fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل اتفاق الجماعات الليبية المتحاربة ينهي الانقسام والفوضى ويحقن الدماء ؟

وقعت يوم الأحد بعض الجماعات الليبية المتحاربة على اتفاق مبدئي برعاية الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وإنهاء القتال ولكن طرفا رئيسيا من برلمان مواز في العاصمة طرابلس لم يشارك . ويقول مسؤولون غربيون إن محادثات الأمم المتحدة هي الأمل الوحيد لوقف القتال بين الجماعات المتحالفة مع الحكومتين والبرلمانيين اللذين يتنافسان على السلطة بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.

ويرى البعض أن اجتماع الفرقاء وتوقيعهم على اتفاق الإطار هذا أزاحوا نهائيا المؤتمر الوطني من الحياة السياسية لكن يبدو أن الليبيين يدورون في حلقة مفرغة في السعي للوصول إلى حقن الدماء وتحقيق مصالحة وطنية ترضي الأطراف جميعها.

وسيطر تحالف مسلح يعرف باسم فجر ليبيا على العاصمة طرابلس وأعلن تشكيل حكومة خاصة به في العام الماضي وطرد الحكومة المعترف بها دوليا وعمق الفوضى والانقسام في ليبيا.

ووجهت الأمم المتحدة في ختام مفاوضات استمرت شهورا الدعوة للأطراف المتحاربة للاجتماع في مدينة الصخيرات الساحلية بالمغرب للتوقيع على اتفاق مبدئي لاقتسام السلطة. وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة برناردينو ليون في الحفل الذي حضره دبلوماسيون عرب وغربيون إن”هذا الاتفاق سيحقق خطوة وخطوة مهمة في طريق السلام في ليبيا. “دعوني أؤكد رسالة واحدة وهي أن الأبواب ستظل مفتوحة لمن اختاروا ألا يكونوا هنا.”

ولكن على الرغم من توقيع مندوبين من البرلمان المنتخب وهو مجلس النواب الذي يوجد مقره في الشرق فإن البرلمان الموازي الذي يوجد مقره في طرابلس وهو المؤتمر الوطني العام رفض الحضور. وقال موفق حواس وهو ممثل للمؤتمر الوطني العام في المغرب لرويترز إن الأطراف مازالت تتحاور ولكنه أضاف إنه لا يفهم في حقيقة الأمر سبب التعجل في التوقيع قبل موافقة كل الأطراف.

ووقع بعض النواب من مجالس بلدية في طرابلس ومدينة مصراتة بغرب ليبيا متحالفين مع فجر ليبيا على الاتفاق. وبموجب الخطة تتولى حكومة وفاق وطني السلطة في ليبيا لمدة عام . وسيرأس مجلس الوزراء رئيس للوزراء ومعه نائبان وتكون له سلطة تنفيذية. وسيكون مجلس النواب الهيئة التشريعية وهي خطة واجهت معارضة من المؤتمر الوطني العام. ولم تتفق الجماعات على التفاصيل بعد.

ويقول دبلوماسيون إن كلا الحكومتين تواجه ضغوطا من المتشددين الذين يؤيدون حلا عسكريا.

وشارك في توقيعها ممثلون عن برلمان طبرق المعترف به دوليا وممثلون عن المجالس البلدية لمصراته وسبها وزليتن وطرابلس ومسلاته وكل من حزب “تحالف القوى الوطنية” وحزب “العدالة والبناء” وآخرين من المستقلين، وأعضاء المجتمع المدني وتضم المسودة نقاطا عدة أبرزها:

1- تشكيل حكومة وحدة وطنية
2- وإنهاء القتال بين المتحاربين
لكن أحد أبرز وأهم الأطراف في معادلة الصراع الليبي لم يحضر الاجتماعات وهو المؤتمر الوطني العام أو البرلمان المنتهية ولايته والمتحالف مع ما يعرف ب”فجر ليبيا” المسيطر على العاصمة منذ صيف العام الماضي، وضع مجموعة من الشروط لتعديل اتفاق الصخيرات بما يتناسب مع فاعليتها كممثل لكل أطياف الشعب الليبي ومن التعديلات:

1- أن يشكل المجلس الأعلى للدولة من المؤتمر الوطني العام فقط
2- أن يتمكن هذا المجلس من إعطاء الثقة وحجبها عن الحكومة المقبلة
3- رفض طرح إعادة تفعيل الجيش الليبي والتركيز على إعادة بنائه
4- كما يشدد أغلب شخصيات قوى فجر ليبيا على إزاحة خليفة حفتر من قيادة الجيش الليبي.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الصراع على السلطة بزيادة وجوده في ليبيا مثلما فعل في سوريا والعراق ومصر. وأعدم التنظيم عشرات المسيحيين وهاجم سفارات. وقلل جوناثان وينر المبعوث الأمريكي الخاص لليبيا من أهمية غياب المؤتمر الوطني العام . وقال لرويترز “ليس هناك سوى أربعة فقط من المندوبين هم الذين لم يوقعوا. “هذه فرصة بالنسبة لهؤلاء الذين لم يوقعوا بالأحرف الأولى بعد على الاتفاقية أن يشاركوا.”

واُستؤنفت في الصخيرات، أمس الأول الخميس، جلسات الحوار الليبي، وسط غياب لوفد الحوار عن المؤتمر الوطني العام، الذي أعلن في وقت لاحق، وتحديداً أمس الجمعة، أنه سيلتحق بجلسات الحوار، وذلك بعدما تمت مراسلته من طرف بعثة الأمم المتحدة بليبيا.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، أعلن في الثامن من حزيران/يونيو الماضي، أنه قدم مسودة جديدة رابعة، لحل الأزمة الليبية، تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل، والترتيبات الأمنية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق