عاجل

إعلان بوتين فوزه في الشرق الأوسط يمنحه دعما مع بدء حملته سعيا لولاية جديدة

-المركز الديمقراطي العربي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة مفاجئة لقاعدة حميميم الروسية في سوريا أن مهمة القوات الروسية أنجزت بشكل كبير في دعم الحكومة السورية ضد المتشددين وإلحاق الهزيمة ”بمجموعة من أشد الإرهابيين الدوليين تمرسا في المعارك“.

لكن المسؤولين الأمريكيين يشككون في تصوير المسؤولين الروس والسوريين لسوريا على أنها بلد مهيأ للسلام فور استعادة آخر جيوب لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها إن بوتين سافر إلى سوريا ليعلن فوزه هناك وفي الشرق الأوسط على السواء، وليثبت بأن هو صاحب اليد العليا في المنطقة بحسب بي بي سي .

وأضافت الصحيفة أن بوتين خلال زيارته المفاجأة للقاعدة العسكرية الروسية على الساحل السوري أشاد بالرئيس السوري بشار الأسد الذي استطاع البقاء في سدة الحكم جراء الدعم الروسي له.

وأردفت أن بوتين هنأ العسكريين خلال زيارته للقاعدة العسكرية بالقول “أصدقائي، أنتم عائدون إلى أرض الوطن وأنتم منتصرون”.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة بوتين لسوريا تزامنت مع تردي أوضاع السوريين في الغوطة الشرقية، حيث يعيش الآلاف من الأطفال هناك تحت حصار روسي ويتضورن جوعاً.

وتابعت الصحيفة بالقول إن “القوات السورية المدعومة من حلفاءها الإيرانيين والروس تفرض سيطرتها على المنطقة في محاولة للتوصل إلى النصر الكامل ، مشيرة إلى أن الناطق باسم الكرملين أكد بأن بلاده ” ستبقي قوة في سوريا من أجل مقاومة الإرهاب” .

وقالت الصحيفة إن بوتين حريص على الحديث عن تحقيق النصر، لاسيما بعد أن أعلن عن نيته الترشح للرئاسة العام المقبل، كما أن إعادة الآلاف من جنوده إلى موطنهم يعود بالفائدة إلى رصيده السياسي.

وختمت الصحيفة بالقول إن بوتين بلا شك ساهم في تدمير سوريا، كما أنه أعاد روسيا إلى منطقة الشرق الأوسط.

عبرت أمريكا  عن تشككها في إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب كبير للقوات الروسية من سوريا وقالت إن إعلانه تحقيق النصر ضد تنظيم الدولة الإسلامية سابق لأوانه .

وقال المسؤولون إن قوات الحكومة السورية أضعف من أن تستطيع حفظ الأمن في البلاد. وأضافوا أن الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى في سوريا لديها فرصة كبيرة في إعادة تنظيم صفوفها خاصة إذا ظلت المظالم السياسية التي تسببت في اندلاع الصراع دون حل بحسب رويترز.

وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ”نعتقد أن الإعلان الروسي عن هزيمة داعش سابق لأوانه… رأينا مرارا في التاريخ الحديث أن أي إعلان سابق لأوانه عن النصر يعقبه فشل في تدعيم المكاسب العسكرية واستقرار الوضع وتهيئة الظروف التي تحول دون إعادة ظهور الإرهابيين“.

وتشكك القوات الأمريكية في سوريا منذ فترة طويلة في إعلانات موسكو خفض عدد قواتها. وعلى عكس الروس، تقاتل القوات الأمريكية في سوريا دون موافقة من دمشق.

وقال الميجر بمشاة البحرية الأمريكية أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون)، إن الولايات المتحدة لم تلحظ أي سحب كبير للقوات الروسية منذ إعلان بوتين.

ورغم أنه لم يتنبأ بالخطوات المستقبلية فإنه قال ”لم يحدث خفض كبير في القوات المقاتلة في أعقاب الإعلانات الروسية السابقة بخصوص عمليات انسحاب مزمعة من سوريا“.

وقال معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن إن إعلانات موسكو من قبل عن سحب قواتها أدت إلى إعادة تقييم للقوات الروسية.

وكتب في مذكرة بحثية يوم الثلاثاء ”استخدمت روسيا الإعلانات السابقة عن سحب جزئي لكي تحرك وحدات مختارة من أجل التجديد والإصلاح واستبعاد القدرات الزائدة عن الحاجة واستخدام أنظمة أسلحة بديلة مفيدة بشكل أفضل للمرحلة المقبلة من العمليات الداعمة للنظام“.

ما زال للجيش الأمريكي نحو ألفي جندي في سوريا وأعلن أن أي سحب سيعتمد على شروط مشيرا إلى أنه ستكون هناك حاجة لوجود طويل الأمد للقوات الأمريكية لضمان تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم الدولة الإسلامية.

لكن الإعلان الروسي يشير إلى صورة مختلفة لسوريا تصبح فيها القوات الأجنبية غير ضرورية. وبعد أن حول الدفة في الصراع السوري لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، يريد بوتين المساعدة في التوسط في اتفاق سلام.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة تعتقد أن الأسد سيفشل إذا حاول فرض ”سلام المنتصر“. وأضاف أن فرص غرق سوريا في حرب أهلية ثانية ستكون عالية دون مصالحة سياسية ذات معنى.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الثلاثاء أهمية وجود خارطة طريق للسلام تتضمن انتخابات تسمح بتصويت السوريين في الخارج الذين فروا من الصراع. وأضاف ”نعتقد أنه من خلال هذه العملية لن يكون نظام الأسد جزءا من هذه القيادة“.

قال الكرملين يوم الثلاثاء إن روسيا ستبقي قاعدتين إحداها بحرية والأخرى جوية في سوريا لتنفيذ ضربات ضد المسلحين إذا لزم الأمر بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب جزء من القوات.

 قالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إنها لم تلاحظ أي سحب كبير للقوات الروسية المقاتلة من سوريا على الرغم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك الاثنين.

وقال الميجر بمشاة البحرية أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون)، ”لم يحدث خفض كبير في القوات المقاتلة في أعقاب الإعلانات الروسية السابقة بخصوص عمليات انسحاب مزمعة من سوريا“.

وعرض الكرملين الانسحاب الجزئي للقوات باعتباره دليلا على أن المهمة في سوريا اكتملت إلى حد بعيد. ويمنح ذلك بوتين دعما مع بدء حملته سعيا لولاية جديدة.

وتظهر استطلاعات الرأي أنه سيحقق فوزا سهلا في الانتخابات الرئاسية في مارس آذار. لكن الكرملين يخشى ألا تشهد الانتخابات إقبالا كبيرا نظرا لأن بعض الناخبين يعتبرون نتيجتها محسومة، فيما قد يضعف تفويض بوتين.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق