fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الجيش السوري ينسحب من منطقة لها أهمية استراتيجية كبير بالنسبة الى الاسد

بعد التقدم الى سهل الغاب في شمال غرب سوريا أصبح مقاتلو جماعات المعارضة ومنهم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة على المشارف الشرقية للجبال التي تشكل المعقل التاريخي للطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

ويبرز التقدم السريع الى اراض شديدة القرب من منطقة بمثل هذه الاهمية للاسد المصاعب التي يواجهها الجيش والاسلوب الذي تتفكك به سوريا. وقال الاسد في الشهر الماضي ان الجيش يواجه مشكلة لنقص القوة البشرية وتخلى عن بعض المناطق من أجل الدفاع عن أخرى لها أهمية أكبر.

قال مصدر بالجيش السوري يوم الثلاثاء ان الجيش انسحب الى خطوط دفاعية جديدة في منطقة لها أهمية استراتيجية كبيرة للرئيس بشار الاسد سعيا لتجنب أن يمنى بخسائر على أيدي المعارضة التي تتقدم.

وقال المصدر العسكري إن مقاتلي المعارضة المسلحين جيدا وينفذون هجماتهم في مجموعات كبيرة العدد نجحوا في السيطرة على مناطق مرتفعة في سهل الغاب في هجوم بدأ قبل نحو أسبوعين وهو ما يزيد من الخطر الذي تمثله مدفعية مقاتلي المعارضة والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي يستخدمونها.

وقال المصدر “الجيش تفاديا للخسائر وجراء تعرضه للرمايات بالمدفعية والصواريخ من هذه المناطق احتل خط دفاع ثانيا .. وعزز مواقعه في هذا الخط الدفاعي الثاني.” وأضاف “هو بالنهاية تخلي عن مواقع لصالح تقوية وتعزيز خط دفاعي ثابت.”

وقال “بالنسبة لنا نحن مثل اي جيش في العالم لا يحب التراجع لكن بالنسبة لنا (ما حصل) غير مقلق لأن هذه النقاط (التي انسحبنا منها) يمكننا استعادتها وسبق لنا أن استعدناها مرات من المسلحين.”

وتقدم المسلحون الى سهل الغاب من مناطق في شمال غرب البلاد فقدت الحكومة السيطرة عليها في وقت سابق ٍهذا العام خلال سلسلة من الانتكاسات التي شهدت أيضا خسارة الاسد لمناطق في جنوب ووسط سوريا سيطر عليها عدد من الجماعات المسلحة.

وقال الاسد في كلمة يوم 26 يوليو تموز في دمشق ان الجيش لا يمكنه ان يقاتل في كل مكان في نفس الوقت بسبب خطر خسارة أراض مهمة في تقييم صريح للضغوط الناجمة عن اكثر من أربع سنوات من الحرب التي تشير التقديرات الى انه قتل فيها ربع مليون شخص.

ولعب الدعم الذي تقدمه ايران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية للاسد خلال الحرب دورا مهما. ونشر حزب الله المدعوم من ايران مقاتلين على درجة عالية من التدريب ليقاتلوا مع الجيش والفصائل المسلحة الموالية للحكومة.

وسهل الغاب أرض خصبة طولها نحو 60 كيلومترا تقع الى الشرق من الجبال الساحلية حيث توجد قرية القرداحة التي تنتمي لها عائلة الاسد.

ويقول مسلحون من المعارضة ان القوات الحكومية تراجعت الان الى جورين وهي قرية علوية بها قاعدة للجيش. وقال أبو البراء الحموي زعيم جماعة أجناد الشام التي تقاتل في سهل الغاب ضمن تحالف يعرف باسم جيش الفتح “التقدم كان سبحان الله سريع.”

وأضاف وهو يتحدث عن طريق الانترنت من منطقة سهل الغاب “أما عن المعركة القادمة نتوقعها أن تكون أصعب وعلى كل الأحوال ستكون في عقر دار النظام أو ضمن مناطقه.” وأمكن سماع أصوات طائرات حربية في الخلفية.

وهذه ليست المرة الاولى التي يقترب فيها مسلحون من مناطق العلويين ففي عام 2013 سيطرت جماعات اسلامية منها جماعات مرتبطة بالقاعدة على حوالي ست قرى علوية على المشارف الشمالية للجبال.

ووصف المصدر العسكري قوة المسلحين بأنها كبيرة وتتلقى دعما قويا من داعمين أجانب – في اشارة الى تركيا ودول اخرى معارضة للأسد.

وأكد المصدر تقريرا في صحيفة الوطن المؤيدة للحكومة يوم الثلاثاء ذكر ان الجيش أعاد الانتشار في سهل الغاب لمنع الجماعات المسلحة من تحقيق أهدافها في منطقة جورين. وتشير تقديرات المرصد الى ان المسلحين يسيطرون الان على 40 في المئة على الاقل من سهل الغاب.

وقال أبو يوسف المهاجر وهو مقاتل في جماعة أحرار الشام ان السيطرة على سهل الغاب ستقطع طريق إمدادات من مدينة اللاذقية الساحلية الى مدينة حماة.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق