مدفوعات لموظفي القطاع العام في «حكومة إقليم كردستان».

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى