fbpx
تقدير الموقف

ردود الأفعال والمكاسب والمخاطر على الاتفاق النووي الإيراني

اعداد : عمار شرعان

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الجمعة ان المفاوضات التي أدت الى التوصل الى إطار اتفاق نووي هي “خطوة أولى” نحو علاقات أفضل بين إيران والعالم بعد أن استقبل الإيرانيون الإعلان بالاحتفالات في الشوارع. كما أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أيضا بالاتفاق ووصفه بأنه “تفاهم تاريخي” رغم أن دبلوماسيين حذروا من أن مفاوضات صعبة تنتظر الأطراف قبل إبرام اتفاق نهائي.

أهم ردود الأفعال على اتفاق الإطار بشأن البرنامج النووي:

* السعودية

السعودية تعلن ترحيبها بالاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه القوى العالمية مع طهران لكن يظل في مكنوناتها انعدام ثقة عميق. ففي اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس عبر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عن أمله في أن تعزز تسوية نهائية للنزاع النووي من استقرار وأمن المنطقة والعالم.

لكن القلق يساور سعوديين كثيرين إزاء ما ينطوي عليه اتفاق الإطار الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست يوم الخميس بهدف فتح الطريق أمام التفاوض على تسوية نهائية بحلول منتصف العام.

وقال مصدر قريب من الفكر السعودي الرسمي إن الاتفاق “يدور حول مسألة التحقق. فإذا لم يلتزموا ستفرض المقاطعة من جديد. هذه نتيجة مطمئنة.” لكنه أضاف أن الرياض لا تزال قلقة إزاء دور إيران في المنطقة. وتابع “ربما تظن إيران أنها وضعت بهذا الاتفاق قدمها على طريق التمتع بالاحترام.”

وترى المملكة السنية أن إيران الشيعية أخطر خصومها. ومنذ أكثر من أسبوع تقصف طائرات السعودية جماعة الحوثيين المتحالفة مع طهران في اليمن الذي يمثل مجرد ساحة واحدة من عدة ساحات تؤيد الدولتان جانبين متحاربين فيها.

شعرت الرياض بأنها محاصرة بالنفوذ الإيراني المتنامي في دول عربية منذ الغزو الأمريكي للعراق في 2003. وهي تعتبر إمكانية حصول إيران على سلاح نووي أكبر كوابيسها. لكن السعودية قلقة أيضا من أن يتيح اتفاق يرفع عن إيران الضغط الدولي – بما فيه العقوبات – مجالا أرحب لها لتسليح وتمويل وكلائها الذين تعارضهم الرياض في المنطقة. ويشعر القادة العرب بالانزعاج من حملة طهران لتوسيع نفوذها وتقوية قبضتها من خلال قوى وميليشيات متحالفة معها من العراق إلى لبنان ومن سوريا إلى اليمن.

* اسرائيل

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة إن أي اتفاق نهائي بين ايران والقوى العالمية يجب أن يتضمن التزام ايران بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. وتحدث نتنياهو بعد اجتماع للحكومة المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية التي قال إنها “متحدة في معارضة الاتفاق المقترح” الذي أعلن الخميس. وأخفقت كلمة لنتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي الشهر الماضي في منع الولايات المتحدة والقوى الكبرى الخمس الأخرى من الموافقة على اتفاق الاطار مع طهران يوم الخميس.

وقال نتنياهو في بيان “تطالب اسرائيل بان يتضمن أي اتفاق نهائي مع ايران التزاما ايرانيا واضحا لا لبس فيه بحق اسرائيل في الوجود.”وأضاف “لن تقبل إسرائيل اتفاقا يسمح لبلد تعهد بإبادتنا بتطوير سلاح نووي.” واتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما – الذي وصف اتفاق الخميس بأنه “تفاهم تاريخي” – بنتنياهو بعد ساعات من انتهاء المحادثات قائلا إن الاتفاق يشكل تقدما نحو حل دائم يقطع الطريق على إيران لتطوير سلاح نووي.

لكن نتنياهو قال إن اتفاقا نهائيا يستند إلى ما اتفق عليه في لوزان بسويسرا “سيهدد بقاء إسرائيل” و”يمهد الطريق” أمام طهران لصنع قنبلة نووية بدلا من أن يسده. وقال نتنياهو “الاتفاق سيضفي شرعية على برنامج ايران النووي ويعزز اقتصاد ايران ويزيد من عدوان ايران وارهابها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. “سيزيد مخاطر الانتشار النووي في المنطقة ومخاطر اندلاع حرب مروعة.” ورغم أن أوباما ذكر عدة مرات خلال كلمته أن الولايات المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع اسرائيل في قضايا ا

*  سلطنة عمان

رحبت سلطنة عمان يوم الجمعة باتفاق إطار توصلت إليه إيران مع القوى العالمية بعد أن كانت قد ساعدت في استضافة بعض الجهود الدبلوماسية التي أدت إليه. وتوصلت إيران يوم الخميس إلى الاتفاق مع القوى العالمية لكبح برنامجها النووي لمدة عشر سنوات على الأقل ورفع العقوبات الغربية تدريجيا لكنه مرهون بالتوصل لاتفاق نهائي في غضون ثلاثة أشهر.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن وزارة الخارجية في السلطنة وصفت الاتفاق بأنه “مرحلة أساسية ومهمة على درب اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو القادم والذي من شأنه أيضا أن يفتح مرحلة جديدة نحو مزيد من الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.”

وقال بدر البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية العمانية عبر حسابه على موقع تويتر “إن الاتفاق الدولي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يعد إنجازا للمجتمع الدولي وانتصارا للسلام ودبلوماسية السلام.” وكانت عمان وسيطا مهما عندما أطلقت طهران وواشنطن محادثات سرية بشأن اتفاق نووي محتمل في 2013.

* سوريا

قالت سوريا يوم الجمعة إن اتفاق الإطار الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني جاء نتيجة لجهود إيران لتهدئة التوتر السياسي. ونقل بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر بوزارة الخارجية السورية قوله “حكومة الجمهورية العربية السورية ترحب بالبيان الصادر عن مباحثات الجانبين.”

وقال المصدر إن سوريا “تعتبر أن هذا الاتفاق الإطاري وما سيليه من خطوات إيجابية سيكون مساهمة أخرى من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على طريق تعزيز قيم الأمن والسلام الدوليين وفي تخفيف حدة التوتر في المنطقة والعالم.”

والحرب الأهلية السورية من القضايا الرئيسية التي تختلف بشأنها مواقف إيران والولايات المتحدة. وتدعم إيران دمشق سياسيا واقتصاديا وعسكريا منذ بدء الصراع قبل أربع سنوات. ودعت واشنطن الرئيس السوري بشار الأسد إلى ترك السلطة. وقال المصدر إن سوريا تقدر الجهود الإيرانية في المفاوضات وإن طهران دافعت “عن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.”

* مصر

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية يوم الجمعة عن وزارة الخارجية المصرية قولها إن مصر تأمل أن يكون اتفاق الإطار الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى خطوة أولى تساعد على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. ومصر وهي كبرى الدول العربية سكانا حليف مقرب من السعودية المنافس الرئيسي لايران في المنطقة.

ويمهد الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه يوم الخميس بعد ثمانية أيام من المحادثات في سويسرا الطريق لتسوية تهديء مخاوف الغرب من ان ايران يمكنها صنع قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ونقلت وكالة الانباء المصرية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطى قوله ان القاهرة “تأمل في التوصل الي اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو القادم بما يسهم في تحقيق الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويمنع الإنجرار الي سباق لا ينتهي للتسلح.” واتفقت مصر ودول عربية أخرى في الاونة الاخيرة على تشكيل قوة عسكرية مشتركة تستهدف مواجهة المخاطر الأمنية الإقليمية مع تنامي النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

* تركيا

رحبت تركيا يوم الجمعة باتفاق الإطار الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني لكنها عبرت عن أملها في أن تمضي طهران قدما للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول آخر يونيو حزيران.

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست المعروفة باسم خمسة زائد واحد إلى اتفاق إطاري في لوزان بسويسرا يوم الخميس أملا في التوصل إلى اتفاق نهائي في 30 يونيو حزيران. وتوسطت تركيا والبرازيل لعقد مفاوضات سابقة حول برنامج إيران النووي المتنازع عليه في 2010.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو خلال زيارة إلى ليتوانيا “عندما ننظر إلى مواقف مجموعة خمسة زائد واحد الآن فإن إيران لم تصل بعد إلى الحد الذي تمكنا من بلوغه عام 2010 لكننا نأمل أن تصل إلى هذا الحد.” وأضاف “فيما يتعلق بتركيا.. نحن سعداء جدا بانتهاء المفاوضات مع مجموعة خمسة زائد واحد بتفاهم سياسي. سعداء أن نرى توافقا على الإطار العام لاتفاق نهائي. وآمل أن تتوصل الأطراف إلى الاتفاق النهائي.”

ومن جانبه قال وزير المالية التركي محمد شيمشك إن الاتفاق الذي يمكن أن يمهد الطريق إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران سيساعد في زيادة صادرات تركيا لجارتها وفي خفض أسعار النفط العالمية.

* الاتفاق النووي الإيراني يحمل مكاسب ومخاطر لأوباما:

رغم أن القوى العالمية وإيران أحرزت تقدما حقيقيا عبر توصلها لاتفاق واسع في سويسرا يوم الخميس فإن الاختبار الحقيقي سيكون في نهاية يونيو حزيران وهو الموعد النهائي الذي حددته الأطراف للتوصل لاتفاق نهائي.  و على الرغم من التوصل لاتفاق مبدئي مفصل مع إيران مازال أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما مهمة جسيمة تتمثل في منع الكونجرس من إفساد الاتفاق النووي مع طهران والحفاظ على المحادثات من الانهيار بسبب التفاصيل الدقيقة.

قال إدوين ليمان من مؤسسة (اتحاد العلماء المهتمين) غير الهادفة للربح ومقرها واشنطن والتي تنتقد بشدة استخدام الطاقة النووية “هذا تطور مشجع لكن بالطبع الشيطان يكمن في التفاصيل.”

وتأرجحت الاحتمالات بشأن المحادثات المطولة التي عقدت في مدينة لوزان بين النجاح والانهيار وحذر أوباما نفسه يوم الخميس من أن “النجاح غير مضمون” على الرغم من الاتفاق. ولم يبد خصوم أوباما الجمهوريون أي بوادر على التراجع عن خطط طرح تشريع يقول أوباما إنه سيقوض المحادثات ويشمل بندا يقتضي موافقة الكونجرس الذي يغلب عليه الجمهوريون على أي اتفاق نهائي.

وقال ماركو روبيو عضو مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة إن البنود المبدئية للاتفاق الإيراني “مقلقة جدا” وتعهد بالسعي لفرض عقوبات إضافية على طهران. لكن موقف أوباما في الكونجرس يمكن أن يعززه محتوى الاتفاق الإطاري الذي اشتمل على كم من التفاصيل فاجأ كثيرين وذلك على الرغم من أنه ما يزال يتعين تسوية الكثير من النقاط الرئيسية.

وستوقف إيران بموجب الاتفاق أكثر من ثلثي أجهزة الطرد المركزي -وهي الأجهزة القادرة على إنتاج يورانيوم يمكن استخدامه لتصنيع قنبلة- إضافة إلى تفكيك مفاعل يمكن أن ينتج البلوتونيوم وقبول إجراءات شاملة للتحقق من تنفيذ الاتفاق.

وأظهر تقرير أمريكي أن إيران وافقت على خفض أعداد أجهزة الطرد المركزي التي ركبتها من 19 ألفا إلى 6104 أجهزة وستكتفي بتشغيل 5060 جهازا فقط بموجب الاتفاق المستقبلي مع القوى العالمية الست. وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن “السؤال المهم هو هل الاتفاق محدد بما يكفي لتلبية مطالب المنتقدين في الكونجرس وغامض بما يكفي لأن يقول الإيرانيون لجماهيرهم إنهم لم يقدموا تنازلات كبيرة.”

من بين أصعب القضايا الفنية التي لم تحسم بعد ما إذا كانت إيران ستحدث مفاعل اراك للماء الثقيل وموقع فوردو النووي المقام تحت الأرض. وبموجب الاتفاق الذي أبرم الخميس وافقت إيران على عدم إجراء أبحاث وأعمال تطوير تمكنها من إنتاج مواد صالحة للاستخدام في تصنيع قنبلة.

وفي ظل إمكانية أن ينتج مفاعل اراك البلوتونيوم -الذي يمكن أيضا استخدامه في تصنيع أسلحة نووية- سعى الغرب إلى إغلاقه أو تحويله إلى محطة تعمل بالماء الخفيف لتقليل احتمالات الانتشار النووي. وقالت إيران إن المفاعل لن ينتج سوى نظائر مشعة لاستخدامها في الطب والزراعة واستبعدت إغلاقه. لكن مسألة كيف ستعيد إيران بناء وتصميم مفاعل اراك ربما تكون محل خلاف.

ويريد المسؤولون الغربيون تحويل مفاعل فوردو التي أقيمت غرف التخصيب فيه على عمق 91 مترا تحت الأرض إلى منشأة لا علاقة لها بالتخصيب. وبموجب الاتفاق وافقت إيران على وقف التخصيب في فوردو لمدة 15 عاما وقصر استخدامه على “الأغراض السلمية”. لكن تحديد طبيعة “الأغراض السلمية” يمكن أن ينطوي على تحديات. وأصرت طهران على الحق في إجراء أبحاث متطورة في مجال أجهزة الطرد المركزي هناك.

ومن بين القضايا التي يمكن أن تؤدي لتعثر المفاوضات من الآن وحتى يونيو حزيران توقيت رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران وتشمل حظرا على التجارة في التكنولوجيا النووية والصاروخية وحظرا على السلاح. وبموجب اتفاق الخميس سيتم رفع العقوبات النووية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران تدريجيا عندما تبدي التزاما بالاتفاق المستقبلي الشامل.

وسترفع بعض عقوبات مجلس الأمن الدولي تدريجيا وإن كان غيرها سيظل ساريا خاصة تلك المرتبطة بالانتشار النووي. وكانت إيران تريد رفع كافة عقوبات الأمم المتحدة فورا. لكن في حين سيؤدي عدم الالتزام ببنود الاتفاق إلى إعادة العقوبات الأمريكية والأوروبية فورا لم يحدد التقرير الأمريكي الذي نشر بعد الاتفاق كيف سيعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وكان المفاوضون الأمريكيون والأوروبيون يريدون أن ينطوي تخفيف عقوبات الأمم المتحدة على إمكانية إعادة فرضها تلقائيا. لكن روسيا رفضت ذلك لأنه سيقوض حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي.

والدبلوماسية النووية محورية بالنسبة لسياسة أوباما الخارجية في الشرق الأوسط حيث تلعب طهران دورا لا يستهان به في الصراعات الطائفية بدءا من سوريا والعراق وانتهاء باليمن كما أنها تسببت في توتر العلاقات بين واشنطن وإسرائيل.

ويواجه أوباما تحديا يتمثل في تهدئة إسرائيل التي تعتبر أن برنامج إيران النووي مصدر تهديد لوجودها وقد لمحت فيما سبق إلى أنها قد تهاجم المواقع النووية الإيرانية إذا اعتقدت أن طهران تتخذ خطوات سريعة لتصنيع قنبلة نووية. وقال آرون ديفيد ميلر المفاوض السابق الذي مثل إدارتي الجمهوريين والديمقراطيين في محادثات بالشرق الأوسط “سلوك إيران في سوريا والعراق واليمن -كل هذه الأماكن- سيظل يصعب على أوباما الوضع في الشرق الأوسط… لكن قد تبرز هنا قوة جذب كافية للانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات.”المصدر :رويترز

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق