الرئيسية / الشرق الأوسط / السياسة الخارجية الامريكية تجاه دول آسيا الوسطى: الابعاد والنتائج
السياسة الخارجية الامريكية تجاه دول آسيا الوسطى: الابعاد والنتائج
أمريكا

السياسة الخارجية الامريكية تجاه دول آسيا الوسطى: الابعاد والنتائج

اعداد : د. سليـم كاطـع علــي

باحث في الشؤون الدولية والاستراتيجية – مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية/ جامعة بغداد

  • المركز الديمقراطي العربي

 

إحتلت دول آسيا الوسطى أهمية متزايدة في إجندة السياسة الخارجية الأمريكية، ولعل تلك الاهمية متأتية من موقعها الجيوسياسي الذي يسمح للولايات المتحدة التحكم في الديناميات الاقليمية للقوى الصاعدة في اورآسيا، فضلاً عن امكاناتها الاقتصادية ولاسيما النفط والغاز. فمنطقة اسيا الوسطى هي منطقة تتنافس فيها كثير من القوى العالمية والاقليمية، إذ لا يقتصر التنافس فيها على القوى العالمية وانما هناك كثير من القوى الاقليمية التي لها مصالح في هذه المنطقة ايضاً. وعليه فصعود هذه المنطقة في البيئة الدولية أدى الى تغيرات جيوبوليتيكية مهمة تخطت الحدود الجغرافية للجمهوريات الاسلامية الى مجمل المنطقة الممتدة من البلقان الى الصين بما فيها منطقة القوقاز، الأمر الذي ادى بالولايات المتحدة الى سعيها لجعل منطقة آسيا الوسطى نقطة ارتكاز محورية في التأثير على التفاعلات السياسية والاقتصادية والامنية للقوى الاخرى.

لقد أصبحت دول آسيا الوسطى تتمتع بمكانة إستراتيجية مهمة بسبب قربها من مواقع مؤثرة في آسيا اذ تتصارع فيها القوى الإقليمية والدولية أبرزها أفغانستان، إلى جانب إقترابها من منطقة الخليج العربي، فضلاً عن التنافس التقليدي القديم بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين على بسط هيمنة كل منها على منطقة آسيا الوسطى.

وفي ضوء تلك الاهمية، فقد أدركت الولايات المتحدة الامريكية اهمية هذه المنطقة كونها تحقق لها مكاسب جيوبوليتيكية لم تكن تتحقق لو أتخذت مبدأ عدم الأنغماس في هذه المنطقة وتركها، وهكذا ادرك صانع القرار السياسي الخارجي الامريكي منذ مدة ليست بالقصيرة اهمية ذلك الموقع الذي يفرض عليها أن تحدد ستراتيجياتها ومصالحها الحيوية في هذه المنطقة، بهدف الحيلولة دون فرض اية قوة منفردة سيطرتها على هذا المجال الجيوبولتيكي كروسيا والصين وايران التي تقع بالقرب من هذا الفضاء الاستراتيجي.

كما تُعد منطقة آسيا الوسطى ذات أهمية متميزة بسبب إمتلاكها لمصادر متنوعة من الموارد الإقتصادية الإستراتيجية كالنفط والغاز والفحم واليورانيوم والذهب 00 الخ.

اذ تشير التقارير الى أن أوزبكستان هي من الدول الغنية بالمصادر الطبيعية، اذ تمتلك 30،8% من النفط و40% من الغاز الطبيعي و55% من الفحم في منطقة آسيا الوسطى، وتمتلك (2) تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وتحتل المرتبة الثانية بعد روسيا في إنتاج الذهب بين مجموعة الدول المستقلة، اذ تنتج نحو 70 طن من الذهب سنوياً وفيها ثلاثين منجماً للذهب درجة جودته 99،99%.

كما تأتي الأهمية الإقتصادية لمنطقة آسيا الوسطى من أهمية بحر قزوين(الخزر) وثرواته التي أثارت التنافس الدولي على هذه المنطقة، اذ يقدر الخبراء كميات النفط والغاز الموجود في منطقة بحر قزوين بين 50 مليار برميل الى 110 مليار برميل، أما الغاز فتتراوح كميته بين 170 مليار متر مكعب الى 463 مليار متر مكعب. كما تشير تقارير اخرى الى أن الإحتياطي المؤكد من النفط في دول حوض بحر قزوين يتراوح ما بين 17 ــــ 33 مليون برميل،  وان إنتاج هذه المنطقة وصل في عام 2002 الى ما يقارب 1،6 مليون برميل يومياً، في حين وصل الانتاج عام 2010 الى نحو 4،793 مليون برميل يومياً[1].

وهكذا نجد إن جمهوريات آسيا الوسطى تمتلك إحتياطياً ضخماً من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز الطبيعي والفحم والموارد المعدنية والمعادن النادرة، فضلاً عن مساحات شاسعة من المراعي الجيدة والأراضي الزراعية الخصبة.

وبناءاً على ذلك، فقد أدرك صانعوا القرار في الولايات المتحدة الأمريكية أهمية آسيا الوسطى من الناحيتين الجيوبوليتكية والإقتصادية في إطار دعم إستراتيجيتها العالمية للسيطرة على قطاع النفط والغاز الطبيعي في العالم، وهو ما ترجمته لاحقاً في محاولتها لملء الفراغ في المنطقة الذي نتج عن إنهيار وتفكك الإتحاد السوفيتي السابق.

لقد كان الإهتمام الأمريكي بمنطقة آسيا الوسطى جزءاً من إستراتيجية ملء الفراغ الذي خلفه إنهيار الإتحاد السوفيتي وتفككه مطلع تسعينيات القرن الماضي، فضلاً عن سعي الولايات المتحدة الأمريكية الى تأكيد هيمنتها العالمية بإعتبارها تملك من المقومات والإمكانيات مالم تتوافر عليه الدول الاخرى.

وفي هذا السياق قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال عدة بعثات لجمع المعلومات عن دول المنطقة لغرض تحديد مصالحها هناك ومن أهم هذه البعثات (بعثة راند) التي شجعت على إقامة علاقات تعاون مع دول المنطقة والعمل على تحجيم النفوذ الروسي فيها، إضافةً الى منع الإنتشار النووي في وسط آسيا، ثم جاء بعد ذلك تقرير بعثة معهد الولايات المتحدة للسلام التي زارت وسط آسيا في عام 1992 لتؤكد على ضرورة تطوير قطاع الطاقة في منطقة بحر قزوين والعمل على فرض رقابة صارمة على الأسلحة النووية في كازاخستان[2].

وقد سعت الولايات المتحدة الأمريكية الى تحقيق الإستقرار السياسي في منطقة آسيا الوسطى، اذ أكدت على إستقلال دول آسيا الوسطى، وعلى إنجاز الإصلاحات الداخلية في هذه الدول كدعم الديمقراطية والدعوة لإنشاء نظام ديمقراطي قادر على حماية الأقليات كبديل للنظام الإستبدادي والشمولي الذي تخلصت منه هذه الشعوب من أجل خلق نموذج سياسي ملائم للولايات المتحدة الأمريكية.

ولا شك فإن السياسة الأمريكية هذه تُعد في كثير من الأحيان غطاء لإنجاز أهداف غير معلنة، فمن جهة نجد إن الولايات المتحدة تدعم وتساند دول آسيا الوسطى في سبيل تطبيق مبادىء الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، ومن جهة اخرى نجدها تغض النظر عن ممارسة حكومات هذه الدول والتي تُعد الكثير منها حكومات إستبدادية لا تراعي مبادىء الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبالتالي فإن ظاهر السياسات الأمريكية هو تحويل المنطقة الى واحة “ديمقراطية”، وباطنها كان يسعى للهيمنة والسيطرة على المنطقة.

وقد شكلت أحداث 11 أيلول عام 2001 والحرب الأمريكية على الإرهاب الفرصة السانحة للولايات المتحدة الأمريكية للنفاذ الى منطقة آسيا الوسطى، اذ إختارت أفغانستان لتكون نقطة الإرتكاز، وقاعدة أمريكية لعملياتها العسكرية في اوراسيا في محاولة منها لإحتواء الدول الفاعلة في منطقة آسيا الوسطى وخاصةً دول الجوار كالصين وروسيا الإتحادية.

وبناءاً على ما تقدم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعد منطقة آسيا الوسطى منطقة حيوية بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية بسبب ما تملكه من مصادر طاقة مهمة بالنسبة للأسواق العالمية فضلاً عن كونها مصدراً للضغط على الدول الاخرى المنتجة للنفط ولاسيما دول منظمة أوبك. فضلاً عن الهيمنة على القدرات الأفغانية من النفط والغاز، اذ بلغ إحتياطي أفغانستان من النفط 6% من الإحتياطي العالمي، إضافةً الى إحتكامها على 40% من الإحتياطي العالمي للغاز[3].

ولذلك فإن غزو أفغانستان لم يكن مجرد رد فعل تلقائي على هجمات 11 أيلول 2001 بقدر ما كان غزواً معداً له سلفاً بإنتظار ما يبرره نظراً لأهمية المنطقة في الجغرافية السياسية للنفط والغاز.

فضلاً عن ذلك، فقد أدركت الولايات المتحدة إن إختيار خطوط الأنابيب تعد ذات أهمية ستراتيجية كبيرة، لأن من يسيطر على خطوط أنابيب النفط والغاز سوف يسيطر على المنتج، أي من يحمي الجزء الأساسي من أنابيب نقل النفط والغاز سوف يحصل على نفوذ ليس في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز بل في البيئة السياسية العالمية.

ولهذا فإن الولايات المتحدة لم تكتفي بتواجد شركاتها النفطية في المنطقة، وإنما زادت رغبتها في السيطرة على خطوط الأنابيب وطرق تصدير الغاز الطبيعي من المنطقة الى الأسواق العالمية، اذ قامت بتنويع طرق تصدير الغاز الطبيعي، فتبنت سياسة إنشاء طرق خطوط متعددة الأطراف لنقل المواد البترولية من منطقة بحر قزوين الى الأسواق العالمية عِبر عدة دول حول منطقة بحر قزوين، وقد جاءت هذه السياسة بهدف التحكم في سيطرة كل من روسيا وإيران على موارد الطاقة في المنطقة.

فضلاً عن ذلك، فقد أدركت الولايات المتحدة الامريكية اهمية المساعدات الامريكية المقدمة للعالم الخارجي في تعزيز مكانة امريكا عالمياً، مما دفع ادارة الرئيس باراك اوباما لمضاعفتها بحيث وصلت الى نحو 50 مليار دولار سنوياً منذ عام 2012. وقام بتفعيل برنامج طموح لاعادة تفعيل دبلوماسية المساعدات الخارجية الامريكية وتطويرها فنياً ومهنياً ومالياً، بما يساعد على جعلها اداة مهمة وفاعلة من ادوات السياسة الخارجية الامريكية “الذكية”[4].

ولا شك فإن السياسة الأمريكية تجاه دول آسيا الوسطى لم تقف عند حد السعي للسيطرة على موارد المنطقة فحسب، وإنما بمنع روسيا من الإنفراد بالسيطرة على المجال الجيوبوليتكي للمنطقة، فضلاً عن الصين التي تسعى للوصول الى مصادر الطاقة في المنطقة هي الاخرى من خلال الهيمنة على المنطقة وثرواتها، فضلاً عن تحقيق مصلحتها الإقتصادية المتنامية في الحصول على نفاذية غير محدودة الى هذه المنطقة.

كما احتلت مسألة الأمن والإستقرار أهمية متزايدة في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في جميع المناطق الحيوية، وخاصةً في منطقة آسيا الوسطى نظراً لأهمية المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة من النواحي السياسية والإقتصادية والأمنية.

فمصلحة الولايات المتحدة الأمريكية الاولى في آسيا الوسطى تتركز حول ضمان عدم تمكين أية قوة منفردة من السيطرة على هذا المجال الجيوبوليتكي، وفي توفير النفاذية المالية والإقتصادية غير المقيدة الى هذه المنطقة أمام المجتمع العالمي[5]. فقد أتاح إنهيار الإتحاد السوفيتي للولايات المتحدة فرصة كبيرة للتعرف على الإمكانات التسليحية التقليدية وغير التقليدية للإتحاد السوفيتي، اذ عملت منذ عام 1991 على تحييد تلك الأسلحة كما عملت على تجريد روسيا من إمكانية إستعادة مجالها الحيوي التقليدي خارج الأراضي الروسية، لذلك فإن منطقة آسيا الوسطى إكتسبت أهمية مزدوجة بالنسبة للولايات المتحدة أولها ضمان عدم عودة الدول المستقلة الى مجال النفوذ الروسي، وثانيهما عدم إرتهان ثروات هذه المنطقة للهيمنة الروسية.

من ناحية اخرى فقد كان لأحداث 11 أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة تأثير كبير ليس فقط على الولايات المتحدة، وإنما على دول العالم الأخرى، وكانت منطقة آسيا الوسطى اولى الساحات الدولية التي عانت الصراع والهيمنة والوجود العسكري المباشر، اذ كانت دول آسيا الوسطى من أوائل الدول التي قدمت المساعدة للولايات المتحدة  في حربها ضد “الإرهاب”، مما جعل المنطقة جزءاً من خريطة القواعد العسكرية للولايات المتحدة، اذ تركز التحرك الأمريكي العسكري في أعقاب أحداث عام 2001 في منطقة آسيا الوسطى من خلال إنشاء قواعد عسكرية مؤقتة أو دائمة في تلك الدول.

مما تقدم نجد إن التحرك الأمريكي تجاه دول آسيا الوسطى، والضغط على حكوماتها لإجبارها على التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لضمان أمنها وأمن الولايات المتحدة لا يرتبط أساساً بالعمليات العسكرية في أفغانستان بقدر إرتباطهِ بمحاولات الولايات المتحدة الأمريكية للتغلغل في المنطقة وتدعيم نفوذها وحضورها الإستراتيجي. ولا شك فإن محاولات الولايات المتحدة للهيمنة على منطقة آسيا الوسطى تهدف في جانب منها الى محاولة إضعاف الدول الإقليمية في المنطقة وتحجيم دورها والحيلولة دون فرض سيطرتها على دول آسيا الوسطى، اذ إن دول الجوار لها مصالح هي الاخرى في المنطقة تسعى وراء تحقيقها.

وفي ضوء ما تقدم، فإن تحديد الإتجاه المستقبلي لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه دول آسيا الوسطى يدفع بنا الى ترجيح خيارين لا ثالث لهما في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع دول المنطقة أولهما يتمثل بخيار الهيمنة الأمريكية على المنطقة، أما الخيار الثاني فيتمثل بالمشاركة والتعاون مع القوى الإقليمية والدولية الاخرى.

إذ يأتي التحرك الأمريكي تجاه هذه المنطقة كجزء من إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية الرامية الى بقائها قوة مسيطرة من خلال إحتواء كل من روسيا والصين، فضلاً عن الحصول على الفائدة الإقتصادية (النفط والغاز) والتي تعد من عوامل ديمومة ونجاح الهيمنة الأمريكية على العالم.

وفي هذا الصدد فقد وصف ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في عام 1998 حين كان رئيساً لشركة هاليبرتون البترولية أهمية منطقة بحر قزوين بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية بقوله ” إن منطقة بحر قزوين منطقة بترولية واعدة وتنمو بسرعة كبيرة للتحول لمنطقة إستراتيجية لها أهمية كبرى للولايات المتحدة وللغرب بصفة عامة، لأن الغاز والبترول فيها لا يخضعان لسيطرة كارتل أوبك “[6].

ولا شك فإن هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على منطقة آسيا الوسطى يرتبط بإستمرار تفوقها على الصعيد العالمي إستناداً الى معطيات القوة العسكرية والإقتصادية التي تمتلكها، وهو ما يؤكده هنري كيسنجر حول قوة الولايات المتحدة بقولة ” تتمتع الولايات المتحدة في الألفية الجديدة بتفوق لم تضاهه حتى أعظم الإمبراطوريات في الماضي، فمن صناعة الأسلحة الى تنظيم العمل، ومن العلوم الى التكنولوجيا، ومن التعليم العالي الى الثقافة الشعبية، تمارس الولايات المتحدة سيطرة لا مثيل لها في كل أنحاء العالم “.

ومما يعزز من الهيمنة الأمريكية على منطقة آسيا الوسطى هو أن جميع دول المنطقة تنظر الى الوجود الأمريكي بكونه ضرورياً لبقائها، فمن جهة وجدت دول آسيا الوسطى في الوجود العسكري الأمريكي فوق أراضيها ملاذ آمن وإبتعاد عن الهيمنة الروسية التقليدية والتي حاولت متابعة دورها وتحكمها في هذه الدول حتى بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي السابق وإستقلالها عنه بأشكال اخرى، ومن جهة ثانية فقد شكل التواجد الأمريكي فرصة لتلك الحكومات في آسيا الوسطى والخارجة لتوها من عباءة الإتحاد السوفيتي في أن تأخذ غطاءاً أمريكياً (دولياً) في قمع معارضيها، ولا سيما ذوي الطابع الديني الإسلامي خصوصاً في أوزبكستان التي كانت من اولى دول آسيا الوسطى التي سارعت عقب أحداث أيلول 2001 الى فتح أجوائها للمقاتلات الأمريكية. فضلاً عن الفائدة التي تجنيها دول آسيا الوسطى من تواجد القواعد العسكرية الأمريكية فوق أراضيها، وتكفي الإشارة الى أن القواعد الأمريكية تضيف يومياً 156 ألف دولار لإقتصاد قيرغيزستان، وهو ما يشكل حوالي 5% من إجمالي دخلها القومي.

إلا إن إستمرار الولايات المتحدة بالهيمنة المطلقة على دول آسيا الوسطى يتطلب الكثير من الإمكانيات والمستلزمات التي لا تستطيع الولايات المتحدة أن توفرها بمفردها بسبب المشاكل التي يعاني منها الإقتصاد الأمريكي، مما يدفع بها الى إعطاء دور أكبر للقوى الإقليمية والدولية الاخرى وخاصةً روسيا والصين نظراً لدورهما في حفظ الأمن والإستقرار في عموم المنطقة وبالتالي فإن تبني الولايات المتحدة الأمريكية لمبدأ يقوم على التوافق بين متطلبات الإستراتيجية الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى والعمل على إشراك الدول الاخرى ذات الجوار الإقليمي في شؤون المنطقة يعد هو الخيار المرجح مستقبلاً.

الهوامش:

[1]   محمد ياس خضير، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه منطقة آسيا الوسطى فترة ما بعد الحرب الباردة، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية العلوم السياسية، 2005،  ص 41.

[2]  د. إيمان محمود إبراهيم، يد أمريكا تحتضن الغاز الطبيعي في بحر قزوين، على الموقع التالي في الإنترنت:

http://www.annabaa.org/nabanews/50/119/htm

[3] عمرو كمال حموده، النفط في السياسة الخارجية الأمريكية، مجلة السياسة الدولية، العدد 164، أبريل 2006، ص50.

[4] بشير عبد الفتاح، تجديد الهيمنة الامريكية، الطبعة الاولى، الدار العربية للعلوم ناشرون ــ مركز الجزيرة للدراسات، بيروت ـ الدوحة، 2010، ص69.

[5]  زبغنيو بريجنسكي، رقعة الشطرنج الكبرى: الأولية الأمريكية ومتطلباتها الجيوستراتيجية، ترجمة: أمل الشرقي، الطبعة الأولى، عمان، الأهلية للنشر والتوزيع، 1999، ص ص185ـــــ 186.

[6]  نقلاً عن: عمرو كمال حموده، مصدر سبق ذكره، ص ص51ــــ 52.

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى