fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

هل الخلاف ما زال قائما بين روسيا والسعودية حول مصير الأسد ام مجرد تصريحات صحفية؟

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الثلاثاء إن موقف بلاده من الصراع الدائر في سوريا لم يتغير وإنه لا مكان للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا. جاء هذا بعد محادثات أجراها الجبير مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو حليفة الأسد وسط تجدد المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا نظرا للمكاسب التي يحققها تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء إن “تفاصيل‭‭‭ ‬‬‬ أولية” لكيفية تنسيق الجهود الدولية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بدأت تظهر.

وكلا التصريحات تظهر استمرار اختلاف مواقف بلديهما حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد. !!!

وروسيا حليف رئيسي للأسد وتريد إشراكه في جهود التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية. وقد أجرت العديد من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى في الأيام الأخيرة روجت خلالها لفكرة تشكيل تحالف لقتال التنظيم المتشدد.

أخفقت روسيا والسعودية في محادثات جرت بينهما يوم الثلاثاء في التغلب على خلافاتهما بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد وهو خلاف محوري في الحرب الأهلية السورية التي لم يظهر ما يشير إلى تراجعها على الرغم من تجدد الجهود الدبلوماسية.

وتحث روسيا على تشكيل تحالف يضم الاسد حليف موسكو لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها. لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد بعد محادثات في موسكو أن موقف الرياض هو ضرورة تنحي الأسد.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف إن من بين الأسباب الرئيسية وراء ظهور الدولة الإسلامية تصرفات الأسد الذي وجه أسلحته إلى شعبه وليس ضد الدولة الإسلامية. وأضاف أن الأسد جزء من المشكلة وليس جزءا من حل الازمة السورية قائلا إنه لا يوجد مكان للأسد في مستقبل سوريا.

وقال الجبير ولافروف إنهما ناقشا التقريب بين جماعات المعارضة المختلفة لتحسين فرصها في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز التنسيق في المحادثات الدولية بشأن حل الصراع.

وقال لافروف في وصفه للاقتراح الروسي “المحادثات تتعلق… بالتنسيق بين كل هؤلاء الذين يقاتلون بالفعل الإرهابيين ومن ثم يكون تركيزهم الرئيسي على محاربة الارهابيين وترك تسوية الخلافات بينهم إلى وقت لاحق. “زيادة تنسيق الجهود على الأرض ستساعد على بلوغ هذا الهدف.”

وأضاف أن هذا يشمل الجيشين العراقي والسوري والقوات الكردية وبعض فصائل المعارضة السورية المسلحة.

وقال لافروف إن القوات المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية المتحدة على الأرض لابد وأن تحظى بدعم دولي واسع.ولكن الجبير استبعد بشكل محدد أي تحالف مع الأسد وكان التوتر واضحا في كثير من الأحيان بين الوزيرين خلال المؤتمر الصحفي.

ومع ذلك قال لافروف إن بعض “التفاصيل الأولية” بدأت في الظهور بموجب الاقتراح الروسي ولكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وقال إن موسكو ستجري محادثات منفصلة مع ممثلي المعارضة السورية ومن بينها الائتلاف الوطني السوري والاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في الايام المقبلة. وتتطلع موسكو لاستضافة جولة أخرى من المحادثات بين دمشق وجماعات المعارضة السورية المختلفة. ولم تحقق جولتان من هذه المحادثات أي انفراج. وناقش الوزيران أيضا احتمال شراء السعودية أسلحة روسية في إطار زيارة يعتزم العاهل السعودي القيام بها لروسيا

 

وأفادت وزارة الخارجية الروسية بأن الطرفين اللذين ناقشا مبادرة موسكو في هذا الشأن خلال لقائهما في الدوحة الأسبوع الماضي، سيبحثان أيضا تسوية الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتنسيق الخطوات المتخذة في أسواق الطاقة العالمية، والتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.

وأشارت الوزارة إلى أن بحث لافروف والجبير للوضع في الشرق الأوسط ستركز على قضية مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومنظمات متطرفة أخرى، إلى جانب تناول للقاء التسوية السياسية في سوريا كأحد الموضوعات المحورية لمحادثات الوزيرين.
وتابعت الخارجية الروسية أنه من المخطط تطوير مناقشة الموضوعات المطروحة أثناء اللقاء الثلاثي الذي أجراه في العاصمة القطرية الوزيران الروسي والسعودي ونظيرهما الأمريكي جون كيري في 3 من الشهر الحالي. كما سيبحث لافروف وجبير إمكانيات التعاون الروسي السعودي في مجال مكافحة الإرهاب، بما يتفق ومصالح كلتا الدولتين.

وقالت الوزارة إن اللقاء سيواصل تبادل الآراء بشأن المبادرة الروسية الرامية إلى تشكيل ائتلاف دولي واسع لمواجهة مسلحي (الدولة الإسلامية) في الأراضي السورية.

وذكرت الوزارة أن لافروف والجبير سيبحثان أيضا الأوضاع في اليمن وليبيا والعراق والتي تعتبرها موسكو دولا ساهم التدخل الخارجي في شؤونها في زعزعة الاستقرار هناك. هذا وتضم أجندة اللقاء بحث تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إلى جانب إيلاء الطرفين اهتماما خاصا للوضع في منطقة الخليج، في ضوء توصل القوى العالمية إلى اتفاق مع طهران حول برنامجها النووي.

وذكرت الخارجية أن الجانب الروسي يقترح “العمل على تعزيز الاتسقرار في المنطقة في إطار مفهومنا للأمن في هذه البقعة من العالم”.

وأفادت الوزارة بأنه في إطار بحث الطرفين العلاقات الاقتصادية بين روسيا والمملكة العربية السعودية سيركز لافروف والجبير على تفعيل التعاون في مجال الاستثمارات وتطوير التنسيق بين موسكو والرياض في أسواق الطاقة العالمية و”الخطوات الملموسة في إطار التعاون في مجال النووي السلمي والزراعة والبناء المدني وغيرها من المجالات.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي الاثنين 10 أغسطس/آب أن وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية سيستمرون في مناقشة الازمة السورية في المستقبل.

وأشار كيربي في حديث للصحفيين إلى أن الاجتماع الأول لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير في الدوحة كان “ملهما”. وقال الدبلوماسي الأمريكي للصحفيين إنه “لا يملك معلومات عن مواعيد محادثات الوزراء، واكتفى بالقول “إنهم توافقوا على إجراء لقاءات بينهم”.

هذا، ولفت كيربي إلى أن كيري ولافروف قد التقيا على هامش اجتماع اتحاد دول جنوب شرق آسيا الذي جرى بعد أيام من انعقاد اجتماع الدوحة، وبحثا خلاله مسائل عديدة من بينها الملف السوري. وأعرب الدبلوماسي الأمريكي عن اعتقاده بأن الوضع في سوريا سيزيد سوءا، مشددا على ضرورة “ممارسة الضغوط على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد”. وأضاف أنه “يجب فعل الكثير في المستقبل”.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق