الدراسات البحثيةالمتخصصة

أثر التوجه نحو الزراعة الذكية مُناخيًا وانعكاسها على تحقيق الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن (دراسة جغرافية ايكلو- زراعية)  

اعداد :

  • أ.مساعد.د. انتظار عبدالله علي محمد1 – قسم الجغرافية بكلية التربية عدن جامعة عدن
  • أ. د. عمر سالم عوض العسكري2 – قسم الجغرافية بكلية التربية عدن جامعة عدن

المركز الديمقراطي العربي : –

  • مجلة الدراسات الاستراتيجية للكوارث وإدارة الفرص : العدد الثامن والعشرون كانون الأول – ديسمبر 2025 – المجلد  7 – وهي مجلة دولية محكمة تصدر عن المركز الديمقراطي العربي المانيا- برلين.
  • تعنى المجلة مجال الدراسات التخصصية في مجال إدارة المخاطر والطوارئ والكوارث ،قضايا التخطيط الاستراتيجي للتنمية،  الجيوبولتيك، الجيواستراتيجية، الأمن الإقليمي والدولي، السياسات الدفاعية، الأمن الطاقوي والغذائي، وتحولات النظام الدولي، التنافس بين القوى الكبرى، إضافة إلى قضايا التنمية، العولمة، الحوكمة، التكامل الأقتصادي ، إعداد وتهيئة المجال والحكامة الترابية , إضافة إلى البحوث في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
Nationales ISSN-Zentrum für Deutschland
ISSN 2629-2572
Journal of Strategic Studies for disasters and Opportunity Management

 

للأطلاع على البحث من خلال الرابط المرفق : –

https://democraticac.de/wp-content/uploads/2025/12/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%E2%80%93-%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1-2025.pdf

ملخـــــص:

تعد ظاهرة التغير المُناخي تهديدًا إضـافيا وفعليا للأمن المائي والغذائي في إقليم جنوب اليمن، خصـوصًـا في ظل هشـاشـة اقتصاديات البلد؛ وعدم حيازتها للقدرة على التكيف مع التغيرات المُناخية وانعكاسها على الأمن المائي الذي يُعد الركيزة الأساسية في استدامة الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن.

ويهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على الدور الذي يمكن ان تلعبه الزراعة الذكية مُناخيًا في تحقيق أداء زراعي ممتاز ومستدام بيئيًا من خلاله يتحقق الأمن الغذائي ويخفف من حدة التغيرات المُناخية، ويحافظ على الأمن المائي في إقليم  جنوب اليمن الذي يعاني من شحة المياه بفعل تأثيرات التقلبات المُناخية.

 Abstract

Climate change is an additional and real threat to water and food security in the southern region of Yemen, especially given the fragility of the country’s economy and its inability to adapt to climate change and its impact on water security, which is the main pillar for sustaining food security in the southern region of Yemen.

   This research aims to highlight the role that climate-smart agriculture can play in achieving excellent and environmentally sustainable agricultural performance, through which food security is achieved, climate change is mitigated, and water security is maintained in the southern Yemen region, which suffers from water scarcity due to the effects of climate fluctuations.

المقدمة:

تُعد ظاهرة التغير المُناخي تهديدًا إضـافيا وفعليا للأمن المائي والغذائي في إقليم جنوب اليمن، خصـوصًـا في ظل هشـاشـة اقتصاديات البلد؛ وعدم حيازتها للقدرة على التكيف مع التغيرات المُناخية وانعكاسها على الأمن المائي الذي يُعد الركيزة الأساسية في استدامة الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن.

ويواجه جنوب اليمن مخاطر جســـــيمة جراء تأثيرات التغيرات المُناخية التي تنذر بمزيد من الضـــــغوط على الموارد الحيوية والغذائية, وتعتبر التغيرات المُناخية من العوامل الأسـاسـية التي أضـرت كثيرا بالإنتاج المحلي للغذاء وتدني مستوى الأمن الغذائي في البلد.

حيث يُشكل الأمن الغذائي هدف للكثير من الدول نظر لاعتباره مؤشر تنموي يدل على مدى التقدم في التنمية الزراعية والرّيفية خاصة في تلك الدول التي تعتمد على المورد الوحيد (النفط) في سد العجز في طلبات الاقتصاد الزراعي، ومن هنا فإن الحل الأمثل لمشكلة التنمية الزراعية والرّيفية يتحقق من خلال التوجه نحو الزراعة الذكية واستخدام أنظمة وتقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الميدان الزراعي مما يضمن التوسع في حجم الاستثمارات الزراعية ويحقق استدامة الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن.

اشكالية البحث : تتمحور اشكالية البحث في السؤال الرئيس الذي مفادها:

ما مدى قدرة إقليم جنوب اليمن على تبني نموذج الزراعة الذكية مُناخيًا لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المُناخية؟

فرضية البحث : كإجابة مبدئية على هذا السؤال تم طرح الفرضية التالية:

تمتلك إقليم جنوب اليمن العديد من المقومات الطبيعية والبشرية التي تمكنها من تبني الزراعة الذكية مُناخيًا لتحقيق الأمن الغذائي.

أهمية البحث:  تكمن أهمية البحث في كونه يعالج موضوعًا من المواضيع المهمة في الوقت الراهن والتي تمس الاقتصاد الوطني لإقليم جنوب اليمن خاصة في ظل الجهود المبذولة للخروج من التبعية الاقتصادية لقطاع المحروقات والتوجه نحو التنوع الاقتصادي.

اهداف البحث: يسعى البحث الى تحقيق الاهداف الفرعية الاتية:

  • التعرف على ظاهرة التغير المُناخي بأبعادها المختلفة كالتغير في درجات الحرارة وتساقط الامطار وكذلك تطور انبعاثات الغازات الدفيئة ومدى مسأهمة قطاعات الاقتصاد في جنوب اليمن في هذه الانبعاثات وكذلك تطور انبعاثات ثاني اكسيد الكربون من قطاع الزراعة.
  • الوقوف على أهم الأثار الراهنة والمستقبلية للتغيرات المُناخية على انتاجية أهم المحاصيل الزراعية .
  • التعريف بالزراعة الذكية واهدافها ومتطلبات تطبيقها وكذا وسائل تطبيقها كوسيلة لمواجهة أثار التغير المُناخي على انتاجية المحاصيل الزراعية.

منهجية البحث: يعتمد البحث بصفة اساسية على الاسلوب التحليلي والوصفي والكمي والاستنتاجي للوقوف على الوضع الحالي والتصور المستقبلي لظاهرة التغير المُناخي وأثاره المحتملة على الأمن الغذائي, وأثر التوجه نحو الزراعة الذكية. وانعكاسها على المحاصيل الزراعية في إقليم جنوب اليمن, ودراسة تطور ونمو المتغيرات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية كالمساحة المزروعة والإنتاجية والإنتاج والاستهلاك وكذلك الفائض او الفجوة, وتقدير التوقعات المستقبلية المحتملة لأثار التغير المُناخي على الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن.

ولكي نتمكن من الالمام بالمشكلة الموصوفة وللتحقق من فرضيتنا ولإنجاز هدف البحث فان هيكلية البحث: التي اعتمدناها في هذا البحث تتلخص في اربعة محاور الرئيسة هي الآتي:

  • المحور الاول: الأسس العلمية والمفاهيم النظرية للزراعة الذكية والأمن الغذائي.
  • المحور الثاني: تحليل جغرافي لمقومات التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن.
  • المحور الثالث: ادوات واساليب تطبيق الزراعة الذكية وتحقيق الأمن الغذائي.
  • المحور الرابع: روية مستقبلة لمواجهة المتغيرات المُناخية وتحقيق تطور في التنمية الزراعية المستدامة.

ويمكن عرض ومناقشة المحاور الرئيسة على النحو الاتي:

المحور الأول: الأسس العلمية والمفاهيم النظرية للزراعة الذكية والأمن الغذائي:

ويُمكن اعطاء صورة واضحة عن الاسس العلمية والنظرية عن الزراعة الذكية مُناخيًا والأمن الغذائي وعلى النحو الاتي:

1.1: مفهوم الزراعة الذكية مُناخيًا:

تُعرّف منظمة الأغذية والزراعة مُناخيًا (FAO) الزراعة الذكية بأنّها “حشد الابتكارات الرقمية لزيادة كفاءة الإنتاج الزراعي ومرونته واستدامته عبر دورة القيمة بأكمله .ويستند هذا المفهوم إلى دمج ثلاث طبقات متكاملة : طبقة البيانات, وطبقة التحليل، ثم طبقة اتخاذ القرار/التنفيذ, وتشمل الزراعة الذكية ما هو أوسع من الزراعة الدقيقة؛ فهي تمتد لمنصّات تتبّع الأغذية، والخدمات المالية للمزارعين، وسلاسل الإمداد المدعومة  بالبلوكتشين، ما يجعلها (منظومة رقمية(  لا (تقنية حقلية( فحسب (كعكه, خلف, 2025, ص24).

فالزراعة الذكية مناخيا: هو نظام يستخدم التكنولوجيا المتطورة لزراعة الغذاء بشكل مستدام ونظيف وترشيد استخدام الموارد الطبيعية وخاصة المياه. وتتميز المزارع الذكية بإمكانات حقيقية لتوفير انتاج زراعي اكثر انتاجية واستدامة استنادا الى نهج اكثر كفاءة لاستخدام الموارد (الناصري, 2020, ص16).

وفقاً للتقرير الصادر عن منظمة الفاو (FAO, 2010) تُعرَّف الزراعة الذكية مُناخيًا (CSA) على أنها استراتيجية لمواجهة تحديات تغير المُناخ والأمن الغذائي عن طريق زيادة الإنتاجية بشكل مستدام، وتعزيز المرونة، والحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وتعزيز تحقيق أهداف الأمن الغذائي الوطني(الحمود, 2024, ص19).

2.1: مفهوم الأمن الغذائي المستدام:

حسب لجنة الأمن الغذائي العالمي:  ظهر أول مفهوم رسمي للأمن الغذائي من قبل لجنة الأمن الغذائي العالمي خلال سنة 1974 مباشرة بعد الأزمة العالمية 1970م, وعُرف الأمن الغذائي بأنه: القدرة على توفير الإمداد الكافي من الغذاء (United Nations, 1974),  كما عُرّف الأمن الغذائي في مؤتمر القمة العالمي للأغذية 1996 بأنه” وضع يتحقق عندما يتمتع جميع الناس, في جميع الأوقات بإمكانية الحصول المادي والأقتصادي على اغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي احتياجاتهم الغذائية وافضلياتهم الغذائية من اجل حياة نشطة وصحية (بوبكير, 2022, ص420).

عرفت منظمة الاغذية والزراعة “FAO” بان الأمن الغذائي هو: توفير الغذاء لجميع افراد المجتمع بالكمية والنوعية اللازمين للوفاء باحتياجاتهم بصورة مستمرة من اجل حياة صحية ونشطة (FAO, 2008), ولعل هذا التعريف ليشمل المستوى الفردي والاسري, وكذلك المستوى الإقليمي والوطني عند تحليل الأمن الغذائي (حفظ الله عبد الحليم, الحمزة, 2022, ص217).

قدرة المجتمع على توفير  حاجيات التغذية الأساسية لأفراد الشعب وضمان الحد الأدنى من تلك الاحتياجات بأنتظام(غربي, 2010, ص52). كما عرف ايضًا بأنه قدرة المجتمع على توفير المستوى المحتمل من الغذاء لأفراده في حدود دخولهم المتاحة, مع ضمان مستوى الكفاف من الغذاء للأفراد الذين لا يستطيعون الحصول عليه بدخلهم المتاح سواء كان هذا طريق الإنتاج المحلي او الاستيراد اعتمادا على الموارد الذاتية (أحمد, 2016, ص15).

2: المحور الثاني: تحليل جغرافي لمقومات التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن.

ويمكن عرض وتحلل المقومات الجغرافية للتنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن على النحو الاتي:

1.2: المقومات الطبيعية المؤثرة في التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن:

تشكل المقومات الجغرافية الطبيعية للحيز الجغرافي الذي تشغله إقليم جنوب اليمن مرتكزات أساسية لقيام عملية التنمية الزراعية كما أن لهذه الإمكانيات الجغرافية دور فاعل وأساس في تحديد الواقع الجغرافي للتنمية الزراعية في الإقليم واتجاهات تطورها إلى جانب المقومات البشرية، ولذلك سوف يتم عرض وتحليل واقع تلك المقومات الجغرافية الطبيعية للتنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن على النحو الآتي:

1.1.2: الموقع الجغرافي: يقع إقليم جنوب اليمن بين خطوط العرض 12-19 شمالاً وخطوط الطول 43-52 شرقاً، مما يمنحه موقعاً جغرافياً بارزاً. يحده من الجنوب البحر العربي وخليج عدن، ومن الشرق سلطنة عمان، ومن الغرب إقليم شمال اليمن والبحر الأحمر (انظر خريطة رقم 1).

خريطة رقم (1) الموقع المكاني لإقليم جنوب اليمن

المصدر: عمل الباحثان, بالاعتماد على جوجل إرث و برنامج Arc GIS

2.1.2: التكوين الجيولوجي: يتميز إقليم الجنوب اليمن بتنوع التكوين الصخري؛ نتيجة لتباين الأحداث الجيولوجية التي تعرض لها الإقليم خلال الازمنة الجيولوجية بدءً من الزمن ماقبل الكمبري حتى الزمن الرباعي الحديث, تمثلت بين صخور الاساس(ماقبل الكمبري) نارية مثل الجرنيت, ومتحولة مثل النايس واشست, وبين الصخور الرسوبية الزمن الثاني (الميزوزوي), والصخور البركانية الزمن الثالث(الكانيوزوي), كما يشمل النشاط البركاني الذي استمر في الإقليم (الزمن الرباعي الحديث)، على الصخور البركانية مثل المخاريط والطفوح البركانية، كما تحتوي على رواسب مختلفة مثل الإرساب والكثبان الرملية والغرينية وغيرها، وتغطي تلك التكوينات الصخرية مساحات واسعة من إقليم جنوب اليمن شكلت مقومات جغرافية تسهم في عملية التنمية المستدامة من خلال تأثيرها على التنمية الزراعية في الإقليم.

3.1.2: مظاهر السطح: السطح يلعب دوراً مهماً في تحديد الأنشطة الاقتصادية وتطور التنمية الزراعية. يتأثر نوع الأنشطة بتضاريس الأرض وتنوعها، مما يؤثر في التنمية الزراعية والأنشطة الاقتصادية الأخرى, وتلك الاشكال التضارسية في إقليم جنوب اليمن هي الآتي:

  1. السهول الساحلية: تشمل المناطق المطلة على بحر العرب وخليج عدن, و تتميز بالتربة الخصبة وبالأودية التي تنحدر نحو البحر، وتسهم في تطور التنمية الزراعية, ومن أهم تلك المناطق الزراعية: وادي حضرموت, ودلتا تُبن, ودلتا ابين, ووادي ميفع حجر, ودلتا احور.
  2. المرتفعات الوسطى: تشمل المناطق الشمالية الغربية من إقليم جنوب اليمن، تتركز فيها تربة زراعية تجود بأفضل محاصل الفاكهة, وتتدفق منها الأودية نحو السهول الساحلية.

4.1.2: المناخ السائد: المناخ يؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي والتنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن، وينعكس ذلك على الانشطة الزراعية والعمليات المرتبطة بها، وتتضمن العوامل المناخية الرئيسية التي تؤثر على التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن على النحو الاتي:

  1. الاشعاع الشمسي: يمثل المصدر الرئيسي للحرارة والضوء، مؤثر على النمو النباتي وتكيف الحيوانات.
  2. درجة الحرارة: تؤثر على توزيع الحياة وإنتاج الغذاء، حيث يمكن أن تؤدي الارتفاعات المفرطة إلى تأثير سلبي على الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني, حيث يصل متوسط المعدل الشهري مابين 28.6 درجة مئوية الى 33.2 درجة مئوية (عساج, 1996, ص89)
  3. الأمطار: تلعب دوراً حيوياً في دعم الزراعة والحيوانات، وتحدد توزيع زراعة المحاصيل الزراعية والتوزيع الحيواني وفقًا لانتشار النبات الطبيعي الجاذب لتربية الحيوانات في الإقليم, ويتميز إقليم جنوب اليمن بتدني كميات الامطار الساقطة علاوة على تذبذبها, حيث تصل كمية الأمطار الساقطة في المتوسط 53ملم (بلفقية,1997, ص48).

5.1.2: الموارد المائية: تعتبر الموارد المائية أحد العوامل الأساسية المؤثرة على النشاط الزراعي والتنمية الزراعية؛ حيث تسأهم في توفير مصادر المياه اللازمة لها. ويمكن تقسيم المياه في الإقليم الجنوبي الى مصدرين وهما الذي سيتم تناولها بشكل موجز الآتي:

1.5.1.2: المياه السطحية: تُعتبر الموارد المائية في إقليم جنوب اليمن محدودة بسبب موقعها الجغرافي وارتفاع نسبة التبخر، مما يقلل من قيمتها ويزيد من اعتماد الزراعة على الأمطار. تتسم الأمطار في هذا  الإقليم بالقلة والتذبذب، مما يؤدي إلى تذبذب الإنتاج والمساحة المزروعة. وهذا يؤدي إلى تغييرات مفاجئة في نظام التربة.

ومن أهم الاودية التي سنتناولها في منطقة الدراسة والتعرف على أهم الخصائص الهيدرولجية لتلك الاودية, على النحو الاتي: (Ahmad ,1995,p50)

  1. وادي حضرموت: يُعتبر واحدًا من أكبر الوديان في إقليم جنوب اليمن، يبلغ حوضه حوالي 20400 كم مربع، وتقدر كمية المياه السطحية به بحوالي 380 مليون متر مكعب في السنة.
  2. وادي احور يستمد مياهه من الأمطار الساقطة على محافظتي لحج وشبوة، وتقدر كميات المياه السطحية له بمعدل يتراوح ما بين 40- 100 مليون متر مكعب في السنة، حيث يصب في البحر العربي قرب قرية البندر.
  3. وادي بنا يقع إلى الغرب من وادي حسان وينحدر من الجهة الشمالية للتكوينات القاعدية نحو الجهة الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية حتى يصل إلى خليج عدن.
  4. وادي تبن يُعتبر من الوديان الكبيرة في اليمن، ويتميز بمقطعه الطولي الانحدار في القسم الأعلى بسبب الانحدارات الجبلية. يتغذى حوض وادي تبن من ثلاثة أودية رئيسية وهي عقان، ورزان، ووادي بله، وتبلغ كميات السيول والغيول التي سجلت حوالي 225 مليون متر مكعب في السنة.

جدول رقم (1) أهم الاودية في إقليم جنوب اليمن

الأودية الاتجاه المساحة (كم2) أمطار (ملم) الجريان (مليون م3)
حضرموت البحر العربي 20400 300 380
احور خليج عدن والبحر العربي 6410 190 70.9
بنا خليج عدن والبحر العربي 6200 370 169.9
تبن خليج عدن والبحر العربي 5060 465 109.4

المصدر: عمل الباحثان بالاعتماد على: .A.M.Vander Gum and Abdul Aziz Ahmad (1995), Report water Resources of yemen W.R.A-35 institute of Applied Geoscience,Nether Iand March.

1.5.1.2: المياه الجوفية: تلعب دورًا أساسيًا في النشاط الزراعي وتطور التنمية الزراعية في جنوب اليمن، من خلال استثمارها في الر ي التكميلي (الري الحديث), حيث تصل عدد الابار المستخدمة للري في الإقليم نحو في اليمن 93 الف بئر بطريقة قانونية, تركزت في إقليم جنوب الميمن نحو 33الف بئر  (اليونسكو, 2022, ص606).

6.1.2: التربة: هي نتاج تفاعلات فيزيائية وكيميائية وحيوية، وتنقسم إلى تربة محلية وتربة منقولة. يختلف التركيب الميكانيكي للتربة، أي حجم الحبيبات التي تتكون منها، وهذا يؤثر على مساميتها، حيث تكون التربة الوسطى الأنسب للزراعة. تعاني بعض المناطق في اليمن من مشاكل الملوحة في التربة والمياه، خاصة في مناطق تعتمد على مياه الآبار مثل وادي حضرموت. تنقسم التربة في إقليم الجنوب بحسب الاقاليم التضاريسية الى الاتي:

  • تربة المرتفعات الجبلية: والمعروفة بتربة الليثوسول وهذه التربة اقل خصوبة من تربة الأودية نتيجة للتعرية المائية والرّيحية وذلك بسبب الارتفاع والاختلاف في درجة الحرارة ادى الى الاختلاف في الغطاء النباتي وكثافته كلما ارتفعنا نحو الاعلى والعكس؛ حيث تشكل تلك المرتفعات مراعي للحيوان.
  • تربة المناطق الهضبية: هي تربة مكونة من مزيج تربة الرّيجوسول والليثوسول وتشمل التربة المتواجدة على الهضبة الداخلية وهضبة حضرموت والتي تمتد من الغرب الى الشرق وتشمل معظم منطقة إقليم الجنوب.
  • تربة الأودية: تعد هذه التربة من أخصب الترب في إقليم جنوب اليمن من حيث صلاحيتها في الزراعة حيث تتواجد اعلى ضفاف الأودية في منطقة الدراسة (لحج وابين وشبوة وحضرموت والمهرة) وتتميز هذه التربة بأنها طينية ناعمة وعدم النفاذية للمياه السطحية الى طبقاتها السفلى أي قليلة المسامية مما جعل تلك الطبقات العليا منها مشبعة بالماء.

.2.2: المقومات البشرية المؤثرة على التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن:             

يُعد الإنسان وما يمارسه من أنشطة وتوزيعها مرتكزات أساسية ومقومات للتنمية الزراعية باعتبار أن الأنسان ومستويات التأهيل له والبنى التحتية التي يوجدها لخدمة النشاط الزراعي وتطويره، وتنميته هي المقومات الجغرافية الحاسمة التي تؤثر في تطور واقع التنمية الزراعية في الحيز الجغرافي (حسن, 2011, ص50).

وسنعرض في أدناه تلك المقومات الجغرافية البشرية للتنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن على النحو الاتي:

1.2.2: الاتجاهات المكانية لتطور حجم سكان إقليم جنوب اليمن :

يُمثل السكان مرتكزاً أساسياً لعملية التنمية الزراعية في إقليم جنوب اليمن, فهم الطاقة الفعلية القادرة على استغلال المقومات الجغرافية الطبيعية للتنمية الزراعية واستثمارها بشكل علمي منظم وتسخيرها لخدمة التنمية الزراعية المستدامة في الإقليم؛ وهذا ما يتبين من الجدول رقم (2)؛ حيث ازداد حجم السكان بصورة مطردة فبعد أن كان عددهم في عام 2004م نحو 3,330,000 نسمة أزداد الى 5,951,000 نسمة عام 2024م؛ حيث أزداد عدد السكان نحو 2,150000 نسمة وذلك بفضل الاستقرار المكاني والزيادة الطبيعية في مقدمة العوامل الكامنة وراء ذلك؛ حيث أسهم تطور حجم السكان في تطور التنمية الزراعية المستدامة في إقليم جنوب اليمن.

جدول رقم (2) حجم سكان إقليم جنوب اليمن للمدة 1994-2021

العام محافظات إقليم الجنوب  (بالألف) نسمة إجمالي

 

عدن أبين حضرموت شبوة لحج المهرة الضالع
2004 589 433 1,028 470 722 88 3330
2014 868 534 1,368 591 917 133 415 4826
2024 1290 609 1651 686 1070 174 471 5951

المصدر عمل الباحثان, بالاعتماد على: 1. الجهاز المركزي للإحصاء، الجمهورية اليمنية، صنعاء، النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، لعام 2004م.  2. الجهاز المركزي للإحصاء، اليمن، صنعاء، الاسقاطات السكانية للجمهورية للسنوات الإفرادية (2025-2005م) حسب المحافظات والتوزيع العددي كلا الجنسين

2.2.2: طرق النقل في إقليم جنوب اليمن:

يُعد النقل من المتطلبات الأساسية لتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي ويرتبط النقل ارتباطاً وثيقا بالتنمية في أي منطقة, كما تحتاج التنمية الاقتصادية في أي إقليم ما إلى الاهتمام بطرق النقل باتجاه خفض تكاليف النقل في عمليات التنمية الاقتصادية (عامر, 2011, ص57). وقد بلغ أطوال الطرق الاسفلتية في إقليم جنوب اليمن في عام 2024م نحو  1911.1كم, ويتضح ذلك ومن خلال الجدول رقم (3) نجد انخفاض معدل إنجاز الطرق حيث إن الطرق الإسفلتية في عام 2004م هي نفسها في عام 2024م أي 1911.1 ويرجع ذلك إلى الأزمة التي تمر بها البلاد منذو بداية عام 2015م بصفة عامة وما حدث من حروب في الإقليم؛ حيث دمرت العديد من  البنى التحتية وأصبحت غير قادرة على العمل بشكل كلي حتى الآن. الا ان تلك الطرق لعبت دورًا بارزًا في عملية التنمية الزراعية انعكست على تسهيل عملية الوصول والنقل للموارد الزراعية وعمليات الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني في إقليم جنوب اليمن.

جدول رقم (3) تطور أطوال الطرق الاسفلتية والمعبدة للمدة 2004 – 2024م  في إقليم جنوب اليمن.

السنوات طرق اسفلتية طرق حصوية الإجمالي
2004 1589.2 218.9 1808.1
2014 1685.7 225.4 1911.1
2024 1684.9 226.2 1911.1

المصدر :عمل الباحثان بالاعتماد على: الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجهاز المركزي للإحصاء، سلسلة كتب الإحصاء السنوي, واسقاطات عمل الباحثان: 2004، 2014، 2024، جداول متعددة.

3.2.2: أنظمة الرّي في إقليم جنوب اليمن:

إن مياه الأمطار والفيضانات الموسمية (السيول) والمياه الجوفية (الآبار) هي أهم المصادر المائية المستعملة للري في الزراعة بإقليم جنوب اليمن وخصوصًا في الدلتوات والتي بدورها أدت إلى تنوع نظم الرّي المستعملة في ري المحاصيل الزراعية، إذ يرتبط نظام الرّي الحديث (التنقيط, الرش, الانابيب), ارتباطاً مباشراً بوفرة المياه ونوعية المحصول الزراعي والظروف المناخية السائدة ونوعية التربة وتوفر الإمكانيات المادية (العسكري, 2008, ص86)، لذلك يعد استعمال أنظمة الرّي الحديثة من بين أهم مقومات التنمية الزراعية في الإقليم فاستعمال طرق الرّي الحديثة (الجدول رقم 4)يعمل على ترشيد استعمال المياه ويحقق كفاءة عالية وخاصة إذا علمنا أن الإقليم يعاني من نقص في الموارد المائية

جدول رقم 4)) حجم الاراضي الزراعية المروية بنظام الرّي الحديث في المناطق الزراعية في

إقليم جنوب اليمن (بالألف هكتار) للمدة 2002- 2024

نوع النظام نظام الرّي بالانابيب نظام الرّي بالتنقيط نظام الرّي بالرش المجموع
2004 281 133 152 566
2014 374 151 231 756
2024 262 157 220 639

المصدر: عمل الباحثان بالاعتماد علي: الجمهورية اليمنية، وزارة الزراعة والرّي، مشروع الحفاظ على المياه الجوفية والتربة، في الوحدة الحقلية, (صنعاء وعدن) للأعوام 2004و2014م,2024م.

وتمتاز بمناخ مداري جاف ودرجة حرارة عالية تؤدي إلى زيادة عملية التبخر عند استخدام طرق الرّي التقليدية. وتُعد تلك النظام أحد أبرز عوامل تطور التنمية الزراعية المستدامة في إقليم جنوب اليمن؛  إذا علمنا أن كفاءة هذا النظم 40- 90 % بمعنى أن نسبة الفاقد يصل إلى 60- 80% عند ري المحاصيل الزراعية بتلك النظم المستخدمة في الرّي (وزارة الزراعة والرّي, 2022).

ولقد تبين من الجدول ان الاراضي الزراعية في إقليم جنوب اليمن قد اتجه الى نظم الرّي الحديثة في ري الاراضي الزراعية, والتي تبين ان هناك تطور في مساحة الاراضي الزراعية, حيث وصلت عام 2002م نحو 566000 هكتار, ثم تطورت لتصل نحو 756000 هكتار؛ اي بزيادة قدرها نحو190000هكتار, الا ان التغيرات المناخية الاتي انعكست على نظم الرّي, اضافة الى الصراعات

واستمرارها أدت الى تراجع في حجم الاراضي المروية بنظم الرّي, لتتراجع بنحو  727000 هكتار, ويعزى ذلك الى الاوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن.

المحور الثالث: ادوات واساليب تطبيق الزراعة الذكية وتحقيق الأمن الغذائي.

تُشكل التكنولوجيا الزراعية ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. فعن طريق تطبيق التقنيات الحديثة في الزراعة، يمكن لإقليم جنوب اليمن تعزيز الأمن الغذائي, حيث أن الابتكار في هذا القطاع لا يسأهم فقط في زيادة الإنتاجية، بل يسهم أيضاً في تقليل الأثر البيئي الناجم عن العمليات الزراعية التقليدية؛ فلا بد من تطبيق أساليب الزراعة الذكية, والتي تُكمن في المجالات الاتية:

1.3: مجالات تطبيق الزراعة الذكية: يمكن تطبيق أساليب الزراعة الذكية على نطاق واسع في إقليم جنوب اليمن، وفي العديد من المجالات الزراعية والبيئية، يمكن إيجازها فيمايلي:

1.1.3: الذكاء الاصطناعي في الزراعة: شهدت مجالات الزراعة تطوراً ملحوظاً بفضل التقنيات الحديثة في الزراعة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من تحسين العمليات الزراعية. ومن خلال تحليل البيانات الضخمة وتطبيق نماذج التعلم الآلي، تُمكّن هذه التقنيات المزارعين من اتخاذ قرارات مستنيرة في مجالات متعددة، تشمل تقدير المحاصيل، وإدارة الآفات، وتحسين العوائد.

بالإضافة إلى ذلك، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في إدارة الآفات. عن طريق معالجة الصور وتحليل البيانات، يمكن للأنظمة الذكية كشف أثار الآفات والأمراض في مرحلة مبكرة، مما يتيح للمزارعين اتخاذ تدابير وقائية فورية. ويؤدي هذا إلى تقليل استخدام المواد الكيميائية الضارة وحماية البيئة، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات المستمرة نحو الزراعة المستدامة, وهذا الاسلوب يُسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي في إقليم جنوب اليمن.

2.1.3: الرّي الذكي وأهميته: يستخدم إقليم جنوب اليمن نُظم الرّي الحديثة وبشكل واسع في ري الاراضي الزراعية, وهي تعتبر التقنيات الحديثة في الزراعة، وبالتحديد أنظمة الرّي الذكي، من أبرز الابتكارات التي سأهمت في تحسين إدارة المياه وزيادة كفاءة الزراعة. يعتمد الرّي الذكي على استخدام أجهزة استشعار متطورة وأنظمة تحكم آلي تتيح للمزارعين مراقبة مستويات رطوبة التربة، مما يسأهم في تحديد الكميات المثلى من المياه التي تحتاجها المحاصيل. يتجنب هذا النظام الهدر المائي الكبير عن طريق توزيع المياه بناءً على حاجة النباتات الفعلية، وهو ما يعد حلاً فعالًا لمواءمة استهلاك المياه مع الظروف المناخية المتغيرة.

حث تلعب التنبؤات المناخية دورًا حيويًا في أنظمة الرّي الذكي، حيث يمكنها أن تزود المزارعين بمعلومات دقيقة عن توقعات الأمطار ودرجات الحرارة. يمكن للمزارعين استخدام هذه المعلومات لتعديل جداول الرّي بشكل فعال، مما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على مصادر المياه التقليدية. باستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، يتمكن المزارع من اتخاذ قرارات مستنيرة تساعد في تحسين النتائج الزراعية.

3.1.3: إنتاج المحاصيل الزراعية الذكية:  يُعد التكيف المستدام لإنتاج المحاصيل الركيزة التي تقوم عليها جميع الخيارات للإنتاج بطريقة ذكية مناخيا، لتخطي أوجه القصور التي تؤدي إلى تراجع الغلال والإنتاجية؛ مما يؤثر على استدامة الأمن الغذائي، ويتطلب إنتاج المحاصيل الزراعية الذكية ممارسات زراعية تستخدم البذور والمواد الزراعية العالية الجودة للأصناف المتكيفة بشكل جيد، وزراعة أنواع وأصناف متنوعة من المحاصيل في مجموعات أو كمحاصيل بينية، تساعد في التكيف مع الظروف المناخية المحلية والدولية، والاستجابة للتقلبات في الأسواق الدولية للمنتجات الزراعية. (الفاو، 2021 ،ص7), وقد بدأ إقليم جنوب اليمن في الخوض لاستنباط محاصيل تتكيف مع التقلبات المناخية من خلال اجراء البحوثات الزراعية في كلًا من مركز الابحاث والارشاد الزراعي في حضرموت وابين ولحج,

4.1.3: الإنتاج الحيواني الذكي: تُعد شعبة الإنتاج الحيواني مهمة جدًا في مجال الزراعة، وتبلغ نسبة المزارعين الذين يقومون بتربية الماشية نحو 66% من حجم السكان في إقليم جنوب اليمن، ويُعتبر الإنتاج الحيواني مهما جدًا؛ على الرغم من تدني نسبة مسأهمته في الناتج القومي في الإقليم؛ لذا لابد أن تهتم إدارة التنمية الزراعية بعناية الثروة الحيوانية للحد من أثار تغير المناخ، وهناك العديد من الخيارات الملائمة لزيادة مراعاة المناخ في الإنتاج الحيواني لتحقيق العديد من المنافع كتغيير الانواع والسلالات، تحسين إدارة العلف، استدامة ممارسات الرعي، الحراجة الرعوية، التنويع داخل المزرعة، استغلال فضلات الحيوانات للتخصيب من أجل علف طبيعي، إدارة الاسطبل ويئته بطريقة ذكية ومستدامة تحافظ على الماشية وعلى البيئة في آن واحد (الفاو, 2016, ص14), ويتميز جنوب اليمن بثروة حيوانية تتوزع على مستوى مناطق إقليم جنوب اليمن, حيث بلغت نحو(6559842) رأس لعام 2024م؛ ويمكن تطويرها باتباع سياسة الإنتاج الحيواني الذكي في المستقبل.

5.1.3: إدارة الطاقة النظيفة: ويُمكّن استخدام الطاقة النظيفة لتصدير قدرًا أقل من انبعاثات غازات الدفيئة، وتتسم بكفاءة استخدام المياه والطاقة والأراضي، وتكون قادرة على مواصلة تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة، ولقد تم تعمم الطاقة البديلة في معظم مناطق الزراعية في إقليم جنوب اليمن, وخاصة منها الطاقة الشمسية مستفيدين من ارتفاع درجات الحرارة في الإقليم الذي يمثل في شخصيته المناخية إقليم مداري حار,  وهذا يمكن ان يحد من اثر انبعاثات غازات دفيئة, مما ينعكس على التقليل من أثار التغيرات المناخية في إقليم جنوب اليمن.

2.3: واقع الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن:

يواجه إقليم جنوب اليمن واقعًا شديد التعقيد على صعيد الأمن الغذائي نتيجة مجموعة من التغيّرات المُناخية، والأزمات الاقتصادية بفعل النزاعات السياسية داخل البلد، وعلى رغم الجهود التي تبذل لمواجهة هذه التحدّيات وبالاخص التغيرات المناخية وأثرها على الأمن في ذلك الإقليم، إلا أنها لا تزال هناك ثمّة فجوات كبيرة تتطلب مزيدًا من العمل المحلي والتعاون الإقليمي لضمان استدامة الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار الغذائي في الأجل البعيد لإقليم جنوب اليمن, ومن الجدولين (5) و(6) يمكن عرض واقع تأثير المتغيرات المناخية على استدامة الأمن الغذائي لإقليم جنوب اليمن للمدة 2004- 2024م. من ماينتجه الإقليم من محاصيل زراعية وحيوانية وهي كالآتي:

1.2.3: محاصيل الحبوب الغذائية:

يتميز القطاع الزراعي اليمني بسيطرة الحبوب على معظم المساحات المزروعة وتكوِّن محاصيل الذرة والدخن الجزء الأكبر من الحبوب إضافة إلى الذرة الشامية والقمح وتعتمد زراعة الحبوب وبدرجة رئيسية على الأمطار مما يؤدي إلى تذبذب مستوى الإنتاج من سنة لأخرى، ويعود ذلك لأسباب التغيرات المناخية التي تصب في الإقليم, والتي تتمثل في قلة الامطار, ليعم الجفاف والتصحر, ولذا لابد من تفعيل دور البحوث الزراعية بحيث تعطي الأولوية في البحوث للحبوب الغذائية وبالذات الحبوب القابلة لمقاومة تحديات التغيرات المناخية والجفاف. ولقد كان تاثير المتغيرات المناخية والجفاف واضح على زراعة المحاصيل الحبوب من خلال تراجع المساحة المزروعة بمحاصيل الحبوب الغذائية من 42962هكتار عام 2014م إلى 38405 هكتار لعام 2024 م. أما بالنسبة للإنتاج فقد انخفض من 464373طن في العام 2014م إلى 201501طن, في العام 2024م.

2.2.3: محاصيل الخضروات:

تتميز هذه المجموعة بكونها تعتمد على الرّي الدائم من العيون والآبار والسدود (الرّي الحديث)، ولذلك فإن الإنتاج من الخضار قد اتسم بالنمو المستمر والاستقرار على عكس الحبوب التي تميزت بالتذبذب. وتعتبر البطاطس والطماطم من أهم محاصيل الخضروات وأكثر نمواً من حيث الإنتاج والمساحات المزروعة.

جدول رقم (5) واقع اتجاهات انتاج المحاصل الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي

في إقليم جنوب اليمن 2004- 2024م.

              البيان

محاصيل زراعية

وحدة قياس 2004 2014 2024
الحبوب الغذائية المساحة/ هكتار 31570 42962 38405
الإنتاج/ طن 227110 464373 201501
الفاكهة المساحة/ هكتار 26943 33557 25333
الإنتاج/ طن 205047 409172 360025
الخضروات المساحة/ هكتار 29419 31994 33630
الإنتاج/ طن 150225 322780 440504
المحاصيل الصناعية المساحة/ هكتار 27976 25949 23004
الإنتاج/ طن 90780 82776 73309
الاجمالي المساحة/ هكتار 115908 151463 123372
الإنتاج/ طن 673162 1717101 1098339

المصدر: عمل الباحثان بالاعتماد على: الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجهاز المركزي للإحصاء، سلسلة كتب الإحصاء السنوي, واسقاطات عمل الباحثان: 2004، 2014، 2024، جداول متعددة.

حيث ارتفعت المساحة المزروعة للخضروات من 29419 هكتار عام 2004 م إلى 33630 هكتار عام 2024م. أما من حيث نسبة للإنتاج فقد وصلت نحو 150225 طن في العام 2004م, لتزداد في العام 2024 بقدر 440504طن؛ ويعزى ذلك الى ارتفاع نسبة الاستهلاك المحلي اليومي من الخضروات، وكذلك ارتفاع معدل استخدام السماد الكيماوي والمبيدات الحشرية مما أدى إلى زيادة التوسع الرأسي بالتالي زيادة إنتاج الخضروات، وزيادة الطلب على البصل والبطاطس من الدول المجاورة.

3.2.3: محاصيل الفاكهة:

يشتهر إقليم جنوب اليمن بزراعة أنواع مختلفة من الفواكه لعل أكثرها شهرة الموز والباباي والتمور, ذو النوعية الممتازة.وتزرع الفواكه في المناطق التي تتوفر فيها المياه كالوديان أو بالاعتماد على الآبار والسدود. حيث وصلت المساحة المزروعة للفواكه نحو 26943 هكتار في العام 2004م, لتتراجع المساحة المزروعة إلى 25333 هكتار لعام 2024م, أما بالنسبة لتوسع الراسي لانتاج (حجم لإنتاج) الفاكهة فقد انخفض من 409172 طن عام 2014م إلى 360025 طن لعام 2024م, ويعزى ذلك الانخفاض الى تاثير المتغيرات المناخية والجفاف في إقليم جنوب اليمن وهذا انعكس على عدم التوسع في انتاج المحاصيل الفاكهة.

4.2.3: المحاصيل النقدية في إقليم جنوب اليمن:

تُضم هذه المجموعة كلاً من البن والقطن والمحاصيل الزيتية والتبغ وعلى الرغم من الأهمية البالغة لهذه المجموعة كمحاصيل نقدية وصناعية إلا أنها لم تحقق تطوراً يذكر من حيث المساحات المزروعة أوالإنتاج والإنتاجية حيث بلغت المساحة المزروعة للمحاصيل النقدية عام 2004م نحو 90780 هكتار الا انها تراجعت في الاعوام المواسم التالية لتصل في العام 2024م ما يقرب من 73309 هكتار, فيما انعكس التراجع في التوسع الافقي (المساحة) في زراعة المحاصيل النقدية على التوسع الراسي لمحاصيل الفاكهة؛ اذ تراجع حجم الإنتاج الى نحو 73309 طن في حين كان في العام 2004م نحو 90780 طن.

5.2.3: الثروة الحيوانية (الماشية) في إقليم جنوب اليمن:

يلعب الإنتاج الزراعي الحيواني دوراً هاماً في اقتصاديات إقليم جنوب اليمن, ويعتبر عنصراً مكملاً للإنتاج الزراعي النباتي بشكل خاص ولعناصر التنمية الزراعية بشكل عام فكل أسرة زراعية تهتم بتربية أكثر من نوع من الحيوانات واستخدامها في تلبية متطلبات الإنتاج الزراعي النباتي.

الجدول رقم (6)اتجاهات تطور الثروة الحيوانية (الماشية) وتحقق الأمن الغذائي

في إقليم جنوب اليمن 2004- 2024

       البيان

العام

الماعز الضأن الأبقار الإبل الاجمالي
2004 1465767 951603 85478 103875 2606723
2014 5019340 2820814 97213 319535 8256902
2024 4145249 2048327 91846 274420 6559842

المصدر: عمل الباحثان, بالاعتماد على: الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجهاز المركزي للإحصاء، سلسلة كتب الإحصاء السنوي, واسقاطات عمل الباحثان: 2004، 2014، 2024، جداول متعددة.

ويُعد إقليم جنوب اليمن مصدر رئيس للثروة الحيوانية؛ حيث تقدر مساحة الأراضي الصالحة للرعي في إقليم جنوب اليمن بحوالي 79450هكتار, لكنها تعاني الان من تراجع بسبب التغيرات المناخية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وقلة الامطار والجفاف والتصحر والرعي الجائر وقطع الأشجار والنباتات من أجل الوقود المنزلي والزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية؛ مما كان لهذه العوامل مجتمعة الأثر الاكبر في تراجع المراعي الطبيعية في الإقليم ووقوفها عائقاً أمام تنمية قطاع الإنتاج الزراعي الحيواني, لنعكس تاثيره على استدامة الأمن الغذائي في إقليم جنوب اليمن.

ومن خلال الجدول رقم (6) تبين ان إقليم جنوب اليمن يمتلك ثروة حيوانية, إلا أنها لم تحقق تطوراً مستمرًا يذكر في اعداد الثروة الحيوانية, حيث بلغت اعداد الثروة الحيوانية في العام 2004م نحو 2606723 رأس, وارتفعت في العام 2014م لتصل نحو  8256902 رأس؛ الا انها تراجعت في الاعوام المواسم التالية لتصل في العام 2024م ما يقرب من 6559842 رأس, فيما انعكس التراجع على عدم استقرار الأمن الغذائي في اليمن, حيث حرم عدد كبير من سكان إقليم جنوب اليمن من حصولهم على تناول اللحوم في وجباتهم الغذائية, ويعزى ذلك الى تراجع اعداد الثروة الحيوانية, والظروف الاقتصادية التي يعيشها السكان في ذلك الإقليم.

المحور الرابع: روية مستقبلة لمواجهة المتغيرات المُناخية وتحقيق تطور في التنمية الزراعية المستدامة:

يتطلب وضع رؤية مستقبلية لمواجهة تغير المناخ وتحقيق الأمن الغذائي، في إقليم جنوب اليمن الى دمج استراتيجيات التكيف عبر الابتكار التكنولوجي (طاقات متجددة، زراعة ذكية)، للتحول نحو أنظمة غذائية مستدامة (زراعة محلية، تقليل الهدر، حماية نباتية)، وبناء المرونة المجتمعية والبنية التحتية (أنظمة إنذار، بنية تحتية مقاومة)، والتركيز على التعليم والتوعية، مع ضرورة مواجهة الفقر كعامل أساسي لنجاح هذه الاستراتيجيات لتحقيق الرؤية المستقبلية، ويمكن وضع رؤية مستقبلية لمواجهة التغرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي من خلال تطبيق الاجراءات الاتية:

1.4: استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ:

ويمكن وضع روية مستقبلية من خلال التوجه نحو تطبيق الاتي:

1.1.4: تطوير البنية التحتية المرنة: كبنا حواجز فيضانات وترقية البنية التحتية لتتحمل الظواهر الجوية القاسية، ودمج التكيف في التخطيط العمراني, سوف ينعكس على حفظ الموارد الزراعية وفي مقدمتها الحفاظ على التربة من الجرف واستدامة انتاجها, حيث يعاني إقليم جنوب اليمن من عملية جرف التربة بفعل فيضانات السيول المتأثرة بالتقلبات المناخية, حيث حصل انجراف للتربة بفعل الفيضانات في عدة مواسم اكثرها تاثيرًا ما حصل من فيضانات في العام 2004م في وادي حضرموت, ودلتا احور.

2.1.4: إدارة الموارد المائية بذكاء:

فإقليم جنوب اليمن من الاقاليم الجغرافية التي تعاني من شحة وندرة المياه, وذلك بسبب وقوعها في ضمن الاقاليم الجافة, فلا بد من استكشاف مصادر مياه بديلة مثل المياه المعالجة، وتحلية المياه بالطاقة الشمسية، وتطوير أنظمة ري موفرة, او العمل على تعميم نظم الري الحديث, وعمل سدود تخزينية تعمل على حجز الفيضانات التي تحدث في بعض المواسم في الإقليم بسبب التغيرات المناخية المفاجئة ثم الاستفادة من تلك المياه في مواسم الجفاف التي تصيب الإقليم, وبهذا تحفظ استدامة  الموارد المائية لينعكس على استدامة التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

2.4: استراتيجيات التخفيف (تقليل الانبعاثات):

لقد أتجه إقليم جنوب اليمن بدعم المزارعين من خلال برامج التطوير للمشروعات الزراعية بتمويل حكومي, أو من خلال المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الغذاء العالمية (الفاو) للتحول للطاقة المتجددة, والاستثمار في الطاقة الشمسية، والرّياح، والتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري, وهذا ينعكس على كفاءة الطاقة, وتحسين كفاءة المباني والقطاعات لتقليل استهلاك الطاقة, وباستخدام الطاقة البديلة وتعميمها على جميع المناطق الزراعية في إقليم جنوب اليمن, يصبح  في المستقبل إقليم جنوب اليمن بلد تقل فيه انبعاثات غازات دفيئة, ويكون قد حافظ على البيئة الزراعية التي تحافظ على سلامة المحاصيل وسلامة سكان الإقليم .

2.4: تحويل النظم الغذائية والزراعية:

يتحتم على إقليم جنوب اليمن وضع استراتيجية مستقبلية للزراعة الذكية مناخياً, حيث استخدام محاصيل مقاومة للجفاف، ممارسات زراعية مستدامة, وتبني تقنيات مثل الزراعة الحضرية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والبروتينات البديلة, وتشجيع الحميات النباتية وزيادة الإنتاجية للمزارعين الصغار, حيث ان إقليم جنوب اليمن يتميز بامتلاكه افضل الاراضي الزراعية ليست على مستوى القطر اليمني فحسب, وانما من بين افضل الاراضي الزراعية على مستوى القطر العربي من حيث نوعية التربة الزراعية, وجودة الإنتاج للمحاصيل الزراعية.

الخاتمـــــــــة:

ويمكن تلخص خاتمة البحث في الآتي:

    يمتلك إقليم جنوب اليمن مقومات جغرافية الطبيعية و البشرية يمكن من خلالها تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة؛ حيث يعد القطاع الزراعي بمثابة العامل الاساسي في التنمية الزراعية والتي تترتب عليها تحقيق الأمن الغذائي الوطني،  ويواجه القطاع الزراعي في الإقليم العديد من التحديات من أهمها مواجهة أثار التغيرات المناخية التي اصبحت تهدد مسار التنمية الزراعية، ليس في إقليم جنوب اليمن فحسب, بل كغيرها من مناطق العالم.

  تبني البحث انسب الطرق و الاليات التي تتناسب وامكانات إقليم جنوب اليمن لكي يتبعها كنموذج الزراعة الذكية مناخيا التي تعتبر كحلول للتقليل من حدة هذه الأثار .

   إن إقليم جنوب اليمن, تواجهه صعوبات كبيرة في تطبيق التوجه نحو الزراعة الذكية مناخيَا وتطبيقها, ولكن لابد من التوجه نحو تطبيقها من اجلها من اثر ايجابي لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي, تتمثل الصعوبات الرئيسية أمام التوجه نحو الزراعة الذكية مناخيا في مختلف المناطق الزراعية الإيكولوجية، من حيث تحديد وإعطاء الأولوية لتطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيا,

    إن توجه إقليم جنوب اليمن نحو الزراعة الذكية مناخيا سوف ينعكس على تطور التنمية الزراعية, بشقيها النباتي والحيواني, وسوف يحافظ على الأمن المائي في إقليم جنوب اليمن, الذي يشكل (الأمن المائي) محدد أمام عملية التنمية الزراعية كون الإقليم يعاني من قلة مياه الامطار, وان التوجه سوف يعمل على تحقيق الأمن الغذائي الذي يطمح الإقليم بعد عودة الأمن والاستقرار أن يكون من بين الإقليم  التي تتمتع بآمن غذائي مستدام في المستقبل .

ويوصى البحث بعدة توصيات، الآتي :

  1. ضرورة التوجه نحو ايجاد اصناف جديدة منة المحاصيل الزراعية ذات الإنتاجية العالية والتكيف مع التغيرات المناخية التي يتعرض لها إقليم جنوب اليمن.
  2. دعم المزارعين بالطاقة البديلة واستخدامها في جميع العمليات الزراعية, لتقليل من مسأهمة القطاع الزراعي من انبعاث غازات دفيئة.
  3. التوجه نحو تطبيق اساليب حديثة ترفع من كفاءة وكفاية العمليات الزراعية في الإقليم, وخاصة في ادارة الاراضي الزراعية والموارد المائية, وتفعيل دور مراكز الابحاث الزراعية في الإقليم وفي مقدمتها مركز ابحاث اكود ليكون مرجعية زراعية في الإقليم.
  4. تعميم الزراعة الذكية مناخيا على كافة المناطق الزراعية في الإقليم ومع تبني سياسات تشجيعية للذين يطبقون شروطها.
  5. نقل تجارب الدول الناجحة عربيا التي اتجهت نحو تطبيق الزراعة الذكية مناخيا, وتبني سياستها من خلال رفع كفاءة التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

قائمة المراجع بالغة العربية :

احمد, عبد الغفور ابراهيم, الأمن الغذائي, مفهومه وقياسه, ومتطلباته, دار أمنه للنشر والتوزيع, الاردن.

إسماعيل ،عبد القادر محمد عساج ، مناخ اليمن – دراسة في الجغرافية المناخية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الانبار، 1996م، ص 89.

الحمود, نسرين عيس, (2024), تقييم درجة المعرفة بالزراعة الذكية مناخيا لدى عينة من المزارعين في ريف محافظة حمص )قطينة (- دراسة حالة, رسالة ماجستير, الجامعة الافتراضية السورية, الجمهورية السورية.

العسكري، عمر سالم عوض, (2008)، مشاريع الري في دلتا أبين ، دراسة جغرافية هيدرو- اقتصادية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الآداب ، جامعة عدن.

الناصري، ع. ج. ف. ( 2020), أثر تبني مدخل الزراعة الذكية المتوجهة نحو المناخ في صياغة استراتيجية التكيف: مديرية الزراعة في ذي قار (دراسة

استطلاعية), رسالة دبلوم عالي غير منشورة، كلية الإدارة والاقتصاد, جامعة ذي قار.

بلفقيه ،عيدروس علوي ، (1997), جغرافية الجمهورية اليمنية ، الطبعة الاولى ، دار جامعة عدن للطباعة والنشر ، عدن.

حسن ، عبد الرحيم محمد مهدي ، التحليل المكاني للتنمية الزراعية في  إقليم سهل تهامة ، دراسة في جغرافية التنمية ،رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب ، جامعة عدن ،2011م.

حفظ عبد الحكيم, الحمزة, عبد الحليم, (2022), الأمن الغذائي في الجزائر “الأبعاد والمؤشرات”, دراسة قياسية للفترة (1990- 2022), مجلة الدراسات الاقتصادية والمالية,مجلد 17, العدد(ديسمبر/2024, الجزائر.

عامر، رمضان علي عبدالهادي, (2011)،قطاع قلاشبوا – زيان المستصلح في شمال محافظة الدقهلية، دراسة في جغرافية التنمية الزراعية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب ،جامعة المنصورة.

غربي, فوزية, (2010) الزراعة العربية والتحديات الأمن الغذائي حالة الجزائر, ط1, مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت

كعكه, وليد عبد الغني. خلف, محمد زيدان, (2025), الزراعة الذكية” الثورة الرقمية وتحقيق الأمن الغذائي”, مركز البحوث والدراسات والنشر, ط1, جامعة الكوت.

الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي, الجهاز المركزي للإحصاء، الجمهورية اليمنية، صنعاء، النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، لعام 2004م.

الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجهاز المركزي للإحصاء، سلسلة كتب الإحصاء السنوي, وا 2004، 2014، 2024، جداول متعددة.

الجمهورية اليمنية، وزارة الزراعة والرّي، مشروع الحفاظ على المياه الجوفية والتربة، في الوحدة الحقلية, (صنعاء وعدن) للأعوام 2004و2014م,2024م.

الجمهورية اليمنية, وزارة الزراعة والري , الادارة العامة للإحصاء الزراعي, تقرير الاحصاء الزراعي لعام 2015م, غير منشورة, عدن.

المراجع باللغة الانجليزية:

A.M.Vander Gum and Abdul Aziz Ahmad (1995), Report water Resources of yemen W.R.A-35 institute of Applied Geoscience,Nether Iand March

United Nations. (1974). Report of the World Food 1975, Conference, Rome 5-16 November. New York.

5/5 - (2 صوتين)

المركز الديمقراطي العربي

مؤسسة بحثية مستقلة تعمل فى إطار البحث العلمي الأكاديمي، وتعنى بنشر البحوث والدراسات في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم التطبيقية، وذلك من خلال منافذ رصينة كالمجلات المحكمة والمؤتمرات العلمية ومشاريع الكتب الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى