احدث الاخبارعاجل

المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية في سوريا تزيد من فرص اندلاع حرب على المدى الطويل

-المركز الديمقراطي العربي

تزايد التوتر بين اسرائيل وايران في سوريا منذ فترة من الزمن، بينما يقول محللون ان هناك ثلاثة مصالح مختلفة على الاقل.

  • لا ترغب اسرائيل في ان تعزز عدوتها اللدودة ايران، وجودها العسكري في سوريا عبر دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
  • وتبدو ايران مصممة على البقاء هناك، بينما يبدو النظام السوري الذي يشعر انه انتصر في الحرب الاهلية، أكثر عزما على التصدي للغارات الجوية الاسرائيلية داخل البلاد، بحسب محللين.

والاسد مدعوم ايضا من قبل روسيا وحزب الله اللبناني. وتعترف اسرائيل بشنها عشرات الغارات الجوية على قوافل تقول انها كانت في طريقها لحزب الله الذي خاضت معه حربا عام 2006.

قالت وكالة الإعلام الروسية للأنباء إن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي حذر اليوم الاثنين من أي تصعيد في الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا.

قالت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين إن الأطراف المتحاربة في سوريا والقوى الإقليمية المتحالفة معها يجب أن تمارس ضبط النفس لتفادي تصاعد العنف بدرجة أكبر في المنطقة.

وفي أخطر مواجهة حتى الآن بين إسرائيل والقوات المدعومة من إيران في سوريا أسقطت نيران مضادة للطائرات مقاتلة إسرائيلية يوم السبت.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في إفادة صحفية دورية ”التصعيد العسكري في مختلف أرجاء سوريا بما في ذلك الأحداث التي وقعت على الحدود مع إسرائيل في مطلع الأسبوع تثير القلق بشدة. وقد تقود بالفعل إلى تداعيات خطيرة“.

وأضافت ”نحث الأطراف السورية والمتحالفين معها فضلا عن اللاعبين الإقليميين الالتزام بالقانون الدولي وإظهار ضبط النفس وتجنب الأعمال التي من شأنها تصعيد الموقف وإطالة أمد معاناة المدنيين السوريين“. وقالت إن المفوضية تتابع الموقف عن كثب.

قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إن لندن قلقة بشأن دور إيران في مواجهة وقعت على حدود إسرائيل مع سوريا. وقال جونسون في بيان يوم الاثنين ”نحن قلقون من التصرفات الإيرانية التي تصرف الانتباه عن الجهود الرامية لبدء عملية سلام حقيقية في سوريا“.

وتابع قائلا ”نحث روسيا على استخدام نفوذها للضغط على النظام وداعميه من أجل تجنب الأفعال الاستفزازية ولدعم عدم التصعيد سعيا وراء تسوية سياسية أوسع“.

وحتى قبل الغارات السبت، حذرت مجموعة الازمات الدولية في تقرير ان الانشطة الايرانية في سوريا تعزز مخاوف الدولة العبرية من وجود قواعد ايرانية على حدودها بحسب أ ف ب.

وكتبت المجموعة في تقرير نشرته الاسبوع الماضي ان “حربا اشمل قد تكون واردة في حال القيام باساءة تقدير واحدة”. ورأى اوفر زالزبرغ المحلل في “مجموعة الأزمات الدولية” ان المواجهة الاخيرة في سوريا زادت من فرص اندلاع حرب على المدى الطويل.

وقال لوكالة فرانس برس “اقتربنا خطوة الى الامام”، موضحا “ليس بسبب الحادث نفسه بل نرى ان الجانبين يتخذان الآن مواقف أكثر حزما”.

وفي طهران، رأى المحلل السياسي مجتبى موسوي ان النيران السورية المضادة للطائرات التي قامت باسقاط الطائرة الاسرائيلية تمثل ” تحولا في استراتيجية سوريا وحلفائها”. وقال موسوي ان ايران مصممة على البقاء في سوريا.

واضاف “اسرائيل والولايات المتحدة تسعيان الى منع او تحديد وجود ايران في سوريا بعد الحرب” مشيرا الى ان “ايران لن تتراجع ولن تترك سوريا لأنها حليف جيواستراتيجي مهم بعد سنوات من القتال ودفع الثمن لانقاذها”.

لا تزال سوريا واسرائيل رسميا في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئا بالمجمل طوال عقود حتى اندلعت الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

ومنذ اندلاع الاحداث في سوريا عام 2011 عملت اسرائيل على تجنب التورط في هذا النزاع الا انها كانت تستهدف احيانا مواقع للنظام السوري او قوافل سلاح تقول انها كانت في طريقها الى حزب الله اللبناني.

وفي اذار/مارس 2017 استهدف الطيران الاسرائيلي قافلة سلاح في سوريا واعترضت اسرائيل صاروخا اطلق باتجاه اراضيها. واكد الجيش السوري يومها انه اسقط مقاتلة اسرائيلية واصاب اخرى، الامر الذي نفته اسرائيل.

ورأت سيما شاين التي شغلت في السابق منصب نائب مدير ايران في وزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية ان تسلسل الاحداث يشير الى ان العسكريين الايرانيين في سوريا لم يقوموا على الارجح بتنسيق عملية الطائرة دون طيار مع القيادة السياسية في طهران.

وقالت “من ناحية سياسية بالنسبة لايران، اعتقد ان هذا كان اسوأ توقيت” في اشارة الى الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بالاضافة الى جهود طهران الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق النووي الذي قامت بتوقيعه عام 2015 مع القوى الدولية.

وبحسب شاين، فأنه على الارجح ان الحرس الثوري الايراني قرر، سواء في طهران او مهمته في سوريا، ان “هذا افضل وقت تشغيلي بالنسبة اليهم”.

ورجحت شاين وقوع حوادث مماثلة ولكنها استبعدت اندلاع مواجهة كاملة، قائلة “في الوقت الحالي، سيقوم الجانبان بتحديد الرد. ولن يكون هناك تصعيد في المستقبل القريب جدا”.

ويتفق زالزبرغ على انه لا توجد رغبة حقيقية في شن حرب. وأضاف “اعتقد انه سيتم احتواء هذا الحادث” موضحا “بشكل عام، فأن الطرفين لا يبحثان عن حرب”.

وأشار معلقون آخرون الى انه في حال اندلاع حرب بين الدولتين اللتين تملكان مخزونا من الاسلحة، فأنه من السهل جر المنطقة الى هاوية. وكتب المعلق ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت احرونوت ان “غالبية الحروب في الشرق الاوسط جاءت نتيجة تطورات غير مقصودة”.

قال المتحدث باسم الكرملين إن الدعم الأمريكي لعملية تحقيق الاستقرار في سوريا غير كاف وأضاف أن الكرملين سيواصل الجهود الدبلوماسية في سوريا.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق