fbpx
الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

الصرخي: فتوى الحشد ظاهرها للعراق وجوهرها لحماية إيران والمعارك على أبواب بغداد

 

تقرير ـ حكيم التميمي

أكد المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني أن داعش وفتوى التحشيد الطائفي هما طارئان ومتى ما زالا الطارئان خارج العراق وكفّوا أيديهم عن التدخل في شؤون العراق فسيكون العراق وشعبه بألف خير وإلا من سيء الى أسوأ، وشدّد سماحته (أن الفتوى ولدت ميتة) وأن الفتوى القاتلة هي داعش وداعش هي الفتوى القاتلة، وأن الفتوى الطائفية هي داعش وداعش هي الفتوى، وحلل فتوى التحشيد الطائفي منبّهاً الى أن الفتوى ظاهرها للعراق وأن جوهرها ولبّها يخدم إيران ومشاريعها وإمبراطوريتها.

وإليكم تحليل وقراءة المرجع الصرخي لفتوى الحشد الطائفي وأبعادها:-

1- كانوا سبعة عشر أو ثلاثين أو ستة وثلاثين أو سبعة وثلاثين مدسوسا من تنظيم الدولة (داعش) هؤلاء المدسوسون كانوا بين متظاهري الرمادي وكان ولا زال الجيش والقيادات العسكرية والسياسية تأتمر بأمر المرجع وتتشاور وتناقش وتدرس خططها عند المرجع ومع المرجع ومن المرجع.

2- صاروا ثلاثمائة أو أربعمائة اخذوا الموصل أو اشتروا الموصل من قيادات عسكرية وسياسية مؤتمرة بأمر المرجعية وتحت إشرافها وبمشورتها وتوجيهها كما اقرّ واعترف بهذا أكثر من قائد عسكري ومسؤول حكومي وسياسي.

3- صدرت فتوى التحشيد من المرجع فالتحق شبابنا وكبارنا الطيبون بالحشد وتحت إمرة القادة الفاسدين وبدون سلاح وبدون تدريب وبدون خطط عسكرية فالنتيجة وقعت بهم المجازر تلو الأخرى ومجزرة سبايكر الكبرى غير خافية عليكم وتلتها مجازر ومجازر ولا زالت مستمرة.

4- صدرت الفتوى والمعارك والمؤامرة في الموصل، فببركة الفتوى سقطت صلاح الدين والرمادي ومناطق من كركوك وديالى بيد المسلحين الأربعمائة.

5- صدرت فتوى التحشيد وكانت المعارك في الموصل وبحكمة الفتوى وعمق الفتوى صارت المعارك على أبواب بغداد وكربلاء.

6- صدرت الفتوى وأهالي المحافظات المنكوبة صلاح الدين والانبار وديالى وكركوك والموصل يستنجدون ويتوسلون المرجعية وكل المسؤولين بأن يسلحوهم أو يسمحوا لهم بتسليح أنفسهم وحمل السلاح للدفاع عن محافظاتهم وأهليهم، لكن جوبهوا بالرفض وتهم الخيانة والعمالة والنواصب والدواعش والبعثية والصداميين.

7- صدرت الفتوى ومُنع أبناء المحافظات من أن يدافعوا عن محافظاتهم، فإذا بأبنائنا وأعزائنا في الوسط والجنوب يزجون في معارك خاسرة صاروا ضحايا وقرابين لمخططات ومشاريع سياسية قذرة من اجل توسيع إمبراطوريات وحماية امن دول أخرى.

8- صدرت الفتوى لكنها لم تغير شيئا ولم تضف الى الواقع شيئا، فالحقيقة أن نفس المليشيات الموجودة أصلا صارت تعمل بغطاء وبعباءة الفتوى وصار تتكسب شبابنا الأعزاء للالتحاق بها بعنوان الفتوى وغطائها.

9- صدرت الفتوى وإذا بالمفاجئة في أول أيامها فتخرج تظاهرات تطالب بالرواتب والدعم المالي للحشد الى ان وصلت الأمور إلى أن تردف المرجعية فتواها بفتوى ودعوى التمويل الذاتي للمليشيات والحشد من أموال وممتلكات الناس التي تركت بيوتها من مناطق القتال فصار السلب والنهب بغطاء شرعي وفتوى غررت بشبابنا أبنائنا أعزائنا.

10- صدرت الفتوى وفتحت أبواب الفساد على مصاريعها وبإضعاف ما كانت عليه فالجميع مستغرب من تسابق السياسيين والمسؤولين وقادة المليشيات الفاسدين لتأييد الفتوى والترويج لها وسنّ وتقنين فتح الميزانية لها، ولكن تبين لكم أن الفتوى فتحت اكبر باب من الفساد والسرقات التي لا يمكن لأحد أن يشير إليها فضلا عن يكشفها ويفضحها ويمنعها فصارت ميزانية الدولة مفتوحة لفساد الحشد وسُرّاقه، فكل فاسد أسس مليشيا ولو بالاسم فقط تضم عشرات الأشخاص لكنه يستلم رواتب وأموال تسليح وتجهيزات لآلاف الأشخاص فيجهز العشرات بفتات وينزل باقي المليارات بالجيب في الأرصدة وشراء الأملاك والأبراج في دول الشرق والغرب خارج العراق.

11- صدرت الفتوى وكان أهالي المحافظات، العوائل والنساء والأطفال آمنين في بيوتهم، وإذا بالفتوى توصلنا الى تهجير ملايين الأبرياء وتهديم آلاف البيوت وتدمير كل المؤسسات الاجتماعية والخدمية والصحية وغيرها.

12- صدرت الفتوى فإذا بنا بعد عام نتفاجئ بفتوى وجوب عسكرة المجتمع وتدريب الأطفال في عطلتهم الصيفية وزجهم في معارك خاسرة بسبب الفساد وقادة الفساد وسرقة المال العام.

13- صدرت الفتوى وإذا بهم يشكون من قلة أو انعدام المتطوعين بعنوان الفتوى، فيضطر المسؤولون الى وسائل الترغيب المالي والوظيفي وتسريب أسئلة الامتحانات أو النجاح المضمون أو القبول المضمون في الجامعات وغيرها من وعود أفسدت الحركة العلمية وأفسدت نفوس الموظفين والعاملين في المؤسسات وحركة التغرير بهؤلاء الأعزاء مستمرة فيرسلونهم تحت إمرة قادة هاربين فاشلين يدخلونهم في مقصلة القتل والذبح والقادة قد هربوا الى بيوتهم او الى فنادق هنا وهناك.

14- نعم، صدرت الفتوى وإذا بالفتوى وأهل الفتوى يستنجدون ويستعينون بالراقصات والمطربات صاحبات الإغراء والإغواء من العراق وباقي البلدان (الخزي والعار) لجذب الشباب للتطوع ولرفع الروح المعنوية لحشد المرجعية.

15- صدرت الفتوى وأعطت للمليشيات صفة شرعية وقانونية نتيجتها التمرد على الدولة والسلطات كما شكا المسؤولون أنفسهم ولا يستطيع أي مسؤول في الدولة أن ينتقد المليشيات أو يحاسبها وإلا فالتسقيط والإزاحة والتصفيات.

16- نعم، صدرت الفتوى وبعملية حسابية مبسطة جدا يمكنكم مراجعة الأخبار والتدقيق في الأسماء والتشكيلات والمليشيات فستجدون أن الفتوى لم تغير في معادلة تكوين المليشيات فهي نفسها وبمسمياتها.

17- نعم، شيء واحد انكشف للجميع بعد أن كان خافيا عنهم وكان مكذبين به وكانوا يكذبوننا ويفترون علينا بسببه وهو انكشاف مليشيات العتبات المقدسة التي طالما نبهنا وحذرنا منها ونشرنا الكثير من الوثائق والصور وأقوال الشهود العيان الذين تعرضوا للاعتقالات والتعذيب البشع في سراديب وغرف العتبات المقدسة التي جعلوها دوائر أمنية للخطف والتعذيب والاعتداء على حرمات الناس فافسدوا الأرض والسماء والعباد والبلاد، فظهرت مليشيات العتبات الى العلن تحت غطاء الفتوى والقانون وكان خروجها اضطرارا لقلة المستجيبين للفتوى.

18- نعم، صدرت الفتوى تحت شعار تحرير الموصل وتطهير العراق من الداوعش خوارج العصر فإذا بهم يغيّرون الشعار فصار دفاعا عن بغداد والمقدسات بدعوى انه لولا فتوى الحشد لدخلوا الى بغداد والنجف وكربلاء وباقي المحافظات.

وتابع سماحته الكلام في تحليله لفتوى التحشيد الطائفي:

“فإذا كان هذا هو المقياس وكل عاقل يقول ومن حقه أن يقول ويجب عليه أن يقول أنه لولا الفساد والفسّاد وفتاوى تسليطهم على رقاب الناس ومقدراتهم لما وجد داعش أصلا في البلاد، ولولا فتوى الحشد لما حُسبت جرائم المليشيات على الفتوى والشيعة وإيران فأصطف كثير من الناس في الجانب الآخر وفق حسابات طائفية وقومية، ولولا الفتوى والتحشيد الطائفي لها لما غُرر بالكثير فالتحقوا بقوات الدولة (داعش) وصاروا عشرات الآلاف ومئات الآلاف، فلولا الفتوى لبقي داعش على الأربعمائة ولتمكن أبناؤنا الأعزاء الشجعان الكرماء من عشائرنا الأصيلة من دعم قواتهم المسلحة في مناطقهم وانهوا وجود داعش الأربعمائة بأقل الخسائر المادية والبشرية وبأقصر الأوقات.”

ولفت سماحته الى أن الفتوى بالأصل هي لإيران ومشروعها نافيا أن تصدر فتوى تحشيد ضد الفاسدين والسراق لأن هذا يضر مصالح إيران ومشاريعها:

“التفتوا جيدا يا أعزائي صدرت فتوى الحشد وظاهرها للعراق ولكن جوهرها ولبّها واصلها وأساسها لحماية إيران وإمبراطورية إيران ومشاريع إيران.

ومن هنا لا نتوقع أبدا صدور فتوى تحشيد لتغيير الفاسدين العملاء لأن هذا يضر مصالح إيران ومشاريع إيران، فراجعوا كل ما صدر من فتاوى ومواقف المرجعية التي ترجمت على ارض الواقع – لا نقصد التي كانت فقط للإعلام اقصد التي ترجمت على ارض الواقع – فستتيقنون أنه لم يصدر شيئا وتُرجم على الأرض إلا وهو يصب في مصلحة ومنافع ومشروع إيران وحسبنا الله ونعم الوكيل.”

وتساءل سماحته عن مستقبل العراق من وراء تسليط المليشيات بقوله:

“فأي مستقبل نتوقع من وراء تسليط وتسلط المليشيات؟ إنها شريعة الغاب وبلد التوحش والقتل وتقطيع الأشلاء والتفنن في الجريمة والتمثيل بجثث الأحياء والأموات.

الكلام كثير وخلاصته ما قلناه سابقا (إن الفتوى ولدت ميتة) وان الفتوى القاتلة هي داعش وداعش هي الفتوى القاتلة، وان الفتوى الطائفية هي داعش وداعش هي الفتوى الطائفية، وان داعش طارئ على العراق كذلك الفتوى وأصحاب الفتوى طارئة على العراق، ومتى ما الطارئ والطارئ خارج العراق وكفوا أيديهم عن التدخل في شؤون العراق فسيكون العراق وشعبه بألف خير وإلا من سيء الى أسوأ.”

واختتم سماحته كلامه بأن المرجعية عجزت عن مواساة المظلومين المحرمين، وطالب السيستاني أن يصدر فتوى يتيمة للتحشيد ضد الفاسدين والسراق العملاء كما أفتى من أجل الحشد والفساد سابقا قائلا:

“صدرت الفتوى وانتهت الأمور الى خروج جماهير العراق للمطالبة بأبسط مقومات حياة الإنسان ولكن لا حياة لمن تنادي والمرجعية في صمت وجمود وتياه الى المستوى الذي عجزت فيه عن مواساة المظلومين المحرومين أبناء العراق ولو بفتوى يتيمة تتبنى التحشيد ضد الفاسدين السراق العملاء الذين سلطتهم المرجعية هي بنفسها وفتاواها على رقاب الناس، كما أفتت وسلطت هؤلاء السراق والفاسدين وحشدت كل الإمكانات من اجل الحشد وفساد الحشد فعليها أن يكون رد فعلها هنا بفتوى تحشيد مضاعفة عمّا صدر منها سابقا كي تزيل الفساد والفاسدين وتنتصر للجماهير المظلومة التي خرجت بتظاهرات.”

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق