fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

توقعات أن يصدر الكونغرس قرارا ويلغي الإتفاق النووي مع إيران

أكد مئات الحاخامات الأمريكيين في رسالة إلى أعضاء الكونغرس دعمهم للاتفاق النووي مع إيران. وحضوا في الرسالة أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على المصادقة على هذا الاتفاق.

وجه 340 حاخاما يهوديا أمريكيا رسالة الاثنين إلى أعضاء الكونغرس يحضونهم فيها على دعم الاتفاق النووي الدولي مع إيران، في مؤشر على انقسام الطائفة اليهودية الأمريكية حيال الاتفاق التاريخي المثير للجدل.

والحاخامات هم من مختلف التيارات، من المحافظين والإصلاحيين وكذلك من الحركات اليهودية التقدمية، بحسب متحدث.

وجاء في الرسالة التي كتبها 340 حاخاما ووزعتها منظمة “أمينو” الخيرية التقدمية اليهودية “نحض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على المصادقة على هذا الاتفاق”.

وأضافوا “نحن قلقون للغاية من الانطباع بأن قيادة المجتمع اليهودي الأمريكي متحدة في معارضتها لهذا الاتفاق (..) فنحن مع قادة آخرين من اليهود ندعم تماما هذا الاتفاق النووي التاريخي”.

ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق بشدة. ويقول إنه لن يمنع إيران من السعي للحصول على أسلحة نووية يمكن استخدامها لاستهداف الدولة العبرية.

وينقسم المجتمع اليهودي بشأن الاتفاق، حيث تؤيده مجموعة “جاي ستريت” التقدمية، بينما تعارضه اللجنة اليهودية الأمريكية وكذلك لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (آيباك) التي تتمتع بنفوذ، وتردد أنها تنفق أكثر من 20 مليون دولار على حملة لمعارضة الاتفاق.

وبين الحاخامات الموقعين على الرسالة، 49 من نيويورك التي يمثلها في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر الذي أعلن في وقت سابق من الشهر أنه سيعارض الاتفاق عند التصويت عليه في الكونغرس في أيلول/سبتمبر.

ويتوقع أن يصدر الكونغرس قرارا يعارض الاتفاق في أيلول/سبتمبر. إلا أن الرئيس باراك أوباما سيعترض على القرار، رغم أن الكونغرس يمكن أن يتجاوز هذا الاعتراض ويلغي الاتفاق مع إيران إذا صوت بغالبية الثلثين في المجلسين.

قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم الاثنين إن إيران ستبقى موصدة في وجه النفوذ الأمريكي وستواصل معارضة السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط بعد اتفاقها النووي مع القوى العالمية مشيرا إلا ان الاتفاق ما زال عرضة للعراقيل من أي من الطرفين.

وقد شكك المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، في مستقبل الاتفاق النووي، معتبرا إياه “ليس واضحا”. كما هاجم مرة أخرى الولايات المتحدة، واتهمها بالسعي إلى “التسلل” لإيران عبر الاتفاق.

وكان خامنئي -الذي يمثل أعلى سلطة في البلاد- أحجم عن الإدلاء بتصريحات قاطعة بشأن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي وما زال بحاجة إلى إقراره من الكونجرس الأمريكي قبل أن يكون ساريا. إلا أن خامنئي (76 عاما) وفر غطاء سياسيا هاما للرئيس حسن روحاني لمتابعة المحادثات مع القوى الست.

قال خامنئي الإثنين أن مستقبل الاتفاق النووي “ليس واضحا”، إذ أن المصادقة عليه في إيران كما في الولايات المتحدة ليست مؤكدة.

و هاجم خامنئي، الذي يعود إليه القرار الأخير في الملف النووي، من جديد الولايات المتحدة التي اتهمها بالسعي إلى “التسلل” إلى إيران عبر الاتفاق النووي. وقال خامنئي إن الولايات المتحدة “تعتقد أنها ستجد بالاتفاق وسيلة للتسلل إلى البلاد. لن نسمح بأي تدخل سياسي أو ثقافي. وبكل قوانا — الكبيرة بفضل الله — سنقاوم هذا التدخل”.

واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى “التدخل في المنطقة حيث لديها أهدافها الخاصة: يريدون تقسيم العراق وسوريا لكن بعون الله لن يحصل ذلك لن نسمح بذلك”.

ووافقت طهران على الحد من برنامجها النووي لبناء الثقة في انها لن تصنع اسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية التي أصابت اقتصادها المعتمد على النفط بالشلل.

ونقل موقع خامنئي على الإنترنت عن خامنئي قوله خلال لقاء مع أعضاء من اتحاد الإذاعة والتلفزيون “ظنوا أن هذا الاتفاق -الذي لم يتضح ما إذا كان سيجري إقراره في إيران أو في الولايات المتحدة- سيفتح إيران أمام نفوذهم.” وتابع “أغلقنا هذا الطريق وسنغلقه بالتأكيد في المستقبل. لن نسمح بنفوذ سياسي أو اقتصادي أو ثقافي أمريكي في إيران.”

ويرى محللون أن احتمالات رفض خامنئي للاتفاق صغيرة إذا أقره الكونجرس الأمريكي حيث يهدف الأعضاء الجمهوريون إلى عرقلته.

لكن خامنئي استبعد دائما فكرة أن يؤدي الاتفاق إلى مصالحة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة خصمها اللدود منذ الثورة الإسلامية عام 1979 .

وقال حسين رسام مستشار الشؤون الإيرانية السابق بوزارة الخارجية البريطانية “يريد خامنئي أن يبقي الاتفاق مع الولايات المتحدة نوويا محضا. يشعر بقلق إزاء تدخل اقتصادي وسياسي وثقافي بعد الاتفاق.و“يخشى أن يجعل الاندماج في الاقتصاد العالمي الجمهورية الإسلامية هشة مما قد يؤدي إلى انهيارها.”

وإذا جرى تنفيذ الاتفاق سترفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران وستفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي بعد سنوات من العزلة.

ولكن على عكس الشركات الأوروبية ستكافح الشركات الأمريكية كي تكسب موطئ قدم في إيران جراء خوف المسؤولين الإيرانيين من أن يصبحوا تحت أي نفوذ أمريكي ولأن العقوبات الاقتصادية الأمريكية غير المرتبطة بالاتفاق النووي ستظل قائمة.

وقالت سارة ديان المحللة بمجموعة إدارة المخاطر في لندن “سيمر وقت طويل -بصرف النظر ما إذا كانت ستجري الموافقة على الاتفاق- قبل أن تنشط الأعمال الأمريكية بالكامل في إيران.”

وحتى إذا جرى حل القضية النووية بنجاح فمن المرجح أن يظل الصراع بين إيران والولايات المتحدة على النفوذ في الشرق الأوسط. وتدعم كل منهما طرفا مختلفا في الصراع السوري وفي اليمن حيث تقود السعودية تحالفا ضد الحوثيين.

وقال خامنئي “الأمريكيون يريدون كسب نفوذ في المنطقة وتحقيق أهدافهم. لن نسمح لهم بذلك.” وكان خامنئي قال من قبل إن السياسات الأمريكية تجاه المنطقة تختلف “180 درجة” عن سياسات الجمهورية الإسلامية.ا ف ب+رويترز

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق