البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالنظم السياسي

النظام الرئاسي – البرلماني وتطبيق النظام الامريكي والبريطاني

The presidential system - parliamentary system And the application of the American and British regimes

اعداد : بشير محمد النجاب – باحث دكتوراة في العلوم السياسية – الاردن _ جامعة مؤتة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

الملخص:

وفي هذا البحث سوف يتم دراسة كلا من النظام الرئاسي والنظام البرلماني  وتطبيق كل من  النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية والنظام البرلماني في المملكة المتحدة بريطانيا باستخدام المنهج المقارن وكيفية توظيفه في المقارنة في النظام السياسي الرئاسي والبرلماني .

In the United States of America, using the comparative approach and how to employ it in comparison in the presidential and parliamentary political system.

 

المبحث الاول : المنهج المقارن

  • المطلب الأول: تعريف المنهج المقارن
  • المطلب الثاني: شروط المقارنة
  • المطلب الثالث: مراحل أنواع المقارنة

المبحث الثاني : النظام الرئاسي

  • المطلب الأول: مفهوم النظام الرئاسي ودعائمه :
  • المطلب الثاني: تطبيق النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية :

المبحث الثالث : النظام البرلماني :

  • المطلب الأول : تعريف النظام البرلماني :
  • المطلب الثاني :تطبيق النظام البرلماني في بريطانيا :

 

المقدمة :

في وقتنا الحاضر فقد اتسعت مجالات السلطة العامة وتدخلت الدولة الحديثة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ، ونافست النشاط الفردي في هذه المجالات ، ولهذا لم يعد النشاط السياسي مرادفاً لشكل الحكومة .

وعلى هذا الأساس ، فان دراسة النظم السياسية ألان لا تنحصر في الموضوعات السابقة ، بل أصبحت تهتم بدراسة المنظمات الموجودة في الواقع بجوار المنظمات الرسمية كالأحزاب السياسية وجماعات الضغط .

كما أن دراسة المنظمات السياسية الرسمية لم تعد تقتصر على الجوانب القانونية لها ، وإنما امتد إلى تحليل أسلوب عملها في الواقع وأهميتها الحقيقية ، ومكانتها ودورها في داخل المجتمع .

هذا بالإضافة إلى دراسة وتحليل فلسفة النظام الاقتصادي والاجتماعي للدولة ، الذي يحدد في حقيقة الأمر نظام الدولة السياسي .

وهكذا ، أضحى نطاق دراسة النظم السياسية شاملاً للجوانب الاقتصادية  والاجتماعية والضروف الواقعية والمؤثرات الفكرية بجوار القواعد القانونية النظرية الخاصة بنظام الدولة .

وبناء على ذلك ، فإن مدلول النظم السياسية أصبح أكثر اتساعاً من مدلول القانون الدستوري 1، الذي تتركز الدراسة فيه على نظام الحكم في الدولة من الناحية القانونية المجردة .

ولقد تم تقسيم البحث إلى ثلاث مباحث رئيسية وفي مقدمتها المنهج المقارن  من حيث تعريف المنهج المقارن و شروط المقارنة مراحل أنواع المقارنة والمبحث الثاني النظام الرئاسي من حيث مفهوم النظام الرئاسي ودعائمه و تطبيق النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية وفي المبحث الثالث النظام البرلماني من حيث تعريف النظام البرلماني و تطبيق النظام البرلماني في بريطانيا .

المبحث الأول : المنهج المقار ن.

المقصود من المنهج الطريفة التي يتبعها العقل في دراسة موضوع ما للوصول إلى قانون عام أو مذهب جامع أو هو فن ترتيب الأفكار ترتيبا دقيقا بحيث يؤدي إلى كشف حقيقة وقد تعددت منها مناهج البحث العلمي تبعا لتعدد جوانب الدراسة فمنها التاريخي الذي يفسر الوقائع التاريخية وتحدد أسبابها الحقيقية ومنها الوصفي الذي يدرس الظاهرة بجميع خصائصها وأبعادها ومنها المقارن الذي هو موضوع بحثنا فما مفهوم المقارن ؟ ما هي مراحله ؟ وما هي علاقته بالعلوم الأخرى؟

المطلب الأول: تعريف المنهج المقارن.

  • لغــــة: هي المقايسة بين ظاهرتين أو أكثر ويتم ذلك بمعرفة أوجه الشبه وأوجه الاختلاف[1]
    ب- اصطلاحا:هي عملية عقلية تتم بتحديد أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بين حادثتين اجتماعيتين أو أكثر تستطيع من خلالها الحصول على معارف أدق وأوقت نميز بها موضوع الدراسة أو الحادثة في مجال المقارنة والتصنيف يقول دور كايم:« هي الأداة المثلى للطريقة الاجتماعية» وهذه الحادثة محددة بزمانها ومكانها وتريخها يمكن أن تكون كيفية قابلة للتحليل أو كمية لتحويلها إلى كم قابل للحساب وتكمن أهميتها في تمييز موضوع البحث عن الموضوعات الأخرى وهنا تبدأ معرفتنا له.[2]

المطلب الثاني: شروط المقارنة

كما يمكننا بواسطة المقارنة الوصول إلى تحقيق دراسة أو في وأدق في ميدان المقارنة والتطبيقية لتحقيق مقارنة سليمة يجب توافر شروط الحكم هذه العملية الذهنية:[3]

– يجب أن لا ترتكز المقارنة على دراسة حادثة واحدة وإنما تستند المقارنة إلى دراسة مختلف أوجه الشبه والاختلاف بين حادثتين أو أكثر .

– أن يسلط الباحث على الحادثة موضوع الدراسة ضوءا أدق وأوفى يجمع معلومات كافية وعميقة حول الموضوع.

– أن تكون هناك أوجه شبه وأوجه اختلاف فلا يجوز مقارنة ما لا يقارن.
– تجنب المقارنات السطحية والتعرض من الجوانب أكثر عمقا لفحص وكشف طبيعة الواقع المدروس وعقد المقارنات الجادة والعميقة.

– أن تكون مقيدة بعاملي الزمان والمكان فلا بد أن تقع الحادثة الاجتماعية في زمان ومكان نستطيع مقارنتها بحادثة مشابهة وقعت في زمان ومكان آخرين .[4]

المطلب الثالث: مراحل وأنواع المقارنة

 للمقارنة أربعة أنواع هي:

  • 1- المقارنة المغايرة: وهي المقارنة بين حادثتين اجتماعيتين أو أكثر تكون أوجه الاختلاف فيها أكثر من أوجه الشبه.
  • 2-المقارنة الخارجية: وهي مقارنة حوادث اجتماعية مختلفة عن بعضها.
  • 3-المقارنة الداخلية: تدرس حادثة واحدة مثال البطالة أثن .

– أن يسلط الباحث على الحادثة موضوع الدراسة ضوءا أدق وأوفى يجمع معلومات كافية وعميقة حول الموضوع.

– أن تكون هناك أوجه شبه وأوجه اختلاف فلا يجوز مقارنة ما لا يقارن.
– تجنب المقارنات السطحية والتعرض من الجوانب أكثر عمقا لفحص وكشف طبيعة الواقع المدروس وعقد المقارنات الجادة والعميقة.

– أن تكون مقيدة بعاملي الزمان والمكان فلا بد أن تقع الحادثة الاجتماعية في زمان ومكان نستطيع مقارنتها بحادثة مشابهة .

4- المقارنة الاعتيادية: وهي مقارنة بين حادثتين أو أكثر من جنس واحد تكون أوجه التشابه بينهما أكثر من أوجه الاختلاف.

مراحل المنهج المقارن:

لا يختلف اثنان في كون المنهج المقارن كغيره من المناهج يمر في دراسته بمراحل تذكرها:[5]
1- وإثبات وجود الحادثة الاجتماعية وعلى الباحث أن يتحلى بروح العالم الفيزيائي والكيميائي بمعنى أنه يجب عليه أن يعتبر تعينا خلال البحث الحوادث الاجتماعية أشياء فيتناولها من الخارج.
2- تصنيف مختلف السمات والخصائص و العناصر كل في إطارها لتحديد جملة من المفاهيم.
3- ثم عليه بعد ذلك أن يكشف العلاقات الثابتة أي القوانين بين الحوادث الاجتماعية التي أقامها فيتحاشى التفسير بالعلل الغائبة ولا يعتمد ألا التفسير بالعلل الفعالة ويجب أن يبحث عن علة الحادثة الاجتماعية في الحوادث الاجتماعية السابقة فيفسر الحادثة محادثة أخرى.
4- ولكي يتحقق من الغرض الذي يقدمه لتفسير الحادثة الاجتماعية يجب عليه أن يعمد إلى تحليل الشرح المعلومات ومعرفة أسباب الاختلاف والمادة التي يجمعها قصد للحصول إلى قانون سليم.

رغم أن المقارنة كمنهج قائم بذاته حديث النشأة ولكنها قديمة قدم الفكر الإنساني فقد استخدمها أرسطو وأفلاطون كوسيلة للحوار في المناقشة قصد قبول أو رفض القضايا والأفكار المطروحة للنقاش كما تم استخدامها في الدراسات المتعلقة بالمواضيع العامة كمقارنة بلد ببلد آخر إضافة إلى استعماله في المواضيع والقضايا الجزئية التي تحتاج إلى الدراسة والدقة.
كما أسهمت الدراسات المقارنة بالكشف على أنماط التطور واتجاهاته في العظم الاجتماعية.

المبحث الثاني : النظام الرئاسي

يقوم النظام الرئاسي على الفصل التام بين السلطات العامة في الدولة , التشريعية والتنفيذية , والقضائية ، بحيث تكون كل منهما مستقلة استقلالاً كاملاً عن بقية السلطات في ممارستها لوظيفتها المحددة لها في الدستور [6].

كما يقوم النظام الرئاسي من ناحية أخرى على أساس جمع رئيس الجمهورية لرئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ، لكي يمارس جميع مظاهر السلطة التنفيذية بنفسه أو عن طريق ما يختارهم من وزراء لكي يساعدونه في ذلك .

والولايات المتحدة الاميريكية مهد النظام الرئاسي ، والمثال التقليدي البارز الذي يضرب لهذا النظام ، ومنها أنتقل الى العديد من دول العالم ، وخاصة في أمريكا الجنوبية .

وسوف نعالج النظام الرئاسي عن طريق دراسة الأسس التي قام عليها هذا النظام من جهة، ثم كيفية تطبيق هذا النظام في الولايات المتحدة الأمريكية ومدى ما حققه من نجاح من جهة أخرى .

المطلب الأول: مفهوم النظام الرئاسي ودعائمه :

النظام الرئاسي هو نظام يقوم على أساس الاستقلال والفصل الكبير بين السلطة التشريعية والتنفيذية وعدم إمكانية تأثير إحداهما على الأخر الشيء الذي يؤدي إلى وجود توازن بينهما بحكم الاستقلالية وليس بحكم وسائل التأثير المتبادل مثلما هو الحال في النظام البرلماني، ويعتبر النظام الأمريكي هو النموذج المثالي للنظام الرئاسي من الناحية النظرية على الأقل.[7]

دعائم النظام الرئاسي:

  • أحادية السلطة التنفيذية:رئيس الدولة هو نفسه رئيس الحكومة ينتخبه الشعب بواسطة الاقتراع المباشر .البرلمان والسلطة التنفيذية يكونوا في كفة واحدة لأن كليهـما منتخبين من طرف الشعب،كما أن الرئيس والذي يقوم باختيار الوزراء الذين يساعدونه ،كماله حق عزلهم ،كما أن الوزراء يخضعون لرئيس الجمهورية خضوعا تاما ويتبعون السياسة العامة التي يضعها الرئيس ،لهذا فهم ليسوا مسؤولين أمام البرلمان بل أمامه فقط،الشيء الذي يجعل الوزراء مجرد كتاب للدولة فهم يطبقون توصيات وبرنامج الرئيس .
  • الفصل التام بين السلطات: وهنا أيضا نلحظ التقابل والاختلاف الجوهري بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي .ففي النظام البرلماني ـ كما سبق أن رأينا ـ يوجد تعاون ورقابة متبادلة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ، فالفصل بين السلطتين هو إذن فصل نسبي أومرن .ولكن في النظام الرئاسي تسود فكرة الفصل التام بين السلطات ، فلقد تأثر واضعوا الدستور الأمريكي في عام 1787بأفكار مونتسكيو عن مبدأ الفصل بين السلطات ، ولكنهم لم يأخذوا بالفصل المرن بل أرادوا تحقيق الفصل التام بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية دون أي تداخل بين السلطتين ،وذلك بهدف تحقيق التوازن والمساواة الكاملة بينهما.[8]
  • السلطة التنفيذية :الرئيس فهو الذي يتولى تحديد سياسة الدولة داخليا وخارجيا ،ويشرف على تنفيذها عن طريق الأعوان الذين يختارهم ، وهو يتصرف في كافة هياكل وأجهزة الدولة ومرافقها ، ويتمتع بالسلطة التنظيمية ،وليس له الحق في المبادرة بالتشريع بطرق مباشرة ورسمية ،حتى وان كان يمارس ذلك بطريق غير مباشرة.
  • السلطة التشريعية : يتكون البرلمان من نواب المنتخبين من طرف الشعب،وقد يتشكل من مجلس واحد أو مجلسين والبرلمان مستقل تماما عن الرئيس.
  • السلطة القضائية : تتمثل في الأجهزة القضائية ،قمة الجهاز القضائي وهو المحكمة العليا الدستورية وهي مستقلة في ممارسة وظيفتها لأن القضاة معينين من طرف الرئيس ،ويبقون أحيانا مدى الحياة مما يؤدي بشعورهم بالاستقلالية والحرية ، وكذلك بأنهم يتمتعون بالحصانة .

وفيما يلي عرض لمظاهر هذا الفصل التام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية:

  • لا يجوز الجمع بين المنصب الوزاري وعضوية البرلمان
  • لا يجوز للوزراء دخول البرلمان لشرح سياسة الرئيس او الدفاع عنها أو حتى لمناقشتهم من جانب البرلمان.
  • ليس من حق رئيس الجمهورية أقترح القوانين على البرلمان .
  • ليس من حق السلطة التنفيذية إعداد مشروع الميزانية، فالبرلمان هو الذي يعد الميزانية العامة للدولة عن طريق لجانه الفنية ويقوم بمناقشتها وإقرارها،وكل ما يسمح به من جانب السلطة التنفيذية هو تقديم تقرير سنوي يبين الحالة المالية للدولة ومصروفات الحكومة في السنة المنقضية و احتياجاتها للسنة الجديدة.
  • لا توجد رقابة من جانب البرلمان على رئيس الجمهورية والوزراء،فرئيس الجمهورية غير مسؤول سياسيا أمام البرلمان ،وكذلك لا يجوز للبرلمان أن يوجه أسئلة أو استجوابات للوزراء ،كما لا يجوز له مساءلتهم سياسيا وطرح الثقة بهم للتصويت وإقالتهم.فالوزراء ليسوا مسؤولين سياسيا سوى أمام الرئيس وحده الذي قام بتعيينهم وله وحده حق عزلهم.
    أما من الناحية الجنائية فقط،فرئيس الجمهورية والوزراء تمكن أن يكونوا موضع اتهام ومحاكمة أمام البرلمان عن الجرائم التي يرتكبونها.
  • كذلك ليس للسلطة التنفيذية أي رقابة على البرلمان.فلا يجوز لرئيس الجمهورية حق دعوة البرلمان لاجتماعاته السنوية العادية.
  • كذلك لا يجوز للرئيس حل البرلمان،ونحن نعرف أن حق السلطة التنفيذية في حل البرلمان يتحقق في النظام البرلماني كسلاح يقابل ويوازن حق البرلمان في تحريك المسؤولية السياسية للوزراء،ولكن في النظام الرئاسي لا يحق لرئيس الجمهورية حل البرلمان ومن ناحية المقابلة لا يحق للبرلمان مساءلة الرئيس أو وزرائه من الناحية السياسية.[9]
    كما نرى النظام الرئاسي يعمل على إقامة الفصل التام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، و يستهدف النظام الرئاسي من ذلك تحقيق المساواة الكاملة بين سلطتين واستغلال كل سلطة عن الأخرى بشكل كامل،ولكن إذا كانت القاعدة أو الأصل العام هو الفصل المطلق إلا أن هناك حالات استثنائية وردت في الدستور الأمريكي وتمثل نوعا من التعاون والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية .

المطلب الثاني: تطبيق النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية :

الولايات المتحدة هي البلد النموذجي للنظام الرئاسي حيث نشأ فيها بمقتضى دستور 1787 المطبق حتى الآن مع التعديلات المتلاحقة التي طرأت عليه نتيجة تطور المجتمع الأمريكي.ونظرا لأن النظام الرئاسي يقوم ركن فردية السلطة التنفيذية حيث تتركز هذه السلطة في يد رئيس الجمهورية وعلى ركن الفصل المطلق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية،لذلك فإننا ندرس الحكم الرئاسي الأمريكي من حيث مركز رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ومن ناحية الكونغرس وعلاقته بحكومة الرئيس.[10]

أركان النظام الرئاسي

الرئيس هو أقوى رجل في الدولة وهو زعيم الأمة المنتخب.وقد أراد واضعوا دستور 1787 في مؤتمر فيلادلفيا أن يكون الرئيس قويا ليس فقط بانتخابه عن طريق الشعب ومندوب الشعب،بل بالذات قويا بسلطته وامتيازاته الدستورية.فهو رئيس السلطة التنفيذية اسما وفعلا ويمارسها بنفسه ووزراؤه ليسوا سوى كتاب دولة التابعين له وليس لهم استقلال عن الرئيس. والرئيس هو القائد العام للقوات المسلحة بما لذلك من أهمية في أمريكا .كذلك رئيس الجمهورية يضع السياسة العامة للدولة في الداخل والخارج بجانب اختصاصات أخرى كثيرة [11].

وسنعالج بقدر من التركيز جميع النقاط الهامة بالرئيس الأمريكي:

  • أ- أن يكون أمريكيا بالمولد .
  • ب- أن يبلغ من العمر 35 سنة على الأقل .
  • ج- أن يكون قد أقام في الولايات المتحدة 14 سنة. [12]

اختصاصات الرئيس:يتمتع الرئيس باختصاصات واسعة ومتنوعة تشمل كل نواحي السلطة التنفيذية التي تتركز أساسا في أيدي الرئيس بصفة أصلية ومباشرة.وهناك اختصاصات أخرى ذات طابع قضائي أو طابع تشريعي.

رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي هو رئيس الحكومة في نفس الوقت فلا يوجد مجلس وزراء له كيان مستقل عن الرئيس،بل إن الرئيس هو الذي يعين وزرائه ويعزلهم ويحدد اختصاصاتهم كيف ما يشاء،ولا يلتزم عند وضعه لسياسة الدولة باستشارة وزرائه.

الفرع الاول : تنفيذ القوانين. [13]

المادة الثانية من الدستور الأمريكي تؤكد واجب رئيس الجمهورية في تنفيذ القوانين التي يضعها الكونغرس تنفيذا كاملا.وهذا هو جوهر اختصاص أية سلطة تنفيذية.
تعيين الموظفين:الرئيس يرشح ثم يعين بعد موافقة مجلس الشيوخ كبار الموظفين مثل الوزراء والقناصل وقضاة المحكمة العليا.

إصدار اللوائح الادارية :هي أساس اللوائح التنفيذية للقوانين الاتحادية،كما يصدر بعض اللوائح التنظيمية والتي تسمى باللوائح المستقلة لأنها لا تصدر تنفيذا لقانون معين وإنما لتنظيم بعض المرافق أو المصالح العامة،وهناك ما يسمى باللوائح التفويضية التي يصدرها الرئيس بناء على تفويض من الكونغرس في موضوعات هي أصلا من اختصاصات الكونغرس مثل هذه التفويضات التشريعية الصادرة من الكونغرس يمكن أن تعتبر من مظاهر التعاون بين السلطتين في النظام الرئاسي.

الاختصاصات الحربية: وزع الدستور الأمريكي السلطات في المسائل الحربية والعسكرية بين الكونغرس وبين رئيس الجمهورية.فالكونغرس يختص بإعلان الحرب والتجنيد و إنشاء القوات المسلحة،ووضع القواعد اللازمة لتنظيمها.أما الرئيس فهو بنص الدستور يعتبر القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الاختصاصات ذات الطابع السياسي:يختص الرئيس وحده بالاعتراف بالدول والحكومات الأجنبية،واستقر الرأي على انفراد الرئيس بذلك دون إشراك الكونغرس معه على اعتبار أن الاعتراف اختصاص تنفيذي،والقاعدة العامة هي الفصل التام الذي يمنع الكونغرس من التدخل في المسائل التنفيذية.كما له الحق في عقد المعاهدات الدولية.

الاختصاصات ذات الطابع القضائي:يعطي الدستور للرئيس حق إلغاء العقوبة الجنائية أو تخفيضها أو إيقاف تنفيذها،وأيضا حق العفو عن الجرائم التي ترتكب ضد قوانين الولايات المتحدة.ولكن الغريب هو الاعتراف للرئيس بحق العفو عن الجرائم ،وسر الغرابة في الأمر أن 1التجريم ورفع وصف التجريم عن بعض الأفعال هو من اختصاص البرلمان في كل الأنظمة النيابية،ومن ثم إعطائه لرئيس الجمهورية يمثل مخالفة لبدأ الفصل التام بين السلطات الذي يتأسس عليه النظام الرئاسي.

الاختصاصات ذات الطابع التشريعي:استثناء على مبدأ الفصل المطلق بين السلطات هناك حالات استثنائية قررها الدستور،ويتحقق فيها بعض التعاون والتأثير المتبادل بين السلطات.وبناءا على ذلك يسمح الدستور للرئيس من قبيل الاستثناء التدخل في النشاط التشريعي للكونغرس من ناحتين:

  • يحق للرئيس أن يقدم للكونغرس توصيات تشريعية خاصة بأحوال الاتحاد من وقت لآخر.
    ب- للرئيس حق الاعتراض التوقيفي على القوانين التي أقرها الكونغرس بمجلسيه،بمعنى أن أثره ليس إعدام القانون الصادر تماما،بل مجرد إقافه وإرجاعه للبرلمان بحيث إذا عاد ووافق عليه مرة أخرى بأغلبية ثلثي لأعضاء في كل من المجلسين صار المشروع المعترض عليه قانونا واجب النفاذ.

*- الفرع الثاني : الكونغرس.

يمتاز المجتمع الأمريكي عن المجتمعات الأوربية كونه لم يرث نظام الطبقات الاجتماعية ،كطبقة النبلاء،لهذا لم يكن المؤسس الأمريكي بحاجة إلى إيجاد مجلس للوردات ،ولكنه تجنبا لاحتكار السلطة التشريعية من قبل مجلس واحد، وزع السلطة التشريعية بين مجلسين .وقد شجع هذا التوجه الطابع الفدرالي للدولة ذاته،إذ أصبح معقولا أن يوجد مجلس آخر:مجلس يمثل الشعب الأمريكي ،وآخر يمثل الولايات .وهكذا فالسلطة التشريعية متكونة من مجلسي: الشيوخ والنواب .[14]

أ- مجلس النواب:ويتم تشكيله بأسلوب الانتخاب العام على أساس عدد السكان كل ولاية() وهو يتكون من 435 عضوا،ومدة النيابة سنتين فقط قابلة للتجديد بالكامل.

ب- مجلس الشيوخ:يتشكل من 100 نائبا،منتخبا من طرف شعب الولاية ،ومدة نيابته ست سنوات ،ولكن يتم تجديد ثلث أعضاء المجلس 33 عضوا منهم كل سنتين .وتمثل فيه كل ولاية بنائبين،مهما كانت أهميتها الاقتصادية والجغرافية .

والأصل العام أن المجلسين يشتركان معا في ممارسة السلطة ، فالقانون لابد من إقراره في المجلسين معا بالأغلبية المطلقة .ولكن مع ذلك يتميز مجلس الشيوخ ببعض الاختصاصات دون مجلس النواب ،فمجلس الشيوخ كما سبق أن ذكرنا تجب موافقته عند تعيين رئيس الجمهورية لكبار الموظفين،كذلك يجب موفقته على المعاهدات بأغلبية ثلثي أعضائه حتى تكون نافذة.يضاف إلى ذلك أن مجلس الشيوخ يكتسب أهمية خاصة نظرا لأنه المجلس الممثل للولايات ولأنه محدود في عدد أعضائه بالنظر لمجلس النواب ،وكذلك مدة نيابته أطول من مدة نيابة مجلس النواب.وليس لمجلس النواب تلك الاختصاصات ،كل ذلك يجعل لمجلس الشيوخ ولأعضائه مكانة خاصة وعليا قي الحياة السياسية الأمريكية.يضاف إلى ذلك أن الكونغرس بمجلسيه يملك وسيلة أخرى هامة للتأثير على سياسة الرئيس داخليا وخارجيا،هذه الوسيلة هي ضرورة موافقة الكونغرس على ميزانية الاتحاد وعلى الاعتمادات الإضافية التي يطلبها الرئيس وإدارته،يملك الكونغرس وسيلة رقابية فعالة عن طريق اقرار الميزانية والاعتمادات المالية.

وأخيرا يجب أن نذكر أن الحياة العملية قد فرضت هي الأخرى وسائل للتعاون وأحيانا للرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وهذا التعاون راجع إلى حالة انتماءهم إلى نفس الحزب السياسي.

الفرع الثالث : المحكمة العليا.

يبدو واضح أن واضعي الدستور الأمريكي لعام 1787 قد تأثروا بصيغة مانتيسكو()،التي أكد من خلالها بأن النظام الإنجليزي يتضمن سلطة قضائية مستقلة،وهذه الصيغة قد لعبت دورا هاما في إرساء ضرورة إقامة مؤسسة قضائية مستقلة،في أذهان واضعي الدستور الاتحادي.وقد ترجمت هذه الرغبة في النص على إنشاء المحكمة العليا التي يعد العمود الثالث للدستور الأمريكي،الذي اعتنق النظام الفيدرالي،الذي يتطلب بدوره وجود هيئة قضائية تتولى الفصل في النزاعات المحتملة بين الدول الأعضاء الداخلة في الاتحاد.وكانت فكرة إنشاء المحكمة العليا استجابة لهذا المطلب الضروري.

هذا وتمتاز تشكيلة المحكمة العليا باستقرار عدد أعضائها،حيث تتكون من 9 قضاة منذ 1869 .ويتم انتخابهم من طرف الشعب هذا ما ينص عليه الدستور الأمريكي. ويعينون من طرف رئيس الجمهورية بموافقة مجلس الشيوخ ،وهناك اعتبارات تتعلق بالتوازن بين مختلف مكونات الأمة الأمريكية ،تدخل في توجيه اختيار الرئيس لأعضاء المحكمة العليا.وبالتالي هم مستقلون في وظيفتهم عن السلطات الأخرى،هذا وقد يعود شعور القضاة بهذا الاستقلال إلى كونهم معينين لمدى الحياة ، الأمر الذي ينمي في نفوسهم الإحساس بأنهم يمثلون المجتمع الأمريكي،من جهة ،ويجسدون فكرة استمرارية الدولة،من جهة ثانية كل هذه المؤشرات تبين أن هناك استقلالية بين السلطات.

وهناك نظام قضائي خاص بدولة اتحادية ،فهو يبنى على أساس الازدواجية.
نظام قضائي على مستوى الولايات:ينظر في النزاعات المحلية التي تثور داخل حدود الولاية.
نظام قضائي على مستوى الاتحاد:فهو المسمى المجلس الأعلى ورئيس هذا المجلس هو ثاني شخصية بعد رئيس الجمهورية وهو معين على مدى الحياة ومهمته هي الرقابة على دستورية القوانين.
اختصاصات المحكمة العليا:فتتلخص في حل النزاعات التي تكون فيها الدولة السفير،أو الوزير طرفا.أما صلاحياتها كهيئة استئناف تمتد إلى المحاكمات المطروحة أمام المحاكم الفدرالية،وبعض القضايا المطروحة أمام محاكم الدول الأعضاء الاتحاد .

الاستثناءات القانونية التي رسخها الدستور و الاستثناءات التي فرضتها الظروف السياسية:

في الواقع أن الولايات المتحدة الامريكية تأخذ بالفصل التام بين السلطات،لكن عمليا نجد أنه لا يوجد تطبيق لمبدأ الفصل التام،فقد ظهرت معطيات جديدة ممكن أن نعتبرها أنها جاءت بفعل الدستور،أو أن الظروف فرضتها.[15]

ومن الاستثناءات القانونية التي رسخها الدستور:

  • حق الاعتراض التوفيقي:للرئيس حق الاعتراض على أي قانون أصدره البرلمان خلال مدة 10أيام من تبليغه،وعند الاعتراض من طرف الرئيس يعاد القانون من جديد إلى الكونغرس،مع بيان أوجه أسباب الاعتراض.
  • إذا وافق المجلسان التشريعيان على ذات القانون بأغلبية ثلثي أعضائهما،فإن الاعتراض يسقط ويلتزم الرئيس وإدارته بتنفيذ القانون.
  • أعطى الدستور الحق للرئيس دعوة الكونغرس لانعقاد في الحالات الاستثنائية.
  • الدستور يخول للرئيس الحق في إخطار الكونغرس من وقت لآخر بأحوال الاتحاد ويقدم توصياته بالإجراءات التشريعية التي يراها ضرورية من وجهة نظره.
  • لمجلس الشيوخ أيضا دور رقابي على السياسة الخارجية التي يضعها رئيس الجمهورية،فقد اشترط الدستور ضرورة موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية ثلثي أعضائه على المعاهدات الدولية التي يعقدها الرئيس.
  • أعطى الدستور لمجلس الشيوخ الحق في تعيين كبار الموظفين في الدولة.
  • الدستور أعطى لمجلس النواب(الغرفة الأولى) حق في توجيه الاتهام لأعضاء السلطة التنفيذية بما فيهم رئيس الجمهورية على أن يتولى مجلس الشيوخ محاكمتهم وهذا في حالة ارتكابهم لجنايات أو جنح مثل الخيانة العظمى.وهنا لا نتكلم عن الأخطاء السياسية ففي هذه الحالة يصدر المجلس حكمه بأغلبية ثلثي أعضائه يتضمن عقوبة واحدة وهي العزل من الوظيفة.

 الاستثناءات التي فرضتها الظروف السياسية :

  • وجود نظام الثنائية الحزبية خاصة إذا كان الرئيس الجمهورية ينضم إلى حزب معين وكانت الأغلبية في صفه .
  • اللجان البرلمانية كان لدا أثر في تقوية الصلة بين السلطتين(عن طريق هذه اللجان تلعب الجماعة الضاغطة دورها).
  • الكونغرس اعتمد على إنشاء لجان قضائية للتحقيق في بعض الاتهامات التي تنسب لأعضاء السلطة التنفيذية.
  • مبدأ الفصل بين السلطات في الولايات المتحدة الامريكية قد تخلى عن صورة الفصل التام والمطلق في الحياة العملية وإن لم إلى درجة التعاون ،رغم هذا التطور لم يمنع إلى استقرار النظام السياسي في الولايات المتحدة الامريكية.

المبحث الثالث: النظام البرلماني .

يقوم النظام البرلماني على أساس التوازن والمساواة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، رغم أن جميع الأنظمة قد قامت على أساس مبدأ الفصل بين السلطات ، فإنها اختلفت في تطبيقها ، فالنظام البرلماني تأسس على قاعدة الفصل المرن أو النسبي بين السلطتين بحيث تقوم علاقة مساواة وتعاون بينهما .

وفي حقيقة الأمر لا يوجد فصل مطلق بين السلطات العامة في الدولة في أي نظام سياسي ، لان هذا أمر مستحيل في التطبيق العملي.

المطلب الأول : تعريف النظام البرلماني

أن النظام البرلماني نشأ في انجلترا بعد تطور طويل و هو من صور النظام النيابي ثم انتقل الى العديد من الدول و خاصة منها المستعمرات القديمة الانجليزية , و إذا قلنا النظام البرلماني فهذا لا يعني ان كل نظام يوجد فيه برلماني هو كذلك فالنظام الرئاسي و الشبه الرئاسي فيها برلمان و يكون أحيانا أقوى من السلطة التنفيذية لهذا فالمعيار المميز لهذا النظام عن غيره هو سلطة تنفيذية مقسمة الى قسمين أحداهما الوزارة أو الحكومة التي يحق لها حل البرلمان الذي يستطيع بدوره سحب الثقة منها و ثانيها رئيس دولة ليس مسؤولا سياسي.[16]

المطلب الثاني :تطبيق النظام السياسي في بريطانيا .

عرف النظام السياسي البريطاني أثناء تطوره مراحل ثلاث أساسية هي :
1-  الملكية المقيدة: بدأ التنظيم السياسي يبدو واضحا في المملكة البريطانية أثناء تولى قيوم الأول الفاتح السلطة في بريطانيا بعد أن فتحها سنة 1066

وقتل الملك هارولد في هاستينغ فقد كان بين الحين و الاخر يستدعي نبلاء البلد لاستشارتهم في قضايا و طلب المساعدة منهم خارج الايطار الضريبي كما منح للقادة العسكريين امتيازات سمحت له بنيل ثقتهم و تميزت المرحلة الأولى هاته من الحكم بمحاربة الملكية للنظام الإقطاعي[17]. و تمكن الأشراف و النبلاء خلالها من افتكاك الميثاق الأعظم من الملك جان سانتير 1215 , و بموجب ذلك بدأت تظهر البوادر البرلمانية حيث تشكل مجلس بجوار الملك من النبلاء و الأشراف و الإقطاعيين سمي بالمجلس الكبيرغير ان بوادر انقسامه بدأت تظهر اثناء حكم الملك هنري الثالث الذي اصبح يستدعي فارسين و نائبين من البورجوازية في المدينة بمجلسه ثم بعد تولي ادوارد الاول الحكم استقر الرأي على الضريبة لا تفرض الا بموافقة الممثلين المنتخبين من الفرسان و البورجوازيين الى جانب الاساقفة و الاشراف [18].

2- الثنائية البرلمانية : نتيجة للازمة الحادة التي تسببت فيها أسرة استوارت لإبعادها البرلمان عن ممارسة السلطة و تم الإطاحة بهذا النظام سنة: 1688 و عينت ماريه و زوجها قيوم سنة : 1689 ملكين على بريطانيا بعد الاعتراف بقانون الحقوق الذي اقر سلطة التشريع للمجلس و عدم شرعية فرض الضرائب دون موافقة البرلمان الذي يعد تكملة لملتمس الحقوق في سنة : 1628 , المقر للحقوق الفردية إلى جانب عريضة بيم و هامبدام لسنة : 1641 المنظمة لقواعد البرلمان و بمجيء عائلة هانوفر رجحت الكافة لصالح البرلمان و ذلك لسبب عاملين أساسين: [19]

  • أن الملكين يجهلان اللغة الانجليزية ولا يهتمان بالسياسة . واستمرار تهديد عائلة استوارت للاستيلاء على السلطة وكراهيتها للبرلمان مما دفع بهذا الأخير إلى التالف مع عائلة هانوفر من جهة واتحاد النواب العموم ممثلي الويغ ومحافظتهم على الأغلبية للوقوف ضد تهديدات آل ستويرات .
  • وكفالة لهذا التضامن كان الملك يلجا لتعيين الأشخاص المسيرين للشؤون العمومية إلى رؤساء الأغلبية في مجلس العموم للقيام بذلك ومنحهم سلطة المبادرة
    وبذلك تأكدت قاعدة أن رئيس الحزب الحائز على الأغلبية في مجلس العموم يتولى رئاسة الوزراء تحت اسم الوزير الأول ,ومن ثمة أصبحت الوزارة مسئولة امام مجلس العموم وتحت رقابته . وحلت المسؤولية السياسية محل المسؤولية الجنائية.
    3- البرلمانية الديمقراطية :لقد كان فشل جورج الثالث في استعادة السلطة وهزيمة بريطانيا في امريكا اثر كثير على تطور النظام البرلماني , فقد ظهر قانون أصلاح الانتخابات سنة 1832وتلته قوانين تتعلق بتوزيع المقاعد في البرلمان وتوسع حق الانتخاب وأخير أقر مبدأ الاقتراع العام 1928 وأصبح مجلس العموم مصدر السلطة ففقد مجلس اللوردات سلطته وتأكد ذالك بقانوني 1911, 1949 الذان بموجبهما سحبت منهم السلطة ولم يعد الملك يؤثر فعليا على السياسة الدخلية.[20]

الهيئات الدستورية :

ليقوم النظام السياسي البريطاني على هيئات مركزية هي البرلمان كسلطة تشريعية والملك والوزارة
1- يتكون البرلمان الأنجليزي من مجلسين هما مجلس اللوردات ومجلس العموم
أولا :مجلس اللوردات :يعتبر من مؤسسات البريطانية القديمة

عملية تشكيل مجلس اللوردات : إن مجلس اللوردات يجد أصله في المجلس الاكبير وبظبط في طبقة أشرف النبلاء ورجال الدين من هذا المجلس وهم يرتبون أمير ,كونت, البرون ,شوفالي .[21]
ويتم إختيار اللوردات مبدئيا عن طريق الوراثة ,أما حاليا فإن الملك والوزارة هم الذين يعينون اللوردات [22]
* إختصاصات مجلس اللوردات  : كان مجلس اللوردات يتمتع بسلطات وإختصاصات يساوي لمجلس العموم في المجالين التشريعي والمالي ويتولى محاكمة الوزراء المتهمين من مجلس العموم وذلك راجع إلى قدمه .

ثانيا :إن مجلس العموم هو المؤسسة التي حققت حكم الشعب في بريطانيا
ضد الملك بفرضالصراعات الطويلة التي كان أعضاء المجلس يخوضونها ضد الملك من أجل إسترجاع السلطة .[23]

التشكيل ووسائل عمل مجلس العموم  :

يتشكل مجلس العموم من نواب من الشعب ينتخبون بواسطة الإقتراع العام بالأغلبية البسيطة في دورة واحدة لمدة 5 سنوات ويتكون المجلس من المجموعات السياسية للمجلس مجموعتين سياسيتين كبيرتين للأغلبية والمعارضة تنظم حولهما الحيلة السياسية .
إن هاتين المجموعتين تشكلان حلقة وصل بين الإرادة الشعبية والعمل الحكومي ولكل مجموعة قائد ونائب اللجان : يشكل مجلس العموم ذاته خلافا لنظام الأمريكي لجانا دائمة غير متخصصة تتولى مناقشة بعض المواضيع وهذا كبحا لهيمنة رئيس المجلس الذي كان تابعا للملك.

*- سلطات مجلس العموم واختصاصاته :[24]

  • السلطة التشريعية :وهو سن القوانين المنظمة للمصالح الخاصة والقوانين العمومية التي لها أبعاد واسعة وعامة .
  • السلطة المالية :هي التي مكنت مجلس العموم منة الإستلاء على السلطة التشريعية
  • السلطة الرقابية :هي الوسيلة التي تمكن البرلمان من الإطاحة بالحكومة سواءاعن طريق الاسئلة أوعن طريق التصويت بالثقة .[25]
  • السلطة التنفيذية

أولا:الملك :إن الملك في برطانيا يتولى العرش عن طريق الوراثة دون إهتمام بجنس الوارث ذكرا أو أنثى .

  • إختصاصات الملك : يختص بالموافقة على القوانين وهو إختصاص نظري كما يختص بتعين زعيم الحزب وهو تعين شكلي أ     يضا .
  • – الوزارة :إن نظام الوزارة في النظام البرلماني تجد مصدرها في مجلس الملك الخاص .[26]

*-  الكابينيت أوالحكومة لعل ما تتميز به الوزارة في بريطانيا لأنها هي المسؤولة أمام البرلمان .

*- الوزير الأول :يحتل الوزير اللأول مكانا بارزا لأنه هو المسؤل عن سياسة الوزارة ورئيس السلطة التنفيذية فضلاعن كونه زعيم الأغلبية البرلمانية وأيظا هو زعيم الحزب المختار من قبل الشعب حيث بإنتفائه تنتفي الحكومة .

تكييف النظام البرلماني إن النظام البرلماني هو النظام الذي تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام البرلمان كما يحق لها حل البرلمان ومن هنا أصبح البرلمان حلقة إتصال بين حكومة تحدد وتنفذ سياسة معينة كما أن النظام البرلماني لاتستطيع الوزارة فيه إلغاء الحقوق المقررة أو تعديلها كما أنه لا يحق لها إلغاء مبدأ المعارضة .[27]

الخاتمة :

الواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الديمقراطية الغربية الوحيدة المطبقة للنظام الرئاسي .فالحكومة مسيرة من طرف رئيس الجمهورية المنتخب ، لمدة 4 أربع سنوات ، عن طريف الاقتراع العام .وهو لا يستطيع أن يحل الكونغرس،أما الوزراء لا يعدون كونهم مساعدين، ولا يشكلون هيئة دستورية متميزة عن الرئيس .هذا ويتبادل الرئاسة والنيابة حزبان قويان :. الديمقراطي والجمهوري، وهما من أحزاب الإطارات.

الولايات المتحدة الأمريكية تحتل مركز الصدارة في العالم خاصة الوقت الحاضر،بعد انهيار المعسكر الشيوعي،مما جعل منها قوة تقود النظام الدولي الجديد ، فارضة حضارتها المادية والقانونية.

وأن النظام البرلماني من خلال تسميته تغلب عليه سيطرة البرلمان كما وجدنا ذلك في النظام البريطاني حيث وجدنا أن هذا النظام يتشكل أساسا من السلطة البرلمانية وتبعية السلطة التنفيذية لها من خلال إمكانية سحب الثقة من الحكومة من الأغلبية المطلقة للبرلمان .

وفي نهاية هذا الموضوع نجد بوجود فرق في استخدام السلطات الثلاث في كلاً من النظام الرئاسي والبرلماني باستخدام المنهج المقارن بالتوضيح المفصل لكلا النظامين .

المراجع:

  • أصول القانون الدستوري و النظم السياسية .
  • المؤسسة السياسية والقانون الدستوري الأنظمة السياسية الكبرى .
  • عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م
  • عبد المنعم محفوظ , مبادئ في النظم السياسية , الطبعة الاولى , دار الفرقان للنشر و التوزيع , 1987م
  • حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001,
  • كمال المنوفي, اصول النظم السياسية المقارنة, شركة الريعان لنشر والتوزيع, الطبعة الاولى , الكويت,1989.

موسوعة الانترنت:

http://etudiantdz.net/vb/t13430.html / قباري محمد: إسماعيل / مناهج البحث في علم الاجتماع, منشأة المعارف بالإسكندرية.

[1] http://etudiantdz.net/vb/t13430.html / قباري محمد: إسماعيل / مناهج البحث في علم الاجتماع, منشأة المعارف بالإسكندرية.

[2] المرجع السابق .

[3]  كمال المنوفي , اصول النظم السياسية المقارنة , الكويت , 1987. ص31.

[4] المرجع السابق.

[5] كمال المنوفي , اصول النظم السياسية المقارنة , الكويت , 1987. ص34

[6] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الإسكندرية , 2002م , ص 274.

[7] عبد المنعم محفوظ , مبادئ في النظم السياسية , الطبعة الأولى , دار الفرقان للنشر و التوزيع , 1987م,ص 265.

[8] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الإسكندرية , 2002م ,ص475.

[9] عبد المنعم محفوظ , مبادئ في النظم السياسية , الطبعة الاولى , دار الفرقان للنشر و التوزيع , 1987م,ص 266.

[10] عبد المنعم محفوظ , مبادئ في النظم السياسية , الطبعة الاولى , دار الفرقان للنشر و التوزيع , 1987م,ص 270.

[11] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص272

[12] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م , ص277 .

[13] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص274

[14] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص258

[15] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص277

[16] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م ,ص 286.

[17] عبد المنعم محفوظ , مبادئ في النظم السياسية , الطبعة الاولى , دار الفرقان للنشر و التوزيع , 1987م,ص282.

[18] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص80

[19] المرجع السابق, ص283.

[21] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م ,ص294.

[22] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص97

[23] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م ,ص295.

[24] حافظ علوان الدليمي, النظم السياسية في اروبا الغربية  , دار وائل لتوزيع, عمان , 2001, ص95-96

[25]المؤسسة السياسية والقانون الدستوري الأنظمة السياسية الكبرى .

[26] أصول القانون الدستوري و النظم السياسية .

[27] عبد الغني بسيوني, النظم السياسية , الطبعة الرابعة , منشاة المعارف الاسكندرية , 2002م ,ص 299.

  • خاص المركز الديمقراطي العربي
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق