البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

دستور الجمهورية العربية السورية لعام “2012” وتطور الأوضاع في سوريا

  • المركز الديمقراطي العربي

اعداد الباحثين :

– محمد سيد عبد الحميد 
– مني صابر محمد كامل
– ياسمين محمد عبد العال
– يس محمود محمد جمال الدين
  • اشراف :د/ نيفين مسعد

مقدمة البحث:-

اندلعت الثورة السورية في مارس 2011 ضد النظام السوري لبشار الأسد, وقد قامت الثورة السورية من أجل المطالبة بالحرية والكرامة والمساواة ورحيل بشار الأسد وغيرها من المطالب التي أُثيرت في الثورات التي قامت في المنطقة العربية في ذلك الوقت. وكان من ضمن مطالب الثوار في تلك الفترة إجراء تعديلات دستورية على دستور 1974, ولذلك أمر الرئيس بشار الأسد بتشكيل لجنة لوضع الدستور وأتمت اللجنة عملها وتم إصدار الدستور في فبراير 2012, وكان هذا الدستور بمثابة محاولة لتهدئة الأوضاع في سوريا من ناحية ومحاولة لترسيخ نظام بشار الأسد في سوريا من ناحية آخرى.

وفي ضوء ما سبق ذكره, فإن هذا البحث سوف يتناول الظروف التي وُضِع فيها دستور 2012 من قيام الثورة وأسبابها ومطالبها وقيام النظام بوضع دستور 2012 والاستفتاء عليه, وسيتم تحليل دستور 2012 ومقارنته بدستور 1974 للنظر إلى أوجه الشبه والاختلاف بين كل منهما في تناول قضايا مختلفة مثل قضايا الهوية والعلاقة بين السلطات والحقوق والحريات العامة وغيرها من القضايا, وسيتم النظر إلى تأثير هذا الدستور على الأزمة وهل كان هذا الدستور هو الحل للأزمة السورية أم كان مجرد أداة فاشلة استعان بها النظام في مواجهة الأوضاع داخل سوريا, وسوف يتم تناول مختلف التعديلات التي أُجريت على هذا الدستور والقرارات والقوانين المكلمة التي أُصدِرت بعد ذلك والاقتراحات المختلفة لتعديل هذا الدستور من جانب القوى الداخلية والخارجية, وفي النهاية سوف يتم نقد هذا الدستور من الناحية السياسية والدستورية وإلقاء نظرة استشرافية علي مستقبل هذا الدستور والأزمة السورية.

لهذا فإن لهذا البحث أهمية على الجانبين النظري والتطبيقي؛ فمن الناحية النظرية سوف يتم النظر إلى مواد الدستور وتحليلها ومحاولة التوصل إلى مواد فعالة من الناحية الدستورية والقانونية, أما من الناحية التطبيقية فإنه سوف يتم المحاولة للتوصل إلى حلول للأزمة السورية من الناحية الدستورية من خلال دستور يضمن حقوق الأفراد وحريتهم ويحقق مطالب الثوار السوريين وعودة الاستقرار إلى الدولة.

المشكلة البحثية:-

في ضوء ما سبق ذكره من تطور الأحداث في سوريا وقيام الثورة السورية في مارس 2011 والتي كانت تمثل نقطة فاصلة في تاريخ سوريا, ومحاولة النظام التصدي لتلك الثورة وكسب المزيد من الشرعية وعدم التخلي عن السلطة واستخدامه العديد من الأدوات من أجل تحقيق ذلك من بينها وضع دستور 2012, فإن المشكلة البحثية سوف تتمحور حول دراسة أثر دستور 2012 على أوضاع الأزمة السورية التي أندلعت من مارس 2011.

 لذلك فإن السؤال الرئيسي للبحث يتمثل في:

ما أثر دستور الجمهورية العربية السورية 2012 على تطور الأوضاع السياسية في سوريا؟

 ومن هذا السؤال الرئيسي تتفرع مجموعة من الأسئلة الفرعية التي تتمثل في:-

  • ما الظروف السياسية التي وُضِع فيها دستور الجمهورية العربية السورية 2012؟
  • كيف تناول دستور الجمهورية العربية السورية 2012 القضايا الرئيسية للدولة؟
  • ما أوجه الاختلاف بين دستور 2012 ودستور 1973 في تناول أهم القضايا الرئيسية للدولة؟
  • ما أهم القوانين المكلمة لدستور الجمهورية العربية السورية في 2012؟
  • كيف كان تطبيق دستور سوريا 2012 والقوانين المكملة للدستور علي أرض الواقع؟
  • ما المقترحات الداخلية والخارجية لتعديل دستور الجمهورية العربية السورية في 2012؟
  • ما أهم الانتقادات التي يمكن توجيهها إلي دستور الجمهورية العربية السورية 2012؟

أولًا: الظروف السياسية التي وُضِع فيها دستور سوريا 2012م

تعد الثورة السورية حدثًا هامًا سيخلده التاريخ في سوريا بشكل خاص وفي المشرق العربي بشكل عام؛ حيث تعتبر الثورة السورية استكمالًا لمسار التغيير الذي شهده الوطن العربي في السنوات الأخيرة، حيث خرج الأفراد في الخامس عشر من مارس لعام 2011 من كل قرى ومدن سوريا اقتداءً بنجاح ثورتي تونس ومصر ليطالبوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ثم تصاعدت مطالبهم لينادوا بإسقاط النظام ورحيل بشار الأسد، وبدلًا من محاولة النظام لتهدئة الأوضاع أو الاستجابة لمطالب الثوار نجده قام بالعديد من أعمال القتل والمجازر العنيفة ضد الثائرين مستخدمًا في ذلك الرصاص والدبابات بل وصل الأمر لاستخدام السلاح الجوي في مارس 2012 مما أدى لسقوط آلاف القتلى والجرحى بالإضافة لعمليات الاعتقال التي أسفرت عن اعتقال الآلاف من المواطنين، ومع استمرار تلك المواجهات العنيفة  قامت العديد من القوى الدولية بالتدخل في سوريا مثل الولايات المتحدة، روسيا، السعودية، إيران، تركيا والتي تفاوتت مواقفهم بين تفضيل الحل السلمي أو التدخل العسكري.[1]

وفيما يلي سيتم تناول الأسباب المختلفة للثورة السورية:-

أولًا: الأسباب السياسية:-

  1. ممارسات السلطة: فمنذ وصول حافظ الأسد للحكم في 1970 ثم خلفه ابنه بشار الأسد في عام 2000 وقد عملوا على اختزال الدولة في النظام الحاكم باتباع مجموعة من السياسات أهمها:

– تحول دور المؤسسات الأمنية بذراعيها “الجيش والشرطة” لخدمة النظام والتبعية له، فوصل عدد الأجهزة الأمنية في عهد بشار الأسد إلى 17 جهازًا يعمل بها 365 ألف وخصص لها موارد مالية ضخمة، فتحولت تلك الأجهزة إلى أخطبوط يحيط بالمواطن السوري ويحصي عليه أنفاسه مما جعل المواطنين يشعرون بالخوف والذعر الدائم.[2]

– إحكام السيطرة على السلطات الثلاثة مع تهميش القوى المدنية الثورية، وبذلك تحولت مهام النخبة الحاكمة للبحث عن أسباب وأساليب البقاء في الحكم بدلًا من الاستجابة لمطالب وتفضيلات الأغلبية.[3]

– الاعتماد على الحزب الواحد وهو حزب البعث الذي له فكر شمولي حوّل المجتمع السوري لمجتمع خاضع للاستبداد، وبالرغم من تراجع دور الحزب في الفترة الأخيرة إلا أنه احتفظ بمجموعة من الوظائف استمرت منذ حكم حافظ الأسد وهى: استخدام الحزب كوسيلة للبقاء في السلطة، بالإضافة لاعتباره أداة أمنية قمعية تعمل على تحديث المعلومات الخاصة بالمواطنين ورصد كافة أنواع الحراك السياسي.[4]

– كبت الحريات وانعدام الكرامة ومنع المواطنين من التعبير عن أرائهم، وزج الآلاف من المعارضين في السجون والعمل على تصفيتهم مثل مذبحة سجن تدمر الصحراوي في 1980 والتي راح ضحيتها الآلاف من شباب الجامعات، وكذلك سجن أعضاء ربيع دمشق برغم مطالبتهم بإصلاحات بسيطة، وجاءت شرارة الثورة  في درعا من خلال إلقاء القبض على مجموعة من الفتيان كتبوا على جدران مدرستهم “أجاك الدور يا دكتور”، ثم الإساءة التي وجهها رئيس المخابرات، عاطف نجيب، لأعيان العشائر بسبب مطالبتهم بالإفراج عن هؤلاء الفتيان.[5]

  1. انعدام الحياة السياسية وألوهية الحاكم: وهذا يعني عدم وجود مشاركة للشعب في قيادة البلاد فتم فرض قانون الطوارئ منذ 1963بالإضافة لعدم وجود تداول للسلطة؛ فليس هناك انتخابات حقيقية ولا تداول للسلطة أو محاسبة للمسئولين وذلك لعدم وجود قوى معارضة حقيقية ويرجع ذلك لعدم وجود قانون للأحزاب وتمثلت المعارضة في تحالف “الجبهة الوطنية التقدمية” الموالية لحزب البعث الحاكم، وبذلك تم اختزال الحياة السياسية في أسرة الأسد خاصةً بعدما استطاع حافظ الأسد إحكام السيطرة على الطبقة الوسطى بعد 1970 من خلال فرض الرقابة الشديدة عليها وإخضاعها للأجهزة الأمنية المختلفة.

ومن اللافت للنظر أيضاً في سوريا التركيز على شخصية حافظ الأسد حتى وصل الأمر لدرجة الـتأليه فأصبحت صوره وتماثيله في كل مكان باعتباره رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للجيش، والأمين العام للقيادة القومية، مما جعل الشعب السوري يعيش حالة من الاختناق السياسي.[6]

  1. تخاذل النظام أمام اسرائيل: وذلك بسبب تسليم هضبة الجولان لإسرائيل في 1967، واستمر ذلك التخاذل حتى بعدما تولى بشار الأسد الحكم فنجد قيام إسرائيل بالعديد من العمليات ضد سوريا هدفها تهديد النظام مثل: تدمير موقع لإنتاج الوقود الذري في منطقة دير الزور، تحليق الطيران الإسرائيلي فوق القصر الرئاسي، بالإضافة لعدم محاولة النظام استعادة هضبة الجولان مما أثار حنق الأفراد وغضبهم من النظام لرغبتهم في استعادة الجزء المحتل من أراضيهم.[7]

ثانيًا: الأسباب الاقتصادية والاجتماعية:- [8]

  1. انتشار الفقر وغياب عدالة التوزيع: فوفقًا لإحصائيات صدرت في 2010 فإن حوالي 7 مليون نسمة أى 34.4% من إجمالي السكان يعيش تحت خط الفقر، بالإضافة لارتفاع معدلات البطالة حيث وصلت إلى 16.5% أى حوالي 3.7 مليون نسمة.
  2. انخفاض دخول الأفراد من 1250 دولار شهريًا في 1980 إلى 1120 دولار في عام 2000، ومع الاستمرار في انخفاض الدخول انخفضت القدرة الشرائية للأفراد بحوالي 28% في الأعوام الأخيرة.
  3. استمرار انخفاض معدلات النمو الاقتصادي حتى وصلت لقيمة صفرية في عام 2000، مع استمرار تهريب الأموال لخارج سوريا حتى بلغ إجمالي الأموال المهربة عام 2009 حوالي 135 مليار دولار.
  4. انتشار الفساد والمحسوبية والرشوة لإنجاز المعاملات الحكومية، بالإضافة للظلم وغياب العدالة الاجتماعية بسبب قصر الامتيازات على مجموعة محدودة من الأفراد مع استمرار استحواذ النظام على موارد البلاد وبقاء الأغلبية يعانون من الفقر والقهر.

ثالثًا: الأسباب الثقافية:-

  1. محاولة النظام لتدمير هوية الشعب السوري العربية والإسلامية بالعلمانية؛ حيث عمل حزب البعث منذ قدومه للسلطة على اقتلاع الدين من المجتمع السوري ومحاربة المتدينين، فقام بتدمير مسجد السلطان ثم دخل مسجد بني أمية بالدبابات والمصفحات، كما أنه قام بتغيير المناهج التعليمية والسياسات الإعلامية لتتماشى مع أرائه، بالإضافة للسعي لنشر التشيع خاصةً في عهد بشار الأسد.[9]
  2. انتشار التعليم بين الطبقات الوسطى والدنيا، فأصبح لها رأي مستقل وزاد شعورها بالظلم بسبب زيادة وعيهم السياسي.[10]

أحداث الثورة السورية :-

مرت الثورة السورية بالعديد من الأحداث الهامة التي حولتها إلى حرب أهلية, فقد كانت البداية منذ الخامس عشر من مارس لعام 2011 حيث خرج الجماهير إلى الشوارع مطالبين ببعض التغييرات مثل إلغاء قانون الطوارئ وإطلاق الحريات والتعددية السياسية والحزبية والإفراج عن المعتقلين السياسيين، ونتيجة لاستخدام النظام العنف ضد المتظاهرين ارتفع سقف المطالب حتى وصل للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

فقد بدأت الثورة بمظاهرات صغيرة العدد فى العاصمة دمشق, ولكنها سرعان ما انتشرت فى أرجاء البلاد ليتوحد الشعب تحت مطلب أساسي هو إنهاء الظلم وترك بشار السلطة, وقد انتشرت فكرة قيام الشعب بالثورة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي, متفقين على قيامهم بثورة ضد النظام وأطلقوا عليها ” الثورة السورية ضد بشار الأسد”.[11]

وقد بدأت الثورة فى دمشق تحديدًا فى “سوق الحميدية”, حيث تجمع ما يقرب من 200 فرد للتظاهر ضد ما يواجهوه من ظلم وفساد, ولكن سرعان ما انتشرت أخبار التظاهرات وحاول البعض الأخر فى حلب الخروج للمشاركة فى التظاهرات. [12]

وقد شجعت هذه التظاهرات محدودة العدد البعض على الخروج في اليوم التالي, فقام عشرات الأفراد من أقارب المعتقلين السياسيين بالاعتصام أمام مقر وزارة الداخلية فى دمشق, متفقين على مطلب واحد وهو إطلاق سراح ذويهم, ولكن قابل أفراد الأمن هذه المطالب باستخدام القمع والاعتقال فتم اعتقال عدد من المشاركين في الاحتجاج وكان من بينهم مدير المركز السورى للإعلام وحرية التعبير( مازن درويش), والبعض الآخر من المفكرين والنشطاء السياسين, ومنهم من تم إطلاق سراحه بعد ساعات ومنهم من ظل معتقلًا.[13]

وفي الثامن عشر من مارس تطورت مظاهر الاحتجاج السوري وانتشرت فى أركان البلاد فقد خرجت أيضاً عددًا من التظاهرات من المسجد الأموى بدمشق وحمص وبانياس ودرعا, وقُوبِلت هذه التظاهرات باستخدام العنف, فقد قامت قوات الأمن السوري باستخدام الرصاص الحى وقنابل الغاز ضد المتظاهرين مما أدى إلى مقتل شابين في درعا.

ونتج عن ذلك تمسك أفراد درعا بحقوقهم ومطالبهم فاستمروا في الاعتصام في درعا لليوم الخامس على التوالي مطالبين بالحرية, وقد أسفر هذا الاعتصام على دعوة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات السورية بمنع استخدام القوة ضد المتظاهرين وعدم اعتراض أى مظاهرة بالرصاص والذخيرة الحية وحماية المتظاهرين وإطلاق سراح معتقلي الرأى والتوقف عن اعتقالهم, وقد أدانت “كاثرين أشتون”، مسئولة السياسة الخارجية فى الأتحاد الأوربى، ما فعلته قوات الأمن السورية ضد أبنائها وطالبت بمحاكمة كل من قام باستخدام العنف, كما أشارت إلى ضرورة الاستماع والاستجابة لمطالب الشعب.[14]

ونتيجة لمواصلة قوات الأمن في استخدام العنف ضد المتظاهرين, قام البعض بعمل دعوة على الانترنت للتشجيع على قيام “انتفاضة شعبية ” تشمل جميع المدن السورية, لإنقاذ درعا مما تواجهه من سفك دماء أبنائها, وبالفعل قام المتظاهرون بالخروج في كل المدن ولكن لاقى العديد منهم حتفه حيث انتشرت وحدات الجيش في كافة المدن وسقط العديد من القتلى مثلما حدث في اللاذقية, ونتيجة لذلك قام بعض المحتجين الغاضبين من أفعال قوات الأمن بحرق مقرين لحزب البعث الحاكم فى المدينة.[15]

وفي السابع والعشرين من مارس قامت مستشارة الأسد بإعلان قرار السلطات في رفع قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1963, وفي هذا التاريخ أيضاً قام الجيش السورى بتعزيز تواجده في درعا نظرًا لما بها من أحداث وفي اللاذقية, ولكن لم تُخمِد هذه المحاولات رغبة الشعب في المطالبة بحقوقه فظل الشعب صامدًا مطالبًا بإنهاء الظلم وردت القوات السورية على ذلك بإطلاق الرصاص الحى في الهواء لتفريق المتظاهرين؛ ونتيجة استمرار القوات السورية في توجيه رصاصها نحو الشعب قرر الشعب عمل  تظاهرات في الجمعة الأولى من شهر إبريل فاندلعت العديد من التظاهرات المطالبة بالحرية والإصلاح في جميع نواحي سوريا, والتي سُمِيت “جمعة الشهداء”, حيث خرج العديد من المتظاهرين في اللاذقية ودرعا ودمشق وكانت هذه التظاهرات هى الأولى في القامشلي بشمال شرق سوريا وقد تم مواجهة جمعة الشهداء من قبل قوات الأمن السورية فسقط العديد من القتلى وتم اعتقال العديد أيضاً.[16]

وفي الجمعة الثانية من شهر إبريل والتي سُمِيت “جمعة الصمود” خرج آلاف المتظاهرين في جميع أنحاء سوريا, ولكن هذا اليوم كان يومًا داميًا حيث سقط العديد من القتلى وقام المتظاهرون بحرق مقر حزب البعث بالمدينة، وفي الثالث والرابع عشر من إبريل استمرت التظاهرات في سوريا, واستمر القمع ضد المتظاهرين واستخدام العنف ضدهم رغم قيام الرئيس بالإعفاء عن بعض المعتقلين إلا أن الشعب نادى لقيام مظاهرات في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بالحرية في يوم “جمعة الصمود” في الخامس عشر من إبريل لعام 2011،[17] ونتيجة عدم تخلي القوات السورية عن استخدام العنف فى مواجهة المتظاهرين أدان مجلس الأمن الرئيس بشار الأسد في الثالث من أغسطس ولاحقه سحب السعودية والكويت لسفرائها من سوريا في التاسع من الشهر ذاته.[18]

وفي الثامن عشر من أغسطس قامت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوربى, بإعلان فقد الأسد لشرعيته وضرورة تنحيه عن منصبه[19]، ومع زيادة الضغوطات الخارجية والداخلية وفي ظل الشكوى من دستور 1973 من جانب الشعب السوري والمطالبة بتعديلات تشمل تعديل مدة الرئاسة حتى لا تتجاوز عشر سنوات مع السماح لأى مواطن سوري بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية، مع تقليص صلاحيات الرئيس في مقابل زيادة صلاحيات مجلس الشعب بالإضافة للفصل بين السلطات مع السماح للمواطنين بتشكيل أحزاب سياسية, قرر الرئيس السوري بشار الأسد أن يضع دستورًا جديدًا لجمهورية سوريا العربية.

وضع دستور سوريا 2012:-

في السادس عشر من أكتوبر لعام 2011, أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قرارًا جمهوريًا رقم ( 33 )الذي يخص إنشاء لجنة وطنية لوضع الدستور للجمهورية العربية السورية خلال أربعة أشهر, ويحق للجنة أن تستعين بمن تراه مناسبًا من أجل إنجاز هذا الهدف، وقد تكونت اللجنة الوطنية برئاسة مظهر العنبري إلى جانب 28 عضوًا آخرين وهم: عبد الكريم عدى, د. كمال شرف, محرم طيارة, د. عادل جاموس, ممتاز فواخيري, د. عزيز شكري, د. عبود السراج, د. فريد ديب, د. سام دلة, د. سعيد نحيلي, د. ميخائيل نقوم, د. فاروق الباشا, قدري جميل, نزار سكيف, أحمد عيدو, عبد الرحمن الزكاحي, جاسم زكريا, د.محمد خير عكام, د. كنده الشماط, د. عبد الحي السيد, د. جميلة الشربجي, د. أمل يازحي, أحمد صالح, عمران الزعبي, نبيه جلاحج, عصمت عنابري, محمود يونس, أحمد كزبري.[20]

وبالنظر إلي أعضاء اللجنة يمكن ملاحظة غياب المعارضة السورية عن اللجنة الوطنية لوضع الدستور؛ حيث لم يكن هناك معارضًا سوى قدري جميل، هذا بالإضافة إلى أن رئيس تلك اللجنة مظهر العنبري كان رئيسًا للجنة وضع دستور 1974.[21]

وعندما أعدت اللجنة مسودة الدستور؛ قام الرئيس بشار الأسد بإصدار المرسوم رقم ( 85 ) الذي بناء عليه تم تحديد يوم الأحد الموافق السادس والعشرين من فبراير لعام 2012 موعدًا للاستفتاء على دستور البلاد.[22] وبالفعل فُتِحت مراكز الاقتراع أمام أربعة عشر مليون مواطن ممن لهم الحق في الاستفتاء على الدستور, ولكن المعارضة السورية رفضت المشاركة في الاستفتاء؛ فنجد أن لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركات الاحتجاجية في سوريا أعلنت مقاطعة الاستفتاء, وكذلك هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الديمقراطي التي تضم أحزاب يسارية وكردية معارضة ومستقلين معارضين, هذا وبالإضافة إلى أن رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أعلن مقاطعته للاستفتاء, وكل هذا بسبب استمرار أحداث العنف حتى قبل ساعات قليلة من بدء الاستفتاء على الدستور السوري الجديد.[23]

ولكن على الرغم من دعوات المقاطعة إلا أنه تم الاستفتاء في اليوم المخصص له وتم فتح 14185 مركز للاستفتاء أمام المواطنين, وشارك عدد من المواطنين في ذلك الاستفتاء إلى جانب الرئيس بشار الأسد وزوجته, وحدث حشد في ساحة السبع بحرات في دمشق لدعم عمليات الإصلاح التي دعا لها بشار الأسد وتدعيمًا للاستفتاء على دستور البلاد.[24]

وقد أعلن وزير الداخلية السوري اللواء محمد إبراهيم الشعار عن نتائج الاستفتاء علي الدستور التي تمثلت في: عدد الذين لهم حق الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء 14589954, شارك منهم 8376447 بنسبة 57.4%, وعدد الأصوات التي وافقت علي الدستور 7490319 بنسبة 89.4%, بينما عدد الأصوات الرافضة للدستور هى 753208 بنسبة 9%, بينما عدد الأصوات الباطلة هى 132920 بنسبة 1.6%.[25]

وقد تنوعت ردود الأفعال الدولية فيما يخص الاستفتاء الذي أُجرِى في سوريا؛ فكانت هناك دول تعارض هذا الاستفتاء ودول تؤيده، فنجد “هيلاري كلينتون” أعلنت أن هذا الاستفتاء يعد استفتاءً مزيفًا وتبريرًا لأحداث العنف التي يمارسها النظام السياسي السوري, ووصف وزير الخارجية الألماني “غيدو فيسترفيله” الاستفتاء بأنه مهزلة, بينما علق وزير الخارجية الفرنسي “آلان جوبيه” على ابتسامة رئيس البرلمان السوري أثناء قيامه بالاستفتاء بأن ذلك يعد مهزلة،[26] في حين أن “جاي جون” نائب وزير خارجية الصين كان يدعم هذا الاستفتاء وأعلن عن رغبته في أن يتم هذا الاستفتاء في هدوء وسلام,[27] وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نتيجة الاستفتاء تدل على التأييد الشعبي للتحولات التي تحدث في سوريا وأن المعارضة التي دعت للمقاطعة ليس لها نفوذ واسع.[28]

وبناءً عليه قام الرئيس بشار الأسد بإصدار المرسوم رقم ( 94 ) الذي أعلن فيه أنه بناء على النتائج التي أُعلِنت من جانب وزارة الداخلية فإنه سوف يتم نشر الدستور السوري الذي وافق عليه الشعب في الجريدة الرسمية للدولة حتى يعتبر نافذًا من تاريخ السابع والعشرين من فبراير 2012.[29]

ثانيًا: تحليل دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012

إن الدستور هو “القانون الأساسي للدولة الذي يحدد الهيكل العام للدولة وينظم قواعد الحكم ويوزع السلطات ويبين اختصاصات كل منها ويضع الضمانات الأساسية لحقوق الأفراد ويبين حقوقهم وواجباتهم ومدى سلطان الدولة عليهم”.[30] وفي ضوء ما سبق فإنه سوف يتم تحليل دستور سوريا لعام 2012 الذي أصدره الرئيس بشار الأسد في ظل تطور الأحداث داخل سوريا, وسوف يتم تحليل هذا الدستور من خلال إلقاء الضوء على مجموعة من الموضوعات الأساسية والنظر إلى كيفية تناول الدستور بمواده المختلفة لتلك الموضوعات، وتلك الموضوعات تتمثل في: سلطات الدولة الثلاثة والعلاقة بينهم, المشاركة السياسية, الحريات العامة والمساواة, الهوية, النظام الاقتصادي للدولة.

أولا: سلطات الدولة والعلاقة بينهم:-

إن سلطات الدولة الثلاث تتمثل في السلطة التشريعية الممثلة في مجلس الشعب, والسلطة التنفيذية الممثلة في رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والوحدات المحلية, والسلطة القضائية. وفيما يلي سوف يتم إلقاء النظر على كيفية تناول دستور 2012 لكل سلطة من السلطات الثلاث, وما أوجه الاختلاف عن دستور 1973, واستخلاص العلاقة بين السلطات الثلاث في ضوء تحليل المواد.

  • السلطة التشريعية :-

إن السلطة التشريعية -في ضوء دستور2012 ووفقًا للمواد (55, 56, 57, 61)- تتمثل في مجلس الشعب الذي يتم انتخابه كل أربع سنوات ولا تُمد ولايته إلا في حالة الحرب, ويتم انتخاب مجلس الشعب من خلال الاقتراع السري المباشر الذي ينظمه قانون الانتخاب. هذا القانون الذي أشار الدستور أنه لابد أن يكفل الحرية للناخبين, وحق المرشحين في مراقبة العملية الانتخابية, وعقاب العابثين بتلك العملية, وتنظيم الدعاية واستخدام وسائل الإعلام, وتحديد ضوابط التمويل.

وقد أشار دستور 2012 في المادة (75) إلى اختصاصات مجلس الشعب التي تمثل أهمها في: إقرار القوانين, استجواب الوزارة أو أحد الوزراء وسحب الثقة منهم, إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية, إصدار قرار بالعفو العام, مناقشة بيان الوزارة, إقرار الموازنة العامة والحساب الختامي.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 عندما أشار في المادة (57) إلى قانون الانتخاب فقد تحدث عن ضرورة ضمان هذا القانون لحرية الناخبين وحق المرشحين في مراقبة العملية الانتخابية وعقاب العابثين بها, ولم يُشر إلى تمويل الانتخابات أو حملات الدعاية، هذا إلى جانب أن دستور 1973 عندما تحدث عن اختصاصات مجلس الشعب في المادة (71) قد منح المجلس اختصاصًا لم يكن موجودًا في دستور 2012 وهو الحق في ترشيح رئيس الجمهورية.

  • ثانيًا: السلطة التنفيذية:

إن السلطة التنفيذية وفقًا لدستور 2012 قد تمثلت في: رئيس الجمهورية, مجلس الوزراء, الوحدات المحلية. وقد تناول الدستور كل مكون من مكونات السلطة التنفيذية تلك على حدة. وفيما يلي تحليل الدستور لكل مكون من مكونات السلطة, وإلى أى مدى اختلف الأمر عن دستور 1973.

1- رئيس الجمهورية:

إن المادة (84) من دستور 2012 اشترطت على رئيس الجمهورية أن يكون عمره أربعين عامًا, ويتمتع بالجنسية العربية السورية ومن أبوين لهم الجنسية العربية السورية, وألا تكون زوجته غير سورية, وأن يكون قد أقام في سوريا لمدة عشرة أعوام على الأقل بشكل دائم, وأن يكون متمتعًا بالحقوق المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجرائم من قبل.

ووفقًا للمادة (85, 86) فإن رئيس الجمهورية يتم انتخابه مباشرة من الشعب, ويصبح فائزًا في حالة حصوله على أغلبية مطلقة, وعملية انتخاب الرئيس تتم من خلال حصول المرشح على تأييد 35 عضوًا من مجلس الشعب, ثم تقديم هذا الطلب إلى المحكمة الدستورية لفحصه والبت فيه، وينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبع سنوات لولايتين فقط وفقًا للمادة (88).

وقد منح دستور 2012 لرئيس الجمهورية مجموعة واسعة من السلطات والصلاحيات تتمثل أهمها وفقًا للمواد (97, 100, 101, 103, 104, 105, 107, 108, 113, 133, 141, 155) في: رئيس الجمهورية هو الذي يقوم بتعيين رئيس الوزارة ونوابه والوزراء ونوابهم ويقيلهم ويقبل استقالتهم, رئيس الجمهورية يقوم بإصدار القوانين التي أقرها مجلس الشعب وله الحق في الاعتراض عليها وإعادتها إلى المجلس ولكن إن وافق عليها المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء تصبح نافذة, يكون لرئيس الجمهورية سلطة إصدار المراسيم والقرارات والأوامر, هذا إلى جانب قيامه بتعيين رؤساء البعثات الدبلوماسية, ويحق لرئيس الجمهورية أن يقوم بإعلان حالة الطوارئ وإلغائها بمرسوم يصدر من مجلس الوزراء بموافقته وبأغلبية ثلثى أعضاء المجلس ويعرض على مجلس الشعب في أول اجتماع, كما أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة والجيش, وله الحق في إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية, ويمكن له أن يمنح العفو الخاص وله الحق برد الاعتبار, هذا وبالإضافة أن الرئيس له سلطة تشريع عندما يكون مجلس الشعب خارج دورات الانعقاد أو منحل أو أثناء انعقاده في حالة الضرورة القصوى, هذا إلي جانب أن الرئيس له الحق في حل مجلس الشعب لسبب ما ولا يكرر نفس السبب مرتين, هذا وقد أشار الدستور إلى أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأنه يقوم بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا, إلى جانب أنه منح للرئيس بشار الأسد سبع سنوات منذ إقرار الدستور وله الحق في الترشح مرة آخرى لمنصب رئيس الجمهورية بموجب الأحكام الانتقالية.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 قد أشار في المادة (83) إلى أن الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية أن يكون عربيًا سوريًا يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا ويتمتع بالحقوق المدنية والسياسية فقط لا غير, هذا وبالإضافة إلى أن دستور 1973 أشار في المادة (84) أن الرئيس يُرشَح من مجلس الشعب بناءً على اقتراح من حزب البعث العربي الاشتراكي ويتم الاستفتاء عليه من جانب الشعب, هذا إلى جانب أن الدستور في المادة (85) حدد أن ولاية الرئيس تكون لمدة سبع سنوات ولكنه لم يحدد عدد الولايات, وأعطى الدستور لرئيس الجمهورية سلطات واسعة أيضًا ولكن اختلفت عن دستور 2012 في أن المادة (101) من دستور 1973 أعطت للرئيس الحق في إعلان حالة الطوارئ وإلغائها.

2- مجلس الوزراء:

إن دستور 2012 أشار في المادة (118) إلى أن مجلس الوزراء يتكون من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وهو يراقب تنفيذ القوانين وأجهزة الدولة ومؤسساتها، وقد أشار الدستور في المادة (121) إلى أن مجلس الوزراء يكون مسئولًا أمام رئيس الجمهورية ومجلس الشعب, ويمكن لفرد أن يجمع بين عضوية الوزارة وعضوية مجلس الشعب وفقًا للمادة (126).

وفي المادة (128) من دستور 2012 تم تحديد اختصاصات مجلس الوزراء التي يتمثل أهمها في: وضع السياسة العامة للدولة بالاشتراك مع رئيس الجمهورية, وضع الموازنة العامة للدولة, إعداد مشروعات قوانين, عقد الاتفاقيات والمعاهدات وفقًا للدستور, إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية ومتابعة تنفيذها, ومراقبة تنفيذ القوانين والحفاظ على أمن الدولة, عقد القروض وفقًا للدستور وإعداد خطط للاستثمار والتنمية وتطوير الإنتاج.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 قد أشار في المادة (117) إلى أن مسئولية مجلس الوزراء تكون أمام رئيس الجمهورية وليس رئيس الجمهورية ومجلس الشعب, هذا وبالإضافة إلي أن دستور 1973 كان يلزم مجلس الوزراء بتقديم بيان كل عام عن خطط التنمية وتطوير الإنتاج إلى مجلس الشعب إلى جانب بيان السياسة العامة لمجلس الوزراء وفقًا للمادة (118).

3- مجالس الإدارة المحلية:

إن المادة (131) من دستور 2012 قد أشارت إلى أن المجالس المحلية في سوريا هى تطبيق لمبدأ اللامركزية في السلطات والمسئوليات, وأن هذه المجالس يتم تشكيلها في ضوء انتخابات سرية عامة مباشرة متساوية, وأن هناك قانونًا يوضح اختصاصات المجالس المحلية وكيفية تعيين وانتخاب رؤسائهم واختصاصاتهم وعلاقة تلك المجالس بوحدات السلطة.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 في المادتين (129, 130) -الخاصين بالمجالس المحلية- لم يُشر إلى مبدأ اللامركزية ولم يؤكد على أن تلك المجالس يتم تشكيلها وفق انتخابات عامة مباشرة سرية, واكتفى فقط بإحالة أمر المجالس المحلية إلى قانون ينظم أمورها المختلفة.

  • ثالثًا: السلطة القضائية:

إن السلطة القضائية تتكون من قضاء الحكم والنيابة العامة إلى جانب المحكمة الدستورية العليا, وقد أكد الدستور في المادة (132) على استقلال السلطة القضائية, وعلى قيام رئيس الجمهورية ومجلس القضاء الأعلى على ضمان ذلك الاستقلال، هذا بالإضافة إلى أن الدستور في المادة (135, 136) قد أحال للقانون عملية تنظيم الجهاز القضائي, واختصاصات المحاكم, وتحديد شروط تعيين القضاة وتأديبهم وعزلهم.

أكد الدستور في المواد (140, 141, 142) الخاصة بالمحكمة الدستورية على أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة, وأن عدد أعضاء المحكمة الدستورية سبعة أعضاء على الأقل يتم تعيينهم من جانب رئيس الدولة, ولا يجوز الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية وبين عضوية الوزارة أو مجلس الشعب، هذا بالإضافة إلى أن الدستور في المادة (148) أشار إلى أنه وعلى الرغم من أن اختصاص المحكمة الدستورية هو المراقبة على دستورية القوانين إلا أنه ليس للمحكمة الحق في النظر إلى دستورية القوانين التي يطرحها الرئيس للاستفتاء ويوافق عليها الشعب.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 قد حدد عدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا بخمسة أعضاء وفقًا للمادة (139), ودون ذلك لم يحدث اختلاف بين كل من دستور 1973 ودستور 2012 فيما يخص السلطة القضائية.

  • العلاقة بين السلطات الثلاث في دستور 2012:

في ضوء ما سبق ذكره من مواد في دستور 2012 الخاصة بسلطات الدولة الثلاث واختصاص كل منها يمكن القول بأن مبدأ الفصل بين السلطات غير متحقق وأن هناك تداخل بين السلطات الثلاث في اختصاصات كل منها, وأبرز معالم ذلك:-

1- العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية: نجد أن رئيس الجمهورية يكون له الحق في التشريع في حالات معينة على الرغم من أن المفترض أن حق التشريع حق أصيل لمجلس الشعب وتنفرد به السلطة التشريعية, إلى جانب أن إصدار القانون يتطلب موافقة رئيس الجمهورية ويكون للرئيس الحق في الاعتراض على إصدار القانون وإرجاعه مرة آخرى إلى مجلس الشعب ويتطلب في هذه الحالة لإصداره أغلبية ثلثى الأعضاء, هذا بالإضافة إلى أن الرئيس له الحق في حل مجلس الشعب, إلى جانب أنه يمكن الجمع بين عضوية الوزارة وعضوية مجلس الشعب.

2- العلاقة بين السلطة التنفيذية والقضائية: على الرغم من أن الدستور أشار إلى استقلال السلطة القضائية إلا أن رئيس الجمهورية له الحق في منح عفو خاص ورد اعتبار, وفي نفس الوقت يُعد رئيس المجلس الأعلى للقضاء إلى جانب أنه يقوم بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا, وهذا يعد تناقضًا مع استقلال السلطة القضائية.

3- العلاقة بين السلطة التشريعية والقضائية: إن أحد الاختصاصات التي منحها دستور 2012 إلى مجلس الشعب هو إقرار العفو العام ويمكن اعتبار هذا أحد مظاهر التعدي على السلطة القضائية والتدخل في اختصاصها.

ثانيًا: المشاركة السياسية:-

إن دستور 2012 لم يُشر إلى المشاركة السياسية بشكل مباشر ولم يحدد لها مجموعة معينة من المواد مثل سلطات الدولة, لكن يوجد في الدستور مجموعة من المواد المتفرقة التي يمكن من خلالها النظر إلى كيفية تناول الدستور لموضوع المشاركة السياسية حيث نجد أن:-

– أشار دستور 2012 في المادة (8) إلى مبدأ التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية للسلطة, بالإضافة إلى أنه تحدث عن الأحزاب السياسية وأحال أمرها إلى قانون ينظمها لكن مع التأكيد على عدم قيام أى حزب أو تجمع أو نشاط سياسي على أساس ديني أو طائفي أو معني أو فئوي أو قبلي أو على أساس التفرقة في الجنس أو اللون أو العرق أو الأصل.

– هذا إلى جانب أن الدستور تحدث عن المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والجمعيات وأنها وسيلة لتطوير المجتمع, هذا بالإضافة إلي أنه أكد علي استقلالها وحقها في المشاركة في مختلف القطاعات والمجالات. وذلك وفقًا للمادة (10) من الدستور.

– هذا بالإضافة إلي أن الدستور اهتم بالتأكيد على ضرورة المشاركة السياسية لمختلف فئات المجتمع؛ فنجد أن الدستور في المادة (23) تحدث عن المرأة وأكد على ضرورة مساهمتها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وإزالة كافة القيود التي من الممكن أن تعيقها, هذا بالإضافة إلى أن الدستور في المادة (60) تحدث عن ضرورة تمثيل العمال والفلاحين في مجلس الشعب بنسبة النصف على الأقل.

– وقد تحدث الدستور في المواد (34, 44, 45, 49) عن حق كل مواطن في المساهمة في مجالات الحياة المختلفة داخل الدولة, وأن الاستفتاء والانتخاب الذي يُعد أحد الوسائل التي يتم من خلالها المشاركة السياسية هو حق لكل مواطن وواجب عليه في نفس الوقت, هذا إلى جانب الحق في التظاهر السلمي والإضراب عن العمل لكن بالشكل الذي ينظمه القانون, إلى جانب الحرية في تكوين الجمعيات والنقابات التي لها أهداف مشروعة وبوسائل مشروعة ووفقًا للقانون الذي ينظم هذا الأمر.

ونجد أن دستور 2012 اختلف عن دستور 1973 فيما يخص المشاركة السياسية في الأمور الآتية:

– المادة (8) من دستور 1973 كانت تشير إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد الذي يوحد الجماهير من أجل خدمة ومصلحة المجتمع, وبالتالي لم يكن هناك تعددية سياسية في دستور 1973 ولم يتم الإشارة إلى الأحزاب كما تناولها دستور 2012.

– أما بالنسبة للمنظمات والجمعيات فنجد أن دستور 1973 لم يؤكد في المادة (9) على استقلال تلك المنظمات كما أشار إليها دستور 2012 صراحةً، هذا بالإضافة إلى أن دستور 1973 حدد مجموعة من الأهداف للتنظيمات الجماهيرية في المادة (49) تمثلت في: بناء مجتمع عربي اشتراكي, قيادة الاقتصاد الاشتراكي, التقدم العلمي والتقني, تطوير العمل والتعليم والصحة وأساليب الإنتاج, الرقابة الشعبية على أجهزة الحكم. وهذا التحديد يجعل التنظيمات الجماهيرية تعمل في إطار محدد يهدف في النهاية إلى خدمة النظام الاشتراكي ولا تعمل بحرية مثلما أشار دستور 2012.

– دستور 1973 عندما تحدث في المادة (39) عن الحق في التجمع السلمي والتظاهر وترك الأمر لتنظيم القانون, ولم يُشر إلى الإضراب عن العمل مثلما جاء في دستور 2012.

ثالثًا: الهوية:-

دستور 2012 أكد في مادته الأولى على الهوية العربية للدولة باعتبارها جزء من الأمة العربية والوطن العربي, كما أكد علي ضرورة وحدة الأمة العربية, وقد أقر بأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، وقد أكد الدستور في المادة (2) علي أن السيادة للشعب وبأنه يحكم نفسه بنفسه ولنفسه، وأكد الدستور على الهوية الإسلامية عندما أشار إلى أن رئيس الجمهورية مسلم والفقه هو مصدر التشريع مع احترام الدولة لباقي الأديان وحرية القيام بشعائرها وفقًا للمادة (3).

أما بالنسبة لدستور 1973 فنجد أن فكرة العربية مهيمنة على الدستور وأكد على ارتباط سوريا بالوطن العربي, وأنها عضو في دولة اتحاد الجمهوريات العربية كما جاء في المادة الأولى من الدستور، وقد أشار الدستور في المادة (8) على خدمة أهداف الأمة العربية هى الهدف الأساسي لحزب البعث الاشتراكي, وجعل المشاركة في بناء المجتمع العربي أحد الأهداف الاجتماعية التي ينبغي تحقيقها كما جاء في المادة (45), بالإضافة إلى أن الإسلام هو دين رئيس الجمهورية والفقه هو مصدر التشريع في المادة (3) من الدستور.

رابعًا: النظام الاقتصادي للدولة:-

أكد دستور 2012 في المادة (13, 14) على أن الاقتصاد الوطني يقوم على تنمية النشاط العام والخاص من خلال الخطط الاقتصادية من أجل تلبية احتياجات الأفراد الأساسية وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية, كما أكد على أهمية الملكية الخاصة وصيانتها، وأشار الدستور في المادة (17, 18)  إلى أن الضرائب لا تُفرَض إلا بقانون, وأن النظام الضريبي يقوم علي أسس عادلة وتكون الضرائب تصاعدية.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 أشار في المادة (13) إلى أن النظام الاقتصادي للدولة هو اشتراكي, وفرق بين ثلاثة أنواع من الملكية وهى ملكية الشعب والملكية الجماعية والملكية الفردية، وأكد دستور 1973 في المادة (18) على أن الادخار يعتبر واجبًا وطنيًا, وأوضح في المادة (19) أن الضرائب تُفرَض على أسس عادلة وتصاعدية لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.

خامسًا: الحريات العامة والمساواة:-

أكد دستور 2012 في المواد رقم (3, 19, 26, 33, 42, 54) على مبدأ الحرية والمساواة؛ حيث أشار إلى أن الحرية تُعَد حقًا مقدسًا, وأن جميع المواطنين متساويين فلا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات على أساس جنس أو أصل أو لغة أو عقيدة, وأن هناك مساواة في تولي الوظائف العامة, كما أن حرية الاعتقاد وممارسة شعائر الأديان الآخرى مكفولة, إلى جانب الحرية في التعبير عن الرأى بكافة الوسائل, كما أنه جرّم الاعتداء على الحقوق والحريات العامة.

وقد اختلف دستور 2012 عن دستور 1973 في أن دستور 1973 أشار في المادة (25) إلى مساواة الجميع أمام القانون وهذا لم يكن موجود صراحةً في دستور 2012, كما أن دستور 1973 أشار في المادة (38) إلى حرية التعبير عن الرأى لكن بشكل يخدم ويدعم النظام الاشتراكي مما يمثل قيد على حرية التعبير على الرغم من الإشارة إلى حرية الصحافة والطباعة والنشر.

وبناءً على ما سبق ذكره, فإننا نجد أن دستور 2012 تناول العديد من الموضوعات الأساسية والهامة التي تتعلق بنظام الحكم في الدولة والحقوق والحريات العامة الممنوحة للأفراد, مع وجود اختلافات عن دستور 1973, وقد  كانت في بعض الأحيان طفيفة وفي أحيان آخرى جوهرية, وأبرز هذه الاختلافات الجوهرية يتمثل في:-

  • الاعتراف بمبدأ التعددية السياسية وإنهاء القيادة لحزب البعث الاشتراكي.
  • تحديد ولاية الرئيس بسبع سنوات مع التجديد لمرة واحدة فقط.
  • عدم تحديد النظام الاقتصادي للدولة بأنه نظام اشتراكي وفتح المجال أمام النشاط الخاص والعام.

ثالثًا: أهم القوانين المكملة لدستور 2012

قد أشار الدستور السورى لعام 2012 إلى بعض المواد التي سوف ينظمها قوانين, وفي محاولة لمعرفة مدى إتفاق هذه القوانين مع المواد الدستورية الخاصة بها ومدى فاعليتها سوف يتم عرض أمثلة لأبرز هذه القوانين ومدى إتفاقها أو إختلافها مع المواد الدستورية الخاصة بها وأهم هذه القوانين هى:-

أولاً:- قانون الانتخابات العامة[31]:-

لقد أشار الدستور السورى لعام 2012 في المادة (34)  أن لكل مواطن الحق في المساهمة في الحياة السياسية، والعمليات الانتخابية بمختلف أنواعها تعد من أهم أشكال المشاركة السياسية للفرد في مجتمعه لذلك أكد الدستور في المادة ( 49) على أن الانتخاب حق لكل مواطن وينظمه القانون وبالنظر إلى قانون الانتخابات العامة وفي محاولة لمعرفة مدى فاعليته وتحقيقه لمطالب الثورة السورية وتحقيق رغبات الشعب نجد أنه قد أتاح الفرصة لكافة المواطنين للمساهمة في الانتخابات العامة والمحلية, وأكد على أحقية كل مواطن في التمتع بالحقوق الانتخابية وأن الانتخاب حق لكل مواطن أتم الثامنة عشر من عمره, كما أنه أكد على تمتع كافة المواطنين بهذا الحق دون التمييز بين المواطنين على أساس العقيدة أو الرأى أو الانتماء السياسى؛ فالكل سواسية ولهم حق الاختيار, هذا بالإضافة إلى سعى القانون إلى ضمان حق الناخبين في اختيار ممثليهم بحرية وعلى سلامة سير العملية الانتخابية ومنع التزوير والعبث بها؛ وتحقيقاً لهذا فقد أتاح هذا القانون إمكانية مراقبة المرشحين للانتخابات حتى تتحقق الشفافية ويكون هناك عقوبة لمن يعبث بها.

وبالنظر إلى هذا القانون وبمطابقته بالمادة الدستورية الخاصة به نجد أنه عمل على تحقيق جوهر المادة (49) وسعى لإجراء العمليات الانتخابية بسلام, كما حرص على تنظيم هذا الحق للمواطنين تحقيقًا للمشاركة السياسية الفعالة من جانبهم.

 ثانياً: قانون الأحزاب[32]:-

يعد قانون الأحزاب من أهم القوانين التي يجب النظر إليها حيث أنه يعد معيارًا لتحقيق التعددية السياسية التي هى واحدة من أهم المطالب التي نادت بها الثورة السورية لذلك قد أشار الدستور في المادة (8), إلى وجود قانون ينظم تكوين الأحزاب, وبالفعل تم إصدار التشريع رقم (100) الذي يهدف إلى تنظيم عملية تكوين الأحزاب, وتحقيق مبدأ التعددية السياسية وبالنظر لهذا القانون وللتعرف على مدى فاعليته وتلائمه مع المادة المذكورة في الدستور نجد أنه قد أتاح حق تكوين الأحزاب لكافة مواطني الدولة وذلك للعمل على تنشيط الحياة السياسية ومشاركة المواطنين فيها وسعيًا وراء تنمية الوعى السياسى للمواطنين وتكوين قيادات قادرة على تحمل المسئوليات العامة, ولكنه قد أقر أحكامًا تنظم تكوين هذه الأحزاب حرصًا على الحفاظ على الأمن العام وسلامة الدولة, كما أكد على ضرورة ممارسة الأحزاب لأهدافها في إطار سلمي وديمقراطي يحقق أهداف المواطنين ويمكنهم من المشاركة في الحياة السياسية وما يتعلق بالشئون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها كنوع من الإثراء الثقافي للمواطنين.

وتحقيقًا للأهداف المرجوة فقد وضع القانون بعض الأحكام الملزمة للأحزاب التي تحرص على تحقيق سيادة واحترام القانون والحريات العامة, والحفاظ على وحدة الوطن والعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية, وبالنظر إلى هذا القانون ومدى تلائمه مع المادة الدستورية الخاصة به في دستور 2012 نجد أنه بالفعل سعى لتحقيقها في إطار قانونى محدد .[33]

ثالثاً: قانون التظاهر[34]:-

يعد هذا القانون هو جوهر وأساس تحقيق المطالب الثورية في سوريا, وهو المعيار الدال على نجاح الثورة السورية أو فشلها في تحقيق أهدافها؛ هذا لأن التظاهر هو الأداة التى اُستخدِمت من جانب الشعب لكسر حاجز الظلم  والخوف الذي تعرض له الشعب السوري من قبل, لهذا فقانون التظاهر والتعرف على مدى ملائمته مع الدستور السوري, أحد أهم المعايير لمعرفة مستقبل الثورة السورية وكشف الواقع الذي يعيشه الشعب السوري الآن, وبالرجوع للدستور السورى لعام 2012 نجد أنه قد أشار فى المادة (44) إلى حق المواطنين في التظاهر والإضراب عن العمل ولكن وفقًا لقانون ينظم هذا الحق, وبالنظر لقانون رقم (54), نجد أنه قد أشار إلى أن التظاهر هو حقًا سلميًا لجميع المواطنين, وأنه سعى إلى التوفيق بين التظاهر السلمي للمواطنين وبين الحرص على تحقيق سلامة الوطن وتمكين السلطات العامة من إتمام مهامها والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم عرقلة سير الحياة العامة والمؤسسات, كما نجد أنه حرص على وضع معايير لتنظيم المظاهرات بما يتفق مع مبادئ الدستور وتحقيق الصالح العام للمتظاهرين وللجميع, وذلك من خلال تنظيم التظاهرات وفقًا للجان متخصصة تنظر في الطلبات المقدمة من قِبل المتظاهرين بمعرفة توقيت التظاهر وهدفه وشعاراته, وذلك لمراجعته وإصدار الموافقة عليه أو الرفض حتى يتحقق الهدف المرجو وهو كفالة حق التظاهر للمواطنين وتعزيز المشاركة السياسية في إطار قانوني لا يؤثر على مسيرة العملية السياسية.

وبتطبيق هذا على أرض الواقع نجد أن هناك بعض الانتقادات الموجهة لهذا القانون وذلك لأنه يفرض قيودًا إجرائية كثيرة وهذا يختلف مع معايير وضع هذا القانون في بعض الدول الآخرى مثل فرنسا وغيرها من الدول المتقدمة, كما أنه يقف حائلًا أمام المواطنين لتنفيذ التظاهر وذلك بسبب مدة النظر في الطلب المقدم للتظاهر والذي قد يطول أحيانًا ويمنع المواطنين من ممارسة حقهم هذا بالإضافة لاستمرار استخدام قوات الأمن السورية للقمع ضد المتظاهرين واستخدام القوة في تفريقهم.[35]

رابعًا: الواقع السياسى بعد دستور 2012

بعد تحليل دستور 2012 من خلال إلقاء الضوء على الموضوعات الأساسية التي تناولها، سوف يتم التركيز على مدى تطابق وتنفيذ هذه المواد على أرض الواقع خاصةً فيما يتعلق بسلطات الدولة التنفيذية والتشريعية وكذلك مدى تطبيق القوانين المكملة.

أولًا: السلطة التنفيذية في ضوء دستور 2012:-

وفقًا لدستور 2012 فإن السلطة التنفيذية تتكون من رئيس الجمهورية, الوزراء, المجالس المحلية, وبالتركيز على رئيس الجمهورية والوزراء سوف يتم سرد بعض الأحداث والقرارات التي توضح مدى تمتع السلطة بحقوقها وممارسة اختصاصاتها.

  • رئيس الجمهورية:-

قد أشار دستور 2012 إلى بعض اختصاصات رئيس الجمهورية وفي محاولة لمعرفة مدى تنفيذ هذه المواد على أرض الواقع وبالتطبيق على المادة (97) والتي تنص على قيام رئيس الجمهورية بتسمية الحكومة وتشكيلها, نجد أنه بالفعل قام الرئيس بشار الأسد بإصدار مجموعة من المراسيم مثل المرسوم رقم (146) لتشكيل حكومة عادل سفر، والمرسوم رقم (210) لتشكيل حكومة رياض حجاب، والمرسوم رقم (295) لتكليف المهندس عمر غلاونجي كرئيس للوزراء، والمرسوم رقم (298) لتعيين وائل الحلقي رئيسًا للوزراء مع إصدار المرسوم (309) الخاص بتسمية مجموعة من الوزراء مثل وزير الصناعة والصحة والعدل، وأخيرًا المرسوم رقم (203) لتشكيل الحكومة برئاسة عماد خميس[36].

هذا بالإضافة إلى المادة (112) التي تؤكد على حق الرئيس في إصدار التشريعات وتعديل القوانين فنجد أنه قد قام بإصدار قانون رقم (11) لعام 2015 الذي يعمل على إضافة اختصاص شريعة اللاهوت المسيحي في بند المؤهل العلمي للشهادة الجامعية، هذا بالإضافة إلى قيام الرئيس بإصدار مرسومًا يقضي بتشكيل المحكمة الدستورية العليا ويحدد الشروط المطلوبة في عضو المحكمة واختصاصات المحكمة وكذلك قيامه بتعيين سبعة من أعضائها, وبهذا نجد أن الرئيس قد استخدم حقه الذي نص عليه الدستور في إمكانية قيام الرئيس بإصدار بعض القوانين التى تحقق الصالح العام [37].

كما يمكننا النظر إلى المادة (100) والتي تفيد حق الرئيس في الاعتراض على بعض التشريعات الخاصة بمجلس الشعب وتعديلها ونجد تحقيق ذلك على أرض الواقع في قيام الرئيس بشار الأسد بتعديل الفقرة ( ج ) من المادة ( 25 ) من المرسوم التشريعي رقم 42 لعام 2012 الناظم لعمل المختبرات الطبية  وكذلك لاعتراضه على هذه المادة ورغبته في تغييرها[38].

وبناءً على ما سبق ذكره نجد أن الرئيس بشار الأسد قام بممارسة كافة حقوقه الممنوحة له بواسطة الدستور لممارسة سلطته.

  • مجلس الوزراء:-

لقد مارس رئيس الجمهورية صلاحياته بموجب المادة 97 التي تقتضي بأن يتولى رئيس الجمهورية تسمية رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم وكذلك إعفائهم من مناصبهم وقبول استقالتهم، وبذلك نجد أن الرئيس السوري بشار الأسد عيّن عادل سفر رئيسًا للوزراء في إبريل2011[39] ثم تقدمت الوزارة باستقالتها عقب انتخابات مجلس الشعب في 2012 تنفيذًا لنص المادة 125 من الدستور، ولذلك قام الرئيس بشار الأسد بتعيين حكومة جديدة برئاسة رياض فريد حجاب في يونيو 2012 ولكنها استمرت في عملها لأقل من شهرين وذلك بسبب انشقاق رئيس الوزراء رياض فريد حجاب عن النظام وهروبه مع أسرته إلى الأردن مما دفع بشار الأسد لإقالته وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة عمر غلاونجي واستمرت في عملها لمدة ثلاثة أيام[40] حتى تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة وائل الحلفي والتي قدمت استقالتها في يوليو2016 أى عقب انتخابات مجلس الشعب في 2016 وخلفتها وزارة برئاسة عادل خميس المستمر في منصبه حتى الآن[41].

ولقد سعى مجلس الوزراء لممارسة اختصاصه وذلك من خلال اقتراح مشاريع القوانين مثل مشروع مرسوم تنظيم القوانين وكذلك وضع مشروع الموازنة العامة للدولة، وكذلك إعداد خطط التنمية مثل التوسع الأفقي في مراكز خدمة المواطن وتأمين حاجاتهم الأساسية.[42]

ثانيًا: السلطة التشريعية في ضوء دستور 2012:-

تلعب السلطة التشريعية دورًا رقابيًا وتشريعيًا هامًا داخل الأنظمة السياسية المختلفة؛ لذلك كان من المهم أن يفرد الدستور السوري فصلًا كاملًا لتناولها، ولكن قبل الحديث عن السلطة التشريعية يجب بدايةً تناول شكل النظام الحزبي الموجود في سوريا وفقًا لدستور 2012.

  • النظام الحزبي:-

عانت الحياة الحزبية في سوريا من سيطرة حزب البعث على مقاليد السلطة منذ قدومه للحكم في 1947 حيث عمل على إلغاء التعددية الحزبية واستبدالها بنظام الحزب الواحد معتمدًا على تكوين الجبهة الوطنية التقدمية التي تشمل عدد من الأحزاب الاشتراكية واليسارية مثل حزب الوحدويين الاشتراكيين والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد الاشتراكي العربي وحركة الاشتراكيين العرب والحزب العربي الديمقراطي.[43]

ولكن مع قيام الثورة في2011 وإقرار الدستور في 2012  نجد قيام تعددية حزبية وذلك بسبب تشجيع الدستور لذلك في المادة (8) مما أدى لظهور مجموعة من الأحزاب الجديدة مثل: حزب الشباب الوطني السوري والشباب الوطني للعدالة والتنمية وكلاهما حصل على الترخيص في الخامس عشر من مارس2012، سوريا الوطن وتم ترخيصه في الخامس والعشرين من مارس2012، الطليعة الديمقراطي، الديمقراطي السوري، التضامن العربي الديمقراطي، التنمية الوطني، الأنصار[44] ، مع وجود مجموعة من الأحزاب الآخرى مثل: الأخوان المسلمين، الاتحاد الديمقراطي الكردي، العمال الكردستاني ولكن تلك الأحزاب محظورة عملًا بالمادة (8) التي تنص على عدم جواز قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني أو طائفي أو مناطقي أو فئوي.[45]

وبذلك ووفقًا للدستور الجديد نجد أن النظام الحزبي كان تعدديًا نتيجة لظهور ثمانية أحزاب جديدة مع استمرار مجموعة من الأحزاب القديمة.

  • مجلس الشعب:-

تلعب البرلمانات أدوارًا هامة في الدول المختلفة فهى تعتبر وسيلة الأفراد للمشاركة في الحياة السياسية وذلك من خلال اختيار ممثليهم، وبالنظر إلى سوريا نجد أنه تم عقد الانتخابات التشريعية لمرتين منذ الاستفتاء على الدستور في 2012؛ كانت الأولى في مايو 2012 بينما تمت الثانية في إبريل 2016، وبتطبيق مواد الدستور الخاصة بالسلطة التشريعية على مجلس الشعب السوري الذي تم انتخابه في 2012  نجد أن:-

أولًا: تم العمل وفقًا للمادة (156) من دستور 2012 لتشكيل مجلس الشعب حيث أن الانتخابات عُقِدت في مايو2012 أى بعد الاستفتاء الذي تم على الدستور في السادس والعشرين من فبراير2012، وبذلك تمت الانتخابات في مدة لم تتجاوز التسعين يومًا من الاستفتاء على الدستور، وقد شارك في ذلك الاستفتاء حوالي 51.26% أى حوالي 5.1 مليون شخص من أصل عشرة ملايين شخص ممن لهم حق التصويت.[46]

ثانيًا: تم انتخاب أعضاء مجلس الشعب وفقًا للاقتراع العام السري المباشر وبذلك خضعت عملية الانتخاب للمادة (57) من الدستور السابق ذكرها.

ثالثًا: جاء قانون الانتخابات العامة مطبقًا لما ورد في المادة (61) من الدستور، وذلك من خلال: التأكيد على حرية الناخبين في اختيار ممثليهم مع ضمان نزاهة الانتخابات وعقاب المخالفين لذلك من خلال خضوع تلك الانتخابات للإشراف القضائي، تنظيم الدعاية الانتخابية للمرشحين واستخدام وسائل الإعلام، مع تحديد ضوابط تمويل تلك الحملات الانتخابية.

رابعًا: استيعاب المرأة لحقوقها المنصوص عليها في المادة (23) من الدستور التي تنص على كفالة حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإزالة كافة المعوقات التي تمنع من مشاركتها في بناء المجتمع؛ لذلك تمكنت السيدات ولأول مرة من حصد ثلاثين مقعدًا في البرلمان.[47]

خامسًا: تم إرساء مبدأ التعددية الحزبية والتنافسية بين الأحزاب؛ لذلك تشكل تحالفان أساسيان هما: الجبهة الشعبية للتغيير المكون من حزب الإرادة الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي؛ وجاء في المركز الثاني حاصدًا خمسة مقاعد، بينما تمكنت الجبهة الوطنية التقدمية من حصد أغلبية المقاعد. [48]

سادسًا: يختار الناخبون 127 نائبًا من أصل 250 من العمال والفلاحين، وذلك تنفيذًا للمادة (60) من الدستور التي تنص على أن يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من العمال والفلاحين.[49]

سابعًا: مارس المجلس اختصاصاته وفقًا للمادة (75) من الدستور؛ فنجد أن مجلس الشعب أقر وأصدر العديد من القوانين مثل: قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013، قانون مكافحة الإرهاب، قانون العقوبات الاقتصادية وغيرها من القوانين، كما أعاد المجلس للحكومة ستة مشاريع قوانين لمخالفتها أحكام الدستور مثل: مشروع قانون تعديل مواد قانون حماية المتسهلك، مشروع قانون إحداث هيئة مكافحة الإرهاب، مشروع قانون الوظيفة العامة، مشروع قانون الكسب غير المشروع، مشروع قانون إدارة الرقابة والتفتيش، مشروع قانون المنظمات غير الحكومية، كما سعى المجلس لممارسة سلطاته الرقابية على الحكومة بتوجيه مجموعة من الأسئلة الخطية.[50]

وقبل انتهاء مدة عمل مجلس الشعب تم عقد انتخابات برلمانية جديدة في إبريل 2016، وبتطبيق المواد الخاصة بالسلطة التشريعية في دستور 2012 نلاحظ:-

أولًا: عُقِدت الانتخابات الجديدة قبل انتهاء مدة عمل مجلس الشعب المنتخب في 2012 بحوالي شهرين، وهذا يتفق مع المادة (62) من دستور2012، ويمكن ملاحظة ارتفاع نسبة المشاركة في هذه الانتخابات عن سابقتها حيث قام حوالي 5.1 مليون ناخب من الإدلاء بأصواتهم من أصل حوالي تسعة مليون ناخب أى بلغت نسبتهم حوالي 57.56%، ومن الملاحظ انخفاض إجمالي عدد من لهم حق التصويت ويرجع ذلك للمجازر التي تُرتكَب في حق الشعب السوري بالإضافة لهجرة آلاف الأفراد.[51]

ثانيًا: لم يختلف انتخاب أعضاء مجلس الشعب في 2016 عن انتخابهم في 2012 فكلاهما تم وفقًا للمادة (57) من الدستور أي وفقًا للاقتراع العام السري والمباشر، وكذلك لم تختلف انتخابات 2016 عن سابقتها في التأكيد على حرية الناخبين في اختيار ممثليهم مع الإشراف القضائي على الانتخابات لضمان نزاهتها، وتنظيم الدعاية الانتخابية وتحديد ضوابط تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين.

ثالثًا: استمرار المرأة في الحصول على حقوقها السياسية، حيث شاركت المرأة في برلمان 2016 وحصدت ما يقرب من خمسة وعشرين مقعدًا، ولم تكتفِ بذلك بل تمكنت النائبة هدية عباس من الوصول لرئاسة المجلس وبذلك تكون أول سيدة تتولى رئاسة مجلس الشعب السوري.[52]

رابعًا: تنافس في تلك الانتخابات عدد من أحزاب المعارضة بجانب عدد كبير من المرشحين المستقلين، لكن تمكن حزب البعث من خلال قائمة الوحدة الوطنية من حصد 200 مقعد من أصل 250 مقعد[53]، وبذلك نجد اختفاء التعددية السياسية التي توافرت إلى حد ما في مجلس الشعب لعام 2012 حيث سيطر حزب البعث بمفرده على أغلبية المقاعد.

خامسًا: برغم قِصر مدة انعقاد مجلس الشعب، إلا أنه أصدر مجموعة من التشريعات والمراسيم في تلك المدة مثل: المرسوم التشريعي (15) لعام 2016 الخاص بمنح عفو لكل من حمل السلاح وكان هاربًا من العدالة[54]، القانون رقم (14) حول جواز إلغاء قرار إنهاء خدمة العامل لدى الجهات العامة بقرار من رئيس الوزراء[55]، والقانون رقم (15)الخاص بتمديد العمل لسنة رابعة للمرسوم التشريعي رقم (28) الخاص بنقل الدعاوي القضائية من محكمة لآخرى بناءً على طلب وزير العدل[56]، والقانون رقم (13) المتضمن إضافة فقرة لقانون العقوبات وأصول المحاكمات العكسرية حيث وضع استثناء لتطبيق عقوبة العزل من الوظيفة العسكرية ويتمثل ذلك الاستثناء في حالة فقد السلاح أثناء العمليات الحربية أو المواجهات مع المتمردين[57]، وبذلك نجد أن المجلس الجديد مارس بعض اختصاصه فيما يتعلق بإصدار التشريعات والمراسيم ولكنه لم يمارس بعد سلطاته الرقابية على أداء الحكومة.

ثالثًا: مدى تطبيق القوانين المكملة على أرض الواقع:-

للتعرف على مدى تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع نجد أن هذه القوانين لم تكن سوى مجرد تشريعات مكملة ظاهرية لم تتحقق على أرض الواقع والدليل على ذلك أنه لازال يوجد سلب لحرية المواطنين السوريين, ولازال استخدام القمع والعنف ضد المتظاهرين قائمًا.

وفيما يلي سرد لأهم الأحداث التي تؤكد على ذلك:-

أولاً: ما حدث لمجموعة من المتظاهرين من الفنانين والمثقفين فى حى الميدان, في مسيرة للمطالبة بالحرية والتغيير وبعد أن انضم إليهم عدد من المحتجين ليصل العدد إلى المئات, قامت القوات السورية بتفريق المتظاهرين بالقوة, كما قامت باعتقال عدد من المشاركين في هذه المسيرة لمدة ثلاثة أيام, ثم تم الإفراج عنهم بكفالة ولكن بتطبيق ذلك على أرض الواقع نجد أن الحكومة السورية لم تسمح للمواطنين بممارسة أبسط حقوقهم هذا بالإضافة إلى عدم تمتع المواطنين بالأمن والأمان وذلك لما تعرض له هؤلاء المواطنون من اعتداء بعد الإفراج عنهم من جانب قوات الأمن, بالإضافة إلى التهديدات بالقتل وغيره .[58]

ثانياً: ما تم نقله من أخبار عن قيام الرئيس بشار الأسد بتوجيه الغارات الجوية على سكان مدينة دمشق في الفترة الحالية, والتي أسفرت عن قتل أكثر من 200 شخص, هذا بالإضافة إلى قيام الجيش بتدمير مستشفى القدس وبذلك تسبب في مقتل 50 شخصًا.[59]

ثالثاً: أهم الأحداث التي تعبر عن أن الدستور السورى لم يكن سوى دستورًا صوريًا لا يتحقق على أرض الواقع ولم يحقق المطالب الثورية هو تعرض سوريا وحلب بالتحديد لإلغاء صلاة الجمعة فى السابع عشر من مارس لعام 2016, للحفاظ على حياة المدنين من إجرام النظام  السورى ضدهم ومن توجيهه لضربات جوية تستهدف التظاهرات والاحتجاجات ضد النظام أو المطالبة بحقوق غير مرغوبة من قبل النظام.[60]

خامسًا: مقترحات تعديل دستور الجمهورية العربية السورية2012

نتيجة للجدل الدائر حول دستور سوريا الصادر في 2012 ومدى فاعليته في تحسين الأوضاع في سوريا؛ ظهرت مجموعة من المقترحات لتعديل ذلك الدستور سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وبالتالي سوف سوف التركيز على تلك المقترحات الداخلية بالإضافة للمقترح الروسي كنموذح على المقترحات الدولية.

أولًا: المقترحات الداخلية لتعديل الدستور:-

يرى البعض أن دستور2012 مجرد استنساخ  وإعادة إنتاج لدستور 1973 لكن بصيغ مختلفة، فهم يعتبرونه يكرس حكم الفرد والاستبداد ولا يتضمن أى محاولة إصلاحية حقيقية لذلك وجب تعديله، وفيما يلي بعض المقترحات للتعديل:-

  1. العودة للعمل بدستور 1950 بشكل مؤقت دون تعديله حيث أكد ذلك الدستور على أن سوريا دولة ذات تمثيل نيابي مما يمنح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة في مقابل تقليص صلاحيات الرئيس، مع تعزيزه للسلطة القضائية وديمقراطية الدولة ومؤسساتها، ولكن على الجانب الآخر يرى البعض إدخال بعض التعديلات على دستور 1950 خاصةً فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية وذلك لأنه يمنح الدولة سلطات واسعة للسيطرة على النشاط الاقتصادي وبالتالي يقيد حقوق الأفراد في الملكية الخاصة والمشاريع الحرة لذلك يجب تعديله لضمان إنعاش الاقتصاد السوري وتعزيز القطاع الخاص[61].
  2. إدخال بعض التعديلات على دستور2012 مثل: أن ينص الدستور على الحالات والظروف الاستثنائية للعمل بقانون الطوارئ مع تحديد مدة العمل بقانون الطوارئ[62]، تقليص صلاحيات الرئيس التي تعطل مبدأ الفصل بين السلطات بسبب تمكنه من إصدار التشريعات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، بالإضافة لضرورة النص على أن يقوم الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية بتكشيل الحكومة بدلًا من أن يسميها الرئيس، مع الاعتراف بحقوق الفئات الدينية والعرقية في سوريا وضمان الدستور لتلك الحقوق[63]، مع إلغاء مجموعة المراسيم التي تمنح سلطات قوية للأجهزة الأمنية والمحاكم الخاصة وتعديل القوانين بشأن مواضيع التي تمس الحريات والانتخابات وتنظيم الأحزاب السياسية[64].
  3. وضع دستور مؤقت للمرحلة الانتقالية يحل محل الدستور القائم يتكون من مجموعة من مبادئ متفق عليها، مع إبطال كافة المراسيم والقوانين التي تتعارض مع هذا الدستور المؤقت.[65]

ثانيًا: المقترحات الخارجية لتعديل الدستور[66]:-

قامت روسيا بعرض مقترح دستوري يتكون من 8 مواد تحت عنوان” منهج لتسوية الأزمة السورية”، وقد نص هذا المقترح في مادته (7) على تحقيق إصلاح دستوري يستغرق 18 شهرًا؛ ويتم ذلك الإصلاح من خلال تشكيل لجنة دستورية تضم الحكومة السورية والمعارضة وستعمل تلك اللجنة على طرح مشروع دستور جديد للبلاد وبناءً عليه سيتم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة عقب موافقة الشعب على هذا الدستور في استفتاء عام، وبذلك سيتم تأجيل الانتخابات البرلمانية لتُعقَد مع الانتخابات الرئاسية وسيتم تشكيل الحكومة من الحزب الحاصل على الأغلبية في مجلس الشعب.

وبالإضافة لذلك ركز المقترح الروسي في عدد من مواده على ضرورة وضع قائمة بالجماعات الارهابية واعتبار داعش تنظيمًا ارهابيًا مع تحديد الآليات الجماعية لمواجهته، ولكن بشكل عام نجد أنه لم يتم الأخذ بالمقترح الروسي خاصةً فيما يتعلق بالاصلاحات الداخلية؛ حيث عُقِدت الانتخابات البرلمانية في موعدها ربيع 2012, وقام الرئيس بشار الأسد بتشكيل الحكومة وأعلن أنه سيستمر في الحكم حتى 2021.

سادسًا: نقد دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012م

إن نقد دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 سوف يتم من اتجاهين؛ حيث في البداية سوف يتم نقد الدستور من الناحية الدستورية (النظرية) وذلك من خلال مقارنة الدستور بسمات المعمار الدستوري الجيد, ثم سوف يتم نقد الدستور من الناحية السياسية (التطبيقية) من خلال رؤية فاعلية الدستور على أرض الواقع للحكم عليه ولمعرفة ما إذا كان مجرد وثيقة صورية أم وثيقة فعالة على أرض الواقع.

أولًا: النقد الدستوري (النظري):-

إن سمات الدستور الجيد تتمثل في: أن يكون الدستور ترجمة تشريعية للواقع السياسي لأنه عمل سياسي قواعده نابعة من المجتمع وهو ترجمة للسياسة العليا للدولة, أن يكون هناك توازن وفصل بين السلطات وذلك يتم من خلال مدى تمتع السلطة التشريعية بالاستقلال, وعلى الدستور أن يتسم بالكلية والاختصار وأن تكون مواده مكملة لبعضها البعض وعدم وجود تناقض حتى يحدث اتساق بالمعني.[67]

وبتطبيق ذلك على دستور سوريا 2012 يمكن التوصل إلى الآتي:-

– إن هذا الدستور نابع من الواقع السياسي الذي عاشته سوريا في ذلك الوقت؛ حيث أن قيام الثورة السورية دفع الرئيس بشار الأسد إلى وضع دستور جديد بدلًا من دستور 1973, ولكن على الرغم من وجود العديد من المواد التي عبرت عن المطالب السياسية في هذا الوقت مثل التعددية السياسية وحرية التظاهر والتعبير عن الرأى وغيره إلا أن هناك العديد من المواد التي جاءت على غير رغبة المعارضين ولكنها جاءت ترجمة لسياسة النظام السوري في ذلك الوقت برئاسة بشار الأسد وكان ذلك واضحًا في السلطات الواسعة للرئيس.

– إن التوازن والفصل بين السلطات لم يكن متحققًا في دستور 2012؛ فمجلس الشعب لم يكن يتمتع بالاستقلال في مواجهة السلطة التنفيذية لأن يمكن للرئيس بشار الأسد أن يحل البرلمان في أى وقت بناء علي سبب, هذا بالإضافة إلى أن السلطة القضائية ذاتها لم تكن مستقلة لأننا نجد أن الرئيس بشار الأسد والذي يُعَد رأس السلطة التنفيذية يلعب دورًا كبيرًا في السلطة القضائية؛ فهو يعد رئيس المجلس الأعلى للقضاء من ناحية, ويعين أعضاء المحكمة الدستورية من ناحية آخرى, وكذلك يمكنه منح العفو الخاص.

– أما بالنسبة للمواد فيمكننا القول أن مواد الدستور السوري لعام 2012 كانت عامة ولا تخاطب فئة بعينها, وفي نفس الوقت كانت مختصرة فهناك العديد من الأمور التي لم يدخل الدستور في تفاصيلها وأحالها إلى القانون وإن كان هذا يمثل في رأى البعض عيب لأن هذه الأمور تعد مهمة لذلك كان يجب تناولها في الدستور بشكل حاسم, والبعض الأخر يرى أنها ميزة لأنه من الأفضل  ألا يُقحَم الدستور في تفاصيل متعددة, هذا بالإضافة إلى أن مواده تكمل بعضها البعض وليس هناك تناقض أو تعارض بين المواد إلى جانب أن عدد المواد في المتوسط (157 مادة).

ثانيًا: النقد السياسي (التطبيقي):-

وإذا نظرنا إلي الواقع السياسي, ومدي تطبيق الدستور على أرض الواقع يمكن ملاحظة التالي:

– دستور 2012 كان مُطبقًا بشكل فعال في الأمور الإجرائية التي تتعلق بموعد قيام انتخابات مجلس الشعب, ضمان تحقيق التمثيل الفئوي كتمثيل العمال والفلاحين، لكن من الناحية الفعلية فإن دستور 2012 لم يكن مُطبقًا؛ حيث نجد أن التعددية السياسية لم تكن متحققة بشكل فعال لاستمرار سيطرة حزب البحث على الأوضاع في سوريا, هذا بالإضافة إلى استمرار قمع نظام بشار الأسد للمتظاهرين. وبناء عليه فإنه يمكن القول أن تطبيق الدستور في الواقع كان متمثل في استخدام الرئيس بشار الأسد للصلاحيات الواسعة التي منحها له الدستور.

وبناء علي ما سبق ذكره, فإن دستور 2012 لم يحقق آمال الثوار التي خرجت في 2011, ولم يحقق مطالبهم مما يعني استمرار اشتعال الوضع الداخلي حتي يستجيب النظام لمطالب الثوار ويتم تعديل دستور 2012 أو وضع دستور جديد يكون ترجمة لمطالب الثورة وليس مجرد وسيلة شكلية تُكسب النظام شرعيته في الأوساط الدولية وتمنح الرئيس سلطات واسعة.

الخاتمة

لقد تناول هذا البحث أثر دستور الجمهورية العربية السورية الصادر في 2012 على الوضع السياسي في سوريا وذلك من خلال: دراسة الظروف السياسية التي نشأ فيها هذا الدستور بالنظر إلى كيفية اندلاع الثورة والأسباب المختلفة التي أدت إلى اندلاعها ولجوء نظام بشار الأسد إلى وضع دستور جديد للبلاد واستفتاء الشعب عليه وصدوره في فبراير 2012, هذا إلى جانب تحليل مواد دستور 2012 من خلال تناول مجموعة من القضايا الأساسية الهامة ومحاولة معرفة أوجه الاختلاف بين دستور 2012 ودستور 1973 في تناول تلك القضايا, وبعد ذلك تم إلقاء الضوء على أهم القوانين المكملة للدستور والتي تمثلت في قانون التظاهر وقانون الانتخاب وقانون الأحزاب, وبعد ذلك تم تحليل الواقع السياسي في سوريا في ضوء دستور 2012 مع إلقاء الضوء علي أهم المقترحات الداخلية والخارجية لتعديل هذا الدستور, ثم في النهاية تم توجيه نقد للدستور من الناحية النظرية والناحية التطبيقية.

وبناء علي ما سبق, فقد تم التوصل إلي النتائج التالية:-

  • لم يكن لدستور 2012 تأثيرًا فعليًا على الأوضاع في سوريا, فهو لم يؤدِ إلى حل الأزمة السورية بل ظلت كما هي دون تغير مع استمرار تصاعد الأحداث.
  • لم يختلف دستور 2012 كثيرًا عن دستور 1973 بل كان إعادة انتاج له مع وجود اختلافات في بعض المواد مثل: التعددية السياسية, ولكن في النهاية هذه المواد لم تكن مطبقة على الواقع السياسي.
  • القوانين المكملة للدستور كانت أداة يستخدمها النظام السياسي السوري حتى يُكسب لنفسه شرعية من ناحية مثل قانون الأحزاب والانتخاب, وحتى يحقق مصالحه في الاستمرار في السلطة والقضاء علي المعارضين من ناحية أخري مثل قانون التظاهر.
  • عانى دستور 2012 من العديد من الثغرات من الناحية الدستورية فيما يتعلق بمواد الدستور, ومن الناحية السياسية فيما يتعلق بتطبيق هذا الدستور في الواقع.
  • يجب تعديل دستور 2012 أو إصدار دستور جديد يكون ترجمة لمطالب الثوار وليس لمصالح النظام السياسي حتى يتم حل الأزمة السورية.

 

هوامش البحث

 

أولًا: المواد المُشار إليها في دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012:[68]

المادة الأولى

1- الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية ذات سيادة تامة، غير قابلة للتجزئة، ولا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها، وهي جزء من الوطن العربي.

2- الشعب في سورية جزء من الأمة العربية.

المادة الثانية

1- نظام الحكم في الدولة نظام جمهوري.

2-  السيادة للشعب، لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها، وتقوم على مبدأ حكم الشعب بالشعب وللشعب.

3-  يمارس الشعب السيادة ضمن الأشكال والحدود المقررة في الدستور.

المادة الثالثة

1-  دين رئيس الجمهورية الإسلام.

2- الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.

3-  تحترم الدولة جميع الأديان، وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام.

4-  الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.

المادة الثامنة

1-  يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية، وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع.

2-  تسهم الأحزاب السياسية المرخصة والتجمعات الانتخابية في الحياة السياسية الوطنية، وعليها احترام مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية.

3-  ينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين الأحزاب السياسية.

4-  لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب أو تجمعات سياسية على أساس ديني أو طائفي أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني، أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون.

5-  لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسية أو حزبية أو انتخابية.

المادة العاشرة

المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والجمعيات، هيئات تضم المواطنين من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أعضائها، وتضمن الدولة استقلالها وممارسة رقابتها الشعبية ومشاركتها في مختلف القطاعات والمجالس المحددة في القوانين، وذلك في المجالات التي تحقق أهدافها، ووفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون

المادة الثالثة عشرة

1-  يقوم الاقتصاد الوطني على أساس تنمية النشاط الإقتصادي العام والخاص من خلال الخطط الإقتصادية والإجتماعية الهادفة إلى زيادة الدخل الوطني وتطوير الإنتاج ورفع مستوى معيشـة الفرد وتوفير فرص العمل.

2-  تهدف السياسة الإقتصادية للدولة إلى تلبية الحاجات الأساسية للمجتمع والأفراد عبر تحقيق النمو الإقتصادي والعدالة الإجتماعية للوصول إلى التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة.

3-  تكفل الدولة حماية المنتجين والمستهلكين وترعى التجارة والإستثمار وتمنـع الإحتكار فـي مختلف المجـالات الإقتصادية وتعمل على تطوير الطاقات البشرية وتحمي قوة العمل، بما يخدم الإقتصاد الوطني.

المادة الرابعة عشرة

الثروات الطبيعية والمنشآت والمؤسسات والمرافق العامة هي ملكية عامة، تتولى الدولة استثمارها والإشراف على إدارتها لصالح مجموع الشعب، وواجب المواطنين حمايتها.

المادة السابعة عشرة

حق الإرث مصون وفقاً للقانون.

المادة الثامنة عشرة

1-  لا تفرض الضرائب والرسوم والتكاليف العامة إلا بقانون.

2-  يقوم النظام الضريبي على أسس عادلة، وتكون الضرائب تصاعدية بما يحقق مبادئ المساواة والعدالة الإجتماعية.

المادة التاسعة عشرة

يقوم المجتمع في الجمهورية العربية السورية على أساس التضامن والتكافل واحترام مبادئ العدالة الإجتماعية والحرية والمساواة وصيانة الكرامة الإنسانية لكل فرد.

المادة الثالثة والعشرون

توفر الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع.

المادة السادسة والعشرون

1-  الخدمة العامة تكليف وشرف، غايتها تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب.

2-  المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة، ويحدد القانون شروط توليها وحقوق وواجبات المكلفين بها.

المادة الثالثة والثلاثون

1-  الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.

2-  المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها كل مواطن ويمارسها وفق القانون.

3-  المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

4-  تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

المادة الرابعة والثلاثون

لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك.

المادة الثانية والأربعون

1-  حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون.

2-  لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أوالكتابة أو بوسائل التعبير كافة

المادة الرابعة والأربعون

للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً والإضراب عن العمل في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق.

المادة الخامسة والأربعون

حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون

المادة التاسعة والأربعون

الانتخاب والاستفتاء حق للمواطنين وواجب عليهم، وتنظم ممارستهما بقانون.

المادة الرابعة والخمسون

كل اعتداء على الحرية الشخصية أو على حرمة الحياة الخاصة أو على غيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور يُعد جريمة يعاقب عليها القانون

المادة الخامسة والخمسون

يتولى السلطة التشريعية في الدولة مجلس الشعب على الوجه المبين في الدستور.

المادة السادسة والخمسون

ولاية مجلس الشعب أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ولا يجوز تمديدها إلا في حالة الحرب بقانون.

المادة السابعة والخمسون

يُنتخب أعضاء مجلس الشعب بالاقتراع العام والسري والمباشر والمتساوي وفقاً لأحكام قانون الانتخاب.

المادة الستون

1-  يحدد بقانون نظام انتخاب أعضاء مجلس الشعب وعددهم والشروط الواجب توافرها في المرشحين.

2-  يجب أن يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من العمال والفلاحين، ويبين القانون تعريف العامل والفلاح.

المادة الحادية والستون

يجب أن يتضمن قانون الانتخاب الأحكام التي تكفل:

1-  حرية الناخبين باختيار ممثليهم وسلامة الإجراءات الانتخابية ونزاهتها.

2-  حق المرشحين في مراقبة العمليات الانتخابية.

3-  عقاب العابثين بإرادة الناخبين.

4-  تحديد ضوابط تمويل الحملات الانتخابية.

5-  تنظيم الدعاية الانتخابية واستخدام وسائل الإعلام.

المادة الثانية والستون

1-  تجري الانتخابات خلال الأيام الستين التي تسبق تاريخ انتهاء ولاية مجلس الشعب.

2-  يستمر المجلس في الانعقاد حكماً إذا لم ينتخب غيره ويبقى قائماً حتى يتم انتخاب مجلس جديد.

المادة الخامسة والسبعون

يتولى مجلس الشعب الاختصاصات الآتية:

1-  إقرار القوانين.

2-  مناقشة بيان الوزارة.

3- حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد الوزراء.

4-  إقرار الموازنة العامة والحساب الختامي.

5-  إقرار خطط التنمية.

6-  إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة وهي معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات الأجنبية وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تُحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في موازنتها أو التي تتعلق بعقد القروض أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة ويتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد.

7-  إقرار العفو العام.

8-  قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها.

 المادة الرابعة والثمانون

يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية ما يأتي:

1-  أن يكون متماً الأربعين عاماً من عمره.

2-  أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية بالولادة، من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة.

3-  أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتباره.

4-  أن لا يكون متزوجاً من غير سورية.

5-  أن يكون مقيماً في الجمهورية العربية السورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح.

المادة الخامسة والثمانون

يكون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفق الآتي:

1-  يدعو رئيس مجلس الشعب لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن ستين يوماً ولا تزيد عن تسعين يوماً.

2-  يـقـدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا، ويسجل في سجل خاص، وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس.

3-  لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.

4-  يتم فحص طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا، ويبت فيها خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها.

5- إذا لم تتوافر الشروط المطلوبة للترشيح سوى بمرشح واحد خلال المهلة المحددة، يتوجب على رئيس مجلس الشعب الدعوة إلى فتح باب الترشيح مجدداً وفق الشروط ذاتها.

المادة السادسة والثمانون

1-  يُنتخب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة.

2-  يُعد فائزاً بمنصب رئيس الجمهورية المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة للذين شاركوا في الانتخابات، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على هذه الأغلبية أعيد الانتخاب خلال أسبوعين بين المرشحين الاثنين اللذين حصلا على أكبر عدد من أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم.

3-  تُعلن نتائج الانتخاب من قبل رئيس مجلس الشعب.

المادة الثامنة والثمانون

يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية.

المادة السابعة والتسعون

يتولى رئيس الجمهورية تسمية رئيس مجلس الوزراء ونوابه وتسمية الوزراء ونوابهم وقبول استقالتهم وإعفاءهم من مناصبهم.

المادة المئة

يُصدر رئيس الجمهورية القوانين التي يقرها مجلس الشعب، ويحق له الاعتراض عليها بقرار معلل خلال شهر من تاريخ ورودها إلى رئاسة الجمهورية، فإذا اقرها المجلس ثانية بأكثرية ثلثي أعضائه أصدرها رئيس الجمهورية.

المادة الأولى بعد المئة

يُصدر رئيس الجمهورية المراسيم والقرارات والأوامر وفقاً للقوانين.

المادة الثالثة بعد المئة

يُعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويُلغيها بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسته وبأكثرية ثلثي أعضائه، على أن يعرض على مجلس الشعب في أول اجتماع له، ويبين القانون الأحكام الخاصة بذلك.

المادة الرابعة بعد المئة

يعتمد رئيس الجمهورية رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدول الأجنبية، ويقبل اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية لدى الجمهورية العربية السورية.

المادة الخامسة بعد المئة

رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ويصدر جميع القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة، وله التفويض ببعضها.

المادة السابعة بعد المئة

يُبرم رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويلغيها وفقاً لأحكام الدستور وقواعد القانون الدولي.

المادة الثامنة بعد المئة

يمنح رئيس الجمهورية العفو الخاص، وله الحق برد الاعتبار.

المادة الثانية عشرة بعد المئة

لرئيس الجمهورية أن يُعد مشاريع القوانين ويُحيلها إلى مجلس الشعب للنظر في إقرارها.

المادة الثالثة عشرة بعد المئة

1-  يتولى رئيس الجمهورية سلطة التشريع خارج دورات انعقاد مجلس الشعب، أو أثناء انعقادها إذا استدعت الضرورة القصوى ذلك، أو خلال الفترة التي يكون فيها المجلس منحلاً.

2-  تعرض هذه التشريعات على المجلس خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد أول جلسة له.

3-  للمجلس الحق في إلغاء هذه التشريعات أو تعديلها بقانون، وذلك بأكثرية ثلثي أعضائه المسجلين لحضور الجلسة، على أن لا تقل عن أكثرية أعضائه المطلقة، دون أن يكون لهذا التعديل أو الإلغاء أثر رجعي، وإذا لم يُلغها المجلس أو يُعدلها عُدت مُقرة حكماً.

المادة الثامنة عشرة بعد المئة

1-  مجلس الوزراء هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، ويتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، ويشرف على تنفيذ القوانين والأنظمة، ويراقب عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها.

2-  يشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال نوابه والوزراء.

المادة الحادية والعشرون بعد المئة

رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية، وأمام مجلس الشعب.

المادة الخامسة والعشرون بعد المئة

1-  تُعد الوزارة بحكم المستقيلة في الحالات الآتية:

‌أ- عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.

‌ب- عند انتخاب مجلس شعب جديد.

‌ج- إذا قدم أغلبية الوزراء استقالاتهم.

2-  تستمر الوزارة بتسيير الأعمال ريثما يصدر مرسوم بتسمية الوزارة الجديدة.

المادة السادسة والعشرون بعد المئة

يجوز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الشعب.

المادة الثامنة والعشرون بعد المئة

يُمارس مجلس الوزراء الاختصاصات الآتية:

1-  وضع الخطط التنفيذية للسياسة العامة للدولة.

2-  توجيه أعمال الوزارات والجهات العامة الأخرى.

3-  وضع مشروع الموازنة العامة للدولة.

4-  إعداد مشروعات القوانين.

5-  إعداد خطط التنمية وتطوير الإنتاج واستثمار الثروات الوطنية وكل ما من شأنه دعم وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الوطني.

6-  عقد القروض ومنحها وفقاً لأحكام الدستور.

7-  عقد الاتفاقيات والمعاهدات وفقاً لأحكام الدستور.

8-  متابعة تنفيذ القوانين والمحافظة على مصالح الدولة وأمنها وحماية حريات وحقوق المواطنين.

9-  إصدار القرارات الإدارية وفقاً للقوانين والأنظمة ومراقبة تنفيذها.

المادة الحادية والثلاثون بعد المئة

1-  يرتكز تنظيم وحدات الإدارة المحلية على تطبيق مبدأ لا مركزية السلطات والمسؤوليات، ويبين القانون علاقة هذه الوحدات بالسلطة المركزية واختصاصاتها وإيراداتها المالية والرقابة على أعمالها، كما يُبين طريقة تعيين أو انتخاب رؤسائها، وكذلك اختصاصاتهم واختصاصات رؤساء المصالح فيها.

2- يكون لوحدات الإدارة المحلية مجالس مُنتخبة انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً.

المادة الثانية والثلاثون بعد المئة

السلطة القضائية مستقلة، ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال، ويعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى.

المادة الثالثة والثلاثون بعد المئة

1-  يَرأس مجلس القضاء الأعلى رئيس الجمهورية، ويُبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.

2-  يكفل مجلس القضاء الأعلى توفير الضمانات اللازمة لحماية استقلال القضاء.

 المادة الخامسة والثلاثون بعد المئة

يُنظم القانون الجهاز القضائي بجميع فئاته وأنواعه ودرجاته، ويبين قواعد الإختصاص لدى مختلف المحاكم.

المادة السادسة والثلاثون بعد المئة

يُبين القانون شروط تعيين القضاة وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم.

المادة الأربعون بعد المئة

المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة مقرها مدينة دمشق.

المادة الحادية والأربعون بعد المئة

تؤلف المحكمة الدستورية العليا من سبعة أعضاء على الأقل يكون أحدهم رئيساً يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم.

المادة الثانية والأربعون بعد المئة

لا يجوز الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية العليا وتولي الوزارة أو عضوية مجلس الشعب، ويحدد القانون الأعمال الأخرى التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة.

المادة الثامنة والأربعون بعد المئة

لا يحق للمحكمة الدستورية العليا أن تنظر في دستورية القوانين التي يطرحها رئيس الجمهورية على الاستفتاء الشعبي وتنال موافقة الشعب.

المادة الخامسة والخمسون بعد المئة

تنتهي مدة ولاية رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء سبع سنوات ميلادية من تاريخ أدائه القسم الدستوري رئيساً للجمهورية، وله حق الترشح مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية وتسري عليه أحكام المادة /88/ من هذا الدستور اعتباراً من الانتخابات الرئاسية القادمة.

المادة السادسة والخمسون بعد المئة

تجري الانتخابات لأول مجلس شعب في ظل هذا الدستور خلال تسعين يوماً من تاريخ إقراره بالاستفتاء الشعبي.

ثانيًا: المواد المُشار إليها في دستور الجمهورية العربية السورية عام 1973:-[69]

المادة الأولى

1- الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية شعبية واشتراكية ذات سيادة لا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها وهي عضو في دولة اتحاد الجمهوريات العربية.

2- القطر العربي السوري جزء من الوطن العربي.

3- الشعب في القطر العربي السوري جزء من الأمة العربية يعمل ويناضل لتحقيق وحدتها الشاملة.

المادة الثالثة

1- دين رئيس الجمهورية الإسلام.

2- الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.

المادة الثامنة

حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية.

المادة التاسعة

المنظمات الشعبية والجمعيات التعاونية تنظيمات تضم قوى الشعب العاملة من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أفرادها.

المادة الثالثة عشر

1- الاقتصاد في الدولة اقتصاد اشتراكي مخطط يهدف إلى القضاء على جميع أشكال الاستغلال.

2- يراعي التخطيط الاقتصادي في القطر تحقيق التكامل الاقتصادي في الوطن العربي

المادة الثامنة عشر

الادخار واجب وطني تحميه الدولة وتشجعه وتنظمه.

المادة التاسعة عشر

تفرض الضرائب على أسس عادلة وتصاعدية تحقق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية.

المادة الخامسة والعشرون

1- الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.

2-  سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة.

3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات .

4-  تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

المادة الثامنة والثلاثون

لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وأن يسهم في الرقابة والنقد البناء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون.

المادة التاسعة والثلاثون

للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذا الحق.

المادة الخامسة والأربعون

تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي

المادة التاسعة والأربعون

تشارك التنظيمات الجماهيرية مشاركة فعالة في مختلف القطاعات والمجالس المحددة بالقوانين في تحقيق الأمور التالية:

1-  بناء المجتمع العربي الاشتراكي وحماية نظامه.

2-  تخطيط وقيادة الاقتصاد الاشتراكي.

3-  تطوير شروط العمل والوقاية والصحة والثقافة وجميع الشؤون الأخرى المرتبطة بحياة أفرادها.

4-  تحقيق التقدم العلمي والتقني وتطوير أساليب الإنتاج .

5-  الرقابة الشعبية على أجهزة الحكم.

المادة السابعة والخمسون

يجب أن يتضمن قانون الانتخاب نصوصا تكفل:

1- حرية الناخبين بانتقاء ممثليهم وسلامة الانتخاب.

2-  حق المرشحين في مراقبة العمليات الانتخابية.

3-  عقاب العابثين بإرادة الناخبين.

المادة الحادية والسبعون

يتولى مجلس الشعب الاختصاصات التالية:

1- ترشيح رئيس الجمهورية.

2- إقرار القوانين.

3-  مناقشة سياسة الوزارة.

4-  إقرار الموازنة العامة وخطط التنمية.

5-  إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة وهي معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات الأجنبية وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في موازنتها أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة أو التي يتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد.

6-  إقرار العفو العام.

7-  قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها.

8-  حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد الوزراء.

المادة الثالثة والثمانون

يشترط في من يرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربياً سورياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية متماً الرابعة والثلاثين عاماً من عمره.

المادة الرابعة والثمانون

1-  يصدر الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.

2- يجري الاستفتاء بدعوة من رئيس مجلس الشعب.

3-  يتم انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن شهر واحد ولا تزيد عن ستة أشهر.

4-  يصبح المرشح رئيساً للجمهورية بحصوله على الأكثرية المطلقة لمجموع أصوات المقترعين فإن لم يحصل على هذه الأكثرية رشح المجلس غيره وتتبع بشأن ترشيحه وانتخابه الإجراءات نفسها على أن يتم ذلك خلال شهر واحد من تاريخ إعلان نتائج الاستفتاء الأول.

المادة الخامسة والثمانون

ينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم.

المادة الأولى بعد المئة

يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويلغيها على الوجه المبين في القانون.

المادة السابعة عشرة بعد المئة

رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية.

المادة الثامنة عشرة بعد المئة

1- تتقدم الوزارة عند تشكيلها ببيان عن سياستها العامة وبرامج عملها إلى مجلس الشعب.

2- تتقدم الوزارة في كل سنة ببيان إلى مجلس الشعب عن تنفيذ خطط التنمية وتطوير الإنتاج.

المادة التاسعة والعشرون بعد المئة

1- مجالس الشعب المحلية هيئات تمارس سلطاتها في الوحدات الإدارية وفقاً للقانون.

2-  تحدد الوحدات الإدارية وفقاً لأحكام القانون.

المادة الثلاثون بعد المئة

يحدد القانون اختصاصات مجالس الشعب المحلية وطريقة انتخابها وتكوينها وحقوق أعضائها وواجباتهم وجميع الأحكام الأخرى المتصلة بها.

المادة التاسعة والثلاثون بعد المئة

تؤلف المحكمة الدستورية العليا من خمسة أعضاء يكون أحدهم رئيسا يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم.

[1].معن فهد، الثورة السورية قصة بداية، ( مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، يوليو 2014)، ص2، متاح على: file:///C:/Users/hp/Downloads/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%82%D8%B5%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9_0-1.pdf ، تاريخ الدخول: (4/11/2016).

[2]. غازي التوبة، الثورة السورية: الأسباب والتطورات، (مركز الشرق العربي، يونيه2012)، متاح على: http://www.asharqalarabi.org.uk/markaz/m_abhath-10-07-12.htm ،تاريخ الدخول: (4/11/2016).

[3]. المرجع السابق، ص3.

[4]. المرجع السابق، ص4.

[5].علي محمد علي، الثورة السورية: أسبابها، وقواها، ومالآتها، (مركز سوريا للبحوث والدراسات، 2014)، متاح على: http://www.syriasc.net/%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2/255-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%8C-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D8%8C-%D9%88%D9%85%D8%A2%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7 ،تاريخ الدخول: (4/11/2016).

[6].غازي التوبة، مرجع سابق.

[7].المرجع السابق.

[8].معن فهد، مرجع سابق.

[9].غازي التوبة، مرجع سابق.

[10].علي محمد علي، مرجع سابق.

.[11] يس الحاج صالح, الخلاص ام الخراب سوريا عل مفترق الطرق, الطبعة الأولى, (القاهرة, مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان د.ت، ص36).

[12].وليد عبد الوهاب, سوريا من الثورة إلى الحرب الأهلية تسلسل زمنى ,(المصرى اليوم , 2011), متاح على:

http://www.almasryalyoum.com/news/details/379161 ، تاريخ الدخول: (4/11/2016).

[13]. دون مؤلف, تقرير وثائقى الأزمة السورية هكذا بدأت  كيف تنتهى, (تقارير المشرق, د.ت), متاح على :   http://www.orientreports.com/2013/08/26/2869/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7- تاريخ الدخول: (4/11/2016).

.[14]المرجع السابق.

[15]. المرجع  السابق.

[16]. المرجع السابق.

[17]. المرجع السابق.

.[18] دون مؤلف, الموقف العربى من الثورة السورية, (مركز أمية للدراسات والبحوث الإستراتيجة, 2012), متاح على: http://www.umayya.org/featured/1386، تاريخ الدخول: (4/11/2016).

[19].وليد عبد الوهاب, مرجع سابق.

[20]. الرئيس الأسد يصدر قرارًا جمهوريًا بتشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع الدستور, بوابة الحكومة الإلكترونية السورية, متاح علي: http://www.egov.sy/law/ar/48/0/.html, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[21]. دون مؤلف, من هم أعضاء اللجنة المكلفة بصياغة الدستور السوري,DP news) , 23أكتوبر2011), متاح علي: http://www.dp-news.com/pages/detail.aspx?articleid=100829, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[22]. المرسوم 85 لعام 2012: تحديد موعد الاستفتاء علي مشروع دستور الجمهورية العربية السورية, (مجلس الشعب السوري, د.ت)، متاح علي: http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=201&nid=4335&ref=tree&, تاريخ الدخول:  (5/11/2016).

[23]. دون مؤلف, دعوات لمقاطعة الاستفتاء علي الدستور السوري الجديد في ظل استمرار العنف, (تونس 24, 17فبراير2012), متاح علي: http://www.tunisie24h.com/2012/02/17/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7/, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[24]. دون مؤلف, الاستفتاء علي الدستور السوري الجديد 2012, (الشبكة الوطنية السورية, 26فبراير2012), متاح علي: http://www.sn-network.org/?p=98, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[25]. دون مؤلف, نتائج الاستفتاء علي الدستور السوري الجديد بالأرقام, (بانوراما الشرق الأوسط, 27فبراير2012), متاح علي: http://mepanorama.net/33538, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[26]. دون مؤلف, الغرب يعتبر أن الاستفتاء علي الدستور السوري الجديد خدعة وتزييف, (قناة المنار, 27فبراير2012), متاح علي: http://archive.almanar.com.lb/article.php?id=191199, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[27]. دون مؤلف, سوريا تواصل الاقتراع علي الدستور الجديد ومقتل مدنيين وعسكريين, (عربي BBC, 26فبراير2012), متاح علي: http://www.bbc.com/arabic/mobile/middleeast/2012/02/120226_syria_voting_constitution.shtml, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[28]. عزة, روسيا: نتائج الاستفتاء تظهر أن المعارضة السورية لا يحق لها التكلم بأسم الشعب, (دنيا الوطن, 27فبراير2012), متاح علي: https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/02/27/253161.html, تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[29]. الرئيس الأسد يصدر مرسومًا بنشر دستور الجمهورية العربية السورية في الجريدة الرسمية, (بوابة الحكومة الإلكترونية السورية، د.ت), متاح على: http://www.egov.sy/law/ar/81/0/%D8%A7%D9%D8%B3+%D % AE+27-2-2012.html ،تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[30]. آلان خليل, دراسة حول الدستور السوري, (الحوار المتمدن, العدد: 1487, 12 مارس 2006), متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=59384, تاريخ الدخول: 7/11/2016.

[31] دون مؤلف, قانون الإنتخابات العامة , (الوكالة العربية السورية للأنباء, 2016) متاح على : http://sana.sy/?p=342119 تاريخ الدخول(5-11-2016)

[32] دون مؤلف, امرسوم التشريعى رقم 100 الخاص بقانون الأحزاب, ( السفارة الجمهوريةا العربية السورية فى فرنسا,2011), متاح على : http://www.ambassadesyrie.fr/formations_ar_100.php تاريخ الدخول(5-11-2016)

[33] المرجع السابق

[34] دون مؤلف, قانون التظاهر السلمى, ( السفارة الجمهوريةا العربية السورية فى فرنسا,2011), متاح على : http://www.ambassadesyrie.fr/formations_ar_100.php تاريخ الدخول(5-11-2016)

[35] صلاح حسب الله, قانون التظاهر بين النقد والقبول, (الميادين ,2014), متاح على: http://www.almayadeen.tv/programs/episode/5426/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%88%D9%84 تاربخ الدخول(6-11-2016)

[36].من موقع رئاسة مجلس الوزراء للجمهورية العربية السورية، متاح على: http://www.pministry.gov.sy/home?search_module_id=117&mode=1 ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[37] دون مؤلف,نظام إدارة الخدمات والمحتوى ,( بوابة الحكومة الإلكترونية السورية ,2016), متاح على : http://portal.egov.sy/law.ar_law/ar/0/0/module.page.html تاريخ الدخول (7-11-2015)

[38].المرجع السابق.

[39].دون مؤلف، عادل سفر رئيسًا للوزراء، (الجزيرة، إبريل2015)، متاح على: http://www.aljazeera.net/encyclopedia/icons/2015/4/23/%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%B3%D9%81%D8%B1 ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[40].محمد النجار، قصة انشقاق حجاب وخروجه من سوريا، ( الجزيرة، أغسطس2012)، متاح على: http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2012/8/6/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7 ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[41].زياد حيدر، خميس المنتظر يشكل الحكومة السورية المقبلة، ( سوريا سكوب، 23يونيو2016)، متاح على: http://www.syria-scope.com/views-and-analyzes/58697 ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[42].من موقع  رئاسة مجلس الوزارء السوري، متاح على: http://webmail.youropinion.gov.sy/categories/40/%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3 ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[43].طارق عبدالحي، 8أحزاب سورية جديدة: نحو الانتخابات، (الأخبار، العدد: 1661، مارس2012)، متاح على: http://www.al-akhbar.com/node/45674 ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[44].الأحزاب المرخصة في سوريا حتى21يناير2015، (الجمهورية العربية السورية: مجلس الشعب، فبراير2015)، متاح على: http://parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5518&cat=14094& ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[45].تامر فرحات، خريطة الأحزاب والطوائف الدينية في سوريا، (مصرس، أغسطس2012)، متاح على: http://www.masress.com/elwady/31786 ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

+دون مؤلف، أبرز المكونات السياسية للمعارضة في الداخل والخارج، (الحياة، نوفمبر2015)، متاح على: http://www.alhayat.com/m/story/12142899 ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[46].دون مؤلف، إعلان نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري، ( عربي، 16مايو2012)، متاح على: http://arabic.people.com.cn/31662/7817818.html ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[47].المرجع السابق.

[48].دون مؤلف، المعارضة السورية تطالب بإلغاء الانتخابات البرلمانية أو حل مجلس الشعب الجديد، (الأهرام، 13مايو2012)، متاح على: http://gate.ahram.org.eg/News/207200.aspx ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[49].دون مؤلف، فتح صناديق الاقتراع في سوريا لانتخاب البرلمان مع استمرار العنف في البلاد، (المصري اليوم، 7مايو2012)، متاح على: http://www.almasryalyoum.com/news/details/177056 ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[50]. أهم إنجازات مجلس الشعب خلال برلمان 2012، (الجمهورية العربية السورية: مجلس الشعب، فبراير2015)، متاح على: http://parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5518&cat=14056& ، تاريخ الدخول: (5/11/2016).

[51].دون مؤلف، قائمة حزب البعث وحلفائه تفوز بغالبية مقاعد مجلس الشعب، ( France24، 17إبريل2016)، متاح على: http://www.france24.com/ar/20160417-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8  ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[52].دون مؤلف، لأول مرة..سيدة ترأس برلمان سوريا، ( سكاي نيوز عربي، 6يونيو2016)، متاح على: http://www.skynewsarabia.com/web/article/847726/%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%94%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%86%D8%AC%D8%AF%D8%AA-%D8%A7%D9%94%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%94%D8%A7 ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[53].هدير محمود، سوريا..انتخابات تشريعية وسط تقدمات عسكرية، (البديل، 13إبريل2016)، متاح على: http://elbadil.com/2016/04/13/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83/ ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

+دون مؤلف، سوريا: إعلان نتائج انتخابات مجلس الشعب، ( المنار، 17إبريل2016)، متاح على: http://www.almanar.com.lb/139698 ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[54].للإطلاع على القانون متاح على: http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5586&cat=16715& ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[55].للإطلاع على القانون متاح على: http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5571&cat=16621& ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[56].للإطلاع على القانون متاح على: http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5576&cat=16699& ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[57].للإطلاع على القانون متاح على: http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5585&cat=16700& ، تاريخ الدخول: (6/11/2016).

[58] شهاب الحسينى,أخبار سوريا اليوم, (صوت الحرية, 2016) متاح على : http://www.sotalhoria.com/7646.html/  تاريخ الدخول (7-11-2016)

[59] المرجع السابق

[60] دون مؤلف, حلب بلا صلاة من جديد,( أخبار التحرير, 2016) ,متاح على: http://www.shaam.org/news/syria-news.html تاريخ الدخول (7-11-2016)

[61].اندريا جنكنز، تقييم المقترحات الدستورية في خارطة طريق سوريا الانتقالية، (المنتدى الاقتصادي السوري، 30ديسمبر2013)، متاح على: http://www.syrianef.org/?p=2214 ، تاريخ الدخول: (8/11/2016).

[62].محمد أحمد بكور، دراسة مقارنة بين الدساتير الديمقراطية والاستبدادية: الدستور السوري الجديد لعام2012، ( مركز الشرق العربي، إبريل2012)، متاح على: http://www.asharqalarabi.org.uk/markaz/m_abhath-19-04-12.htm ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[63].حايد حايد، خيارات لإنتقال سياسي في سوريا: تعديل دستور2012، ( سوريا تكتب، ديسمبر2014)، متاح على: http://www.syriauntold.com/ar/2014/12/%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%AF%D8%B3/ ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[64].دون مؤلف، سوريا خيارات لانتقال سياسي، (مركز كارتر، أغسطس2014)، متاح على: https://www.cartercenter.org/resources/pdfs/peace/conflict_resolution/syria-conflict/options-for-political-transition-in-syria-aug-2014-arabic.pdf ، تاريخ الدخول: (7/11/2016).

[65].المرجع السابق.

[66].دون مؤلف، نص مسودة المقترحات الروسية لتسوية الأزمة السورية، ( رويترز، 11نوفمبر2015)، متاح على: http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN0T017F20151111?sp=true ، تاريخ الدخول: (8/11/2016).

[67]. علي الصاوي, في القيم الدستورية, (مجلة الدستورية, العدد: 24, 2014)

[68]. دستور الجمهورية العربية السورية عام 2012, متاح علي: http://www.egov.sy/page/ar/127/0/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1.html

[69]. دستور الجمهورية العربية السورية عام 1973, متاح علي: http://www.ces.es/TRESMED/docum/sir-cttn-ara.pdf

  • حاص المركز الديمقراطي العربي – تحريرا 20-1-2018
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق