الرئيسية / الشرق الأوسط / خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي: الأسبــــــــــــاب والتداعيــــــــات
خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي: الأسبــــــــــــاب والتداعيــــــــات
الاتحاد الاوربي

خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي: الأسبــــــــــــاب والتداعيــــــــات

اعداد : أحمد بوخريص – باحث في العلاقات الدولية – المغرب

  • المركز الديمقراطي العربي

 

يعد الإتحاد الأوروبي أقوى اقتصاد في العالم ،فهو يضم مجموعة من الدول المتقدمة في كافة المجالات الإقتصادية والعلمية، ويتكون الإتحاد من ثمانية وعشرين دولة آخرها كانت كرواتيا في سنة 2013 ،وقد تم تأسيسه بناء على الإتفاقية الموقعة عام 1992 والمعروفة باسم معاهدة “ماستريخت”، وتعد ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليــــــا ولوكسمبورج و هولندا من الدول المؤسسة لهذا الإتحاد،[1]  وتعود فكرة إنشائه إلى سنة 1951 [2] مع تشكيل الجماعة الأوروبية للحديد و الفحم على يد كل من ألمانيا الغربية وفرنسا و إيطاليا ودول البينلوكس ،وأخذ الإتحاد يتطور إلى أن وصل إلى ما هوعليه الآن،

وبالنسبة الى برطانيا فقد دخلت الإتحاد عام 1973  ،وفي سنة 1975 صوت الشعب البريطاني في استفتاء عام بأغلبية الثلثين لمصلحة البقاء فيما كان يسمى آنذاك بالجماعة الأوروبية ، ولأول مرة منذ ذلك العام أصبحت فكرة خروج بريطانيا من عضوية الإتحاد الأوروبي احتمالاً قائماً وتحدياً عميقاً لعملية الاندماج الأوروبي، فقد أوضح آخر استطلاع للرأي في 2015 أن أغلبية البريطانيين (51%) ولأول مرة يفضلون الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل (49%) يفضلون البقاء ،وقد كان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد أكد استعداد حزبه -حزب المحافظين- تقديم موعد الاستفتاء على بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى منتصف 2016 بدلاً من نهاية عام 2017، إذا لم يتوصل إلى اتفاق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي يضمن تحقيق مصالح بريطانيا.[3]

  • ما هي أسباب هذا الإنسحاب ؟
  • ما هي تداعياته ؟

  الأسباب:

هناك مجموعة من الأسباب دفعت بريطانيا نحو اتخاذ مثل ذلك القرار هي:

1  – تخوفها من سيطرة دول منطقة اليورو الـ(19) على مجريات اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي؛ إذ يؤكد الخبراء أن الاتحاد النقدي الذي رفضت بريطانيا الدخول فيه، أصبح محور اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي، وأصبحت جميع القرارات تتطلب تفاوضاً من قِبل أعضائه في البداية، ثم يتم عرضها بعد اتفاق الأعضاء في منطقة اليورو على دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة.

2- التذمر من الرسوم الأوروبية: الاتحاد الأوروبى كغيره من المنظمات الأوروبية يفرض رسومًا على الدول المنضمة إليه كل بحسب قوته الاقتصادية وتعافيه، لكن بريطانيا التى تعتمد سياسة تقشفية بسبب العجز فى موازنتها تتذمر من الرسوم الأوروبية التى تثقل كاهل خزينتها التى يجب عليها دفع 55 مليون جنيه إسترلينى يوميا.

– الافتقار إلى الديمقراطية: بعض البريطانيين وهم الذين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى يرون أن نظام الاتحاد يفتقر إلى الديمقراطية المعمول لها فى النظام البريطانى ويستشهدون بالصلاحيات الواسعة للمفوضية الأوروبية غير المنتخبة التى يحق لها وضع مشاريع قوانين على البرلمان الأوروبى المنتخب مباشرة من الشعوب الأوروبية.

4-  –  قوة عسكرية أوروبية موحدة: فى ظل التحديات الجيوسياسية التى تحيط بالاتحاد الأوروبى، فإن فكرة إنشاء قوة عسكرية موحدة تأتى فى الأذهان، خاصة للتصدى لروسيا وغيرها، وهذا ما اعتبرته بريطانيا نوعا من التحديات فضلا عن استعادة وضع الكتلة فى السياسة الخارجية على مستوى العالم، مع الأخذ بالاعتبار أن بريطانيا إلى جانب فرنسا هما أكبر قوتين عسكريتين فى الكتلة وهو ما يثير مخاوف من المشاركة الأكبر لهما.

5- الخوف من الإرهاب : زيادة الهجمات الإرهابية في بعض الدول الأوروبية مؤخراً دفعت المواطن البريطاني إلى التفكير في أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيوقف اتفاقية الحدود المفتوحة بين دوله، وهو ما قد يحد حركة المواطنين الأوروبيين، ومن ثم يحول دون مجيء الإرهابيين إلى بريطانيا.

وخلال الأشهر الماضية كانت هناك تصريحات عدة لمتزعمي معسكر “الرحيل”، وفي مقدمتهم دومينيك راب، وزير العدل البريطاني، الذي اعتبر أن “الخروج من شأنه ردع هجمات إرهابية محتملة في المستقبل”[4]

6-المخاوف من انضمام تركيا للاتحاد : استطاع قادة سياسيون في معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التأثير على المواطنين البسطاء، وخلق فزّاعة وهمية لديهم بخصوص تبعات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وتصوير الأمـــــــــــــــــــــــر على أنه يهدد بفتح حدودهـــــــــــــــــــــــــــا لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حالياً إلى الدول الأوروبية.[5]

التداعيات:

فيما يتعلق بالاقتصاد، الخروج سيحرر بريطانيا من سقف العجز المفروض من قبل بروكسل عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، والسقف المحدد للدين العام عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي ومن مراقبة المفوضية الأوروبية.

في القطاع المالي، ستفقد المؤسسات المالية “جواز السفر” الذي يسمح لها ببيع خدماتها المالية إلى الدول الثماني والعشرين في الاتحاد، وبعض البنوك والمؤسسات المالية الكبرى كانت قد قالت إنها ستنقل قسما من نشاطها إلى داخل الاتحاد في حال خروج بريطانيا، ثم أن باريس يمكن ان تتحول إ لى المركز المالي لمنطقة اليورو،

ويقول المدافعون عن خروج بريطانيا من الإتحاد أن لندن لديها عجز  في الميزان التجاري مع الإتحاد مقداره:

7.6مليار جنيه، وبالتالي فإن الإتحادلامصلحة له في فقدان هذا الشريك.[6]

بخروج بريطنيا من الإتحاد ستكون معفاة بحكم الواقع من أداء مساهمتها فيه والتي تقدر ب :16.7مليار أورو،إلا أن صادراتها للإتحاد والتي تقدر بحوالي 50٪من مجموع الصادرات ،ستخضع لقانون الرسوم الجمركية المفروضة على الدول خارج الإتحاد بما أن بريطانيا أصبحت كذلك.كما سترتفع كذلك كلفة الواردات.

كما أن هناك خشية من إنخفاض الجنيه الإسترليني، ما سينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطن البريطاني ،كما سيختفي الدعم الأوروبي خاصة في ميداني الفلاحة والبحث العلمي.[7]

مؤيدوا حملة الخروج يقولون إنه من صالح الاتحاد الأوروبي التفاوض على اتفاقية تجارة حرة مع بريطانيا حتى لو تخلت عن عضويتها،    وانتقالا إلى التجارة، يبلغ حاليا فائض تجارة التحاد مع بريطانيا 100 مليار يورو، لكنها تسجل فائضا بـ20 مليار يورو في صادرات قطاع الخدمات بفضل القطاع المالي.

كما أن الخروج قد يؤثر على المنافسة، إذ إن أي شركة بريطانية تريد الاستحواذ على شركة في الاتحاد عليها الحصول على موافقة سلطات منع الاحتكار في بريطانيا وفي الاتحاد، ما يعني كلفة قانونية أكبر ومخاطر الحصول    على حكم مختلف من الجهتين.

وسيسمح الخروج لبريطانيا بتقديم الدعم لأي من قطاعات اقتصادها دون الحصول على موافقة بروكسل، لكن في المقابل لا يمكنها أن تعترض على أي دعم ممكن أن تقدمه دول الاتحاد لشركاتها الكبرى.[8]

وفي قطاع الطاقة، قد يؤدي خروج بريطانيا إلى رفع تكلفة الاستثمار في القطاع وتأخير المشاريع الجديدة، في ظل عجز متوقع في المعروض من الطاقة الكهربائية في البلاد. وسيتردد المستثمر في قطاع الطاقة، فضلاً عن أنباء حول تحذير شركتي شل وبي بي بخصوص الخروج.

وفي قطاع الطيران، هناك حاليا سياسة الفضاء المفتوح بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ما يعني حرية العمل لشركات الطيران من الجانبين، طبعا الوضع سيكون مختلفا بعد الخروج وهو ما قد يعني ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

ويرى محللون اقتصاديون في بريطانيا ومؤسسات مثل صندوق النقد الدولي أن الانسحاب سيجعل بريطانيا «أفقر» وفقاً لرؤى متفاوتة لحجم التأثير، حيث أكدت دراسات اقتصادية أعدها البنك الدولي أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيؤدي إلى خسارة بريطانيا لاتفاقيات التجارة الحرة وحوالي 224 مليار جنيه إسترليني، ويؤدي الخروج إلى انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.4% على الأقل بحلول 2019، ويفقدها القدرة على التأثير في الاتحاد الأوروبي على المستوى الاقتصادي والسياسي.

ويفيد أكثر السيناريوات تفاؤلاً بأن الاضطراب المالي والاقتصادي قد يستمر لخمس سنوات مقبلة على الأقلّ، في حال ترك الاتحاد، وأن الاستقرار لن يُستعاد فعلياً قبل سنة 2030، أما الأكثر تشاؤماً فتعتبر أن شيئاً مما اكتسبه الاقتصاد البريطاني بوجوده في الاتحاد، من الجنيه الإسترليني القوي إلى لندن كمركز مالي مهم عالمياً، لن يتمكّن من المحافظة عليه من دون أوروبا التي ساعدته على التعولم، وأعطته ميزات خاصة كان آخرها اعتراف محكمة العدل الأوروبية للندن بحقّها في الحدّ من المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الأوروبيين، بعدما كانت إلزامية.[9]

التداعيات على العالم العربي:

من غير المتوقع أن يتم سحب الودائع المالية العربية من المصارف البريطانية، لأن لندن ستظل مركزا ماليا عالميا، ولن تفلح حتى العقوبات الأوروبية المتوقعة أن تنال من مكانتها المالية، بل يمكن للودائع العربية في المصارف البريطانية أن ترتفع قيمتها إذا تواكب الانسحاب مع موجة من الكساد الاقتصادي الأوروبي،أو قيام الأوروبيين بسحب رؤوس أموالهم من داخل بريطانيا أو تراجع حاد  في قيمة الإسترليني، فإذا حدث أي من تلك الاحتمالات الثلاثة أو حدثت جميعا، فلن يكون أمام بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) غير زيادة معدلات الفائدة في المصارف البريطانية، كوسيلة فعالة لجذب المزيد من الودائع مما سيزيد من تدفق الودائع العربية إليها.

أما بالنسبة للاستثمارات العربية المباشرة (العقارية)،  فيري بعض المحللين أن الجزء الأكبر منها ينصب على القطاع العقاري، وسيتوقف الأمر على مقدار التراجع في قيمة العقارات البريطانية، فإذا صدق ما تنبأ به وزير المالية جورج أوزبورن أن قيمة العقارات ستتراجع بنحو 18 في المائة، فلربما يدفع ذلك بعدد من المستثمرين العرب إلى مغادرة السوق البريطانية، لقناعتهم بأنها حتى في حالة تحسن الأسواق مستقبلا، فلن تكون قادرة على تعويض تلك النسبة من داخل الخسائر، وسيكون من الأفضل بالنسبة لهم في تلك الحالة تصفية استثماراتهم، في بريطانيا، وإعادة استثمار أموالهم في اقتصادات أخرى بعائد أعلى.[10]

ولكن إذا انخفضت أسعار العقارات بما يتراوح بين 1 و4 % فإن المستثمرين العرب سيتحملون الخسائر، في المديين القصير والمتوسط على أمل تعويضها، في المدى الطويل، ولكن إذا لم تنسحب الاستثمارات العربية من داخل بريطانيا فإننا لن نشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل زيادة في الاستثمارات العربية في بريطانيا، وسيكون هناك حرص مفرط وتأن شديد بشأن جدوى الاستثمار هناك خاصة إذا أدى هذا الخروج إلى موجة من الركود الاقتصاد في بريطانياخاصة في قطاع العقارات ،حيث تعد الاستثمارات العربية عنصرا رئيسيا في إنعاش هذا القطاع في الاقتصاد البريطاني، الذي سيواجه أوضاعا صعبة، فمنذ عام 2013 والأسعار آخذة في الارتفاع بشدة.

ويقدر المختصون نسبة الزيادة في الأسعار منذ ذلك الحين وحتى الآن بنحو 40% خاصة في ظل تأكيد بعض الخبراء العقاريين إلى أن العقارات في بريطانيا مقيمة بأعلى من قيمتها مقارنة بـ 15 مدينة عالمية أخري من بينها هونج كونج ونيويورك وجنيف وسيدني، وأن الخروج من عضوية الاتحاد سيجعل الأسواق العقارية في بريطانيا وتحديدا لندن، التي يتركز فيها الأغلبية العظمى من المستثمرين الخليجيين، ستتعرض لهزة شديدة، ولكن أغلب هؤلاء لن يتركوا لندن ويغادروها إذا ما انخفضت الأسعار بشدة، وإنما سينتظرون بعض الوقت حتى تستعيد الأسواق توازنها نسبيا، وتتخذ الحكومة بعض الإجراءات لمساندة الأسواق العقارية ثم يقومون ببيع عقاراتهم لتقليص خسائرهم.

ويقول بعض الخبراء أن هناك سيناريو آخر محتمل الحدوث إذ يتوقع أن يقوم المضاربون العرب مثلهم في ذلك مثل معظم المضاربين في العالم باستغلال فرصة انهيار الأسعار العقارية في لندن وتكثيف استثماراتهم على أمل تحسن الأوضاع السعرية مستقبلا، والبيع عند ارتفاع الأسعار وتحقيق معدل ربح ملموس.[11]

ورأى الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، في بيان، أنه « ان خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي ، قد يتيح عدداً من الفرص والمكاسب الاقتصادية للدول العربية، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، تتمثل بتحسين شروط الاستثمار والقوة التفاوضية مع كلّ من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، خصوصاً في ما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة التي تهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار بين الطرفين. كما يخلق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فرصاً استثمارية أمام المستثمرين الخليجيين خصوصاً في السوق العقاري، بعد هدوء حالة الحذر وعدم اليقين الحالية، وذلك لأنّ انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي يجعل العقارات والأصول البريطانية الأخرى أرخص وبالتالي أكثر جاذبية بالنسبة إلى المستثمرين من الدول الخليجية التي تربط عملاتها بالدولار الأميركي».

وفي إطار آخر، ذكر أمين عام اتحاد المصارف العربية «بأنّ قيمة تحويلات المغتربين العرب من المملكة المتحدة إلى الدول العربية بلغت حوالي 560 مليون دولار عام 2015، استحوذت مصر على نسبة 29.8 في المئة منها، يليها لبنان 27.5 في المئة ، فالمغرب 8.7 في المئة ، فاليمن 7.0 في المئة . وبالتالي، فإنّ إنخفاض سعر صرف الجنيه الاسترليني والتضخم المترتب عن ذلك، بالإضافة إلى احتمال ارتفاع نسبة البطالة في بريطانيا، من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض قيمة تحويلات العرب، الأمر الذي ستكون له تداعيات سلبية على اقتصادات الدول العربية المتلقية للتحويلات من بريطانيا».

ومن جهة أخرى، فإنّ قطاعي السياحة والعقارات في الإمارات العربية المتحدة، وخصوصاً دبي، قد يكون الأكثر تأثراً بتراجع الجنيه الاسترليني واليورو نتيجة لقرار انفصال بريطانيا، حيث أنّ أوروبا الغربية تشكل 23 في المئة من حجم السياحة في دبي.

ومن الناحية الاقتصادية والتجارية، فسوف يؤدي انخفاض قيمة اليورو والجنيه الاسترليني إلى خفض قيمة الدين الخارجي للدول العربية المقوم باليورو أو الجنيه الاسترليني، بالإضافة إلى خفض تكلفة الوارادت الأوروبية والبريطانية، ما يؤدي إلى انخفاض فاتورة الاستيراد، الأمر الذي يقلص العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، واحتمال خفض مستويات التضخم في الدول العربية التي تستورد من المملكة المتحدة.[12]

 خــــــــــاتمـــــــــــــــــة:

فقدت بريطانيا جزأ من مكانتها العالمية وأدوات تأثيرها خارج نطاق حيزها الجغرافي، وربما تجد نفسها مضطرة لقبول تقزم جديد بعد إعلان رئيسة وزراء إسكتلندا أن بلدها يفضل أن يكون جزءاً من الاتحاد الأوروبي، مما قد يفتح الباب أمام تفكيك المملكة المتحدة لوجود الرغبة لدىالأسكتلنديينتنظيم استفتاء للانفصال مما يقلل نفوذ المملكة، وكذلك إعلان – حزب الشينفين – دعوته لاستفتاء لتوحيد أيرلندا.

أما الاتحاد الأوروبي فلن يعود كما كان، فقد فقد التوازن القائم في الترويكا الأوروبية بين لندن-باريس – برلين، وفقد قوة نووية صاحبة مقعد دائم في مجلس الأمن،وتحولها إلي قطب في (أوروبا جديدة متعددة الأقطاب)،وأصبح كياناً بقوة نووية واحدة تحيط به قوتان نوويتان عند الأطراف، بريطانيا العضو السابق، وروسيا الخصم اللدود، إضافة لفقدانه امتداده استراتيجي عبر الأطلسي بفقدان دور بريطانيا المحوري في الربط بين بروكسل وواشنطن، وكلاهما خصم من مكانة الآخر عالميًا بشكل يصعب بشدة تدارك آثاره السلبية![13]

المراجع: 

30شتنبر2014  بتاريخwww.mawdoo3.com1 –  محمد زماري :”ماهي دول الإتحاد الأوروبي ؟”

2- يعود تأسيس الإتحاد الأوروبي إلى :18 أبريل 1951 عندما وقعت ستة دول أوروبية على اتفاقية روما حيث وضعت اللبنات الأولى لاتفاقية السوق الأوروبية المشتركة ،والتي أصبحت النواة لتكوين الاتحاد الأوروبي.

-www.huffpostarabi.com-29/06/20163- أحمد ناصر“حكاية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي كلها”3

 /9 فبراير2017 –الخليج أونلاين.www .nalkhaleejonlineet-“8 أسباب دفعت بريطانيا إلى الخروج من الإتحاد الأوروبي” :الموقع:”[4]

/يناير2016http://www.raialyoum.com:“أسباب دفعت البريطانيين للإنفصال عن الأوربيين” الموقع:أحمد علي/الأناضول-[5]

WWW.EUROPE1.FR18/02/216QUELLES SERAIENT LES CONSEQUENCES D’ UN « BREXITE »pour l’UE ?  M.D avec AFP- [6]

www.bfmtv.com BREXITE :QUELLES SONT LES CONSEQUENCES D’UNE SORTIE DU ROYAUME-UNIE DE L’UE“ADRIENNE SIGEL-[7]

/26يونيو2016.www.alarabiya.net- مايا جريديني:”ما هي تداعيات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي؟” الموقع:[8]

-/22يونيو2016.www.joradp.dz– خالد عبد المنعم “تداعيات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي“الموقع:[9]

-/28/يونيو2016.www.eipss-eg.org – أحمد ذكر اللــه“التداعياتالإقتصادية لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي”الموقع:[10]

-/ 28يونيو2016www.eipss-eg.orgالموقع:- أحمد ذكراللــه:”التداعيات الإقتصادية لخروج بريطانيا من الإتحادالوروبي”[11]

-www.ministryinfo.gov.lb زينب زهران “تقرير حول تداعيا خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على إقتصادات العالم العربي “الموقع:-[12]

-/ 28يونيو2016www.eipss-eg.orgالموقع:- أحمد ذكراللــه:”التداعيات الإقتصادية لخروج بريطانيا من الإتحادالوروبي”[13]

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى