fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

توقعات بحرب بين الأكراد والشيعة أسوأ من الحرب على تنظيم “الدولة الاسلامية”

قال مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان الكردي،  في زيارته الأخيرة إلى واشنطن في السادس من مايو/أيار المنصرم: إن “استقلال كردستان قادم”، مؤكداً أن “الوضع الأمني سيكون أفضل وستكون داعش قد انتهت”.

منذ العام 2014 تمكن الأكراد من زيادة مساحتهم بنسبة 40%، وخاصة في المناطق الغنية بالنفط في كركوك التي يصفها الأكراد “بقدس الأكراد”، حيث بلغت نسبة الأكراد في هذه المدينة نحو 50%، بالإضافة إلى العرب والتركمان.

مدينة مثل جلولاء هي مدينة أقرب إلى بغداد منها إلى أربيل، وهي مدينة عربية على مر العقود، ولا تصل نسبة الأكراد فيها أكثر من 10%.

المدينة اليوم مهجورة بعد أن تركها سكانها، وكثير منهم، كما يقول العميد سنجاوي، يدعمون تنظيم الدولة، وهي اليوم باتت جزءاً من إقليم كردستان بعد فرض سياسة الأمر الواقع، حيث تجد الكتابات الكردية على الجدران، في وقت توحي طبيعتها الجبلية بأنها امتداد طبيعي لكردستان.

وتشير صحيفة الديلي بيست الأمريكية , في تقرير لمراسها من مدينة جلولاء التي تبعد نحو 80 كيلومتراً شرق العاصمة بغداد، أنه خلف الخطوط الأمامية في المعركة ضد تنظيم الدولة، “هناك صراع آخر يدور بين الأكراد والشيعة، فبعد أن سمحت القوات الكردية للمليشيات الشيعية بالاشتراك معها في تحرير مدينة جلولاء من سيطرة تنظيم الدولة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن القوات الكردية هددت المليشيات الشيعية بضرورة الانسحاب من المدينة وإلا فتحت النار عليها”.

و قالت الصحيفة , إن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الحرب بدأت تفجر صراعاً شيعياً كردياً يتوقع له أن يكون الحرب التالية بعد الحرب على تنظيم الدولة.

وتنقل الصحيفة عن العميد محمود سنجاوي أن “المدينة ستكون قريباً تحت سيطرة الأكراد بالكامل على الرغم من أن 80% من سكان المدينة هم من العرب السنة، حيث يبلغ تعداد سكان جلولاء قرابة 83 ألف نسمة هجرها أغلبهم بعد سيطرة تنظيم الدولة”.

في وقت قال علي الخراساني، قائد مليشيا في الحشد الشعبي: إن “الأكراد يريدون الاعتراف بضم هذه المدينة إلى مناطق نفوذهم، ومن ثم فإنهم يريدون طرد الحشد الشعبي من المدينة”.

ويضيف: “الأكراد أقوياء ومنظمون وعلاقتنا بهم جيدة، ولكن الآن لدينا مشاكل معهم”، وحول إمكان أن تندلع حرب بين الأكراد والشيعة، قال الخراساني “ربما”.

مليشيات الحشد الشعبي خرجت من جلولاء وموجودة حالياً في مدينة السعدية القريبة من جلولاء، التي لا تبعد أكثر من 5 دقائق عنها، غير أن القوات الكردية تريد الوصول إلى السعدية، حيث تم الحديث مع الخراساني عبر الهاتف.

الأكراد، وفقاً للصحيفة، “يتصرفون بوقاحة، وهم في طريقهم لتوسيع نفوذهم مستغلين ضعف الجيش العراقي، وفقدانه السيطرة على العديد من المناطق وآخرها مدينة الرمادي”، فالأكراد، كما تقول الصحيفة، “يستعدون للإعلان عن إقليمهم كما وعد بذلك الرئيس مسعود البارزاني”.

وتنقل الصحيفة عن فرحان صديقي، الباحث في السياسة والأمن القومي بمعهد أبحاث الشرق الأوسط، إنه يعتقد أن “الأكراد والحكومة المركزية الشيعية يواجهون ضغوطاً محلية ودولية لتجنب صراعهم المحتمل، ولكن إذا فشل رؤساء الأكراد والشيعة فإن الصراع قد يتصاعد ويتحول إلى حرب أسوأ من الحرب الحالية على تنظيم الدولة”.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق