الرئيسية / الشرق الأوسط / رؤية استشرافية بالارقام لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي في “15 ايار 2018 “
رؤية استشرافية بالارقام لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي في “15 ايار 2018 “
العراق

رؤية استشرافية بالارقام لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي في “15 ايار 2018 “

اعداد: د . احمد الهاشمي – طبيب وباحث سياسي

  • المركز الديمقراطي العربي

 

الرؤية التي اضعها هنا هي خلاصة دراسة معمقة للمشهد السياسي الحالي بعد اعادة رسم الخارطة السياسية للكتل و الاحزاب ، و حصول تغيرات في اشكال التحالفات التي تهيمن على المشهد السياسي الحالي و لو تناولنا الكتل و التحالفات القاءمة حاليا لوجدنا انها في طور اعادة التكوين و البناء وفقا للمتغير السياسي و الامني الذي تمثل بالقضاء على تنظيم داعش و تحرير المحافظات الغربية و مسؤولية ارجاع ملايين النازحين الى مناطقهم فهذا المتغير سيلعب دورا مهما على خارطة التحالفات المقبلة .

لو تناولنا الكتل الرءيسة و التي تمثل المكونات العراقية الثلاثة اي ) التحالف الوطني ، تحالف القوى ، الاحزاب الكردية ) لوجدنا جملة من المتغيرات ستطرا عليها و على طريقة مشاركتها في الانتخابات المقبلة .

فالتحالف الوطني عمليا منقسم الى عدة كتل و اجنحة و هذة الكتل ستدخل الانتخابات بشكل منفصل لصعوبة التوافق على الدخول بتحالف واحد بسبب طبيعة التنافس و وجود عدة رؤوس قيادية تسعى لتزعم اي تحالف يجمع عدة اطراف و من خلال متابعة المشهد السياسي فالاطراف التي تمثل التحالف الوطني ستدخل بست قواءم انتخابية و ستكون حظوظها متفاوتة في عدد مقاعد التي ستحوز عليها و هذة الكتل هي على التوالي :

اءتلاف منتصرون : و هي القاءمة التي ستدخل بها فصاءل الحشد الشعبي كبدر و العصاءب و كتاءب حزب اللة و سيد الشهداء و جند الامام و غيرها و من المتوقع ان يكون لهذة القاءمة حظوظ قوية و نتاءج متميزة نظرا للشعبية منقطعة النظير التي يحظي بها الحشد الشعبي و فصاءلة و دورة المحوري و الرءيس في الحرب على داعش و من المتوقع ان يحصل هذا الاءتلاف على حوالي 60 مقعدا في البرلمان القادم.

اءتلاف دولة القانون : و يمثل قاءمة رءيس الوزراء السابق نوري المالكي و الذي لا يزال يتمتع بشعبية جيدة بين الاوساط الشعبية على الرغم من ابتعادة عن مراكز السلطة و التفوذ الا انه اعلاميا و جماهيريا لا يزال رقما مهما في المشهد الانتخابي و سيضم الاءتلاف حزب الدعوة -المقر العام و حزب الدعوة – تنظيم العراق و احزاب و كتل اخرى متفقة مع نهج السيد المالكي و برنامجه و من المتوقع ان يحصل هذا الاءتلاف على حوالي 40 مقعدا.

اءتلاف التحرير و البناء : و هو القاءمة التي من المرجح ان يدخل بها رءيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الانتخابات و ان لم يعلن عنها رسميا الا ان اسمها متداول في الحلقات الضيقة المحيطة به ، و هذا يعني انفصال العبادي عن حزب الدعوة و دولة القانون و استثمار النصر العسكري الذي تم انجازه في ولايته الحالية للدخول الى الانتخابات و السعي لتحقيق نتاءج متقدمة و من المتوقع حصولة الاءتلاف على حوالي 30 مقعدا

اءتلاف الاحرار : وهو قاءمة التيار الصدري و انصارة و الذي يتميز بان مساحته الانتخابية و جمهورة الانتخابي مغلقان و ربما سيتراجع بعض الشيء بسبب سياسة التيار و مواقفه المتذبذبة و الغير واضحة و التي اثرت على شعبيته كثيرا خصوصا في محافظات الوسط و الجنوب و من المرجح ان يحصل هذا الاءتلاف على حوالي 25 مقعدا

اءتلاف الحكمة : و هو يمثل تيارالحكمة الوطني و الذي اسسه الزعيم الشيعي الشاب عمار الحكيم قبل بضعة اشهر في محاولة منه للخروج من عباءة المجلس الاعلى و ما تمثلة من راديكالية دينية و خطوط حمر على منهج عمار الحكيم الهادف الى الانفتاح على جميع قطاعات الشعب لاسيما قطاع الشباب و الذي يحاول توظيفه في مشروع سياسي جامع يتعدى الطاءفية و القومية و بحسب متبنياته هذا الاءتلاف الجديد سيتكيء على عمار ابحكيم و خلفيته العاءلية اكثر من شعارات الانفتاح و المدنية و سيحصل على نتاءج متواضعة لاتتجاوز ال 15 مقعدا

اءتلاف المواطن : و يمثل المجلس الاعلى و انصارة و الذي انفصل عنه السيد عمار الحكيم مؤسسا تيار الحكمة مما اثر سلبا على حجم و زخم المجلس و افقدة الكثير من قواعدة الشعبية التي غادرت المجلس و يممت وجهها صوب تيار الحكمة فضلا عن فقدان الاذرع الاعلامية للمجلس والتي اصبحت تابعة لتيار الحكيم الجديد لذا فمن الطبيعي ان تكون نتاءج هذا الاءتلاف متواضعة و ربما سيحصل على 10 مقاعد

لو جمعنا المقاعد المتوقعة للقواءم الست اعلاة فستكون 180 مقعدا هذا الرقم يمثل الثقل البرلماني للتحالف الوطني في البرلمان الحالي و سيحافظ علية في البرلمان الجديد .

لو انتقلنا الى تحالف القوى العراقية و الذي يمثل السنه العرب فاننا سنكون امام معضلة كبيرة و رؤية استسرافية غير واضحة بسبب ضبابية موقف القوى السنية من الانتخابات و على الرغم من ذلك يمكن فرز القوى السنية في اربع قواءم و على الشكل التالي :

اءتلاف يمثل حركات و قوى الاسلام السياسي السني ( الاخواني منه على وجه الخصوض ) او التي تحاول ان ترتدي معطف المدنية و الانفتاح في خطابها الا انها تمر حاليا بانتكاسة شعبية و سياسية كبيرة فهي تواجه سخط شعبي و غضب كبيرين من قبل اهالي المحافظات الغربية لتسببها بكل ما جرى من عنف و قتل و تهجير لاهالي تلك المحافظات و احتلالها من قبل داعش لمدة ثلاث اعوام و يمثل هذا الخط التجمع المدني للاصلاح بزعامة رءيس البرلمان سليم الجبوري و حزب للعراق متحدون لاسامة النجيفي و حزب المسار المدني لمثنى السامراءي و تجمع السلام الديمقراطي لوزير التربية محمد اقبال و الملاحظ ان كل هذا الاحزاب ما هي الا دكاكين و واجهات للحزب الاسلامي العراقي الذي انتهى سياسيا و شعبيا و اصبح اثرا بعد عين . و من المرجح ان يحصل هذا الاءتلاف الاخواني المتلبس بلياس المدنية و الديمقراطية كذبا وزورا على حوالي 15 مقعدا.

اءتلاف يمثل القوى و التيارات االقومية العربية و المدنية و التي اخذت تنظم نفسها و تحاول ان تستغل الفراغ الذي خلفه التيار الاخواني في المحافظات الغربية و الذي بقى مهيمنا على المشهد السني طيلة 15 عاما و من هذة القوى حزب الحل بزعامة محمد الكربولي و حزب الوفاء بزعامة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي و حزب الجماهير الوطنية لمحافظ صلاح الدين احمد الجبوري و جبهة الحوار الوطني لصالح المطلك واحزاب اخرى و من المتوقع ان يحصل هذا الاءتلاف على حوالي 20 مقعدا ليكون القاءمة الاكبر عدديا بين القواءم السنية .

اءتلاف الوفاق الوطني و الذي ينثل حزب الوفاق التابع لاياد علاوي و بعص الاحزاب القريبة منه و المتحالفة معه مثل تجمع الوحدة الوطنية لنهرو الكسنزاني و التجمع الجمهوري العراقي لسعد عاصم الجنابي و قد تم ادراجه ضمن القوى و التحالفات السنية لان مساحة انتشارة و قواعده الشعبية هي في المحافظات السنية فقط على الرغم من تبني اياد علاوي لمبدا الوطنية الا ان دراسه سريعة للنتاءج التي حصلت عليها القاءمة العراقية عام 2010 و اءتلاف الوطنية عام 2014 تظهر ان جميع المقاعد التي حصل عليها هذا التحالف هو من المناطق و المحافظات السنية و من المتوقع ان يحصل اءتلاف الوفاق على 15 مقعدا.

المشروع العربي : و يمثل الواجهة السياسية لرجل الاعمال الغامض و المثير للجدل المدعو خميس الخنجر و على الرغم من اعتمادة على مؤسسات اعلامية و فضاءيات كثيرة لتسويقة و تلميع صورته و استغلاله لماساة النازحين من اجل التكسب و الربح المادي من خلال دول الخليج العربي و استلامه اموال طاءلة منهم بذريعة صرفها على النازحين و اغاثتهم و هو لا يحظى بمقبولية جيدة في تلك المحافظات و ربما سيحصل على حوالي 5 مقاعد في البرلمان القادم من خلال شراء الذمم و اغداق الاموال على حملتة الانتخابية .

اضافة الى القواءم الاربعة التي تم ذكرها ستكون هناك احزاب و قواءم صغيرة في المحافظات السنية ستحصل على مقعد هنا و مقعدين هناك لتحوز بمجموعها على حوالي 15 مقعدا و لو جمعنا المقاعد للقواءم اعلاة فستكون 70 مقعدا و هي تمثل الثقل البرلماني الحالي لتحالف القوى العراقية و ستحافظ علية في البرلمان القادم ولو انتقلنا الى المشهد السياسي الكردي فسنلاحظ ان الاحداث التي عصفت بالاقليم من استفتاء و تنحي بارزاني ستنعكس على المشهد الانتخابي في كردستان لصالح قوى و اطراف كردية جديدة اهمها تحالف العدالة و الديمقراطية لبرهم صالح و قاءمة الجيل الجديد لساشوار عبد الواحد و على الارجح ستشهد حظوظ البارتي تراجعا بسبب الضربه التي تلقاها مسعود مقابل تزايد حظوظ قواءم التغيير و اليكتي و العدالة و الديمقراطية و بكل الاحوال فان النتاءج المتوقعة للقوى و الاحزاب ابكردية ستكون على الشكل التالي :

البارتي : 20 مقعد
التغيير : 15 مقعد
اليكتي : 10 مقاعد
العدالة و الديمقراطية : 5 مقاعد
الاتحاد الاسلامي : 4 مقاعد
الجماعة الاسلامية : 3 مقاعد
الجيل الجديد : 3 مقاعد

و علية سيكون مجموع مقاعد الاحزاب الكردية 60 مقعدا و هو الرقم الذي يمثل الثقل البرلماني الكردي في البرلمان الحالي و سيكون نفسة في البرلمان القادم .هذة المرة ستشهد الانتخابات توحد الاحزاب و التيارات المدنية كالحزب الشيوعي و التيار الديمقراطي في تحالف مدني موسع باسم التحالف المدني العراقي الا ان التوقعات و الاستبيانات تشير الى حظوظ متواضعه لهذا التحالف في الانتخابات القادمة بسبب المزاج الانتخابي للشارع العراقي الذي ما زال بعيدا جدا عن تلك التيارات و قريبا جدا من الخطاب الديني و القومي الذي لا يزال مسيطرا على العقل الجمعي العراقي .

مما تقدم اعلاه نستطيع ان نستشرف و نتوقع الصورة النهاءية للخارطة الانتخابية القادمة على الشكل التالي :

القوى الشيعية :
اءتلاف منتصرون : 60 مقعد
اءتلاف دولة القانون : 40 مقعد
اءتلاف التحرير و البناء : 30 مقعد
اءتلاف الاحرار : 25 مقعد
اءتلاف الحكمة : 15 مقعد
اءتلاف المواطن : 10 مقاعد
المجموع : 180 مقعد

القوى السنية :
اءتلاف يمثل التيار المدني و القومي العربي : 20 مقعد
اءتلاف يمثل التيار الاخواني متلبس بلباس المدنية و الوطنية : 15 مقعد
اءتلاف الوفاق : 15 مقعد
المشروع العربي : 5 مقاعد
احزاب متفرقة اخرى : 15 مقعد
المجموع : 70 مقعد

القوى الكردية :
البارتي : 20 مقعد
التغيير : 15 مقعد
اليكتي : 10 مقاعد
العدالة و الديمقراطية : 5 مقاعد
الاتحاد الاسلامي : 4 مقاعد
الجماعة الاسلامية : 3 مقاعد
الجيل الجديد : 3 مقاعد
المجموع : 60 مقعد

القوى المدنية : 10 مقاعد

الاقليات : 8 مقاعد

المجموع الكلي : 328 مقعد

و بهذا فقد اصبحت الخارطة الانتخابية المقبلة واضحة من خلال هذة المقاربة العددية لمختلف الكتل و القواءم .

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى