fbpx
الشرق الأوسطعاجل

جامعة الدول العربية تأيد طلب الحكومة الليبية في مواجهة داعش

أيدت جامعة الدول العربية طلبا تقدمت به الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، للحصول على مساعدة عسكرية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وذلك خلال اجتماع طارئ عقدته الجامعة في القاهرة الثلاثاء.

وأوصت الجامعة بوضع استراتيجية عربية لتقديم المساعدة العسكرية لليبيا، لكنها لم تستجب لطلب الحكومة الليبية بشن هجمات جوية على مدينة سرت شمال ليبيا التي يسيطر عليها داعش.

وقال الأمين العام للجامعة نبيل العربي خلال الجلسة، إن الدول الأعضاء قررت اتخاذ التدابير اللازمة “لإعادة الأمن والسلام في ليبيا، وتوفير الدعم السياسي والعسكري لصون وحماية السيادة الليبية”.

وأضاف العربي أن حجم الدعم المقدم للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، غير كاف في الوقت الراهن للتصدي لداعش الذي اتسع نطاق نفوذه في البلاد في الآونة الأخيرة:

وقال وزير خارجية الحكومة الليبية محمد الدايري من جانبه، إن “الكيل قد طفح” بسبب ممارسات الجماعات الإرهابية في بلاده، مناشدا الدول العربية تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة عام 1950، إلى جانب تفعيل قرار مجلس الأمن 2214 لمواجهة الإرهاب.

وعقدت الجامعة اجتماعها الطارئ على مستوى المندوبين لبحث الأوضاع في ليبيا، خاصة في مدينة سرت، بناء على طلب من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا مطلع هذا الأسبوع.

وسحقت الدولة الإسلامية على مدى الايام القليلة الماضية تمردا شاركت فيه جماعة سلفية وسكان مسلحين بهدف طردها من المدينة. وقال سكان إن عشرات الأشخاص قتلوا. وتجسد الاشتباكات حالة الفوضى في البلاد حيث تتنافس حكومتان وبرلمانان وإسلاميون ورجال قبائل وجماعات مسلحة على السيطرة على مدن ومناطق بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.

وقال بيان الحكومة الليبية “تناشد الحكومة الليبية المؤقتة الدول العربية الشقيقة ومن واقع التزاماتها تجاه الأخوة العربية وتطبيقا لقرارات الجامعة العربية بشأن اتفاقيات الدفاع العربي المشترك بأن توجه ضربات جوية محددة الأهداف لتمركزات تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت بالتنسيق مع جهاتنا المعنية.”

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية حالة الفراغ الأمني للتوسع في ليبيا مثلما فعل في سوريا والعراق.

وتتمركز الحكومة المعترف بها دوليا في شرق ليبيا منذ أن فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس قبل عام لصالح جماعة منافسة شكلت حكومة موازية. ولا تسيطر اي حكومة على سرت مسقط رأس القذافي.

ونفذت الحكومتان ضربات جوية على الدولة الإسلامية في سرت في الايام القليلة الماضية لكن قدراتهما محدودة وتستخدمان طائرات قديمة تعود لفترة القذافي ولا تمتلكان مدافع دقيقة التوجيه.

ولم يتضح كيف سترد الدول العربية على الطلب الليبي. وكان تحالف عربي بقيادة السعودية بدأ في شن ضربات جوية في اليمن في اواخر مارس اذار في مسعى لمنع الحوثيين المتحالفين مع إيران من التمدد في ارجاء البلاد.

قالت مصادر ليبية إن تنظيم “داعش” نفذ عملية تصفية جسدية لـ22 جريحا في الحي رقم 3 بمدينة سرت وسط ليبيا، ومثل بجثثهم قبل حرقه للمستشفى رغم وجود الجرحى فيه.

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية عن سقوط أكثر من 100 قتيل في 3 أيام من المعارك الطاحنة في سرت، دفعت أهالي المدينة للنزوح.
الثني: جرائم إبادة في سرت

من ناحيته، قال رئيس الحكومة الليبية إن مدينة سرت تتعرض لأبشع جرائم الإبادة على أيدي تنظيم “داعش” الإرهابي، وقد راح ضحية جرائمه العشرات، ولا يزال العدد مرجحا للزيادة في ظل صمت مجلس الأمن الدولي الذي وصفه بـ”المشين”.

وجدد الثني دعوته للمجتمع الدولي بتحمل كامل مسؤولياته الأخلاقية، وأن لا يقف موقف المتفرج، كما طالبه بالاستجابة لمطالب الحكومة الليبية المتكررة لردع الاعتداءات، منتقدا ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الدول الكبرى في محاربة داعش في العراق وسوريا، لكنها في المقابل تغض الطرف عنه في ليبيا.

وكررالثني مطالبته المجتمع الدولي بإلغاء حظر السلاح عن الجيش الليبي، وتوجيه ضربات محددة الأهداف لتمركزات الخلايا الإرهابية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة برمتها.

كما أكد الثني أن حكومته على اتصال مستمر بعدد من الدول الصديقة والحليفة لاتخاذ موقف دولي عاجل لإيقاف “المجازر الوحشية” ضد المدنيين في مدينة سرت.

أقدم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على صلب 12 شخصا في سرت الليبية وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فيما تواصلت المعارك بين عناصر التنظيم ومسلحين من المدينة. وقد دفعت فظاعات داعش دار الإفتاء الى الدعوة لحمل السلاح ومقاتلة المجموعة المتشددة.

وقال مسؤول في المجلس المحلي لسرت (حوالى 450 كلم شرق طرابلس) لوكالة الصحافة الفرنسية السبت إن المدينة “تشهد معارك متواصلة، خصوصا في منطقة الحي الثالث (شرق)، سقط فيها منذ الجمعة مزيدا من القتلى وأصيب العشرات بجروح”.

وأعلنت وكالة الأنباء الموالية للحكومة في طرابلس، التي لا تحظى بالاعتراف الدولي، أن سلاح الجو التابع لها يقوم “بقصف عدة مواقع لتمركزات المجموعات المسلحة التي تنسب نفسها لتنظيم الدولة بمدينة سرت”. وأضافت أن القصف الجوي يتركز على مواقع شرقي سرت.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الرسمية الموازية، والموالية للحكومة المعترف بها دوليا التي تعمل من شرق البلاد، عن شهود عيان قولهم إن التنظيم أقدم الجمعة على “صلب 12 شخصا وفصل رؤوسهم عن أجسادهم” في الحي الثالث في سرت.

وأضافت أن الأشخاص، الذين جرى صلبهم هم من سكان المدينة الذين يقاتلون التنظيم منذ الثلاثاء.

وذكرت الوكالة أن عناصر التنظيم المتشدد قاموا بتصفية 22 جريحا كانوا يتلقون العلاج في مركز طبي “ومثلوا بجثثهم، قبل أن يحرقوا المركز”.

وتشهد سرت معارك عنيفة منذ خمسة أيام قتل وأصيب فيها العشرات بين مسلحين من المدينة الواقعة في شمال ليبيا وتنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر عليها منذ حزيران/ يونيو.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق