البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

تداعيات العولمة علي سيادة الدولة في افريقيا

اعداد : محمد عبد المجيد حسين – باحث في الشئوون الافريقية والشرق الاوسط 

طالب ماجستير قسم السياسة والاقتصاد

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

رغم ان الدول الافريقية حديثة استقلال , فلم يتجاوز علي استقلالها سوي ما يزيد عن نصف قرنٍ من الزمان , الا انها كدولة لم تتمتع بسيادتها المطلقة علي اراضيها علي غرار المجتمع الاوربي والمجتمعات الغربية رغم استقلالها , فلا تزال براثن الاستعمار تنشط في العديد من دولها , وقد تفتت سيادتها تارةً بين مصالح القطبين اثناء الحرب الباردة , ثم تفتت حديثاً بعدما اصبح العالم قطب اوحد , لصالح منظومة غربية معقدة تسمي ” العولمة ” , والتي برزت في العقد الأخير من القرن العشرين , أي الفترة التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية في اوروبا الشرقية , وما لبث ان ظهر هذا المفهوم حتي بدأ الكتاب والباحثون بالدراسة والبحث والتحليل لهذه المفاهيم بين مؤيد ومعارض , وتبنتها العديد من المنظمات الدولية الموجهة , و تعقد لها الندوات والحلقات الدراسية لمناقشتها وتُنشر البحوث والدراسات عنها , رغبة في ترويجها لدي بلدان العالم الثالث , وبالفعل سرعان ما تخطت حدود الدول , ورغم ان تداعياتها السلبية كان لها الاثر الاكبر علي تلك الدول الا إنها طالت ايضاً الدول التي زرعتها , فقد كانت للصالح الامريكي اكثر من دونها من المجتمعات الغربية , وهي ما حالت دون بروز قوي عظمي بخلاف الولايات المتحدة الامريكية رغم امتلاكهم ترسانة من الشبكات الاقتصادية والعلاقات السياسية , والتجهيزات العسكرية .

وتتمثل فرضية الدراسة في ان للعولمة اثر علي سيادة الدولة , في حين نجيب علي هذا التساؤل الرئيسي من خلال اربع مطالب :

  1. نشأة العولمة .
  2. تداعيات العولمة علي الجوانب الثقافية في افريقيا .
  3. تداعيات العولمة علي الجوانب الاقتصادية في افريقيا .
  4. تداعيات العولمة علي الجوانب السياسية في افريقيا .

المــــطـــلــــب الاول: نشأة العولمة

مع تفكك الاتحاد السوفيتي و انهيار سور برلين ، وسقوط النظام الاشتراكي والذي كان يتقاسم الهيمنة مع الولايات المتحدة الامريكية , انتصر النظام الليبرالي والذي أظهر ما يسمى بالنظام العالمي الجديد الذي يدعو إلى النظام الرأسمالي وتبني أيديولوجيته تحت ستار العولمة , والتي تمثل مرحلة متطورة للهيمنة الرأسمالية الغربية على العالم .

فإن سقوط النظام الاشتراكي أدى إلى تحول العالم من ” نظام الحرب الباردة ” المتمركز حول الانقسام والأسوار إلى نظام العولمة المتمركز حول الاندماج وشبكات الإنترنت ” تتبادل فيه المعلومات والأفكار والرساميل بكل يسر وسهولة” . وانتصار الرأسمالية على الاشتراكية أدى إلى تحول كثير من الاشتراكيين إلى الرأسمالية والديمقراطية باعتبارها أعلى صورة بزعمهم وصل إليها الفكر الإنساني وأنتجه العقل الحديث حتى عده بعضهم أنه نهاية التاريخ. [1]

ويذهب بعض الباحثين إلى أن العولمة ليست وليدة اليوم ليس لها علاقة بالماضي؛ بل هي عملية تاريخية قديمة مرت عبر الزمن بمراحل ترجع إلى بداية القرن الخامس عشر إلى زمن النهضة الأوروبية الحديثة حيث نشأت المجتمعات القومية .. فبدأت العولمة ببزوغ ظاهرة الدولة القومية عندما حلت الدولة محل الإقطاعية، مما زاد في توسيع نطاق السوق ليشمل الأمة بأسرها بعد أن كان محدوداً بحدود المقاطعة . [2]

وذهب بعض الباحثين إلى أن نشأة العولمة كان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والنصف الأول من القرن العشرين ، إلا أنها في السنوات الأخيرة شهدت تنامياً سريعاً حيث

” نشأت ظاهرة الكوكبة (العولمة) وتنامت في النصف الثاني من القرن العشرين ، وهي حالياً في أوج الحركة فلا يكاد يمر يوم واحد دون أن نسمع أو نقرأ عن اندماج شركات كبرى ، أو انتزاع شركة السيطرة على شركة ثانية ..” اسماعيل صبري [3] .

فخلاصة الامر ان العولمة مصطلح منشأه غربي، وطبيعته غربية، والقصد منه تعميم فكره وثقافته ومنتوجاته على العالم، فهي ليست نتيجة تفاعلات حضارات غربية وشرقية، قد انصهرت في بوتقة واحدة ؛ بل هي سيطرة قطب واحد على العالم ينشر فكره وثقافته مستخدمة قوة الرأسمالي الغربي لخدمة مصالحه.

وقد حدد صندوق النقد الدولي في عام 2000 أربعة مؤشرات رئيسية للعولمة وهي : التجارة والمعاملات ، وحركة رؤوس الأموال والاستثمار ، والهجرة وحركة الناس، وانتشار المعرفة. [4]

تعريف العولمة :

لفظة العولمة هي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Globalization) وبعضهم يترجمها بالكونية , وبعضهم يترجمه بالكوكبة ، وبعضهم بالشوملة ، إلا إنه في الآونة الأخيرة أشتهر بين الباحثين مصطلح العولمة وأصبح هو أكثر الترجمات شيوعاً بين أهل الساسة والاقتصاد والإعلام .

وتحليل الكلمة بالمعنى اللغوي يعني تعميم الشيء وإكسابه الصبغة العالمية وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله . [5]

وتعددت الرؤي حول تعريف معنى العولمة حتى أنك لا تجد تعريفاً جامعاً مانعاً يحوي جميع التعريفات وذلك لغموض مفهوم العولمة ، ولاختلافات وجهة الباحثين فيها , فتجد للاقتصاديين تعريف ، وللسياسيين تعريف ، وللاجتماعيين تعريف وهكذا ، ويمكن تقسيم هذه التعريفات إلى ثلاثة أنواع : ظاهرة اقتصادية ، وهيمنة أمريكية ، وثورة تكنولوجية واجتماعية.

النوع الأول : أن العولمة ظاهرة اقتصادية:

عرفها الصندوق الدولي بأنها :” التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم والذي يحتّمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات وتنوعها عبر الحدود إضافة إلى رؤوس الأموال الدولية والانتشار المتسارع للتقنية في أرجاء العالم كله. [6]

وعرفها “روبنز ريكابيرو” الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والنمو ـ بأنها :”العملية التي تملي على المنتجين والمستثمرين التصرف وكأن الاقتصاد العالمي يتكون من سوق واحدة ومنطقة إنتاج واحدة مقسمة إلى مناطق اقتصادية وليس إلى اقتصاديات وطنية مرتبطة بعلاقات تجارية واستثمارية. [7]

وعرفها محمد الاطرش بانها :” تعني بشكل عام اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة ، وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات والتقانة ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق ، وتاليا خضوع العالم لقوى السوق العالمية ، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلى الانحسار الكبير في سيادة الدولة ، وأن العنصر الأساسي في هذه الظاهرة هي الشركات الرأسمالية الضخمة متخطية القوميات” .[8]

بهذا التعريف للعولمة ركز على أن العولمة تكون في النواحي التجارية والاقتصادية التي تجاوزت حدود الدولة مما يتضمن زوال سيادة الدولة ؛ حيث أن كل عامل من عوامل الإنتاج تقريباً ينتقل بدون جهد من إجراءات تصدير واستيراد أو حواجز جمركية ، فهي سوق عولمة واحدة لا أحد يسيطر عليها كشبكة الإنترنت العالمية .

وعند صادق العظم هي :” حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية جمعاء في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتها وتحت سيطرتها ، وفي ظل سيادة نظام عالمي للتبادل غير المتكافئ[9].

التعريف الثاني : إنها الهيمنة الأمريكية :

علي نحو ما عرفها محمد الجابري :” العمل على تعميم نمط حضاري يخص بلداً بعينه ، وهو الولايات المتحدة الأمريكية بالذات ، على بلدان العالم أجمع “.[10]

فهي بهذا التعريف تكون العولمة دعوة إلى تبنى إيديولوجية معينة تعبر عن إرادة الهيمنة الأمريكية على العالم . ولعل المفكر الأمريكي ” فرانسيس فوكو ياما ” صاحب كتاب ” نهاية التاريخ “يعبر عن هذا الاتجاه فهو يرى أن نهاية الحرب الباردة تمثل المحصلة النهائية للمعركة الإيديولوجية التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وهي الحقبة التي تم فيها هيمنة التكنولوجيا الأمريكية .

التعريف الثالث : إنها ثورة تكنولوجية واجتماعية :

يقول الاجتماعي “جيمس روزناو” في تعريفها قائلاً :” العولمة علاقة بين مستويات متعددة للتحليل : الاقتصاد، السياسة ، الثقافة ، الايديولوجيا ، وتشمل إعادة تنظيم الإنتاج ، تداخل الصناعات عبر الحدود ، انتشار أسواق التويل ، تماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول ، نتائج الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة”. وعرفها بعضهم بأنها : “الاتجاه المتنامي الذي يصبح به العالم نسبياً كرة اجتماعية بلا حدود . أي أن الحدود الجغرافية لا يعتبر بها حيث يصبح العالم أكثر اتصالاً مما يجعل الحياة الاجتماعية متداخلة بين الأمم” . [11]

فهو يرى أن العولمة شكل جديد من أشكال النشاط ، فهي امتداد طبيعي لانسياب المعارف ويسر تداولها تم فيه الانتقال بشكل حاسم من الرأسمالية الصناعية إلى المفهوم ما بعد الصناعي للعلاقات الصناعية .

وهناك من يعرفها بأنها:” زيادة درجة الارتباط المتبادل بين المجتمعات الإنسانية من خلال عمليات انتقال السلع ورؤوس الأموال وتقنيات الإنتاج والأشخاص والمعلومات”. وعرفها إسماعيل صبري تعريفاً شاملاً فقال :” هي التداخل الواضح لأمور الاقتصاد والسياسة والثقافة والسلوك دون اعتداد يذكر بالحدود السياسية للدول ذات السيادة أو انتماء إلى وطن محدد أو لدولة معينة ودون الحاجة إلى إجراءات حكومية .”

وبعد قراءة هذه التعريفات ، يمكن أن يقال في تعريف العولمة : أنها صياغة إيديولوجية للحضارة الغربية من فكر وثقافة واقتصاد وسياسة للسيطرة على العالم أجمع باستخدام الوسائل الإعلامية ، والشركات الرأسمالية الكبرى لتطبيق هذه الحضارة وتعميمها على العالم. [12]

المطلب الثاني: تداعيات العولمة علي الجوانب الثقافية في الدولة الافريقية

في عملية التفاعلات الدولية هناك تفاعل بين الثقافات , وبالتالي تبادل ونشر الثقافات بين الدول , وهذا في حد ذاته يعتبر امرا عاديا , ولكن من غير المعتاد ومن المؤسف ان تكون الهيمنة من قبل ثقافة واحدة , وان تفرض تلك الثقافة قسراً علي شعوب العالم الثالث وبخاصة شعوب القارة الافريقية , وهذا ينطبق على العولمة والتي ولدت الكثير من الجدل فيما يتعلق بصعود ثقافة عالمية , حيث ان المعايير والممارسات الغربية يتم نقلها تدريجيا في جميع أنحاء العالم بطريقة يصعب ان تحيد عنها , وأفريقيا هي الأشد تضررا في هذا الصدد , حيث تم طمس معالم الثقافة الأفريقية الراسخة ان لم تكن محاولة لمحيها تماماً .[13]

وتعد من ابرز مظاهر تاثير العولمة علي الثقافات التطور الهائل في تقنيات وسائل الاتصالات والمعلومات، كالفضائيات والإنترنت، ومواقع السوشيال ميديا كالفيس بوك وتويتر , وما رافق ذلك من سرعة انتشار المفاهيم والقيم والأفكار عبر القارات من دون قيود، والحرية الكاملة في انتقال المعلومات والأفراد , وتتراوح المواقف الافريقية تجاه العولمة بين الرافضين وبين المؤيديين , ومن اعظم مخاطر تلك الظاهرة انها تلغي الدولة والوطن والأمة، وتسهم في القضاء على الهوية القومية والوطنية، وذلك عن طريق تدفق المعلومات عبر الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية وشبكات الإنترنت والتطور السريع فيها وثورة المعلومات.[14]

ونتيجة لوجود فراغ ثقافي لدي شباب الافارقة والعرب بصفة عامة اصبح من السهل استقطابهم من قبل ثقافات غربية ، وذلك ناتج عن انعدام التخطيط العلمي لغرس الثقافة العربية في نفوسهم، في مقابل وجود أدوات ضخمة للثقافة الغربية متمثّلة بالإعلام الأميركي بكلّ رموزه من هوليوود حيث صناعة السينما، إلى التلفزيون الأميركي حيث صناعة الخبر، وصولاً إلى الصحافة الأميركية حيث صناعة الرأي العام وفق المصالح الاميركية , كذلك يظهر تأثير العولمة من الانتشار الواسع  والسيطرة على أذواق الناس في العالم، فالموسيقى الأميركية والتلفاز والسينما،أصبحت منتشرة في مختلف أنحاء العالم .[15]

اختراق الهوية الثقافية للاطفال :

الصناعات الثقافية الموجهة للأطفال من برامج كرتون ومسابقات وأغان تحمل الفكر والقيم الغربية والتي لا تعزز قيمة افريقية أو عربية أو إسلامية واحدة، وتقدّم إلى الطفل العربي مترجمة أو مدبلجة أو كما هي معدّة بشكل علمي مدروس، على أيدي خبراء في الإعلام والثقافة والتكنولوجيا المتقدمة، بحيث تعمل على تسطيح عقل الطفل، وإثارة غرائزه البدائية والبهيمية , وتحوّله إلى مجرد طاقة استهلاكية مسلوبة الهوية والإرادة .[16]

تداعيات العولمة علي اللغات :

ويتجلي ذلك من خلال طغيان اللغة الإنجليزية على حساب العربية واللغات المحلية الافريقية في الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والترجمة والتأليف ، وقد أثبتت دراسة (الأردنيون والغزو الثقافي) أن ما نسبته (3.2%) من السكان فقط يشاهدون القناة الأردنية الفضائية، ومن مظاهر العولمة في التربية والتعليم انتشار المدارس التي تدرس باللغة الإنجليزية وازدياد أعدادها سنة بعد سنة واعتمادها على مناهج غير عربية .[17]

تداعيات العولمة علي الملبس :

كما أن العولمة أدّت إلى انتشار مظاهر اللباس الغربي لدى الرجل والمرأة، العربية وخصوصاً لدى فئة الشباب حتى أصبح عنوان لباس المرأة العربية هو الخلاعة والتبرج، ولبس ملابس تحمل علامات الماركات العالمية وصوراً لممثلين ومطربين غربيين.[18]

تأثير العولمة علي الاسرة :

ادت العولمة الي تفكك بنية الأسرة ، ولعل مما يشير لهذا التفكك فقدان الأسرة لقدرتها على الاستمرار كمرجعية قيمية وأخلاقية للاطفال ، بسبب مصادر جديدة لإنتاج القيم وتوزيعها مثل الإعلام المرئي، فضلاً عن تخلي المرأة عن وظيفتها الأساسية في رعاية الاطفال , وإظهار طاقاتها في الإنتاج المادي على حساب ” صناعة الإنسان”، كلّ ذلك أدّى إلى غياب البيئة الصالحة التي تنشأ فيها القيم وتنمو فيها الأخلاق الإنسانية، والنتيجة هي أجيال من الشباب الضائع .

تداعيات العولمة علي المرأة :

فإن ما يبثّ عبر التليفزيون والإنترنت من أفلام جنسية ومواد إعلامية تروج الفاحشة والرذيلة , فالثقافة العربية المحافظة والقائمة على احترام المرأة وعفتها تقابلها مرحلة تقبل على المستوى الرسمي والشعبي لاستخدام جسد المرأة أداة نفعية مادية واستخدامها كسلعة يمكن تسويقها من خلال العروض التلفزيونية والإعلانات، واعتبار المرأة آلة لتسويق السلع الاستهلاكية لمستحضرات التجميل والأزياء، ومسابقات ملكات الجمال.[19]

تداعيات العولمة علي الدين :

بشكل عام يظهر تأثير العولمة في خفوت المشاعر الدينية التي تأمر بالفضيلة والمعروف، وتراجع القيم العربية الأصيلة، كالنخوة والشجاعة والوفاء بالعهد، نتيجة مزاحمتها من قبل ما تبثّه العولمة من قيم زائفة ودخيلة على تاريخ أمتنا وتراثها الحضاري والفكري.[20]

المطلب الثالث: تداعيات العولمة علي الجوانب الاقتصادية في الدولة الافريقية

وسوف نتناول تداعيات العولمة علي اقتصاديات القارة  متمثلة في ثلاث محاور رئيسية وهي برامج الاصلاح والتكيف الهيكلي , حرية التجارة وارتفاع درجة التفاوت ,المنافسة العالمية .

برامج الاصلاح والتكيف الهيكلي :

بدئت افريقيا في استراتيجيات برامج الاصلاح والتكيف الهيكلي منذ ستينيات القرن الماضي وقد تضررت معظم البلدان الافريقية من خلال الديون ومن خلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها أو من خلال برامج الإصلاح الهيكلي التي طبقتها العديد من الدول الإفريقية استجابة لشروط صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي , حتي اصبحت تلك السياسات بمثابة برامج إفقار وإثارة المشاكل والاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية , حيث ادت تلك السياسات الي زيادة وطأة ازمة الاندماج الوطني التي خلفتها الحدود الاستعمارية , وجم من المشاكل الاقتصادية التي جعلت الدول الافريقية دول تعزز الطبقية والانقسام , ومن ثم ادت تلك البرامج الي المساهمة بشكل حاسم في إدامة القصور الاقتصادي في أفريقيا ومن ثم دفع القارة إلى الاعتماد على الخارج في الديون والمساعدات المشروطة التي لا تحقق في واقع الأمر سوى التبعية للخارج وإدامة نظام تقسيم العمل الدولي .[21]

لقد بينت التجربة ما عبرت عنه اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة الخاصة بأفريقيا من ان برامج الإصلاح الهيكلي ليست في الواقع إلا برامج إدارة مالية قصيرة المدى وليست برامج تنموية اقتصادية , ولقد تأكد ان ما تحتاجه القارة ليس برامج الإصلاح الهيكلي ذات التجربة والسمعة السيئة عالميا , بل برامج ذات توجهات تنموية وليس مجرد سياسات مالية باهظة الثمن اقتصاديا ولا تساعد علي تحسن اجتماعي أو أخلاقي , ولعل اكبر دليل عليه هو حقيقة التدني في معدل الحياة المتوقع للإنسان الأفريقي من 54 إلى 44 عاما . [22]

حرية التجارة وارتفاع درجة التفاوت:

ليس هناك مفر من الانصياع خلف مباديء العولمة التي تعزز من ارتفاع درجة التفاوت داخل المجتمعات الافريقية بين الافراد بل وبين شقي العالم المتقدم والنامي , فمن آثار العولمة على أفريقيا ايضاً ما يتعلق بحرية التجارة , حيث ان مباديء حرية التجارة العالمية التي تقودها وتسوقها منظمة التجارة العالمية والمترتبة تحديدا عن جولة الاورغواي , التي حققت نظام تحرير التجارة الكامل ، هذه المباديء تعزز حقيقة كون الهدف منها ليس ذا طبيعة إنسانية بقدر ما هو تعميق التفاوت وتعزيز الفقر .[23]

فقد بينت الدراسات انه في الوقت الذي يتم فيه فرض حرية التجارة على الفقراء فان الأغنياء هم المستفيدون في نهاية المطاف , وفقا للتقديرات فإن أوربا مثلا ستحقق نحو 80 بليون دولار أمريكي من حرية التجارة بينما تحقق الولايات المتحدة واليابان نحو 50 بليونا , اما أفريقيا ماذا ستحقق ؟ للأسف فإن القارة الإفريقية لن تحقق فائدة تذكر بل أنها على العكس من ذلك ستفقد ما لا يقل عن بليون دولار أمريكي , أفريقيا لن تكسب من حرية التجارة بل ستواجه خسارة محققة , والأهم من هذا ان إفريقيا ستفقد بفعل أنظمة حرية التجارة بعض الأدوات الهامة التي يمكن لها الاستعانة بها لتحقيق التنمية أو الاستقلال الاقتصادي , هناك بعض الأدوات الاقتصادية والتجارية التي أثبتت فعالية مناسبة في تجربة الاقتصاد الآسيوي على سبيل المثال غير ان تحرير التجارة سيحرم إفريقيا من فرصة توظيف هذه الوسائل أوالأدوات من امثلتها  : تدعيم الصادرات وحماية الصناعات الناشئة , كما ان فرص استعمال إجراءات مثل الدعم التجاري وإقامة نظم أو فرض شروط على الاستثمار الأجنبي المباشر ستكون محدودة للغاية . [24]

فضلا عن ذلك , يعمل تحرير التِّجارة على انخفاض تكاليف الإنتاج، من خلال تخفيض التعريفة الجمركية على مستلزمات الإنتاج، ويُؤدِّي دخولُ تلك المستلزمات المستوردة للسوق المحلية إلى حِدَّةِ المنافسة بينها وبين المستلزمات المحلية؛ مما يؤدِّي إلى انخفاض أسعار المستلزمات المحلية، وعلى جانب آخر تُؤدِّي تلك الواردات إلى زيادة عجز الموازين التِّجارية في الدول النامية. [25]

المنافسة العالمية:

منذ انطلاق العولمة , تبادرت تداعياتها علي التجارة الدولية واكسبتها طابع شدة المنافسة والغلبة للأسرع تسويقاً والأقوى اقتصاداً , غير ان القارة الافريقية لا تزال غير مؤهلة لمثل تلك المنافسة الشرسة , فهي وليدة استعمار مباشر , ولا تزال تقبع تحت براثن استعمار غير مباشر , وان لذلك علاقة وثيقة بكون برامج الإصلاح الهيكلي التي طبقتها الدول الافريقية وفرضتها عليها مؤسسات بريتون وودز قادت في الواقع إلى الطرد الجماعي لمؤسسات الدولة الافريقية , وبالنظر الي ميلاد الدولة في افريقيا نجد انها ولدت أساساً في مرحلة تاريخية تميزت بشروط لا تعمل لصالح أفريقيا , فلقد تم بناء هذه الدولة وفقا لرؤى الاستعمار ومصالحه وبشكل ثبت عمليا انه لا يتفق مع الأوضاع الحقيقية لأفريقيا , غير أن نظام تقسيم العمل الدولي القائم على النهب وتعميق التفاوت أدى إلى شل قدرات الدولة الإفريقية المثقلة بالماضي وبالإشكاليات المتعلقة ببناء الدولة أو الأمة والمحاصرة بالتصورات الغربية عنهما , وما ان جاءت برامج الإصلاح الهيكلي وشروطها حتى ضاعفت من حدة المشكلة وأدت بدورها إلى تفاقم مشكلة الدولة ومؤسساتها , لقد كانت أهم شروط برامج الإصلاح الهيكلي ان تتراجع الدولة ومؤسساتها عن القيام ليس بالنشاط الاقتصادي فحسب بل أيضا ان تتنازل الدولة عن دورها الاجتماعي , والاسواء من هذا كله ان الدولة فرضت عليها أو رضخت لشروط أدت إلى تفاقم المشكل الاجتماعي , ان عمليات الإصلاح الهيكلي التي تفرضها مؤسسات النظام الاقتصادي الرأسمالي الدولي أدت إلى تدمير مؤسسات الدولة ومن ثم زيادة هيمنة وكالات الإقراض وإعطاءها مركزا حاسما في صياغة السياسات الاقتصادية الأساسية , فإن شروط المنافسة العالمية تعني عمليا مضاعفة أخطار العولمة خاصة وان القطاع الخاص لوحده غير قادر ولا مهتم بإقامة البنى التحتية التي تحتاجها أفريقيا للتنمية والمنافسة عالميا .[26]

المطلب الرابع: تداعيات العولمة علي الجوانب السياسية في الدولة الافريقية

       ان الجوانب السياسية للدولة هي من أبرز اختصاصاتها القومية التي تشدد علي عدم التفريط فيها ضمن نطاقها الجغرافي ومجالها الوطني وبدونها لا تصبح الدولة دولة , وهذا الحرص يرتبط بمفهوم السيادة وممارسة الدولة لصلاحياتها وسلطاتها على شعبها وأرضها وثرواتها الطبيعية , وحيث ان السياسة ونتيجة لطبيعتها  من أكثر الأبعاد الحياتية مقاومة للعولمة فإن الدولة القومية هي نَقيض العولمة , والتي تتضمن انكماش العالم وإلغاء الحدود الجغرافية وربط الاقتصادات والثقافات والمجتمعات والأفراد بروابط تتخطى الدول وتتجاوز سيطرتها التقليدية على مجالها الوطني والمحلِّي .‏[27]

حتي ان العولمة قد أحدثت هزة عنيفة للمفهوم التقليدي للدولة بعناصره الثلاثة، فواقعيا لم يعد الإطار المكاني، أي الإقليم خاضعا خضوعا تاما ومطلقا لسيادة الدولة وسلطتها، كما كان الحال من قبل، كما أن العنصر السكاني لم تعد ارتباطاته ومصالحه محصورة في نطاق إقليم الدولة فحسب، بل امتدت هذه الارتباطات والمصالح امتدادا أفقيا خارج نطاق إقليم الدولة، كما أن السلطة السياسية التى استندت فى ممارسة القوة إلى مفهوم السيادة تواجه إشكالية تأكل السيادة التقليدية، ففى ظل العولمة وآلياتها ومؤسساتها لم تعد السلطة السياسية مطلقة اليد أو صاحبة السلطة المطلقة فى ممارسة بعض مظاهر السيادة التقليدية تفرض الضرائب وتحديد سعر الضريبة الجمركية، كما لم تعد مطلقة اليد فى استخدام العنف والقوة القهرية فى مواجهة مواطنيها.[28]

حيث أصبحت الدولة الآن وحدة ضمن شبكة من العلاقات والوحدات الكثيرة في عالم يزداد انكماشاً وترابطاً , فالقرارات التي تتخذ في عاصمة من العواصم العالمية سرعان ما تنتشر انتشاراً سريعاً إلى كل العواصم، وكذلك التشريعات والسياسات التي تستهدف قطاعات اجتماعية في مجتمع من المجتمعات تؤثر تأثيراً حاسماً في السياسات الداخلية والخارجية لكل المجتمعات القريبة والبعيدة , و ترتبط “العولمة السياسية” ببروز مجموعة من القوى العالمية والإقليمية و المحلية الجديدة خلال عقد التسعينات، والتي أخذت تنافس الدول في المجال السياسي، ومن أبرز هذه القوى التكتلات التجارية الإقليمية كالسوق الأوروبية المشتركة لتشكل وحدة نقدية تعمل من خلال المصرف المركزي الأوروبي الذي أنشئ عام 1999 ليشرف على عملة اليورو.‏ [29]

وهكذا اثرت العولمة علي دول العالم الثالث وبالأخص الدول الافريقية وافقدتها مبررات وجودها من حيث :

  1. الوظيفة السياسية والقانونية :
  • زيادة عدد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتي اصبحت ملزمة اكثر من القوانين التشريعية للدولة لتخوفها من عقوبات المجتمع الدولي فتراجع دور الدولة في سن القوانين .
  • تراجع دور الدولة في صنع القرار السياسي لصالح رجال الاعمال والشركات متعددة الجنسيات .
  • تراجع دور الدولة في الوظائف الثقافية والاجتماعية لصالح جمعيات اهلية واجندات اجنبية وظهور جمعيات مدنية تقارع الدولة في سلطتها السياسية .
  • انهيار مبدا السيادة الاقليمية والسيادة المطلقة واحترام الحدود مع غزو الانترنت والتلفاز ولجان حقوق الانسان .
  • تراجع مبدا الاستخدام الشرعي للقوة في معاقبة الخارجين عن القانون تحت مبدا احترام حقوق الانسان .[30]
  1. الوظيفة الدفاعية :
  • فرضت العولمة تخفيض الانفاق العسكري لتحقيق الرشادة الاقتصادية والاعتماد علي المجتمع الدولي في معاقبة المعتدين .
  • اقنعت دول العالم الثالث بان الوجه الاقتصادي يحقق رفاهية الشعوب .
  • تضخم قوات البوليس علي حساب قوات الجيش لحماية مصالح راسمالية .
  • ظهور شركات امن خاصة متعددة الجنسيات ووصل الامر انها تؤمن وزارة الدفاع نفسها في بعض الدول الافريقية .[31]
  1. الوظيفة الاستخراجية :

برامج الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي فرضت الغاء الرسوم الجمركية , تخفيض الضرائب علي الشركات متعددة الجنسيات , تحرير التجارة , تحرير سعر الصرف , بيع مؤسسات القطاع العام لصالح القطاع الخاص , تخفيض قيمة العملة , عدم وجود رقابة علي التجارة الالكترونية وكروت الائتمان .

  1. الوظيفة التوزيعية : المشروطية السياسية والاقتصادية وانخفاض الوظيفة الاستخراجية ادت الي تاكل الوظيفة التوزيعية من تخفيض الانفاق الحكومي والدعم والانفاق علي التعليم والصحة اذا ضعف دور الدولة في حماية محدودي الدخل وزيادة ازمة الاندماج .
  2. الوظيفة الثقافية : العادات والتقاليد للمجتمع الافريقي والهوية الافريقية اخترقتها عادات وتقاليد غربية من ملبس ومسكن وماكل وكذلك اللغات والاسماء امثال الفرانكو اراب فضلا عن ظهور الفيسبوك وتويتر , وعادات عديدة غربية ليبرالية عمياء .[32]

خاتمة:

خلصنا مما سبق الي ان العولمة ترتكز على 4 أساسيات وهى الحد من سيادة الدول بتحديد سلطة المؤسسات الإقتصادية العالمية مما ادى إلى الهيمنة على الموارد الطبيعية , كما ترتكز العولمة على صياغة جديدة للقوانين الداخلية للدول , ثم إسقاط الدين و التراث الوطنى من حسابات تلك الدول و محاولة هدمها للوصول إلى المذهب الغربى و الثقافة الغربية وذلك جنباً إلى جنب مع المرتكز الأخير و هو تهميش الشرعية الدولية وإنهاء مبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية و ممارسة الضغوط السياسية و الإقتصادية على الدول و إنهاء مبدأ تقرير الشعوب بحرية تامة مركزها السياسى و تطورها الإقتصادى و الإجتماعى و الثقافى . وهكذا تواجه الدول الأفريقية تحديات عديدة في تفادي الآثار السلبية من مجمل التفاعلات والتطورات المسماة بعملية العولمة ، ولذا فهناك حاجة لدراسة التجربة الأفريقية في التعامل والتفاعل معها، مع محاولة جادة لاستشراف الآفاق المستقبلية لهذه العلاقة المركبة والمعقدة، التي تترابط أبعادها . والواضح أن هناك تنوعًا في الرؤى لدى قيادات ومفكري وأبناء القارة الإفريقية بشأن العلاقة بين أفريقيا والعولمة في طورها الراهن، حيث تنقسم هذه الرؤى بشكل عام إلى ثلاث مجموعات عريضة، نشأت وتطورت من داخل القارة: الأولى تسعى للتوصل إلى حالة حل وسط بين أفريقيا والعولمة، والثانية تطالب بتضامن أفريقي جاد وعلى أسس صلبة وموضوعية كوسيلة تهدف إلى بلورة مواقف وبرامج عمل من شأنها تحقيق أقصى استفادة ممكنة للقارة الافريقية من العولمة من جهة، وتحجيم واحتواء أي أضرار محتمل أن تنتج عن التحديات التي تطرحها على دولها من جهة ثانية ، والثالثة مجموعة تبرز بشكل نقدي المخاطر التي تمثل جزءًا لا يتجزأ عن العولمة في طورها الراهن وتدعو أفريقيا للاستعداد الجيد والمسبق للتعامل مع مثل هذه المخاطر ومجابهتها . وتجدر الاشارة الي انه رغم سلبيات العولمة المحتملة الا ان هناك اثار ايجابية للعولمة محتملة غير انها غير مباشرة وغير مقصودة ومنها مايلي :

سياسياً : منظمة التجارة العالمية في غضون 20 عاما سوف تفتح الحدود عنوة امام التجارة وحركة راس المال بما يتطلب من الزعامة الافريقية اقامة كيانات كبري علي غرار الاتحاد الاوربي شائت ام ابت بما يعني تحقيق الوحدة الافريقية التي فشلت محاولات نيكروما في الدعوة اليها من خلال الولايات الافريقية المتحدة علي غرار الولايات الامريكية المتحدة .

اقتصادياً : انهيار اقتصاديات الدول النامية في ظل منافسة السوق العالمي سوف يجبر الراسمالية العالمية لاسقاط ديونها , وايجاد فرص عمل للافارقة بالمنطق الكينزي لكي يحصلون علي دخول وتعود حركة الطلب مرة اخري والا فلمن ستبيع الراسمالية العالمية ؟

ثقافياً : رغم محاولات طمس الهوية الافريقية والعربية , فالمنطق الراسمالي ورجال الاعمال ليس في ذهنهم سوي بيع منتجات وايجاد سوق اكبر لذلك العديد من لغات الدول الافريقية تكتب الان وتدرس .

ورغم ان ما سبق يشير الي ان الدول الافريقية اخذه في الذبول من الناحية الفعلية والواقعة القانونية في ظل تداعيات العولمة الا اننا  لا نستطيع الحسم في مستقبل افريقيا المنظور في ظل براثن العولمة وتحدياتها ولكن ثمة مؤشرات عن مستقبل مأمول لواقع القارة الافريقية التي عانت من عصور سوداء من رق واستعمار مباشر وغير مباشر , ربما تكون وثيقة النيباد للقضاء علي الفقر والتهميش للقارة , ربما خطة مارشال الجديدة بانقسام السلطة في المنظمات الاقتصادية العالمية بين العالم المتقدم والنامي ..

قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائمة المراجع:

اولاً : مراجع باللغة العربية :

(أ) الكتب :       

  1. ابراهيم نصر الدين , دراسات في العلاقات الدولية الافريقية (القاهرة : مكتبة المد بولي ,2010)
  2. جمال محمد احمد , الإعلام والتوجهات الدولية الراهنة ( القاهرة : دار النهضة , 2015)
  3. خليل نوري مسيهر العاني , الهوية الإسلامية في زمن العولمة الثقافية (الموصل : مركز البحوث والدراسات الاسلامية , 2009)
  4. طارق عثمان الحسون , العولمة و التنمية الاقتصادية (القاهرة : المنهل , 2015)

 (ب) اوراق بحثية :

  1. محمد صايل نصرلله الزيود , “تاثير العولمة على الثقافة العربية” , موقع الدراسات الجزائرية (عمان : كلية العلوم التربوية ,2012)
  2. يوسف محمد الصواني , “افريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة” , مركز البحوث والاستشارات والتدريب ( طرابلس : مركز البحوث والاستشارات والتدريب , 2010)

(ج) رسائل علمية :

  1. عزة فؤاد نصر , “أثر تحرير التجارة الخارجية على التنمية الصناعية في الاقتصاد النامي “, رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 2004)

(د) مصادر انترنت :

  1. حنا عيسي , علاقة العولمة والهوية الثقافية , (تسجيل دخول27/11/2017 , 1.53م) متاح علي الرابط : http://pnn.ps/news/231343
  2. رفعت المحمد , ” الحضارة الإنسانية بين التواصل والصراع ” , مجلة النبأ , ع62, 2001 , متاح علي الرابط : http://annabaa.org/nba62/hathara.htm .
  3. صبري محمد خليل , العولمة والمواقف المتعددة منها , (تسجيل دخول27/11/2017 , 2م) متاح علي الرابط :

http://sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=74714&Itemid=56

  1. مبارك عامر بقنة , مفهوم العولمة ونشأتها (27/11/2017 : 3.06م) متاح علي الرابط : http://www.saaid.net/Doat/mubarak/5.htm
  2. محمد المهدي , اثر العولمة علي سيادة الدولة ,(اخر دخول 9/12/2017 في 4:16ص) , متاح علي : http://bohothe.blogspot.com.eg/2009/01/blog-post_28.html
  3. ياسر صلاح , انهيار الدولة في مواجهة العولمة , (اخر دخول 9/12/2017 في 4:16ص) , متاح علي :

https://hogog.wordpress.com/2015/01/15/%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%B1/

ثانياً : مراجع باللغة الانجليزية :

(A) working papers :

  1. Precious, Obioha Uwaezuoke, ” Globalization and the future of African culture ” , Philosophical Papers and Reviews journal (nayroby : ICEA Building ,vol2 ,issue1,2010)

(B) reports :

  1. International Monetary Fund, “Globalization Threat or Opportunity?” , International Monetary Fund (Washington: International Monetary Fund, 2002)

[1] جمال محمد احمد , الإعلام والتوجهات الدولية الراهنة ( القاهرة : دار النهضة , 2015) ص11 .

[2] د.حنا عيسي , علاقة العولمة والهوية الثقافية , (تسجيل دخول27/11/2017 , 1.53م) متاح علي الرابط : http://pnn.ps/news/231343

[3] د.صبري محمد خليل , العولمة والمواقف المتعددة منها , (تسجيل دخول27/11/2017 , 2م) متاح علي الرابط :

http://sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=74714&Itemid=56

[4]International Monetary Fund, “Globalization Threat or Opportunity?” , International Monetary Fund (Washington: International Monetary Fund, 2002).

[5] مبارك عامر بقنة , مفهوم العولمة ونشأتها (27/11/2017 : 3.06م) متاح علي الرابط : http://www.saaid.net/Doat/mubarak/5.htm

[6] طارق عثمان الحسون , العولمة و التنمية الاقتصادية (القاهرة : المنهل , 2015) ص49 .

[7] جمال محمد احمد , مرجع سبق ذكره , ص 12 .

[8]رفعت المحمد , ” الحضارة الإنسانية بين التواصل والصراع ” , مجلة النبأ , ع62, 2001 , متاح علي الرابط : http://annabaa.org/nba62/hathara.htm .

[9] خليل نوري مسيهر العاني , الهوية الإسلامية في زمن العولمة الثقافية (الموصل : مركز البحوث والدراسات الاسلامية , 2009) ص112 .

[10] متاح علي : https://www.google.com.eg/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=1&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwiizMT57d7XAhWJFOwKHd8fBeAQFgglMAA&url=https%3A%2F%2Fvb.ckfu.org%2Fattachment.php%3Fattachmentid%3D316196%26d%3D1488567831&usg=AOvVaw1OrI3iefqmhB26pLSJYDft

[11] مبارك عامر بقنة , مرجع سبق ذكره , مصدر انترنت .

[12] المرجع السابق مباشرة .

[13] Precious, Obioha Uwaezuoke, ”  Globalization and the future of African culture ” , Philosophical Papers and Reviews journal (nayroby : ICEA Building ,vol2 ,issue1,2010) p.1.

[14] د. محمد صايل نصرلله الزيود , “تاثير العولمة على الثقافة العربية” , موقع الدراسات الجزائرية (عمان : كلية العلوم التربوية ,2012) ص.2.

[15] المرجع السابق , ص3.

[16] نفسه .

[17] المرجع السابق , ص5.

[18] نفسه .

[19] المرجع السابق . ص7 .

[20] نفسه .

[21] د. يوسف محمد الصواني , “افريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة” , جامعة طرابلس ( طرابلس : مركز البحوث والاستشارات والتدريب, 2010) . ص3.

[22] نفسه .

[23] المرجع السابق , ص 5 .

[24] المرجع السابق , ص 6 .

[25] عزة فؤاد نصر , “أثر تحرير التجارة الخارجية على التنمية الصناعية في الاقتصاد النامي “,رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 2004) .ص3.

[26] د. يوسف محمد الصواني , مرجع سبق ذكره , ص 7 و8 .

[27] محمد المهدي , اثر العولمة علي سيادة الدولة ,(اخر دخول 9/12/2017 في 4:16ص) , متاح علي : http://bohothe.blogspot.com.eg/2009/01/blog-post_28.html

[28] ياسر صلاح , انهيار الدولة  في مواجهة العولمة , (اخر دخول 9/12/2017 في 4:16ص) , متاح علي :

https://hogog.wordpress.com/2015/01/15/%D8%A5%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%B1/

[29] محمد المهدي , مرجع سبق ذكره , مصدر انترنت .

[30] ا.د ابراهيم نصر الدين , دراسات في العلاقات الدولية الافريقية (القاهرة :مكتبة المد بولي ,2010).ص143.

[31] المرجع السابق , ص144.

[32] نفسه .

  • خاص المركز الديمقراطي العربي – تحريرا في 26-1-2018
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق