fbpx
مقالات

في أوقات الخطر… استمعوا للمخلصين

بقلم : بثينة خليفة قاسم

“وأخيراً، نذكّر إخوتنا الشيعة العرب بأنّ الحقيقة التي يجب أن لا تخفى عن بالهم هي أن الذين يسيرون خلف مخططات نظام ولاية الفقيه ومن يتبعون عملاء طهران، إنما يسيرون في طريق الضلالة ويتّبعون سبل الخيانة، ولن ينالوا إلا السخط والعقاب في الدنيا والآخرة، كما أن مشغليهم القابعين في إيران سيتخلون عنهم عاجلاً أم آجلاً”.

هكذا اختتم العلامة السيد محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي كلمته التي تناول فيها حرمة التعرض لدور العبادة عند كل الأديان، وقال فيها إن تنظيم داعش وغيره من الخلايا النائمة في منطقة الخليج تتبع منهج الولي الفقيه.

وهكذا تحدث الرجل بمسؤولية وفهم للحالة التي تمر بها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وهي حالة تدعو للخوف بالفعل، فكل شيء حولنا يبين بوضوح أن صناع المؤامرة ورعاتها يقومون بإلقاء كرات النار في كل الاتجاهات لاستنزاف قوات الأمن في دولنا حتى يشتعل الحريق الكبير الذي أنفقوا من أجله ملايين الدولارات.

على كل مواطن أن يدون الأحداث والتفجيرات اليومية في أجندته الخاصة ليتأمل في هذه الأحداث والتصريحات بوعي، لكي يدرك أي خطر يتهدده ويتهدد أولاده، فالذي نمر به حاليا ليس عمل الحكام وحدهم وليس عمل رجال الأمن وحدهم ولكنه عمل كل من يريد أن يجنب نفسه وذويه مصير إخواننا في اليمن وفي ليبيا وفي غيرهما من الدول العربية التي تعيش دون غيرها فوق بركان يغلي بإرادة ودولارات الساعين لتقسيم الأمة وإنهاء ما بقي لها من قوة.

قبل أيام انفجار في الكويت، وليس ببعيد عنه زمانيا انفجار السعودية واحتراق دورية أمنية في البحرين، ثم القبض على خلية من خلايا حزب الله في الكويت، ثم القبض على الإرهابيين الذين نفذوا هجوم سترة الغادر الذي راح ضحيته اثنان من رجال الأمن، وفي نفس التوقيت مذبحة ينفذها تنظيم داعش في العراق، ووسط هذه الحروب يخرج علينا وزير الدفاع الأميركي بتصريح يؤكد فيه أن بلاده ما أتت للعراق إلا لكي تقسمه وتنهي قوته إلى الأبد، حيث قال المسؤول الأميركي الكبير إن الحل الناجع لإخراج العراق من الحالة التي يمر بها هو تقسيم العراق إلى دويلات طائفية لمنع الاقتتال الطائفي.

هذه هي النتيجة أيها المواطنون الأعزاء، هذه هي الديمقراطية، كلمة حق أرادوا بها باطلا لأنهم يعلمون أكثر مما نعلم ان الديمقراطية التي أتوا لنا بها هي الوصفة السحرية لتهييج الطوائف على بعضها البعض وبعد أن يسقط الملايين ويتشرد الملايين هنا وهناك تأتي لحظة التقسيم التي خططوا لها.

استمعوا إلى العقلاء من أمثال العلامة الحسيني وغيره من الذي يقرأون المشهد ويعرفون ما الذي يراد لنا جميعا سنة وشيعة, البلاد.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق