الرئيسية / عاجل / تحليل: انسجام نادر بين نتنياهو وعباس حول حماس وسط محادثات المصالحة
تحليل: انسجام نادر بين نتنياهو وعباس حول حماس وسط محادثات المصالحة
لقاء نتانياهو وعباس

تحليل: انسجام نادر بين نتنياهو وعباس حول حماس وسط محادثات المصالحة

-المركز الديمقراطي العربي

يشاطر رئيس الوزراء الإسرائيلي الرأي إلى حد كبير الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تفكيك سلاح حماس .

في الوقت الذي عقدت فيه حكومة السلطة الفلسطينية اجتماعا في غزة، للمرة أولى منذ عام 2014، انتهز نتنياهو الفرصة لإزالة أي شكوك حول ما إذا كانت إسرائيل تؤيد التطورات الأخيرة.

وقال نتنياهو، متحدثا من مستوطنة معاليه أدوميم، “نتوقع من كل من يتحدث عن العملية السلمية الإعتراف بإسرائيل، وبالطبع الإعتراف بالدولة اليهودية، ولن نقبل بمصالحات مزيفة يتصالح فيها الجانب الفلسطيني على حساب وجودنا”.

وأضاف: “لدينا موقف واضح جدا تجاه كل من يريد تحقيق هذه المصالحة: الإعتراف بدولة إسرائيل، وتفكيك الجناح العسكري لحماس، وقطع العلاقات مع إيران، التي تدعو إلى دمارنا”.

نتنياهو لم يكن على علم – أو تجاهل على الأرجح – بتصريحات أدلى بها محمود عباس في مقابلات مع الصحافة المصرية ليلة الإثنين. وإلا فقد كان سيلاحظ أن مطالب الزعيم الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة تتوافق بشكل وثيق مع إسرائيل.

  • طالب عباس بسيطرة السلطة الفلسطينية على الحدود والوزارات والأمن في غزة، وقال أنه لن يسمح لحركة “حماس” بالإبقاء على جناحها العسكري. “لن أقبل باستنساخ تجربة حزب الله في لبنان” في غزة، كما قال.
  • عباس طالب أيضا بأن تخضع “حماس” لسلطة منظمة التحرير الفلسطينية – أكبر منظمة ممثلة للفلسطينيين. اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل منذ أواخر سنوات الثمانينيات، بفضل عباس إلى حد كبير.
  • وقال عباس أنه لن يسمح بأي شكل من الأشكال لأي بلد بالتدخل في الشؤون الفلسطينة الداخلية، بإستثناء مصر، التي تتوسط محادثات الوحدة الحالية.
  • في حال نجحت محادثات المصالحة واستعادت السلطة الفلسطينية سيطرتها على القطاع – مهما كانت هذه النتيجة مستبعدة – من الناحية السياسية، فإن التأثير الإيراني في الشؤون الفلسطينية سيتقلص إلى حد كبير في الوقت الذي ستتحول فيه مصر السنية، المتحالفة مع عدو طهران اللدود السعودية، إلى صانعة الملوك.

مع إطلاق الفلسطينيين للمفاوضات، تخشى إسرائيل من أن تستخدم “حماس”، المنظمة الملتزمة بتدميرها، المصالحة لكسب الشرعية الدولية كجزء من السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على الهدف في تدمير إسرائيل والسعي إلى الإحتفاظ بقواتها المسلحة وسلاحها في خدمة هذا الهدف.

مسؤول إسرائيلي كبير قال لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء إن “حماس تحاول كسب الشرعية الدولية من دون قبول حق إسرائيل في الوجود، ومن دون نزع سلاحها ومن دون قبل مبادئ الرباعية. لا تزال حماس منظمة إرهابية لا ترحم لقتلة سفاحين تسعى إلى دمار إسرائيل”.

ومع ذلك، أشار عباس  إلى أنه يعتزم حكم “غزة كما في الضفة الغربية”. بدت إسرائيل غير مرتاحة مع الوضع في الضفة الغربية، الذي عملت فيه القوات الفلسطينية والجيش الإسرائيلي معا للقضاء على الإرهاب، لكنها قبلت بعد ذلك به.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت ما تُسمى باللجنة الرباعية للشرق الأوسط، والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أنها لن تعرض الشرعية على “حماس” قبل أن تعلن الأخيرة نبذها للإرهاب وموافقتها على القبول بالإتفاقيات السابقة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

في بيان منفصل يوم الإثنين كرر جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، هذه الشروط، وقال إنه في حين أن واشنطن ترحب بجهود إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، فإن أي حكومة وحدة ناتجة عن هذه الجهود “عليها الإلتزام بشكل لا لبس فيه وبصراحة بعدم العنف والإتفاقيات والإلتزامات بين الجانبين، والمفاوضات السلمية”.

يبدو إذا أن عباس والمجتمع الدولي متفقان: لا شرعية لحركة “حماس” من دون تنازلها عن سلاحها والإعتراف بإسرائيل.

في الوقت الحالي، يبدو أن محادثات الوحدة في طريق مسدود، حيث أن “حماس” أعلنت عدم استعدادها للتنازل عن سلاحها، في حين قال عباس بأنه إلى حين أن تكون للسلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة في غزة، لن يقوم بإلغاء التقليصات المالية الكبيرة التي تم فرضها على غزة وأدت إلى تفاقم أزمتي الكهرباء والماء القائمتين أصلا.

هذه التقليصات، إل جانب العزلة الدولية والضغوط من مصر، هي التي دفعت ب”حماس” إلى تفكيك حكومة الظل التي قامت بتشكيلها والبدء بعملية المصالحة.

يوم الثلاثاء قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية إن حركته “على استعداد لدفع أي ثمن من أجل نجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية”. بإستثناء تلبية هذه المطالب الرئيسية بما في ذلك نزع السلاح.المصدر:تايمز أوف إسرائيل

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى