fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

تحليل :زيارة ظريف لبيروت جاءت لشرح سياسة طهران “الجديدة” بعد الاتفاق النووي

أكد محللان سياسيان لبنانيان قريبان من “حزب الله”، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاسبوع الجاري الى بيروت، جاءت في سياق سعي طهران “لشرح السياسة الايرانية الجديدة” بعد انجاز الاتفاق النووي والتي ترتكز بشكل اساسي على “مد اليد” باتجاه دول المنطقة لحل المشكلات الاقليمية.

وأضاف المحللان، لـ”الاناضول”، أن البعد اللبناني للزيارة لم يكن اساسيا وان كان يتيح “مناخا ايجابيا” يدعم الاستقرار ويسهّل اي عملية توافق داخلي، لكنها كرّست ثبات العلاقة بين ايران و”حزب الله”.

ووصل ظريف الى بيروت بعد ظهر أمس الاول الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني إلى لبنان بعد الاتفاق النووي الإيراني مع المجموعة الدولية (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا)، في 14 تموز/ يوليو الماضي.

والتقى ظريف كلا من رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية جبران باسيل، بالاضافة الى امين عام “حزب الله” حسن نصرالله قبل ان يتوجه الى دمشق برا بعد ظهر أمس الاربعاء ويلتقي رئيس النظام السوري بشار الاسد.

وكان ظريف، ألغى من برنامجه زيارة ضريح القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، الذي اغتيل في دمشق عام ٢٠٠٨، وهي المرة الأولى التي لا يزور مسؤول إيراني، متواجد في بيروت، ضريح مغنية.

وفي هذا السياق، شدّد المحلل السياسي قاسم قصير، على ان “أهمية الزيارة اولا من حيث توقيتها اذ انها تأتي بعد انجاز الاتفاق المتعلق بالملف النووي الايراني”، واوضح انها “مرتبطة بالسياسة الايرانية الجديدة بعد الاتفاق”.

واشار قصير الى ان “هذه الزيارة تأتي ضمن الزيارات التي يقوم بها الايرانيون لشرح تفاصيل الاتفاق والسياسة الجديدة لإيران القائمة على التعاون مع دول المنطقة ومد اليد إليها وذلك على العكس مما يروّج له”.

واستدرك بالقول “بالتأكيد كان الموضوع السوري حاضرا من خلال اطلاق مبادرة ايرانية لتقول ايران انها مهتمة بإنهاء الازمة السورية بالتعاون مع الاطراف الفاعلة في المنطقة”.

يشار الى ان إيران لطالما دعت الى مبادرة لحل الازمة السورية قائمة على ضرورة ان يكون للشعب السوري وحده حق اختيار الحل والقيادة، من دون تدخل خارجي، وذلك مع تمسكها ببشار الاسد كرئيس شرعي للبلاد، وهو ما أكد عليه ظريف في تصريحاته ببيروت ودمشق التي زارها بعدها.‎

وقال قصير إنه بالنسبة للبنان، فقد “شدد ظريف على استقرار لبنان وهو اعلن بوضوح وصراحة دعم بلاده للحكومة اللبنانية والاستقرار في لبنان وذلك على العكس مما تتهم به ايران بأنها تسعى لتفجير الوضع في لبنان”.

لكن قصير دعا الى عدم تحميل ايران “العبء كله” في حل الازمة اللبنانية، معتبرا ان “جزءا من حل هذه الازمة مرتبط بالاطراف الداخليين”، لكنه اقر ان “هذه الزيارة تترك مناخا ايجابيا يساعد على ايجاد حل داخلي”.

ورأى ان إلغاء زيارة ظريف لضريح مغنية “لا يجب تحميله اكثر مما ينبغي بل يعود لأسباب تقنية وتأخر وصول طائرة الوزير الايراني” الى بيروت، مؤكدا في هذا السياق ان لقاء نصرالله وظريف “أتى للتأكيد ان العلاقة مع حزب الله لم تتغير بعد الاتفاق النووي”.

من جانبه، قال المحلل السياسي ابراهيم بيرم، ان زيارة ظريف “ليست خاصة بلبنان بل تأتي ضمن جولة ايرانية على عواصم المنطقة لشرح سياستها الجديدة”.

واكد بيرم أنها “تأتي لتكرس الخطاب الجديد للدبلوماسية الايرانية بعد الاتفاق النووي والذي يركز على 3 عناوين: مد اليد للجميع في المنطقة، وان الاتفاق النووي ليس موجها ضد اي طرف، وان ايران مستعدة لحلحلة كل ملفات المنطقة وتحديدا بالتواصل مع السعوديين، والدليل مبادرتها لحل الازمة السورية”.

ووصف ذلك بأنه “خطاب متغير يعبّر عن ايران المرتاحة بعد الاتفاق”، مردفا “لكني لست متأكدا اذا كان سيجد صداه لدى السعوديين ودول الخليج”.

وتطرق بيرم الى معاني زيارة ظريف لبنانيا، فأوضح ان “لا علاقة للزيارة بالملفات اللبنانية فهذه ليست اساسية ولم يتناولها ظريف. ما تكلم عليه ظريف هو الخطوط العريضة اي دعم الاستقرار والتهدئة في لبنان”.الاناضول

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق