fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الائتلاف الوطني السوري يرفض مبادرة روسيا تشكيل ائتلاف جديد لمحاربة”داعش”

ويواجه المسعى الروسي الهادف لاعادة الرئيس السوري الى الساحة الدولية تحديات عدة في ظل العداء الذي تكنه قوى المعارضة للاسد ومقاطعته من الدول الغربية والدول العربية النافذة .

رفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز ممثلي المعارضة السياسية في الخارج، الخميس اقتراحا قدمته موسكو ينص على تشكيل ائتلاف جديد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، يضم الجيش السوري، وجدد دعوته لرحيل الرئيس بشار الأسد.

وأكد رئيس الائتلاف خالد خوجة في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية قبل اجتماعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الروسية، أن الرئيس السوري “أساس المشكلة”، وأن لا دور له في مستقبل سورية، مشيرا إلى أن الائتلاف الذي تقترحه روسيا لمواجهة داعش يشمل الجيش السوري وبالتالي الأسد، حسب تعبيره.

وأثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحليف التقليدي للأسد، في 29 حزيران/يونيو إمكانية قيام تحالف دولي جديد يضم تركيا والعراق والسعودية، بالإضافة إلى الجيش السوري، والمعارضة السورية، والأكراد، لمواجهة داعش بفعالية أكبر.

وصدر الرفض الاول  على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي ابدى اعتراضه بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف على تشكيل ائتلاف جديد ضد تنظيم الدولة الاسلامية، متمسكا بمطلب رحيل الاسد. وتعد السعودية الى جانب تركيا وقطر من ابرز داعمي فصائل المعارضة التي تخوض منذ منتصف اذار/مارس 2011 معارك ضد قوات النظام تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص.

وتواجه روسيا صعوبة ايضا في اقناع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي يعد ابرز ممثلي المعارضة السياسية في الخارج، ومن المقرر ان يلبي رئيسه خالد خوجة المقرب من تركيا دعوة لزيارة موسكو الخميس.

وفشلت جولتا مفاوضات سابقتان بين ممثلي النظام والمعارضة في جنيف بوساطة من الامم المتحدة في 2012 و2014.

واقترح دي ميستورا نهاية تموز/يوليو دعوة ممثلي النظام والمعارضة الى محادثات تتطرق بشكل مواز الى اربعة ملفات اساسية هي “الامن للجميع (عبر وضع حد للحصارات وتقديم المساعدات الطبية والافراج عن المعتقلين) والمسائل السياسية (بينها الانتخابات وحكومة انتقالية محتملة) والطابع العسكري (مكافحة الارهاب واحتمال وقف اطلاق النار) واعادة اعمار البلاد”.

وترى دمشق انه لا بد من تشكيل حكومة انتقالية تضم النظام وقوى المعارضة تحت سلطة الاسد، وتنظيم انتخابات تشريعية في الخريف، ومن ثم تعديل الدستور لتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية. ويوضح مصدر سياسي سوري لوكالة فرانس برس ان “هذه العملية قد تستغرق سنوات عدة، وبأي حال طيلة ولاية الاسد الرئاسية التي تنتهي من حيث المبدأ عام 2021″.

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم قي وقت سابق إن من السابق لأوانه الحديث عقد مؤتمر سلام آخر برعاية الأمم المتحدة بشأن سوريا في إشارة إلى ضعف احتمالات نجاح المساعي الدبلوماسية بينما يختتم مبعوث للأمم المتحدة مشاورات استمرت لثلاثة أشهر عن الحرب.

ومن المقرر ان يستقبل لافروف ايضا صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الحزب الكردي الابرز في سوريا، بعدما ساهم اعلان الاكراد ادارة ذاتية مؤقتة في شمال سوريا في جعل الصراع اكثر تعقيدا وفي اثارة مخاوف تركيا التي تخشى اقامة حكم ذاتي كردي على طول حدودها مع سوريا.

ويرى الخبير في الشان السوري توما بييريه ان لا فرص نجاح للمبادرة الروسية. ويقول لوكالة فرانس برس “ليس لدى المعارضة اي سبب يدفعها للانخراط في عملية اعادة تاهيل النظام هذه. لا تملك روسيا شيئا لتقدمه، فهي تتمسك بالموقف ذاته منذ 2011: بقاء الاسد في السلطة”.

ويضيف ان مساعي روسيا “ستلاقي بالتاكيد دعم الاسد وايران مقابل رفض المعارضة ورعاتها الاقليميين”. لكن موسكو على الرغم من ذلك تبقى متفائلة مع اعترافها بتعقيدات هذه العملية.

وتقول المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا لوكالة فرانس برس “لا نرى اي خطة بديلة (…) تحديدا لدى الغربيين بإمكانها ان تنجح واقتراحاتنا حول نزع السلاح الكيميائي في سوريا نجحت. لاقت موافقة النظام في دمشق وكذلك واشنطن (في 2013) وخففت من حدة التوتر”.

وحول فرص نجاح هذه المبادرة، تجيب “لسنا هنا في معرض تقديم توقعات. كل ما نقوم به نفعله بناء على تواصل مع شركائنا في الخارج”.

واستضافت الامم المتحدة مؤتمرين كبيرين عن الأزمة السورية منذ عام 2011 ضم ثانيهما أوائل العام الماضي ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية. لكن تلك المحادثات انتهت بالفشل أوائل العام الماضي.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق بثه التلفزيون “ما زلنا نعتقد أن الذهاب إلى (جنيف 3) سابق لأوانه ما لم يتوصل السوريون فيما بينهم إلى معالجة قضاياهم.”

وأُجريت جولتان من المحادثات في موسكو في وقت سابق من هذا العام لم يحضرهما ائتلاف المعارضة الرئيسي المدعوم من الغرب أو أي ممثلين للفصائل المسلحة التي تقاتل نظام الأسد. وفي بروكسل قال أعضاء في الائتلاف وجماعة معارضة أخرى إنهم يضعون “خارطة طريق” خاصة بهم لإنهاء الحرب.وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق