fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

إسرائيل تلعب بورقة المساعدات العسكرية الأمريكية لتحقيق مكاسب بعد الاتفاق الإيراني

لمحت إسرائيل فى وقت سابق إلى أنها ستطلب من الولايات المتحدة زيادة المساعدات العسكرية للتصدي لأي خطر قد ينشأ من الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي. وتحصل إسرائيل على ثلاثة مليارات من الدولارات في صورة مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن في ظل حزمة من المقرر أن تنقضي في عام 2017 واستطاعت في السنوات الأخيرة الحصول على تمويل أمريكي بقيمة مئات الملايين من الدولارات لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وتجري إسرائيل والولايات المتحدة محادثات بشأن منح مستقبلية لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علق هذه المحادثات قبل الاتفاق النووي الذي أعلن يوم الثلاثاء والذي قلص مشاريع إيران النووية. ووصف نتنياهو الاتفاق بأنه غير كاف. ويعتزم نتنياهو أن يضغط على الكونجرس الأمريكي لكيلا يوافق على الاتفاق النووي.

لكن وزير الدفاع موشي يعلون بدا وكأنه يرى أن تصديق الكونجرس على الاتفاق أمر مفروغ منه ووصف تأجيل المحادثات بشأن المساعدات بأنها فرصة لتقييم تداعيات هذا الاتفاق.

وقال يعلون للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي “نتحدث عن المساعدات العسكرية الأمريكية. من الواضح أن الوضع هنا تغير وينبغي دراسته.”

وذكر أن المكاسب الاقتصادية التي ستحققها طهران من رفع العقوبات الغربية قد تؤدي لتعزيز المسلحين المدعومين من إيران في لبنان والأراضي الفلسطينية. وقد يقود هذا ايضا إلى سباق تسلح مع دول عربية ليست صديقة لإسرائيل.

وقال في إشارة لتفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسط “في نهاية المطاف بالطبع سيتعين علينا أن نذهب لإجراء محادثات عن الحلول الوسط من أجل الحفاظ على التفوق النوعي

– أعلنها وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بوضوح قبل أن يصل إلى إسرائيل التي يشعر مسؤولوها بالقلق من اتفاق إيران النووي فقال “لن أسعى لتغيير رأي أحد في إسرائيل. ليس هذا هو الهدف من زيارتي.”

وبدلا من ذلك يسعى كارتر- وهو أول مسؤول حكومي أمريكي يزور إسرائيل منذ الاتفاق التاريخي بوضع حد لبرنامج إيران النووي- إلى الابتعاد عن التوترات السياسية الناتجة عن الاتفاق واجراء مناقشات تفصيلية هادئة بشأن تعميق العلاقات الأمنية.

ومن المتوقع أن يكون موضوع الدعم الأمريكي المرتبط بالجيش مطروحا على الطاولة. ولكن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين هونوا من شأن احتمالات صدور إعلانات وشيكة. وقال كارتر للصحفيين المرافقين له “يمكن أن يختلف الأصدقاء ولكن لدينا عقود من التعاون الصلب مع إسرائيل.”

ولن تكون مهمة كارتر يسيرة, فالولايات المتحدة وإسرائيل تختلفان بصورة جذرية بشأن ما إذا كان الاتفاق النووي الإيراني سيجعل البلدين أكثر أمانا. ويقول الرئيس باراك أوباما إن الاتفاق يفعل ذلك بينما يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يفعل.

وتخشى إسرائيل من أن تؤدي مكاسب طهران الاقتصادية الناتجة عن رفع العقوبات الغربية إلى تعزيز الفصائل التي تدعمها إيران في لبنان والمناطق الفلسطينية. ويمكن أن تؤدي أيضا إلى سباق تسلح مع دول عربية معادية لإسرائيل.

ولم يقل الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي شيئا يذكر لتبديد هذه المخاوف في خطابه الناري في ختام شهر رمضان, فقد قال خامنئي إن الاتفاق النووي لن يغير سياسة إيران تجاه حلفائها في سوريا والعراق والبحرين واليمن ولبنان وبين الفلسطينيين.

وشدد أوباما على أن إبعاد التهديد الماثل بوجود أسلحة نووية إيرانية من على الطاولة يزيد من أمن إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم لن يغيروا الاستراتيجية الدفاعية المطبقة منذ أمد بعيد والتي تشدد على التهديد الذي تشكله إيران.

وقال كارتر “لا الاتفاق ولا أي شيء آخر نفعله من أجل تعزيز استراتيجيتنا الدفاعية في المنطقة يفترض أي شيء بشأن السلوك الإيراني.. لا يوجد أي شيء في المئة صفحة (نص الاتفاق) يضع قيودا على الولايات المتحدة أو ما تفعله الولايات المتحدة للدفاع عن.. أصدقائها وحلفائها بمن فيهم إسرائيل.”

وأشار كارتر أيضا إلى التزام أمريكا تجاه حلفائها في حمايتهم من عدوان إيراني محتمل.

وقال مسؤول دفاع أمريكي بارز طلب عدم نشر اسمه إن إيران ستواصل على الارجح محاولة استغلال الدول الضعيفة في الشرق الاوسط قائلا “أنا لا أتوقع تغيرا في أنشطتها.”

ولدى اسرائيل جيش قوي يُعتقد انه يمتلك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة ويتلقى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا في دعم يتعلق بالمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة. وهذا المبلغ من المتوقع ان يزيد بعد اتفاق إيران وأشار كارتر الى عدد من القضايا الامنية التي سيجري بحثها.

وقال المسؤول الدفاعي الامريكي الكبير “ليس لدينا أي صفقة كبيرة أو اعلان أو شيء نجلبه للاسرائيليين نساوم بشأنه.”

وبعد اسرائيل سيتوجه كارتر هذا الاسبوع إلى الاردن والسعودية. وإيران هي القوة الشيعية المهيمنة المعادية ليس فقط لاسرائيل وانما للاصدقاء العرب السنة لواشنطن وخاصة السعودية. وخاض حلفاء الرياض وطهران على مدى عقود حروبا طائفية بالوكالة في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

وكتب الامين بندر بن سلطان وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات السعودي في الاسبوع الماضي ان الاتفاق النوي سيسمح لإيران “ان تعيث فسادا في المنطقة”.

وقال كارتر انه يأمل العمل بشأن المضي قدما في التعهدات التي قطعت للزعماء الخليجيين في مايو ايار عندما استضافهم أوباما في كامب ديفيد. لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لمح إلى استعداده أثناء زيارة في الاسبوع الماضي لواشنطن بحث سبل دعم العلاقات الامنية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق