الرئيسية / تقارير / غياب العداله الدوليه وتدخل السياسه الخارجيه في الوطن العربي
غياب العداله الدوليه وتدخل السياسه الخارجيه في الوطن العربي
المصطلح السياسي

غياب العداله الدوليه وتدخل السياسه الخارجيه في الوطن العربي

اعداد : ا/ محمد حمران  –  متخصص في الجيبوليتكس و التخطيط الاستراتيجي
 – المركز الديمقراطي العربي
السياسه الخارجيه و أبعادها على حياه الإنظمه و المواطن العربي , في يوم ٤/ ديسمبر ٢٠١٧  ، الساعه تقريبا ٢ بعد الظهر من يوم الاثنين تناقلت الأخبار قتل  الزعيم على عبدالله صالح رءيس الموءتمر  الشعبي العام في الجمهوريه اليمنيه  على أيدي الحوثيين  في صنعاء . لقد قتل قبل ذللك كثير من قاده العرب مثل  صدام حسين و معمر القذافي و عدد من القاده  والسياسيين حتى من قبل صدام حسين و منهم ابراهيم الحمدي و انور السادات و الملك فيصل و كانت السياسه  الداخليه و الخارجيه لها دور مباشر او غير مباشر في الوصول الى هذا الوظع و القتل و الدمار و الفوضى الخلاقه .  مما يجعل الملفات مفتوحه بين الشعوب العربيه من اجل الثأر للآخر و تكون العمليات في سلسله الى المجهول .
في هذا التقرير سوف يتم استعرض بعض النقاط في دور السياسه الخارجيه وأثرها في الوطن العربي . والتي تعد اظافه الى المقال الاول الذي سبق نشره من قبل .
لقد قرأت مقال لأحد الكتاب الأمريكيين المتخصصين في الاستراتيجيه حيث كتب مقتل صالح  والحرب في اليمن ، لقد استعرض الكاتب في ذللك المقال  قتل الزعيم و وصفه بانه دكتاتور و ان و ضع  اليمن في الحرب الداخليه و الفقر الذي وصل اليه اليمن و يشرح  غياب دور الامم المتحده حول الابرياء وضحايا الحرب و جراءم الحرب ايظا الأوظاع  الأنسانيه و تقصيرها في ذللك و لم يشر الى دور أمريكا في دعم السعوديه بالطيران الامريكي و ظلوعها و تورطها في ما وصلت اليه اليمن . لقد تورطت السياسه الخارجيه الامريكيه و الإداره الامريكيه في الحالة الانسانيه في اليمن  في كثير من المواقف و مما يجب الاشاره اليه ان الدارسين و المحللين السياسيين في الخارج  يحاولون إثبات نظريات نجاحهم و تجاربهم على الشعوب الخارجيه و نلاحظ ذللك في عدد من التصريحات و التي يتم توظيف كل السلبيات الى فرص لاستفادة منها في تمرير سياستهم الخارجيه .
لقد صرح  اللرءيس الامريكي السابق أوباما في مقابله مع فوكس نيوز بتاريخ ١٥ مارس ٢٠١٦ انه شن حرب ظد ليبيا و كانت تلك غلطه جسيمه خلال فتره حكمه لأمريكا . لقد اعترف بذللك انه أرتكبت جراءم حرب ظد المدنيين و خراب ليبيا و السماح للقاعدة و المتمردين بتدمير ليبيا .
و صرح مجلس النواب البريطاني ان الحكومه البريطانيه اخطأت في شن حرب ضد ليبيا و تدمير ليبيا و سبقه توني بلير في تدمير العراق و اعتذر و قد سبقه في ذللك  جورج بوش الأب في قتله العراقيين و اعتذر ، و بعد سنه سوف نسمع ترامب ايظا يقدم اعتذاره للسوريين و اليمنيين  و يصرح ان الحرب ضد  سوريا و اليمن كانت جريمه و ان السعوديه هي السبب و أعطتهم معلومات  استخباراتية خطا .
متى نعقل نحن العرب ؟
وهكذا تدور  السنين و المراحل و نحن العرب و المسلمين  شعوب وقاده و مفكرين و سياسيين  و ناس عاديين و حتى في مواقفنا و في كتاباتنا و و في آراءنا و في اتجاهاتنا و سلوكنا احيانا نبرر للغرب ًلآخرين الأجانب أعمالهم و نعطيهم العذر في ارتكابهم اخطاء و يصل الحد اننا نلتمس لهم التبرير في أعمالهم و لو حتى كانت على أرواحنا . و مما يوءسف ننتظر منهم ان يوافقوا  و ان يفتونا  هل نحن إرهابيين ام لا . وهل ما نقوم به ما يزعل سياستهم و ثقافتهم ام لا !
 لا ندعي هنا للمقاطعة او شن حرب على الغرب و الشرق و أوربا و نحملهم كل المسوليه و تتملص من دورنا و سلبياتنا لا بل نحاول ان نوظح انهم مشتركون فيما وصلنا اليه و باحتراف في ذللك ، و نريد من هذا الحديث الى ان نثق في أنفسنا و انه لدينا حقوق و لنا عقول ومثل الآخرين و نفكر افظل منهم و نمتلك ثروات و مخزون من الموارد اكثر من تللكً الدول .
نلاحظ ان بعض القاده العرب يسعون الىى التودد ، لماذا لانه للأسف الشديد أفق السياسه و الحوار الذي يتم تداوله في ألقمم و التجمعات و المؤتمرات العربيه مبني على الإيقاع في الاخر و عدم المصداقية و الالتفاف من اجل الاطاحه بالآخر و في البلدي اليمني ( كلا يريد ان يتحمل في صاحبه ) . لذلك نرى البذخ و الصرفيات في التجمعات و لكن القلوب و النيه خاسره و كل واحد مخبئ الكلب تحت الشمله ، و بذللك كلا منهم يهرول  من اجل ان لا يزعولوا قاده الغرب و لو حتى على جثث الآلاف من شعوبهم .
هل ما زالت السياسه الخارجيه غامضة لدى العرب ؟
السياسه الخارجيه للاوربيون و للغرب  والشرق معروفه و مفهومه منذ القدم و علىً مستوي التاريخ  و التي ترمي الى تعزير الجانب الاقتصادي التنموي و المصالح الاقتصاديه الخارجيه و التي و تم تأكيدها في  عام ١٨٩٧ م عند ما اتجه المفكرون و اللسياسين في علم الاجتماع و الجغرافيا السياسيه و الاقتصاد و بناء الاستراتيجيه العسكريه في نهج  والاتجاه الى الإمبريالية و المتمثله في الهيمنه الخارجيه على العالم من خلال بناء قوات بحريه قويه و استخبارات خارجيه متعدده الوسائل  و أرسلت خارج حدودهم ومنها الاستعماريه منذ عام ١٩٠٥ حتى ١٩٤٥ .
 زعمت أمريكا انها مناهظه للاستعمار و ساعدت بعض الدول و التي كانت تحت الاستعمار البريطاني و الايطالي و الفرنسي في الوطن العربي و في افريقيا و جنوب شرق اسيا خلال الفتره من ١٩١٥ حتى ١٩٤٥ و لكنها سعت الى هذا ألشي من أجل ان تستولي على الكعكه بنفسها دون شريك ، و لازالت حتى الان  مستعمره في الاستعمار الحديث و لو بصوره اخرى عن طريق تدخل السفراء  في السياسه الداخليه لأي بلد عربي  والظغوطات على القاده و الملوك و الأمراء   و الحكومات العربيه بالتهديد و الوعيد مثلما حصل في سوريا عندما صرح أوباما انه يجيب على الأسد ان يرحل و كذلك عندما صرح ايظا عاىً  اللرءيس المصري ان يرحل و ايظا ما قال السفير الامريكي  جيرالد اشيتين في اليمن عندما أعطى مهله للرءيس اليمني  السابق  على عبدالل صالح ان يغادر البلاد  عصرا خلال الأحداث عام ٢٠١١ ، و من ثم  نلاحظ الإدارات الخارجيه و السياسيين في الغرب و أوربا يقومون باللوم للسياسات ألعربيه و الحكومات العربيه انها غير فعاله يبدون رغباتهم في اجراء المفاوضات فيما بينهم و يتم عرض حلول حسب ما يتناسب مع سياستهم و تحقيق رغباتهم و يكون بذللك الطرف الاخر ان ينفذ لانه في موقف ضعف امام شعبه و اما الخارج  .
ماهي اثار السياسه الخارجيه على الجيوساسسيه و الانسانيه في الوطن العربي ؟ 
لقد أدى التدخل السياسي الخارجي  في الشءون الداخليه العربيه في العراق الى كوراث عده بسبب السياسه الامريكيه  والبريطانيين و الروسيه و غيرها من السياسات الإقليميه و تحديدا من قبل السفيرة  السابقة في العراق و الذي أدى  الى غزو العراق  عام ١٩٩٠و احتلاله  ونهب ثرواته ،  و ايظا الى خلخلة البنيه التحتيه و الفوظي و نشر المذهبيه بواسطه المخابرات الاجنبيه والذي أدى في النهايه الى إعدام صدام حسين وتولي بعد ذللك الأمريكيين على اداره العراق و صياغه القوانين العراقيه مثل دستور بريمر .
القاده ً و الادارت الخارجيه في الغرب و أوربا يدعمون سياستهم الخارجيه بالقوه العسكريه و يستخدمون غطاء وشرعنه الامم المتحده  ومجلس الامن لأنهم يديرونه و مسحوذين على قراراته من اجل تبرير أعمالهم و بهذه السياسه  المبنية على المصالح و حمايتهم بواسطه عدد من القوى و منها القوه العسكريه و الأساطيل البحريه فرظوا هيمنتهم على كل مناطق العالم .
من أشكال الهيمنه على  العالم العربي أعطوا فلسطين وطن قومي لليهود و قيامهم  منذ ذلك الوقت بالتدخل في الشءون الداخليه و إرسال أساطيلهم الى المياه  العربيه و خارج حدودهم و استيلائهم على مقدرات الشعوب و منها ثروات العرب من الطاقه والغاز و عملوا بتحريك الأقليات و الاططرابات بين الشعوب  العربيه تحت اسم الحريات و العداله و العنصريه والثورات المزعومه تحت مبررات دينيه مثل الشيعه و السنه و ايران و نجحوا في ان يحولوا أنظار المسلمين من العداء لليهود الى قتل المسلمين بعظهم البعض . لقد نجحت الاستخبارات البريطانيه ًالامريكيه في انشاء الخلايا الحمر و للأسف الشديد من أبناء ألعرب و استخدموهم لقتال الروس و بعد ما نجحوا في تفكيك الروس الى دويلات صغيره صنفوا المقاتلين قاعده و إرهابيين .
بالرغم ان الامم المتحده و العالم لم يتمكن الى حد اليوم من تعريف الإرهاب و إنما استخدمته السياسه الخارجيه لتبرر قتلها للعرب و المسلمين و استخدام طيران الدرونز و السفن الحربيه لقتل الأطفال و الابرياء و السيطره على ممتلكات الشعوب و ظهر ذللك في سوريا و العراق الان . ماهي الحلول و مظاهر نجاح السياسه الداخليه ًالخارجيه  ؟
من وجهه نظري ان فن القياده لدى اى زعيم او رءيس دوله عربيه هو المصداقية مع الشعب ، عندما يمشي و يتنقل اي زعيم او مللك او رءيس عربي بين جمهوره و شعبه و مختلف ارجاء بلده في أمان و قربه و تلمسه لأحوال المواطنين نستطيع ان نحكم ان هذا المسؤل ناجح في عمله و في سياسته الداخليه و الخارجيه .
اذا تمكن المسؤول من كسب حبه للشعب تذوب كل الخلافات بغض النظر عن وجود اي خلاف سياسي فان الخلاف سوف يكمن في فن الأدواره فقط و لا يتعلق بأمور خاصه اذا التزم المسؤل بتطبيق و تنفيذ القوانين و الدساتير في بلده و هذا ما نفتقر اليه في العالم العربي .
اذا تمكن العرب من توحيد السياسه الخارجيه و انشاء مؤسسه عربيه موحده مثل الاتحاد الأوربي و المفوظيه الأوروبية لأداره السياسه الخارجيه للعرب .
قد يتساءل البعض ويقول ما دخلنا من العرب نصلح نفوسنا اول ؟ والإجابة على ذللك ان هذا الكلام غير صحيح لان العرب سواء يمنين او عراقيين او في السعوديه او المغرب نعتبر في حلقه واحده و نتأثر بقظايا البعض ، لن تستطيع السعوديه العيش في أمن و استقر ًا و تنميه للمستقبل البعيد بدون استقرار اليمن و كذللك الوظع في سوريا و تونس وليبيا . و أقول في الأخير أمن و مستقبل العرب و استقراره  في وحدته الجغرافيه .
السعوديه  فقط استنكرت  خطاب  السيد ترامب على نقل السفاره الإسراءيليه الى القدس ، .. ورد عليهم ترامب .. افتحوا طريق للمساعدات الانسانيه لليمن فورا. و علينا ان نفهم السياسه و تقمص الفرص و التى هي بعيده عن الجوانب الانسانيه حسبما يصرع الاعلام .
و اخيراً : 
نأمل ان نقف ولو لحظه تأمل و نراجع مواقفنا في الوقت الراهن و نعترف في أخطاءنا  ونشجع في أذابه الخلاف ونبني استراتيجيه عربيه موحده لان الغرب نجحوا في مراجعه أخطاءهم و في الاعتراف بأخطاء هم و لكن للأسف الشديد و من وجهه نظري ان  القاده و الشعوب العربيه  لا يعترفوا بذللك الخطأ و قد شاهدنا عدد من الأمراء و الزعماء من المشتركين في تدمير العراق و ليبيا لم يكتبوا حتى في كتبهم أنهم كانوا على خطا في بعض من مواقفهم مما يخيل لهم أنهم ملاءكه و هنا مربط الفرس . مما جعلنا نظن اننا نبني شعوبنا و في نفس الوقت نحن ندمرها لأننا لم نعرف ماهي الأسس في الدمار و البناء .
أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى