الرئيسية / عاجل / مستقبل الرقة ينذر بصراع للقوى المختلفة بعد هزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”
مستقبل الرقة ينذر بصراع للقوى المختلفة بعد هزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”
سوريا

مستقبل الرقة ينذر بصراع للقوى المختلفة بعد هزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”

-المركز الديمقراطي العربي

بدأت الأزمة السورية في آذار/مارس عام 2011 بتظاهرات ضد الحكومة، وتحولت لاحقا الى حرب اهلية معقدة ومريرة يشكل تنظيم الدولة الاسلامية عنصرا واحدا فقط من عناصرها ولاعبيها المتغيرين.

طرحت هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة معقله السابق في سوريا تساؤلات شائكة امام القوات الأميركية التي تدرب وتسلح المقاتلين المنتصرين تتعلق بالخطوة التالية التي يجب اتخاذها.

منذ ان بدأت الولايات المتحدة اواخر عام 2014 بشن غاراتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وايضا دعم قوات ذات غالبية كردية على الأرض هناك، تجنبت ادارتان متتاليتان في واشنطن التطرق الى اي استراتيجية طويلة الأمد مع تكرار ان التدخل يتركز فقط على محاربة الجهاديين.

ويقول مراقبون ان الولايات المتحدة تخسر فاعليتها في هذه الأزمة المعقدة اضافة الى فشلها في التعامل معها بطريقة مناسبة، واختارت بدلا من ذلك الخطاب المبسط والنظر الى العنف في سوريا فقط من زاوية عملية مكافحة الارهاب.

وترى صحيفة “الفاينانشال” أن هناك ضرورة لتتحد القوى ذات المصالح المتناقضة في المدينة، أتراكا وإيرانيين وأمريكيين وسعوديين وروسا، من أجل ضرب ما تبقى من فلول تنظيم الدولة للحيلولة دون إعادة تنظيم صفوفها.

وتحذر الصحيفة من معركة ترى أن الولايات المتحدة ليست مجهزة لها، وهي صراع القوى المختلفة على المساحات المحررة.

وتشير الصحيفة إلى تعقيد التحالفات على الساحة السورية، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو رئيس دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويفترض أن يكون حليفا للولايات المتحدة بناء على هذا الأساس.

لكنه قبل فترة قصيرة زار العاصمة الإيرانية طهران لا واشنطن. أما الحليف الآخر للولايات المتحدة فهم أكراد سوريا الذين لعبوا دورا مهما في تحرير الرقة، وهم أعداء تركيا. وحين وجدت الولايات المتحدة نفسها عالقة بين مصالح متضادة لم تلتزم مع أي من الأطراف.

ويتواجد نحو 900 جندي أميركي معظمهم من القوات الخاصة في شمال سوريا، قدموا دعما حاسما لقوات سوريا الديموقراطية المكونة من الأكراد والعرب.ومن الناحية العسكرية، فان القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا لم ينته بعد، حيث لا يزال الجهاديون ينتشرون في بلدات وقرى وادي نهر الفرات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت “سندعم جهود الاستقرار في الرقة والمناطق المحررة الاخرى، ويشمل ذلك تنظيف المناطق التي خرج منها تنظيم الدولة الاسلامية من الألغام واستعادة الخدمات الاساسية ومساعدة هيئات الحكم المحلي”.

ويواجه الرئيس دونالد ترامب الذي تحدث قليلا عن سوريا ولم يذكر ابدا اي استراتيجية طويلة الامد وضعا مختلفا عن سلفه باراك اوباما الذي أعطى الأمر لبدء العمليات العسكرية في سوريا.

واواخر عام 2015 انخرطت روسيا مباشرة في الأزمة الى جانب الرئيس بشار الاسد، فيما تنامى تأثير الميليشيات المدعومة من ايران بشكل سريع.

وقال جون هانا مستشار مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ومستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، ان استعادة الرقة من غير المرجح ان تؤشر الى نهاية التدخل الأميركي في سوريا.

واضاف ان تشدد ترامب مع ايران ورفضه الاسبوع الماضي الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي يجب ان يترجم الى افعال لاستئصال نفوذ طهران في سوريا.

وتابع هانا “هذا يعني منع ايران وحزب الله وميليشياتهم الشيعية التي تحارب بالوكالة من بسط سيطرة من دون منازع على شرق سوريا والحدود العراقية السورية الحيوية لهدف ايران الاستراتيجي لتأسيس ممر ارضي من طهران الى البحر المتوسط فالحدود الاسرائيلية”. وحذر من ان نتيجة كهذه قد تتسبب ببدء العد العكسي لصراع ايراني اسرائيلي.

من جهته، قال جون الترمان مدير برنامج الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والدولية ان الولايات المتحدة يجب ان تقرر مدى اهتمامها بنتائج مختلفة في سوريا، ويشمل ذلك حجم الوجود الايراني.

وقال مسؤول أمريكي مشارك في عملية التخطيط لمرحلة ما بعد الرقة إن الدعم لا يمكن أن يوجه نحو ”مشروع سياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي للتوسع في تلك المنطقة من البلاد“ وإن الولايات المتحدة لن تدعم ”مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي لإقامة إدارة تتمتع بالحكم الذاتي“.

ورغم أن مكجورك قال إنه لا أحد ممن يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية يريد عودة سيطرة الدولة السورية فإن دمشق ربما تخطط لبسط نفوذها.

وتوقع مسؤول في الحكومة السورية أن تواجه قوات سوريا الديمقراطية مشاكل في المستقبل في الرقة والمناطق الأخرى التي يغلب على سكانها العرب في سوريا.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى