fbpx
تقدير الموقف

المصالحة الفلسطينية…”مكة 2″ استبعاد لمصر أم تعويم للمشكلة؟

لم يمنح الفلسطينيون اهتماما في فكرة المصالحة التي راجت المعلومات عن دور سعودي لتحقيقها، بعد ان كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية عن مساع تبذلها السعودية، للتوصل إلى اتفاق جديد لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي “فتح” و”حماس”.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول ان المشكلة ليست في الوسيط ان كان سعوديا أم مصريا، فهناك وسطاء آخرون دخلوا على خط المصالحة، كتركيا واندونيسيا وقطر مضيفا: المشكلة ليست بالوسيط على الإطلاق، وانما هي مشكلة داخلية فلسطينية، مشددا في الوقت نفسه على استعداد حركة فتح للذهاب لأي مكان في العالم لاستعادة الوحدة، لأننا ندرك الضرر الذي تسبب به الانقسام لقضيتنا الوطنية.

وأوضح العالول أن المواطن الفلسطيني أصبح ينظر للمصالحة كأنها اسطوانة مشروخة، وبدا لا يصدق شيء في هذا الموضوع، منوها في الوقت نفسه إلى وجود ملفات برغم الصعوبات التي تواجهها لا يجب أن نتخلى عنها، لأنها ملفات أساسية بحياة شعبنا، مقدما تقديره واحترامه للمملكة العربية السعودية وكل من يبذل جهودا لوحدة شعبنا ومساعدة فلسطين، مؤكدا أنه لا يمكن لنا الاستغناء عن مصر، كونها المكلف من قبل العرب بالاشراف على ملف المصالحة.

وكان هنية اشار الى أن حركة حماس ترحب بتجديد جهود المملكة العربية السعودية من أجل تطبيق المصالحة، مؤكدا أن للرياض دورا كبيرا في تحقيق المصالحة وتطبيق اتفاق “مكة 1″.

وأشار نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” إلى أن حركته جاهزة لاستئناف المباحثات حول ملف المصالحة، مشددا على التزام حركته بالاتفاق الموقع.
وكان محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس دعا السعودية لجمع حركتي حماس وفتح، والعمل على صياغة اتفاق “مكة 2″، شريطة تشكيل لجنة عربية لتطبيق تنفيذ بنود الاتفاق، وتحميل الطرف المعطل له المسؤولية عن ذلك.

حركة فتح من جانبها دعت حركة حماس الى اخلاص النية، وتحقيق الجدية للالتزام بما تم الاتفاق عليه، وقال المتحدث باسم الحركة الدكتور فايز ابو عيطة : لم يعرض علينا أي دور جديد من الاشقاء في المملكة السعودية، وإنما يدور الحديث عن وساطات من قبل كارتر، وأحاديث مطولة عن المصالحة وادوار جديدة، ونحن بدورنا نقول: المطلوب نوايا وجدية للالتزام بالاتفاقيات السابقة.

واضاف: مع احترامنا لكل الادوار والجهود التي يبذلها الاشقاء العرب لرأب الصدع الفلسطيني، إلا انها لم تنجح لان النوايا الفلسطينية غير متوفرة.
وتساءل ابو عيطة: هل نحتاج الى جهود عربية لتقوم حكومة التوافق بعملها في قطاع غزة ؟؟ لماذا لم تنفذ حماس الاتفاقيات التي تم التوصل لها، مشددا ان الامور لا تحل بكثرة الحوارات والاحاديث.

المحلل السياسي هاني حبيب اكد ان الوضع الفلسطيني ليس بحاجة لأي اتفاق، وإنما تفعيل الاتفاقات السابقة، خاصة الاتفاقات التي تم توقيعها والتوافق عليها مشددا: لدينا حكومة توافق على ارضية التوافق ولا داعي لاي اتفاقات جديدة.

وبين حبيب ان دعوة حركة حماس الى اتفاق مكة’2′ يهدف الى تحقيق امرين الاول ابعاد مصر عن ان تكون وسيطا في المصالحة، وتسليمها للسعودية بعد ان تصالحت مع الاخوان، على ضوء المتغيرات لديها، والهدف الثاني تعويم عملية المصالحة وإرجائها الى وقت جديد.

يذكر أنه تم التوصل إلى “اتفاق مكة” بين حركتي “فتح” و”حماس” في الـ 8 من شباط 2007، برعاية العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقد أسفر الاتفاق عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن هذا الاتفاق انهار بعد عدة أشهر، إثر عودة الاشتباكات المسلحة بين الطرفين وانتهت بسيطرة “حماس” على القطاع.المصدر : العرب اليوم

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق