احدث الاخبارعاجل

ترامب لا يزال يريد الخروج من سوريا – لكن الضربات الجوية قد تهدد بتورط أمريكي أكثر في الحرب السورية ؟

-المركز الديمقراطي العربي

رغم الهجوم الذي نُفذ اليوم السبت لا يحبذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ويريد سحب قرابة ألفين من أفراد القوات الأمريكية من سوريا المشاركين في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بحسب رويترز.

نفذت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضربات جوية ضد سوريا في وقت مبكر يوم السبت ردا على هجوم بغاز سام أسفر عن مقتل العشرات في الأسبوع الماضي في أكبر تدخل من قوات غربية ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

لكن الضربات الجوية تهدد بتورط الولايات المتحدة أكثر في الحرب الأهلية السورية لا سيما إذا قررت روسيا وإيران والأسد الرد.

وقال ترامب في خطابه الذي استغرق ثماني دقائق ”لا تسعى أمريكا لوجود لأجل غير مسمى في سوريا بأي حال“. وأضاف ”الهدف من تحركاتنا الليلة هو ترسيخ ردع قوي ضد إنتاج ونشر واستخدام أسلحة كيماوية“.

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن أكثر من 100 صاروخ أطلقت من سفن وطائرات استهدفت منشآت الأسلحة الكيماوية الرئيسية الثلاث في سوريا.

ووصف ماتيس الضربات بأنها ”ضربة واحدة فقط“ لكن ترامب أثار احتمال تنفيذ المزيد من الضربات إذا استخدمت حكومة الأسد أسلحة كيماوية مجددا.

وقال الرئيس الأمريكي في كلمة بثها التلفزيون ”نحن مستعدون لتكرار هذا الرد ما لم يتوقف النظام السوري عن استخدام مواد كيماوية محظورة“. وتهدد هذه الضربات بزيادة التوتر في منطقة مشتعلة بالفعل لكنها لن تؤدي على ما يبدو لرد فعل عسكري من جانب روسيا وإيران.

وقال أناتولي أنتونوف السفير الروسي لدى الولايات المتحدة على تويتر ”نتعرض للتهديد مجددا. حذرنا من أن مثل هذه الأفعال لن تمر دون عواقب“.

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية (سانا) ”العدوان انتهاك فاضح للقانون الدولي“. ولم يتضح إن كانت هذه الضربات ستردع الأسد عن استخدام أسلحة كيماوية مجددا.

ولا يبدو أن الضربات سيكون لها تأثير كبير على ميزان القوة في الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الثامن التي تحرز الحكومة السورية تقدما مستمرا بها ضد المقاومة المسلحة منذ تدخل روسيا لصالحها في عام 2015.

ووجه ترامب كلمات قاسية للأسد ودوره المشتبه به في الهجوم الكيماوي الذي وقع في الأسبوع الماضي. وقال ترامب ”هذه ليست أفعال إنسان. إنها جرائم ارتكبها وحش“.

وقال مسؤول كبير في تحالف إقليمي يساند الأسد لرويترز إن الحكومة السورية وحلفاءها ”استوعبوا“ الضربة وإنه تم إجلاء المواقع المستهدفة منذ أيام بناء على تحذير من روسيا.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 13 صاروخا أطلقت في الهجوم الذي تم بقيادة أمريكية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الصواريخ التي تم إطلاقها لم تدخل أي المناطق التي بها منشآت تحميها نظم الدفاع الجوي الروسية في طرطوس وحميميم.

ويبدو أن الهجوم الذي نفذته أمريكا وبريطانيا وفرنسا أشد من هجوم مماثل أمر ترامب بشنه قبل نحو عام على قاعدة جوية سورية ردا على هجوم سابق بأسلحة كيماوية نسبته واشنطن للأسد.

وشملت الأهداف مركزا سوريا في منطقة دمشق لأبحاث وتطوير وإنتاج واختبار أسلحة كيماوية وبيولوجية وكذلك منشأة لتخزين أسلحة كيماوية بالقرب من مدينة حمص. كما جرى استهداف موقع ثالث قريب من حمص أيضا يضم منشأة لتخزين أسلحة كيماوية ومركزا للقيادة.

وفي إفادة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قال دانفورد إن الضربات الجوية التي نفذت يوم السبت جرى تخطيطها بحيث تقلص فرص سقوط ضحايا في صفوف القوات الروسية في سوريا.

وقال ماتيس إن الولايات المتحدة نفذت الضربات الجوية استنادا فقط إلى أدلة حاسمة على استخدام غاز الكلور في هجوم السابع من أبريل نيسان في سوريا. واضاف إن الضربات نفذت مرة واحدة فقط لردع الأسد عن ”تكرار ذلك“. وقال مسؤولون أمريكيون إن ماتيس حذر من قبل أثناء نقاشات بشأن التدخل في سوريا من أن الهجوم قد يهدد بمواجهة مع روسيا إذا كان كبيرا جدا.

لكن مسؤولا أمريكيا مطلعا على التخطيط العسكري قال إنه قد يكون هناك المزيد من الضربات الجوية إذا أكدت المخابرات أن الأسد لم يتوقف عن تصنيع أو استيراد أو تخزين أو استخدام أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز الكلور المستخدم في أغراض عسكرية.

وأقر المسؤول بأن هذا قد يستلزم المزيد من الوجود الجوي والبحري الأمريكي المستمر في المنطقة إضافة إلى مراقبة مكثفة بالأقمار الصناعية وغيرها لسوريا.

دعا الاتحاد الأوروبي يوم السبت روسيا وإيران للمساعدة في منع الحكومة السورية من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى محذرا من المزيد من العقوبات الاقتصادية.

ودعا الاتحاد في بيان ”كل الدول وخاصة روسيا وإيران إلى ممارسة نفوذها لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى لا سيما من جانب النظام السوري“. وأضاف البيان أن الاتحاد فرض عقوبات على سوريا عام يوليو تموز 2017 وفي مارس آذار هذا العام وهو ”مستعد دوما لبحث فرض المزيد من الإجراءات كلما دعت الحاجة“.

نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني تحذيره يوم السبت من أن الهجوم الصاروخي الذي قادته الولايات المتحدة ضد سوريا سيؤدي إلى مزيد من الدمار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال روحاني ”مثل هذه الهجمات لن تسفر سوى عن مزيد من الدمار… الأمريكيون يريدون تبرير وجودهم في المنطقة بمثل هذا الهجمات“.

قالت وزارة الخارجية العراقية يوم السبت إن الضربات الجوية الأمريكية والفرنسية والبريطانية على سوريا قد تمنح الإرهاب ”فرصة للتمدد“ في المنطقة. ووصفت الوزارة في بيان هذه الضربات بأنها ”أمر خطير جدا“.

وقال البيان ”عملا كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا“.

قالت وزارة الخارجية الصينية يوم السبت إنها تؤمن بأن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لحل المسألة السورية داعية لإجراء تحقيق شامل وعادل وموضوعي بشأن هجمات في سوريا يشتبه بأنها كيماوية.

وأدلت بالتصريحات هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي وذلك وفقا لما ورد في بيان على موقع الوزارة. وقالت هوا إن الصين عارضت ولا تزال اللجوء إلى القوة فيما يتعلق بالعلاقات الدولية وترى أن أي إجراء عسكري يتجاوز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعد انتهاكا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق