fbpx
الشرق الأوسطعاجل

أردوغان يتجه لتحويل النظام البرلماني التركي إلى نظام رئاسي في دستور جديد للبلاد

تتجه تركيا إلى انتخابات مبكرة بعد فشل مساعي تشكيل حكومة ائتلافية تدير شؤون البلاد. فبعد إعلان رئيس الحكومة التركي أحمد داود أوغلو فشل المشاورات الحكومية بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري المعارض، أصبحت الانتخابات المبكرة “الخيار الوحيد” بحسب قوله.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إنه سيواصل مساعيه لتحويل النظام البرلماني التركي إلى نظام رئاسي في دستور جديد للبلاد.

وقال أردوغان في خطاب أمام مؤيديه في منطقة ريزة على البحر الأسود إن “نظام تركيا تغير، اقتنعتم أو لم تقتنعوا” وأضاف بأن “ما علينا فعله اليوم هو منح هذا الوضع القائم إطارا قانونيا عبر دستور جديد”.

وفي انتخابات السابع من حزيران/يونيو، خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم الغالبية المطلقة في البرلمان، للمرة الأولى منذ 2002، ما اضطره إلى البحث عن شريك في حكومة ائتلافية.

وفي الـ24 من تموز/يوليو الماضي أعلنت تركيا “حربا على الإرهاب” تستهدف حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية داعش بعد أن تعرضت الأراضي التركية لعدد من الهجمات التي أوقعت ضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين.

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، تعليقا على هرب مدعين عامين سابقين أتراك يجري التحقيق معهم، إلى ألمانيا، إنه من المحتمل بشكل كبير أن تصدر نشرة حمراء بحق هؤلاء المدعين، مضيفا “عندها سنرى ماذا ستفعل ألمانيا؟”

وتابع أردوغان، خلال لقائه اليوم مع ممثلين لمنظمات المجتمع المدني في ولاية “ريزه” شمال شرقي تركيا، في حال لم تستجب ألمانيا للنشرة الحمراء، “لا يمكن لها بعد ذلك أن تطلب منا استعادة أي مجرم”. وأضاف أردوغان: “على الجميع الوفاء بمتطلبات القانون الدولي، وفي حال لم يفعلوا ذلك سنرد بالمثل.. تركيا ليست جمهورية موز”.

وأشار أردوغان إلى أن “وسائل إعلام الكيان الموازي، كانت تقول إنه ليس من اللائق إصدار قرارات بالإفراج مع الرقابة القضائية، عن قضاة ومدعين عامين يتم التحقيق، لأن أصحاب هذه المناصب لن يهربوا خارج البلاد.. إلا أنهم هربوا في النهاية”، معتبرا أن هروبهم “أظهر شخصياتهم الحقيقية”.

وفيما يتعلق بصلاحيات منصب رئيس الجمهورية في تركيا، قال أردوغان: “بالطبع فإن رئيس الجمهورية يقوم بمهامه في إطار الصلاحيات التي يمنحه الدستور إياها، ولكن بناء على مسؤوليته المباشرة أمام الشعب”. مضيفا أن “أي من كان شاغل منصب رئيس الجمهورية التركية فإنه سيتصرف بهذا الشكل”، قائلًا “سواء تم قبول ذلك أم لا، لقد تغير نظام الحكم في تركيا بهذا المعنى، والمطلوب فعله الآن توضيح وتأكيد ذلك الوضع الفعلي ضمن إطار قانوني، عبر دستور جديد”.

وأصدر القضاء التركي، مساء الإثنين الماضي، مذكرة اعتقال بحق المدعين السابقين “زكريا أوز”، و”جلال قره”، و”محمد يوزكج”، الذين يجري التحقيق معهم بدعوى تشكيل “منظمة غير قانونية”، إلا أنه تم اكتشاف هروب المدعين العامين الثلاثة إلى خارج تركيا، وأشارت تقارير إعلامية إلى مغادرة أوز البلاد فجر الاثنين الماضي، إلى جورجيا ومنها إلى أرمينيا ثم إلى ألمانيا.

وكان المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين في تركيا، قرر في ديسمبر/ كانون الأول 2014، إيقاف المدعين العامين الثلاثة عن مزاولة أعمالهم، لحين صدور نتائج التحقيق بخصوص مسؤوليتهم عن حملة الاعتقالات والتحقيقات التي شهدتها تركيا بذريعة مكافحة الفساد، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013.

وتصف الحكومة التركية جماعة “فتح الله غولن” – المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- بـ “الكيان الموازي”، الذي تتهمه بالتغلغل في سلكَي الشرطة والقضاء، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2013، بذريعة مكافحة الفساد، حيث طالت أبناء وزراء ورجال أعمال ومسؤولين أتراك، أخلي سبيلهم لاحقا بعد قرار المحكمة المعنية بإسقاط تهم الفساد عنهم.

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنه لا توجد أرضية لعقد لقاء جديد بين حزبه، العدالة والتنمية، وحزب الشعب الجمهوري، بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية. وأكد داود أوغلو، في لقاء تلفزيوني، اليوم الجمعة، أنه يعمل على استنفاذ جميع الخيارات الممكنة، قبل طرح خيار التوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وحول ما يقال عن وجود خلافات في الرأي بينه، وبين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بخصوص تشكيل الحكومة، قال داود أوغلو، “إن ذلك عار تماماً عن الصحة”. وأضاف داود أوغلو، أنه لم يقل لأي حزب ما عليه فعله، بخصوص مسألة تشكيل الحكومة، إلا أن حزب الحركة القومية، ورئيسه، دولت باهجة لي، دأب منذ إعلان نتيجة الانتخابات على التحدث عما يجب على حزب العدالة والتنمية فعله، دون أن يذكر شيئا عن ما سيفعله هو.

وفيما يتعلق بلقائه المرتقب مع باهجة لي، الاثنين المقبل، قال: “سنجلس ونتحدث، أمامنا خياران، إما تشكيل حكومة لغاية 23 أغسطس/آب الحالي، أو التوجه إلى انتخابات مبكرة بقرار من البرلمان”، موضحاً أن حديثه أمس عن أن احتمال الانتخابات المبكرة، يبدو قوياً، بسبب “التصريحات السلبية” الصادرة عن مسؤولي “الحركة القومية”.

واقترح دولت باهجة لي، في وقت سابق اليوم، أن يعقد حزبا “العدالة والتنمية” و”الشعب الجمهوري”، لقاء أخيراً “لحل عقدة الحكومة الائتلافية”، واصفاً ذلك بـ “الضرورة التاريخية والمسؤولية الوطنية”.

وحول اللقاء المرتقب بينه، وبين داود أوغلو، الإثنين المقبل، أكد باهجة لي، أن حزب الحركة القومية، “مستعد لفعل ما بوسعه، واضعاً نصب عينه مصلحة الأمة والبلاد، في حال قبول شروطه، ومبادئه، التي سبق أن أعلنها، لبحث مسألة المشاركة في حكومة ائتلافية”، وفق تعبيره.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق