الرئيسية / تقارير / أهم القضايا الأكثر إلحاحا على أجندة السياسة الخارجية الماليزية
أهم القضايا الأكثر إلحاحا على أجندة السياسة الخارجية الماليزية
ماليزيا

أهم القضايا الأكثر إلحاحا على أجندة السياسة الخارجية الماليزية

 

إعداد الباحث : أحمد محمد عبد المنعم السيد أحمد – المركز الديمقراطي العربي

 

تأثرت ماليزيا باعتبارها احدي دول منطقة جنوب شرق آسيا بالترتيبات الجديدة للقوة في عالم ما بعد الحرب الباردة، واتجهت لتبني عدد من القضايا الأساسية علي أجندة سياساتها الخارجية مثل العولمة، والحرب علي الإرهاب، والحد من انتشار الأسلحة النووية حيث انطلقت تعمل في المجالين الإقليمي والدولي سواء بمفردها أو من خلال عضويتها في منظمة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فضلا عن الآسيان وعدد اخر من المنظمات الإقليمية والعالمية حيث تعمل في هذا الصدد علي دفع مصالحها القومية والدفاع عن قضايا دول العالم النامي في عالم أصبح يسوده العنف والرغبة في السيطرة، والتحدي المتنامي لإرهاب.

وفي هذا الإطار يلزم أن تعمل كافة دول جنوب شرق آسيا علي التعاون الإقليمي معا لمواجهة ما يفرض عليهم من تحديات ومشكلات خارجية حيث تبدو في هذا الصدد أهمية الآسيان ككيان إقليمي يساعد على تقوية هذه الدول في الوقت الذي يسمح لهم فيه بحرية الحركة من أجل تحديد سياستهم.

أهم القضايا العالمية الأكثر إلحاحا على أجندة السياسة الخارجية الماليزية: –

  • العولمة        2-الحرب على الإرهاب                 3-الحد من انتشار الأسلحة النووية

1-العولمة

في إطار ما ساد البيئة الدولية من ترتيبات للقوة وخاصة عقب سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة، تركزت جهود الدول في كافة أرجاء العالم للتفكير من أجل العمل على إيجاد عالم يحظى بالأمن والسلام على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية.

ومع التسليم بأن العالم أصبح يحظى بقدر من الحرية النسبية كنتيجة لغياب النزاع الأيديولوجي، الذي طالما ساد البيئة الدولية إبان فترة  الحرب الباردة. ومع الاعتراف أيضا بأن النظام العالمي الجديد أصبح بالمقارنة بسابقه يخلو من وسائل حادة للنزاع من شأنها التأثير علي الأمن الداخلي والإقليمي للدول، إلا أن العالم أصبح من ناحية أخري وأكثر من أي وقت مضي يتعرض لأثار العولمة بأنواعها المختلفة، حيث أصابت هذه الآثار مناطق عدة منها بطبيعة الحال منطقة جنوب شرق آسيا. فقد اتجهت قوي الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية للتغلغل بصورة واسعة بعد تراجع الشيوعية، يشترك معها في هذا اليابان كقوة اقتصادية كبري،والصين كقوي صاعدة عملاقة أخري، حيث أصبح ينظر إليهما كجزء من النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف كحلفاء تجاريين.

وعلى الرغم من انتشار الديمقراطية في معظم أجزاء العالم، إلا أن الدول النامية تعتبر أقل الفاعلين الدوليين في مجال الاستفادة من نتائجها، حيث أضحي التحول الديمقراطي في دول آسيا وأفريقيا يحمل الكارثة لدولها ومجتمعاتها نظرا لعدم قدراتها على العمل بفاعلية في إطار ديمقراطي مما جعلهم يقعوا ضحايا لقوي العولمة. فالعولمة لا تختلف عن الاستعمار الجديد، وهو ما أشار إليه محاضير محمد  بقوله “كل الآمال الكبيرة التي تلت نهاية الحرب الباردة قد ذهبت أدراج الرياح”. فالدول الصناعية الكبرى تريد العالم ملكا لها،وهو الأمر الذي يساعد على تحقيقه عدم وجود قوي أخري موازنة لها تواجه سياساتها وطموحاتها، الأمر الذي جعل هذه الدول الكبرى تتلاعب الآن بمصير دول العالم النامي. كما أن إنشاء هذه الدول لتكتلات اقتصادية قوية جعلها تحظي بوضع استراتيجي ليس فقط في مجال تحديد ظروف الآخرين الاقتصادية، ولكن أيضا في التعسف في مجال حقوق الانسان. وهو المشهد العام الذي أضحت معه الدول فقيرة تقع تحت عبء الديوان الخارجية، وتعاني من تحديد الغرب لشروط التبادل التجاري والسيطرة على تدفق رؤوس الأموال.

فضلا عن القروض والمساعدات كآليات أساسية للسيطرة حيث أضحي كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي
أداتين مهمتين للسيطرة على الدول النامية. هذا إلى جانب تحول عديد من الوكالات الدولية إلى أدوات للسيطرة الغربية
في إطار العولمة، وذلك على الرغم من عظم ونبل الهدف الذي أنشأت هذه الوكالات من أجله.

وتنظر ماليزيا في واقع الأمر الي العولمة من هذا المنظور السابق خاصة خلال فترة حكم رئيس وزرائها محاضير محمد (1981-2003). فعلي الرغم من تسليم محاضير بعدم إمكانية الإفلات الكامل من الآثار السيئة للعولمة، إلا انه ضرورة مواجهتها من خلال إتباعه لعديد من الخطوات التي عمل من خلالها لتحدي العولمة. فرغم دخول ماليزيا في إطار عملية التكامل الاقتصادي وتحرير التجارة والاستثمار في منطقة آسيا الباسيفيكية من خلال عضويتها في مجلس التعاون الاقتصادي لأسيا والمحيط الهادي (الآباك)، إلا أن سياستها تجاه المجلس شابها قدر كبير من الرفض، وهو ما ظهر في مواقف عدة. فعندما طرحت استراليا فكرة تأسيس منتدى  اقتصادي لمنطقة آسيا-المحيط الهادي عام 1989، رفضت ماليزيا الفكرة مبدئيا خوفا من ضياع الهوية الآسيوية، وانهيار مشروع منطقة الآسيان للتجارة الحرة (AFTA)، إلا ان هذا الموقف الرافض سرعان ما تغير عقب اعتبار ماليزيا المجلس وسيلة لضمان وصول الصادرات الاسيوية لأسواق أمريكا الشمالية، واستناد الآبك إلى مبادئ الإقليمية المفتوحة التي تقوم على عدم التمييز.

أيضا من المواقف الأخرى التي اتخذتها ماليزيا لمواجهة العولمة داخل الآبك هو رفضها لتحوله إلى أداة من أدوات تكريس النفوذ الاقتصادي الأمريكي داخل المنطقة، الأمر الذي سيؤدي للسيطرة الامريكية على اقتصاد المنطقة. حيث- وتجنبا لهذه الآثار أيدت ماليزيا ضرورة وضع معايير مرنة لعضوية الآبك تسمح بانضمام أكبر عدد ممكن من الدول الاسيوية على نحو خاص
بما يؤدي للحفاظ على الهوية والثقل الآسيوي، ويمثل قوة توازن النفوذ الأمريكي داخل الآبك.

وعلى صعيد آخر، فقد كان رد فعل ماليزيا للعولمة وخاصة خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، حيث انتهجت خطة خاصة بها تمكنت بموجبها من مجابهة الأزمة بعد ان رفضت الأخذ بالمقترحات التي قدمها صندوق النقد الدولي، والتي أخذت بها عديد من جيرانها من دول الآسيان. ولم يأتي عام 1999 إلا وكان أكثر من 70% من القيمة المفقودة لسوق الأسهم المالية قد تم استعادته.

وقد اتجهت ماليزيا وفي إطار دفاعها عن مصالح الدول الفقيرة إلى العمل لجذب الانتباه العالمي للدول النامية خاصة دول الجنوب، وذلك بإبراز خطورة العولمة الجامحة على هذه الدول، وبالعمل على جمع هذه الدول معا من أجل تنسيق الأدوار في مواجهة الدول الغنية التي تعمل دون حسيب أو رقيب على تنظيم الاقتصاد العالمي والتدفقات المالية. ويمكن القول بأن رسالة ماليزيا لقوي العولمة تنطلق من أنها لا يجب أن تستغل الآخرين، إذا يجب أن تكون مباراة قائمة على المكسب – المكسب، بما يعينه ذلك من تحقيق المكسب لكل الأطراف. ففي العولمة – من وجهة النظر الماليزية – العديد من مكامن الخطر التي يجب إقصائها من النظام العالمي السائد، وإذا كان من الواجب على الدول النامية استغلال الفرص الجيدة للعولمة، فإن على ممارسي العولمة أن ينطلقوا من مجموعة القواعد الأساسية التي تحتم عليهم كمسئولين مراعاة الجانب الإنساني. وتأسيسا على هذا الاعتبار المشروع طلبت ماليزيا الدول المتقدمة بالعمل من أجل القضاء على مناخ الخوف الناشئ من سباق التسلح لكبح جماح إساءة استخدام القوة وذلك من أجل صالح البشرية بأكملها.

وبفضل عضوية ماليزيا في حركة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي عملت مرارا وتكرارا على توضيح الآثار السلبية للعولمة على الدول النامية. كما عملت على حثهم على العمل معا لمواجهة هذه الآثار. وقد اتجهت منظمة المؤتمر الإسلامي خلال اجتماعها في كوالالمبور إلى إدانة الاجتياح الأمريكي للعراق، مع تحذيرها هي والقوي المتحالفة معها من مغبة الانزلاق في هذه الحرب.

وتعد ماليزيا عنصر أساسيا في مجال إنشاء لجنة الجنوب – الجنوب التي أخذت على عاتقها العمل من اجل حل مشكلات دول العالم النامي الفقيرة وخاصة في قارتي آسيا وأفريقيا. كما انضمت ماليزيا عام 1989 لمجموعة ال 15 برؤية أساسية تثملت في مناقشة وإيجاد حل للاختلافات الاقتصادية الكبيرة بين من يملكون، والذين لا يملكون إلا القليل في العالم. وهي شهادة مهمة على الجهد الدؤوب الذي تقوم به ماليزيا “كأكبر أصغر دولة”، فضلا عن دورها قبل ذلك باعتبارها أحد الدول الأساسية المشاركة في إنشاء الآسيان، حيث اخذت على عاتقها تحقيق فكرة منطقة السلام، والحرية، والحياد التي تهدف الي تحقيق أكبر قدر من الاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا بعد ان خضعت المنطقة طويلا لتعاقب السياسات الدولية عليها وميكانيزمات القوي الخارجية من أجل السيطرة والاستغلال.

  • قضية الحرب على الإرهاب

على الرغم من النظرة العالمية للإرهاب تقوم على اعتباره تهديدا عالميا، إلا ان عديد من الدول تملك إزاءه رؤية مختلفة تنبع من أولويات مصلحتها القومية.  ففي ظل سياسات الحرب الباردة، كان من السهل على حكومات جنوب شرق آسيا أن تنظر إلى الإرهاب باعتباره الإرهاب الشيوعي، وهو ما كانت تخشاه وتعمل على مقاومته، وخاصة من خلال اعتمادها على الغرب، إلا ان الموقف تغير الآن إلى حد بعيد حيث أصبح الإرهاب يرتبط بالإسلام الذي يمثل الدين الأساسي في العديد من دول منطقة جنوب شرق آسيا.

وعلى الرغم من أن التاريخ الطويل للإرهاب لا يرتبط بالضرورة بأية أيديولوجية أو ديانة فقد أدت أحداث الحادي عشر من سبتمبر
عام 2001 إلى تغيير كل هذه الاعتبارات. فأصبح ينظر للإرهاب كظاهرة تنتمي لعالم ما بعد الحرب الباردة إذ يتم ربطها بالعالم الإسلامي، حيث أضحي ينظر صانعوا السياسة الغربيون إلى مسلمي جنوب شرق آسيا باعتبارهم مصدر للإرهاب،
وهو ما يعود من ناحية إلي الفوران الديني عبر العالم الإسلامي، ويعود من ناحية ثانية الي ان
عديد من الجماعات الإسلامية نشأت بالأساس لكي تتحدي القوي الموجودة واتخذت العنف مسلكا أساسيا لتحقيق أهدافها السياسية، وهو الأمر الذي وضع العديد من الحكومات الإسلامية في موقف حرج عندما شاركت في الحملة الدولية ضد التطرف الإسلامي.

وبناء على هذا فإن التحالف الدولي ضد الإرهاب – والذي تعد دول جنوب شرق آسيا أحد أقطابه الأساسية – يبدوا أمرا جيدا من الناحية النظرية فقط. أما في عالم الواقع فإنه يعد ليس فقط محاولة لتهميش المسلمين، ولكن أيضا للحد من انتشار ديانتهم.
ويدعم من هذه الرؤية تبني الدول المعادية للإرهاب الموقف الغربي من الإسلام.

   ويمكن فيما يلي تقسيم دول جنوب شرق آسيا الي ثلاث فئات أساسية من حيث مقتربهم من الإرهاب العالمي:

  • الدول غير الشيوعية ذات العلاقة القوية بالولايات المتحدة الامريكية مثل الفلبين وتايلاند حيث يتبع هؤلاء الرؤية الغربية للإرهاب من ناحية ارتباطه بالإسلام ويتعاونون مع واشنطن، ويتلقون مكافآت سخية لقاء سياساتهم وافعالهم.
  • الدول ذات الأغلبية المسلمة وغير الشيوعية مثل ماليزيا واندونيسيا وهي ترفض فكرة ربط الإسلام بالإرهاب.
  • الدول الشيوعية التي لم تقع في أي من المجموعتين السابقتين.

من الواضح ان هذه الفئات الثلاث السابقة تتبني رؤي مختلفة تجاه الإرهاب، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على السياسات التي يجب اتخاذها لمواجهته. وإذا كان الأمن القومي يرتبط بالأمن القومي لا يساوي الأمن الإقليمي حيث توجد درجة من الاختلاف بينهما.

وعليه فقد اتجهت كل من الفلبين وتايلاند لمواجهة ثورات المسلمين داخلها انطلاقا من موقفها المؤيد للموقف الأمريكي من الإرهاب.

أما بالنسبة لماليزيا واندونيسيا فالوضع مختلف لديهما حيث يشكل الإسلام أحد المحددات الأساسية في كل من السياستين الداخلية والخارجية. وإن لم يحل ذلك دون ان تستجيب الدولتان للجهود الدولية المبذولة للقضاء على الإرهاب العالمي شريطة عدم ربطه بجنسية أو ديانة معينة. ومما يجدر ذكره في هذا الصدد ان ماليزيا تتعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، وخاصة على مستوي التعاون المعلوماتي حيث طرحت في هذا الصدد عدد من الاعتبارات المهمة منها:
1- قبل إدانة جميع العمليات الإرهابية يجب تفهم الدوافع والأسباب المحيطة بها من أجل معالجة الأسباب الحقيقية للإرهاب
2- لا يمكن ربط الأنشطة الإرهابية خلال السنوات الأخيرة بالمسلمين قبل التعرف علي الممارسات والسياسات التي تتعرض لها الدول الإسلامية علي أيدي الدول الغربية، حيث لا تعدو هذه الأنشطة الإرهابية أكثر من كونها رد فعل لما تتعرض له هذه الدول من الغرب.
3- ضرورة وضع تعريف دولي محدد للإرهاب يعمل لمواجهة الظاهرة للبعد عن التحيز الغربي ضد المسلمين والدول الإسلامية.

وإذا كان هذا هو موقف ماليزيا من الإرهاب، فلا شك أن الحال يختلف كثيرا عن موقف كمبوديا وفيتنام ولاوس الذين يبدون اهتماما قليلا في مجال العمل من أجل تطوير سياسة عامة تصلح كمقترب لمواجهة الإرهاب الدولي.

وعليه فإن اختلاف المواقف التي تتخذها الدول من الإرهاب يؤدي لردود أفعال وسياسات مختلفة تجاه الظاهرة وفي العمل من أجل جعل منطقة جنوب شرق آسيا منطقة آمنة من الإرهاب، وهو الأمر الذي أضحي مطلبا ملحا في إطار حقيقة أساسية، وهي أنه خلال السنوات الأخيرة وبالنظر لنمو مشاعر العداء للولايات المتحدة، وفشل الحكومات الإقليمية – بدرجات متفاوتة – في مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية العالمية، فقد اتجه الكثير من الأفراد الي الإرهاب العالمي. كما اعتبر المحللين ان التورط الأمريكي في أفغانستان والعراق عاملا مساعدا، لتواطؤ عديد من الحكومات مع القوي الخارجية ضد الجماعات الإسلامية داخلها كما في حالة الفلبين وتايلاند، وهي النواحي التي أدت لاختلاف مسالك كل من الحكام والمحكومين تجاه الظاهرة، مما جعل من الصعب على الآسيان أن يتخذ سياسة أمنية عامة يوافق عليها الجميع لمواجهة الإرهاب العالمي.

وإذا كانت ماليزيا تناهض الإرهاب العالمي وتسعي لتطبيق الإسلام داخلها فإنها تأخذ بالإسلام المعتدل. وبالتالي فإنها لا تقبل الإسلام المسلح داخلها وتتخذ ازائه الكثير من الإجراءات ليس باعتبارها وكيل لواشنطن في جنوب شرق آسيا ولكن كجزء من توجهات سياساتها الداخلية. ومن المواقف الأساسية التي تحسب للسياسة الخارجية الماليزية في إطار مواجهتها لإرهاب هو رفضها لعرض أمريكي بإقامة قاعدة عسكرية تسمح بوجود القوات الخاصة المكافحة لإرهاب لمحاربة ثوار المسلمين في جنوبي تايلاند

ولقد أشار وزير خارجية ماليزيا بهذا الخصوص إلى “أن التدخل الخارجي لا يعد حلا مناسبا” وهي العبارة التي فسرها نجيب تون عبد الرازق وزير الدفاع الماليزي في كلمات شديدة الإيحاء بقوله: “أن وجود القوات الامريكية أو القوات الأجنبية المكافحة للإرهاب ممكن ان يعد سببا لتراجع كبير في المعركة الأيديولوجية ضد الإرهاب ذاته”.

3-قضية الحد من انتشار الأسلحة النووية:

في إطار حرص ماليزيا على تحقيق الأمن والاستقرار كهدف جوهري، فإنها تري أنه لا بد ان يسعي العالم لتحقيقه. ومن هنا اتجهت للتنديد بأسلحة الدمار الشامل، ومطالبة الدول المنتجة له بضرورة الاتفاق على جدول زمني لنزع السلاح النووي
كما رأت انه من الضروري ان تشرف الأمم المتحدة على مراكز الأبحاث الخاصة بتطوير وبيع هذه الأسلحة.

كما تساند السياسة الماليزية إنشاء مناطق للسلام، ومناطق خالية من الأسلحة النووية كشرط أساسي لتحقيق السلم والاستقرار وتشجيع إجراءات بناء الثقة. وكجزء من سياسة الحد من انتشار الأسلحة النووية وتشجيع سياسة نزع السلاح النووي في الوقت ذاته.

وقعت ماليزيا على العديد من الاتفاقيات الخاصة بنزع السلاح منها:

–  معاهدة منع الانتشار النووي عام 1968 والتصديق عليها في 1970.

– معاهدة الأسلحة البيولوجية عام 1972، والتصديق عليها في 1991.

– معاهدة الأسلحة الكيماوية عام 1993، والتصديق عليها في 2000.

– اتفاقية حظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة لأفراد وتدميرها عام 1997، والتصديق عليها في 1999.

– اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية في 1998.

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى