الرئيسية / قسم الدراسات المتخصصة / الربيع العربي والقضية الفلسطينية
الربيع العربي والقضية الفلسطينية
فلسطين

الربيع العربي والقضية الفلسطينية

اعداد : أحمد بوخريص ،باحث في العلاقات الدولية – المغرب

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمــــــة:

استيقظ العالم على زلزال ما عرف بثورات الربيع العربي، وهو حدث غير مسبوق في تاريخ المنطقة طالت آثاره كل مكونات الواقع السياسي العربي، لكن حضور القضية الفلسطينية في المشهد السياسي الذي نتج عن هذه الثورات منذ بداياتها وحتى الآن، اختلف عن حضورها في المشهد السياسي العربي الذي كان سائدا إبان التغيرات والإنقلابات وحركات التحرر منذ خمسينيات القرن العشرين وحتى العشرية الأخيرة منه.

فهل معنى ذلك أن القضية الفلسطينية قد سقطت من الذاكرة العربية في زحمة أحداث الربيع العربي ؟[1]

توطئـــــــة:

ثورات الربيع العربي ،- ثورات حقيقية – وليست مؤامرات خارجية – تفجّرت بسبب تراكم الظلم والاستغلال والفساد والاستبداد على امتداد عشرات السنين،قامت بها شعوب مظلومة فقيرة ضد أقلية ظالمة مستبدة تحتكر السلطة وامتيازاتها المادية والمعنوية ،كما أن هذه الثورات قام بها الشباب الذي فقد مستقبله في ظل أنظمة الاستبداد والفساد ، ولم تقم بها الأحزاب التقليدية المعارضة كاليسار والإخوان وغيرهم، الذين لحقوا بالثورات وبعضهم استفاد منها والبعض الآخر استغلها بطريقة نفعية ، وهذه الثورات في مجملها سلبية النتائج – حتى الآن على الأقل – وتراوحت نتائجها بين حرب أهلية مدعومة من أطراف إقليمية ودولية (سوريا ) ، وتفكك الدولة وتحّولها إلى دولة فاشلة ( ليبيا ) ، وقيام ثورة مضادة بتحالف العسكر والنظام السابق والخصوم السياسيين ( مصر)، وقيام نظام هجين من المعارضة والنظام السابق ( اليمن)،وتحويل الثورة إلى صراع بين المذاهب – الشيعة والسنة – حيث المعارضة التي تمثل الغالبية المحكومة الشيعية ضد الأقلية الحاكمة السنية ( البحرين )، كما أن هذه الثورات وقعت بين فكي كماشة ، فمن جهة استبداد الأنظمة وقمعها وعنفها ، ومن جهة أخرى تطرف الحركات الراديكالية،التي ركبت على الثورة وحرفت مسارها في اتجاهات لا علاقة للثورة بها ، ومن الملاحظ أيضا أن هذه الثورات ليس لديها قضايا كبرى كالوحدة العربية والتخلص من التبعية الإستعمارية والقضية الفلسطينية .[2]

كان الاستبداديمنح العديد من أبناء الشعوب العربية، في مفارقةٍ عجيبة، متسعا من الحجج والمناسبات لمساندة القضية الفلسطينية، لأنهم كانوا على يقين بأن الاستبداد والاحتلال ينتميان للسلالة السياسيةنفسها التي تتناسل من رحم القهر والظلم، فالمعارك واحدة، وإن تغيرت الجبهات، كانت المعارك الوطنية الحقيقية، لنبلها وصدقها، تجمع أحرار العالم، بقطع النظر عن حدود الأوطان المتخيلة، هناك جغرافيا ذهنية تجعل الأوطان أوسع من حدودها وساكنيها، اتسعت الأوطان، فضمتفلسطينأحرارا ساندوها، واستشهدوا من أجلها، من دون أن يكونوا من “مواطنيها”، كان ذلك قبل تبدّل الأحوال، فقد أفسد علينا الإرهاب كل ذلك الوضوح، وتلك الإصطفافات العادلة والمشرّفة، تغيرت التشريعات الدولية والوطنية، وقامت جغرافيا جديدة، رسم الإرهاب حدودها ومجالاتها، وبدأت معارك مستحدثة، تحت عناوين مغايرة تماما، على غرار مكافحة الإرهاب، وبدأت تحولاتٌ دوليةٌ كبيرةٌ، تجري حاليا، كان الخاسر الأكبر فيها القضية الفلسطينية، خصوصا وقد غذّى هذا التحفظ الشرخ والانقسام الواضح بين الفصائل الفلسطينية.
تطلع الناس إلى ثورات الربيع العربي، علها تعيد إلى القضية الفلسطينية وهجها، ثم حدث خلاف ذلك، حيث تم إغفالها والتبرّم منها إلى حدٍّ وصل، في حالات عديدة، إلى التحرّش بها، ومعاداتها، حتى غدا ذلك فضيلةً يتباهى بها هؤلاء، إنه زمن الهرولة إلى التطبيع، بل إنه أفظع بكثير، ففي دول غربيةٍ كثيرة تقيم علاقات دبلوماسية واقتصادية مع الكيان الإسرائيلي ظلت مواقفها (سياسات حكومية وبرلمانات ومجتمع مدني…) مساندةً للقضية الفلسطينية، منتقدة إسرائيل في مواضع عديدة: مقاطعة أكاديمية، رفض أن تكون القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، إدانة الاستيطان.. إلخ. فما الذي يفسر هذا الانفضاض من حول القضية الفلسطينية، وهي القضية العادلة، وهل تفسّر خيبات الربيع العربي هذا الذي حدث، حتى نحمّله هذا الوزر؟[3]

1: الوضع في الوطن العربي:

لقد تدهورت الأوضاع في الدول العربية بشكل ملحوظ في السنوات الأولى بعد ثورات «الربيع العربي»، ولم تعد الحكومات ولا حتى الشعوب مهيأة للمضي بالاهتمامات القديمة والثابتة نفسها لقضية العرب الأولى، ويكفي أن نتذكر هنا، أن شعارات ثورات «الربيع العربي» كانت كلها ذات طابع داخلي تدور حول الفساد والاستبداد والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية وسحق الفقراء، لمصلحة طبقات جديدة بدأت تطفو على السطح من دون مبرر، لقد كان مدهشاً بل ومؤلماً، أن نكتشف خلو شعارات «ثورات الربيع العربي» من الشأن الخارجي والدور القومي، خصوصاً في ما يتّصل بالقضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، على امتداد ثلاثة أرباع قرن من الزمان على الأقل.

إن ما أصاب المشرق العربي جعل القضية في موقف أضعف، فالعراق خرج من الساحة مبكراً بفعل أحداثه قبل الغزو الأميركي وبعده، وسورية دخلت في نفق مظلم يضيف إلى اللاجئين الفلسطينيين الملايين من اللاجئين السوريين، فالدولة السورية التي كان يمكن أن تأوي اللاجئين، أصبحت تبحث عن المأوى، فضلاً عن غياب الاستقرار في لبنان والأردن، ومشكلات الخليج الناجم بعضها عن التدخل الإيراني الرافض للنظم العربية والمتربص ببعضها، وينسحب الأمر أيضاً، على مصر التي لم تصل إلى نقطة الاستقرار منذ اندلاع الثورة فيها مع مطلع عام 2011،أما ليبيا فهي مستودع سلاح وذخيرة قابل للانفجار في أية لحظة، ولا ننسى أخيراً، أن اليمن تحوّل إلى مسرح قتال بين العرب والفرس تحت رايات مضلّلة تتحدث عن الخلافات المذهبية والصراعات الطائفية.

انعكس هذا الوضع سلبا على القضية الفلسطينية، التي نرى أنها – على رغم بعض المؤشرات الإيجابية ،كالإعتراف بها على المستوى الدولي – تراجعت في الواقع كثيراً، خصوصاً في غمار أحداث «الربيع العربي» وما جاءت به وما وصلت إليه، إننا أمام أحداث سريعة تحمل كل احتمالات التقسيم للمنطقة مع تدخلات دولية وإقليمية، وصلت إلى مستوى الوجود العسكري العلني، وهو ما يزيد الأمر تعقيداً، ويجعلنا نقول إن بعض أحداث «الربيع العربي» كان جناية على القضية القومية الأولى، وسحب كثيراً من الاهتمام بها بعدما كانت تتصدّر قائمة الأولويات في السياسات العربية..[4]

2: الموقف الفلسطيني من الحراك العربي:

اتخذت القيادة الفلسطينية ( منظمة التحرير الفلسطينية) قراراً بعدم التدخل في الشؤون العربية، والتزام الحياد اتجاه الدول العربية التي شملها الربيع العربي، وهذا ما أكده الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أكثر من مرة،  مبرراً ذلك بحرص القيادة الفلسطينية على عدم تكرار مأساة الفلسطينيين في الكويت إبان حرب الخليج الأولى، وأصبح هناك شبه إجماع على هذه السياسة على المستوى الرسمي ،إلا ان بعض الفصائل الفلسطينية خرجت عن هذا النهج مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة – في انحياز واضح مع النظام السوري، لعوامل وظروف خاصة بها، وقد حرصت القيادة الفلسطينية على التزام الحياد تجاه الثورات العربية ،ولاسيما الثورة المصرية ثورة 25/1/2011، وتعاملت بواقعية مع المجلس العسكري ومع حكومة الرئيس محمد مرسي المنتخبة، وكذلك مع حكومة الببلاوي بعد عزل الرئيس مرسي، في ترسيخ للمبدأ الذي اختطته لنفسها والمتمثل بإقامة علاقات جيدة ومتوازنة مع أية حكومة في مصر بغض النظر عن اتجاهاتها وميولها، وسعت القيادة الفلسطينية للحد من خروج مظاهرات شعبية مؤيدة للحراك الشعبي في الدول العربية ،تطبيقاً لسياسة الحياد التي تبنتها أو ربما خوفاً من انفلات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما حركة حماس فقد عبرت عن عدم رغبتها بالتدخل في الشؤون العربية الداخلية ولاسيما المصرية والسورية، فقد نفى موسى أبو مرزوق الاتهامات الموجهة لحماس بمساندة الإخوان المسلمين ضد الجيش والدولة في مصر، معتبراً أن هذه الاتهامات تنم عن سوء فهم بل والخلط بين الموقفين الرسمي والشعبي لحماس،كما أن البعض الآخر يحاسب ويحاكم حركة حماس بأثر رجعي ،بسبب العلاقة المميزة التي نشأت بين الحركة والحكومة المصرية إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي خلال عام 2013 م، حيث استقبل أعضاء الحكومة المقالة في غزة بصورة منتظمة، وكان الحديث يتم عن نية الحكومة المصرية بفتح قنصلية لحكومة غزة في مصر،وبالنسبة للأزمة السورية لم يكن أمام حماس سوى خيارين، إما المغادرة أو تأييد النظام فاختارت المغادرة، فاتهمت بالتنكر لموقف سوريا الحاضن والداعم لها.

أما على الصعيد الشعبي، فالشعب الفلسطيني كغيره من الشعوب التواقة للحرية، فقد انحاز لنصرة المظلوم سواء في مصر أو سوريا، بعيدا عن حسابات الربح والخسارة، لكن الانقسام الفلسطيني انعكس أيضاً على تلك المواقف بين مؤيد ومعارض للحراك العربي الشعبي، ويضاف إلى ذلك الاختلاف في تقييم الحراك في تلك الدولتين، وقد يكون هذا التأييد الفلسطيني للثورات العربية نابع من رغبة دفينة بالتخلص من الأنظمة العربية التي شكلت رمزاً للهزيمة والتبعية للغرب، حيث أن الأنظمةَ العربية الاستبداديّةَ علَى أنواعِها استخدمت فلسطين كوسيلة لتحقيق سيطرتها المطلقة على شعوبها ،حيث عمدت هذه الأنظمة إلى استخدام قضية فلسطين لتبرير قمعها للمعارضة التي كثيراً ما نعتت بالعمالة والخيانة، وكذلك ركز الإعلام الرسمي التابع لهذه الأنظمة على تصوير قضية تحرير فلسطين كأولوية لها متقدمة على الحريات والديمقراطية والإصلاح الداخلي.[5]

3:التداعيات المباشرة على القضية الفلسطينية:

أ:-الإيجابية:
مما لا شك فيه أن أي تغيير في الحالة العربية يخدم شعوب المنطقة ويخلصها من الإستبداد والقهر هو أمر إيجابي ومرحب به فلسطينيا ،لأن الفلسطينيين اكتووا وعانوا كثيرا من سياسات الأنظمة السابقة،ومن جهة أخرى فإن أي تقــــدم عربي باتجاه الديمقراطية سيصب في النهاية في خدمة الشعب الفلسطيني ، وبالتالي فإن هنالك من يرى أن الثـــــــورات العربية وفي جميع الحالات خدمت القضية الفلسطينية ،وأضعفت إسرائيل والسياسة الأمريكية في المنطقة،حيث ذكر أحمد نوفل نقلا عن صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية، بأن الفلسطينيين أكثر الرابحين من الربيع العربــــي، وأن أكبر الخاسرين هي إسرائيل، تليها الولايات المتحدة ،ويرى الكاتب: (إن الثورات العربية أضعفت جزءا من التأثيـــــــــــــر الإسرائيلي والأمريكي في صناعة القرار العربي، ما يعني تقديم الأولويات الوطنية والقومية والإسلامية على اعتبارات الضغوط الخارجية التي تتعارض معها، وفتحت الباب أيضا أمام المشروع النهضوي العربي الإسلامي الذي قد يُحدث تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، وربما عسكرية بتغير موازين القوى في المنطقة، الأمر الذي سينعكس سلبا على مستقبل المشروع الصهيوني وكيانه الإسرائيلي في المنطقة).[6]

وبرغم صعوبة الحكم على المواقف المستقبلية للأنظمة العربية التي جاءت بعد الربيع العربي اتجاه القضية الفلسطينية بشكل قاطع، إلا أنه من المؤكد أن مواقف الأنظمة الجديدة ستكون أفضل من مواقف الأنظمة التي سقطت، لأنها باتت تصغي لمواقف الجماهير العربية المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني والمعادية لإسرائيل، ولأن بنيتها ستتكون من قوى إسلامية وقومية مناهضة للمشروع الصهيوني.

 

كما أن ثمة مؤشرات على المواقف العربية بعد الربيع العربي، منها الحماس الخافت في مدى تطبيق اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة، والتراجع عن التطبيع مع إسرائيل سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً، والتعامل مع ملف المصالحة الفلسطينية بمنهجية جديدة، يسمح بتفهّم أكبر لوجهة نظر تيارات المقاومة، خصوصاً حركة حماس.

من جهته ذهب الباحث الاستراتيجي الأستاذ موسى الحديد إلى ما ذهب إليه نوفل من أن الثورات العربية جعلت إسرائيل على الصعيد الإقليمي تدرك تماماً أن “الربيع العربي” سيؤسس لنظام عربي جديد متماسك وقوي، وسيقلب معادلة القوة الإسرائيلية، ويعزلها عن شريكها الاستراتيجي، لذلك تسعى إسرائيل لوضع حد لتسارع الربيع العربي من خلال تشويه مساره الاستراتيجي، والمساعدة في الانقلاب على الثورات العربية.

ورأى الحديد أن التغيرات في العالم العربي ستصب في مصلحة القضية الفلسطينية؛ لأنها “موجودة في وجدان كافة الحراكات السياسية وضميرها”.

وعلى صعيد المجتمع الفلسطيني رأى الحديد أنه مجتمع قادر على اتباع منهجية “الربيع العربي” لتحقيق المصالحة الوطنية، ووضع برنامج وطني يحظى بإجماع فلسطيني عام، وإعادة ترتيب البيت الداخلي اعتماداً على عمق استراتيجي عربي.

وعلى المستوى الدولي أكد الباحث الحديد أن القوى الدولية الفاعلة ترى في “الربيع العربي” خطراً على مشاريعها في المنطقة، لذلك فهي تسعى إلى تقديم المزيد من دعمها للأنظمة القائمة، وتستخدم كل إمكاناتها لتعطيل هذا الربيع برفع تكلفته، أو اختراقه حال نجاحه.

وفي حديثه عن الرأي العام المصاحب للربيع العربي رأى الحديد أن هذا الرأي يخدم القضية الفلسطينية على كافة المستويات، فمثلا على مستوى الرأي العام في الأردن عُرِّفت إسرائيل بأنها التهديد الرئيس والعدو الأول للشعب الأردني وأمته، وأن المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها مشروعة، وطالب الأردنيون بوقف عملية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، مما جعل العمل على توثيق الشراكة الأردنية- الفلسطينية أمرا ملحّا لبناء أردن قوي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودفاعيا، في مواجهة المخططات الإسرائيلية.

وأكد الحديد أن الربيع العربي أعاد للقضية الفلسطينة بعدها القومي والعربي على المستوى الإقليمي، مشيرا إلى أن الشعوب العربية ترى في إسرائيل تهديدا رئيسا للأمن الإقليمي وبعده على الأمن الدولي، ما شكل دافعا لنشر ثقافة المقاومة وتبنيها، وإعادة النظر في كافة الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل.[7]

إن الربيع الديمقراطي العربي سيجدد القضية الفلسطينية ويمدها بالكثير من الزخم، ففي ظل انحدار إسرائيل نحو مزيد من العنصرية والانغلاق، وفي ظل الثورة العربية الجديدة الساعية نحو تقرير المصير العربي، وفيما توازن إقليمي استراتيجي جديد آخذ في التشكل يمتد من تركيا إلى مصر وربما يصل إلى المغرب العربي ويغطي مجمل الخريطة العربية ككل، سيكون من الطبيعي أن يعيد الشعب الفلسطيني رسم طريقه من جديد، من خلال القيام بعملية إصلاح حقيقية داخل الأطياف السياسية الفلسطينية، ناهيك عن ضرورة العمل الجاد لإصلاح أطر منظمة التحرير ومؤسساتها المختلفة، فضلاً عن العمل على وضع الأسس السليمة لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة، وانتخابات المجلس الوطني كممثل لكافة شرائح الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، بحيث تؤخذ في الاعتبار القدرات الكامنة لدى الشباب الفلسطيني، ومن شأن القيام بالخطوات السابقة ،أن يمهد الطريق لإعادة صياغة التوجهات الفلسطينية الرافضة لمبدأ التفاوض مع المحتل الإسرائيلي ،من دون آفاق تفضي إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة تفكيك المستوطنات وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على الأرض والمصادر الطبيعية وعاصمتها القدس.
لقد آن الأوان لوضع نهاية عهد الفصائل التي فبركت نظاماً سياسياً فلسطينياً متخلفاً،وهياكل ومؤسسات رثة يقودها أمناء عامون لجبهات لم تحرر فلسطين الأرض والإنسان، بل أصبحت عالة على الشعب وعلى العمل الوطني الفلسطيني، فطالما كانت الشعوب العربية تريد تغيير أنظمة حكمها المستبدة، فإنّ الفلسطينيين يريدون إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني، بروح الربيع الديمقراطي العربي الجديد، مما يفرض على القيادة الفلسطينية أن تنظر إلى التغيير العربي من منظار استراتيجي أوسع، باعتباره عامل قوة لشعب فلسطين وقضيته، وباعتباره عامل استنهاض لحركته الوطنية، بحيث تجد في هذا التغيير فرصتها المناسبة لإحداث تغييرات في بناها وأوضاعها الداخلية، وخصوصاً في اتجاه تعدد خياراتها السياسية والنضالية.
لقد تمخضت الثورة العربية الجديدة عن درس عظيم للفلسطينيين، مفاده أنّ الشعب يستطيع التغيير، وأنّ الفصائل الفلسطينية التي غيّبت الشعب واختزلته في أجهزتها وتنظيماتها، أضعفت قضية فلسطين، وأضعفت من كفاح شعبها في سبيل الحرية والعدالة والمساواة والعيش بكرامة، المهم جداً أن يدرك الفلسطينيون أنّ التغيير العربي يقويهم ويحررهم، ويفتح الباب أمامهم لإحداث التغيير السياسي في ساحتهم، بدءاً من وقف ارتهانهم لعملية التسوية، لاسيما أنّ إسرائيل هي التي ضيعت فرصة عقدين من الزمن في هذا الاتجاه، بتعنتها وتملصها من استحقاقاتها، وصولاً لإعادة بناء هذه الساحة، على أسس وطنية ونضالية وديمقراطية وتعددية، وعلى أساس الاحتكام للشعب، وإنهاء واقع الانقسام والفساد السائدين.[8]

ب: السلبية:

على المدى البعيد قد تخدم الثورات العربية شعوب المنطقة بما فيها شعب فلسطين ،إلا أن المرحلة الانتقالية الراهنة من عمر التحركات الشعبية قد لا تؤثر إيجابيا على الفلسطينيين بل يجب الحذر من تداعيات سلبية غير مقصودة وأهمها:-
1- :انشغال الشعوب العربية بمشاكلها الداخلية :السياسية والاقتصادية والاجتماعية،وقد ذكر تقرير لجريدة نيويورك تايمز أن السلطة الفلسطينية باتت بعد الربيع العربي تشعر بـ “اليتم” ،ونقلت عن سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني: ( إن التحدي الأكبر الذي نواجهه بجانب الاحتلال هو تهميش القضية الفلسطينية، الذي هو نتاج الربيع العربي؛ حيث أصبح الناس مشغولين بشؤونهم الداخلية، كما أن الولايات المتحدة تعانيأزمة إقتصادية، وأوربا لديها ما يقلقها.. لهذا بقينا على الجانب.

دون التقليل من تعاطف الجماهير العربية اتجاه الفلسطينيين ،ورغبة الثوار بفتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين يتم فيها تجاوز أخطاء النظم السابقة،إلا أن الشعوب العربية الثائرة ستنشغل بهمومها الداخلية ،وخصوصا أن الحراك الشعبي قد يؤدي في بعض الدول لحرب أهلية كما يجري في ليبيا واليمن وسوريا و،وفي هذه المرحلة من عدم الإستقرار قد تلجأ الجماعات الثائرة لتعزيز علاقاتها مع الغرب و واشنطن تحديدا لمواجهة التحديات المستجدة ،وفي المقابل ستلجأ الأنظمة التي لم تشهد الثورات إلى كسب ود الغرب لتجنب حدوث ثورة وللحفاظ على وجودها ،وواشنطن لن تتورع عن ابتزاز الطرفين سياسيا بما يخدم مصالحها ومصالحها حليفها الاستراتيجي في المنطقة – إسرائيل-.

2- :الثورات العربية وما أدت من حالة عدم استقرار ومستقبل مفتوح على كل الاحتمالات أوجد قناعة لدى واشنطن بأنه لا يمكنها المراهنة على أي نظام عربي كحليف استراتيجي ،وان الحليف الوحيد المضمون هو إسرائيل، هذه المتغيرات ستؤدي لمزيد من التأييد الأمريكي للسياسة الإسرائيلية،وبالتالي لمزيد من التعنت الإسرائيلي ،وقد ظهر هذا جليا حيث شهد العام المسمى عام الربيع العربي أكبر وأوسع عمليات الاستيطان والتهويد ،حتى قمة بغداد نهاية مارس 2012 وهي أول قمة عربية في ظل الربيع العربي كانت هزيلة من حيث القرارات المتخذة بالشأن الفلسطيني .

3-  :الثورات العربية غيرت من طبيعة الصراع في المنطقة ومن أولويات شعوب المنطقة، فسابقا كان الحديث يدور حول صراع عربي إسرائيلي ،وكانت واشنطن والغرب عموما طرفا بجانب إسرائيل،أما في ظل الثورات العربية فإن الحديث يدور حول عالم إسلامي وصراع الإسلاميين ضد الأنظمة العلمانية والدكتاتورية وتأسيس أنظمة إسلامية،وتراجع الصراع مع إسرائيل والغرب ،بل للمفارقة أن واشنطن والغرب والدول الموالية لهم كقطر والسعودية يدعمون جماعات الإسلام السياسي للسيطرة على الحكم ، ومن هذا المنطلق علينا تصور عالما عربيا/إسلاميا جديدا حليفا لواشنطن والغرب أو على الأقل غير معاد لهم ،وكيف ستكون مواقفه وسياستهاتجاه إسرائيل .

4- :الثورات العربية أربكت طرفي المعادلة الفلسطينية حتى اللحظة، أضعفت حركة فتح والسلطة بانهيار معسكر الاعتدال مع سقوط مبارك،كما أن الوضع في سوريا ،دفع القيادات العاقلة لحركة حماس لإعادة حساباتها.

5-  : دفعت الثورات العربية في بداياتها حركتي فتح وحماس للتعجيل بالتوقيع على ورقة المصالحة،ليس قناعة بمحتوياتها، أو لأن متطلبات المصالحة باتت ناجزة ،ولكن خوفا من تذمر الشعب الفلسطيني ومن إمكانية ثورته على الحزبين الحاكمين، وظهرت بوادر ذلك في حراك الشباب في مارس 2011 .

6 :- ما يجري داخل مصر خلق حالة من الفراغ الأمني في شمال سيناء، مما سمح بتزايد وجود الجماعات المسلحة ودخول السلاح للمنطقة وخصوصا من ليبيا،هذا الوضع في سيناء يقلق إسرائيل وخصوصا من احتمال وجود تنسيق وتعاون بين جماعات مسلحة أصولية في سيناء، وجماعات في قطاع غزة،الأمر الذي قد يدفعها لاتخاذ خطوات استباقية ضد قطاع غزة كالتصعيد العسكري وتشديد الحصار .

7 :- استغلت إسرائيل انشغال العرب والعالم بالثورات العربية فزادت من وتيرة الاستيطان في الضفة والتهويد في القدس مع تهربها من كل محاولة لإرجاعها لطاولة المفاوضات.[9]

8: تجاهل الثوار للقضية الفلسطينية لانشغالهم مع الأنظمة الداخلية والاهتمام بصياغة الدستور الداخلي للبلاد، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان والقمع الذي يمارس ضد المتظاهرين ودفعها، وسقوط شهداء في المواجهات جعل الثائر العربي لا يرى سوى دماء زميله أو قريبه في الثورة ،ولا يتمكن من رؤية شهداء القدس الذين يسقطون يوميًا، ولا حتى لديه القدرة ولا الوقت على متابعة شهداء الوطن العربي، حيث إراقة الدماء أصبحت أسرع من أن تتابع وتحصى، كم شهيد في تونس، وليبيا، وسوريا، ومصر، واليمن، والعراق، وحاليًا دخلت دول الخليج على خط مذبحة العرب الجارية في أهم وأقوى الجيوش العربية.

9: انشغال الأنظمة العربية الجديدة، التي جاءت بعد الثورات العربية، بالاستقرار الداخلي واحتواء الثوار وتلبية مطالبهم، والحد من الصراع الداخلي في الدولة للثورة والأنظمة القديمة التي تحارب كل من أتى للقضاء على منظومتها التي تعيش عليها، وتسيِّر الدولة.

10 :استغلال الكيان الصهيوني لهذه الأحداث، وقيامه بتصعيد سياسة الاستيطان والقمع لدرجة أنه شن حربإبادة علىقطاع غزة الذي يقطنه 1.8 مليون فلسطيني هم أصحاب الأراضي التي احتلها الكيان منذ العام 1948.

11:ظهور مؤامرة لتصفية الوجود الفلسطيني تمامًا، بدءًا من الهجوم على مخيمات اللاجئين في سوريا وتصفية وتهجير أهلها، ولم تفلح المحاولات الدولية، والفلسطينية في إنقاذ هؤلاء اللاجئين الذين تركوا المخيمات إلى المجهول أو الموت.

12:خلق كيان إرهابي جديد على غرار تنظيم القاعدة لإلهاء وإخافة العرب اسمه (داعش)، الذي تم إطلاقه في كل من العراق وسوريا وليبيا، ومصر ليدمر كل ما تصل إليه يداه، وهذا التنظيم مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمريكا وإسرائيل.

13:على المستوى الفلسطيني، استمرت السلطة الفلسطينية في مسارها القانوني حتى حصلت على دولة غير عضو في الأمم المتحدة، واعتراف مجموعة من الدول الغربية بدولة فلسطين، وتعتبر السلطة هذا إنجازًا سياسيًا يتيح لها مقاضاة الكيان الصهيوني على جرائم الاحتلال للدولة الفلسطينية.

ولم يفلح أبو مازن باحتواء الانقسام بينه وبين حركة حماس، بل زاد الانشقاق داخل حركة فتح وأتباع محمد دحلان المنشق عن الحركة ليكون فصيلًا دحلانيًا خاصًا به، في محاولة لإسقاط أبو مازن ليصبح الخلاف الفتحاوي الداخلي أقوى من الخلاف مع حماس، وهذا ساهم في إضعاف الصف الفلسطيني وتشتته.

14: تنازل السلطة الفلسطينية عن خيار المقاومة، وقمع أي انتفاضة فلسطينية تحاول القيام في الضفة الغربية، مما أعطى شرعية للاحتلال وثقة في أنه مهما فعل من مخالفات وتجاوزات فلن تكون هناك ردة فعل تزعجه، بل هناك سلطة فلسطينية تحميه من الغضب والثأر الفلسطيني.

15:تبني أبو مازن والسلطة الفلسطينية حملات تشويه للمقاومة الفلسطينية، المتمثلة في حركات المقاومة في غزة لخلافه مع حركة حماس التي فازت في انتخابات أشرفت عليها هيئات دولية ،واتهمها أبو مازن بالانقلاب عليه لعدم خضوعها لشروطه بنزع سلاح المقاومة وتحويلها إلى الوضع الذي آلت إليه الضفة الغربية.

16: أهم أسباب تراجع القضية هو تخلي العرب بالكامل عن دعم خيار المقاومة المسلحة، من أجل إرضاء الحليف الأمريكي الذي يقيم القواعد العسكرية لحماية أمن الخليج من إيران، التي نجحت أمريكا وإسرائيل في تصويرها كعدو رئيسي لدول الخليج، وأضيف إليها تركيا وهما الدولتان الوحيدتان اللتان تدعمان القضية الفلسطينية بصوت مرتفع، وتجهران بتجاوزات الكيان الصهيوني، وهذا الخلل في الفكر العربي، والاعتماد على حليف دولي أمريكي، والبعد عن إقامة تحالفات أخرى مع دول عظمي مثل الصين والهند وروسيا، وتحسين العلاقات مع الحليف الإقليمي تركيا، إيران هو سبب تراجع العرب، وتشديد القبضة عليهم، وبالتالي بعدهم عن القضية الرئيسية وهي القضية الفلسطينية.

17:عدم وجود تمويل كافٍ لدعم أهالي القدس ،في التصدي للمحاولات الصهيونية المستمرة لتهويد وتهجير كل ما هو فلسطيني، حيث تقوم العصابات الصهيونية يوميًا بهدم بيوت الفلسطينيين، ثم لا يجدون من يعاونهم على إعادة بنائها، فيقوم الكيان بمصادرة الأرض.، ويأتي بمهاجرين يهود ليسكنوا هذه الأرض بعد بنائها، فأين العرب من الحفاظ على الوجود الفلسطيني الداخلي للحفاظ على التوازن الديموجرافي في فلسطين؟

18: السياسات الإسرائيلية الرامية إلى إخراج فكرة يهودية الدولة إلى حيز الوجود، من خلال إصدار رزمة من القوانين العنصرية الجائرة التي سلبت فلسطينية الدولة لصالح يهودية الكيان.[10]

19: إن الربيع العربي قد أثر على حل القضية الفلسطينية وبعد الضوء السياسي عنها، مما سمح لإسرائيل في التمادي والاعتداء على الأرض والتوسع في إقامة المستوطنات وهدم البيوت، والاعتداء على الشعب الفلسطيني والسجناء والأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وإقامة الحواجز وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني وعلى السلطة الفلسطينية، حتى في الحركة والتنقل والعيش الكريم، فإسرائيل مستمرة في الاحتلال والاعتداء وسياسات الاستيطان وإقامة المستعمرات السكانية بالآلاف الإسرائيليين، مستخدمة سياسة التهجير للشعب الفلسطيني وطردهم من بيوتهم ومزارعهم وأرضهم ،واقتلاع أشجارهم وهدم منازلهم وانتهاك أعراضهم، ضاربين بعرض الحائط بكل المباديء الإنسانية والأخلاقية والدولية،ومباديء القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 ، وقرارات مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.[11]

خاتمـــــــــــــــة:

إن ما جرى ويجري من الثورة المضادة مدعوم بمؤامرات خارجيّة بالتعاون مع أطراف داخلية؛ تستهدف القضية الفلسطينية في المقام الأول، واستقرار الدول العربيّة وإنهاء الربيع العربي، فقد همشت هذه الثورات المضادة القضيّة الفلسطينيّة، وانتزعتها من صدارة المشهد السياسي العربي والإقليمي والدولي، وأعطت الفرصة للكيان، لإعادة ترتيب أوضاعه، ورسم إستراتيجية جديدة مفادها القضاء على أي وجود فلسطيني، وتبنى الكيان سياسة إبادة وتصفية الفلسطينيين لإفراغ القضية من مضمنوها، وتراجع دور الأنظمة السياسية العربية إلى مجرد مساند، ووسيط، ومتفرج.[12]

إن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وستبقى هذه المنطقة متوترة وملتهبة ومعرضة للإنفجار في أي لحظة، وقد يكون الربيع العربي هو المحرك الأساسي والرئيسي للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ولكل الشعوب العربية، في ظل ضغط الشارع العربي وارتفاع سقف المطالب والإصلاحات السياسية والتغيير في الأنظمة السياسية والزعامات العربية، فقد يكون الربيع العربي بادرة خير في المستقبل على القضية الفلسطينية وإيجاد الحلول العادلة لها، وفرض الواقع الجديد على الإدارة الأمريكية وإسرائيل.[13]

 

[1]–  صالح السنوسي: استاذ العلاقات الدولية- جامعة بنغازي –ليبيا-القضية الفلسطينية زمن الربيع العربي: موقع الجزيرة:www.aljazeera.net-آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/29 هـ.

[2]– د: وليد القططي:الواقع العربي البائس وأثره على القضية الفلسطينية– وكالة فلسطين اليوم:الموقع-www.paltoday.ps.مارس 2014.

[3]-المهدي مبروك:الثورات العربية والقضية الفلسطينية.موقع: العربي الجديدwww.alaraby.co.uk.2 يوليوز2017

– مصطفى الفقي: القضية الفلسطينية والربيع العربي-جريدة الحياة- الجمعة 26فبراير2016-[4]

[5] –د:عماد البشتاوي: الربيع العربي وفلسطين-منظمة التحرير الفلسطينية-مركز الأبحاث-شؤون فلسطينية-عدد255-الموقع: http://www.shuun.ps/page-343-ar.html

-د:إبراهيم أبراش:- استشراف مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي ما بعد الربيع العربي- الحوار المتمدن-العدد:3796-22/07/2012[6]

المحور:مواضيع وأبحاث سياسية- الموقع:http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=316752:

[7]-ندوة علمية بعنوان:”أثر الثورات العربية وتفاعلها الإقليمي و الدولي على القضية الفلسطينية ومستقبلها”نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان يوم: 11/02/2012.”

[8]-عبد الله تركماني: أهم تداعيات الربيع الديموقراطي على القضية الفلسطينية-الحوار المتمدن: العدد3330-08/04/2012

المحور :القضية الفلسطينية-الموقعhttp://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=254027:

-د:إبراهيم أبراش:- استشراف مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي ما بعد الربيع العربي- الحوار المتمدن-العدد:3796-22/07/2012 [9]

المحور:مواضيع وأبحاث سياسية- الموقع:http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=316752:

– د: نعيمة أبو مصطفى :67 عاما والنكبة مستمرة-2- القضية الفلسطينية: ماذا حدث لها وما مستقبلها بعد الثورات المضادة؟[10]

موقع: مصر العربيةhttp://www.masralarabia.com:

  • المحامي: الدكتور خالد يوسف الزعبي:مدير مركز الحق:الربيع العربي وأثره سياسيا على القضية الفلسطينية-موقع:الرأي:[11]
  • http://alrai.com/article/518775.html

– د: نعيمة أبو مصطفى :67 عاما والنكبة مستمرة-2- القضية الفلسطينية: ماذا حدث لها ومامستقبلها بعد الثورات المضادة؟[12]

موقع: مصر العربيةhttp://www.masralarabia.com:

  • المحامي: الدكتور خالد يوسف الزعبي:مدير مركز الحق:الربيع العربي وأثره سياسيا على القضية الفلسطينية-موقع:الرأي:[13]
  • http://alrai.com/article/518775.html

تحريرا في 20-12-2017

أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى