الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

الخــطــــأ الـــقــــاتـــل : إســـتــهـــداف الـصهـايــنـة أهـــم دوائـــر الأمــن الـقـومـي الــتــركــي

اعداد : السفير بلال المصري – المركز الديمقراطي العربي – القاهرة – مصر

مــــــقــــدمــــــة :

– لطوفان الأقصي تداعيات مُتعددة الأبعاد أهــمــهـا إعادة تشكيل مصفوفة الصراع الفلسطيني/ الصهيوني وعلي رأسها الحق الأصيل المشروع في المقاومة المُسلحة للإحتلال الصهيوني تلك المصفوفة التي بعثرتها منظمة التحرير الفلسطينية بتوقيعها علي إتفاقية أوسلوا أو ما يُسمي رسمياً إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي وهي الإتفاقية التي وقعتها المنظمة في واشنطن مع الكيان الصهيوني في13 سبتمبر1993 بعد محادثات سرية ماراثونية في أوسلوا وبموجب هذه الإتفاقية تنازلت وتخلت منظمة التحريرعن حقها المشروع في المقاومة المُسلحة كما أن الطوفان بعدما إنطلق هادراً في 7 أكتوبر2023 أدي لتداعيات أخري من بين أهمها أيضاً بيان الوزن الحقيقي وهومتواضع للجيش الصهيوني وإعادة تشكيل المواقف الجيوسياسية لدول منطقة الشرق الأوسط من الصراع الفلسطيني / الصهيوني ومن الكيان الصهيوني نفسه وتحديداً مواقف إيران وتركيا وكان البرنامج النووي الإيراني وتنامي دور تركيا في المنطقة العربية وشرق المتوسط هما السببين المُباشرين اللذين أديا إلي إعادة صياغة وتشكيل المواقف الجيوسياسية لدول منطقة الشرق الأوسط  وعلي رأسهما إيران وتركــيــا من الصراع الفلسطيني / الصهيوني ومن الكيان الصهيوني نفسه وعبر هذه الدراسة المُوجزة ٍأتناول التطور الأخير في العلاقات التركية /الصهيونية والذي نقل هذه العلاقات إلي مستوي غير مسبوق فيه إعتبر الكيان الصهيوني وتركيا بعضهما البعض  “دولة خــطــرة علي الأمن القومي ” .

الـتـرويـج لخطة صهيونية / هـيـلـيـنــيـة للـهجوم علي أهم دوائر تركيا القومي: شمال قبرص التركية:

– نشرت صحيفة en.haberler التركية علي موقعها في 31 يوليو2025 نـقـلاً عن صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية المقربة من إدارة نتنياهو (توزع الصحيفة مجانا في إسرائيل) مقالا تحليلياً بقلم شاي جال (شغل جــال منصب رئيس العلاقات الخارجية في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) أكبر منظمة دفاعية وفضائية في إسرائيل حتى عام 2024) أشار إلي أن جمهورية شمال قبرص التركية أصبحت “قضية أمنية” لإسرائيل وقالت الصحيفة العبرية : “يجب على إسرائيل التحضير لعملية طارئة لإنقاذ الجزء الشمالي من الجزيرة بالتنسيق مع اليونان وجنوب قبرص وعند تعرضه للوجود العسكري التركي في شمال قبرص التركية وصف الصحفي شاي جال القوة التركية والأنشطة التركية في الجزيرة بالتفصيل فقال: “ليس من واجب إسرائيل أو رغبتها في إنقاذ شمال قبرص ومع ذلك إذا وصل التهديد من المنطقة إلى عتبة حرجة فيجب أن يتغير الموقف الاستراتيجي لإسرائيل إذ يجب على إسرائيل عندئذ التحضير لعملية طارئة لإنقاذ الجزء الشمالي من الجزيرة بالتنسيق مع اليونان وقبرص ومن شأن مثل هذه العملية أن تحيد التعزيزات التركية القادمة من البر الرئيسي والقضاء على أنظمة الدفاع الجوي في شمال قبرص وتدمير مراكز الاستخبارات والقيادة وفي نهاية المطاف تعيد إسرائيل السيادة القبرصية المعترف بها دوليا من خلال إزالة القوات التركية ” وأردف الصحفي الإسرائيلب فقال: “يمكن تسمية خطة الطوارئ هذه” غضب بوسيدون ” وهي خطة تؤكد على الهيمنة البحرية والعواقب المدمرة لأسوأ سيناريو وهذه الخطة أخذت مُسماها من إله البحر اليوناني ويسلط هذا الاسم الضوء على تركيز إسرائيل على حماية أصولها البحرية الاستراتيجية وحماية الطرق البحرية المفتوحة الحيوية للأمن الإقليمي وستبقى هذه خطة طارئة: وأضاف أن إسرائيل لا تسعى إلى الصراع ولكن يجب أن تكون مستعدة تماما فقد تم تنفيذ الهجوم على البنية التحتية النووية الإيرانية والذي كان ينظر إليه سابقا على أنه سيناريو غير مرجح للغاية  ولذلك ففي النهاية يجب على تركيا التي تبني محطة أكويو للطاقة النووية الإشكالية على ساحل البحر الأبيض المتوسط أن تستوعب هذه الدروس ” وبالإضافة إلى ذلك أشار الصحفي شاي جال في صحيفة “يسرائيل هيوم” أن تركيا لديها أكثر من 40,000 عسكري في جمهورية شمال قبرص التركية وهذا العدد يتزايد باطراد وعلاوة على ذلك أشار إلى أن تركيا تعزز عناصرها البحرية في المنطقة وتواصل بوجه خاص الاستعدادات لإنشاء قاعدة بحرية في منطقة كارباز كما أشار إلى أن تركيا تنشر بنشاط طائرات بدون طيار من طراز Bayraktar TB2 و Akıncı لتعزيز قوتها الإقليمية وأنه يقال إن هذه الطائرات بدون طيار التي يزعم أنها متمركزة في قاعدة جيتشيتكالي الجوية هي رادع فعال يحد من تحركات إسرائيل الجوية والبحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط كما ادعى تحليل هذا الصحفي أن تركيا حولت مطار ليفكونيكو المهجور إلى قاعدة طائرات بدون طيار بسبب نزاعات الغاز الإقليمية ولوحظ أن تركيا يمكنها نشر طائرات Bayraktar TB2 المسلحة والطائرات بدون طيار Akıncı الأكثر تقدما التي تم تقديمها في يوليو من هنا بشكل أسرع بكثير من قواعدها في البر الرئيسي وأنه يقال إن هذه الطائرات بدون طيار لديها القدرة على استهداف منصات التنقيب عن الغاز والسفن البحرية والمناطق الاستراتيجية الإسرائيلية بسرعة وأضاف أن تركيا يمكن أن تهدد بشكل مباشر منصات الغاز الطبيعي الحيوية الإسرائيلية بصواريخ ATMACA المضادة للسفن التي يزيد مداها عن 200 كيلومتر وأن الصواريخ الباليستية الجديدة Tayfun Block-4 لديها القدرة على ضرب أهداف دقيقة على بعد 560 كيلومترا وعلاوة على ذلك تم اقتراح أن قواعد الصواريخ في كيرينيا وفاماجوستا جاهزة بشمال قبرص التركية ويشكل هذا الوضع أول تهديد باليستي مباشر لتركيا لإسرائيل مع إمكانية ضرب القدس وتل أبيب وخليج حيفا وبعد أن أدخلت بلادنا مؤخرا أقوى قنبلة غير نووية في العالم غازاب تسببت في رد فعل واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية وقالت القناة 14 إن “تركيا أدخلت قنبلتها القوية بشكل غير مسبوق غازاب التي تحطمت إلى عشرات الآلاف من القطع الفتاكة وتتسبب في دمار واسع النطاق وعلى الرغم من أنه ليس سلاحا نوويا إلا أن الانفجار القوي وتأثير الشظايا الواسع النطاق في المظاهرة الحية في المعرض يشبهان مشاهد من زمن الحرب “.

– وفقا للتقرير المُشار إليه والمنشور في صحيفة “يسرائيل هيوم” Israel Hayom العبرية فليس لدى إسرائيل خطة تدخل مباشر في جمهورية شمال قبرص التركية في الوقت الحالي ولكن في حال وصلت التهديدات في المنطقة إلى مستوى حرج اليونان وخطة طوارئ مشتركة مع الإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص وهذه الخطة المسماة “بوسيدون” تستهدف منع إنسياب التعزيزات العسكرية من جمهورية شمال قبرص التركية وتحييد أنظمة الدفاع الجوي في جمهورية شمال قبرص التركية واستهداف مراكز الاستخبارات والقيادة وذكر أن اسم الخطة مستوحى من بوسيدون ، إله البحر في الأساطير اليونانية .

– تزامن مع نشرته الصحيفة الصهيونية “يسرائيل هــيــوم” نشر موقع yeniyasamgazetesi9.com التركي في 2 سبتمبر2025 أن مشروع قانون قـــُدم إلى الكونجرس الأمريكي في 29 أغسطس2025 ( لعبت الجالية اليونانية الأمريكية دورا نشطا في النهوض بالتعديلات حيث بدأت العملية بدعم من المعهد اليوناني الأمريكي ومجلس القيادة اليونانية الأمريكية) واعتبر مشروع هذا القانون أن وجود القوات المسلحة التركية في قبرص خطر أمني ودعا مشروع القانون إلى اتخاذ إجراء لمنع الأسلحة الأمريكية من خدمة الوجود التركي في قبرص ومن بين أمور أخرى تنص التعديلات المقدمة (تم اقتراح تعديلين على تشريع ميزانية الدفاع الأمريكية NDAAعلى الكونجرس الأمريكي مع أجندة “تقييم المخاطر الأمنية” الناشئة عن الوجود التركي في قبرص) على مشروع القانون المتعلق بميزانية الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية (NDAA) هما :

أولاً

  • * حظر مؤقت على مبيعات الأسلحة إلى تركيا حتى تصادق الإدارة الأمريكية على الخطوات التي اتخذتها لتثبيط انتهاك أنقرة لسيادة حلفائها  .
  • * تقييم المخاطر الأمنية الناجمة عن الاحتلال التركي لقبرص، مع التركيز على العواقب على الولايات المتحدة وحلفائها  .
  • * استعراض علاقات أنقرة مع حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى، والتي تثير قلق واشنطن والمنطقة   .
  •  وإتصالاً بما تقدم يُذكر أن عضو الكونجرس الأمريكي دان جولدمان قدم تعديلا على مشروع قانون ميزانية الدفاع (NDAA)  يدعو فيه إلى تقرير عن التهديدات الأمنية الناجمة عن الاحتلال التركي لقبرص وسيتطلب الاقتراح من وزير الدفاع الأمريكي تقديم تقرير مفصل إلى الكونجرس في غضون 180 يوما بالتعاون مع وزير الأمن الداخلي ومدير المخابرات الوطنية وينبغي أن يسجل هذا التقرير على وجه الخصوص ما يلي:
  • * المخاطر الأمنية التي تتعرض لها الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، بما في ذلك إسرائيل والمملكة المتحدة واليونان وجمهورية قبرص، الناجمة عن الاحتلال التركي الذي طال أمده  .
  • * وجود تنظيمات إرهابية مثل حماس وحزب الله والحرس الثوري الإسلامي في الأراضي المحتلة  .
  • * استعراض زمني للهجمات الإرهابية التي ارتكبت أو حاولت ارتكابها في قبرص أو في القاعدتين البريطانيتين في أكروتيري وديكيليا، مع الإشارة إلى دور المناطق المحتلة  .
  • * تقييم التهديدات ضد القوات والمنشآت الأمريكية في قبرص وفي القواعد  .
  • * درجة تورط تركيا أو تسامحها مع الأعمال الإرهابية بما في ذلك تسهيل التنظيمات الإرهابية ودعمها من خلال المؤسسات المالية في الأراضي المحتلة  .
  • * استخدام تركيا للأسلحة الأمريكية المرتبطة بالاحتلال وربما الأعمال الإرهابية  .
  • * تسجيل أي إجراءات اتخذتها أنقرة لمنع مثل هذه الهجمات  .

ثـــانـــيـــاً

من جهة أخري يفرض تعديل آخر لجوش جوتهايمر قيودا صارمة على نقل الأسلحة والخدمات الدفاعية الأمريكية إلى تركيا حتى تمتثل أنقرة لشروط معينة وتشمل هذه المبادرات تعليق بيع الأسلحة الأمريكية إلى تركيا حتى تعرض الإدارة الأمريكية الخطوات التي اتخذتها لردع أنقرة عن انتهاك سيادة اليونان وجمهورية قبرص وحلفاء آخرين  .

يجب أن يتضمن التقرير على وجه الخصوص ما يلي  :

  • * خطوات لإنهاء انتهاكات سيادة الدول الأعضاء الأخرى في الناتو أو الحلفاء غير الأعضاء في الناتو أو جمهورية قبرص ، وكذلك تجنب أي شكل من أشكال الدعم للمنظمات التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها إرهابية  .
  • * تدابير لمنع شراء أنظمة دفاعية من قبل خصوم الولايات المتحدة كما حدث مع شراء S-400 الروسية  .
  • * ضمان عدم استخدام الأسلحة الأمريكية في قبرص لتسهيل الاحتلال التركي وكذلك رسم خريطة لوضع الأنظمة المنقولة بالفعل الموجودة هناك .
  • * تسجيل الهجمات ضد الجنود الأمريكيين أو عائلاتهم وكذلك الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية لمنع هجمات جديدة .
  • * بعد الانتهاء من التقرير يجب على وزير الخارجية إبلاغ الكونجرس قبل أي قرار ببيع أو نقل الأسلحة إلى تركيا  .

وسيطبق الحكم لمدة خمس سنوات من تاريخ تنفيذ القانون أو حتى يصادق الرئيس للكونجرس على أن تركيا أوقفت الانتهاكات المتكررة للسيادة ضد الدول الأعضاء في الناتو أو الحلفاء غير الأعضاء في الناتو أو جمهورية قبرص  .

– عقب الموقع التركي yeniyasamgazetesi9.com (الواضح منه أنه مناوئ للرئيس أردوغان ولتركيا نفسها) بالقول بأنه قد تندلع عاصفة في قبرص الجزيرة الاستراتيجية في شرق البحر الأبيض المتوسط فالعواصف والزلازل السياسية تقترب وتظهر التيارات الخفية التي خلقتها التناقضات بين البلدان أن الاضطرابات السياسية والهزات الارتدادية ستؤدي إلى أخطاء جديدة ويبدو أن الأزمة القبرصية ستكتسب بعدا جديدا بلمسة إسرائيل ودعونا نلقي نظرة على بعض الإشارات التي من شأنها أن تنبه وتغير التركيز ولدى عودته من الحفل الذي حضره في نيقوسيا في الذكرى الثامنة والأربعين للحرب قال الرئيس أردوغان للصحفيين: “نحن لا نقبل جنوب قبرص كدولة وأن مفتاح الحل في قبرص هو حل الدولتين ولا يوجد حل وسط في هذا الشأن” وكانت هذه إحدى المراحل التي لاحظتها قبرص واليونان وإسرائيل وفي أغسطس أدت الأنباء التي نشرت في الصحافة القبرصية اليونانية إلى تقديم عشرات الآلاف من التعزيزات الجديدة إلى حوالي 30 ألف جندي من القوات المسلحة التركية إلى إجهاد الأسلاك العصبية في المنطقة  .

– في المقابل يعمل اللوبي التركي في الكونجرس الأمريكي لرعاية وتنمية المصالح التركية وكلا من جماعة الضغط اليونانية والتركية تعملان وفقاً لظاهرة المد والجزر فعلي الجانب التركي أشار موقع www.flash.gr اليوناني في 28 مارس 2025 إلي أن  عضو الكونجرس الجمهوري من تكساس بيت سيشنز سينظم في 8 أبريل حدثاً حول جمهورية شمال قبرص التركية مما سيثير الانزعاج وخيبة الأمل لدوائر اللوبي اليوناني الأمريكي والشتات اليوناني بشكل عام ويلاحظ أن بيت سيشنز طور علاقات وثيقة مع تركيا وشارك في أعمال تسببت في ردود فعل خاصة فيما يتعلق بقبرص وكان بيت سيشنز رئيسا مشاركا سابقا للتجمع التركي حول القضايا التركية حيث دافع عن القضايا المتعلقة بتركيا ففي يوليو 2023 أفيد أن سيشنز كان يخطط مع زميله النائب الجمهوري دان نيوهاوس لزيارة الأراضي المحتلة في قبرص عبر رحلة طيران مباشرة من تركيا وأثارت هذه الزيارة المخطط لها ردود فعل قوية من السلطات الدبلوماسية القبرصية والشتات اليوناني في الولايات المتحدة حيث اعتبرت انتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة وفي النهاية ألغى نيوهاوس رحلته بينما مضى سيشنز في الزيارة التي أدانتها وزارة الخارجية القبرصية باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي وبالإضافة إلى ذلك التقى سيشنز في سبتمبر 2021 في واشنطن مع ما يسمى بـ “وزير خارجية” الدولة الزائفة تحسين أرطغرلوغلو مما أثار أيضا ردود فعل حيث اعتبر أنه يقوض الجهود المبذولة لحل سلمي للمشكلة القبرصية وقد فسرت هذه الإجراءات التي اتخذتها سيشنز على أنها دعم لتركيا والدولة الزائفة مما يساهم في جهود الجانب التركي لرفع مستوى النظام في الأراضي المحتلة في قبرص  .

– في حين يعمل اللوبي اليوناني والقبرصي اليوناني مع اللوبي الصهيوني خاصة أيباك بهمة عالية في الكونجرس الأمريكي لتحجيم العلاقات التركية / الأمريكية فإن وزير الدفاع التركي يشار جولر يُصرح لصحيفة يني شفق التركية ذائعة الصيت ويقول :  “لقد قلنا ونقول إنه إذا تم رفع عقوبات CAATSA أيضا والنظر في العودة إلى عملية شراء F-35  فإذا تم رفع عقوبات CAATSA فإننا نقدر أن زخم التعاون مع الولايات المتحدة في قضايا الصناعة الدفاعية والدفاع والأمن سيزداد ” فمشترياتنا من ( F-16 وبرنامج F-35)  نقول بشأنه أنه حتى يتم وضع HÜRJET و KAAN  وهي طائراتنا المقاتلة الوطنية من الجيل الخامس في الخدمة فسنواصل العمل على إدراج الطائرات الحربية الحديثة المجهزة بالتكنولوجيا المتقدمة في المخزون وتنويع هذا المخزون وأود أن أؤكد مرة أخرى أن أولويتنا هي تلبية احتياجاتنا بمنظومات أسلحتنا المحلية والوطنية كما ذكرنا دائما”  .* ( www.yenisafak.com في 20 سبتمبر2025) كما أشار موقع www.msn.com العبري في 20 سبتمبر2025 إلي زيارة الرئيس التركي القادمة للولايات المتحدة المُقررة في 25 سبتمبر2025 فقال : ” إستبق الرئيس الأمريكي ترامب – الذي كرر مرراً أن علاقاته مع أردوغان “ممتازة” – هذه الزيارة وأعلن أن هذه الزيارة القادمة  للرئيس التركي لواشنطن ستركزعلى تعميق التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين مع تعزيز الصفقات واسعة النطاق مُوضحاً  أن الولايات المتحدة وتركيا تبحثان شراء طائرات بوينج وهي صفقة ضخمة لطائرات مقاتلة من طراز F-16وإمكانية تجديد مشاركة تركيا في مشروع F-35 الذي تم تجميده بعد شراء نظام S-400 الروسي المضاد للطائرات وأضاف الرئيس ترامب أنه يتوقع نتيجة إيجابية بشأن هذه القضايا مؤكدا أن “الرئيس أردوغان وأنا دائما تربطنا علاقة جيدة جدا” وفي الوقت نفسه حاول الرئيس أردوغان إبرام صفقة لشراء طائرات يوروفايتر تايفون المقاتلة فقد كانت تركيا تسعى جاهدة نحو اتفاق من حيث المبدأ لشراء عشرات الطائرات المقاتلة من هذا الطراز كجزء من صفقة من أوروبا الوسطى تقدر قيمتها بنحو 5.6 مليار دولار ومن المعلوم أنه تم تطوير الطائرة بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وتعتبر واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تقدما في العالم وسيؤدي إدراجها في البحرية التركية إلى زيادة القدرات القتالية للبلاد بشكل كبير ووفقاً لهذا الموقع الصهيوني فقد قد يناقش الرئيسين الأمريكي والتركي خلال لقاءهما تنافس الرئيس أردوغان مع دولة إسرائيل وخاصة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خاصة وأن الرئيس أردوغان وصف إسرائيل مرارا وتكرارا بأنها “دولة إرهابية”على مدار العامين الماضيين واتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب “جرائم حرب” ووصف نتنياهو بأنه “قاتل للأطفال”وادعى أن هناك “فصل عنصري” ضد الفلسطينيين ودعم حماس علنا وحتى أنه استضاف قادة المنظمة في أنقرة   .

– مع ذلك يري الأتراك أن النمو غير الإعتيادي في العلاقات العسكرية والأمنية بين قبرص اليونانية والكيان الصهيوني بعد طوفان الأقصي في 7 أكتوبر 2023 لا يعني إلا أن الإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص قد تحولت إلى جهاز أمني إسرائيلي وللولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير وقد اتخذت إجراءات لإنشاء جبهة تتكون من إسرائيل واليونان وجنوب قبرص في شرق البحر الأبيض المتوسط وهذه الجبهة مُضاف إليها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي .

– من الواضح لي – علي الأقل – بالطبع أن اللوبي الصهيوني/ اليهودي مُتـمرس في العبث بإستراتيجيات الولايات المتحدة الدولية بل وسياساتها أما اللوبي العربي فبائس للغاية ولابد أن تــُصوبفي رأســه رصاصة رحمة فوجود لوبي عربي في الولايات المتحدة كعدمه فهو موجود فقط وحصراً لحفظ الأنظمة العربية السياسية وإختيار الثلاجة التي توضع بها الساسات العربية -إن كانت تصلح لأن تُدعي سياسة – وبالنسبة لتركيا فهي مزودة بذخيرة لا بأس بها من أوراق النفوذ في السياسة الأمريكية وقد تبدو متناقضة – وهذا هو ســـر جاذبيتها وقوتها وسأختار ورقتين من أوراق عدة (1) عضوية تركيا الحيوية للغرب في حلف الأطلنطي (2) العلاقة الخصبة بين تركيا وروسيا , وناتج هذه العلاقة صعوبة جمة تواجه إسرائيل وحليفها الهيليني في إسقاطها من معادلة النفوذ الأمريكي في الشرقين شرق المتوسط والشرق الأوسط إلا لو ودت الولايات المتحدة أن تخسر بصفة كـــمـــيــة .

– مع اكتساب الزخم بين الجهات الفاعلة في شرق البحر الأبيض المتوسط وجهود تركيا لفرض هيمنتها على البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا وليبيا في عام 2025 قال وزير الخارجية القبرصي كونستاندينوس كومبوس إنهم يواجهون “تهديدا وجوديا” من تركيا وأشار كومبوس إلى أنه من الضروري عدم الشعور بالوهم بالحياة الطبيعية والقلق ورؤية الوضع كما هو بالفعل وليس كما يريدون  وتركيا تراقب عن كثب تطور العلاقات العسكرية بين قبرص اليونانية والصهاينة ففي 17 سبتمبر اشار موقع www.msn.com اليوناني إلي تصريح أدلي به رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش أعرب فيه عن شكوكه في الوجود العسكري الإسرائيلي في قبرص وقال ما نصه ” كما تعلمون فإن الخطط التوسعية للحكومة الإسرائيلية الصهيونية عندما تضعها على الطاولة تشمل قبرص في خرائطها فقبرص هي أيضا جزء من أرض الميعاد من وجهة نظرهم ولهذا السبب لا يريدون السلام والاستقرار في قبرص إنهم لا يريدون أبدا أن يكون “الشعب التركي” في قبرص قويا وهادئا هذا هو السبب في أنهم يحاولون خلق جميع أنواع الفتنة والمشاكل في المنطقة ومواءمة أهدافهم الصهيونية مع الأهداف التوسعية في “الجنوب”من خلال أشكال مختلفة من الدعم ولهذا السبب فإننا نراقب بعناية وحساسية الدعم الذي قدمه مؤخرا لبعض القواعد في “جنوب قبرص” ونقل بعض المعدات والذخيرة العسكرية إلى “جنوب قبرص” فنحن نعلم أيضا أن هذا النقل العسكري إلى “جنوب قبرص” ليس نقلا عسكريا عاديا”.

– إسرائيل أيضا على جانب واحد من التوتر ومثلما كان هناك تصور للمعادلة الإيرانية السورية واللبنانية في إسرائيل كان هناك تصور هذه المرة لمعادلة تركيا وسوريا وجمهورية شمال قبرص التركية لأمن الملاحة في البحر الأبيض المتوسط وأمن إسرائيل الإقليمي ومع ضعف العلاقات الركية / الصهيونية مع طوفان الأقصى والهزات الارتدادية له أصبحت إسرائيل تنظر إلى تركيا كخصم استراتيجي أما جمهورية قبرص اليونانية واليونان فبعد أن استولت هيئة تحرير الشام على دمشق في 8 ديسمبر 2024 كانت قلقة من أن تركيا قد اتخذت موقفا توجيهيا في دمشق وأحمد الشرع بدأ في حكم دمشق في حين غيرت إسرائيل تركيزها وتبنت استراتيجية جديدة وتصاعدت التوترات مع إجراء الدولتين بشكل غير مباشر استطلاعات الرأي في سوريا في الأيام الأولى من يونيو 2022 أجرت قبرص وإسرائيل على الرغم من رد فعل تركيا مناورة مشتركة تسمى “أجابينور 2022” في شرق البحر الأبيض المتوسط وانتشرت طائرات فرنسية في مدينة بافوس الجنوبية الغربية في عام 2024 وحلقت أيضا على ارتفاع منخفض فوق شمال قبرص في ديسمبر2025 كما ازداد اهتمام الولايات المتحدة بقاعدة أكروتيري على خط مدينة ليماسول في أقصى جنوب  قبرص اليونانية وقاعدة ديكيليا في منطقة لارنكا وأنشأت الولايات المتحدة قاعدة جوية في ماري بين أكروتيري وديكيليا في نوفمبر 2024 واستقرت في قاعدة أندرياس باباندريو الجوية التابعة للجيش القبرصي في بافوس وقاعدة إيفانجيليس فلوراكيس البحرية بالقرب من ليماسول واستخدمت الولايات المتحدة وبريطانيا هذه القواعد في العمليات ضد داعش والحوثيين وغزة وغذت بالمعلومات الاستخباراتية أثناء إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل وإسقاط الصواريخ الباليستية  .

رد الـــفـــعــل الــتــركـــي :

– شمال قبرص التركية أو بمعني سياسي لا جغرافي جهورية شمال قبرص التركية ركن ركين في نظرية الأمن القومي التركي سواء في إطار إستراتيجية الوطن الأزرق أو إستراتيجية تركيا إزاء الـعـالم الـتـركي ولهذا لا يبدو غريباً أو من باب المبالغة أن يشير خلوصي أكار رئيس لجنة الدفاع الوطني التابعة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا نائب حزب العدالة والتنمية في اجتماع للاتحاد الأوروبي عقد في كوبنهاجن في خطاب ألقاه في هذا الإجتماع إلي أنه على الرغم من رفض الجانب القبرصي اليوناني لمبادرات الحل إلا أن تركيا تحافظ على موقفها المؤيد للحوار والحل السلمي وذكر أن القضية ليست فقط للقبارصة الأتراك بل أيضا لمصالح تركيا الاستراتيجية في مياه شرق البحر الأبيض المتوسط وهي جزء من المسؤولية الدولية” * (kayserianadoluhaber.com.t في 30 أغسطس2025) ولتوسيع زاوية رؤية الأهمية القصوي لشمال قبرص التركية لأمن تركيا القومي أشير إلي قول رئيس حزب وطن دوجو بيرينجيك في بيانه بمناسبة يوم النصر في 30 أغسطس الذي أكد فيه الأهمية الاستراتيجية للجمهورية التركية لشمال قبرص في شرق البحر الأبيض المتوسط وذكر أنه يجب تكثيف الجهود من أجل الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية على الساحة الدولية “فشمال قبرص التركية هي قلعة أمن لوطننا في شرق البحر الأبيض المتوسط ومن واجب اليوم تكثيف الجهود من أجل الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية”.

– لم يُرصد أي رد فعل رسمي تركي علي مستوي عال علي التقرير الصهيوني المُسرب في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية لكن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية إرسين تتار رد على المزاعم بشكل مباشر في تصريحات منشورة في شبكة سي إن إن ترك لشبكة CNN TURK. بتاريخ 31 يوليو2025 نصها : “القوات المسلحة التركية هي الضامن للاستقرار هنا إننا ندافع عن وجود شعبين منفصلين وديمقراطيتين منفصلتين لا يقبلهما ليس فقط شعبنا القبرصي التركي وإنما لا يقبلهما العالم بأسره وهذا المكان قريب جدا  على بعد 100 كم من إسرائيل ويدعم الجانب القبرصي اليوناني وجودها هنا في قبرص الجنوبية اليونانية من خلال تقديم الدعم اللوجستي وجميع أنواع الدعم من خلال مختلف العلاقات والاتفاقات مع إسرائيل وهناك قاعدتان وميناءان بريطانيان في الجنوب فإنجلترا لديها أيضا العديد من أوجه التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وهدفهم هو استخدام كل هذه الاضطرابات في الشرق الأوسط ومواصلة إسرائيل أنشطتها في السنوات الأخيرة  وخاصة إسرائيل – غزه لقد أصبح هذا الوضع أكثر وضوحا مع صراعاتهم” وأضاف : “قلب الوطن الأزرق التركي هو جمهورية شمال قبرص التركية” وتركيا أدارت سياستها الخارجية بشكل جيد للغاية وعندما ننظر إليها من وجهة النظر هذه في كل هذه التوازنات والرئيس رجب طيب أردوغان تم حافظ على هذا التوازن تحت قيادته وتركيا لديها 2 من القادة هنا”وقال تتار إن تركيا هي دولتنا: “إن لدينا علاقات وثيقة جدا مع تركيا ولا سيما خلال فترة رئاستي ونواصل الحفاظ على جميع أنواع التعاون ونحن لسنا مخطئين فتركيا دولتنا وضامننا ونتلقى جميع أنواع الدعم اللوجستي من تركيا وتدافع الجمهورية التركية والجمهورية التركية لشمال قبرص عن حقوقنا وقوانيننا معا إن جمهورية شمال قبرص التركية علي إتصال دائم مع أنقرة وأنا أتشاور مع الجمهورية التركية في كل شيء” وأوضــح :”احتفلنا الأسبوع الماضي بعملية السلام القبرصية التي بدأت في 20 يوليو 1974  والتي بفضلها حصل الشعب القبرصي التركي على الحرية والاستقلال والسيادة ودولته وبعد يومين نشرت صحيفة هيوم مقالا بعنوان “شمال قبرص هي أيضا مشكلة إسرائيل”جاء فيه أنه إذا وصل التهديد من المنطقة إلى نقطة حرجة فيجب على إسرائيل أن تكون مستعدة للقيام بـ “عملية تحرير عاجلة” بالتعاون مع اليونان وأثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه خطة جديدة أم “اختبارا لردود الفعل”متسائلا عما إذا كانت إسرائيل “التي نشرت المجازر في جميع أنحاء المنطقة” تحول أنظارها الآن إلى جمهورية شمال قبرص التركية ووفقا لتتار “فمنذ عام 1974 مع تدخل تركيا على أساس حقوقها الدولية الضمانة ساد السلام والأمن والاستقرار هنا لمدة 51 عاما … وكان الراحل بولنت أجيويت قد صرح في ذلك الوقت: “نحن ذاهبون إلى قبرص لإحلال السلام لكل من القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك” وهذا الاستقرار مستمر حتى يومنا هذا وأضاف أرسين تتار رئيس قبرص التركية: “بعد الأحداث في غزة بعض القوات تدعم إسرائيل في الوقت نفسه أصبحت سياسة الدولتين الآن على الأجندة العالمية حتى فرنسا تقول إنها تعيد التفكير فيها ومثل هذه التطورات تجبر إسرائيل على إثارة قضايا أخرى ومع ذلك لا توجد مثل هذه المسألة على جدول أعمال قبرص كما أن الجانب القبرصي اليوناني ليس لديه مثل هذا المطلب وقد أدى ظهور مثل هذه الأخبار من إسرائيل إلى زعزعة ميزان القوى في شرق البحر الأبيض المتوسط إنه يثير أسئلة مثل “يا إلهي ، هل من الممكن أن يحدث هذا؟” وفي رأيي قد تؤثر هذه التصريحات سلبا على اقتصاد جنوب قبرص وتثير القلق ويجب على جنوب قبرص أن يعرب عن عدم رضاه” “إن القوات المسلحة التركية وقوة حفظ السلام القبرصية بالتعاون مع قيادة قواتنا الأمنية ضامنتان للسلام والاستقرار وليس لدينا رغبة في أراضي الآخرين ويدرك العالم بأسره أن هناك في قبرص شعبان منفصلان وديمقراطيتان ومنذ عام 1963 دولتان” ” إن سياستنا هي الحفاظ على السلام من خلال التعاون بين دولتين وإعلان استعدادنا لأي شكل من أشكال علاقات حسن الجوار فنحن نريد أن يكون لقبرص وشرق البحر الأبيض المتوسط مستقبل أكثر ازدهارا” وقال أيضاً: ” إن التصريحات مثل تلك الصادرة عن الصحافة الإسرائيلية غريبة وغير مبررة وخطيرة إنها تزعج القبارصة اليونانيين وتزعجنا على حد سواء وتركيا أيضاً لذلك أدعو المسؤولين الإسرائيليين إلى توخي المزيد من الحذر واتخاذ مواقف أكثر ذكاء” .

– إتصالاً بحديث رئيس جمهورية شمال قبرص التركية لسي إن إن ترك قال فيه عندما سُأل رئيس شمال قبرص التركية عن الشراكات الأمريكية الإسرائيلية مع جنوب قبرص اليونانية أجاب تتار: “من الواضح أنهما يعملان مع إسرائيل للحفاظ على نفوذهما وخدمة المصالح العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط ومن خلال اتفاقات مع الجانب القبرصي اليوناني يسعون إلى الوصول إلى الموانئ والدعم اللوجستي إنهم يستغلون عدم الاستقرار في الشرق الأوسط لتعزيز موقفهم تجاه فلسطين والدول العربية ولقد كان هذا موجودا دائما لكنه في السنوات الأخيرة أصبح أكثر حدة بسبب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأعتقد اعتقادا راسخا أنه لا توجد مشكلة مع الجمهورية التركية لشمال قبرص أو تركيا فقد تمكنت تركيا بتصميم وقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان من الحفاظ على التوازن في منطقة مضطربة تضم روسيا وأوكرانيا وإسرائيل وجنوب قبرص بالإضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة إن استقلالنا أساسي بالنسبة لنا ولتركيا وتعد جمهورية شمال قبرص التركية “قلب الوطن”عاملا رئيسيا في الحفاظ على التوازن في المنطقة”.

–  كما صرح وزير الدفاع الوطني التركي ياشار جولر في كلمته في حفل الاستقبال الذي أقيم في غازي أوردويفي بمناسبة يوم المقاومة الاجتماعية ويوم القوات المسلحة للجمهورية التركية لشمال قبرص نُشر في 2 أغسطس 2025 في   Turk Time نصه : ” أن تركيا حشدت كل إمكانياتها لجعل جمهورية شمال قبرص التركية نجما صاعدا في شرق البحر الأبيض المتوسط من خلال المشاريع الاستراتيجية ” وشدد جولر على أن تأكيد المساواة في السيادة والوضع الدولي للقبارصة الأتراك أمر لا غنى عنه بالنسبة لتركيا إن القبارصة الأتراك لا يقبلون بأن يكونوا أقلية في وطنهم في مواجهة السياسات القمعية ومحاولات المذابح التي تعرضوا لها وأنهم يخوضون نضالا حازما لحماية هويتهم وحقوقهم وذكر جولر أن تركيا تقف إلى جانب القبارصة الأتراك في هذه المقاومة العادلة وذكر أنه مع عملية السلام القبرصية في عام 1974 اتخذت خطوة عسكرية وإنسانية وبالتالي تم الحفاظ على السلام والاستقرار والبيئة الأمنية في الجزيرة لمدة 51 عاما وذكر جولر أن بعض الدوائر تحاول تفسير الوجود التركي في المنطقة بطرق مختلفة وأن هذه الخطابات هي مجرد محاولة لتشويه الحقيقة في الجزيرة وأشار إلى أن المهمة التي يتم تنفيذها جنبا إلى جنب مع قيادة قوات الأمن في جمهورية شمال قبرص التركية ستكون ضمانا للسلام والهدوء في الجزيرة في المستقبل كما كانت في الماضي وأشار جولر إلى أن تركيا تنفذ سياسة بناءة منذ سنوات من أجل سلام وحل معقول ومستدام ومستدام يحترم حقوق الشعبين من خلال تحليل العمليات متعددة الأبعاد وقال إن نهج القبارصة اليونانيين بإنكار الوجود السيادي المتساوي للقبارصة الأتراك الذين رفضوا جميع المقترحات التي تم طرحها على طاولة الحل لمدة 60 عاما هو أكبر عقبة أمام الحل وذكر جولر أنه ينبغي التخلي عن الخطابات التي ارتكبت من الماضي والتي فقدت صلاحيتها وأن تركيا لا يمكن أن تقبل أي نهج آخر غير تأكيد المساواة في السيادة والمركز الدولي المتساوي للقبارصة الأتراك، وهما الحقوق المكتسبة للقبارصة الأتراك وذكر بأنه على الرغم من الجهود التي يبذلها الجانب القبرصي اليوناني للعمل كحاكم وحيد للجزيرة فإن جمهورية شمال قبرص التركية ممثلة الآن في العديد من المنابر الدولية من منظمة الدول التركية إلى منظمة التعاون الإسلامي وقال إن تركيا تقف بقوة إلى جانب جمهورية شمال قبرص التركية وتدعم قضيتها العادلة في كل المجالات وأوضح جولر أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة لضمان أن يكون لجمهورية شمال قبرص التركية مستقبل أقوى وأكثر إنتاجية وازدهارا وأشار إلى أنها تهدف إلى جعل جمهورية شمال قبرص التركية قيمة متزايدة لشرق البحر الأبيض المتوسط من خلال العديد من المشاريع الاستراتيجية من الطاقة إلى الزراعة ومن النقل إلى الصحة ومن السياحة إلى التعليم وذكر أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة لكل من الجمهورية التركية لشمال قبرص بتصميم   .

– كان الأدميرال زيكي أكتورك مستشار الصحافة والعلاقات العامة في وزارة الدفاع الوطني (MSB) قد أدلى في 7 أغسطس 2025 وفقا لشبكة CNN Türk بتصريحات مهمة في الإحاطة الأسبوعية التي عقدت في الوزارة أوضح فيها الأدميرال” أنه عند إعلان NAVTEX الذي يغطي الجرف القاري التركي في شرق البحر الأبيض المتوسط تم إصدار التحذيرات اللازمة من خلال وزارة الخارجية وأصدرت وزارة الدفاع الوطني NAVTEX المضادة وجاء في البيان: تم نشر عناصرنا الجوية والبحرية في المنطقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتخضع أنشطة السفينة المعنية عن كثب إذا حاولوا انتهاك جرفنا القاري وسيجري إتخاذ الإجراءات اللازمة على الأرض كما أن مشاريع مثل Great Sea Interconnector غير مسموح بها ” وقدمت مصادر الوزارة المعلومات التالية ردا على أسئلة حول تغطية الجرف القاري التركي من قبل NAVTEX والتي نشرت لأعمال مد الكابلات في شرق البحر الأبيض المتوسط  :

“على جرفنا القاري الذي تم إخطاره إلى الأمم المتحدة في 18 مارس 2020 لا يُسمح بأي نشاط غير مصرح به بموجب القانون الدولي ويجب تنسيق البحث العلمي ومد الكابلات أو الأنابيب وما إلى ذلك مسبقا مع تركيا وهي دولة ساحلية وفي هذا السياق سوف لا يُسمح بأي مشروع أو نشاط يتجاهل تركيا مثل ربط البحر العظيم” كما تم التأكيد في البيان على أن إعلان NAVWARN المنشور في 5 أغسطس 2025 لسفينة الأبحاث FUGRO GAUSS التي ترفع علم جبل طارق انتهك الجرف القاري التركي وبالتالي فقد تم اتخاذ الخطوات المضادة اللازمة ” .

–  كذلك نشر في موقع  www.haber7.com التركي بتاريخ 20 سبتمبر2025 حديث  آخرلوزير الدفاع التركي ياشار جولر إلى صحيفة يني شفاق التركية  أشار فيه في معرض تقييمه للتعاون الإسرائيلي اليوناني في شرق البحر الأبيض المتوسط ‘اي أن : “تركيا هي الدولة ذات الساحل الأطول في شرق البحر الأبيض المتوسط وأي موقف ونشاط يتجاهل وجود تركيا والجمهورية التركية لشمال قبرص في المنطقة أمر غير مقبول إنها حقيقة أن البحر الأبيض المتوسط ليس ولا يمكن أن يكون ملعبا للطموحات فقط بالإنصاف والتعاون يمكن أن يكون هناك بحر من السلام” .

– في نفس هذه المناسبة التي شارك فيها وزير الدفاع التركي أشارموقع Turk Time أن العقيد محمود تنتر تينسي  الملحق العسكري في أنقرة أشار إلي أنه في 1 أغسطس 1571 احتلت الإمبراطورية العثمانية جزيرة قبرص وتحولت إلى وطن تركي وذكر تينسي أن الفظائع ضد الأتراك وقعت في الجزيرة التي حكمت بسلام وهدوء خلال الفترة العثمانية وأن تركيا جلبت السلام إلى الجزيرة في 20 يوليو 1974 وأضاف :” إن 1 أغسطس هو رمز تاريخ وجود جمهورية شمال قبرص التركية التي تعد جزءا لا يتجزأ من الأمة التركية في شرق البحر الأبيض المتوسط وتحمل ختم ديمومة الأتراك في قبرص” .

– أشار موقع www.turkiyegazetesi.com.tr التركي في 31 يوليو  2025أشار الصحفي التركي يلماز بيلغن إلي أن تركيا على كانت رأس جدول الأعمال منذ أشهر في إسرائيل التي احتلت بعض المناطق في لبنان وسوريا بعد المجزرة في غزة وهاجمت إيران و وأن سائل الإعلام الإسرائيلية تكرس تغطية واسعة للتطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية والطاقة والدولية في تركيا وقال البروفيسور الدكتور آدم بالابيك من جامعة بيتليس إرين إن الإدارة الصهيونية بنت رؤيتها للمستقبل على الحرب مع الأتراك ووفقا للخبير الأمريكي إرهان يلدريم  هناك معركة كبيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفي حديثه إلى صحيفتنا قال عضو هيئة التدريس في جامعة بيتليس إرين البروفيسور آدم بالابيك إنه في النظام العالمي الحالي فإن مهمة تركيا هي تعطيل الحسابات العالمية والإقليمية لإسرائيل ” فلا تكاد توجد دولة في الشرق الأوسط أو في دول الخليج لا تحتاج إلى السوق الاقتصادية الصهيونية لعاصمتها ولا أحد منهم لديه الشجاعة لوقف إسرائيل فلقد أوصلنا الحصار وظروف السوق في السنوات الأخيرة إلى الإنتاج المحلي  ومكنت من اكتشاف أسواق جديدة وأنقذتنا من هيمنة شركات الضغط وقد تعزز هذا الوضع بعد أن فقدت إيران السلطة وانتقلت سوريا إلى حكم الشرع وأصبحت تركيا بلا بديل”  كما ذكر البروفيسور بالابيك بأنه يجب أن يؤخذ الذعر في الجناح الصهيوني في الاعتبار وشارك المعلومات التالية: من وجهة نظر الصهاينة فإن شبكة العلاقات القائمة بين تركيا والولايات المتحدة هي بمثابة سبب لوجود إسرائيل أو عدم وجودها وقد صرحت شخصيات مقربة من نتنياهو علنا أن ترك الولايات المتحدة في اتجاه التحالف القطري التركي هو أمر كارثي على دولة إسرائيل من ناحية أخرى يقولون إنه يجب علينا عزل الأتراك بتحالفات تم تأسيسها من خلال الهند واليونان وشمال قبرص ودول مماثلة إذن ماذا تفعل تركيا؟ فمن ناحية تنفذ أجندتها الخاصة خطوة بخطوة في سوريا والعراق ومن ناحية أخرى تحاول توسيع نطاق تحركها مع “قرن تركيا الخالية من الإرهاب” وتحويلها إلى “منطقة خالية من الإرهاب” وهذا الوضع يزعج إسرائيل التي تعيش باستراتيجية الإرهاب والفوضى والحرب والانقسام ومن ناحية أخرى يحاولون زعزعة استقرار المنطقة باستخدام الدروز وحزب الاتحاد الديمقراطي وبقايا الأسد في سوريا لذا يجب على تركيا تعزيز الحاجز الذي رسمته ضد الاحتلال الصهيوني في سوريا ويجب إعادة تمرير القرار السوري بشكل أكثر شمولا من قبل الجمعية الوطنية الكبرى التركية ويجب توفير درع أمني حتى حدود غزة  .

– علي ضوء هذا الترويج الصهيوني / الهيليني لإستهداف شمال قبرص التركية عسكريا وفي رسالة ضمنية لا يمكن أن يخطئ هدفها أي مراقب نُشر في أول سبتمبر2025 قيام رئيس الأركان العامة التركي الجديد الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو بأول زيارة خارجية له إلى جمهورية شمال قبرص التركية بعد تعيينه مباشرة ووفقا لبيان هيئة الأركان العامة :” قام الجنرال بيرق أوغلو بأول زيارة خارجية له إلى جمهورية شمال قبرص التركية وقام بيرقدار أوغلو الذي كان في استقباله رئيس جمهورية شمال قبرص التركية إرسين تتار ورئيس البرلمان ضياء أوزتوركلر ورئيس الوزراء أونال أوستل يرافقه قائد القوات البرية الجنرال متين توكيل وقائد قوات السلام القبرصية التركية الفريق سباحالدين كيلينش وقائد قوات الأمن اللواء إلكر غورغولو بزيارة إلى السفير التركي في نيقوسيا علي مراد باشجري كما زار بيرق أوغلو والوفد المرافق له أضرحة القادة الوطنيين لجمهورية شمال قبرص التركية الدكتور فضل كوتشوك والرئيس المؤسس رؤوف رائف دنكتاش واستشهاد البوسفور ووقعوا على الكتب التذكارية الخاصة  .

– كذلك أشار موقع kibrisgazetesi.comالتركي في31يوليو2025 إلي رد فعل أحد خبراء السياسة التركية علي تقرير صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية فقد قال خبير العلاقات الدولية الأستاذ الدكتور إيميتي جوزوجوزيلي الذي كان ضيفا على برنامج إليف شين شاتال على شاشات تلفزيون قبرص التركية بتقييم التحليلات في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي استهدفت جمهورية شمال قبرص التركية  إن هذه المنشورات التي نشرتها إسرائيل ليست من قبيل الصدفة وأن إسرائيل شرعت في جهد موازنة استراتيجي في مواجهة قوة الردع التركية المتزايدة في المنطقة ويُنظر إلى قاعدة الطائرات بدون طيار في جمهورية شمال قبرص التركية على أنها تهديد خطير لإسرائيل” “فإسرائيل ترى أن قاعدة الطائرات بدون طيار في جمهورية شمال قبرص التركية قادرة على السيطرة ليس فقط على جنوب قبرص ولكن أيضا على سواحل إسرائيل وقال: “هذا الوضع يخلق تصورا خطيرا للتهديد الأمني في إسرائيل حتى أن بعض الدوائر تصفها بأنها “قاعدة إيرانية” وتقدم ادعاءات لا أساس لها من الصحة مثل دعم حماس” وأكد السيد جوزوجوزيلي أن تركيا أصبحت لاعبا مهما في المجال العسكري وفي مجال الدبلوماسية وذكر أن إدخال صاروخ Tayfun الذي تفوق سرعته سرعة الصوت ونقطة مشاريع الدفاع المحلي مثل Kızılelma و KAAN وتشغيل TCG  Anadolu  والمستوى الذي تم الوصول إليه في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار أزعج إسرائيل فالحكومة الإسرائيلية الحالية تنتهج سياسة أمنية تقوم على الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة والتوسعية ولهذا السبب فإن وجود لاعب قوي مثل تركيا في المنطقة يجعلهم متوترين ” وأضاف :أن بعض التحليلات في وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن شمال قبرص تعتبر في نطاق “أرض الميعاد” وهذا انعكاس للسياسات العدوانية اللاهوتية للحكومة الإسرائيلية الحالية ( انظر تقرير بعنوان : الوعد التوراتي بإسرائيل الــكبــري مــداه قــبرص وجــنوب تـــركــــيـــا زالمركز الديموقراطي العربي . 7أكتوبر2024) ومن الواضح أن مثل هذه المنشورات ترتبط ارتباطا مباشرا بسياسات الأمن القومي” ولفت جوزوجوزيلي الانتباه إلى التدريبات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد الطائرات بدون طيار مع جنوب قبرص وذكر أن هذه الأنشطة تهدف إلى تحييد قاعدة الطائرات بدون طيار التركية في جمهورية شمال قبرص التركية وقال أيضا إن إسرائيل تحاول تجاوز تركيا إلى جانب جنوب قبرص واليونان كجزء من دبلوماسيتها في مجال الطاقة لكن تركيا لا تسمح بذلك بموقفها الحازم من الجرف القاري وشدد جوزوجوزيلي على أن إسرائيل تراقب مؤخرا عن كثب قطاع البناء التركي والأنشطة الدبلوماسية وبعض الأفراد في جمهورية شمال قبرص التركية في سياق الاستخبارات وقال إن “الاعتقالات الأخيرة وجهود المراقبة السيبرانية المتزايدة هي انعكاسات لهذه السياسة على الأرض وتركيا تراقب عن كثب جميع التطورات في جمهورية شمال قبرص التركية وشرق البحر الأبيض المتوسط في إطار عقيدة الوطن الأزرق وهناك حاجز دفاعي قوي في مناطق ولايتها البحرية من TCG Anadolu إلى أنظمة الرادار ومن الطائرات بدون طيار إلى صواريخ Typhoon. يتم تنفيذ أنشطة المراقبة والحماية على مدار 24 ساعة  وأشار إلي أنه “لا ينبغي تجاهل احتمال أن يكون هذا العدوان موجها يوما ما نحو جمهورية شمال قبرص التركية لهذا السبب يجب اعتبار العمليات النفسية والاستراتيجية لإسرائيل عبر وسائل الإعلام مسألة أمن قومي” وتجدر الإشارة إلي أن صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أشارت إلي الإمكانات التركية العسكرية بشمال قبرص التركية فقالت في تقريريها المُشار إليه أن أن تركيا لديها أكثر من 40 ألف جندي في جمهورية شمال قبرص التركية وقد زاد هذا العدد بمرور الوقت كما زعمت الصحيفة أن تركيا زادت من أنشطتها البحرية وتواصل العمل على إنشاء قاعدة بحرية في كارباز وبالإضافة إلى ذلك تم التأكيد على أن الطائرات بدون طيار مثل Bayraktar TB2 و Akıncı منتشرة في قاعدة Geçitkale الجوية وأن هذه الطائرات بدون طيار تلعب دورا رادعا ضد أنشطة إسرائيل في شرق البحر الأبيض المتوسط وأن تركيا حولت المطار القديم في ليفكونيكو إلى قاعدة للطائرات بدون طيار وتمكنت من شحن طائرات بدون طيار من Akinci تم تطويرها باستخدام Bayraktar TB2 في وقت قصير وأنه قد اقُترح أن هذه الطائرات بدون طيار قادرة على استهداف منصات التنقيب عن الغاز والعناصر البحرية الإسرائيلية بالإضافة إلى ذلك يزعم تقرير الصحيفة أن تركيا يمكنها استهداف البنى التحتية للغاز الإسرائيلية في شرق البحر الأبيض المتوسط بصواريخ ATMACA المضادة للسفن وأنها وصلت إلى المدى الذي يضرب مدن مثل القدس وتل أبيب وحيفا بصواريخها الباليستية Typhoon Block-4 المطورة حديثا كما أشارت هذه الصحيفة إلي أن قنبلة WRATH التي تم إدخالها مؤخرا وهي غير نووية ولكن لها قوة تدميرية عالية حـظــيــت بتغطية واسعة في الصحافة الإسرائيلية وبحسب تقييم القناة الإخبارية 14 الصهيونية فقد ذكر أن “هذه الذخيرة الجديدة التي تم تقسيمها إلى عشرة آلاف قطعة قاتلة تركت تأثيرا لا يشبه مشهد الحرب” وفسرت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه القنبلة على أنها تطور يمكن أن يغير التوازنات العسكرية في المنطقة في صراع ساخن مُحتمل وقد أكد موقع haberhurriyeti.com التركي في30يوليو2025 أشارإلي ذلك حين لفت إلي أن جمهورية شمال قبرص التركية أصبحت الآن القاعدة الأمامية للجيش التركي شمال قبرص هي موطن لمحطات تنصت متقدمة وأسلحة وأنظمة رادار وبنية تحتية للمراقبة السيبرانية واستخبارات الإشارات  (SIGINT)  ويمكنها الاستماع إلى الاتصالات العسكرية والمدنية الإسرائيلية وأن تركيا حولت مطار جيتشيتكالي في فاماجوستا إلى قاعدة للطائرات بدون طيار كما جعلت قواعد الصواريخ في فاماجوستا وكيرينيا قادرة على نشر صواريخ مثل ATMACA و TAYFUN  وهذه الصواريخ يمكنها ضرب جميع مدن وموانئ إسرائيل دون عوائق وتستخدم الطائرات بدون طيار مثل “BAYRAKTAR TB2” و AKINCI للمراقبة ولديها القدرة على استهداف منصات التنقيب عن الغاز والسفن البحرية والمناطق الاستراتيجية في منطقة ليفيثيان الإسرائيلية في أي أزمة محتملة  .

– أشار موقع harici.com.tr التركي في الأول  من أغسطس2025 إلي مقال نشره أشير فيه إلي أن : “ليس دور إسرائيل أو رغبتها في تحرير شمال قبرص ومع ذلك إذا وصل التهديد من المنطقة إلى عتبة حرجة فلا بد من تغيير موقف إسرائيل الاستراتيجي ويجب والحالة هذه على إسرائيل بالتنسيق مع اليونان وقبرص التحضير لعملية طوارئ لتحرير الجزء الشمالي من الجزيرة” وقد قيل إن مثل هذه العملية من شأنها تحييد قدرة تركيا على إرسال تعزيزات من البر الرئيسي والقضاء على أنظمة الدفاع الجوي في شمال قبرص وتدمير مراكز الاستخبارات والقيادة وأخيرا طرد القوات التركية من المنطقة وبالتالي إعادة تأسيس السيادة القبرصية المعترف بها دوليا ولوحظ أن خطة الطوارئ هذه يمكن تسميتها “غضب بوسيدون” في إشارة إلى إله البحار اليوناني قائلا: “هذا الاسم يؤكد تركيز إسرائيل على حماية أصولها البحرية الاستراتيجية والحفاظ على الممرات البحرية المفتوحة الضرورية للأمن الإقليمي إن إسرائيل لا تسعى إلى الصراع ولكن يجب أن تكون مستعدة تماما” واختتم المقال بالتحذير بأن “هجوم إسرائيل غير المحتمل سابقا على البنية التحتية النووية الإيرانية قد نفذ في نهاية المطاف ويجب على تركيا التي تبني محطة أكويو للطاقة النووية المضطربة على ساحل البحر الأبيض المتوسط – وهو مشروع سرعان ما تخلت عنه روسيا بسبب المخاطر المعروفة – أن تتعلم الدرس من هذا”, كما أشار نفس الموقع في 17 سبتمبر2025 إلي أن إسرائيل ســـلـــمـــت أنظمة دفاع جوي متقدمة تُعرف باسم باراك إم إكس إلى الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص (GCASC) في سبتمبر2025 وقالت مصادر مقربة من الأمر لرجب سويلو من ميدل إيست آي أن الشحنة الثالثة إلى الإدارة القبرصية اليونانية تم شحنها منذ ديسمبر 2024 مع تصاعد التوترات مع تركيا وأظهر مقطع فيديو نُشر في 11 سبتمبر2025 شاحنة تحمل أجزاء من نظام باراك إم إكس تمر عبر ميناء ليماسول ويتم إنتاج نظام الدفاع الجوي هذا  الذي يمكنه تدمير التهديدات التي يصل مداها إلى 150 كيلومترا من قبل شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)  وأفاد موقع المراسل أن تسليم باراك MX قد اكتمل ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله هذا العام ويأتي التسليم في أعقاب المقال موضوع هذا التقرير كتبه شاي جــال نائب الرئيس السابق ل IAI  في يوليو2025 وفيه قال جال إن على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه قبرص ودعا إلى خطط عسكرية “لتحرير الجزء الشمالي من الجزيرة من القوات التركية” بالتنسيق مع اليونان والإدارة القبرصية اليونانية وأضاف: “مثل هذه العملية من شأنها تحييد تعزيزات البر الرئيسي التركي والقضاء على أنظمة الدفاع الجوي في شمال قبرص وتدمير مراكز الاستخبارات والقيادة وفي نهاية المطاف القضاء على القوات التركية واستعادة السيادة القبرصية المعترف بها دوليا” والمُلاحظ أنه لم يصدر بيان رسمي من أنقرة بشأن هذه الأنظمة التي تم نشرها حديثا ومع ذلك فإن باراك MXالذي يتمتع بقدرات مراقبة واستخبارات متقدمة براداراته ثلاثية الأبعاد ينشئ “درع دفاع جوي” يغطي جزءا كبيرا من المجال الجوي الجنوبي لتركيا بمدى يصل إلى 460 كيلومترا ويُذكر أنه في عام 1997 أثارت محاولة الإدارة القبرصية اليونانية شراء صواريخ دفاع جوي روسية الصنع S-300 رد فعل قاس من أنقرة دفعت الجانبين إلى حافة الحرب وانتهت هذه  الأزمة بنشر S-300s في اليونان ووفقاً لموقع harici.com.tr يقول المحلل الدفاعي التركي أردا مولود أوغلو عن باراك MX ” أن هذا النظام أكثر خطورة بكثير من S-300 التي تم طلبها في عام 1997 ولكن لم يتم استخدامها مطلقا وبالنظر إلى الوضع الحالي للعلاقات العسكرية بين إسرائيل وجنوب قبرص أكد مولود أوغلو أن نظام الدفاع الجوي والرادار القويين سيكونان أحد العناصر المركزية لشبكة الاستخبارات الإسرائيلية في شرق البحر الأبيض المتوسط ووفقا لمولود أوغلو فلا يمكن  لـ Barak MX اكتشاف الأهداف الجوية فحسب بل ويمكنها أيضا اكتشاف قذائف الهاوتزر وقذائف الهاون والصواريخ على بعد يصل إلى 100 كيلومتر وذلك بفضل قدراتها الرادارية وهذا يعني أن النظام يشكل تهديدا خطيرا للعناصر الجوية والبرية التركية في قبرص الشمالية التركية وفي شرق البحر الأبيض المتوسط بأكمله وقيم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري والأدميرال المتقاعد يانكي باججي أوغلو نشر النظام باعتباره “انتهاكا للقانون الدولي” وقال باججي أوغلو: “هذه الخطوة ستزعزع التوازن الهش في شرق البحر الأبيض المتوسط وقبرص وستهدد بشكل مباشر الأمن القومي التركي” وأضاف موقع harici.com.trأن وزير دفاع جنوب قبرص فاسيليس بالماس قال  في 16 سبتمبر2025 أن الحكومة ملزمة بتطوير قدرات الردع وأن تركيا تواصل احتلال الجزيرة ورد بالماس على سؤال حول ما إذا كان باراك إم إكس جزءا من اتفاق دفاعي مع إسرائيل فقال : “قراراتنا بشأن التسلح تقع بالكامل في نطاق سيادتنا”وأردف قوله بالماس “أي صراع بين إسرائيل وتركيا ليس شاغلا فواجبنا الرئيسي هو حماية أنفسنا “وذكرت مصادر أمنية تركية أن الأنظمة لا تزال في مرحلة الاختبار في قاعدة بافوس الجوية ولم يتم وضعها في الخدمة الفعلية وقالت مصادر إن الشحنات الإسرائيلية اللاحقة تخضع أيضا للمراقبة عن كثب  .

– كما علق البروفيسور الدكتور آدم بالابيك من جامعة بيتليس إرين علي ذات الموضوع فقال : إن الإدارة الصهيونية بنت رؤيتها للمستقبل على الحرب مع الأتراك ووفقا للخبير الأمريكي إرهان يلدريم فإن هناك معركة كبيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشيرا إلى أن الموساد يقف وراء التوتر السياسي في الولايات المتحدة وخطة ضرب ترامب من خلال إبستين، قال إرهان يلدريم: “ترامب يكره نتنياهو وهناك معركة خطيرة للغاية تدور في أعماق الداخل الآن تحصل تركيا على ما تريده من الإدارة الأمريكية خاصة في سوريا والعراق حيث تظهر معادلة جديدة في الشرق الأوسط تتمحور حول تركيا وإسرائيل غير مرتاحة لهذا وقد تدخل الموساد وجماعات الضغط الصهيونية ولهذا السبب يربطون ملف إبشتاين بترامب وقريبا ستحدث أحداث أكثر خطورة وستبدأ موجة من الاعتقالات وسننتظر ونرى”.

– كذلك فقد أشار موقع kibrisgazetesi.com القبرصي التركي في 31 يوليو2025 إلي ما صرح به خبير العلاقات الدولية الأستاذ الدكتور إيميتي جوزوجوزيلي الذي كان ضيفا على برنامج إليف شين شاتال على شاشات تلفزيون قبرص، التركية عند تقييمه لتحليلات  وسائل الإعلام الإسرائيلية التي استهدفت جمهورية شمال قبرص التركية وقال جوزوجوزيلي إن هذه المنشورات التي نشرتها إسرائيل ليست من قبيل الصدفة وأن إسرائيل شرعت في جهد موازنة استراتيجي في مواجهة قوة الردع التركية المتزايدة في المنطقة ولفت   الانتباه إلى التدريبات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد الطائرات بدون طيار مع جنوب قبرص وذكر أن هذه الأنشطة تهدف إلى تحييد قاعدة الطائرات بدون طيار التركية في جمهورية شمال قبرص التركية .

– أشار نفس هذا الموقع القبرصي التركيkibrisgazetesi.com في أول أغسطس 2025 إلي ما ذكره اللواء المتقاعد الدكتور محمد أوكان إلى أن إسرائيل ترى إيران وتركيا تهديدا في إطار ادعاءها بأنها قوة إقليمية وأشار إلى أن جمهورية شمال قبرص التركية جزء لا يتجزأ من تركيا وقال أوكان : “تركيا لديها القدرة على صد مثل هذه التحركات في قبرص فتهديدات إسرائيل هي خطاب يجب “السخرية منه” و”يجب على تركيا تعزيز وجودها في جمهورية شمال قبرص التركية”.كما لفت الدكتور أوكان الانتباه إلى مرفق الاستماع الذي أنشأته إسرائيل على جبل ترودوس في جنوب قبرص وتساءل: “هل تقوم إسرائيل بأنشطة تنصت على تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على أراضي الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص وهي عضو في الاتحاد الأوروبي؟” كما انتقد أوكان صمت الناتو بشأن هذا الوضع قائلا : “لتركيا وجود عسكري مع جمهورية شمال قبرص التركية في إطار اتفاقيات الضمان إذن على أي أساس من القانون الدولي تنفذ إسرائيل نشاط التنصت هذا؟” وأضاف في إشارة إلى اتفاقيات التعاون العسكري الإسرائيلية مع جنوب قبرص قال أوكان إن السفن والقوات الجوية التابعة للبحرية الإسرائيلية تستخدم بنشاط الموانئ والقواعد اليونانية وتنظم مناورات مشتركة وأن سيناريوهات هذه الأنشطة لا يتم مشاركتها مع الجمهور. … كما حذر الصحفي المتمرس عبد القادر سيلفي شعب جمهورية شمال قبرص التركية من مثل هذه التهديدات وأضاف “إسرائيل ستفعل الشيء نفسه إذا وضعت إصبعها في قبرص كما تفعل مع لبنان وغزة وسوريا ولهذا السبب يتعين على تركيا تعزيز وجودها العسكري في جمهورية شمال قبرص التركية” وأضاف سيلفي بأن تركيا موجودة في شمال قبرص كدولة ضامنة وشكك في وجود إسرائيل في الجنوب وأضاف الصحفي طه حسين كاراجوز للأمر إيضاحاً فقال “إن إسرائيل طورت علاقاتها مع الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص ليس فقط عسكريا ولكن أيضا ديموجرافيا في السنوات الأخيرة فهناك   أكثر من 16 ألف عائلة إسرائيلية تعيش في جنوب قبرص حيث لم تكن هناك عائلات إسرائيلية تقريبا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وفي إشارة إلى الإرهاق المتزايد من الحرب والمشاكل النفسية وخسائر الجنود في إسرائيل قال كاراجوز: “من الواضح أن إسرائيل ستركز على العمليات السياسية في وقت تواجه فيه صعوبة في العثور على جنود احتياط، وحتى واحد من كل ثمانية جنود يرفض الذهاب إلى الجبهة”  .

– نشر موقعankaramasasi.com.tr التركي في الأول من سبتمبر2025 أن مصطفى دستيسي رئيس حزب الاتحاد الأكبر (BBP)  في كلمته أمام المؤتمر العادي لحزبه الذي عقد في كارتال اسطنبول قال : “أن أهداف إسرائيل لا تقتصر على غزة  فإذا لم يتم منعها اليوم فإنها ستحول مسارها إلى لبنان وسوريا وحتى الجمهورية التركية لشمال قبرص غدا”مشيرا إلى أن إسرائيل تخطط لضم منطقة من تركيا بما يتماشى مع هدفها المتمثل في “أرض الميعاد فهذا الصراع هو حرب وجود بين الصهيونية والمسلمين”مضيفا ” أنه “لا ينبغي منح المواطنين الإسرائيليين تصاريح إقامة أو ممتلكات أو بيع مساكن في جمهورية شمال قبرص التركية ويجب أيضا إلغاء التصاريح والمبيعات الحالية”  .

– مازال صدي ما سُرب لصحيفة “يسرائيل هيوم” عن خطة طوارئ صهيونية “لتحرير شمال قبرص التركية” مُستمر حتي اليوم 20 سبتمبر2025 فقد نشر موقع  www.bankingnews.gr اليوناني اليوم 20 سبتمبر2025 أن عدداً من وسائل الإعلام التركية وفي مقدمتها TRT Haber و Aydınlık – أفادا في تقرير في نهاية أغسطس 2025 ” أن وعد أردوغان في عام 2022 بزيادة الوجود العسكري التركي في شمال قبرص بشكل كبير وشبه جذري قد تم تنفيذه أخيرا وبشكل أكثر تحديدا سيتم نشر القوات العسكرية الإضافية على أراضي ما يسمى بالجمهورية التركية لشمال قبرص  (بالتركية  Kuzey Kıbrıs Türk Cumhuriyeti) التي لا تعترف حاليا تركيا إلا بسيادتها في المجتمع الدولي وذلك وفقا لتقرير صادر عن الثقافة الاستراتيجية من تأليف الصحفي هادي بن حر ويشير التقرير إلى أن عدد الجنود الأتراك في شمال قبرص يمكن أن يتجاوز بسرعة 100.000 من العدد الحالي البالغ حوالي 40.000 بالطبع لا يقتصر تركيز القوات على القوى العاملة : سيكون التعزيز التركي الكبير المخطط له في الجزيرة مصحوبا بتسليم المعدات الحديثة – أسلحة جديدة ومركبات مدرعة ودبابات  وسفن وطائرات (بما في ذلك الطائرات بدون طيار) بالإضافة إلى الذخيرة ومعدات الدفاع الأخرى والفكرة السائدة في أنقرة هي تجهيز ما يكفي من الانقسامات لتصبح تقنيا وتنظيميا  قوة ردع معقدة وقوية للغاية سترسل رسالة واضحة إلى أي خصوم محتملين لتركيا في المنطقة ومما يبدو فإن هذه التعزيزات لن تغطي القوات البرية والجوية والبحرية فحسب بل ستغطي القوات البرية والجوية والبحرية ويشمل ذلك أيضا وحدات حديثة متخصصة في الحرب الإلكترونية وهو عنصر تشتد الحاجة إليه في الحرب الحديثة بالإضافة إلى وحدات الصواريخ التي سيتم تجهيزها من بين أسلحة أخرى بصواريخ باليستية لعائلة تايفون (بلوك 1) والتي ليس من قبيل المصادفة تماما يمكن أن تضع عددا من المدن الإسرائيلية في النطاق في العام المقبل ومن المتوقع أن تبدأ شركة تصنيع الصواريخ Roketsan في الإنتاج التسلسلي الأكثر خطورة Tayfun Block 4والتي يمكن نشرها أيضا في شمال قبرص ويبرر المسؤولون الأتراك هذا القرار التاريخي لأنقرة بأنه رد ضروري على العسكرة المتسارعة لمنطقة شرق المتوسط والتي تعقد الأوضاع الأمنية يوما بعد يوم وعلى الرغم من وجود مناطق ذات سيادة بريطانية غير مباشرة في قبرص – قاعدتي  أكروتيري وديكيليا – فليس هناك شك في أن إسرائيل تسبب قلقا أمنيا متزايدا لا يمكن التنبؤ به إلى حد كبير بالنسبة لتركيا بالنظرإلى تعاون تل أبيب العسكري الوثيق مع اليونان ومع الإدارة القبرصية اليونانية في الجنوب – جمهورية قبرص – التي تثير قلقا كبيرا وخلافا للدولة الزائفة(جمهورية شمال قبرص التركية) فإنها تتمتع باعتراف دولي كامل وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وفقا لتايمز أوف إسرائيل تحدت الحكومة الإسرائيلية علنا وعلانية السيطرة التركية على شمال قبرص مشيرة إليها بصراحة على أنها احتلال” (!!!!؟؟؟) .

– أثير في جمهورية شمال قبرص التركية النفاذ الزاحف للإسرائيليين في شمال قبرص التركية فموقع www.barandergisi.net التركي أشار في 3 أغسطس2025 إلي ذلك وكتب : أن تقريراً لأكاديمية الاستخبارات الوطنية كشف أن شراء إسرائيل للأراضي والمباني في جمهورية شمال قبرص التركية بأسعار مرتفعة قد لا يكون استثمارا بريئا بل جزءا من البحث عن مأوى وقاعدة استراتيجية في الأزمة وحذر الخبراء من أن “بيع الأراضي مسألة أمن قومي” وذكر التقرير: أن عيب كبير لإسرائيل هو جغرافيتها. فنظرا لصغر مساحة البلاد والموقع الضيق نسبيا للمرافق الاستراتيجية فإن الوصول إلى أهداف استراتيجية مثل الموانئ أو المصافي قد وجه ضربة كبيرة لاقتصاد البلاد وبالمثل في بلد لديه علاقات قوية مع العالم الخارجي أدت تطورات مثل وقف الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي إلى مشاكل كبيرة بسبب هذا الضعف فقد تم اختطاف الطائرات المدنية للبلاد لصالح الإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص (GCA) قبل الهجمات الإيرانية هناك  ومن المعروف أن الإدارة القبرصية اليونانية تعمل كعمق استراتيجي لإسرائيل منذ فترة (من  بداية حرب غزة في 8 أكتوبر2025) لدرجة أن هذه الحالة بدأت تجتذب رد فعل الشعب القبرصي اليوناني والسياسيين ومن الضروري أن تتابع تركيا القضية عن كثب وأن تتخذ التدابير اللازمة” وأضاف موقع  www.barandergisi.net أن خبير الشرق الأوسط الأستاذ الدكتور أحمد أويسال أشار إلى أن إسرائيل لا تشعر بالارتياح لأنها دولة مصطنعة في المنطقة وقال: “إنها تحرص على الحفاظ على علاقاتها مع القوى العظمى بشكل جيد خاصة أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتعاون مع الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص وفي الآونة الأخيرة كانت هناك أخبار مختلفة حول شراء الأراضي من إسرائيل من الجانبين  القبرصي اليوناني والقبرصي التركي ويبدو أن هذا الوضع يمكن لإسرائيل أن تهرب منه أو تتلقى فيه الدعم اللوجستي في حالة حدوث أزمة محتملة وتاريخيا  هناك نمط مماثل فخلال الفترة الواقعة تحت الانتداب البريطاني تم جمع اليهود الذين كانوا سيهاجرون إلى فلسطين أولا في قبرص ثم نقلوا إلى إسرائيل  ” كذلك أشار الموقع إلي تقييم أجراه خبير السياسة الخارجية الأستاذ الدكتور ليفنت إرسين أورا خلص فيه إلي : “إن الشراء المكثف للأراضي من قبل المواطنين الإسرائيليين في جمهورية شمال قبرص التركية في السنوات الأخيرة ليس خيارا اقتصاديا فحسب بل هو أيضا محاولة احتلال استراتيجية فالموقع الجيوسياسي لجمهورية شمال قبرص التركية يقع في قلب الرؤية الإقليمية لتل أبيب إذن هل عمليات شراء الأراضي هذه استثمار بريء أم أنها جزء من مشروع أكثر خبثا يسمى “الهندسة الديموجرافية”؟  لقد دفع الشعب القبرصي التركي الثمن بدمه ضد الإمبرياليين الذين كانوا يطمعون في أراضيه في الماضي لكن اليوم تبيع بعض المصالح الخاصة هذه الأراضي قطعة قطعة لرأس المال الأجنبي إذن دعونا لا ننسى أنه بمجرد التخلص من الأرض ، فإنه سيصعب استعادتها حتى من خلال الحرب ولا يمكن لسلطات جمهورية شمال قبرص التركية وتركيا البلد الضامن أن تكتف بالنظر إلى هذه التطورات على أنها مجرد حراك اقتصادي وينبغي ألا ننسى أن ملكية الأراضي هي أحد العناصر الأساسية للسيادة الوطنية وقد تصل المبيعات الواسعة النطاق إلى الأشخاص الحقيقيين أو الاعتباريين الأجانب في المناطق الاستراتيجية إلى أبعاد قد تؤثر على النظام العام والأمن والهيكل الديمجرافي في المستقبل ولهذا السبب ينبغي للجهات المختصة الإشراف على عمليات الشراء هذه في إطار مبادئ سيادة القانون وبما يخدم المصلحة العامة وإذا لزم الأمر يجب أن تسن لوائح أكثر تقييدا “.

– مما يسبب قلقاً مُزايداً لدي الأتراك هو ذلك النفاذ الديموجرافي غير الإعتيادي للصهاينة في جنوب قبرص أي في القسم اليوناني من الجزيرة فوفقاً لموقع www.bankingnews.gr في 20 سبتمبر2025  ففي” خلال هذه الفترة تم تسجيل أكثر من 1,406 عمليات نقل ممتلكات في مقاطعة لارنكا و 1,154 في ليماسول و 1,291 في بافوس ومما يثير القلق – وفقا لمعهد ليمكين لمنع الإبادة الجماعية وهو منظمة غير حكومية متعددة الجنسيات مقرها الولايات المتحدة بدأت تهتم بهذه الظاهرة – أن الإسرائيليين يميلون إلى شراء مساحات كبيرة تشمل العديد من المباني والبنية التحتية المتطورة مثل المنتجعات المجمعات الفندقية والمساكن السياحية الأخرى فهذه الأنواع من العقارات مثالية لإنشاء مجتمعات مغلقة مكتفية ذاتيا نسبيا للمستوطنين في المستقبل وهناك عنصر آخر يدل على ذلك بشكل خاص وهو أن المشترين الإسرائيليين أظهروا اهتماما خاصا بالعقارات القريبة من الموانئ والقواعد العسكرية والتي قد تنذر إلى حد مابدورهم في المستقبل وتتم العديد من هذه المشتريات الكبيرة من خلال برنامج “التأشيرة الذهبية” القبرصي الذي يمنح المستثمرين الأجانب الحق في الإقامة في جمهورية قبرص  وبالتالي في الاتحاد الأوروبي  إذ أنفقوا ما لا يقل عن 300,000 يورو في العقارات في الجزيرة وقد قامت البوابة القبرصية Politis بتحليل البرنامج وتوصلت إلى استنتاج يفتح الباب أمام تغلغل رأس المال الإسرائيلي في الاقتصاد القبرصي وإخضاعه التدريجي لمصالح هذا الرأسمال ومع ذلك لا يبدو أن مواطني جنوب قبرص قلقون بشكل خاص من هذه الاتجاهات الإشكالية العميقة فمسؤولو جمهورية قبرص يعتقدون أن دوافع المستثمرين والمستوطنين الإسرائيليين هي دوافع مالية وشخصية بحتة وأنه يجب النظر إلى هذه الاستثمارات على أنها شكل من أشكال تعزيز الروابط الجيوسياسية مع إسرائيل فلم تعد الأصوات التي تدعو إلى القلق بشأن الإنشاء الضمني لنقاط ساخنة اقتصادية إسرائيلية يمكن أن تهمش السكان القبارصة الأصليين تدريجيا غير شائعة (كانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أشارت مؤخرا لاختراق الموساد العميق لقبرص كما لو كان شيئا خارجا عن المألوف وكان ثيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة يفكر ذات مرة في قبرص كقاعدة محتملة لغزو فلسطين) من ناحية أخري قد يكون هذا التهميش اقتصاديا على المدى القصيروعلى المدى الطويل يتخذ أبعادا ديموغرافية كبيرة فعدد قليل من الأحزاب اليسارية القبرصية فقط مثل AKEL أعربت عن قلقها المفتوح بشأن هذه القضية كما كتبت The Cradle في يوليو  2025 ويدعي الأمين العام لجمعية العقال ستيفانوس ستيفانو صراحة أن وراء عمليات الشراء الإسرائيلية الضخمة للعقارات في الجنوب هناك استراتيجية سياسية وهو ينفي أن تعكس آرائه كراهية الأجانب أو معاداة السامية ”  .

– كما يفعل الصهاينة في جنوب قبرص اليونانية حالياً فقد سبق لهم أن فعلوا ذلك خفية في شمال قبرص التركية فقد أشار موقع www.bankingnews.gr اليوناني إلي أنه ” و قبل عامين تقريبا أبلغ صباح الدين إسماعيل المستشار السابق لرئيس الدولة الزائفة رؤوف دنكتاش والسكرتير الخاص لرئيس الوزراء بذلك إلى الرأي العام التركي وحذر إسماعيل أيضا من أن ثلاث شركات كبيرة في شمال قبرص – مجموعة أفيك ومجموعة يوروكوست ومجموعة إيفرجرين للتطوير العقاري – مملوكة بالفعل لمستثمرين إسرائيليين يحملون الآن جنسية الجمهورية التركية لشمال قبرص ولأن هذه الشركات تعامل كشركات محلية فقد تمكنت من تنفيذ عمليات شراء ضخمة للأراضي والمشاركة بسهولة في مشاريع البنية التحتية الكبيرة والكبيرة بناء وقد أثارذلك قلق سلطات شمال قبرص ودفعها في عام 2023 إلى فرض قيود أكثر صرامة من أجل وقف الاستحواذ الجماعي للأراضي والعقارات الأخرى من قبل الأجانب مستهدفين بشكل أساسي مواطني إسرائيل وكذلك حاملي جوازات السفر اليهودية من دول أخرى ” .

التسريب الذي وصل إلي صحيفة “يسرائيل هـيـوم” الصهيونية ” بشأن خطة عسكرية هجومية مُحتملة للصهاينة علي شمال قبرص التركية لو إستبعدنا الجدل بشأن إمكانية توفر الكيان الصهيونية علي إمكانية عسكرية لفعل ذلك من عدمه فلابد أن نسأل السؤال المبدئي وهو : ما الهدف الإستراتيجي من الخطة الصهيونية ضد شمال قبرص ؟ في الواقع الإجابة ســـهــلة جداً . فالصهاينة لا يفعلون شيئاً إلا لو كان 100% من مصلحتهم فهم لا يستهدفون “تحرير” شمال قبرص التركية من أجل إعادة توحيد الجزيرة القبرصية ولا لتحقيق ما يُسمي بالإينوسيس أي الوحدة الإندماجية لكل قبرص مع اليونان وإنما سيفلون ذلك – لو إستطاعوا – للتوسع أي إحتلال الجزء التركي من الجزيرة القبرصية وسيرضي القبارصة اليونانيين بذلك نكاية في الأتراك  لكن هذه الفرضية ستظل فرضية لأنها محض خيال ودعاية صهيونية بالنظر إلي :

(1) قوة الشكيمة العسكرية التركية فتركيا هي القوة العسكرية الوحيدة المؤهلة عسكريا في عموم شــرق المتوسط   .

(2) الخطة الصهيونية المُسربة طـــمـــوحـــة جـداً فخطها العام تحييد قدرات التعزيز التركية من البر الرئيسي والقضاء على أنظمة الدفاع الجوي في شمال قبرص في آن واحد وتدمير مراكز الاستخبارات والقيادة وأخيرًا إزالة القوات البرية التركية واستعادة السيادة القبرصية اليونانيةالمعترف بها دوليًا , هذه الخطة الطموحة مـطـلـوب من القوة العسكرية الصهيونية المــُستــهــلــكــة والمُنــهــكــة علي مدي عامين التي مزقتها قوي المقاومة الإسلامية في غـــزة شـــر مُمــزق والتي لا قبل لها إلا بالجيوش الضعيفة الصورية المحيطة بالكيان الصهيوني مطلوب من هذا الجيش الصهيوني المُنهك أن يخوض  معركة بهذا  القدر المتنوع من الواجبات العسكرية لأسلحة عسكرية مُختلفة (سلاح الجو والدفاع الجوي والبحرية والمشاة) و أن يــؤديــها فهذه الخطة خــطــة نــظــريـة فقد صُنعت في مـكــتـب مـا  بحجرة مُغلقة بأحد مباني الموساد  .

(3) يقول الخبراء الذين يُقيمون أولويات ترامب واستراتيجيات السياسة الخارجية الأمريكية أن قبرص ليست أولوية ملحة للولايات المتحدة في الوقت الحالي لكن ممرات الطاقة والموقع الاستراتيجي في المنطقة قد تزيد من نفوذ واشنطن غير المباشر في فضاء شــرق المتوسط من ناحية أخرى فإن التعاون في مجال الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط ومشاريع مثل IMEC وإمكانية تعاون الجهات الفاعلة الإقليمية ينطوي على فرص ومخاطر لحل دائم للمشكلة القبرصية  لكن التقييم العام أن الولايات المتحدة ستكون أقل حماســـاً لدعم مغامرات الكيان الصهيوني خاصة أنه لا حاجة الآن من الوجهة الإستراتيجية للتمدد الأمريكي أو الصهيوني في شمال قبرص التركية بعد التموضع العسكري الأمريكي/ الصهيوني في قواعد عسكرية وبحرية في جنوب قبرص اليونانية وتحديدا في بافوس وليماسول ولارناكا  في أعقاب وكنتيجة لحرب غزة  في 7 أكتوبر2023 كما أن الولايات المتحدة ليست في حاجة أبداً لإغضاب ثاني أهم دولة عضو في حلف شمال الأطلنطي وهي تــركـــيــا مقابل مغامرة صهيونية غــامـــضــة تكون أن تكون بلا هــدف جــدي وهي أقرب لأعمال الحرب النفسية منها للخطة العسكرية الحصيفة الجادة الموضوعية .

– ومع ذلك ففي تقديري أن الأتراك سوف لا يستهينون بالخطر الصهيوني فطالما ضمن الصهاينة دعم الولايات المتحدة العسكري والأمني غير المشروط فلم لا يقوم الصهاينة في مرحلة ضعف  للدولة التركية تحت ولاية نظام حزب الحرية العدالة أو غيره بمغامرة محسوبة تحقق لهم غايتهم الإستراتيجي وأولها التخلص من النظم القوية في الشرق الأوسط كإيران وتركيا والأبقاء علي ودعم النظم الممزقة ولذلك يمكن تصديق ما أورده نشر الموقع العبريnziv.net  في 3 سبتمبر 2025 من أن  تركيا بدأت في بناء ملاجئ في جميع المحافظات البالغ عددها 81 محافظة حسبما كشف مصدر مطلع على الأمر لصحيفة “ميدل إيست آي فوفقا لهذا المصدر فقد وافق الرئيس رجب طيب أردوغان على المشروع خلال اجتماع لمجلس الوزراء في يونيو 2025 وقد تم اتخاذ القرار في وقت كانت فيه إيران وإسرائيل في حالة حرب عندما شنت إسرائيل هجوما جويا على الأراضي الإيرانية وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وعلي هذا فقد دعيت إدارة تطوير الإسكان التركية (TOKI) للقيام بأعمال البناء وأوصى تقرير أعدته أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية في أغسطس2025 حول الحرب الإسرائيلية الإيرانية المستمرة منذ 12 يوما بإنشاء أنظمة إنذار مبكر وبناء ملاجئ مجهزة تجهيزا جيدا واقترح التقرير أيضا استخدام محطات مترو الأنفاق في المدن الكبرى وتنفيذ تدابير للحد من الخسائر في حالة نشوب صراع إقليمي وقد أولى المسؤولون الأتراك اهتماما خاصا لشبكة الملاجئ الواسعة في المدن الكبرى في إسرائيل والتي سمحت للمدنيين بالعثور على مأوى أثناء القصف  وذكرت قناة “إن تي في” التركية أن الهدف من المبادرة هو “إنشاء مناطق آمنة حيث يمكن حماية المدنيين في حالة الحروب أو الكوارث المحتملة”بما في ذلك التهديدات النووية وأشارت القناة إلى أن تركيا تفتقر حاليا إلى البنية التحتية الملائمة للمأوى وأن المرافق الحالية لا تلبي المتطلبات الأساسية كما تبحث وزارة التخطيط العمراني في النماذج الدولية مثل تلك الموجودة في اليابان وسويسرا حسبما ذكرت قناة “إن تي في ” مضيفة أن أعمال البناء قد بدأت بالفعل في العديد من المدن بما في ذلك العاصمة  أنقرة والجدير بالذكر أن “لوائح المأوى” التركية التي نشرت عام 1987 تتطلب بناء ملاجئ في مباني تتجاوز حجمها معينا ومع ذلك غالبا ما يتم إهمال هذه القاعدة في الممارسة العملية حيث غالبا ما تستخدم أماكن المأوى كمواقف للسيارات أو مناطق تخزين  .

– ربما أنه مما يؤكد الإهتمام -علي الأقل – وليس الخطر الصهيوني بــ وعلي جمهورية شمال قبرص التركية ذلك المقال المهم الذي نُشر علي موقع yenicaggazetesi.com.trفي14 أغسطس2025 والذي أشار كاتبه حسين ماسيت يوسف إلي أنه تم الكشف عن أن منظمات الاستخبارات تقف وراء جهود وسائل الإعلام الإسرائيلية والقبرصية الجنوبية للتدخل في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في جمهورية شمال قبرص التركية أكتوبر2025 لاستبدال الرئيس إرسين تاتار الذي يدعو إلى سياسة الدولتين بانتخاب توفان إرهورمان المتعاون مع رئيس الحزب الكونفدرالي القبرصي القبرصي الجنوبي (اليوناني) والوكيل الاتحادي/القبرصي المتحد لأطروحات القبارصة اليونانيين وتم الكشف عن أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد والإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص (GCA) و KİP استخدمت العديد من أعضاء الصحافة ووسائل الإعلام بما يتماشى مع ألهداف الصهيونية واليونانية في التدخل السلبي وزعزعة إستقرار جمهورية شمال قبرص التركية  .

– كذلك وفي مقال بموقعwww.aydinlik.com.tr التركي في 5 أغسطس 2025أشارعصمت أوزجليك إتصالاً بنفس الموضوع  إلي ما يُوسع زاوية رؤية هذه الخطة الصهيونية فقال :” أن الخطة ثلاثية بين إسرائيل وقبرص اليونانية واليونانية وهدفها من وجهة النظر اليونانية /القبرصية اليونانية تحرير شمال قبرص التركية وإستهداف أنظمة الدفاع الجوي بها وأطلق عليها مُسمي “غضب بوسيدون” أله البحر عند الأغريق والخطة في أصلها إسرائيلية أمريكية ومن المهم الإشارة إلي ما ذكره الكاتب الصحفي التركي عصمت فقد أشار إلي أحدي الشخصيات الأمريكية التي لابد أن لها علاقة بالتخريب الأمريكي في جيوستراتيجي الشرق الأوسط ويُدعي مايكل روبن فقد وصف عصمت ذلك الرجل بأنه شخصية حاسمة في الدولة العميقة في الولايات المتحدة ويشار إليه أيضا باسم “صوت البنتاجون” وكان في المنطقة أثناء غزو العراق وبعده ولعب دورا في التقسيم الفعلي للعراق كما شارك في محاولة الانقلاب علي نظام الرئيس أردوغان في 15 يوليو / الولايات المتحدة / منظمة جــولن الإرهابية ولقد كان موجودا مرة أخرى مؤخرا وقد نشر مقال في منشور المحافظين الجدد مجلة الأمن القومي وكان عنوان المقال : “هل يمكن أن تكون الحرب الإسرائيلية الإيرانية بروفة للحرب الإسرائيلية التركية؟” والسؤال الذي طرحه في مقاله: “هل سيتم توجيه الصواريخ التي أصابت تل أبيب وطهران إلى أنقرة في غضون سنوات قليلة؟” إن روبن واثق من الصراع الإسرائيلي التركي هناك من كتب في معهد أمريكان إنتربرايز في 30 مايو2025: يجب على الولايات المتحدة دراسة سيناريو حرب للصراع الإسرائيلي التركي” وفي 17 ديسمبر 2025 قال روبين :”إذا اتخذت تركيا إجراءات في سوريا…وإذا هاجم حزب العمال الكردستاني/حزب الاتحاد الديمقراطي… فيجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لقتل الجندي التركي”. وفي 21 ديسمبر هدد تركيا بالإرهاب وقال : يجب على السياح الغربيين مغادرة اسطنبول إن أكبر مدينة كردية في العالم هي اسطنبول والطائرات بدون طيار عديمة الفائدة في اسطنبول  وقد يأتي العنف قريبا إلى اسطنبول لكن هذه المرة قد لا تكون لمرة واحدة “. وفي 28 ديسمبر ذهب إلى أبعد من ذلك وأدلى في منتدى الشرق الأوسط بالتصريحات التالية: “قد يكون عام 2025 هو العام الذي ستنطفئ فيه أضواء أكويو إلى الأبد ” كما أوضح الطريق وقال:”إسرائيل لديها مقاتلات من طراز F-35. إذا هاجمت إسرائيل سرا حقل أكويو ولم تتحمل المسؤولية فلا داعي للقلق”إن ما يتم طهيه تجدونه في مقالات روبن …ثم ما كتب في إسرائيل هيوم …أفهل يمكن أن يكون ذلك مصادفة؟ من الواضح أن شيئا ما يتم طهيه في واشنطن وتل أبيب كما أنما يحدث في سوريا… واستهداف جمهورية شمال قبرص التركية وأكويو… ومزاعم نقل ممر زانجيزور إلى الشركة الأمريكية …هل هم أجزاء من نفس الحزمة؟ ”  .

– ستظل العلاقات التركية / الصهيونية ماضية في طريق التردي ذلك أن الدولة التركية إنتهت إلي رأي ثابت مفاده أن الكيان الصهيوني كما أستهدف إيراتن غير العربية فهو أيضاً وبقوة أكبر يستهدف الدولة التركية فالصهاينة يستهدفون الأهداف الواقعة في نطاق الفضاء الإسلاميوستتردي العهلاقات مع  الصهاينة أكثر فأكثر فمثلاً نشر موقع www.ynet.co.il العبري في4 سبتمبر2025 ” أنه في ظل إعلان الشاباك  عن اعتقال خلية حماس التي خططت لاغتيال الوزير إيتمار بن غفير بتوجيه من مقر المنظمة في تركيا وقد تصدرت البنية التحتية لحماس في البلاد عناوين الصحف فتركيا هي في الواقع واحدة من الدول الإسلامية الرئيسية التي تحافظ على علاقات مفتوحة مع التنظيم الإرهابي وفي السنوات الأخيرة تم إحباط عدد من الهجمات التي نفذها إرهابيو حماس  وتم نفي بعضهم إلى تركيا كجزء من صفقة شاليط ”  .

رد الـفعـل الــهـــلــيــنــي :

– أشار موقع greekcitytimes.com اليوناني أن وزير الخارجية جورج جيرابيتيتيس رحــب بتعميق العلاقات مع إسرائيل وقبرص لا سيما في مجال الطاقة والدفاع لكنه لم يصل إلى حد تأييد العمل العسكري وقال في بيان صدر مؤخرا “لا تزال اليونان ملتزمة باستقرار شرق البحر الأبيض المتوسط من خلال الدبلوماسية والتعاون”وأكد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس في كلمة ألقاها في ذكرى الغزو على الحاجة إلى “حل عادل وقابل للتطبيق” للمشكلة القبرصية مشددا على المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة. وأشار الموقع أن محللون في نيقوسيا يرون أن مخاوف إسرائيل فرصة لتعزيز التحالف الثلاثي لكنهم يحذرون من المخاطر  وأن الدكتورة ماريا بابادوبولوس الخبيرة الجغرافية السياسية في جامعة قبرص تقول : “إن القوات التركية البالغ عددها 30,000 جندي في شمال قبرص وعضويتها في حلف شمال الأطلسي تجعل العمل العسكري معقدا” فـ “يجب أن توازن أي خطوة بين الأهداف الاستراتيجية وإمكانية التصعيد” وأضاف الموقع قوله : ” إن الرهانات الإقليمية في شرق البحر الأبيض المتوسط  تجعله مُتفاقم التوتر بالفعل حيث تغذي النزاعات حول الحدود البحرية والتنقيب عن الغاز المنافسات وقد تصدت الشراكة اليونانية القبرصية الإسرائيلية التي تدعمها الولايات المتحدة من خلال إطار 3+1 للنفوذ التركي من خلال التدريبات البحرية المشتركة والمشاريع مثل خط أنابيب شرق المتوسط ومع ذلك فإن الحشد العسكري التركي في شمال قبرص يهدد هذا التوازن ويحتمل أن يزعزع استقرار المنطقة .

– هناك مبرر طبعاً لقلق تركيا من العلاقات العسكرية بين قبرص اليونانية وإسرائيل والتي تعمقت بشكل مُلفت بعد طوفان الأقصي في 7 أكتوبر2025 ولهذا ليس غريباً أن يُصرح وزير الدفاع القبرصي اليوناني فاسيليس بالماس ويصف ردود الفعل التركية على تنصيب نظام إسرائيلي في قبرص بأنها “منافقة تماما” قائلا إن “40 ألف جندي تركي كانوا في قبرص المحتلة منذ 51 عاما” فلدى قبرص اليونانية وفقاً لإعلانات المعنيين بها القدرات التشغيلية المضادة للطائرات والمضادة للطائرات حماية القذائف من أراضيها وقد أكد وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالما ذلك مشيرا إلى أسئلة حول وصول نظام إسرائيلي مضاد للطائرات من طراز باراك إم إكس موضحاً أننا “إخترنا اليوم طريق الصمت والنغمات المنخفضة ويمكنني أن أقول بمسؤولية إن لدينا القدرات للدفاع عن جمهورية قبرص بالصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ إذا لزم الأمر “مشيرا إلى أننا “جميعا نتمنى” مثل هذه الأزمات وشدد على أنه طالما استمر الاحتلال ووجود القوات التركية فيجب على قبرص اتخاذ إجراءاتها حتى يكون النضال من أجل الحل “جديرا بالاهتمام” *( www.protothema.gr)  .

– الإعلام الهيليني لم يكن كله سعيداً كما يتوقع  الكثيرين بالمؤامرة الصهيونية المُعدة لتركيا ولو أنها لا زالت بعد جنيناً – ســفــاحاً بالطبع – في بطن الكيان الصهيوني فعلي سبيل المثال نشر موقع parapolitika.gr اليوناني في 9 أغسطس2025 أن ” السيناريوهات التي تأتي وتذهب وتشارك قبرص واليونان في المباريات التي تلعب حاليا في المنطقة المضطربة من الشرق الأوسط تثير القلق والمساهم الرئيسي في سيناريوهات هذه الحرب هو كاتب العمود الإسرائيلي شاي جـال الذي جادل قبل أيام قليلة بمقال على موقع “يسرائيل هيوم” بأن شمال قبرص يشكل تهديدا لإسرائيل وقبرص واليونان وذلك لأن تركيا تحول الأراضي المحتلة “بهدوء” إلى “قاعدة أمامية للجيش التركي وتستضيف شمال قبرص التركية أنظمة أسلحة متطورة ومراقبة إلكترونية وبنية تحتية لاستخبارات الإشارات (SIGINT) لتكون قادرة على اعتراض الاتصالات العسكرية والمدنية الإسرائيلية ووفقا لكاتب العمود الإسرائيلي فإن أنقرة تحتفظ بمنشآت إرهابية سرية في الجزيرة ولهذه الأسباب يدعو “إسرائيل بالتنسيق مع اليونان وقبرص إلى التحضير لعملية طارئة لتحرير الجزء الشمالي من الجزيرة ” في الوقت نفسه أفاد تقرير لصحيفة يني شفق التركية الذائعة الصيت الأسبوع الماضي أن “وزارة خارجية الجمهورية التركية لشمال قبرص” تتحدث في بيان عن تعاون عسكري بين الولايات المتحدة وجنوب قبرص “يهدف إلى استخدامه” من قبل الإدارة القبرصية اليونانية كتهديد لشمال قبرص ودعما لذلك يشيرون(أي الأتراك) إلى أن الولايات المتحدة رفعت حظر الأسلحة المفروض على الهيئة العامة للخدمات السلبية قبل عامين لمواصلة شحن السفن الحربية الأمريكية إلى الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص مما سيؤدي إلى زيادة التوترات في هذا المناخ وفي ظل التوترات والتهديدات يبذل الأمين العام للأمم المتحدة جهودا للحفاظ على الحراك بشأن القضية القبرصية مع التركيز على انتخابات الخريف القادمة في دولة شمال قبرص الزائفة “(جمهورية شمال قبرص) .

– لكن يُلاحظ فعلاً إستمرار العمل المخرب الصهيوني في قبرص اليونانية  فصحيفة  Cyprus Mail أشارت في أحد أعدادها إلي الوجود النشط لمنظمة حباد اليهودية الصهيونية في قبرص وهو ما يثير قلق القبارصة اليونانيين فلا يزال مدى ترسيخ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي المشهور عالميا بالموساد يعمل في قبرص بهمة ونشاط بالغين .

يـــُلاحظ أن هذا الكلام المبطن بالتهديد المباشر لتركيا في أهم دوائــــر أمنها القومي أي في شمال جزيرة قبرص التركي لم يصدر عن جهة رسمية صهيونية فكل ما حدث هو إستكتاب جهات الأمن الصهيونية – في تقديري – الصحفي الصهيوني شاي جال بصحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية المقربة من إدارة نتنياهو لهذا المقال لإيصال رسالة مباشرة للدولة التركية مفادها أنها وُضعت في “قائمة الأعداء” للكيان الصهيوني وان الوجود العسكري التركـي في شمال قبرص التركية وقبرص التركية نفسها أصبحـــتـا هـدفــاً للعسكرية والأمن الصهيوني معاً .

إتصالاً بمناخ  الفزع الذي تصطنعه المخابرات الصهيونية إصــطـــنــاعــاً بإستخدام الإعلام الصهيوني نُشر مقال بقلم البروفيسورشاؤول هوريفوتحت عنوان:” يمكن لتركيا استغلال المجال البحري لمواجهة إسرائيل” في موقعwww.zman.co.i الصهيوني أشار فيه إلي أن تركيا قوة بحرية ويحتل أسطولها البحري المرتبة العاشرة في العالم من حيث القوة البحرية وهي جزء من روحها وفخرها الوطني وفي السنوات الأخيرة كان شرق البحر الأبيض المتوسط ساحة يوجد فيها عدد من بؤر التوتر الساخنة الحقيقية أو المحتملة بين إسرائيل وتركيا ونقطة الخلاف الثانية هي موارد الغاز المنتجة في شرق البحر الأبيض المتوسط  تضافرت جهود إسرائيل وعدد من دول شرق البحر الأبيض المتوسط في منتدى شرق المتوسط للغازالذي يضم إيطاليا واليونان وإسرائيل والأردن ومصر وفرنسا وقبرص والسلطة الفلسطينية وهو منتدى تعمل فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي كمراقبين والغرض منه هو تمكين التنسيق في مجال الغاز الطبيعي بشأن قضايا مثل: تشجيع تطوير مكامن الغاز الطبيعي وتشجيع تطوير مكامن الغاز الطبيعي وتشجيع تطوير مكامن الغاز الطبيعي نقل وتصدير الغاز الطبيعي إنشاء سوق إقليمي للغاز وأكثر من ذلك …إن طموح تركيا مدفوع بأهداف اقتصادية وسياسية على حد سواء ويعبر عنهأيضا في رغبتها في الاستيلاء على الأراضي والموارد في شرق البحر الأبيض المتوسط أحد السيناريوهات المحتملة لصراع منخفض الحدة مع إسرائيل يمكن أن يكون في المناطق المتنازع عليها حول ترسيم الحدود البحرية كجزء من الرغبة في السيطرة على موارد الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط ففي ديسمبر 2019 إعترضت سفينتان حربيتان تركيتان سفينة الأبحاث الإسرائيلية “بات جــاليم”، التي كانت تجري أبحاثا علمية في منطقة المياه الاقتصادية القبرصية وطردتها من المنطقة وقد أبحرت “بات جاليم” إلى هناك بموافقة الحكومة القبرصية وكان ممثل نيابة عنها حاضرا على متن الطائرة وادعى الأتراك أن المنطقة ملكا لهم وأن السفينة الإسرائيلية كانت تبحر في المنطقة دون إذنهم إن التركيز الأول للتوتر هو المناطق البحرية وتحتاج تركيا إلى العديد من المناطق البحرية الخاضعة لسيطرة قبرص ومصر واليونان وينبع هذا الشرط من فهمها وتفسيرها لحقوقها بموجب القانون البحري الدولي فهذه هي المناطق التي توجد بها موارد بحرية كبيرة مثل الغاز والنفط وهكذا تتحدى تركيا اليونان وقبرص من خلال إدخال السفن إلى أراضيهما بغرض البحث عن الغاز وتدعم إسرائيل بشكل مستمر وعلني موقف حلفائها في شرق البحر الأبيض المتوسط وتعارض المطالب التركية ويعتبر الأتراك الفضاء البحري وسيلة تسمح بصراع منخفض الحدة مع إسرائيل بطريقة لا تعرضهم للخطر فأولا هذه ساحة يجدون فيها أنفسهم على الأقل في رأيهم، في ميزان قوى مع القوات البحرية الإسرائيلية وثانيا هذا النشاط هو في الأساس “دبلوماسية السفن الحربية” وهي ممارسة معروفة ومعروفة بين البلدان وبمعنى آخر  تنقل السفن الحربية رسالة واضحة دون الوصول إلى حالة احتكاك أو قتال والنقطة الأخيرة هي أنه بالنسبة للأتراك فإن البحر منطقة ذات أهمية مركزية والنضال من أجله وداخله يتمتع بتوافق وطني واسع وبالتالي إفذا اختارت تركيا اتخاذ إجراءات على الساحة البحرية ضد إسرائيل فإن قبولها سيحظي بموافقة وتشجيع الرأي العام التركي أما في إسرائيل من ناحية أخرى فهناك نقص في الوعي بالفضاء البحري ومواجهة منخفضة الحدة مع الأتراك في هذه المنطقة ستقابل هنا بمفاجأة وعدم فهم السياق ولذلك وفيما يتعلق بالفضاء البحري يجب على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار وأن تستعد لمثل هذا الحدث سياسيا وأمنيا وأن تحتويه في أقرب وقت ممكن من أجل منع وضع تقرر فيه تركيا تحدي إسرائيل في هذا المجال “.

– أشار موقع nziv.netالعبري في 14 سبتمبر2025 إلي ما يؤكد الإطار العدائي الحالي بين تركيا والكيان الصهيوني فتحت عنوان “من خصم إلى عدو: لماذا ترى تركيا الآن إسرائيل تهديدا؟ ” أشار الموقع إلي أن قرار تركيا الأخير بقطع جميع العلاقات يعكس كيف أن أنقرة تنظر الآن إلى إسرائيل ليس فقط كخصم إقليمي بل كتهديد مباشر لمصالحها الأمنية والاستراتيجية ففي تغيير جذري في العلاقات التركية الإسرائيلية أعلنت أنقرة في نهاية أغسطس2025 تعليق كامل للتجارة مع إسرائيل وإغلاق موانئها أمام السفن الإسرائيلية وفرض قيود على مجالها الجوي أمام رحلات دولة إسرائيلفي حين تم التخطيط للخطوة رسميا كاحتجاج على الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة يقول محللون إنها تتجاوز بكثير الرد الأخلاقي ومع ذلك تعكس هذه الخطوة ضغوطا داخلية متزايدة على القيادة التركية وحسابات سياسية معقدة ومخاوف أمنية تتعلق بسوريا ودور إسرائيل هناك وقد اتخذ هذا القرار التركي في أعقاب اجتماع طارئ للبرلمان التركي عقد لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على غزة حيث يعاني المدنيون من دمار واسع النطاق ومجاعة ممنهجة وجاء هذا الإعلان عن القرار التركي المُشار إليه بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في عام 1915 وهي الخطوة التي اعتبرتها أنقرة استفزازا محسوبا يهدف إلى إحراج تركيا في حين أن العديد من الدول تعترف بالأحداث على أنها إبادة جماعية لكن تركيا ترفض هذا المصطلح وتعترف بالفظائع لكنها تنفي الإبادة المنهجية وتدعي الفوضى في زمن الحرب والخسائر التركية الفادحة ويعكس قرار أنقرة “توازنا دقيقا بين الاعتبارات الإنسانية والمصالح السياسية” وفقا لما قاله فوركين تشاوو أوغلو خبير الأمن الدولي في معهد الشرق الأوسط لمجلة “عرب جديدة” فتاريخيا اتخذت تركيا مواقف حازمة لدعم القضايا الإنسانية سواء في فلسطين أو في أماكن أقل ارتباطا جغرافيا مثل محنة مسلمي الأويجور في الصين” لكنه يجادل بأن قرار أنقرة لا يمكن فصله عن طموحاتها الجيوسياسية الأوسع نطاقا فتركيا تنظر إلى نفوذ إسرائيل الإقليمي المتزايد على أنه تهديد مباشر لاستقرار الشرق الأوسط ومصالحها الاستراتيجية في سوريا وشرق البحر الأبيض المتوسط” وأشار إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا منذ سقوط بشار الأسد وقصفها للبنان والجهود المبذولة لضم الضفة الغربية وفي الاجتماع الطارئ قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن تعليق التجارة وإغلاق الموانئ هما احتجاج على ما وصفه بـ “الإبادة الجماعية” و”سياسة التجويع” الإسرائيلية في غزة وأعلن أن “الإبادة الجماعية الإسرائيلية تمثل أحد أحلك الفصول في تاريخ البشرية”،مضيفا أن الجرائم ترتكب “أمام أعين العالم مع تجاهل صارخ للقيم الإنسانية والقانون الدولي ” ووفقا لوزارة التجارة التركية فقد انخفضت التجارة الثنائية مع إسرائيل بنسبة 32٪ بين 7 أكتوبر 2023 و 2 مايو 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي كما انخفضت الصادرات التركية بنسبة 30٪ بينما انخفضت الواردات من إسرائيل بنسبة 43.4٪ وفي ديسمبر 2023 كشف وزير التجارة عمر بولت أن أحجام التجارة قد انخفضت بالفعل بأكثر من النصف مما يشير إلى أن الانخفاض كان تدريجيا وليس مفاجئا وقال مستشار مجلس الوزراء السابق كاهيت توز إن إسرائيل ستخسر أكثر من الخلاف فالتجارة السنوية التي تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار أفادت إسرائيل أكثر بكثير من تركيا وتركزت الواردات من إسرائيل على المعدات العسكرية والتكنولوجية – وهي قطاعات تنتجها تركيا حاليا محليا ذات جودة أعلى مما يقلل من اعتمادها على السلع الإسرائيلية “وأضاف توز أن إسرائيل أكثر اعتمادا على المنتجات التركية مما يثير مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار خاصة في المواد الغذائية فـ”التأثير الكامل لم يظهر بعد لكن المؤشرات المبكرة تشير إلى أن تركيا تراهن على قدرتها الإنتاجية وأسواقها البديلة بينما تواجه إسرائيل تحديات كبيرة في سلاسل التوريد المحلية وهذا يجعل الخلاف قرارا استراتيجيا له آثار اقتصادية تتجاوز بكثير إدارة التجارة”.

بعد أن أعلن رئيس الوزراء نتنياهو مؤخرا اعترافا رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن من قبل الأتراك يرجح الإعلام الصهيوني أن القرار التركي تزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعترف فيها لأول مرة بالإبادة الجماعية للأرمن على يد جنود الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى وذلك خلال مقابلة مع بودكاست أمريكي في 26 أغسطس2025 أو أن القرار التركي كان ردا على قصف سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا خلال شهر يوليو2025 وشمل مؤخرا عملية بالقرب من دمشق تم خلالها تحديد موقع معدات تجسس تركية الصنع ومصادرتها وتم تعريفها بأنها “سرية وحساسة”ونتيجة لذلك تم تحذير النظام الجديد في سوريا من التعاون الوثيق مع تركيا أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من الرلمان التركي  في 23 أغسطس2025 عن قطع كامل لجميع العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع إسرائيل بالإضافة إلى ذلك لن تسمح تركيا للرحلات الجوية الإسرائيلية بالمرور عبر أراضيها فعلى حد تعبير وزير الخارجية التركي : “في الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا أعلنا وقف التجارة مع إسرائيل ولقد أغلقنا موانئنا أمام السفن الإسرائيلية ولن نسمح للسفن التركية بالوصول إلى الموانئ في إسرائيل ولا توجد دولة أخرى أوقفت تجارتها مع إسرائيل نحن نعارض بشكل قاطع أي خطة لطرد السكان من غزة المشكلة الحقيقية هي أن النظام الذي تم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية قد أفلس ولم يتكيف مع تحديات اليوم بالإضافة إلى ذلك أظهرت إسرائيل من خلال أفعالها في سوريا أنها غير معنية بدولة سورية مستقرة وكاملة ولن نسمح باستغلال المجتمعات القديمة والثمينة في سوريا لهذه الأغراض المشوهة”. وأشارت صحيفة معاريف الصهيونية في 29 /8/2025 بالإحالة علي مصدر تركي قوله : أن إعلان وزير الخارجية هاكان فيدان في وقت سابق اليوم بشأن إغلاق المجال الجوي أمام إسرائيل لا يتعلق بالرحلات التجارية فـ”تصريحات الوزير تتعلق بالرحلات الرسمية للحكومة الإسرائيلية والرحلات الجوية التي تحمل أسلحة أو ذخيرة إلى إسرائيل وهذا لا ينطبق على رحلات العبور التجارية ” , وتراقب وزارة النقل الصهيونية تداعيات هذا القرار التركي الذي قد تنتهك فيه تركيا اتفاقية شيكاجو للطيران المدني وفي الوقت الحالي لا تزال الرحلات الجوية تمر فوق الأراضي التركية ولم ترد حتى الآن تقارير رسمية عن تغيير من المنظمات الدولية ذات الصلة ويشير الانتهاك المحتمل إلى المادتين 11 و 12 من اتفاقية شيكاجو اللتين تنص على أن قوانين الطيران يجب أن تكون موحدة ومتساوية لجميع البلدان دون تمييز وفي تقييم صهيوني أولي قد تحاول تركيا تبرير الانحرافات في التمييز بين أنواع الطائرات المختلفة – العسكرية أو الحكومية أو المدنية ويجري التحقيق في القضية على خلفية رحلة تابعة لشركة إيسرير إلى باتومي من المتوقع أن تمر فوق تركيا واتفاقية شيكاجو الموقعة في عام 1944 ودخلت حيز التنفيذ في عام 1947 هي الأساس القانوني لمنظمة الطيران المدني الدولي وإدارتها الحركة الجوية الدولية في هذه المرحلة ويبدو للصهاينة أن القيود قد تركز على طائرات عسكرية أو شحنات محددة بدلا من الرحلات المدنية العادية  .

– لكن الكيان الصهيوني يستغل التجاذب بين العرب والاتراك لينثر شكوكا حول القرار التركي الذي يضر بالإقتصاد الصهيوني فقد نشر موقع nziv.net العبري في 5 سبتمبر2025  أنه على الرغم من التصريحات التركية بمقاطعة بحرية لإسرائيل ووقف التجارة تظهر البيانات خلاف ذلك فوفقا لمواقع إلكترونية تراقب حركة الملاحة البحرية استمرت حركة المرور في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس2025 بين مينائي أشدود وحيفا والموانئ في تركيا على عكس إعلان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مؤخرا عن حظر الإبحار من وإلى “الموانئ الفلسطينية المحتلة”  وهذا ما تم الإبلاغ عنه  :

في27 أغسطس2025: وصلت سفينتا حاويات إلى أشدود وحيفا من مينائي مرسين وإسكندرون التركيين   .

* غادرت ست سفن شحن الموانئ الإسرائيلية متجهة إلى تركيا وفي الفترة من 28 إلى 29 أغسطس2025 وأبحرت 3 سفن أخرى (حاويات وشحنات عامة) من إسرائيل إلى اسطنبول ومرسين وإسكندرون في الوقت نفسه غادرت 5 سفن تركيا في 30-31 أغسطس 2025متجهة إلى أشدود/حيفا وأبحرت 4 سفن أخرى من حيفا إلى جليك واسطنبول ودكيلي وإسكندرون.

باختصار: بينما يواصل الحوثيون إعلان حصار بحري على السفن التابعة لإسرائيل ويستخدم القادة الأتراك خطابا تحريضيا ضد التجارة مع إسرائيل تشير البيانات عمليا إلى استمرار حركة التجارة بين إسرائيل وتركيا”( في هذه الظروف يُفضل أن يتم تناول المعلومات ذات المصدر الصهيوني بكثير من الحذر) , ومما يعزز تقديري بأن الصهاينة ينثروا شكوكهم بين الأتراك والعرب هو أن القرار التركي بمقاطعة الكيان الصهيوني وحذفه من معادلة الإقتصاد التركي هو ما أورده موقع صهيوني ومواقع صهيونية عديدة فقد نشر موقع www.mako.co.i العبري في 4 سبتمبر2025 أن المغني المخضرم إنريكو ماسياس وجد نفسه في قلب عاصفة سياسية في اسطنبول فقد تم إلغاء أداءه الذي كان من المفترض أن يتم في المدينة قبل يوم واحد بسبب الضغط الشعبي المكثف والتهديدات بالاحتجاج على آرائه المؤيدة لإسرائيل وقد ألغت السلطات التركية عرضا للمغني الفرنسي الجزائري اليهودي إنريكو ماسياس في أعقاب احتجاجات على موقفه المؤيد لإسرائيل ليس  ذلك فقط بل لقد أعلن مكتب حاكم اسطنبول أن أداء ماسياس الذي كان من المقرر إقامته في المدينة مساء اليوم تم إلغاؤه “بعد دعوات قوية للاحتجاجات ضدها”.

– أحال موقع الصهيوني trc.taboola.com/ynet-ynet-في 29/8/2025 علي مصدر إقتصادي صهيوني قوله :أن إعلان تركيا عن قطع كامل للعلاقات الاقتصادية مع إسرائيل سيسبب أضرارا اقتصادية إضافية لكلا البلدين لكن مصادر اقتصادية تقدر أن استيراد وتصدير المواد الخام وبعض المنتجات سيستمر عبر دول ثالثة وخاصة اليونان وقبرص والأردن ” إن إعلان تركيا عن قطع كامل للعلاقات الاقتصادية مع إسرائيل سيسبب أضرارا اقتصادية إضافية لكلا البلدين لكن مصادر اقتصادية تقدر أن استيراد وتصدير المواد الخام وبعض المنتجات سيستمر عبر دول ثالثة، وخاصة اليونان وقبرص والأردن , ومن المعلوم أنه تم قطع العلاقات التجارية مع تركيا جزئيا في مايو 2024 وتم الإعلان عن انقطاع أوسع في نوفمبر 2024 ومع ذلك لم تنقطع العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل كامل حتى يوم 29 /8/2025 حيث استمرت منتجات الطاقة التي تشتريها إسرائيل في الوصول عبر تركيا حتى وقت قريب كما استمرت رحلات الشركات الإسرائيلية والأجنبية في المرور عبر المجال الجوي التركي وحافظوا على اتصال منتظم مع أبراج المراقبة في البلاد، خاصة على متن الرحلات الجوية إلى جورجيا ودول الشرق الأقصى وأوروبا الشرقية ونشرت صحيفة معاريف الصهيونية في 30/8/2025 تحذير الدكتور حاي إيتان كوهين ياناروجاك في مقابلة معه إذ قال : “هذه الخطوة غير مسبوقة وتزيل الترابط ويمكن أن تؤدي إلى تصعيد استراتيجي” فعندما تقطع دولة ما علاقاتها الاقتصادية والتجارية تماما مع دولة أخرى وتغلق مجالها الجوي أمام طائراتها فإن ذلك عادة ما يحدث فقط في حالات الحرب لكن القرار التركي الذي أعلنه وزير الخارجية هاكان فيدان هذا الأسبوع يمثل شيئا مختلفا وأكثر إثارة للقلق وهو قطع مُتعمد ومُخطط له لكل الخيوط التي تربط البلدين مما سيمهد الطريق لتدهور أكثر خطورة وأكد الدكتور حاي إيتان كوهين ياناروجاك كبير الباحثين في مركز ديان في جامعة تل أبيب والخبير في الشؤون التركية في مقابلة مع معاريف أنه لم يتفاجأ بهذا التطور  فقال :”لم يفاجئني لقد كنت أنتظر هذه الخطوات التدريجية منذ فترة طويلة” موضحا أن العملية بدأت بالفعل بفرض العقوبات البحرية “بمجرد أن أعلنت دولة إسرائيل عن نيتها توسيع عملياتها العسكرية في غزة اتخذت القرار في نفس اليوم وهو فرض عقوبات بحرية” مُضيفا أن الأتراك لن يتمكنوا أيضا من استخدام المجال الجوي الإسرائيلي لكن الشاغل الرئيسي ليس اقتصاديا بل استراتيجيا والنقطة الرئيسية التي أثارها كوهين ياناروشاك هي أنه عندما لا يكون هناك “اعتماد متبادل” بين البلدان فإنها تفقد آلية التقييد التي تمنعها من التدهور إلى صراع ويشرح قائلا: “كل الترابط بين البلدين يختفي وبمجرد عدم وجود ترابط يصبح الأمر خطيرا للغاية لأنه لا يوجد ما يعرض للخطر”و “إذا كان هناك اقتصاد وإذا كانت هناك سياحة أي إذا كانت هناك علاقات فهناك شيء يُعرض للخطر فيمكن للجميع في النهاية التفكير مرتين ولذا فالواقع الجديد خطير بشكل خاص لأنه “يمهد الطريق لتدهور أكثر دراماتيكية وغير مرغوب فيه” فعندما “لا توجد سياحة   ولا توجد علاقات إنسانية هنا ولا نطير حتى فوق أراضيهم ولا يحلقون فوق أراضينا ولا توجد تجارة بحرية أو حتى زيارة للموانئ” يختفي ضبط النفس الطبيعي ولذلك يعكس القرار التركي أيضا طموحات الرئيس أردوغان الجيوسياسية الواسعة ويوضح الخبير أن “أردوغان يريد بالطبع إعادة تاجه إلى مجده السابق لجعل تركيا مرة أخرى أقوى دولة إسلامية” وبمجرد أن يكون هناك كيان إسلامي مثل غزة يواجه مشكلة خطيرة فإن الزعيم التركي يرى نفسه زعيما لجميع المسلمين السنة” .

– وعلي كل حال فقد تزامن مع القرار التركي الأخير بقطع جميع العلاقات التركية / الصهيونية بدء التصريحات العدائية علي الجانبين التي بلغت حد تصريح وزير الطاقة الصهيوني إيلي كوهين مؤخراً والذي نشره موقع nournews.ir العبري في14 سبتمبر2025 أشار فيه :” إلي أنه لا يستبعد احتمال وقوع هجوم على قادة حماس في اسطنبول التركية وادعى في مقابلة مع موقع إيلاف السعودي يوم السبت أن “أي شخص له صلة بحماس لا يمكنه النوم بسلام في أي مكان في العالم”وفيما يتعلق بالتنسيق مع الولايات المتحدة قبل الهجوم الإسرائيلي  علي الفريق السياسي لحماس في الدوحة أشاركوهين: “أستطيع أن أقول إن إسرائيل والولايات المتحدة منسقتان بشكل كامل فالولايات المتحدة هي أعظم حليف لنا والرئيس ترامب عامل مهم في دعم الاستقرار في الشرق الأوسط وخلال رئاسة ترامب تضاءلت حدة الصراعات وأنا واثق من أنه سيتم توقيع اتفاقيات سلام جديدة خلال فترة ولايته الحالية “وفيما يتعلق بقطر قال كوهين إن الدولة الخليجية “تضر بالاستقرار الإقليمي وترتبط بجماعة الإخوان المسلمين إنها ليست فقط عدوا لإسرائيل ولكن لجميع الدول الإسلامية المعتدلة (بالنسبة للكيان الصهيوني المنحط) إنه مصدر تمويل لإيران ويوفر ملاذا للإرهابيين إلى جانب إيران وتركيا ولبنان” وأشاركوهين إلى أن “إسرائيل ستبقى في لبنان وسوريا طالما كانت هناك جماعات إسلامية متطرفة هناك”وادعى أن “الهدف النهائي هو التوصل إلى اتفاقيات سلام بما في ذلك إمدادات الطاقة والمياه والتكنولوجيا لهذه الدول عند انسحاب هذه المجموعات  .

– تواصل إسرائيل التعبير عن غضبها من تركيا ففي 17 سبتمبر2025 نشر موقع europost.gr أن الوزير الصهيوني أميحاي جيكلي في منشور له على منصة X (تويتر سابقا) رد على اتهامات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول الوضع في فلسطين مذكرا بوضوح بأن تركيا حافظت على جيش احتلال في قبرص منذ نصف قرن وأشار المسؤول الإسرائيلي بشكل صريح إلى الحاجة إلى “تحرير شمال قبرص” من قبل القوات التركية مما أثار اهتماما دوليا ورد فعل قوي في أنقرة

– في الحقيقة أن الرصد التركي للخطر الصهيوني بدأ منذ ما قبل تطورات حرب غزة أي نمنذ 7 أكتوبر 2023 إذ لم يغب عن ذهن متخذ القرار السياسي و/ أو الأمني التركي أن الصهاينة قاموا بالتضافر مع الإماراتيين بتدبير المحاولة الإنقلابية العسكرية الفاشلة في 15 يوليو 2016 فالصهاينة بجهدهم المخابراتي والإمارات بأموالها السهلة نفذا محاولة للإطاحة  بالرئيس أردوجان وحزب العدالة والتنمية التركي وأمتزج الخطر الصهيوني علي النظام الداخلي في التركي وتداعيات موقف تركيا غير المواتي للصهاينة من تداعيات حرب غــزة ليشكلا نوعين من الخطر الصهيوني المزدوج علي الدولة التركية علي الصعيدين الداخلي والخارجي وإستمرت هذه المحاولات إلي أن عقد البرلمان التركي في 21 يوليو2025 جلسة مغلقة لمناقشة امتداد الحرب في الشرق الأوسط وذلك بعد أسبوع من تصريح الرئيس رجب طيب أردوجان بأن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى التعدي على الأراضي التركية ولم ترد إسرائيل علنا على تصريح أردوجان ولم تعلق على الجلسة البرلمانية المغلقة التي عقدت في أنقرة وحملت عنوان “الاحتلال الإسرائيلي للبنان والتطورات في المنطقة” بل حتي علي المستوي الإعلامي فقد إهتم الإعلام التركي بمتابعة التدخلات الصهيونية المُتزايدة في الشأن الداخلي التركي بل حتي في افضاء التركي(الدول المتحدثة بالتركية خاصة آذربيجان) ومن بين الأمثلة علي ذلك أن موقع aydinlik.com.tr في15 أغسطس2025 أشار تحت عنوان:” جهود إسرائيل للاستيطان في قبرص ” إلي أنه في الآونة الأخيرة أعرب عدد متزايد من وسائل الإعلام والخبراء عن قلقهم بشأن النفوذ الإسرائيلي المتزايد في قبرص وهي منطقة استراتيجية لأمن تركيا ففي 11 أغسطس 2025 ، نشر بوليميك هابر مقالا يحذر فيه من أن الوجود الإسرائيلي المتزايد في شرق البحر الأبيض المتوسط لا سيما داخل حدود جنوب قبرص يشكل تهديدا كبيرا للأمن القومي لتركيا والجمهورية التركية لشمال قبرص وسوريا فضلا عن الاستقرار العام للمنطقة وأشار الموقع إلي بدأ التوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة في ديسمبر 2024 بالتزامن مع انهيار نظام الأسد في سوريا مما أثر بشكل كبير على نفوذ تركيا في المنطقة توقعا للتوترات المستقبلية مع تركيا ونشرت إسرائيل أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها على أراضي جنوب قبرص وعلى وجه الخصوص فإن أنظمة صواريخ أرض-جو “باراك إم إكس” المثبتة هنا قادرة على تغطية منطقة شمال قبرص التركية بأكملها ىفضلا عن المناطق الساحلية في سوريا وجنوب تركيا ويضعها النطاق التشغيلي لهذه الأنظمة على مقربة خطيرة من القاعدة البحرية التركية في إسكندرون وبالنظر إلى التضاريس الجبلية في قبرص فإن وضع مثل هذه الأنظمة على ارتفاعات أعلى يمكن أن يوسع نطاقها وبالنظر كذلك إلى أن إدارة جنوب قبرص هي واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل في المنطقة فمن المرجح أن تتوسع البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية في الجزيرة ووفقا للخبراء العسكريين الذين تحدث معهم بوليميك هابر فإنه على المدى القصير يمكن تجهيز ما يصل إلى 70 % من الحرس الوطني القبرصي بمعدات عسكرية إسرائيلية وأستطرد الموقع فأشار إلي أن تعزيز موقف إسرائيل في قبرص يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة قبرص التي طال أمدها ويعود هذا النزاع إلى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي عندما كان من المفترض أن يتم تقاسم إدارة ما بعد الاستقلال بين القبارصة اليونانيين والأتراك ومع ذلك اندلع العنف الطائفي في عام 1963 وأطيح بالقبارصة الأتراك فعليا من السلطة وتعرضوا للاضطهاد ووصلت الأزمة إلى ذروتها في عام 1974 بعد انقلاب اليونان والذي إستهدف توحيد قبرص مع اليونان(الأينوسيس) وبناء على ذلك شنت تركيا عملية عسكرية لحماية الشعب القبرصي التركي وفي عام 1983  تم إعلان الجمهورية التركية لشمال قبرص لكن هذه الجمهورية معترف بها دوليا فقط من قبل تركيا وفي حين أن القضية القبرصية قد خرجت إلى حد كبير من جدول الأعمال في السنوات الأخيرة إلا أن الحشد العسكري في الجنوب وتصاعد التوترات التركية الإسرائيلية والصعوبات الاقتصادية في تركيا والدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل يمكن أن يشعل الصراع من جديد وقد تحاول إدارة جنوب قبرص المدعومة من كل من اليونان وإسرائيل إعادة تأكيد نفسها في النزاع التاريخي وكنتيجة لذلك فإن توسيع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية اليوم قد يوفر لتركيا غدا جبهة استراتيجية جديدة لا يمكن لأنقرة تجاهلها وأشار مُحلل عسكري تركي إلي أن الوجود العسكري الإسرائيلي المتنامي في شرق البحر الأبيض المتوسط وخاصة في قبرص يهدف إلى تحويل ميزان القوى الإقليمي لصالح إسرائيل وهذه الاستراتيجية تهدد بشكل مباشر تركيا والجمهورية التركية لشمال قبرص وسوريا ولذلك حدد “مؤتمر شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود 2025” الذي عقد يومي 18 و19 يوليو2025 إسرائيل كمركز للمحور الإمبريالي الغربي في المنطقة وانعكست هذه النتيجة أيضا في الإعلان الختامي للقمة .

تـــقـــديـــر الــجـــانــب الــصـــهــيــوني للـــخـــطـــة :

– لإن الخطة التي نُشرت في صحيفة “يسرائيل هـيـوم” المُقربة من دائرة بنيامين نتنياهو خــطــة غير رسمية ومُسربة عمداً من دوائر الأمن الصهيونية بـهـدف بدء وإشاعة حــرب نـفـسـيـة ضد تــركـــيــا لذلك لم يعلق عليها الرسميين الصهاينة أو يقيمونها بالتالي إلا أن موقع صحيفة معاريف maariv.co.il نشر 6 سبتمبر2025 ما يلي بشأن تقييم احد العسكريين الصهاينة للخطة /المؤامرة :” في حلقة نقاش حضرها العقيد د . (احتياط) عيران ليرمان الخبير في الشؤون التركية طرح السؤال حول ما إذا كانت الحرب بين إسرائيل وتركيا ستبدو وكيف ستبدو عليه ووفقا له فإن هذا نوع مختلف تماما من الجيش لم تتعامل معه إسرائيل قط وأضاف :” إنها قصة مختلفة لمحاربة جيش غربي بطائرة F-16. الجيش الإسرائيلي بالتأكيد ليس مستعد للحرب مع أي شيء على نطاق الجيش التركي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وآمل ألا نصل إلى هذه النقطة أبدا وهذا أمر لا يمكن مقارنته (مع حماس وحزب الله) لدينا ميزة نسبية في الجو لكن قواتهم البرية هائلة ولا أعتقد أن الجيش التركي يريد اختبار إسرائيل والعكس صحيح لذلك إذا كان هناك صراع فسيكون من خلال وكلائهم (في سوريا إلخ)” وعلق موقع maariv.co.il الصهيوني في 10 أغسطس2025بقوله : “… لقد نفد الوقت” لإسرائيل في غزة ويمكن أن تصبح تركيا بهدوء الرابح الأكبر في الحرب بينما لم نعرف هنا أبدا كيف نلعب لعبة مزدوجة فإن تركيا هي واحدة من الأفضل فالخطاب الرئيسي وشبه الكامل في إسرائيل اليوم حول يتمحور في قطاع غزة وحماس  نعم احتلال قطاع غزة لا حكومة عسكرية لا لحماس نعم لإطلاق سراح الرهائن وما إلى ذلك ومن الناحية العملية كل شيء كلمات كل من يقرأ بعناية قرار الحكومة يفهم أنه لا يوجد تغيير في الوقت الحالي ففي منطق النظام الذي هو محاولة لتحرير الرهائن وتحقيق استسلام حماس بطريقة غير عسكرية وهو ممسك بعصا كبيرة في شكل تهديد مستقبلي بالاستيلاء على مدينة غزة وفي غضون ذلك تستمر المفاوضات بشكل غير مباشرويحاول الوسطاء التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب يتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا ولكن مقابل كل المختطفين ونزع السلاح الكامل من غزة ونفي أبرز قادة حماس في قطاع غزة  .

– أشار موقع صهيوني في 6 سبتمبر2025 تحت عنوان :” قوة إسرائيل هي وهم يقودها إلى انهيارها ” إلي ما أثاره الكاتب والمعلق الإسرائيلي إفرايم عنبار من جدل واسع بتصريحاته التي استخفت بالقوة الإقليمية لكيان الاحتلال واصفا إياها بأنها “وهم” نابع من الثقة المفرطة بالنفس والأوهام الاستراتيجية ففي مقال نشر في صحيفة “القناة 14″ العبرية قال عنبار أن إسرائيل ليست قوة إقليمية كما يدعي بعض السياسيين وأشار إلى أن المبالغة في تقدير قدراتها العسكرية وعدم فهم الواقع الاستراتيجي يهددان مستقبله وأضاف أن الأوهام التي عاشتها تل أبيب تشبه النشوة التي أعقبت حرب 1967 التي أدت لاحقا إلى هزيمة عام 1973 وأشارعنبار إلى فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه خلال حرب الـ 12 يوما مع إيران وقال أن طهران لم تتخل عن برنامجها النووي وقد تجدده قريبا مع احتمال شن هجوم استباقي ضد إسرائيل وأوضح أن استمرار وجود حماس في قطاع غزة بعد العمليات العسكرية بالإضافة إلى وجود الأسرى الإسرائيليين في القطاع يضعف ردع إسرائيل ويزيد من تعقيد المعركة التي يمكن أن تحدد مصير كيان الاحتلال في المنطقة وشدد عنبار على أن الاعتماد الشديد على المساعدات الأمريكية يجعل الكيان الصهيوني عرضة لتقلبات السياسة الأمريكية وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي تلعب دورا مهما في تراجع قوة الدولة ليس فقط عسكريا وتقنيا ولكن أيضا داخليا واختتم مقالته بدعوة صناع القرار الإسرائيليين إلى تبني نهج أكثر واقعية وحذراً وتجنب الأوهام التي تصور إسرائيل كقوة إقليمية كبرى .

– كذلك نشر موقع عبري آخر في  سبتمبر2025 أن هذا هو تقييم الدكتور إيلي كارمون باحث أول في جامعة رايخمان على خلفية الأزمة بين أنقرة والقدس يقول إيلي كارمون : ” كيف وصلنا إلى هذه النقطة المنخفضة في التواصل بين البلدان؟ هل من الممكن استعادة العلاقة؟     ففي هذه المرة تبدو الأزمة المتفاقمة في العلاقات الإسرائيلية التركية واضحة فقد كانت تركيا تأمل في السيطرة على سوريا فالأتراك أرسلوا الوفد الأول إلى دمشق مكون من من رئيس المخابرات مع رئيس المخابرات القطرية لمحاولة استبدال الجيش السوري بوجود عسكري تركي وكانت هناك محاولة من الأتراك لإرسال سلاح جوي إلى المطارلكن إسرائيل قصفت هذا المطار قبل وصول الأتراك وأعتقد أن هذه كانت أول علامة على أن إسرائيل ستفعل الكثير لمنع استيلاء تركيا على النظام العسكري السوري” ووفقا للدكتور إيلي كارمون الخبير في الشؤون التركية وباحث أول في سياسة مكافحة الإرهاب في جامعة رايخمان كانت هذه الخطوة الأولى في تعميق الأزمة الإسرائيلية التركية عندما كانت العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها بالفعل بعد الحرب في غزة فما يؤذي أردوغان هو إضعاف حماس في غزة إنهم يرون أن الدول العربية وخاصة الخليج وإسرائيل تريد أيضا بناء نوع من الخطة لقطاع غزة التي لن تكون تركيا عضوا فيها ولن يكون لها تأثير في هذا المجال وفجأة نرى أن أردوغان يرسل وزير الخارجية إلى مصر ليكون شريكا في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن”وبحسب كارمون “هناك احتمال للتصعيد العسكري وبالتالي في رأيي يجب على إسرائيل الرد على المستوى السياسي لأن تركيا أصبحت عاملا أكثر خطورة بكثير من إيران وضعت لجنة ناجل تركيا على القائمة كدولة معادية محتملة في المستقبل القريب وأعتقد أنها محقة في ذلك وطالما كان أردوغان رئيسا فلن تكون هناك استعادة حقيقية للعلاقات بين البلدين حتى لو انتهت الحرب في غزة وطردت حماس من غزة ويمكن افتراض أن المكان الذي يمكن لقادتها الاختباء أو اللجوء إليه والاستمرار في العمل ضد إسرائيل هو تركيا”.

– أشار موقع www.sadanews.ps العبري في 31 أغسطس 2025 حذر الكاتب الإسرائيلي إفرايم عنبار من أن الشعور المبالغ فيه بالثقة بالنفس بعد الحرب الأخيرة ضد إيران وحزب الله اللبناني قد يقود تل أبيب إلى خطأ استراتيجي فادح مشددا على أن إسرائيل ليست قوة إقليمية ولا يمكنها تغيير خريطة الشرق الأوسط كما يروج لها بعض السياسيين .

– نشر موقع nziv.net الصهيوني في 21 سبتمبر2025 نقلاً عن موقع “ستيب” الإخباري السوري بمحاكاة ما يعتقد أنه سيحدث إذا اندلعت حرب بين إسرائيل وتركيا فبحسب خبراء الموقع فإن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي من طراز “إف-16″ و”إف-35” ستقوم بقصف أهداف استراتيجية في المدن الكبرى في تركيا ومن ناحية أخرى ستقوم مئات الطائرات المسيرة مجد الصناعة التركية بمهاجمة تل أبيب في حين لن تتمكن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية من التعامل مع آلاف المهاجمين مما يؤدي إلى أضرار جسيمة للمباني في مدينة تل أبيب في المحاكاة يتم إجراء مقارنة بين القوة العسكرية تحت تصرف إسرائيل والقوة الموجودة تحت تصرف تركيا كما يتم التأكيد على أنه على عكس ترسانة إسرائيل الكبيرة من القنابل النووية وصواريخ أريحا بعيدة المدى فإن تركيا لا تملك أسلحة نووية على الإطلاق وتقيم المحاكاة أن أيا من البلدين غير قادر على هزيمة الآخر مما سيؤدي إلى توقيع اتفاق سلام بين الطرفين في نهاية الصراع .

– الخطة الصهيونية لغزو شمال قبرص التركية مؤسسة أساساً علي خطر تركي محتمل ضد مصالح الصهاينة في شرق المتوسط وإتصالها بمصالح اليونان وقبرص اليونانية بإعتبارهم “حــلـــفــاء” الصهاينة الموثوقون ولهذا أشار موقع nziv.netالعبري في 2 أغسطس 2025 – أي بالتزامن مع نشر صحيفة “يسرائيل هيوم” الخطة المُسربة أشار إلي أن العسكريون الروس يلمحون إلى خطر كبير نشوب حرب بين اليونان وتركيا بسبب النزاعات الإقليمية في بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط  وذلك بسبب المظاهر التالية :

  1. 1. تكثف تركيا خطابها وموقفها العسكري في حين أن اليونان بصدد تحديث دفاعها بسرعة خاصة من خلال حرب الطائرات بدون طيار.
  2. 2. في 3 يوليو 2025 زادت اليونان بشكل كبير من استثماراتها في FPV والتي تدعمها تجربة أوكرانيا في ساحة المعركة وينظر إلى هذه الطائرات بدون طيار على أنها مركبات فعالة من حيث التكلفة قادرة على تحييد الأهداف عالية القيمة مثل الدبابات .
  3. 3. تتعاون اليونان أيضا مع إسرائيل لتطوير “ذخائر متسكعة ” تعرف أيضا باسم الطائرات بدون طيار الانتحارية والأنظمة المتقدمة المضادة للطائرات بما في ذلك نسخة محلية من القبة الحديدية والمعروفة باسم القبة اليونانية”والتي من المتوقع نشرها بحلول عام 2027 .

🔹 تتضمن خطة الحماية الأوسع نطاقا البالغة 25 مليار يورو ما يلي  :

38منظومة صواريخ PULS الإسرائيلية .

▪️4 طائرات استطلاع فرنسية بدون طيار .

▪️دمج الذكاء الاصطناعي ونظام “Achilles Shield” المضاد للطائرات .

  1. 4. الشراكات الاستراتيجية والتأثير الإقليمي .

تعمل اليونان على تعميق علاقاتها مع أوكرانيا وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة، بهدف  :

▪️تعزيز الردع في بحر إيجة  .

▪️لتنفيذ عملية تحديث الحرس الوطني   .

▪️تحسين المراقبة والكشف عن الحرائق باستخدام الطائرات بدون طيار  .

  1. 5. أثار نشر الولايات المتحدة لطائرات بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper في مدينة لاريسا ودعم الناتو الأوسع نطاقا انتقادات حادة من تركيا .
  2. 6. وفقا لمراقب الشمال ، كان لدى تركيا خطط طوارئ لغزو جزر تراقيا الغربية وبحر إيجة بهدف إلحاق أقصى قدر من الضرر بالقوات اليونانية في غضون 3-4 أيام قبل تدخل الناتو / الاتحاد الأوروبي .

تم الكشف عن هذه الخطط لأول مرة خلال محاكمة “بالويوز” (المطرقة) في عام 2010 بناء على ندوة عسكرية عام 2003 بقيادة الجنرال سيتين دوغان وأقد كدت الاستراتيجية على تدمير الاحتلال وعكست الأيديولوجية القومية الجديدة والمعادية للغرب داخل أجزاء من الجيش التركي  .

  1. 7. تنتقد وسائل الإعلام التركية تعزيز ذراع اليونان للطائرات بدون طيار باعتباره عاملا مزعزعا للاستقرار .

ويثير الإنفاق الدفاعي اليوناني المخاوف بشأن الضغوط الاقتصادية رغم أن رئيس الوزراء ميتسوتاكيس يدافع عنها باعتبارها “حاجة وجودية”  .

كما تخضع حرائق الغابات وعدم الاستقرار الداخلي للمراقبة باعتبارهما ثغرات أمنية محتملة.

  1. 8. وسعت الولايات المتحدة الآن إمكانية الوصول إلى القواعد اليونانية بما في ذلك ألكسندروبوليس وهو مركز لوجستي رئيسي بالقرب من الحدود التركية .
  2. 9. يتضمن الاتفاق اليوناني الفرنسي لعام 2021 بند دفاع مشترك يردع فعليا العدوان التركي .
  3. 10. ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باللوم علنا على اليونان لتحولها إلى “قاعدة عسكرية أمريكية” معربا عن إحباطه من الوجود الغربي المتزايد .
  4. لا تنس أن هناك أيضا معادلة قبرص في هذا الشأن .

– مع ذلك يحاول الكيان الصهيوني وعلي دفعات إعلامية يغلب عليها الدعاية والإعلان أكثر مما فيه من موضوعية أن يحافظ علي وتيرة من الفزع  للجانب التركي فقد نشر موقع  www.hurriyet.com.tr في 19 سبتمبر2025 أن صحافة الإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص (GCASC) ذكرت مؤخراً أن نظام الدفاع الجوي Barak MX تم شحنه بهدوء من إسرائيل إلى الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص ووفقا لما ورد في تلفزيون أوميجا القبرصي اليوناني وموقع Cyprus News التابع للإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص (GCASC) فقد وصل نظام الدفاع الجوي Barak MX الذي اشترته الإدارة القبرصية اليونانية من إسرائيل إلى الجزيرة عبر ميناء ليماسول وفي حين أن التعاون بين إسرائيل والإدارة القبرصية اليونانية آخذ في الازدياد فإن مسؤولاً إسرائيلياً أشار إلى أن تركيا هي أيضا هدف تل أبيب .

– مـــبــدئــيــاً في تقديري أيضاً أن هذا التهديد الصهيوني لتركيا والموجه لأهم دوائر أمن تركيا القومي أي للقسم التركي من أراضي الجزيرة القبرصية المُقسـمـة تـــهـــديد به من المُبالغة قدر ما فيه من عدم الواقعية  السياسية والعسكرية فالسياسة والعسكرية تم تـكـسـيــحـــهــمـا وتــفـتــيـــت هـــيـــبــتــهـمـا الــزجــاجــيــة علي مدي عامين في أوحــال غــــزة  فصورة الكيان الصهيوني تمرمغت في أوحال شوارع باريس ولندن ونيويورك في مظاهرات شباب هذه المدن وجامعاتها ضد إسرائيل وأفعالها المُشينة أم الجيش الصهيوني فمازال يُلازم ركام غـــزة ومن بين هذا الركام يتلقي ضربات يومية موجعة جعلت أفراد هذا الجيش إما منتحرين أو هاربين من الخدمة العسكرين تاركين المعركة لزخات كلمات السياسي الــعـــاهــر بنيامين نتنياهو فـهو من جعل جيشه جيــش صــالح فــقــط للقتال ضد مــدنيــيــن عــزل وبالتالي فهذا التهديد لأمن تركيا القومي ليس إلا مجرد عــمـــل من أعــمــال الدعـايـة التي يجيد الصهاينة صــيـــاغــتـها وأخـتـيـار تـوقـيـت الإعلان عنها فحــرب غــزة كــشــفت الـغـطاء عن حـقيقة مؤهلات الجيش الصهيوني الـمحدودة فنسبة لا تقل عن 75% من قدرات هذا الجيش لا تتوفر في الواقع القتالي أمام المقاومة الإسلامية الفلسطينية فهذه النسبة تتوفر فقط في الصور الدعائية المنثورة في شاشات القنوات التليفزيونية فقط أما في الواقع فلا وجود لها فقد عهدنا في الكيان الصهيوني إجادته فنون الدعاية والإعلام وصياغة الشائعات والكذب و‘صطناع المُصطلحات الدائرية المُختلقة ولهذا لم يــلق هذا المقال /الرسالة أي رد فعل تــركــي رســـمــي إلا أنه لا شك دق أجـــراس الإحتـيــاط لدي العسكرية وأجهزة الأمن التركية المعنية فصحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية مُقربة من إدارة نتنياهو كما أن هناك واقع يشير إلي أن هناك تحالف مُعلن في شرق المتوسط أسمه التحالف الهيليني / الصهيوني وهناك تطورات تمت بالفعل في بنية العلاقات القبرصية اليونانية الصهيونية والأمريكية في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإقتصادية كلها تعني أن قبرص /اليونانية أصبحت بالفعل في قــبــضــتي الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية  .

تـــــقــــديــــــر :

– الخطة الصهيونية المزعومة التي – بالتأكيد – سربها جهاز الأمن الصهيوني المعني لصحيفة “يسرائيل هـيـوم” في إطار الحرب النفسية ضد تركيا لإشاعة مناخ من الإضطراب في المؤسستين العسكرية والأمنية التركيتين وكذلك إستنزاف هاتين المؤسستين مالياً وبشرياً فإشاعة هذه الخطة علناُ قد يدفع الجانب التركي لإتخاذ إجراءات  قد تكلف الخزينة التركية وفي نفس الوقت قد يستطيع الصهاينة إختبار درجة الجاهزية العسكرية والأمنية التركية , لكن في كل الأحوال الإتراك وغيرهم يعلمون تمام العلم أن أي طــرف مُــعـــادي في العالم لا يبوح بخطته العسكرية علناً للإعلام ويُفقدها خــاصـــيـة المفاجــاة إلا إذا كانت هذه الخطة عـــمـــل دعـــائــي صرف  وغير عــملي وبالتالي فإن تناول خطة كهذه علي أنها عــمــل جـــاد مـضـيـعـة للوقت فلا الجيش الصهيوني الممزق المُستهلك في أوحـــال غـــزة جـــاهـــز لخوض عملية عسكرية علي بعد 200 كم ضدهدف بــحـــري/ بـــري(الجزء الشمالي من جزيرة قبرص حتي بمساندة يونانية /قبرصية يونانية فقد سبق للثنائي الهيليني أن منيا بهزيمة ماحقة أمام الجيش التركي في يوليو1974 الذي غزا الجزيرة القبرصية كلها في عملية أتيلا العسكرية وما سمعته من القبارصة أنفسهم عندما كنت أعمل مستشاراً سياسياً في السفارة المصرية بنيقوسيا عام1999 أن الأتراك إكتسحوا كل الجزيرة القبرصية إلي أن أتصل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسينجر بالأتراك وطلب منهم الإنسحاب والإكتفاء بأراضي الجزء الذي تشغله الطائفة القبرصية التركية وأستجاب الأتراك والصهاينة يعلمون ذلك وأكثر ومن المستحيل أن يكون الصهاينة يفكرون في دعم أمريكي وبريطاني عسكري لهم في قبرص لأسباب مختلفة أولها أن تركيا عضو معهم في حلف شمال الأطلنطي ولا يمكن تصور أن أعضاء بالحلف يشتبكون عسكرياً معاً كذلك فتركيا غزت قبرص عسكرياً في يوليو/ أغسطس1974  ولم تحرك الولايات المتحدة ولا بريطانيا التي لها قاعدتين سيادتين بقبرص هما أكروتيري وذيكليا ســـاكـــنــاً وأكتفيتا ببضعة بيانات سياسية وقتذاك ومشاهدة العملية العسكرية التركية عن كثب فقط ومرنحو 50 عاماً والوضع ساكن في قبرص وعملية سياسية تجريها الأمم المتحدة بلا طائل فقد وصل الجانب التركي إلي قناعة ثابتة بأن حل القضية القبرصية الوحيد هم حل الدولتين دولة لطائفة القبارصة اليونانين والأخري للقبارصة الأتراك .

– أعتقد أن الهدف الرئيسي من إشاعة الخطة العسكرية ضد تركيا في شمال قبرص التركيا هدفها المُستتر هو محاولة إستعادة الإنطباع بأن الجيش الصهيوني يــده طـــولـــي ويــســـتــطـــيــع والواقع أن المقاومة الإسلامية في غـــزة منذ 7 أكتوبر2023 فصاعداً كسحت هذا الجيش فلا أقدام لديه ولا يــد  فقد قُطعت في غـــزة والظاهر للمراقب أن الجيش الصهيونه أصبح مخلوق شـــائه مـــُعـــوق ولولا الدعم الأمريكي المباشر لبيع في أسواق الخردة , لكن مع كل هذا فالحذر واجب فهكذا سيفكر الأتراك فالصهاينة ماكرين لأنهم يستطيعوا التخريب في شمال قبرص بوسائل غير عسكرية منها اللجوء لخادمهم الثري المُطيع : الإمارات فهم وكلاء التخريب في المنطقة  .

– أسفر الصهاينة عن عمد بموقفهم النهائي غير المحايد من القضية القبرصية ولطالما عمد الصهاينة كالأمريكيين وغيرهم من القوي الدولية وبعض دول الإقليم إلي ستر موقفهم الحقيقي من النزاع التركي/اليوناني في شأن القضية القبرصية وهذه هي الخسارة الأولي المباشرة للصهاينة من إذاعة خطتهم للهجوم علي تركيا من شمال الجزيرة القبرصية  .

في تـــقــــديــــري أن هذه الـخــطـــة :

1- ســـتـخــدم  الأتراك بصفة غير مباشرة لأن تمريرها لصحيفة “يسرائيل هــيــوم” لا تخرج عن كونها علي المدي القصير والمتوسط  – علي الأقل – عـــمـــل نـــفـــســي دعـــائي مـــحــض إطاره الــعــام الــحـــرب النفسية التي يخوضها الكيان الصهيوني المُستهلك والمُنهك عسكرياً علي جبهات رئيسية وفرعية في غـزة وجنوب لبنان واليمن ومصر وسوريا ومع ذلك فـسيؤدي نشر هذه الخطة بغض النظر عن واقعيتها أو إمكانية تنفيذها إلا أنها ستؤدي إلي أن يــعـمـد الأتراك إلي إحكام قـبـضـتـهـم العسكرية / والأمنية علي طول جبهة جنوب تركيا شمال قبرص من الآن فصاعداً وزيادة قواتهم البرية في شمال قبرص التي يتراوح عديدها بين 35 ألف و40 ألف جندي وتسريع خطي إستكمال البني العسكرية علي صعيد الأسلحة المختلفة ومنها سلاحي الجو والبحرية فمثلاً صحيفة لوفيجارو الفرنسية نشرت في أن تركيا ستصبح من خلال مشروع حاملة الطائرات الجديد أول دولة في الشرق الأوسط تبني أكبر سفينة عسكرية تتجاوز حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول”وفي المقال الذي نشرته الصحيفة بعنوان “تركيا ستصبح الدولة المتوسطية لبناء أكبر سفينة عسكرية ونقل” أشار التقرير إلى خطاب الرئيس التركي رجب طيب رضوان في مهرجان “الوطن الأزرق تكنوباست” الذي أعلن فيه عن مشروع لبناء حاملة طائرات أكبر من حاملة الطائرات الهجومية “TGC Anadolu كما أشار التقرير إلى أن “المشروع المسمى حاملة الطائرات الوطنية سيدخل الخدمة في عام 2030 وستكون قادرة حاملة الطائرات تلك قادرة على حمل الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار على ارتفاعات عالية  وحاملة الطائرات هذه هي الأولى التي يتم تصميمها وبناؤها في تركيا وأضافت الصحيفة أيضا أنهه بحجم 285 مترا وعرض 72 مترا وحمولتها تزيد عن 60 ألف طن وستتفوق حاملة الطائرات التركية بوضوح على حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول التي تزن حاليا 261 مترا وتزن 42500 طن وأكد التقرير أن تركيا تهدف من خلال المشروع الجديد إلى ترك تأثير قوي على البيئة البحرية العالمية ونقلت الصحيفة عن المهندس التركي أياكوت دمير أذان قوله إن حاملة الطائرات الوطنية التركية ستكون قادرة على الإبحار ذهابا وإيابا من تركيا إلى مدينة نيويورك في الولايات المتحدة دون الحاجة إلى التزود بالوقود ويشير التقرير أخيراً إلى أن حاملة الطائرات ستُدشن بين عامي 2027 و2028 وستدخل الخدمة في عام 2030 وستكون قادرة على حمل حوالي 50 مركبة وستكون حاملة الطائرات التركية على عكس حاملات الطائرات الغربية المهيمنة فستُصمم منذ البداية لإقلاع وهبوط طائرات بدون طيار من الجيل الجديد مثل طائرة الهجوم المسيرة “كيزيل ألما” وطائرة الشبح “فينيكس 3” وستكون قادرة على حمل طائرة “هارجيتاي” وتؤكد تركيا أن أكثر من 80% من مكوناتها ستكون من الصناعة المحلية وإذا التزم الأتراك بالجدول الزمني فستنضم تركيا إلى مجموعة الدول القليلة القادرة على تصميم حاملة طائرات بهذا الحجم مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وكمثال آخر نشر موقع www.trthebrew.comالعبري في 5 سبتمبر2025 أن تركيا تركيا رسميا الإنتاج الضخم لدبابتها القتالية الرئيسية الجديدة ألتاي في مصنع شركة صناعة السيارات المحلية BMC في أنقرة وهو علامة فارقة في الطموحات الدفاعية للبلاد وقال رئيس مجلس إدارة BMC بوت توسيال يوم الجمعة إن المشروع يحقق طموحا تركيا عمره قرن من الزمان وقال “بدأ مصنعنا الآن الإنتاج الضخم بعد أن تم إنشاؤه العام الماضي فقط – نتوقع أن يلبي احتياجات الجيش التركي والدول المتحالفة في مجال الأمن” وقد تم تجهيز خزان Altai بتقنيات متقدمة  ويعمل بمحرك BATU  تم تطويره محليا بواسطة BMC Powerوهي شركة تابعة لشركة BMCتستخدم منشأة الإنتاج في أنقرة روبوتات صناعية وتقنيات تصنيع متقدمة في جميع مراحل الإنتاج من تصنيع الهيكل إلى التجميع النهائي  , ومعني كل هذا أن الكيان الصهيوني بقصد أو بدون قصد – وهذا هو الأرجح – قد أضر بقبرص اليونانية واليونان معاً لأن هذا التسريب بشأن  خطة طوارئ صهيونية للهجوم علي تركيا بإتجاه شمال قبرص التركية جعل الأتراك يحشدون مزيداً من العتاد والعديد العسكري التركي في شمال الجزيرة ويدركون  أكثر فأكثر أهمية شمال قبرص كجبهة متقدمة في مواجهة الجيش الصهيوني وبذلك لم تعد شمال قبرص مجرد حق تركي في أرض الجزيرة القبرصية بل حـــائــط ســـد دفاعي عسكري عن الأناضول فخرج بذلك الجزء الشمالي التركي من الجزيرة القبرصي من إرتباطه فقط بالقضية القبرصية ليرتبط كذلك بأمن تــركــيــا القومي وعلاقته بــصــراع مـــحـــتمـل مع الكيان الصهيوني وهذا الأرتباط الثاني أكثر أهمية وضرورة لتركيا وبالتالي تراجعت أهمية القضية القبرصية في ذهن متخذ القرار السياسي والعسكري التركي لأن الكيان الصهوني أصبح وفقاً لذلك العدو رقم واحد لـتـركــيـا بعد أن كانت اليونان هي ذلك العدو الأول والوحيد لتركيا وأنها القومي فهاهو الكيان الصهيوني يُنازع اليونان في الترتيب كعدو أول ووحيد لتركيا  .

2- من مصلحة الكيان الصهيوني العبث بحالة الإستقرار النسبي بالجزيرة القبرصية وإحياء النزعة العسكرية بين كلا الطرفين اليوناني والقبرصي اليوناني من جانب والتركي علي الجانب الآخر من الجزيرة لسبب بسيط هو إشعار الولايات المتحدة  بأن الإستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشرقي المتوسط – وهما منطقتان مُتداخلتان جغرافياً وسياسياً – متوفر في الكيان الصهيوني وحده فالكيان الصهيوني لديه خشية بسبب ما نتج عن حرب غــزة التي كشفت عــورة جيش الدفاع الصهيوني وكشفت مستواه المتدني نسبياً في مواجهة المستوي العسكري المُذهل للمقاومة الإسلامية الفلسطينية هذه الخشية موضوعها أن العسكريين الأمريكيين وتحديداً مسؤلي القيادة العسكرية المركزية الأمريكية لديهم ميل لأسباب مختلفة كلها ناتجة عن حرب غـــزة للإعتماد  عــســـرياً علي قبرص اليونانية وخفض الإعتمادية العسكرية الأمريكية علي الكيان الصهيوني ومعني ذلك خـــســـارة صهيونية مالية وجيو/سياسية مــرتقبة فعلي سبيل المثال أشار موقع nomisma.com.cy القبرصي اليوناني في 10 أغسطس 2025 إلي أن وزارة الدفاع القبرصية اليونانية بصدد دراسة والاتصال بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتحديث وتحديث قاعدة “أندرياس باباندريو” الجوية في بافوس وقاعدة “إيفانجيلوس فلوراكيس” البحرية في ماري حسبما قال وزير الدفاع فاسيليس بالماس لوكالة الأنباء المركزية عندما سئل عن مقال ذي صلة لصحيفة “Phileleftheros”   وقالت وزارة الدفاع “أن الإعلان الذي أصدرناه لبعض الوقت يتعلق بترقية وتحديث كلتا القاعدتين ونعتقد أن هذه مشاريع يمكن أن تساهم في الدور الذي تلعبه قبرص في المنطقة بسبب التطورات الأخيرة” في إشارة إلى الأزمة في غزة والأزمة في لبنان وعمليات الإجلاء والبعثات الإنسانية والسلام وأشار بالماس إلى أنهم يجرون بالفعل محادثات مع الاتحاد الأوروبي والأمريكيين للتعاون في هاتين القاعدتين مع الأمريكيين فيما يتعلق بقاعدة أندرياس باباندريو الجوية ومع الأوروبيين بشأن القاعدة البحرية في ماري كما قال زار المسؤولون الأمريكيون القاعدة الجوية مرتين لتقديم اقتراحات بينما أجريت اتصالات مماثلة مع الأوروبيين حول المشروع في ماري ويما يتعلق بتحديث القاعدة في ماري قال إنه مشروع كبير جدا ومن المتوقع الانتهاء منه في غضون 2-3 سنوات بينما يقدر أن يتم الانتهاء من ترقية القاعدة الجوية في غضون 1.5 إلى 2 سنة وفي الوقت نفسه وشدد الوزير على أن “كلتا القاعدتين بغض النظر عن التعاون مع الأمريكيين والأوروبيين هما أساس للمصالح القبرصية والممتلكات القبرصية” وأنه لن يتم التنازل عن ملكيتهما للأجانب وأوضح أنهم سيواصلون خدمة الحلفاء على مستوى التدريب وتبادل المعلومات وكذلك في مهام أوسع مثل إجلاء المدنيين من مناطق الأزمات المجاورة وشدد على أن الموقع الجغرافي لقبرص بصفتها الدولة العضو في أقصى شرق الاتحاد الأوروبي يعزز دورها “كدولة تمثل البحر الأبيض المتوسط في أوروبا” ويجعل من الضروري تحديث القاعدتين بشكل كامل من أجل الاستجابة بشكل أفضل للمتطلبات الدولية.

3- الوجه الآخر للخطة الصهيونية المُسربة عن الهجوم الصهيوني علي تركيا من نافذتها في شمال قبرص التركية يبدو من رؤيته من واجهته فهو سيفيد قبرص اليونانية في “تحرير مزعوم لشمال قبرص التركية ” وإعادة توحيد الجزيرة منذ أن قسمها الغزو العسكري التري في يوليو1974 لكن هناك وجه آخر للمسألة فلو فــشــل الهجوم الصهيوني / الهليني علي شمال قبرص التركية وهذا محتمل جداً فسينتج عن ذلك  إحتلال عسكري تركي لجنوب قبرصاليونانية وفي هذه الحالة سوف لا يستطيع الكيان الصهيوني أن يفعل شسئاً غير الصراخ والعويل مع الثنائي الهيليني وسيلحق بالجبهة الصهيونية نفسها خاصة مدن ساحل المتوسط تدير رهيب قد يؤدي إلي موجات هـــجـــرة صــهــيــونــيــة معاكسة إلي خارج الكيان وقد يتزامن مع ذلك فتح جبهات عسكرية ضد الكيان الصهيوني سواء بتحريك أو تحريض تركي أو بدونه فالعوامل التي قد تؤدي إلي ذلك متوفرة في دول الجوار للكيان الصهيوني ليست بحاجة إلي تحريض وبالتالي فإن فتح جبهات إضافية في المحيط الصهيوني في هذه الحالة مدمر .

5 – لقد ساعد الكيان الصهيوني من حيث لا يحتسب في خدمة قبرص اليونانية فقد إستطاعت قبرص اليونانية كنتيجة لحرب روسيا / أوكرانيا في 24 فبراير2022 وطوفان الأقصي في 7أكتوبر2023 أن تجتذب نظر الموسسة العسكرية الأمريكية لأهمية موقعها تجاه هاتين الحربين فمنذ إعلان إستقلالها عام 1960 نتيجة ضمان ثلاثي من تركيا واليونان والمملكة المتحدة إلتزمت قـــبـــرص موقف الحياد في سياستها الخارجية بل وتحركت بصفة هامشية في المحيط العربي والقضية الفلسطينية خاصة مع تولي حزب AKEL اليساري السلطة في قبرص لكن هذا الوضع تغير 180 درجة مع إندلاع طوفان الأقصي في 7 أكتوبر2023 تحولت قبرص إلي جبهة إسناد عـــســكـري وأمـــنـــي لـصـالــح الكيان الصهيوني بدفع من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي لها قاعدتان عـسـكـريـتـان (اكرويتيري وذيكيليا) تحت السيادة البريطانية فقط  مما أحال قبرص إلي إمتداد طبيعي للجبهة العسكرية  الصهيونية لذلك في تقديري أن المعني / النتيجة المباشرة لتغير موقع قبرص اليونانية في ذهن متخذ القرار العسكري الأمريكي هو أحد معــطـــيـــات طوفان الأقصي الذي أدي إلي حـــرب غـــزة وإستمرار هذه الحرب الشرسة لمدة عامين علي الصعيد العسكري والجيو/سياسي ما يعني أن التحول الأمريكي لإضافة قبرص اليونانية للجبهة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ليس بديلاً للكيان الصهيوني لكنها ستكون إمتداداً لهذه الجبهة وستضع الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية علي أرضها  وكانت قبل ذلك تضعها في الجبهة الصهيونية  وكذلك علي نفس المنوال ستنخفض الإعتمادية العسكرية الأمريكية علي تركيا قبرص اليونانية أصبحت منذ وفي أعقاب حرب غـــزة بمثابة قاعدة عسكرية أمريكية ثابتة لدرجة أنها تبحث عن العضوية في حلف شمال الأطلنطي ( أنظر تقرير بعنوان : قــــــبــرص/ الـــيـــونـــانــــيــة وعــضـــويــة حــلـــف شمـــال الأطــــلــنـــطــي . المركز الديموقراطي العربي في 27. نوفمبر 2024) ولذا الوضع الجديد تداعياته السلبية والإيجابية علي دول منطقتي شرق المتوسط والشرق الأوسط في موضوعات مختلفة منها مستوي ودرجة ومدي تعاونها مع العسكرية الأمريكية ومدي إعتمادية الولايات المتحدة علي كل منها لدرجة أن قد تؤثر مثلاً علي إعتمادية البحرية الأمريكية في تعاونها مع البحرين مثلاً التي يتموضع بها الأسطول الخامس والمهم في كل هذا أن الإعتمادية العسكرية الأمريكية علي الكيان الصهيوني ستنخفض حتماً لكن علي المستوي التخطيطي ستظل ثابتة وربما تنمو .

6 –  الــخطة الصهيونية للطوارئ والهادفة إلي الهجوم علي شمال قبرص التركية مؤسسة علي عدة حقائق رئيسية أهمها إعتبار الكيان الصهيوني اليونان وجمهورية قبرص اليونانية حليفان وثيقان للكيان الصهيوني  في مجال الأمن والتعاون الإقليمي وفي مجال الطاقة (يرجي مراجعة تقرير بعنوان: التحالف الثلاثي الصهيوني / الـــهـــيـــلــيـني والعلاقات التركية – المصرية . المركز الديموقراطي العربي . 4 مايو2024) فقد تطور هذا التحالف الثلاثي بعد حذف مصر منه التي تُركت وحيدة بدون تحالف حقيقي في شرق المتوسط ووصل لآفاق بعيدة إلي حد تسريب هذه الخطة الصهيونية للهجوم علي تركيا من شمال قبرص – وهي خطة حــرب مــعــنــوية / نــفـــســـيــة أكثر منها خطة عسكرية – وتتأسس هذه الخطة علي حالة التحالف القوي الحالي بين الصهاينة والثنائي الهيليني وهي حالة غير مسبوقة كما أن هذا التحالف دعمته وتدعمه الولايات المتحدة بصور شتي , لكن من سوء طالع هذا التحالف أن مصر أدركت ســريــعـاً – ربما – خطأ ركونها إلي الإنضمام لتحالف ظرفي مع اليونان وقبرص اليونانية وهو التحالف الذي تفكك بمجرد تكوين الكيان الصهيوني لتحالف جديد مع الثنائي الهيليني وصفه رئيس وزراء الكيان الصهيوني بأنه يضم 3 أطراف “مُتماثلة ” وسبق وشرحت ظروف تكوينه ولماذا حُذفت مصر منه ولذلك ربما نبه  هذا الحذف “المُفاجئ” مـــصـــر لتدارك خطأ إستعداء تركيا وعدم القدرة علي علاج والتعامل مع أمراض العلاقات الثنائية التي تصيب كل أنواع العلاقات بين كل دول العالم  , وقد تداركت الأمر مصر وتركيا التي كانت تتابع وتراقب تحالف مصرمع الثنائي الهيليني المُفلس  وهمتا بترميم علاقاتهما الثنائية وإستعادة قوتها علي محاور مختلفة منها المحور العسكري إلي حد إشارة موقع www.pentapostagma.gr اليوناني في20 سبتمبر2025 إلي أن تركيا قدمت اقتراحا رسميا إلى مصر لاتفاقية جديدة بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط مما يوفر فوائد جيوستراتيجية وطاقة كبيرة بهدف قلب التحالفات القائمة وهذا الإقتراح من شأنه أن يغير التوازن في شرق البحر الأبيض المتوسط  فوفقا لمصادر تركية نقلتها صحيفة أيدينليك يمكن للقاهرة الحصول على 40.000 كيلومتر مربع إضافي من الجرف القاري إذا قبلت الاقتراح التركي ولا تخفي أنقرة انزعاجها من الاتفاقيات السابقة التي أبرمتها مصر مع اليونان وقبرص – وكما تدعي هذه المصادر – كلفت اتفاقية عام 2020 مع أثينا القاهرة حوالي 15,000 كيلومتر مربع من المساحة البحرية في حين أدت الاتفاقية المقابلة مع جمهورية قبرص إلى خسائر بلغت 11,500 كيلومتر مربع بما في ذلك حقل “جلافكوس” الذي يقدر احتوائه على 141 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي وفي السياق ذاته يستعد البلدان لإجراء أول مناورة بحرية مشتركة منذ 13 عاما تسمى “بحر الصداقة” وتهدف هذه المناورة التي ستجري في الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر إلى تحسين قابلية التشغيل البيني لقواتها البحرية وهي علامة واضحة على التقارب كما أشار موقع www.thetoc.gr التركي في 20 سبتمبر2025 إلي أن التحول المحتمل في السياسة المصرية يمكن أن يكون له عواقب غير مباشرة على مشكلة قبرص أيضا وعلى وجه الخصوص يكما أن ذلك التحول سيحد من نفوذ نيقوسيا في شرق البحر الأبيض المتوسط ويمكن أن يفيد الجمهورية التركية لشمال قبرص على المدى الطويل لأنه سيفتح مجالا للاعتراف بوجودها في مجال الطاقة أو على الأقل تعزيزه بشكل غير مباشر وأشار الموقع اليوناني إلي ما قالته صحيفة أيدينليك التركية من أن الاتفاق التركي المصري من شأنه أن يعزز الموقف التركي بعد الاتفاق مع ليبيا ويمكن أن يمتد في المستقبل ليشمل سوريا ولبنان وفلسطين وسيعزل اليونان وجمهورية قبرص تماما في ترسيم حدود المناطق البحرية.ومن شأنه أن يخلق بيانات جديدة للأمن وأرصدة الطاقة في المنطقة وفي تقديري أيضاً أن التقارب المصري / التركي – لو لم تبذل الولايات المتحدة وربيبها الكيان الصهيوني الجهد الكافي لتخريبه – واستطاعت أن تحميه من غوائل التخريب الصهيوني/ الأمريكي فسيصل لآفاق بعيدة ومثمرة تستفيد منها مـــصــر بأكثر مما تستفيد تركيا التي يكفيها وزيادة أن تحذب مصر إلي جانبها وتحرم ثلاثي الإجرام الصهيو/هيليني من الوزن الجيو/سياسي المهم والثابت لمصر ويكفي أن مصر لو وافقت علي توقيع إتفاقية جديدة مع تركيا لترسيم الحدود البحرية فقد تجني ثمار محتملة من حقول غاز طبيعي إضافية قد تعوضها عن إتفاقيات ظالمة مع الثنائي المُفلس أعني اليونان وقبرص   .

الأهم من كل ذلك أن التقارب المصري التركي خاصة السياسي / العسكري  سيزيد من  عدم منطقية تنفيذ أية مغامرة عسكرية ثلاثية ضــد تركيا في شمال قبرص التركية فقبرص كلها موضعها واقـــع بين بــريـن الـبـر التركي شمالاً والبرالمصري جنوباً فمصر علي الأقل لن تكون شريكة في هذا التحالف الثلاثي الشرير وقد تتعاون بإيجابية عسكرياً مع تركيا في حال حدوث أي هـــجـــوم .

أعتقد أن هذه الفرصة هي المواتية لمصر لإستعادة دورها المفقود في الكيمياء الجيو/سياسية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط ولذلك ستكون خطوة ذات مغزي لو إفتتحت مــصــر قسم قنصلي لها في القسم الشمالي التركي من قبرص التركية كما فعلت روسيا فتلك الخطوة ستكون ذات معني مزدوج فهي ضـــربة في ظـــهـــر اليونان وقبرص اليونانية اللتين خــانتا مــصـــر في الصراع علي الثروة الغازية في شرق المتوسط وأستنفذتا مصر سياسياً ثم أدارا ظهرهما لمصر وشكلتا مع الصهاينة تحالف سياسي طاقوي قوي مُعلن حُذفت مـــصـــر بكل صـــلافة منه ثم أنها ستكون خطوة مصداقية مرسلة لتركيا يمكن لمصر أن تسترد أمور كثيرة إيجابية من الأتراك مقابلها وفي النهاية فماهو الذي يمكن لمصر أن تخسره من الثنائي المُفلس اليونان وقبرص اليونانية؟  لا … بل حتي أن الموقف اليوناني من أزمة دير سانت كاترين في سيناء يُعتبر مهيناً لمصر فاليونانيين لديهم تصور بأن الدير والأرض التي عليها الدير وملحقاته ملكية يونانية وفي إعتقادي لن يتوقف اليونانيين ومن وراءهم إلا بصفعة مصرية توقف هذا العبث .

مع أن الخطة الصهيونية المُسربة عمل من أعمال الحرب النفسية مُعبرة عن يــأس وإفلاس إلا أن مصرتستطيع بمتابعة آثارها المحدودة إكتساب زخم في علاقاتها بتركيا فكلا من مصر وتركيا بحاجة وبنفس الدرجة لإكتساب حـــلــيــف …وهاهي الفرصة مُتاحة لكليهما وعلي مصر أن تطفو فوق التغيرات الجيوسياسية في منطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط وتتخلي عن بعض الثوابت السياسية التي لا مبرر للعمل وفقاً لها في الوقت الحالي فقبرص القديمة تحللت ولونها القديم تغير وحال وكذلك اليونان والحلف الثلاثي الهيليني / الصهيوني يُفصح عن الكثير  وتبني مصر لسياسة Static  في منطقتين تغييراتهما مُتسارعة ليل نهار معناه الوحيد قصور في فهم وقع الأحداث المُتسارعة ولهذا يجب أن تكون السياسة المصرية كالتركية Pragmatic وهي سياسة عادة ما تكون عُرضة للإنتقاد لكنها أبداً ليست عُرضة للتآكل وتحتاج لشجاعة إستثنائية وسبق للرئيس الراحل /أنور السادات وعمل بها حتي أنه قيل أنه باع القضية الفلسطينية مع أنه كان عازماً علي تنفيذ المشروع القومي لتنمية سيناء وتوطين 3,5 مليون مصري في سيناء ولو تصورنا أن هذا المشروع نفذته الحكومة المصرية بدلاً من مشروع توشكي الوهمي فماذا كان يمكن للصهاينة أن يفعلوه في غـــزة المُتاخمة لسيناء مع وجود حـــائط بـشـري مــصــري في ظـــهـــر أهـــلــنــا في غـــزة  ؟ .

الـــــــــــســــــــفـــــيــــــــر : بــــــــلال الــــمـــــصـــــري –

المركز الديمقراطي العربي  – الــقـــاهـــرة / تحريراً في 24 سبتمبر2025

5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطي العربي

مؤسسة بحثية مستقلة تعمل فى إطار البحث العلمي الأكاديمي، وتعنى بنشر البحوث والدراسات في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم التطبيقية، وذلك من خلال منافذ رصينة كالمجلات المحكمة والمؤتمرات العلمية ومشاريع الكتب الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى