fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل نشهد تحالف “تركي, ايراني, روسي” يغير آليات الوضع في سوريا ؟

اعداد : عمار شرعان

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة إنه يعتزم بحث سبل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والدور الذي يمكن أن تلعبه ايران عندما يلتقي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في قطر في الأسابيع القادمة.

– ثارت تساؤلات كثيرة مؤخرا على تأثير الأزمة السورية على تركيا؟

وفق ما جاء في بيان للبيت الأبيض, بحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي بينهما، “التعاون المستمر والمكثف في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وجهودهما من أجل فرض الأمن والاستقرار في العراق، وإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا”.

وجاء، في بيان، أن الأمن في المنطقة يبقى أولوية، واعدا بالعمل الوثيق مع تركيا حول عدة قضايا. وأشار البيان إلى أن “الرئيس أوباما جدد تأكيد التزام الولايات المتحدة بحماية الأمن القومي لتركيا”.

وأضاف البيان أن الرئيسين بحثا “التعاون المستمر والمكثف في المعركة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجهودهما المشتركة من أجل فرض الأمن والاستقرار في العراق، وكذلك إيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا”.

وقدم أوباما تعازيه لتركيا على خلفية الاعتداء الإرهابي الذي نسب إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” وأوقع الثلاثاء 32 قتيلا ومئة جريح في سروج/سوروتش (جنوب) بالقرب من الحدود مع سوريا. وأكد بيان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وتركيا “ستبقيان موحدتين في المعركة ضد الإرهاب”.

وأكد الرئيسان أنهما سيعززان جهودهما من أجل القضاء على تدفق المقاتلين الأجانب الذين يتوجهون إلى العراق وسوريا، وكذلك من أجل أمن الحدود التركية التي يمر عبرها العديد من المقاتلين للانضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يوم الجمعة إن الضربات التركية لقواعد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا كانت “خطوة أولى” مشيرا إلى أن الاجراءات ضد المتشددين الاسلاميين والأكراد واليساريين ستستمر. وقال اردوغان للصحفيين في اسطنبول إن على الجماعات المتشددة أن تلقي أسلحتها أو أن “تواجه العواقب”

– وقال كيري لمجلس العلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية في نيويورك “يجب أن نغير آليات الوضع في سوريا” للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي أعلن قيام خلافة في أراض يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وأضاف كيري “هذا الأمر من بين أسباب تفاوضنا مع تركيا في الأسابيع القليلة الماضية وهناك الآن قدر من التغير فيما يتعلق بالأمور التي أصبح الأتراك مستعدين للقيام بها وهناك تغير ايضا في بعض الأمور التي نشارك فيها.”

وعبر كيري عن أمله في استكمال مناقشات سابقة بينه وبين لافروف بشأن سوريا. وقال “نريد دمج السعوديين ودمج الأتراك وفي نهاية المطاف ربما سنرى ما يمكن أن يقوم به الإيرانيون.” وتحاول روسيا تحقيق تقارب بين الحكومة السورية ودول المنطقة بما في ذلك السعودية وتركيا لتشكيل تحالف لمحاربة الدولة الإسلامية.

وبعد الاتفاق التاريخي بين القوى العالمية وايران الأسبوع الماضي للحد من أنشطة برنامج طهران النووي قال كيري إن الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف “أوضحا أنهما مستعدان لمناقشة القضايا الأقليمية.”

ويعتزم كيري زيارة الدوحة في الأسابيع القادمة للاجتماع مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم السعودية والإمارات والبحرين والكويت وعمان وقطر.

وقصفت طائرات حربية تركية أهدافا للدولة الإسلامية في سوريا للمرة الأولى يوم الجمعة وكان مسؤولون في واشنطن قد صرحوا بأن تركيا وافقت على السماح لطائرات أمريكية بشن ضربات جوية من قاعدة قرب الحدود السورية.

– قالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع إن تركيا وافقت على السماح للجيش الأمريكي بشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية من قاعدة جوية أمريكية في إنجرليك.

وذكرت وسائل إعلام محلية في تركيا أنه تم وضع اللمسات النهائية على الاتفاق في ساعة متأخرة من يوم الأربعاء لكن لم يتسن لرويترز على الفور التأكد من صحة التقرير.

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والتركي طيب إردوغان تحدثا يوم الأربعاء. لكنه رفض التعليق بشأن ما إذا كانا قد توصلا لاتفاق بخصوص القاعدة الجوية. ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تأكيد التقارير.

وقال جون إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما واردوغان اتفقا على “توطيد” التعاون في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية لكنه رفض التعليق بخصوص ما إذا كانا قد اتفقا بشأن قاعدة إنجرليك.

وقال إيرنست حين سئل عن قاعدة إنجرليك الجوية “لا يمكنني الحديث عن بعض تلك القضايا بسبب اعتبارات أمنية تخص عمليات محددة.” وأضاف “ما أكدناه هو أن تحالفنا لديه حق استخدام عدد من القواعد في أوروبا والشرق الأوسط لتنفيذ مهام متنوعة.”

ولم يسمح لسلاح الجو الأمريكي بشن أي طلعات قصف ضد تنظيم الدولة الإسلامية انطلاقا من قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا لكنه يستخدم القاعدة لإطلاق طائرات بدون طيار.

ورفضت أنقرة لعب دور رائد في العمليات العسكرية ضد التنظيم وقالت إن إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة هي فقط ما يمكن أن يجلب السلام وليس الغارات الجوية ضد المتشددين الإسلاميين وحدها.

وأصاب موقف تركيا بعض حلفائها في حلف شمال الأطلسي بالإحباط ومن بينهم الولايات المتحدة التي تعطي الأولوية لقتال الدولة الإسلامية وليس الأسد. وحث الحلفاء تركيا على بذل مزيد من الجهد لمنع استخدام حدودها الممتدة بطول 900 كيلومترا مع سوريا كممر للمتشددين الأجانب.

– قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا”، إن “التعاون مع دول لها تأثير على ما يجري في سوريا ومن ضمنها إيران، يعد ضروريا لحل الأزمة التي تشهدها البلاد”.

وأفاد بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أن هذه التصريحات جاءت على لسان “دي ميستورا” خلال لقاء جمعه، في العاصمة طهران، بنائب وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبد اللهيان”. وأوضح المسؤول الأممي أن “حل الأزمة السورية يستوجب مبادرات جادة عبر قنوات سياسية”.

وأضاف “دي ميستورا” أن “التماس حلول للأزمة عبر طرق عسكرية، لن يكون مجديا”، مشيرا إلى زيادة خطر الإرهاب في سوريا.

ولفت “دي ميستورا”، إلى أن “حماية وحدة الأراضي السورية، وخروج المقاتلين الأجانب منها، واحترام حقوق جميع الفئات الاجتماعية، يعد من أساسيات الحل السياسي”.

– وقالت بثينة شعبان إن هناك مؤشرات على تقارب بين روسيا والولايات المتحدة بعد الاتفاق الإيراني الذي يؤذن بعملية إعادة اصطفاف لدول المنطقة “يراجع الكل فيها نفسه”. وأضافت أن من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة أكثر تكيفا مع رؤية موسكو للأزمة السورية. وروسيا حليف آخر لحكومة الأسد وتعارض من فترة طويلة التدخل الغربي واستخدمت حق النقض ضد مشروعات قرارات في مجلس الأمن كانت ستؤدي لفرض عقوبات أشد على دمشق.

وقالت مستشارة الأسد إن غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق يفرض على الغرب إعادة تقييم موقفه وقبول المقترحات الروسية من أجل توسيع التحالف ضد الجهاديين ليشمل سوريا إلى جانب السعودية وقطر وتركيا.

وقالت بثينة شعبان “ربما هناك مراجعة أمريكية لهذا الموضوع خاصة أن روسيا كانت نبهت منذ البداية أن التحالف ضد الإرهاب لابد أن يشمل الدول المعنية ودول المنطقة لكي يكون فعالا.

وأضافة “أعتقد أن التحالف الذي أسمته الولايات المتحدة من أجل محاربة داعش وله فترة زمنية لم ينجز أي شئ.” وأضافت انها ترى نزوعا من جانب الغرب للاستفادة من الرؤية الروسية مشيرة إلى أن ذلك يثير تفاؤلا بأن المنطقة يمكن أن تشهد أياما أفضل.

وتدعم إيران الأسد من خلال دعمها لحزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب قوات الأسد ونشر مستشارين عسكريين إيرانيين وتعبئة مقاتلين شيعة من مناطق أخرى في الشرق الأوسط. كان الأسد قد أشار في وقت سابق هذا الشهر إلى أنه يتوقع الحصول على دعم أكبر من إيران بعد الاتفاق النووي.

وشنت طائرات حربية تركية لأول مرة غارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي السورية، وفقا لما أعلنته رئاسة الوزراء التركية.

المصدر:المركز الديمقراطى العربي+ وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق